Полный текст (2 547 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وَزِيَادَةُ تُرَابِهِ وَتَزْوِيقُهُ وَتَخْلِيقُهُ وَنَحْوِهِ وتَجْصِيصُهُ وَاتِّكَاءٌ عَلَيْهِ وَمَبِيتٌ وَحَدِيثٌ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَتَبَسُّمٌ عِنْدَهُ، وَضَحِكٌ أَشَدُّ وَكِتَابَةٌ وَجُلُوسٌ وَوَطْءٌ وَبِنَاءُ ومَشْيٌ عَلَيْهِ بِنَعْلٍ حَتَّى بِالتُّمُشْكِ - بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَسُنَّ خَلْعُهُ إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ وشَوْكٍ وَنَحْوِهِ.
الحواشي
(١) وأن الله يبعث من في القبور. "إقناع".
قوله: (وزيادة ترابه) أي: إلا لحاجة. قوله: (ونحوه) كدهنه. قوله: (ووطء) ولو بلا نعل. قوله: (ومشي عليه) أي: بين القبور، وبخطه على قوله: (ومشي عليه بنعل) قد يوهم أن المشي عليه بخف لا يكره، وليس مراداً؛ إذ وطء القبر نفسه مكروه مطلقاً، فالمراد بالمشي عليه: المشي بين القبور، ليوافق كلامه أولاً، وكلام الأصحاب. قوله: (بالتمشك) نوع من النعال. قوله: (وسكون الشين) المعجمة لا الكاف خلافاً "للتنقيح" وهو سهو منه، ﵀، قاله الحجاوي. تاج الدين البهوتي.стр. 422
وَلَا بَأْسَ بِتَطْبِيقِهِ وَتَعْلِيمِهِ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَبِلَوْحٍ وَتَسْنِيمُ أَفْضُلُ إلَّا بِدَارِ حَرْبٍ إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ فَتَسْوِيَتُهُ وَإِخْفَاؤُهُ وَيَحْرُمُ إسْرَاجُهَا وَالتَّخَلِّي وَجَعْلُ مَسْجِدٍ عَلَيْهَا وَبَيْنَهَا وَدَفْنٌ بِصَحْرَاءَ أَفْضَلُ سِوَى النَّبِيِّ ﷺ وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا وَلَمْ يُزَدْ لِأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ وَمَنْ وَصَّى بِدَفْنِهِ بِدَارٍ أَوْ أَرْضٍ فِي مِلْكِهِ دُفِنَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ولَا بَأْسَ بِشِرَائِهِ مَوْضِعَ قَبْرِهِ وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فِيهِ وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا دُفِنَ فِيهِ مِنْ مِلْكِهِ مَا لَمْ يُجْعَلْ مَقْبَرَةً
الحواشي
(١) قوله: (وإخفاؤه) يعني: أفضل. قوله: (عليها وبينها) يتنازعهما المصدران قبلهما، إن قلنا بجوازه في المصادر، وإلا فهو من الحذف لدليل.
قوله: (لأن الخرق ... الخ) أي: الضرر الحاصل بذلك.
قوله: (موضع قبره) أي: من مقبرة مملوكة معدة للدفن، فلا بأس باستعداد القبر، كالكفن، وحمله منصور البهوتي على الصحراء، وما تقدم على العمران، وترجاه ﵀.стр. 423
وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ والْبِقَاعِ الشَّرِيفَةِ وَيُدْفَنُ فِي مُسَبَّلَةٍ وَلَوْ بِقَوْلِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَيُقَدَّمُ فِيهَا بِسَبْقٍ ثُمَّ قُرْعَةٍ وَيَحْرُمُ الْحَفْرُ فِيهَا قَبْلَ الْحَاجَةِ ودَفْنُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ صَارَ تُرَابًا ومَعَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ وَسُنَّ حَجْزٌ بَيْنَهُمَا بِتُرَابٍ وأَنْ يُقَدَّمَ إلَى الْقِبْلَةِ مَنْ يُقَدَّمُ إلَى الْإِمَامَةِ والْمُتَعَذِّرُ إخْرَاجُهُ مِنْ بِئْرٍ إلَّا مُتَقَطِّعًا وَنَحْوَهُ وَثَمَّ حَاجَةٌ إلَيْهَا أُخْرِجَ وَإِلَّا طَمَّتْ وَيَحْرُمُ دَفْنٌ بِمَسْجِدٍ وَنَحْوَهُ وَيُنْبَشُ وَفِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلَهُ نَقْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَيُبَاحُ نَبْشُ قَبْرِ حَرْبِيٍّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ لِمَالٍ فِيهِ لَا مُسْلِمٍ مَعَ بَقَاءِ
الحواشي
(١) قوله: (حتى يظن أنه صار ترابا) أي: فإن ظن؛ جاز نبشه، وأما الدفن عليه، فإن كان ظنه مطابقاً للواقع؛ جاز، وإلا فلا. وعبارة المصنف توهم خلاف ذلك، لكن ما ذكرناه يؤخذ من "الشرح" من موضع. محمد الخلوتي. قوله: (ونحوه) أي: كممثل به، ومجرح.
قوله: (لمصلحة) كجعله مسجداً.стр. 424
رِمَّتِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ أَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيَبْقَى وَطَلَبَهُ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ غُرْمُهُ أَوْ وَقَعَ وَلَوْ بِفِعْلِ رَبِّهِ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا نُبِشَ وَأُخِذَ لَا إنْ بَلَعَ مَالَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَبْلَ إلَّا مَعَ دَيْنٍ وَيَجِبُ نَبْشُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ كَفَنٍ أَوْ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَيَجُوزُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ وَنَحْوِهِ ونَقْلِهِ لِبُقْعَةٍ شَرِيفَةٍ وَمُجَاوَرَةِ صَالِحٍ إلَّا شَهِيدًا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ وَدَفْنُهُ بِهِ سُنَّةٌ فَيُرَدُّ إلَيْهِ لَوْ نُقِلَ
الحواشي
(١) قوله: (رمته) الرمة: العظام البالية، وتجمع على رمم مثل: سدرة وسدر ورمام، ورم العظم يرم من باب: ضرب: بلي، فهو رميم. "مصباح".
قوله: (وطلبه ربه، وتعذر غرمه) قيدان في الكفن الغصب، والمال المبلوع، والحاصل: أنه ينبش في مسألة الكفن بشرطين: أن يطلبه ربه، ويتعذر غرمه.
وفي مسألة المال المبلوع بخمسة شروط: أن يكون مال الغير، وأن يكون بغير إذنه، وأن يكون مما يبقى، كخاتم، بخلاف مأكول ومشروب، وأن يطلبه ربه، وأن يتعذر غرمه من تركة أو غيرها، كمن متبرع به. فتأمل.
قوله: (أمكن) الجملة في محل جر صفة لـ (غسل)، وهل مثله التيمم؟ الظاهر: نعم. قوله: (بمصرعه) أي: فلا يجوز نقله. قوله: (فيرد إليه) أي: ندباً.стр. 425
وَإِنْ مَاتَتْ حَامِلٌ حَرُمَ شَقُّ بَطْنِهَا وَأَخْرَجَ النِّسَاءَ مَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ تُدْفَنْ حَتَّى يَمُوتَ وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا شُقَّ ل الْبَاقِي فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أُخْرِجَ فَإِنْ تَعَذَّرَ غُسِّلَ مَا خَرَجَ وَلَا يُيَمَّمُ لِلْبَاقِي وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مَعَهَا بِشَرْطِهِ وَإِلَّا فعَلَيْهَا دُونَهُ فَإِنْ مَاتَتْ كَافِرَةٌ حَامِلٌ بِمُسْلِمٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَدَفْنُهَا بِمُسْلِمٍ مُنْفَرِدَةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمَعَنَا عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ مُسْتَدْبِرَةً الْقِبْلَةَ.
الحواشي
(١) قوله: (حرم شق بطنها) مسلمة كانت، أو ذمية. "شرح". قوله: (من ترجى حياته) بحركة قوية مع انتفاخ مخارج، وتمام ستة أشهر. قوله: (أخرج) ولا يشق بطنها. قوله: (بشرطه) بأن يتم له أربعة أشهر.
قوله: (وإن ماتت ... الخ) أي: ولو من كافر؛ لأن المذهب أن موت أحد أبوي الطفل يثبت به إسلامه؛ ولذا لم يقل من مسلم، لكن لو كان موتها وموت ولدها في بطنها معاً، وكان من غير مسلم؛ لم يحكم بإسلامه إذن. هذا ملخص ما أفاده ابن نصر الله في "حواشي الزركشي". قوله: (كافرة) أي: ذمية أو لا. قوله: (بمسلم) أي: من مسلم أو لا. قوله: (مفردة) أي: وجوباً.стр. 426
فصل
ويسن لِمُصَابٍ أَنْ يَسْتَرْجِعَ فَيَقُولَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ويَصْبِرَ
الحواشي
(١) قوله: (يسن لمصاب) بموت نحو قريب. قوله: (فيقول: إنا لله ... إلخ) ذكر ابن الجوزي في "قصصه" المفرد: أن آدم ﵇ لما مات، عزى جبريل ولده شيئا، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال جبريل: أحسنت يا هبة الله، ووفقت، ووفق كل من قالها عند المصيبة. انتهى. لكن في "الإتقان": أنه روى الطبراني مرفوعاً: أن من خصائص هذه الأمة قول أحدهم عند المصاب: إنا لله وإنا إليه راجعون. قال الشيخ نور الدين علي الشبراملسي:стр. 427
وَلَا يَلْزَمُ الرِّضَا بمَرَضٍ وفَقْرٍ وَعَاهَةٍ وَيَحْرُمُ بِفِعْلِهِ الْمَعْصِيَةَ وَكُرِهَ لِمُصَابٍ تَغْيِيرُ حَالِهِ مِنْ خَلْعِ رِدَاءٍ وَنَحْوِهِ وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ لَا بُكَاؤُهُ وجَعْلُ عَلَامَةٍ عَلَيْهِ لِيُعْرَفَ فَيُعَزَّى وهَجْرُهُ الزِّينَةَ وَحَسَنَ الثِّيَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَحَرُمَ نَدْبٌ ونِيَاحَةٌ وشَقُّ ثَوْبٍ وَلَطْمُ خَدٍّ، وَصُرَاخٌ وَنَتْفُ شَعْرٍ وَنَشْرُهُ وَنَحْوُهُ.
الحواشي
(١) إنه يمكن التوفيق بينهما، بحمل حديث الطبراني على أن هذه الأمة اختصت بإنزال هذا القول، لا بمجرد قوله: عند المصاب. شيخنا محمد الخلوتي.
قوله: (ولا يلزم الرضا بمرض)؛ لأن الرضا إنما يجب بالقضاء والقدر، لا بالمقضي والمقدور؛ لأنهما صفتان للعبد، والأوليان صفتان للرب. تاج الدين البهوتي.
قوله: (ونياحة) ناحت المرأة على الميت نوحاً، من باب: قال، والاسم النواح، وزان غراب، والنياحة -بالكسر- اسم منه. "مصباح". قوله: (وشق ثوب، ولطم خد ... إلخ) ذكر ابن الجوزي في "قصصه" المفرد: أن آدم ﵇ لما مات؛ مزقت حواء ثوبها عليه، وصرخت، ولطمت وجهها، ودقت صدرها، فورثت ذلك بناتها، ولزمت قبر آدم أربعين يوماً، لا تطعم رقاداً. شيخنا محمد الخلوتي.стр. 428
وَتُسَنُّ تَعْزِيَةُ مُسْلِمٍ وَلَوْ صَغِيرًا وَتُكْرَهُ لِشَابَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إلَى ثَلَاثِ فَيُقَالُ ل مُصَابٍ بِمُسْلِمٍ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِك. وبِكَافِرٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَكُرِهَ تَكْرَارُهَا وجُلُوسٌ لَهَا لَا بِقُرْبِ دَارِ الْمَيِّتِ لِيَتَّبِعَ الْجِنَازَةَ أَوْ لِيَخْرُجَ وَلِيُّهُ فَيُعَزِّيَهُ وَيَرُدُّ مُعَزًّى باسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَك، وَرَحِمَنَا وَإِيَّاكَروَسُنَّ أَنْ يُصْلِحَ لِأَهْلِ مَيِّتٍ طَعَامًا يَبْعَثُ إلَيْهِمْ ثَلَاثًا لَا لِمَنْ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمْ فَيُكْرَهُ ك فِعْلُهُمْ ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَكَذَبْحٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَأَكْلٍ مِنْهُ.
الحواشي
(١) قوله: (مسلم) أي: مصاب بمسلم، أو كافر، كما يأتي. قوله: (ولو صغيراً) أو قبل الدفن. قوله: (إلى ثلاث) فلا يعزى بعدها، إلا إذا كان غائباً؛ فلا بأس إذا حضر ما لم تنس المصيبة. قوله: (أو غير ذلك) أي: مما يؤدي معناه. قوله: (وجلوس لها) أي: من المصاب، وكذا من المعزي بعد التعزية.стр. 429
فصل
تسن لرجل زيارة قبر مسلم وَأَنْ يَقِفُ زَائِرٌ أَمَامَهُ قَرِيبًا مِنْهُ وَتُبَاحُ لِقَبْرِ كَافِرٍ وَتُكْرَهُ لِنِسَاءٍ وَإِنْ عَلِمْنَ أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرَّمٌ حَرُمَتْ إلَّا لِقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ فَتُسَنُّ وَلَا يُمْنَعُ كَافِرٌ زِيَارَةَ قَبْرِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَسُنَّ لِمَنْ زَارَ قُبُورَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَرَّ بِهَا أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَوْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ اللَّاحِقُونَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ وَيُخَيَّرُ فِيهِ عَلَى حَيٍّ بَيْنَ تَعْرِيفٍ وَتَنْكِيرٍ
_________
стр. 430
وَهُوَ سُنَّةُ وَمِنْ جَمْعٍ سُنَّةُ كِفَايَةٍ وَرَدُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ حَمِدَوَ إجَابَتِهِ وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ وَيَعْرِفُ زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيْر وَسُنَّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ وَلَوْ بِجَعْلِ جَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فِي الْقَبْرِ وبِذِكْرٍ وَقِرَاءَةٍ عِنْدَهُ وَكُلُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا مُسْلِمٌ وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ حَصَلَ لَهُ وَلَوْ جَهِلَهُ الْجَاعِلُ وَإِهْدَاءُ الْقُرَبِ مُسْتَحَبٌّ.
الحواشي
(١) قوله: (كتشميت ... الخ) لبعضهم:
من يستبق بالحمد يأمن من ... شوص، ولوص، وعلوص كذا وردا
فالداء في الضرس شوص ثم في أذن ... لوص وفي البطن علوص كذا وردا
قوله: (وإجابته) يعني أن إجابة العاطس لمن شمته فرض كفاية، فحيث عطس جماعة فشمتوا، كفى إجابة أحدهم، وإن شمت واحد؛ تعينت عليه الإجابة، كباقي فروض الكفايات.стр. 431
صفحة فارغة
стр. 432
كتاب الزكاة
الزكاة: حَقٌّ وَاجِبٌ فِي مَالٍ خَاصٍّ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ وَالْمَالُ الْخَاصُّ سَائِمَةُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وبَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَالْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ والنحل والأثمان وعروض التجارة وَشُرُوطُهَا وَلَيْسَ مِنْهَا بُلُوغٌ، وعقل-:
الحواشي
(١) كتاب الزكاة
فرضت بالمدينة. قال الحافظ شرف الدين الدمياطي: في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، بدليل قول قيس بن سعد بن عبادة: أمرنا رسول الله ﷺ بزكاة الفطر قبل نزول آية الزكوات.
قوله: (حق) من نحو عشر أو نصفه أو ربعه. قوله: (في مال خاص) يأتي.
قوله: (مخصوصة) هم الثمانية. قوله: (بوقت مخصوص) هو تمام الحول وبدو الصلاح ونحوه. قوله: (وغنمه) لا في ظباء. قوله: (وليس منها بلوغ) فتجب على صغير، ومجنون، لا فيما وقف لحمل من إرث، أو وصية،стр. 433
الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ لَا كَمَالُهَا فَتَجِبُ عَلَى مُبَعَّضٍ بِقَدْرِ مِلْكِهِ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ كَانَ مُرْتَدًّا رَقِيقٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَلَا يَمْلِكُ رَقِيقٌ غَيْرَهُ وَلَوْ مَلَكَ.
الحواشي
(١) ولو انفصل حياً، كما جزم به في "الإقناع". خلافاً لابن حمدان، قال لحكمنا بملكه ظاهراً، حتى منعنا باقي الورثة. وبخطه على قوله: (بلوغ) أي: لا تجب في المال المنسوب إلى الجنين. "إقناع".
قوله: (بقدر ملكه) فلو كسب مبعض نصفه حر ألف درهم، وحال عليها الحول؛ وجب عليه زكاة خمس مئة؛ لأنها قدر ما يملكه من ذلك.
قوله: (لا كافر) تصريح بما علم من مفهوم إسلام؛ أي: لا تجب على كافر وجوب أداء، وأما وجوب الخطاب؛ فثابت. نبه عليه ابن نصر الله في "حواشي الكافي"، وإليه أشار صاحب "الإقناع" بقوله: فلا تجب بمعنى الأداء على كل كافر. وهذا مبني على الصحيح عند الأصوليين من خطاب الكفار بالفروع. قوله: (ولو ملك) خلافاً للشافعي، وهو قول عندنا.стр. 434
وَمِلْكُ نِصَابٍ تَقْرِيبًا فِي أَثْمَانٍ، وعُرُوضِ وَتَحْدِيدًا فِي غَيْرِهِمَا لِغَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ وَلَوْ مَغْصُوبًا وَيَرْجِعُ بِزَكَاتِهِ عَلَى غَاصِبِهِ أَوْ ضَالًّا لَا زَمَنَ مِلْكِ مُلْتَقِطٍ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُلْتَقِطٍ أَخْرَجَهَا مِنْهَا أَوْ غَائِبًا لَا إنْ شَكَّ فِي بَقَائِهِ أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ مَدْفُونًا مَنْسِيًّا أَوْ مَوْرُوثًا جَهِلَهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ وَنَحْوَهُ وَيُزَكِّيهِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ.
الحواشي
(١) قوله: (لفلس) إنما تظهر فائدته على القول: بأن الدين لا يمنع وجوب الزكاة. ويمكن أن يقال: بل تظهر فائدته على المذهب، إذا تجدد له مال بعد الحجر، ومضى عليه حول، وهو محجور عليه؛ فإنه لا زكاة عليه فيما زاد على الدين، ولو بلغ نصاباً؛ لأنه ممنوع من التصرف فيه، لكنه يشكل بالمبيع المتعين، أو المتميز، حيث أوجبوا زكاته على المشتري، ولو في حال لا يجوز له فيها التصرف لخيار، أو غيره؛ فيطلب الفرق والتحرير. قوله: (أخرجها منها) ولو لحول التعريف، ولا تجزيء عن ربه "شرح". قوله: (لا إن شك في بقائه) لا يظهر له فائدة؛ إذ المال الغائب، سواء كان معلوم البقاء أو مشكوكه، متى وصل إلى يده؛ زكاه، ولا يلزمه إخراج ما وجب فيه قبل وصوله إلى يده، وقد نبه المحشي على ذلك. قوله: (ونحوه) كموهوب لم يقبض.стр. 435
أَوْ مَرْهُونًا وَيُخْرِجُهَا رَاهِنٌ مِنْهُ بِلَا إذْنِ إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَيَأْخُذُ مُرْتَهِنٌ عِوَضَ زَكَاةٍ إنْ أَيْسَرَ أَوْ دَيْنًا غَيْرَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ أَوْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ دَيْنِ سَلَمٍ مَا لَمْ يَكُنْ أَثْمَانًا أَوْ لِتِجَارَةٍ وَلَوْ مَجْحُودًا بِلَا بَيِّنَةٍ وَتَسْقُطُ زَكَاتُهُ إنْ سَقَطَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِلَا عِوَضٍ وَلَا إسْقَاطٍ وَإِلَّا فَلَا فَيُزَكِّي إذَا قَبَضَ أَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ لِمَا مَضَى وَيَجْرِي إخْرَاجُهَا قَبْلَ وَلَوْ قَبَضَ دُونَ نِصَابٍ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ وَبَاقِيهِ دَيْنٌ، أَوْ غَصْبٌ، أَوْ ضَالٌّ زَكَّاهُ
الحواشي
(١) قوله: (إن تعذر غيره) وإلا لم يجز، والظاهر: الإجزاء. قوله: (إن أيسر) أي: فيما إذا لم يأذن. قوله: (أودية واجبة) لأنها لم تتعين مالاً زكوياً. قوله: (أو دين سلم) فلا تجب. وبخطه أيضاً على قوله: (أو دين سلم ما لم يكن ... إلخ) الظاهر: أنه لا فرق بين دين السلم وغيره في وجوب الزكاة فيه، إن كان أثماناً، أو لتجارة، وفي عدم الوجوب إن لم يكن كذلك. وإن كان دين السلم يخالف غيره في غير ما ذكر؛ فما وجه إفراد دين السلم وتخصيصه بالقيد؟ فليحرر. قوله: (أثمانا) أي: فتجب.стр. 436
وَإِنْ زَكَّتْ صَدَاقَهَا كُلَّهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ بِطَلَاقِهِ رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ بِكُلِّ حَقِّهِ وَلَا تُجْزِئُهَا زَكَاتُهَا مِنْهُ بَعْدَ وَيُزَكِّي مُشْتَرٍ مَبِيعًا مُعَيَّنًا أَوْ مُتَمَيِّزًا وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى انْفَسَخَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَمَا عَدَاهُمَا بَائِعٌ وتَمَامُ الْمِلْكِ وَلَوْ فِي مَوْقُوفٍ
الحواشي
(١) قوله: (كله) ويجب ذلك عليها. قوله: (متعيناً) كنصاب سائمة، معين أو موصوف من قطيع معين، والمتميز كهذه الأربعين، فكل متميز متعين ولا عكس.
تنبيه: قال في "الفروع": النصاب الزكوي سبب لوجوب الزكاة، وكما يدخل فيه تمام الملك، يدخل فيه من تجب عليه. أو يقال: الإسلام والحرية شرطان للسبب، فعدمهما مانع من صحة السبب وانعقاده. وذكر غير واحد هذه الأربعة شروطاً للوجوب، كالحول، فإنه شرط للوجوب بلا خلاف، لا أثر له في السبب. "شرح إقناع". قوله: (وما عداهما) كما في الذمة.стр. 437
عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ سَائِمَةٍ وغلة أرض وشجر ويخرج من غير السائمة فلا زكاة في دين كتابة وحصة مضاربة قبل قسمة ولو ملكت بالظهور ويزكي رب المال حصته كالأصل وإذا أداها من غيره فرأس المال باق ومنه تحتسب من أصل المال وقدر حصته من الربح وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال بلا إذنه فيضمنها ويصح شرط كل منهما زكاة حصته من الربح على الآخر لا زكاة رأس المال أو بعضه من الربح وتجب إذا نذر الصدقة بنصاب أو بهذا النصاب
الحواشي
(١) قوله: (على معين) ولعل منه ما وقف على نحو مؤذن ومدرس. قوله: (قبل قسمة) أي: أو تنضيض مع محاسبة. قوله: (ولو ملكت) كما هو المذهب.
قوله: (بلا إذنه) فيضمنها ولا تجزيء. قوله: (على الآخر) فيه أنه ليس على المضارب زكاة؛ فلعله على القول بوجوبها عليه، أو ليزيد به ربحه.
قوله: (من الربح) فيفسد العقد.
قوله: (إذا حال ... إلخ) متعلق بالصدقة. قوله: (عنهما) أي: في صورة بهذا النصاب.
قوله: (نذر أن يتصدق به) أي: قبل وجوب الزكاة فيه، أما لو وجبت زكاة مالٍ، فنذر الصدقة به؛ لم تسقط تلك الزكاة، وتصير تلك الزكاة واجبة بالحول وبالنذر، إلا إن ينذر الصدقة به على من ليس من أصناف الزكاة؛ فلا يصح نذره في قدر الزكاة الواجبة، ويصح في بقيته. ابن نصر الله المحب. قوله: (على الخلطة) ويأتي: أنها لا تؤثر في غير سائمة. قوله: (موصى به) فلو أوصى بنفع سائمة؛ زكاها مالك الأصل. قوله: (ولا في مال من عليه دين ... إلخ) فلو كان له مالان من جنسين؛ جعل الدين في مقابلةстр. 438
إذا حال الحول ويبرأ من زكاة ونذر بقدر ما يخرج منه بنيته عَنْهُمَا لَا فِي مُعَيَّنٍ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ ومَوْقُوفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ مَسْجِدٍ وَغَنِيمَةٍ مَمْلُوكَةٍ إلَّا مِنْ جِنْسٍ إنْ بَلَغَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا وَلَا إنْ بُنِيَ عَلَى الْخُلْطَةِ وَلَا فِي فَيْءٍ وخُمُسِ ونَقْدٍ مُوصًى بِهِ فِي وُجُوهِ بِرٍّ، أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ وَقْفًا، وَلَوْ رَبِحَ وَالرِّبْحُ كَأَصْلٍ وَلَا فِي مَالِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِنَقْصِ النِّصَابِ وَلَوْ كَفَّارَةً وَنَحْوَهَا،
الحواشي
(١) قوله: (إذا حال ... إلخ) متعلق بالصدقة. قوله: (عنهما) أي: في صورة بهذا النصاب.
قوله: (نذر أن يتصدق به) أي: قبل وجوب الزكاة فيه، أما لو وجبت زكاة مال، فنذر الصدقة به؛ لم تسقط تلك الزكاة، وتصير تلك الزكاة واجبة بالحول وبالنذر، إلا أن ينذر الصدقة به على من ليس من أصناف الزكاة؛ فلا يصح نذره في قدر الزكاة الواجبة، ويصح في بقيته. ابن نصر الله المحب. قوله: (على الخلطة) ويأتي: أنها لا تؤثر في غير سائمة. قوله: (موصى به) فلو أوصى بنفع سائمة؛ زكاها مالك الأصل. قوله: (ولا في مال من عليه دين ... إلخ) فلو كان له مالان من جنسين؛ جعل الدين في مقابلةстр. 439
أَوْ زَكَاةَ غَنَمٍ عَنْ إبِلٍ إلَّا مَا بِسَبَبِ ضَمَانٍ أَوْ حَصَادٍ، أَوْ جِذَاذٍ، أَوْ دِيَاسٍ وَنَحْوِهِ وَمَتَى بَرِئَ ابْتَدَأَ حَوْلًا.
الحواشي
(١) ما يوفي منه، وإن لم يوف من أحدهما؛ جعل في مقابلة ما هو الأحظ للفقراء.
قوله: (أو زكاة غنم عن إبل) مثال ذلك: أن يملك خمساً من الإبل في المحرم، وأربعين شاة في صفر، فبتمام حول الإبل وجب عليه شاة، فإن أخرجها من الأربعين؛ فلا إشكال، وإن لم يخرجها؛ فهي دين ينقص بها نصاب الغنم. أما لو اتفق الحولان؛ فالظاهر: وجوب شاتين. قوله: (إلا ما بسبب ضمان) صار به فرعاً، وقرار الضمان على غيره، ولذلك صور.
قوله: (أو حصاد ... إلخ) ينبغي حمله على ما إذا لم يستدن لذلك، إلا بعد وجوب الزكاة بالاشتداد، وإلا كان مانعاً، على ما في "شرح الإقناع".
حيث ترجى الأخير من عبارة مصنفه. قوله: (ومتى بريء) بريء زيد من دينه يبرأ، من باب: تعب، براءة: شقط عنه طليه، وبرأ من المرض يبرأ، من بابي: نفع وتعب، ومن باب: قرب لغة. "مصباح".стр. 440
وَيَمْنَعُ أَرْشُ جِنَايَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ زَكَاةَ قِيمَتِهِ وَمَنْ لَهُ عَرْضُ قِنْيَةٍ يُبَاعُ لَوْ أَفْلَسَ يَفِي بِدَيْنِهِ جَعَلَ فِي مُقَابَلَةِ مَا مَعَهُ وَلَا يُزَكِّيهِ وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ أَلْفٌ وَلَهُ عَلَى مَلِيءٍ دَيْنُ أَلْفٍ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسِ زَكَاةٍ ولِ أَثْمَانٍ وَمَاشِيَةٍ وَيُعْفَى فِيهِ عَنْ نِصْفِ يَوْمٍ
الحواشي
(١) قوله: (يباع لو أفلس) كعقار، وأثاث لا يحتاجه. قوله: (يفي بدينه) أي: وعنده مال زكوي بدليل قوله: (جعل في مقابلة ما معه) من المال الزكوي، لا في مقابلة عرض القنية. قوله: (ولا يمنع الدين خمس الركاز)؛ لأنه بالغنيمة أشبه، ولذا لم يعتبر فيه نصاب ولا حول. قوله: (مضي حول) هو خبر من الأخبار المتقدمة لقوله: (وشروطها)، وقوله: (لأثمان ... إلخ) حال من (حول)، وشرط مجيء الحال من المضاف إليه موجود، وهو كونهстр. 441
لَكِنْ يَسْتَقْبِلُ بِصَدَاقٍ وَأُجْرَةٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ مُعَيَّنَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهَا مِنْ عَقْدٍ وَبِمِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ تَعْيِينٍ وَيَتْبَعُ نِتَاجُ السَّائِمَةِ وَرِبْحُ التِّجَارَةِ الْأَصْلَ فِي حَوْلِهِ إنْ كَانَ نِصَابًا وَإِلَّا فَحَوْلُ الْجَمِيعِ مِنْ حِينِ كَمُلَ وَحَوْلُ صِغَارٍ مِنْ حِينِ مَلَكَ ك كِبَارٍ وَمَتَى نَقَصَ أَوْ بِيعَ
الحواشي
(١) قد أضيف المصدر العامل فيه، على حد: (إليه مرجعكم جميعاً). [يونس: ٤]، على حذف مضافين، والتقدير: ولوجوب زكاة أثمان ... إلخ: مضي حول. فتأمل.
قوله: (لكن يستقبل ... إلخ) هذا استدراك مما فهم من الإطلاق في مبدأ الحول، فإن ظاهر الكلام: أنه من الملك دائماً، والواقع أنه ليس على الإطلاق، بل منه ما يكون مبدؤه من الملك، ومنه ما يكون من التعيين، كما بينه المصنف. قوله: (من ذلك) أي: المذكور؛ أي: كالصداق وعوض الخلع، فـ (من) تبعيضية.
قوله: (وحول صغار) إذا تغذت بغير اللبن. قوله: (ومتى نقص) مطلقاً؛ أي: سواء وجبت في عينه، أو قيمته.стр. 442
أَوْ أُبْدِلَ مَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَا فِرَارًا مِنْهَا انْقَطَعَ حَوْلُهُ إلَّا فِي ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ وَيُخْرِجُ مِمَّا مَعَهُ وفِي أَمْوَالِ الصَّيَارِفِ لَا بِجِنْسِهِ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِأَكْثَرَ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُ الْأَوَّلِ كَنِتَاجٍ وَإِنْ فَرَّ لَمْ تَسْقُطْ بِإِخْرَاجِ عَنْ مِلْكِهِ وَيُزَكِّي مِنْ
الحواشي
(١) قوله: (أو أبدل) يغني عنه قوله: (بيع) إلا أن يحمل الأول على ما فيه إيجاب وقبول، والثاني على المعاطاة، فتدبر. شيخنا محمد الخلوتي. قوله: (في عينه) قيد في الأخيرين. وبخطه على قوله: (في عينه) خرج به ما تجب في قيمته، كعروض تجارة، فلا ينقطع حولها ببيعها، أو إبدالها. "شرح", قوله: (وفي أموال الصيارف) عطفه على ما تقدم من عطف الخاص على العام. قاله في "شرح الإقناع". وكانت نكتته الإشارة إلى أنه لا فرق بين تكرر الإبدال وعدمه. قوله: (حول الأول) أي: الخارج عن ملكه.
قوله: (لم تسقط بإخراج ... إلخ) مقتضاه صحة البيع.стр. 443
جِنْسِ الْمَبِيعِ لِذَلِكَ الْحَوْلِ وَإِنْ اُدْعِي عَدَمَهُ وَثَمَّ قَرِينَةُ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِذَا مَضَى وَجَبَتْ فِي عَيْنِ الْمَالِ فَفِي نِصَابٍ لَمْ يُزَكِّ حَوْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ زَكَاةً وَاحِدَةً إلَّا مَا زَكَاتُهُ الْغَنَمُ مِنْ الْإِبِلِ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ زَكَاةٌ وَمَا زَادَ عَلَى نِصَابٍ يُنْقَصُ مِنْ زَكَاتِهِ كُلَّ حَوْلٍ بِقَدْرِ نَقْصِهِ بِهَا
الحواشي
(١) قوله: (لذلك الحول) أي: الذي وقع الفرار فيه دون ما بعده. قوله: (وثم قرينة) تكذبه، كمخاصمة مع ساع جاء أثناء الحول.
قوله: (في عين المال) أي: الذي يجوز إخراجها منه، بخلاف عروض التجارة، وما زكاته الغنم من الإبل. قوله: (إلا ما زكاته الغنم ... إلخ) كما دون خمس وعشرين منها، إذا مضى عليه أحوال ولم يزكه، فعليه لكل حول زكاة، بخلاف ما لو ملك خمساً من الإبل، ومضى أحوال؛ فإنه لا يلزمه إلا زكاة الحول الأول؛ لأنها دين ينقص بها النصاب. هذا معنى ما في "شرحه الصغير" وينبني عليه: أنه إذا ملك عشرين من الإبل، ومضى حولان مثلا؛стр. 444
وَتَعَلُّقُهَا كأَرْشِ جِنَايَةٍ لَا كَدَيْنٍ بِرَهْنٍ أَوْ بِمَالٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ وَلَا تَعَلُّقِ شَرِكَةٍ فَلَهُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَالنَّمَاءُ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَهُ وَإِنْ أَتْلَفَهُ لَزِمَهُ مَا وَجَبَ فِيهِ لَا قِيمَتُهُ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يَرْجِعُ بَائِعٌ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعِهِ فِي قَدْرِهَا إلَّا إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ وَلَا يُعْتَبَرُ إمْكَانُ أَدَائِهَا وَلَا بَقَاءُ مَالٍ
الحواشي
(١) فإنه لا يجب للثاني إلا ثلاث شياه؛ لأن زكاة الأول دين عليه، والله أعلم.
وبخطه على قوله: (إلا ما زكاته الغنم) أي: ولو اتهم، كما يأتي.
قوله: (وغيره) ظاهر عطفه على المفرع: أن الرهن لا يصح التصرف فيه ببيع ولا غيره مطلقاً، مع أنه ليس كذلك، كان الظاهر أن يقول: بإذن أو غيره؛ لأن الرهن يصح التصرف فيه بالبيع، إو غيره بالإذن. فتدبر. شيخنا محمد الخلوتي. قوله: (إلا إن تعذر غيره) أي: فله الرجوع؛ أي: لا يمنع، بل يجب.
قوله: (ولا يعتبر إمكان أداء) أي: لا يشترط لوجوبها، بل شرط للزوم الإخراج، ولو أسقطه؛ لكان أحسن؛ لأنه علم مما تقدم. قوله: (ولا بقاء مال) أي: ليس شرطاً في كل من وجوب الزكاة، ولزوم إخراجها، بخلاف سابقه.стр. 445
إلَّا إذَا تَلِفَ ثَمَرٌ أَوْ زَرْعٌ بِجَائِحَةٍ قَبْلَ حَصَادٍ وَجِذَاذٍ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ ومَعَ دَيْنٍ بِلَا رَهْنٍ وَضِيقِ مَالٍ يَتَحَاصَّانِ وبِهِ يُقَدَّمُ بَعْدَ نَذْرٍ بِمُعَيَّنٍ ثُمَّ أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَكَذَا لَوْ أَفْلَسَ حَيٌّ.
الحواشي
(١) قوله: (إلا إذا تلف ... إلخ) وإذا سقط الدين بلا عوض ولا إسقاط كما تقدم؛ أنه تسقط زكاته. قوله: (وجذاذ) أي: أو بعدهما قبل وضع بحرين. قوله: (بعد نذر) الظرف متعلق بـ (يتحاصان)، فإذا مات وترك ثلاث شياه مثلاً، وكان قد نذر قبل موته الصدقة بواحدة معينة من الثلاث، وعين أخرى أضحية، وترك الثالثة، وكانت تساوي عشرة دراهم مثلاً، وعليه عشرة دراهم زكاة، ومثلها ديناً لآدمي؛ فيتصدق بالشاة المنذورة، ويضحى بما عينها، وتباع الثالثة، ويصرف من ثمنها خمسة للزكاة، وخمسة للدين. ولا يظهر لي عطف المصنف (الأضحية) بـ (ثم) مع أنه لا ترتيب بين النذر والأضحية، فتدبر. والله أعلم.стр. 446
باب زكاة السائمة
وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا لِدَرٍّ وَنَسْلٍ وَتَسْمِينٍ وَالسَّوْمُ أَنْ تَرْعَى الْمُبَاحَ أَكْثَرَ الْحَوْلِ وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ فَتَجِبُ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبِهَا لَا فِي مَعْتَلَفَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبٍ لَهَا أَوْ لِعَلَفِهَا وَعَدَمُهُ مَانِعٌ فَيَصِحُّ أَنْ تُعَجَّلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَيَنْقَطِعُ السَّوْمُ شَرْعًا بِقَطْعِهَا عَنْهُ بِقَصْدِ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِهَا وَنَحْوِهِ حَوْلِ التِّجَارَةِ بِنِيَّةِ قِنْيَةِ عَبِيدِهَا لِذَلِكَ أَوْ ثِيَابِهَا الْحَرِيرِ لِلُبْسِ مُحَرَّمٍ لَا بِنِيَّتِهَا لِعَمَلٍ قَبْلَهُ.
الحواشي
(١) قوله: (وتسمين ... إلخ) لا فيما ينتفع بظهرها أكثر الحول. قوله: (بنفسها) أي: كما يجب العشر في زرع حمل السيل بذره إلى أرض، فنبت فيها. قوله: (لا في معتلفة بنفسها) أي: بأن رعت بنفسها من مملوك له؛ بخلاف ما إذا رعت المباح بنفسها. قال في "الإقناع": ولا تجب في العوامل أكثر السنة، ولا لإجارة، ولو كانت سائمة نصاً. انتهى.
قوله: (ونحوه) كقصد جلب نحو خمر عليها. قوله: (لعمل قبله) منстр. 447
وَلَا شَيْءَ فِي إبِلٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ بِصِفَةِ غَيْرَ مَعِيبَةٍ وَفِي الْمَعِيبَةِ صَحِيحَةٌ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ الْإِبِلِ وَلَا يُجْزِي بَعِيرٌ وَلَا بَقَرَةٌ وَلَا نِصْفَا شَاتَيْنِ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَتَجِبُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ مَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَهِيَ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ خُيِّرَ بَيْنَ إخْرَاجِهَا وشِرَاءِ مَا بِصِفَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً أَوْ لَيْسَتْ فِي مَالِهِ فَذَكَرَ أَوْ خُنْثَى وَلَدِ لَبُونٍ وَهُوَ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْهَا أَوْ حَقُّ مَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ جَذَعٍ مَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ أَوْ ثَنِيٌّ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ
الحواشي
(١) حمل أو كراء ونحوه.
قوله: (ففيها شاة) سنها كأضحية: جذع ضأن، وثني معز، لكن لا يجزيء ذكر هنا. قوله: (غير معيبة) جودة ورداءة، ففي إبل كرام سمان شاة كريمة سمينة، وعكسه بعكسه. قوله: (ولا يجزيء بعير) ذكر أو أثنى؛ لأنه غير المنصوص عليه.
قوله: (وهي أعلى من الواجب ... الخ) أي: لم يجزئه ابن لبون، ولذا قال: (خير ... إلخ) قوله: (أو حق ... إلخ) أي: وأولى. قوله: (أو جذع) أي: وأولى؛ لأنه قد ألقى سنه، قوله: (أو أنثى) ألقى ثنيته.стр. 448
وَأَوْلَى بِلَا جُبْرَانٍ أَوْ بِنْتَ لَبُونٍ وَيَأْخُذُهُ وَلَوْ وُجِدَ ابْنُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ ... أَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَتُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ وفَوْقَهَا بِلَا جُبْرَانٍ وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَفِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَيَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ حَتَّى بِالْوَاحِدَةِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ بِهَا الْفَرْضُ وَلَا شَيْءَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ.
الحواشي
(١) قوله: (وأولى) راجع للحق والجذع والثني، يعني: أن هذه أولى بالإجزاء من ابن اللبون، لكن بلا جبران في الكل.
قوله: (جذعة) أي: وهي أعلى سن واجب. قوله: (وفوقها) عن بنت لبون، أو حقة، أو جذعة.
قوله: (التي يتغير بها الفرض) وحتى بالمخرجة، فهي تزكي نفسها وغيرها. تاج الدين البهوتي. قوله: (ولا شيء فيما بين الفرضين) هو مناقض لقوله قبله: (ويتعلق الوجوب حتى بالواحدة التي يتغير بها الفرض)، فإن قيل: إن المراد بالوجوب: إنما هو الوجوب المتعلق بالواحدة المغيرة للفرض، وبما قبلها، لا بما بعدها؛ ولأنه زائد عن الغاية بالواحدة المذكورة؟ فالجواب: إن الوجوب متعلق بما هو بعدها أيضاً، وإنما هي مبدأ الوجوب، فهي أقب من ذلك النصاب المتجدد؛ لأنها أوله، بدليل أن عيبه بنقصстр. 449
ثُمَّ يَسْتَقِرُّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِقُ فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِمِائَةٍ خَيْرُ بَيْنَ الْحِقَاقِ وَبَيْنَ بَنَاتِ اللَّبُونِ وَيَصِحُّ كَوْنُ الشَّطْرِ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ وَالشَّطْرِ مِنْ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَاقِصًا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ جُبْرَانٍ تَعَيَّنَ الْكَامِلُ وَمَعَ عَدَمِهِمَا أَوْ عَيْبِهِمَا أَوْ عَدَمِ أَوْ عَيْبِ كُلِّ سِنٍّ وَجَبَ فَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ أَسْفَلَ وَيَخْرُجُ مَعَهُ جُبْرَانًا أَوْ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ فَوْقُ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا فَإِنْ عُدِمَ مَا يَلِيهِ انْتَقَلَ إلَى مَا بَعْدَهُ فَإِنْ عَدِمَهُ أَيْضًا
الحواشي
(١) بقدره من الشاة المخرجة عن الإبل، وأيضا لو لم يكن مخرجاً عنه مع وجوده؛ يلزم أنها بنفسها نصاب مستقل؛ لأن ما قبلها فيه شيء مخصوص.
تاج الدين البهوتي. وبخطه على قوله: (ولا شيء ... إلخ) أي: لا تعلق.стр. 450
انْتَقَلَ إلَى ثَالِثٍ بِشَرْطِ كَوْنِ ذَلِكَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَصْلُ وَالْجُبْرَانُ شَاتَانُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَيُجْزِئُ فِي جُبْرَانٍ وثَانٍ وَثَالِثٍ النِّصْفُ دَرَاهِمَ وَالنِّصْفُ شِيَاهٍ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ إخْرَاجٌ أَوْ دُونَ مُجْزِئٍ وَلِغَيْرِهِ دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النِّصَابُ مَعِيبًا وَلَا مَدْخَلَ لِجُبْرَانٍ فِي غَيْرِ إبِلٍ
فصل
وَأَقَلُّ نِصَابِ بَقَرٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ثَلَاثُونَ وَفِيهَاتَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سَنَةٌ وَيُجْزِي مُسِنٌّ وفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَهَا سَنَتَانِ وَتُجْزِي أُنْثَى أَعْلَى مِنْهَا سِنًّا،
الحواشي
(١) قوله: (انتقل إلى ثالث) أي: من فوق أو أسفل، ولا يزيد على ذلك.
قاله في "شرح الإقناع".
قوله: (ومجنون) وسفيه. قوله: (ولغيره) أي: غير ولي من ذكر. قوله: (معيباً) بلا جبران.
قوله: (ويجزيء مسن) بل أولى.стр. 451
لَا مُسِنٌّ وَلَا تَبِيعَانِ وَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِق فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَكَإِبِلٍ وَلَا يُجْزِئُ ذَكَرٌ فِي زَكَاةٍ إلَّا هَهُنَا وابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ وإذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ ذُكُورًا
فصل
وَأَقَلُّ نِصَابِ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ أَرْبَعُونَ وفِيهَا شَاةٌ وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاتَانِ وَفِي وَاحِدَةٍ وَمِائَتَيْنِ ثَلَاثُ إلَى أَرْبَعِمِائَةِ ثُمَّ تَسْتَقِرُّ وَاحِدَةٌ عَنْ كُلِّ مِائَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ مَعْزٍ ثَنِيٌّ ولَهُ سَنَةٌ ومِنْ ضَأْنٍ جَذَعٌ ولَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَا يُؤْخَذُ تَيْسٌ حَيْثُ يُجْزِي ذَكَرٌ إلَّا تَيْسَ ضِرَابٍ لِخَيْرِهِ بِرِضَى رَبِّهِ
الحواشي
(١) قوله: (وجذع) أي: وما فوق.
قوله: (ويؤخذ من معز ... إلخ) أي: يؤخذ في زكاة غنم، وما دون خمس وعشرين من إبل، وفي جبران. قوله: (ولا يؤخذ تيس) التيس: الذكر من المعز إذا أتى عليه حول، والجمع: تيوس، كفلس وفلوس، وقبل الحولстр. 452
وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ لَا يُضَحَّى بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ كَذَلِكَ وَلَا الرُّبَّى وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَلَا حَامِلٌ وَلَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ وَلَا كَرِيمَةٌ وَلَا أَكُولَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ مِرَاضٌ وَصَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ لَا إبِلٍ وَبَقَرٍ فَلَا يُجْزِي فُصْلَانٌ وعَجَاجِيلُ فَيُقَوَّمُ النِّصَابُ مِنْ الْكِبَارِ وَيُقَوَّمُ فَرْضُهُ ثُمَّ تُقَوَّمُ الصِّغَارُ وَيُؤْخَذُ عَنْهَا كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ.
الحواشي
(١) جدي. "مصباح". وبخطه أيضا على قوله: (ولا يؤخذ تيس) يعني: أنه إذا كان النصاب كله ذكورا، فإن الذكر يجزيء إخراجه، كما تقدم التصريح به، فإن أخرج إذن ذكراً، لإعادة له بالضراب فذاك، وإن أخرج تيساً، وهو الذكر الذي ينزو على الغنم، فإما إن يكون معداً للضراب أو لا، والثاني لا يجزيء؛ لفساد لحمه من غير زيادة فضيلة وعظم يوجب جعله للضراب، وهو التيس المعد للضراب، فيه الفضيلة والخسية؛ فيجزيء، ولكن لا يؤخذ قهراً على مالكه، بل برضاه. فتدبر.
قوله: (وعجاجيل) جمع عجيل بتشديد الجيم. قوله: (ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط) يعني: أنه يؤخذ عن الصغار كبيرة، تنقص قيمتها بقدر نقص الصغار، مثال ذلك: لو كان عنده خمس وعشرون من صغار الإبل، وأربعون من صغار البقر، تساوي على تقدير كونها كباراً ألف درهم، وكانت بنت المخاص الواجبة حينئذ،стр. 453
وَإِنْ اجْتَمَعَ صِغَارٌ وَكِبَارٌ وَصِحَاحٌ وَمَعِيبَاتٌ وَذُكُورٌ وَإِنَاثٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا أُنْثَى صَحِيحَةً كَبِيرَةً عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ إلَّا كَبِيرَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةً فَيُخْرِجُهَا أَيْ: الْكَبِيرَةَ وَيُخْرِجُ سَخْلَةً وصَحِيحَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَعِيبَةً فَيُخْرِجُهَا ومَعِيبَةً فَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ أَوْ كَبَقَرٍ وَجَوَامِيسَ أَوْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ أَهْلِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ أُخِذَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ وَفِي كِرَامٍ وَلِئَامٍ أَوْ سِمَانٍ وَمَهَازِيلَ الْوَسَطُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ
الحواشي
(١) في الإبل، والمسنة الواجبة في البقر، تساوي كل واحدة منها خمسين درهماً، فنظرنا في النصاب من الصغار، فوجدناه يساوي ست مئة، فقد نقصت قيمته عن قيمة الكبار خمسين، فينقص من قيمة الواجب فيه، عن قيمة الواجب في الكبار بقدر ذلك، أعني: الخمسين، فيجب فيه كبيرة قيمتها ثلاثون، التي هي تنقص عن الخمسين خمسين. فتأمل.
قوله: (على قدر قيمة المالين) فيقوم كباراً، ويوف الفرض، ثم صغارا كذلك، ثم يؤخذ بالقسط. قوله: (وفي كرام ... إلخ) الكريمة: هي الجامعة للكمالстр. 454
وَمَنْ أَخْرَجَ عَنْ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ مَا لَيْسَ فِي مَالِهِ جَازَ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ عَنْ الْوَاجِبِ وَيُجْزِئُ سِنٍّ أَعْلَى مِنْ فَرْضٍ مِنْ جِنْسِهِ لَا الْقِيمَةُ فَتُجْزِئُ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَحِقَّةٌ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ وَجَذَعَةٌ عَنْ حِقَّةٍ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ الْوَاجِبُ فصل
وإذا اختلط اثنان فأكثر
الحواشي
(١) الممكن في حقها، من غزارة لبن، وجمال صورة، أو كثرة لحم، أو صوف، وهي النفاس، التي تتعلق بها نفس صاحبها، واللئيمة: ضد الكريمة، وأما السمين: فكثير اللحم، والمهزول: ضده. "مطلع".
قوله: (وإذا اختلط) أي: اشترك. وبخطه على قوله: (وإذا اختلط) الخلطة مثل العشرة، وزناً ومعنى، والخلطة بالضم: اسم من الاختلاط، مثل الفرقة من الافتراق. "مصباح". وبخطه على قوله: (وإذا اختلط) ما توهمه صيغة افتعل، من أنه لا بد أن يكون المالان منفردين، ثم تقع بينهما الخلطة،стр. 455
من أهلها فِي نِصَابٍ مَاشِيَةً لَهُمْ جَمِيعَ الْحَوْلِ خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ مَشَاعًا أَوْأَوْصَافٍ بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا لِكُلٍّ وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاحٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى وَمَسْرَحٍ وَهُوَ مَا تَجْتَمِعُ السَّائِمَةُ فِيهِ لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى
الحواشي
(١) ليس مراداً؛ بدليل ما سيأتي في قوله: (ومتى لم يثبت لخليطين حكم الانفراد، بعض الحول ... إلخ) محمد الخلوتي.
قوله: (من أهلها) أي: أهل وجوبها، لا مستحقيها، كما هو ظاهر، ويقتضيه كلامه الأتي. قوله: (في نصاب ماشية ... إلخ) فإذا كان لذلك المال الذي ثم النصاب المشترك فيه بقية لم يشتركا فيها؛ بأن لم يقع فيها خلطة بالكلية، أو وقعت، لكن مع غير هذا الخليط، فإن الخلطة تصير الجميع مالاً واحداً، كما صرح به المحشي في آخر الفصل، وعلى هذا: فينبغي أن يكون التقدير في جواب الشرط، وهو قوله: (فكواحد) فمالهما، ولو غير المشترك فيه إذا كان من جنس المشترك فيه؛ كواحد. محمد الخلوتي.
قوله: (لهم) أي: فلا أثر لخلط غاصب مع غيره.
قوله: (واشتركا في ... إلخ) قيد في الثاني، أعني: خلطة الأوصاف، كما صرح به في "الإقناع"، وهو ظاهر.
قوله: (بضم الميم) قال في "المصباح" بعد ذكره لما في المتن: وفتح الميم بهذاстр. 456
وَمَحْلَبِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ وَفِي فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ وَمَرْعًى وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ، فَكَوَاحِدٍ.
الحواشي
(١) المعنى خطأ؛ لأنه اسم مكان، واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف مفعل على صيغة المفعول، وأما المراح بالفتح: فاسم الموضع من راحت بغير ألف. انتهى.
قوله: (محلب) بفتح الميم ما ذكره المصنف، وأما بكسرها: فالوعاء يحلب فيه، وهو الحلاب أيضاً مثل كتاب: "مصباح". قوله: (وهو: موضع الحلب) بأن تحلب في مكان واحد. قوله: (أحد المالين) أي: إن اتحد نوعهما، وقد يقال: إن المضر إنما هو تخصيص الفحل بفعل فاعل، أما لو اختص بغير تخصيص، أو كان الاختصاص طبيعياً؛ بأن كان من أحد النوعين كالضأن والمعز، فلا يضر، ولعل هذا هو الحامل للمضنف على ترك التقييد بعدم اختلاف النوع، وعلى هذا: فينبغي أن يكون المراد من قوله: (بأن لا يختص) بأن لا يخص. شيخنا محمد الخلوتي. قوله: (ووقته) أي: ففيه استعمال المشترك في معنييه. قوله: (فكواحد) هو جواب (إذا) يعني: فالمال المخلوط كواحد في الزكاة إيجابا وإسقاطاً، فتؤثر الخلطة تغليظاً وتخفيفاً.стр. 457
وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ وَلَا اتِّحَادُ مَشْرَبٍ وَرَاعٍ وَإِنْ بَطَلَتْ بِفَوَاتِ أَهْلِيَّةِ خَلِيطٍ ضَمَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ مَالَهُ زَكَاةً إنْ بَلَغَ نِصَابًا وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ لِخَلِيطَيْنِ حُكْمُ الِانْفِرَادِ بَعْضَ الْحَوْلِ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابًا مَعًا زَكَّيَاهُ زَكَاةَ خُلْطَةٍ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُمَا بِأَنْ خَلَطَا فِي أَثْنَائِهِ ثَمَانِينَ شَاةً زَكَّيَا كَمُنْفَرِدَيْنِ وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ شَاةٌ عِنْدَ تَمَامِ هِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا الْأَوَّلُ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ
الحواشي
(١) قوله: (ولا تعتبر نية الخلطة) أي: في خلطة أعيان أو أوصاف، والخلاف: في خلط وقع اتفاقاً، أو فعله راع، وتأخير النية عن الملك. قاله في "شرح الإقناع". قوله: (ولا اتحاد مشرب ... إلخ) خلافاً "للإقناع" فيهما.
قوله: (بأن ملكا نصابا) أي: وتم الحول بلا قسمة. قوله: (ثمانين شاة) أي: لكل أربعون مثلاً، فعلى كل شاة في الحول الأول. قوله: (إلا أن أخرجها الأول ... إلخ) وذلك بأن يدفع نصف شاة مشاعاً لفقير مثلاً أو ساع، ويتركهاстр. 458
وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الشَّاةِ ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ وَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابَيْنِ فَخَلَطَاهُمَا ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبِعْ لَزِمَهُ زَكَاةُ انْفِرَادٍ: شَاةٌ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ زَكَاةُ خُلْطَةِ نِصْفِ شَاةٍ إلَّا إنْ أَخْرَجَ الْأَوَّلُ الشَّاةَ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ كُلِّهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا حُكْمُ الِانْفِرَادِ لِأَحَدِهِمَا يَخْلِطُ مَنْ لَهُ دُونَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ لِآخَرَ بَعْضَ الْحَوْلِ وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً خُلْطَةً فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أو دُونَهُ
الحواشي
(١) آخذها في المال، أما لو أخذت من المال وأفردت منه؛ لم يأت حول الثاني إلا على تسع وسبعين شاة، فلا يلزمه إلا أربعون جزءاً من تسعة وسبعين جزءاً من شاة، كما في التي بعدها. وبخطه على قوله: (إلا إن أخرجها ... إلخ) أي: الزكاة.
قوله: (أجنبياً) أي: غير خليطه. قوله: (بخلط من له دون نصاب) يعني: والثابت له حكم الانفراد في هذه الصورة، هو من له نصاب.стр. 459
بِنَصِيبِ الْآخَرِ أَوْ دُونَهُ وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُمَا وَعَلَيْهِمَا زَكَاةُ الْخُلْطَةِ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا دُونَ حَوْلٍ، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مَشَاعًا أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بَعْضِهِ وَبَاعَهُ مُخْتَلِطًا أَوْ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اخْتَلَطَا انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَيْنِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مَشَاعًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ وَعَلَيْهِ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ مُنْفَرِدٍ وَعَلَى مُشْتَرٍ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ خَلِيطٍ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا ثُمَّ أَخَّرَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ كَأَرْبَعِينَ شَاةً مَلَكَهَا فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَرْبَعِينَ فِي صَفَرٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَوَّلِ فَقَطْ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ
الحواشي
(١) قوله: (بنصيب الآخر أو دونه) فيه استعمال "دون" متصرفة، كما قريء به قوله تعالى: (ومنا دون ذلك). [الجن: ١١] بالرفع.
قوله: (لم ينقطع حولهما) أي: ولا خلطتهما؛ لما مر: إن إبدال النصاب بجنسه لا يقطع الحول، فلا تنقطع. "شرحه". قوله: (ثم باع نصفه) أي: مثلاً. قوله: (مشاعاً) أي: بغير جنسه. قوله: (انقطع الحول) أي: في الباقي لنقصه.стр. 460
كَمِائَةٍ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَقَدْرُهَا بِأَنْ يُنْظَرَ إلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأَوَّلِ وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي وَهُوَ شَاةٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَثَلَاثِينَ بَقَرَةً فِي الْمُحَرَّمِ وَعَشْرٍ فِي صَفَرٍ فَفِي الْعَشْرِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَخَمْسِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَمَنْ لَهُ سِتُّونَ شَاةً كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مَعَ عِشْرِينَ لِآخَرَ فَعَلَى الْجَمِيعِ شَاةٌ نِصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَنِصْفُهَا عَلَى خُلَطَائِهِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ عَشْرٍ مِنْهَا مَعَ عَشْرٍ لِآخَرَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى خُلَطَائِهِ
الحواشي
(١) قوله: (كمئة) ملكها في صفر، بعد أربعين ملكها في المحرم. قوله: (زكاه) أي: الثاني. قوله: (إذا تم حوله) أي: الثاني. قوله: (وقدرها) أي: زكاة الثاني. قوله: (بأن ينظر إلى زكاة الجميع) أي: الذي هو مئة وأربعون في المثال، وزكاة هذا الجميع شاتان. قوله: (منها ما وجب ... إلخ) أي: من زكاة الجميع. قوله: (في الأول) أي: وهو شاة. قوله: (مع عشرين لآخر) أي: ببلد واحد أو ببلاد متقاربة.следующие страницы →