Полный текст (2 547 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
فَعَلَيْهِ زَكَاةُ تِجَارَةٍ فَقَطْ زَكَاةَ قِيمَةٍ إلَّا أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصَابًا فَيُزَكِّي لِغَيْرِهَا وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةِ نِصْفِ حَوْلٍ ثُمَّ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ اسْتَأْنَفَهُ لِلسَّوْمِ وَإِنْ اشْتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصْبُغُ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ كَزَعْفَرَانٍ وَنِيلٍ وَعُصْفُرٍ وَنَحْوَهُ فَهُوَ عَرْضُ تِجَارَةٍ يُقَوَّمُ عِنْدَ حَوْلِهِ لَا مَا يَشْتَرِيهِ قَصَّارٌ مِنْ قَلْيٍ وَنُورَةٍ وَصَابُونٍ، وَنَحْوِهِ وَأَمَّا آنِيَةُ عَرْضِ التِّجَارَةِ وَآلَةُ دَابَّتِهَا فَإِنْ أُرِيدَ بَيْعُهُمَا مَعَهُمَا فمَالُ تِجَارَةٍ وَإِلَّا فَلَا
стр. 492
وَمَنْ اشْتَرَى شِقْصًا لِتِجَارَةٍ بِأَلْفٍ فَصَارَ بِأَلْفَيْنِ زَكَّاهُمَا وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِأَلْفٍ وَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ بِعَكْسِهَا وَإِذَا أَذِنَ كُلُّ مِنْ شَرِيكَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ جَهِلَ سَابِقٌ وَإِلَّا ضَمِنَ الثَّانِيَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَا إنْ أَدَّى دَيْنًا بَعْدَ أَدَاءِ مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلِمَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ الصَّدَقَةُ تَطَوُّعًا قَبْلَ إخْرَاجِهَا.
стр. 493
باب زكاة الفطر
زكاة الفطر صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَتُسَمَّى فَرْضًا وَمَصْرِفُهَا ك زَكَاةِ وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا دَيْنٌ إلَّا مَعَ طَلَبٍ وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ وَلَوْ مُكَاتَبًا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ ومَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ بَعْدَ حَاجَتِهِمَا لِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابِ بَذْلَةٍ وَنَحْوِهِ
стр. 494
وَكُتُبٍ يَحْتَاجُهَا لِنَظَرٍ وَحِفْظٍ صَاعٌ وَإِنْ فَضَلَ دُونَهُ أَخْرَجَوَيُكْمِلُهُ مَنْ تَلْزَمُهُ لَوْ عَدِمَ وَتَلْزَمُهُ عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ومَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ ومَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً ومُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ وآبِقٌ وَنَحْوُهُ لَا إنْ شُكَّ فِي حَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لِجَمِيعِهِمْ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَزَوْجَتُهُ فَرَقِيقُهُ فَأُمُّهُ فَأَبِيهِ فَوَلَدُهُ فَأَقْرَبُ فِي مِيرَاثٍ وَيُقْرَعُ مَعَ الِاسْتِوَاءِ وَتُسَنُّعَنْ جَنِينٍ وَلَا تَجِبُ مَنْ نَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ لَا مَالِكَ
стр. 495
لَهُ مُعَيَّنٌ كَعَبْدِ الْغَنِيمَةِ وَلَا عَلَى مُسْتَأْجِرِ أَجِيرٍ، أَوْ ظِئْرٍ بِطَعَامِهِمَا وَلَا عَنْ زَوْجَةٍ نَاشِزٍ أَوْ ؤرلَا تَجِبُ نَفَقَتُهَا لِصِغَرِ وَنَحْوِهِ أَوْ أَمَةٍ تَسَلَّمَهَا لَيْلًا فَقَطْ وَهِيَ عَلَى سَيِّدِهَا كَمَا لَوْ عَجَزَ زَوْجُ تَجِبُ عَلَيْهِ عَنْهَا وَفِطْرَةُ مُبَعَّضٍ وقِنٍّ مُشْتَرَكٍ ومَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ مُلْحَقٌ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ تُقَسَّطُ وَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ لَمْ يَلْزَمْ الْآخَرَ سِوَى
стр. 496
قِسْطِهِ كَشَرِيكِ ذِمِّيٍّ وَلِمَنْ لَزِمَتْ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ طَلَبُهُ بِإِخْرَاجِهَا وأَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَتُجْزِئُ بِلَا إذْنِ مَنْ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ وَلَا تَجِبُ إلَّا بِدُخُولِ لَيْلَةِ الْفِطْرِ فَمَتَى وُجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مَوْتٌ وَنَحْوِهِ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ مَلَكَ رَقِيقًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ وُلِدَ لَهُ بَعْدَهُ فَلَا فِطْرَةَ وَالْأَفْضَلُ إخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ صَلَاتِهِ أَوْ قَدْرُهَا وَيَأْثَمُ مُؤَخِّرُهَا عَنْهُ وَيَقْضِي وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ لَا فِي الْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ وَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُمَا وَمَنْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ غَيْرِهِ أَخْرَجَهَا مَعَ فِطْرَتِهِ مَكَانَ نَفْسِهِ.
стр. 497
فصل
والواجب صَاعُ بُرٍّ أَوْ مِثْلُ مَكِيلِهِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ
стр. 498
أَوْ أَقِطٍ أَوْ مَجْمُوعٍ مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَاطُ فِي ثَقِيلٍ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ وَيُجْزِئُ دَقِيقُ بُرٍّ وشَعِيرٍ وَسَوِيقِهِمَا، وَهُوَ مَا يُحَمَّصُ ثُمَّ يُطْحَنُ بِوَزْنِ حَبِّهِ وَلَوْ بِلَا نَخْلٍ ك بِلَا تَنْقِيَةٍ لَا خُبْزٌ ومَعِيبٌ كَمُسَوِّسٍ وَمَبْلُولٍ وَقَدِيمٍ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَنَحْوُهُ ومُخْتَلِطٌ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُجْزِئُ وَيُزَادُ إنْ قَلَّ بِقَدْرِهِ وَيُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ حَبٍّ وتَمْرٍ مَكِيلٍ يُقْتَاتُ وَالْأَفْضَلُ تَمْرٍ فَزَبِيبٌ فَبُرٌّ فَأَنْفَعُ فَدَقِيقُهُمَا
стр. 499
فَسَوِيقُهُمَا فَأَقِطٍ أَنْ لَا يَنْقُصَ مُعْطًى عَنْ مُدِّ بُرٍّ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ وَيَجُوزُ إعْطَاءُ وَاحِدٍ مَا عَلَى جَمَاعَةٍ وعَكْسُهُ وَلِإِمَامٍ وَنَائِبِهِ رَدُّ زَكَاةٍ، وفِطْرَةٍ إلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ وَكَذَا فَقِيرٌ لَزِمَتَاهُ الْمُنَقِّحُ: مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ.
стр. 500
باب إخراج الزكاة
إخراج الزكاة وَاجِبٌ فَوْرًا. ك نَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَخَفْ رُجُوعَ سَاعٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَهُ تَأْخِيرُهَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ والْقَرِيبُ وَجَارٍ ولِحَاجَتِهِ إلَيْهَا إلَى مَيْسَرَتِهِ ولِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَالِ لِغَيْبَةِ وَغَيْرِهَا إلَى قُدْرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلِإِمَامٍ وَسَاعٍ تَأْخِيرُهَا عِنْدَ رَبِّهَا لِمَصْلَحَةٍ، كَقَحْطٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ وَعَرَفَ فَعَلِمَ وَأَصَرَّ فَقَدْ ارْتَدَّ وَلَوْ أَخْرَجَهَا وَتُؤْخَذُ
стр. 501
وَمَنْ مَنَعَهَا بُخْلًا بِهَا أَوْ تَهَاوُنًا أُخِذَتْ مِنْهُ وَعَزَّرَ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ عَامِلٌ فَإِنْ غَيَّبَ أَوْ كَتَمَ مَالَهٌ قَاتَلَهُ دُونَهَا وَأَمْكَنَ أَخْذُهَا بِقِتَالِهِ وَجَبَ قِتَالُهُ عَلَى إمَامٍ وَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا وَأُخِذَتْ فَقَطْ وَلَا يُكَفَّرُ بِقِتَالِهِ لِلْإِمَامِ وَإِلَّا اُسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ وَأَخْرَجَ وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى أَدَاءَهَا أَوْ بَقَاءَ الْحَوْلِ أَوْ نَقْصَ النِّصَابِ، أَوْ زَوَالَ مِلْكِهِ أَوْ تَجَدُّدَهُ قَرِيبًا، أَوْ أَنَّ مَا بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ مُفْرَدٌ أَوْ مُخْتَلِطٌ وَنَحْوُهُ أَوْ أَقَرَّ بِقَدْرِ زَكَاتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَالِهِ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ
стр. 502
وَتَلْزَمُ عَنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَلِيِّهِمَا وَسُنَّ إظْهَارُهَا وتَفْرِقَةُ رَبِّهَا بِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَمَانَتِهِ وقَوْلُهُ عِنْدَ دَفْعِهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا وقَوْلُ آخِذِ آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْت، وَبَارَكَ لَك فِيمَا أَبْقَيْت، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا وَلَهُ دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي.
стр. 503
فصل
وَيُشْتَرَطُ لإخراجها نِيَّةٌ مِنْ مُكَلَّفٍ إلَّا أَنْ تُؤْخَذَ قَهْرًا أَوْ يَغِيبُ مَالُهُ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُصُولٌ إلَى مَالِكٍ بِحَبْسٍ
стр. 504
وَنَحْوِهِ فَيَأْخُذُهَا السَّاعِي وَتُجْزِئُ بَاطِنًا فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَالْأَوْلَى: قَرْنُهَا بِدَفْعٍ وَلَهُ تَقْدِيمُهَا بيَسِيرٍ كَصَلَاةٍ فَيَنْوِي الزَّكَاةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ، أَوْ صَدَقَةِ الْمَالِ، أَوْ الْفِطْرِ، وَلَا يُجْزِئُ إنْ نَوَى صَدَقَةَ مُطْلَقٍ، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ فَرْضٍ وَلَا تَعْيِينُ مُزَكًّى عَنْهُ فَلَوْ نَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَعَنْ الْحَاضِرِ. أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا
стр. 505
وإِنْ أَدَّى قَدْرَ زَكَاةِ أَحَدِهِمَا جَعَلَهَا لِأَيِّهِمَا شَاءَ، كَتَعَيُّنِهِ ابْتِدَاءً وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ فَبَانَ تَالِفًا لَمْ يُصْرَفْ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ سَالِمًا أَوْ نَوَى وَإِلَّا فنَفْلٌ أَجْزَأَ وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا، وَإِلَّا فَأَرْجَعَ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ بَانَ تَالِفًا وَإِنْ وَكَّلَ فِيهِ مُسْلِمًا ثِقَةً أَجْزَأَتْ نِيَّةُ مُوَكِّلٍ مَعَ قُرْبِ إخْرَاجٍ وَإِلَّا نَوَى وَكِيلٌ أَيْضًا.
стр. 506
ومَنْ عَلِمَ أَهْلِيَّةِ آخِذِ كُرِهَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ نَصًّا. مَعَ عَدَمِ عَادَتِهِ بِأَخْذِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ
فصل
والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده مَا لَمْ تَتَشَقَّصْ زَكَاةُ سَائِمَةٍ ففِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَيَحْرُمُ مُطْلَقًا نَقَلَهَا إلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ وَتُجْزِي لَا نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَصِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ
стр. 507
وَمَنْ بِبَادِيَةٍ أَوْ خَلَا بَلَدُهُ عَنْ مُسْتَحِقٍّ فَرَّقَهَا بِأَقْرَبِ بَلَدٍ مِنْهُ وَمُؤْنَةُ نَقْلِ ودَفْعِ عَلَيْهِ ك كَيْلٍ وَوَزْنٍ وَمُسَافِرٌ بِالْمَالِ يُفَرِّقُهَا بِبَلَدٍ أَكْثَرُ إقَامَتِهِ بِهِ وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ الْوُجُوبِ تَقْبِضُ زَكَاةَ الظَّاهِرِ وَيُسَنُّ لَهُ وَسْمُ مَا حَصَلَ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي أَفْخَاذِهَا وغَنَمٍ فِي آذَانِهَا فعَلَى زَكَاةٍ " لِلَّهِ " أَوْ " زَكَاةٍ " وعَلَى جِزْيَةٍ " صِغَارٍ " أَوْ " جِزْيَةٍ "
стр. 508
فصل
ويجزيء تعجيلها لِحَوْلَيْنِ فَقَطْ إذَا كَمُلَ النِّصَابُ لَا عَمَّا يَسْتَفِيدُهُ أَوْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ زَرْعٍ قَبْلَ حُصُولِ أَوْ طُلُوعِ
стр. 509
طَلْعٍ أَوْ حِصْرِمٍ وَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ قَدْرَ مَا عَجَّلَهُ صَحَّ فَلَوْ عَجَّلَ عَنْ مِائَتَيْ شَاةٍ شَاتَيْنِ فَنُتِجَتْ عِنْدَ الْحَوْلِ سَخْلَةً لَزِمَتْهُ ثَالِثَةٌ وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ ثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ لَزِمَهُ أَيْضًا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِنْهَا، ثُمَّ رَبِحَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لَزِمَهُ زَكَاتُهَا
стр. 510
وَيَصِحُّ عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً لَا مِنْهَا لِحَوْلَيْنِ، وَلَا لِالثَّانِي فَقَطْ وَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَإِنْ مَاتَ قَابِضُ مُعَجَّلَةٍ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ الْحَوْلِ أَجْزَأَتْ لَا إنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ يَعْلَمُ غِنَاهُ فَافْتَقَرَ وَإِنْ مَاتَ مُعَجِّلُ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ بَانَ الْمُخْرَجُ غَيْرَ زَكَاةٍ وَلَا رُجُوعَ إلَّا فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ
стр. 511
عِنْدَ تَلَفِ وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفِ يَظُنُّهَا لَهُ فَبَانَتْ خَمْسُمِائَةٍ أَجْزَأَ عَنْ عَامَيْنِ وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِ نِصَابَيْهِ وَلَوْ مِنْ جِنْسٍ فَتَلِفَ لَمْ يَصْرِفْهُ إلَى الْآخَرِ وَلِمَنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ زِيَادَةً عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَدَّ بِهَا مِنْ قَابِلَةٍ
стр. 512
باب أَهْلُ الزَّكَاةِ
أَهْلُ الزَّكَاةِ ثَمَانِيَةُ: الأول: فَقِيرٌ، مَنْ لَمْ يَجِدْ نِصْفَ كِفَايَتِهِ
الثاني: وَمِسْكِينٌ: مَنْ يَجِدُ نِصْفَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا يُعْطَيَانِ تَمَامَ كِفَايَتِهِمَا مَعَ عَائِلَتِهِمَا سَنَةً حَتَّى وَلَوْ كَانَ احْتِيَاجُهُمَا بإتْلَافِ مَا لَهُمَا فِي الْمَعَاصِي وَمَنْ مَلَكَ وَلَوْ مِنْ أَثْمَانٍ مَا لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ فَلَيْسَ بِغَنِيٍّ وَإِنْ تَفَرَّغَ قَادِرٌ عَلَى التَّكَسُّبِ لِلْعِلْمِ لَا لِلْعِبَادَةِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ أُعْطِيَ
الثالث: وَعَامِلٌ عَلَيْهَا، كَجَابٍ وَحَافِظٍ، وَكَاتِبٍ، وَقَاسِمٍ.
стр. 513
وَشَرْطُهُ: كَوْنُهُ مُكَلَّفًا مُسْلِمًا أَمِينًا كَافِيًا مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى وَلَوْ قِنًّا أَوْ غَنِيًّا وَيُعْطَى قَدْرَ أُجْرَتِهِ مِنْهَا إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ فمِنْ بَيْتِ
стр. 514
الْمَالِ وَإِنْ عَمِلَ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ مَالِكِ عَلَى عَامِلٍ بِوَضْعِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وَيُصَدَّقُ فِي دَفْعِهَا إلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ وَيَحْلِفُ عَامِلٌ وَيَبْرَأُ وَإِنْ ثَبَتَ وَلَوْ بِشَهَادَةِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ بِلَا تَخَاصُمٍ غَرِمَ
стр. 515
وَيُصَدَّقُ عَامِلٌ فِي دَفْعِ لِفَقِيرٍ وفَقِيرٌ فِي عَدَمِهِ وَيَجُوزُ كَوْنُ حَامِلِهَا وَرَاعِيهَا مِمَّنْ مَنَعَهَا
الرابع: وَمُؤَلَّفٌ السَّيِّدُ الْمُطَاعُ فِي عَشِيرَتِهِ مِمَّنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ أَوْ يُخْشَى شَرُّهُ أَوْ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ قُوَّةُ إيمَانِهِ أَوْ إسْلَامُ نَظِيرِهِ أَوْ جِبَايَتِهَا مِمَّنْ لَا يُعْطِيهَا أَوْ دَفْعٍ عَنْ الْمُسْلِمِينَ.
стр. 516
وَيُعْطَى مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّأْلِيفُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ضَعْفِ إسْلَامِهِ لَا إنَّهُ مُطَاعٌ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
الخامس: وَمُكَاتَبٌ وَلَوْ قَبْلَ حُلُولِ نَجْمٍ.
стр. 517
وَيُجْزِئُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا رَقَبَةً لَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ فَيُعْتِقُهَا وَيُجْزِئُ مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَنْ يَفْدِيَ بِهَا أَسِيرًا مُسْلِمًا لَا أَنْ يُعْتِقَ قِنَّهُ أَوْ مُكَاتَبَهُ عَنْهَا وَمَا أَعْتَقَ سَاعٍ مِنْهَا فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
السادس: وغَارِمٌ تَدَيَّنَ لَا بِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ أَوْ تَحَمَّلَ إتْلَافًا أَوْ نَهْيًا عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ غَنِيًّا وَلَمْ يَدْفَعْ مِنْ مَالِهِ أَوْ لَمْ يَحِلَّ أَوْ ضَمَانًا وَأَعْسَرَا
стр. 518
أَوْ تَدَيَّنَ لِشِرَاءِ نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارٍ، أَوْ لِنَفْسِهِ مُبَاحٍ، أَوْ فِي مُحَرَّمٍ، وَتَابَ وَأَعْسَرَ وَيُعْطَى وَفَاءَ دَيْنِهِ، كَمُكَاتَبٍ وَلَا يُقْضَى مِنْهَا دَيْنٌ عَلَى مَيِّتٍ
السَّابِعُ: غَازٍ بِلَا دِيوَانٍ، أَوْ لَا يَكْفِيهِ فَيُعْطَى مَا يَحْتَاجُ لِغَزْوِهِ
стр. 519
وَيُجْزِئُ الْحَجِّ فَرْضَ فَقِيرٍ وَعُمْرَتَهُ لَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا فَرَسًا يَحْبِسُهَا أَوْ عَقَارًا يَقِفُهُ عَلَى الْغُزَاةِ لَا غَزْوَةً عَلَى فَرَسٍ مِنْهَا وَلِلْإِمَامِ شِرَاءُ فَرَسٍ بِزَكَاةِ رَجُلٍ وَدَفْعِهَا إلَيْهِ يَغْزُو عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَغْزُ رَدَّهَا الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيلِ الْمُنْقَطِعُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ فِي سَفَرٍ مُبَاحٍ، أَوْ مُحَرَّمٍ وَتَابَ مِنْهُ لَا مَكْرُوهٍ ونُزْهَةٍ وَيُعْطَى وَلَوْ وَجَدَ مُقْرِضًا مَا يُبَلِّغُهُ بَلَدُهُ أَوْ مُنْتَهَى قَصْدِهِ وَعَوْدِهِ إلَيْهَا وَإِنْ سَقَطَ مَا عَلَى غَارِمٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ فَضَلَ مَعَهُمَا أَوْ مَعَ غَازٍ أَوْ ابْنِ سَبِيلٍ شَيْءٌ بَعْدَ حَاجَتِهِ رَدَّ الْكُلَّ أَوْ مَا فَضَلَ.
стр. 520
وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ يَتَصَرَّفُ فِي فَاضِلٍ بِمَا شَاءَ وَلَوْ اسْتَدَانَ مُكَاتَبٌ مَا عَتَقَ بِهِ وَبِيَدِهِ مِنْهَا بِقَدْرِهِ فَلَهُ صَرْفُهُ فِيهِ تُجْزِيهِ وَكَفَّارَةٌ وَنَحْوُهُمَا لِصَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ وَيُقْبَلُ وَيَقْبِضُ لَهُ وَلِيُّهُ ولِمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِنِسْبَتِهِ وَيُشْتَرَطُ تَمْلِيكُ الْمُعْطَى وَلِلْإِمَامِ قَضَاءُ دَيْنٍ عَنْ حَيٍّ وَالْأَوْلَى لَهُ ولِمَالِكٍ دَفْعُهَا إلَى سَيِّدِ مُكَاتَبٍ لِرَدِّهِ مَا قَبَضَ إنْ رَقَّ بِعَجْزِهِ لَا مَا قَبَضَ مُكَاتَبٌ.
стр. 521
وَلِمَالِكِ دَفْعُهَا إلَى غَرِيمٍ مَدِينٍ بِتَوْكِيلِهِ وَيَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا وبِدُونِهِ
فصل
من له أخذ شيء أُبِيحَ لَهُ سُؤَالُهُ وَلَا بَأْسَ بِمَسْأَلَةِ شُرْبِ الْمَاءِ وَإِعْطَاءِ السُّؤَالِ مَعَ صِدْقِهِمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَجِبُ قَبُولُ مَالٍ طَيِّبٍ أَتَى بِلَا مَسْأَلَةٍ وَلَا اسْتِشْرَافِ نَفْسٍ.
стр. 522
وَمَنْ سَأَلَ وَاجِبًا مُدَّعِيًا كِتَابَةً أَوْ غُرْمًا أَوْ أَنَّهُ ابْنُ سَبِيلٍ. أَوْ فَقْرًا
стр. 523
وَعُرِفَ بِغِنًى قَبْلُ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَهِيَ فِي الْأَخِيرَةِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَإِنْ صَدَّقَ مُكَاتَبًا سَيِّدُهُ قُبِلَ أَوْ غَارِمًا غَرِيمُهُ قُبِلَ وَأُعْطِيَ وَيُقَلَّدُ مَنْ ادَّعَى عِيَالًا أَوْ فَقْرًا وَلَمْ يُعْرَفْ بِغِنًى وَكَذَا يُقَلَّدُ جَلْدٌ ادَّعَى عَدَمَ مَكْسَبٍ بَعْدَ إعْلَامِهِ أَنَّهُ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا قَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ وَيَحْرُمُ أَخْذُ بِدَعْوَى غِنَى فُقَرَاءَ، وَلَوْ مِنْ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ وَسُنَّ تَعْمِيمُ الْأَصْنَافِ بِلَا تَفْضِيلٍ إنْ وُجِدَتْ حَيْثُ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ
стр. 524
وَتَفْرِقَتُهَا فِي أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ وَمَنْ فِيهِ سَبَبَانِ أَخَذَ بِهِمَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ وَإِنْ أُعْطِيَ بِهِمَا وَعُيِّنَ لِكُلِّ سَبَبٍ قَدْرٌ وَإِلَّا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيُجْزِئُ اقْتِصَارٌ عَلَى إنْسَانٍ وَلَوْ غَرِيمَهُ أَوْ مُكَاتَبَهُ
стр. 525
مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لِتِجَارَةٍ، قِيمَتُهُ نِصَابٌ بَعْدَ الْحَوْلِ، قَبْلَ إخْرَاجِ مَا فِيهِ مِنْ زَكَاةٍ. فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ
فصل
ولا تجزيء إلى كافر غير مؤلف وَلَا كَامِلِ رِقٍّ غَيْرَ عَامِلٍ ومُكَاتَبٍ وَلَا زَوْجَةِ وفَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ مُسْتَغْنِيَيْنِ بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ وَلَا عَمُودِيِّ نَسَبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَا عُمَّالًا أَوْ مُؤَلَّفَيْنِ أَوْ غُزَاةً أَوْ غَارِمِينَ لِذَاتِ بَيْنٍ وَلَا زَوْجِ وَلَا سَائِرِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَامِلًا
стр. 526
أَوْ غَازِيًا أَوْ مُؤَلَّفًا، أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ ابْنَ سَبِيلٍ، أَوْ غَارِمًا لِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ وَلَا بَنِي هَاشِمٍ، وَهُمْ سُلَالَتُهُ فَدَخَلَ آلُ عَبَّاسِ وَآلُ عَلِيٍّ، وجَعْفَرٍ، وعَقِيلِ وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وأَبِي لَهَبٍ مَا لَمْ يَكُونُوا غُزَاةً أَوْ مُؤَلَّفَةً، أَوْ غَارِمِينَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ وَكَذَلِكَ مَوَالِيهِمْ لَا مَوَالِي مَوَالِيهِمْ وَلِكُلٍّ أَخْذُ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ وَسُنَّ تَعَفُّفُ غَنِيٍّ عَنْهَا وعَدَمُ تَعَرُّضِهِ لَهَا ووَصِيَّةٍ لِفُقَرَاءَ ومِنْ نَذْرٍ لَا كَفَّارَةٍ وَيُجْزِئُ إلَى ذَوِي أَرْحَامِهِ وَلَوْ وَرِثُوا وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ومَنْ تَبَرَّعَ بِنَفَقَتِهِ بِضَمِّهِ إلَى عِيَالِهِ أَوْ تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ قَرِيبٍ بِغَيْبَةٍ أَوْ امْتِنَاعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا
стр. 527
وَإِنْ دَفَعَهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا لِجَهْلٍ ثُمَّ عَلِمَ لَمْ تُجْزِئْهُ إلَّا لِغَنِيٍّ إذَا ظَنَّهُ فَقِيرًا
فصل
وتسن صدقة تطوع بفاضل عن كفاية دائمة بِمُتَّجَرٍ أَوْ غَلَّةٍ أَوْ صَنْعَةٍ عَنْهُ وَعَمَّنْ يَمُونُهُ كُلَّ وَقْتٍ وسِرًّا بِطِيبِ نَفْسٍ فِي صِحَّةٍ ورَمَضَانَ ووَقْتِ حَاجَةٍ وكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ فَاضِلٍ، كَالْعَشْرِ والْحَرَمَيْنِ وجَارٍ وذِي رَحِمٍ لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَاوَةٍ وَهِيَ عَلَيْهِمْ صِلَةٌ أَفْضَلُ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِمَا يُنْقِصُ مُؤْنَةً تَلْزَمُهُ أَوْ أَضَرَّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَرِيمِهِ أَوْ بِكَفِيلِهِ أَثِمَ وَمَنْ أَرَادَهَا بِمَالِهِ كُلِّهِ وَلَهُ عَائِلَةٌ لَهُمْ كِفَايَةٌ أَوْ يَكْفِيهِمْ بِمَكْسَبِهِ أَوْ وَحْدَهُ وَيَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ حُسْنَ التَّوَكُّلِ وَالصَّبْرَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ.
стр. 528
فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ وَكُرِهَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ أَوْ لَا عَادَةَ لَهُ عَلَى الضِّيقِ أَنْ يَنْقُصَ نَفْسَهُ عَنْ الْكِفَايَةِ التَّامَّةِ وَمَنْ مَيَّزَ شَيْئًا لِلصَّدَقَةِ أَوْ وَكَّلَ فِيهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ سُنَّ إمْضَاؤُهُ لَا إبْدَالُ مَا أَعْطَى سَائِلًا فَسَخِطَهُ.
стр. 529
وَالْمَنُّ بِالصَّدَقَةِ كَبِيرَةٌ وَيَبْطُلُ الثَّوَابُ بِهِ.
стр. 530
كتاب الصيام
الصيام: إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ وَصَوْمُ رَمَضَانَ فَرْضٌ يَجِبُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوِ لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَصُومُوا وَإِنْ حَالَ دُونَ مَطْلَعِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ أَوْ غَيْرِهِمَا وَجَبَ صِيَامُهُ حُكْمًا ظَنِّيًّا احْتِيَاطًا بِنِيَّةِ رَمَضَانَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَيُجْزِئُ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ.
следующие страницы →