← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ثُمَّ يَطُوفُ مُتَمَتِّعٌ لِلْعُمْرَةِ ومُفْرِدٌ وقَارِنٌ لِلْقُدُومِ وَهُوَ الْوُرُودُ وَيَضْطَبِعُ غَيْرُ حَامِلِ مَعْذُورٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعِهِ وَيَبْتَدِئُهُ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيُحَاذِيهِ أَوْ بَعْضَهُ بِكُلِّ بَدَنِهِ

стр. 667

وَيَسْتَلِمُهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ لَمْ يُزَاحِمْ وَاسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ وَقَبَّلَهَا فبِشَيْءٍ وَيُقَبِّلُهُ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَوْ بِشَيْءٍ وَلَا يُقَبِّلُهُ وَاسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِكَ،

стр. 668

وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك، وَوَفَاءً بِعَهْدِك، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك ﷺ ثُمَّ يَجْعَلُ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَيُرْمِلُ طَائِفٌ مَاشِيًا غَيْرَ حَامِلِ مَعْذُورٍ ونِسَاءٍ، ومُحْرِمٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ قُرْبَهَا فَيُسْرِعُ الْمَشْيَ، وَيُقَارِبُ الْخُطَى فِي ثَلَاثَةِ أَشْوَاطٍ ثُمَّ بَعْدَهَا يَمْشِي أَرْبَعَةَ وَلَا يَقْضِي فِيهَا رَمَلَ.

стр. 669

والرَّمَلُ أَوْلَى مِنْ الدُّنُوِّ مِنْ الْبَيْتِ وَالتَّأْخِيرُ لَهُ أَوْ لِلدُّنُوِّ أَوْلَى وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَهُمَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمَا لَا الشَّامِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ رُكْنٍ يَمُرُّ بِهِ وَلَا الْغَرْبِيِّ وَهُوَ مَا يَلِيهِ وَيَقُولُ حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ اللَّهُ أَكْبَرُ وبَيْنَ الْيَمَانِيِّ وَبَيْنَهُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَيَقُولُ فِي بَقِيَّةِ طَوَافِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا

стр. 670

وَذَنْبًا مَغْفُورًا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ وَيَدْعُو وَيَذْكُرُ بِمَا أَحَبَّ وَتُسَنُّ الْقِرَاءَةُ فِيهِ وَلَا يُسَنُّ رَمَلٌ، وَلَا اضْطِبَاعٌ فِي غَيْرِ هَذَا الطَّوَافِ وَمَنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا لَمْ يُجْزِهِ إلَّا لِعُذْرٍ

стр. 671

_________ وهي من حيث الإجزاء وعدمه على ثلاثة أقسام: قسم منها يقع الطواف والسعي عن المحمول وحده، وقسم عن الحامل وحده، وقسم لا يقع عن واحد منهما. وقد صرح صاحب "الإقناع" رحمه الله تعالى بوقوع كل من الطواف والسعي في حال العذر، عن المحمول في ثلاث صور منها، وعن الحامل في صورتين. فأما صور الإجزاء عن المحمول، فإحداها: أن ينوي الحامل والمحمول عن المحمول، الثانية: أن ينوي كل منهما عن نفسه، الثالثة: أن ينوي المحمول عن نفسه، والحامل لم ينو شيئا، ففي هذه الثلاث الصور لا يقع الطواف والسعي إلا عن المحمول وحده، وأما صورتا الإجزاء عن الحامل وحده، فإحداهما: أن ينوي الحامل والمحمول عن الحامل، والثانية: أن ينوي الحامل عن نفسه فقط، والمحمول لم ينو شيئا، ففي هاتين الصورتين يقع الإجزاء عن الحامل. كل ذلك مع العذر، وقد عن لي أن أضع شباكاً للست عشرة المتقدمة، فإن كل منها يعلم حكم باقيها ونفرضها في حالة العذر، وأنبه على صور الإجزاء وعدمه، وهذه صورته: عذر:

стр. 672

_________ نويا عن المحمول وحده يجزيء عنه وحده ... نويا عن الحامل وحده يجزيء عنه وحده ... نوى كل عن نفسه فقط يجزيء عن المحمول وحده ... نوى كل عن صاحبه فقط لا يجزيء عن واحد منهما // نوى كل عن نفسه وصاحبه لا يجزيء عن واحد منهما ... نوى الحامل عن نفسه وصاحبه والمحمول عن نفسه فقط ... نوى المحمول عن نفسه وصاحبه والحامل عن نفسه فقط لا يجزيء عن واحد منهما ... نوى الحامل عن نفسه وصاحبه والمحمول عن صاحبه فقط لا يجزيء عن واحد منهما /// نوى المحمول عن نفسه وصاحبه والحامل عن صاحبه فقط لا يجزيء عن واحد منهما ... نوى الحامل عن نفسه والمحمول لم ينو شيئا يجزيء عنه وحده ... نوى المحمول عن نفسه فقط والحامل لم ينو شيئا يجزيء عن المحمول وحده ... نوى الحامل عن صاحبه فقط والمحمول لم ينو شيئا لم يجزيء عن واحد // نوى المحمول عن صاحبه فقط والحامل لم ينو شيئا لا يجزيء عن واحد منهما ... نوى الحامل عن نفسه وصاحبه والمحمول لم ينو شيئا لا يجزيء عن واحد منهما ... نوى المحمول عن نفسه وصاحبه والحامل لم ينو شيئا لا يجزيء عن واحد منهما ... لم توجد نية من الحامل والمحمول أصلا لا تجزيء عن واحد منهما

стр. 673

وَلَا يُجْزِئُ عَنْ حَامِلِهِ إلَّا إنْ نَوَى وَحْدَهُ أَوْ نَوَيَا جَمِيعًا عَنْهُ ورَاكِبًا كَطَوَافٍ وَإِنْ طَافَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ أَوْ قَصَدَ فِي طَوَافِهِ غَرِيمًا وَقَصَدَ مَعَهُ طَوَافًا بِنِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ لَا حُكْمِيَّةٍ تَوَجَّهَ الْإِجْزَاءُ قَالَهُ فِي "الْفُرُوعِ"

стр. 674

وَيُجْزِئُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ لَا خَارِجَهُ أَوْ مُنَكِّسًا وَنَحْوَهُ أَوْ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ أَوْ شَاذَرْوَانَ الْكَعْبَةِ أَوْ نَاقِصًا، وَلَوْ يَسِيرًا أَوْ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مُحْدِثًا أَوْ نَجِسًا وفِيمَا لَا يَحِلُّ لِمُحْرِمٍ لُبْسُهُ يَصِحُّ طَوَافُهُ وَيَفْدِي وَيَبْتَدِئُ الطَّوَافَ لِحَدَثٍ فِيهِ وَيَبْتَدِئُهُ لِقَطْعٍ طَوِيلٍ وَإِنْ كَانَ قَطَعَهُ يَسِيرًا أَوْ أُقِيمَتْ صَلَاةٌ أَوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ وَهُوَ فِيهِ صَلَّى وَبَنَى مِنْ الْحَجَرِ فَلَا يَعْتَدُّ بِبَعْضِ شَوْطٍ قَطَعَ فِيهِ

стр. 675

فَإِذَا تَمَّ تَنَفَّلَ بِرَكْعَتَيْنِ، وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهُمَا خَلْفَ الْمَقَامِ وَيَقْرَأُ فِيهِمَا ب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، والْإِخْلَاصِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَتُجْزِئُ مَكْتُوبَةٌ عَنْهُمَا وَيُسَنُّ عَوْدُهُ إلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُهُ والْإِكْثَارُ مِنْ الطَّوَافِ كُلَّ وَقْتٍ وَلَهُ جَمْعُ أَسَابِيعَ بِرَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ وتَأْخِيرُ سَعْيِهِ عَنْ طَوَافِهِ بِطَوَافٍ وغَيْرِهِ

стр. 676

وَإِنْ فَرَغَ مُتَمَتِّعٌ ثُمَّ عَلِمَ أَحَدَ طَوَافَيْهِ بِلَا طَهَارَةٍ وَجَهِلَهُ لَزِمَهُ الْأَشَدُّ وَهُوَ جَعْلُهُ لِلْعُمْرَةِ فَلَا يَحِلُّ مِنْهَا بِحَلْقٍ لِفَرْضِ وَعَلَيْهِ بِهِ دَمٌ وَيَصِيرُ قَارِنًا

стр. 677

وَيُجْزِئُهُ الطَّوَافُ لِلْحَجِّ عَنْ النُّسُكَيْنِ وَيُعِيدُ السَّعْيَ وَإِنْ جَعَلَ مِنْ الْحَجِّ فَيَلْزَمُهُ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ ودَمُ وَإِنْ كَانَ وَطِئَ بَعْدَ حِلِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ لَمْ يَصِحَّا وَتَحَلَّلَ بِطَوَافِهِ الَّذِي نَوَاهُ بِحَجِّهِ مِنْ عُمْرَتِهِ الْفَاسِدَةِ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِحَلْقِهِ وَدَمٌ لِوَطْئِهِ فِي عُمْرَتِهِ

стр. 678

فصل ثم يخرج للسعي من باب الصفا فَيَرْقَى الصَّفَا لِيَرَى الْبَيْتَ فَيَسْتَقْبِلُهُ وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ ثَلَاثًا: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعَدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَلَا يُلَبِّي ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَلَمِ نَحْوُ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فَيَسْعَى مَاشٍ سَعْيًا شَدِيدًا إلَى الْعَلَمِ الْآخَرِ ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَرْقَى الْمَرْوَةَ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ مَا بَيْنَهُمَا فَيُلْصِقُ عَقِبَهُ بِأَصْلِهِمَا

стр. 679

ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إلَى الصَّفَا يَفْعَلُهُ سَعْيًا ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِذَلِكَ الشَّوْطُ وَيُشْتَرَطُ نِيَّةٌ ومُوَالَاةٌ وكَوْنُهُ بَعْدَ طَوَافِ وَلَوْ مَسْنُونًا وَتُسَنُّ مُوَالَاتُهُ بَيْنَهُمَا وطَهَارَةٌ وَسُتْرَةٌ لَا اضْطِبَاعٌ وَالْمَرْأَةُ لَا تَرْقَى وَلَا تَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا وَتُسَنُّ مُبَادَرَةُ مُعْتَمِرٍ بِذَلِكَ وتَقْصِيرُهُ لِيَحْلِقَ وَيَتَحَلَّلَ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا وَلَوْ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مُتَمَتِّعٌ وَمُعْتَمِرٌ إذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَلَا بَأْسَ بِهَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ سِرًّا

стр. 680

باب صفة الحج يُسَنُّ لِمُحِلٍّ بِمَكَّةَ وَبِقُرْبِهَا وَلِمُتَمَتِّعٍ: حَلَّ إحْرَامٌ بِحَجٍّ فِي ثَامِنِ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ إلَّا مَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَصَامَ فِي سَابِعِهِ بَعْدَ فِعْلِ مَا يَفْعَلُهُ فِي إحْرَامِهِ مِنْ الْمِيقَاتِ وطَوَافٍ وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَطُوفُ بَعْدَهُ لِوَدَاعِهِ وَالْأَفْضَلُ مِنْ تَحْتِ الْمِيزَابِ وَجَازَ وَصَحَّ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى قَبْلَ الزَّوَالِ فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ إلَى الْفَجْرِ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ سَارَ،

стр. 681

فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ إلَى الزَّوَالِ فَيَخْطُبُ بِهَا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ خُطْبَةً قَصِيرَةً، مُفْتَتَحَةً بِالتَّكْبِيرِ يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا الْوُقُوفَ وَوَقْتَهُ وَالدَّفْعَ مِنْهَا وَالْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ ثُمَّ يَجْمَعُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ حَتَّى الْمُنْفَرِدُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ يَأْتِي عَرَفَةَ وَكُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ وَهِيَ مِنْ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى عُرَنَةَ إلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ إلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ وَسُنَّ وُقُوفُهُ رَاكِبًا بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَنَاسِكِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الصَّخْرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ حَبْلَ الْمُشَاةِ وَلَا يُشْرَعُ صُعُودُهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ ومِنْ قَوْلِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ

стр. 682

يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموت بيده الخير وهو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَوَقْتُهُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ فَمَنْ حَصَلَ لَا مَعَ سُكْرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ فِيهِ بِعَرَفَةَ وَلَوْ لَحْظَةً وَهُوَ أَهَلَّ لِلْحَجِّ وَلَوْ مَارًّا أَوْ نَائِمًا أَوْ جَاهِلًا أَنَّهَا عَرَفَةُ صَحَّ حَجُّهُ وَعَكْسُهُ إحْرَامٌ وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا وَدَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ إلَيْهَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَقَعْ وَهُوَ بِهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ بِخِلَافِ وَاقِفٍ لَيْلًا فَقَطْ

стр. 683

فصل ثم يدفع بعد الغروب إلَى مُزْدَلِفَةَ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ بِسَكِينَةٍ مُسْتَغْفِرًا يُسْرِعُ فِي الْفُرْجَةِ فَإِذَا بَلَغَهَا جَمَعَ الْعِشَاءَيْنِ بِهَا قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ وَإِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِالطَّرِيقِ تَرَكَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَهُ وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ أَوْ مُزْدَلِفَةَ جَمَعَ وَحْدَهُ

стр. 684

ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا وَلَهُ الدَّفْعُ قَبْلَ الْإِمَامِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَفِيهِ قَبْلَهُ غَيْرِ رُعَاةٍ وسُقَاةِ دَمٌ مَا لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا قَبْلَ الْفَجْرِ كَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَمَنْ أَصْبَحَ بِهَا صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ثُمَّ أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقَى عَلَيْهِ أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ وَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ وَدَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَمَا وَقَفْتنَا فِيهِ وَأَرَيْتنَا إيَّاهُ فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِك كَمَا هَدَيْتنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتنَا بِقَوْلِك وَقَوْلُك الْحَقُّ ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ١٩٨]- الْآيَتَيْنِ - إلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩]

стр. 685

فَإِذَا أَسْفَرَ جِدًّا سَارَ بِسَكِينَةٍ فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعِينَ أَكْبَرَ مِنْ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ كَحَصَى الْخَذْفِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَكُرِهَ مِنْ الْحَرَمِ ومِنْ الْحُشِّ وتَكْسِيرُهُ وَلَا يُسَنُّ غَسْلُهُ وَتُجْزِئُ حَصَاةٌ نَجِسَةٌ وفِي خَاتَمٍ إنْ قَصَدَهَا وغَيْرُ مَعْهُودَةٍ كَمِنْ مِسَنٍّ وَبِرَامٍ وَنَحْوِهِمَا لَا صَغِيرَةٌ جِدًّا أَوْ كَبِيرَةٌ أَوْ مَا رَمَى بِهَا أَوْ بِغَيْرِ الْحَصَى، كَجَوْهَرٍ وَذَهَبٍ وَنَحْوِهِمَا

стр. 686

فَإِذَا وَصَلَ مِنًى وَهُوَ مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَدَأَ بِهَا فَرَمَاهَا بِسَبْعٍ وَيُشْتَرَطُ الرَّمْيُ فَلَا يُجْزِئُ الْوَضْعُ وكَوْنُهُ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَلَوْ رَمَى دُفْعَةً وَاحِدَةً وَيُؤَدَّبُ وعِلْمُ الْحُصُولِ

стр. 687

بِالْمَرْمَى فَلَوْ وَقَعَتْ خَارِجَهُ ثُمَّ تَدَحْرَجَتْ فِيهِ أَوْ عَلَى ثَوْبِ إنْسَانٍ ثُمَّ صَارَتْ فِيهِ وَلَوْ بِنَفْضِ غَيْرِهِ أَجْزَأَتْهُ وَوَقْتُهُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ وَنُدِبَ بَعْدَ الشَّرْقِ فمِنْ غَدِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وأَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ويَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ويَسْتَبْطِنَ الْوَادِيَ، ويَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، ويَرْمِيَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ وَيَرْفَعُ يُمْنَاهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطِهِ وَلَا يَقِفُ وَلَهُ رَمْيُهَا مِنْ فَوْقِهَا

стр. 688

وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ الرَّمْيِ ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ ثُمَّ يَحْلِقُ وَيُسَنُّ اسْتِقْبَالُهُ وبُدَاءَةٌ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهَا كَذَلِكَ أُنْمُلَةً فَأَقَلَّ كَعَبْدٍ، وَلَا يَحْلِقُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَسُنَّ أَخْذُ ظُفْرٍ وَشَارِبٍ وَنَحْوَهُ ولَا يُشَارِطَ الْحَلَّاقَ عَلَى أُجْرَةٍ وَسُنَّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى مَنْ عَدِمَهُ

стр. 689

ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءُ وَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ نُسُكٌ فِي تَرْكِهِمَا دَمٌ لَا إنْ أَخَّرَهَا عَنْ أَيَّامِ مِنًى أَوْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الرَّمْيِ، أَوْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى النَّحْرِ أَوْ نَحَرَ أَوْ طَافَ قَبْلَ رَمْيِهِ وَلَوْ عَالِمًا وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِاثْنَيْنِ مِنْ رَمْيٍ وَحَلْقٍ وَطَوَافِ والثَّانِي بِمَا بَقِيَ مَعَ سَّعْيِ

стр. 690

ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ خُطْبَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ، يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا النَّحْرَ وَالْإِفَاضَةَ وَالرَّمْيَ ثُمَّ يُفِيضُ إلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ مُفْرِدٌ وَقَارِنٌ لَمْ يَدْخُلَاهَا قَبْلَ لِلْقُدُومِ بِرَمَلٍ ومُتَمَتِّعٌ بِلَا رَمَلٍ ثُمَّ لِلزِّيَارَةِ وَهِيَ الْإِفَاضَةُ وَيُعَيِّنُهُ بِالنِّيَّةِ وَهُوَ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ وَوَقْتُهُ وَإِلَّا فبَعْدَ الْوُقُوفِ ويَوْمَ النَّحْرِ أَفْضَلُ وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى جَازَ وَلَا شَيْءَ فِيهِ كَالسَّعْيِ ثُمَّ يَسْعَى مُتَمَتِّعٌ ومَنْ لَمْ يَسْعَ مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ وَيَرُشُّ عَلَى بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَرِيًّا وَشِبَعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ

стр. 691

فصل ثم يرجع فَيُصَلِّي ظُهْرَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وَيَبِيتُ بِهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ وَيَرْمِي الْجَمَرَاتِ بِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَلَا يُجْزِئُ رَمْيُ غَيْرِ سُقَاةٍ وَرُعَاةٍ إلَّا نَهَارًا بَعْدَ الزَّوَالِ وَسُنَّ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَبْدَأُ بالْأَوْلَى أَبْعَدُهُنَّ مِنْ مَكَّةَ وَتَلِيَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ، فَيَجْعَلُهَا عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ قَلِيلًا فَيَقِفُ يَدْعُو وَيُطِيلُ ثُمَّ الْوُسْطَى فَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَقِفُ عِنْدَهَا فَيَدْعُو ثُمَّ يَأْتِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي الْكُلِّ وَتَرْتِيبُهَا شَرْطٌ كَالْعَدَدِ فَإِنْ جَهِلَ مِنْ أَيُّهَا تُرِكَتْ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ

стр. 692

وَإِنْ أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ، وَلَوْ يَوْمَ النَّحْرِ إلَى غَدَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ الْكُلِّ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَجْزَأَ أَدَاءً وَيَجِبُ تَرْتِيبُهُ بِالنِّيَّةِ وَفِي تَأْخِيرِهِ عَنْهَا دَمٌ كَتَرْكِ مَبِيتِ لَيْلَةٍ بِمِنًى وَفِي تَرْكِ حَصَاةٍ مَا فِي شَعْرَةٍ

стр. 693

وَفِي حَصَاتَيْنِ مَا فِي شَعْرَتَيْنِ وَلَا مَبِيتَ عَلَى سُقَاةٍ وَرُعَاةٍ فَإِنْ غَرَبَتْ وَهُمْ بِهَا لَزِمَ الرُّعَاةَ فَقَطْ الْمَبِيتُ وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا حُكْمَ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ، وتَوْدِيعِهِمْ وَهُوَ بِهَا لَزِمَتْ الْمَبِيتُ وَالرَّمْيُ مِنْ الْغَدِ

стр. 694

وَيَسْقُطُ رَمْيُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَنْ مُتَعَجِّلٍ وَيَدْفِنُ حَصَاهُ وَلَا يَضُرُّ رُجُوعُهُ فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ إذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِ وَسُنَّ بَعْدَهُ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَرَكْعَتَانِ وَنَحْوِهِ أَوْ أَقَامَ أَعَادَهُ وَمَنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ - وَنَصُّهُ: أَوْ الْقُدُومَ - فَطَافَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ أَجْزَأَهُ فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ الْوَدَاعَ رَجَعَ وَيُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ إنْ بَعُدَ

стр. 695

فَإِنْ شَقَّ أَوْ بَعُدَ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ بِلَا رُجُوعٍ وَلَا وَدَاعَ عَلَى حَائِضٍ ونُفَسَاءَ إلَّا أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ ثُمَّ يَقِفُ فِي الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْصِقًا بِهِ جَمِيعَهُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك وَأَنَا عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك وَابْنُ أَمَتِك، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ ; وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْت لِي غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِك وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِك اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَك مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 696

وَيَأْتِي الْحَطِيمَ أَيْضًا وَهُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيُقَبِّلَهُ وَتَدْعُو حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ نَدْبًا وَسُنَّ دُخُولُ الْبَيْتِ بِلَا خُفٍّ وَبِلَا سِلَاحٍ وزِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَبْرِ صَاحِبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ

стр. 697

مُسْتَقْبِلًا لَهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَجْعَلُ الْحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ وَيَدْعُوَ وَيُحَرَّمُ الطَّوَافُ بِهَا وَيُكْرَهُ التَّمَسُّحُ ورَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَهَا وَإِذَا تَوَجَّهَ هَلَّلَ ثُمَّ قَالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ

стр. 698

فصل مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ وَهُوَ بِالْحَرَمِ خَرَجَ فَأَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ وَالْأَفْضَلُ إحْرَامُهُ مِنْ التَّنْعِيمِ فالْجِعْرَانَةُ فَالْحُدَيْبِيَةُ فَمَا بَعُدَ وَحَرُمَ مِنْ الْحَرَمِ وَيَنْعَقِدُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى لِعُمْرَتِهِ وَلَا يَحِلُّ مِنْهَا حَتَّى يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ وَلَا بَأْسَ بِهَا فِي السَّنَةِ مِرَارًا وفِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْضَلُ نَصًّا وَكُرِهَ إكْثَارٌ مِنْهَا وَهُوَ بِرَمَضَانَ أَفْضَلُ فَائِدَةٌ وَلَا يُكْرَهُ إحْرَامٌ بِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَتُجْزِئُ عُمْرَةُ الْقَارِنِ ومِنْ التَّنْعِيمِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ

стр. 699

فصل أركان الحج: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وطَوَافُ الزِّيَارَةِ فَلَوْ تَرَكَهُ رَجَعَ مُعْتَمِرًا والْإِحْرَامُ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَوَاجِبَاتُهُ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ ووُقُوفُ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ نَهَارًا إلَى الْغُرُوبِ والْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ إلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ إنْ وَافَاهَا قَبْلَهُ

стр. 700

والْمَبِيتُ بِمِنًى والرَّمْيُ وتَرْتِيبُهُ والْحِلَاقُ أَوْ التَّقْصِيرُ وطَوَافُ الْوَدَاعِ وَهُوَ الصَّدْرُ وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ إحْرَامٌ وطَوَافٌ وسَعْيٌ وَوَاجِبُهَا إحْرَامٌ مِنْ الْمِيقَاتِ وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ فَمَنْ تَرَكَ لْإِحْرَامَ لَمْ يَنْعَقِدْ نُسُكُهُ وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَهُ أَوْ نِيَّتَهُ لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إلَّا بِهِ وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ فَكَصَوْمِ مُتْعَةٍ وَالْمَسْنُونُ كَالْمَبِيتِ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ وَطَوَافِ الْقُدُومِ، وَالرَّمَلِ، وَالِاضْطِبَاعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ

стр. 701

باب الفوات والإحصار الْفَوَاتُ سَبْقٌ لَا يُدْرَكُ وَالْإِحْصَارُ الْحَبْسُ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ لِعُذْرٍ حَصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا فَاتَهُ الْحَجُّ وَانْقَلَبَ إحْرَامُهُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءَ عَلَيْهِ لِيَحُجَّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ عُمْرَةً وَلَا تُجْزِئُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ كَمَنْذُورَةٍ

стр. 702

وَعَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوَّلًا قَضَاءُ حَتَّى النَّفْلِ وهَدْيٌ مِنْ الْفَوَاتِ يُؤَخَّرُ لِلْقَضَاءِ زَمَنَ الْوُجُوبِ صَامَ كَمُتَمَتِّعٍ وَإِنْ وَقَفَ الْكُلُّ أَوْ إلَّا يَسِيرًا: الثَّامِنَ أَوْ الْعَاشِرَ خَطَأً أَجْزَأَهُمْ وَمَنْ مُنِعَ الْبَيْتَ وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي عُمْرَةٍ ذَبَحَ هَدْيًا بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ وُجُوبًا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِالنِّيَّةِ وَحَلَّ وَلَا إطْعَامَ فِيهِ

стр. 703

وَلَوْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَحِلَّ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ ولِكُلِّ مَحْظُورٍ بَعْدَهُ وَيُبَاحُ تَحَلُّلٌ لِحَاجَةٍ إلَى قِتَالٍ، أَوْ بَذْلِ مَالٍ لَا يَسِيرٍ لِمُسْلِمٍ

стр. 704

وَلَا قَضَاءَ عَلَى مَنْ تَحَلَّلَ قَبْلَ فَوْتِ الْحَجِّ وَمِثْلُهُ مَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ

стр. 705

وَمَنْ حُصِرَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَقَطْ لَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى يَطُوفَ وَمَنْ حُصِرَ عَنْ وَاجِبٍ لَمْ يَتَحَلَّلْ وَعَلَيْهِ دَمٌ وَحَجُّهُ صَحِيحٌ وَمَنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَةَ فِي حَجٍّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ مَجَّانًا وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ بِذَهَابِ نَفَقَةٍ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْبَيْتِ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَلَا يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ إلَّا بِالْحَرَمِ
следующие страницы →