Полный текст (2 547 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
فصل
والمسبي غير بالغ منفردا أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ ومَعَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا وَمَسْبِيٌّ ذِمِّيٌّ يَتْبَعُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ عُدِمَ أَحَدُ أَبَوَيْ غَيْرِ بَالِغٍ بِدَارِنَا أَوْ اُشْتُبِهَ وَلَدُ مُسْلِمٍ بِوَلَدِ كَافِرٍ أَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا فمُسْلِمٌ وَإِنْ بَلَغَ عَاقِلًا مُمْسِكًا عَنْ إسْلَامٍ وَعَنْ كُفْرٍ قُتِلَ قَاتِلُهُ وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجَةِ حَرْبِيٍّ بِسَبْيٍ لَا مَعَهُ وَلَوْ اُسْتُرِقَّا وَتَحِلُّ لِسَابِيهَا وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْتَرَقٍّ مِنْهُمْ الْكَافِرُ وَلَا مُفَادَاتُهُ بِمَالٍ وَتَجُوزُ بِمُسْلِمٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ذَوِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ إلَّا بِعِتْقٍ أَوْ افْتِدَاءِ أَسِيرٍ أَوْ بَيْعٍ
стр. 737
فِيمَا إذَا مَلَكَ أُخْتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا وَمَنْ اشْتَرَى مِنْهُمْ عَدَدًا فِي عَقْدٍ يَظُنُّ أَنَّ بَيْنَهُمْ أُخُوَّةً أَوْ نَحْوَهَا فَتَبَيَّنَ عَدَمُهَا رُدَّ إلَى الْمُقَسِّمِ الْفَضْلُ الَّذِي فِيهِ بِالتَّفْرِيقِ وَإِذَا حَضَرَ إمَامٌ حِصْنًا لَزِمَهُ الْأَصْلَحِ مِنْ مُصَابَرَتِهِ ومُوَادَعَتِهِ بِمَالٍ وهُدْنَةٍ بِشَرْطِهَا وَيَجِبَانِ إنْ سَأَلُوهُمَا وَثَمَّ مَصْلَحَةٌ وَإِنْ قَالُوا ارْحَلُوا عَنَّا وَإِلَّا قَتَلْنَا أَسْرَاكُمْ فَلْيَرْحَلُوا وَيُحْرَزُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ دَمُهُ وَمَالُهُ حَيْثُ كَانَ وَلَوْ مَنْفَعَةَ إجَارَةٍ وأَوْلَادَهُ الصِّغَارَ وَحَمْلَ امْرَأَتِهِ لَا وَهِيَ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ بِرِقِّهَا
стр. 738
وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ مُسْلِمٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ مُجْتَهِدٍ فِي الْجِهَادِ وَلَوْ أَعْمَى أَوْ مُتَعَدِّدًا جَازَ وَيَلْزَمُهُ الْحُكْمُ بِالْأَحَظِّ لَنَا وَيَلْزَمُ حَتَّى بِمَنٍّ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ بِرِقِّهِ وَلَا رِقُّ مَنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ وَلَا رِقُّ وَلَا قَتْلُ مَنْ حَكَمَ بِفِدَائِهِ وَلَهُ الْمَنُّ مُطْلَقًا وقَبُولُ فِدَاءٍ مِمَّنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ رِقِّهِ وَإِنْ أَسْلَمَ مَنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ سَبْيِهِ عُصِمَ دَمُهُ فَقَطْ وَلَا يُسْتَرَقُّ وَإِنْ سَأَلُوا أَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى لَزِمَهُ أَنْ يُنْزِلَهُمْ، وَيُخَيَّرَ فِيهِمْ كَأَسْرَى وَلَوْ كَانَ بِهِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فَبَذَلَهَا لِعَقْدِ الذِّمَّةِ عُقِدَتْ مَجَّانًا: وَحَرُمَ رِقُّهُ وَلَوْ خَرَجَ عَبْدٌ إلَيْنَا بِأَمَانٍ أَوْ نَزَلَ مِنْ حِصْنٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ جَاءَنَا مُسْلِمًا أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَالْكُلُّ لَهُ
стр. 739
وَإِنْ أَقَامَ بِدَارِ حَرْبٍ فَهُوَ رَقِيقٌ وَلَوْ جَاءَ مَوْلَاهُ مُسْلِمًا بَعْدَهُ لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِ وَلَوْ جَاءَ مَوْلَاهُ قَبْلَهُ مُسْلِمًا ثُمَّ جَاءَ هُوَ مُسْلِمًا فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِقِنٍّ غَنِيمَةٌ فَلَوْ هَرَبَ الْقِنُّ إلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ جَاءَ بِمَالٍ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ وَالْمَالُ لَنَا
стр. 740
باب ما يلزم الإمام والْجَيْشَ
يَلْزَمُ كُلَّ أَحَدٍ إخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الطَّاعَاتِ وأَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ وعَلَى إمَامٍ عِنْدَ الْمَسِيرِ تَعَاهُدُ الرِّجَالِ وَالْخَيْلِ ومَنْعُ مَا لَا يَصْلُحُ لِحَرْبٍ ومُخَذِّلٍ ومُرْجِفٍ ومُكَاتِبِ بِأَخْبَارِنَا ومَعْرُوفٍ بِنِفَاقٍ وَزَنْدَقَةٍ ورَامٍ بَيْنَنَا بِفِتَنٍ وصَبِيٍّ ونِسَاءٍ إلَّا عَجُوزًا لِسَقْيِ وَنَحْوِهِ وَتَحْرُمُ اسْتِعَانَةٌ بِكَافِرٍ فِي غَزْوٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وبِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي شَيْء مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وإعَانَتُهُمْ إلَّا خَوْفًا
стр. 741
وَيَسِيرُ بِرِفْقٍ إلَّا لِأَمْرٍ يَحْدُثُ وَيُعِدُّ لَهُمْ الزَّادَ وَيُحَدِّثُهُمْ بِأَسْبَابِ النَّصْرِ وَيُعَرِّفُ عَلَيْهِمْ الْعُرَفَاءَ وَيَعْقِدُ لَهُمْ الْأَلْوِيَةَ. وَهِيَ الْعِصَابَةُ تُعْقَدُ عَلَى قَنَاةٍ وَنَحْوِهَا والرَّايَاتُ وَهِيَ أَعْلَامٌ مُرَبَّعَةٌ وَيَجْعَلُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ شِعَارًا يَتَدَاعُونَ بِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ وَيَتَخَيَّرُ الْمَنَازِلَ وَيَحْفَظُ مَكَامِنَهَا وَيَتَعَرَّفُ حَالَ الْعَدُوِّ بِبَعْثِ الْعُيُونِ وَيَمْنَعُ جَيْشَهُ مِنْ مُحَرَّمٍ وتَشَاغُلٍ بِتِجَارَةٍ وَيَعِدُ الصَّابِرَ فِي الْقِتَالِ بِأَجْرٍ وَنَفْلٍ وَيُشَاوِرُ ذَا رَأْيٍ وَيَصُفُّهُمْ وَيَجْعَلُ فِي كُلِّ جَنَبَةِ كُفْؤًا وَلَا يَمِيلُ مَعَ قَرِيبِهِ، وذِي مَذْهَبِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ مَعْلُومًا مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ مَجْهُولًا لِمَنْ يَعْمَلُ مَا فِيهِ غَنَاءٌ أَوْ يَدُلُّ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ عَلَى قَلْعَةٍ أَوْ مَاءٍ وَنَحْوِهِ بِشَرْطِ أَنْ
стр. 742
لا يُجَاوِزَ ثُلُثَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْخُمُسِ وأن يعطي ذَلِكَ بِلَا شَرْطٍ وَلَوْ جَعَلَ الْأَمِيرُ لَهُ جَارِيَةً مِنْهُمْ فَمَاتَتْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ أَسْلَمَتْ وَهِيَ أَمَةٌ أَخَذَهَا كَحُرَّةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ فَتْحٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَافِرًا فقِيمَتُهَا كَحُرَّةٍ أَسْلَمَتْ قَبْلَ فَتْحٍ وَإِنْ فُتِحَتْ صُلْحًا وَلَمْ يَشْتَرِطُوهَا وَأَبَوْهَا وَأَبَى أَخْذُ الْقِيمَةِ فُسِخَ وَلِأَمِيرٍ فِي بَدَاءَةِ أَنْ يُنْفِلَ الرُّبْعَ فَأَقَلَّ بَعْدَ الْخُمْسِ. ويُنْفِلَ فِي رَجْعَةٍ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ بَعْدَهُ وذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بَعَثَ سَرِيَّةً تُغِيرُ وَإِذَا رَجَعَ بَعَثَ أُخْرَى فَمَا أَتَتْ أَخْرَجَ خُمْسَهُ وَأَعْطَى السَّرِيَّةَ مَا وَجَبَ لَهَا
стр. 743
بِجُعْلِهِ وَقَسَّمَ الْبَاقِيَ فِي الْكُلِّ
فصل
ويلزم الجيش الصبر والنصح والطاعة فَلَوْ أَمَرَهُمْ الْأَمِيرُ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَقْتَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ فَأَبَوْا عَصَوْا وَحَرُمَ بِلَا إذْنِهِ حَدَثٌ كَتَعَلُّفٍ وَاحْتِطَابٍ وَنَحْوِهِمَا وتَعْجِيلٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ بِمَوْضِعٍ عِلْمِهِ مَخُوفًا وَكَذَا بِرَازٌ فَلَوْ طَلَبَهُ كَافِرٌ سُنَّ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ كُفْءٌ لَهُ بِرَازُهُ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ خَصْمِهِ لَزِمَ
стр. 744
فَإِنْ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ أَوْ ثَخُنَ فَلِكُلِّ مُسْلِمٍ الدَّفْعُ عَنْهُ وَالرَّمْيُ وَإِنْ قَتَلَهُ أَوْ أَثْخَنَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ وَكَذَا مَنْ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَلَوْ عَبْدًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ امْرَأَةً أَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا بِإِذْنِ لَا مُخَذِّلًا وَمُرْجِفًا. وَكُلَّ عَاصٍ حَالَ الْحَرْبِ فَقَتَلَ أَوْ أَثْخَنَ كَافِرًا مُمْتَنِعًا لَا مُشْتَغِلًا بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَلَا مُنْهَزِمًا وَلَوْ شَرَطَ لِغَيْرِهِ وَكَذَا لَوْ قَطَعَ أَرْبَعَتَهُ وإِنْ قَطَعَ مُسْلِمٌ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ أَوْ أَسَرَهُ إنْسَانٌ فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ فأَوْ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ فغَنِيمَةٌ وَالسَّلَبُ مَا عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابٍ وَحُلِيٍّ وَسِلَاحٍ وَدَابَّتِهِ الَّتِي قَاتَلَ عَلَيْهَا وَمَا عَلَيْهَا فَأَمَّا نَفَقَتُهُ وَرَحْلُهُ وَخَيْمَتُهُ وَجَنِيبُهُ فغَنِيمَةٌ وَيُكْرَهُ التَّلَثُّمُ فِي الْقِتَالِ عَلَى أَنْفِهِ لَا لُبْسُ عِمَامَةٍ كَرِيشِ نَعَامٍ
стр. 745
فصل
ويحرم غزو بلا إذن الأمير إلَّا أَنْ يُفَاجِئَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ أَوْ وَاحِدٌ وَلَوْ عَبْدًا دَارَ حَرْبٍ بِلَا إذْنٍ فَغَنِيمَتُهُمْ فَيْءٌ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ رِكَازًا أَوْ مُبَاحًا لَهُ قِيمَةٌ فِي مَكَانِهِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ وطَعَامًا وَلَوْ سُكَّرًا وَنَحْوَهُ أَوْ عَلَفًا وَلَوْ بِلَا إذْنِ وحَاجَةٍ فَلَهُ أَكْلُهُ. وَلَهُ إطْعَامُ سَبْيٍ اشْتَرَاهُ وَنَحْوِهِ ولَا لِصَيْدٍ وَيَرُدُّ فَاضِلًا وَلَوْ يَسِيرًا وثَمَنَ مَا بَاعَ وَيَجُوزُ الْقِتَالُ بِسِلَاحٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَيَرُدُّهُ لَا عَلَى فَرَسٍ وَلَا لُبْسُ ثَوْبٍ مِنْهَا وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مُطْلَقًا مِمَّا أُحْرِزَ وَلَا التَّضْحِيَةُ بِشَيْءٍ فِيهِ الْخُمْسُ وَلَهُ لِحَاجَةٍ ; دَهْنُ بَدَنِهِ وَدَهْنُ دَابَّتِهِ وشُرْبُ شَرَابٍ وَمَنْ أَخَذَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَزَاةٍ مُعَيَّنَةٍ فَالْفَاضِلُ لَهُ وَإِلَّا فالْغَزْوِ وَإِنْ أَخَذَ دَابَّةً غَيْرَ عَارِيَّةٍ وَلَا حَبِيسٍ لِغَزْوٍ عَلَيْهَا مَلَكَهَا بِهِ وَمِثْلُهَا سِلَاحٌ وَغَيْرُهُ
стр. 746
باب قسمة الغنيمة
وَهِيَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ قَهْرًا بِقِتَالٍ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ وَيَمْلِكُ أَهْلُ حَرْبٍ مَا لَنَا بِقَهْرٍ وَلَوْ اعْتَقَدُوا تَحْرِيمَهُ حَتَّى مَا شَرَدَ أَوْ أَبِقَ أَوْ أَلْقَتْهُ رِيحٌ إلَيْهِمْ مِنْ سُفُنِنَا، وَحَتَّى أُمَّ وَلَدٍ لَا وَقْفًا وَيُعْمَلُ بِوَسْمٍ عَلَى حَبِيسٍ كَقَوْلِ مَأْسُورٍ هُوَ مِلْكُ فُلَانٍ وَلَا حُرًّا وَلَوْ ذِمِّيًّا
стр. 747
وَيَلْزَمُ فِدَاؤُهُ لَا فِدَاءُ بِخَيْلٍ، وسِلَاحٍ ومُكَاتَبٍ، وأُمِّ وَلَدٍ وَيَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُ أَمَةٍ لَا حُرَّةٍ وَإِنْ أَخَذْنَاهَا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ رُدَّتْ حُرَّةً لِزَوْجٍ ولِسَيِّدٍ وَيَلْزَمُ سَيِّدًا أَخْذُهَا وَبَعْدَ قِسْمَةٍ بِثَمَنِهَا وَوَلَدُهُمَا مِنْهُمْ كَوَلَدِ زِنًا وَإِنْ أَبَى الْإِسْلَامَ ضُرِبَ وَحُبِسَ حَتَّى يُسْلِمَ وَلِمُشْتَرٍ أَسِيرًا رُجُوعٌ بِثَمَنِهِ بِنِيَّةِ وَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ مَالُ مُسْلِمٍ، أَوْ مُعَاهَدٍ مَجَّانًا فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ مَجَّانًا وبِشِرَاءٍ، أَوْ بَعْدَ قَسْمِهِ بِثَمَنِهِ وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ آخِذُهُ أَوْ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ
стр. 748
لَزِمَ وَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ كَمَا سَبَقَ مِنْ آخَرَ مُشْتَرٍ وَآخَرَ مُتَّهِبٍ وَتَمَلَّكَ غَنِيمَةً بِاسْتِيلَاءٍ وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ كَعِتْقِ عَبْدِ حَرْبِيٍّ وَإِبَانَةِ زَوْجَةِ حَرْبِيٍّ أَسْلَمَا وَلَحِقَا بِنَا وَتَجُوزُ قِسْمَتُهَا فِيهَا وبَيْعُهَا فَلَوْ غَلَبَ عَلَيْهَا الْعَدُوُّ بِمَكَانِهَا فَأَخَذَهَا مِنْ مُشْتَرٍ فَهِيَ مِنْ مَالِهِ وَشِرَاءُ الْأَمِيرِ لِنَفْسِهِ مِنْهَا إنْ وَكَّلَ مَنْ جَهِلَ أَنَّهُ وَكِيلُهُ صَحَّ وَإِلَّا حَرُمَ
стр. 749
فصل
وتضم غنيمة سرايا الجيش إلى غنيمته وَيَبْدَأُ فِي قَسْمٍ بِدَفْعِ سَلَبٍ ثُمَّ بِأُجْرَةِ جَمْعِ وَحَمْلِ وَحِفْظِ وجُعْلِ مَنْ دَلَّ عَلَى مَصْلَحَةٍ ثُمَّ يُخَمِّسُ الْبَاقِيَ ثُمَّ خُمُسَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ ﷺ مَصْرِفُهُ كَالْفَيْءِ وَكَانَ قَدْ خُصَّ مِنْ الْمَغْنَمِ بِالصَّفِيِّ، وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ ﷺ قَبْلَ قِسْمَةِ كَجَارِيَةٍ وَثَوْبٍ وَسَيْفٍ وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ حَيْثُ كَانُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَسَهْمٌ لِفُقَرَاءِ الْيَتَامَى. وَهُمْ مَنْ لَا أَبَ لَهُ وَلَمْ يَبْلُغْ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، فَيُعْطَوْنَ كَزَكَاةٍ بِشَرْطِ إسْلَامِ الْكُلِّ
стр. 750
وَيَعُمُّ مَنْ بِجَمِيعِ الْبِلَادِ حَسَبَ الطَّاقَةِ رُدَّ فِي كُرَاعٍ وسِلَاحٍ وَمَنْ فِيهِ سَبَبَانِ فَأَكْثَرَ أَخَذَ بِهَا ثُمَّ بِنَفَلٍ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى السَّهْمِ لِمَصْلَحَةٍ وَيَرْضَخُ لِمُمَيِّزٍ وَقِنٍّ وَخُنْثَى وَامْرَأَةٍ عَلَى مَا يَرَاهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ لِرَاجِلٍ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَلَا لِفَارِسٍ سَهْمَ الْفَارِسِ وَلِمُبَعَّضٍ بِالْحِسَابِ مِنْ رَضْخٍ وَإِسْهَامٍ وَإِنْ غَزَا قِنٌّ عَلَى فَرَسِ سَيِّدِهِ رَضَخَ لَهُ وَقَسَمَ لَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ سَيِّدِهِ فَرَسَانِ ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ لِقَصْدِ قِتَالٍ أَوْ بَعْثٍ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ لِمَصْلَحَةٍ كَرَسُولٍ وَدَلِيلٍ وَجَاسُوسٍ وَلِمَنْ خَلَّفَهُ الْأَمِيرُ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ وَغَزَا وَلَمْ يَمُرَّ الْأَمِيرُ بِهِ فَرَجَعَ وَلَوْ مَعَ مَنْعِ غَرِيمٍ لَهُ أَوْ مَنْعِ أَبٍ لَا لِمَنْ لَا يُمْكِنُهُ قِتَالٌ وَلَا لِدَابَّةٍ لَا يُمْكِنُهُ عَلَيْهَا لِمَرَضٍ لَا لِمُخَذِّلٍ وَمُرْجِفٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَوْ تَرَكَ ذَلِكَ وَقَاتَلَ لَا يَرْضَخُ لَهُ ولَا لِمَنْ نَهَاهُ الْأَمِيرُ أَنْ يَحْضُرَ وكَافِرٍ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ وَعَبْدٍ لَمْ يَأْذَنْ
стр. 751
سَيِّدُهُ وَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَمَنْ فَرَّ مِنْ اثْنَيْنِ.
لِلرَّاجِلِ وَلَوْ كَافِرًا سَهْمٌ. وَلِلْفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ وَيُسَمَّى الْعَتِيقُ ثَلَاثَةُ وعَلَى فَرَسٍ هَجِينٍ وَهُوَ مَا أَبُوهُ فَقَطْ عَرَبِيٌّ، أَوْ مُقْرِفٍ عَكْسِ الْهَجِينِ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ نَبَطِيَّانِ سَهْمَانِ وَإِنْ غَزَا اثْنَانِ عَلَى فَرَسِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَسَهْمُهُ لَهُمَا وَسَهْمُ مَغْصُوبٍ لِمَالِكِهِ ومُعَارٍ وَمُسْتَأْجَرٍ وَحَبِيسٍ لِرَاكِبِهِ وَيُعْطِي نَفَقَةَ الْحَبِيسِ وَلَا يُسْهِمُ لِأَكْثَرِ مِنْ فَرَسَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِ الْخَيْلِ
فصل
ومن أسقط حقه وَلَوْ مُفْلِسًا لَا سَفِيهًا فلِلْبَاقِي وَإِنْ أَسْقَطَ الْكُلُّ ففَيْءٌ وَإِذَا لَحِقَ مَدَدٌ أَوْ أَسِيرٌ أَوْ صَارَ الْفَارِسُ رَاجِلًا أَوْ عَكْسَهُ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ تَقَضِّي الْحَرْبِ، وَجُعِلُوا كَمَنْ كَانَ فِيهَا كُلِّهَا كَذَلِكَ وَلَا قَسْمَ لِمَنْ مَاتَ أَوْ انْصَرَفَ أَوْ أُسِرَ قَبْلَ ذَلِكَ
стр. 752
وَيَحْرُمُ قَوْلُ الْإِمَامِ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا فِيمَا تَعَذَّرَ حَمْلُهُ وَتُرِكَ فَلَمْ يُشْتَرَ وَلِلْإِمَامِ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ، وإحْرَاقُهُ وَإِلَّا حَرُمَ وَيَصِحُّ تَفْضِيلُ بَعْضِ الْغَانِمِينَ لِمَعْنًى فِيهِ وَيَخُصُّ الْإِمَامُ بِكَلْبٍ مَنْ شَاءَ وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَصُبُّ الْخَمْرَ وَلَا يَكْسِرُ الْإِنَاءَ وَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لِلْجِهَادِ فَيُسْهِمُ لَهُ كَأَجِيرِ الْخِدْمَةِ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ فَسَهْمُهُ لِوَارِثِهِ وَمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً مِنْهَا وَلَهُ فِيهَا حَقٌّ أَوْ لِوَلَدِهِ أُدِّبَ وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ الْحَدَّ وَعَلَيْهِ مَهْرُهَا إلَّا أَنْ تَلِدَ مِنْهُ فقِيمَتُهَا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَإِنْ أَعْتَقَ قِنًّا أَوْ كَانَ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ قَدْرُ حَقِّهِ وَالْبَاقِي كَعِتْقِهِ شِقْصًا
стр. 753
وَالْغَالُّ وَهُوَ مَنْ كَتَمَ مَا غَنِمَ أَوْ بَعْضَهُ لَا يَحْرُمُ سَهْمُهُ وَيَجِبُ حَرْقُ رَحْلِهِ كُلِّهِ وَقْتَ غُلُولِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ إذَا كَانَ حُرًّا مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا وَلَوْ أُنْثَى وَذِمِّيًّا إلَّا سِلَاحًا وَمُصْحَفًا وَحَيَوَانًا بِآلَتِهِ وَنَفَقَتَهُ وَكُتُبَ عِلْمٍ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَمَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ فَلَا وَهُوَ لَهُ وَيُعَزَّرُ وَلَا يُنْفَى وَيُؤْخَذُ مَا غَلَّ لِلْمَغْنَمِ فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قَسْمٍ أَعْطَى الْإِمَامُ خُمُسَهُ وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ وَمَا أُخِذَ مِنْ فِدْيَةِ أَوْ أُهْدِيَ لِلْأَمِيرِ أَوْ لِبَعْضِ قُوَّادِهِ أَوْ الْغَانِمِينَ بِدَارِ حَرْبٍ فَغَنِيمَةٌ وَمَا بِدَارِنَا فَلِمُهْدَى لَهُ
стр. 754
باب الأرضون المغنومة
الأرضون المغنومة ثَلَاثُ: عَنْوَةٌ وَهِيَ مَا أُجْلُوا عَنْهَا بِالسَّيْفِ وَيُخَيَّرُ إمَامٌ بَيْنَ قَسْمِهَا كَمَنْقُولٍ ووَقْفِهَا لِلْمُسْلِمِينَ بِلَفْظٍ يَحْصُلُ بِهِ وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ
الثَّانِيَةُ: مَا جَلَوْا عَنْهَا خَوْفًا مِنَّا وَحُكْمُهَا كَالْأُولَى
الثَّالِثَةُ: الْمُصَالَحُ عَلَيْهَا، وَهِيَ نَوْعَانِ فَمَا صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ فَهِيَ كَالْعَنْوَةِ فِي التَّخْيِيرِ وعَلَى أَنَّهَا لَهُمْ وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا فَهُوَ كَجِزْيَةٍ، إنْ أَسْلَمُوا أَوْ انْتَقَلَتْ إلَى مُسْلِمٍ سَقَطَ وَيُقَرُّونَ فِيهَا بِلَا جِزْيَةٍ بِخِلَافِ مَا قَبْلُ وعَلَى إمَامٍ فِعْلُ الْأَصْلَحِ وَيُرْجَعُ فِي خَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ إلَى تَقْدِيرِهِ
стр. 755
وَوَضَعَ عُمَرُ ﵁ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ قِيلَ بِالْمَكِّيِّ وَقِيلَ بِالْعِرَاقِ وَهُوَ نِصْفُ الْمَكِّيِّ وَالْجَرِيبُ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي مِثْلِهَا وَالْقَصَبَةُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعٍ وَسَطٍ وَقَبْضَةٌ وَإِبْهَامٌ قَائِمَةً وَالْخَرَاجُ عَلَى أَرْضٍ لَهَا مَاءٌ تُسْقَى بِهِ وَلَوْ لَمْ تُزْرَعْ عَلَى مَا لَا يَنَالُهُ مَاءٌ وَلَوْ أَمْكَنَ زَرْعُهُ وَإِحْيَاؤُهُ وَلَمْ يَفْعَلْ وَمَا لَمْ يَنْبُتْ إلَّا عَامًا بَعْدَ عَامٍ فَنِصْفُ خَرَاجِهِ يُؤْخَذُ فِي كُلِّ عَامٍ وَهُوَ عَلَى الْمَالِكِ وكَالدَّيْنِ يُحْبَسُ بِهِ الْمُوسِرُ وَيُنْظَرُ بِهِ الْمُعْسِرُ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِ أُجْبِرَ عَلَى إجَارَتِهَا أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ يُرْشِيَ الْعَامِلَ وَأَنْ يُهْدِيَ إلَيْهِ لِدَفْعِ ظُلْمٍ لَا لِيَدَعَ خَرَاجًا وَالْهَدِيَّةُ الدَّفْعُ ابْتِدَاءً وَالرِّشْوَةُ بَعْدَ طَلَبٍ وَأَخْذُهُمَا حَرُمَ وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَسَاكِنَ مُطْلَقًا لَا مَزَارِعِ مَكَّةَ وَالْحَرَمُ كَهِيَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْبِنَاءُ وَالِانْفِرَادُ بِهِ فِيهِمَا لَا تَفْرِقَةُ خَرَاجٍ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَمَصْرِفُهُ كَفَيْءٍ وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِي إسْقَاطِهِ عَمَّنْ لَهُ وَضْعُهُ فِيهِ جَازَ وَلَا يَحْتَسِبُ بِمَا ظُلِمَ فِي خَرَاجِهِ مِنْ عُشْرٍ
стр. 756
باب الفيء
الفيء: مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ كُفَّارٍ بِحَقٍّ بِلَا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشْرِ تِجَارَةٍ وَنِصْفِهِ وَمَا تُرِكَ فَزَعًا أَوْ عَنْ مَيِّتٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَمَصْرِفُهُ وخُمْسِ الْغَنِيمَةِ الْمَصَالِحُ وَيَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ وَكِفَايَةِ أَهْلِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنْ سَدِّ بَثْقٍ وكَرْيِ نَهْرٍ وعَمَلِ قَنْطَرَةٍ وَرِزْقِ قُضَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
стр. 757
وَلَا يُخَمِّسُ وَيَقْسِمُ فاضلٌ بَيْنَ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ وَسُنَّ بُدَاءَةٌ بِأَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُرَيْشٌ قِيلَ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ وَقِيلَ بَنُو فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ثُمَّ بِأَوْلَادِ الْأَنْصَارِ فَأَسْبَقُ بِإِسْلَامٍ فَأَسَنُّ فَأَقْدَمُ هِجْرَةً وَسَابِقَةً وَيُفَضِّلُ بِسَابِقَةٍ وَنَحْوِهَا وَلَا يَجِبُ عَطَاءٌ إلَّا لِبَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ بَصِيرٍ صَحِيحٍ يُطِيقُ الْقِتَالَ
стр. 758
وَيُخْرِجُ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ بِمَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ كَزَمَانَةٍ وَنَحْوهَا وَبَيْتُ الْمَالِ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِينَ يَضْمَنُهُ مُتْلِفُهُ وَيَحْرُمُ أَخْذٌ مِنْهُ بِلَا إذْنِ إمَامٍ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ حُلُولِ الْعَطَاءِ دُفِعَ لِوَرَثَتِهِ حَقُّهُ وَلِامْرَأَةِ جُنْدِيٍّ يَمُوتُ وَصِغَارِ أَوْلَادِهِ كِفَايَتُهُمْ فَإِذَا بَلَغَ ذَكَرُهُمْ أَهْلًا لِلْقِتَالِ فُرِضَ لَهُ إنْ طَلَبَ وَإِلَّا تُرِكَ كَالْمَرْأَةِ وَالْبَنَاتِ إذَا تَزَوَّجْنَ
стр. 759
باب الأمان
الأمان: ضد الخوف وَيَحْرُمُ بِهِ قَتْلٌ وَرِقٌ وَأَسْرٌ وَشُرِطَ كَوْنُهُ مِنْ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ غَيْرِ سَكْرَانَ وَلَوْ كَانَ قِنًّا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ أَسِيرًا وَلَوْ لِأَسِيرٍ وعَدَمُ ضَرَرٍ وَأَنْ لَا تَزِيدَ مُدَّتُهُ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ وَيَصِحُّ مُنَجَّزًا كَآمِنٌ ومُعَلَّقًا نَحْوُ مَنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ آمِنٌ ومِنْ إمَامٍ لِجَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ ومِنْ أَمِيرٍ لِأَهْلِ بَلْدَةٍ جُعِلَ بِإِزَائِهِمْ ومِنْ كُلِّ أَحَدٍ لِقَافِلَةٍ وَحِصْنٍ صَغِيرَيْنِ عُرْفًا وبِقَوْلٍ كَسَلَامٍ وأَوْ يَدُك وَنَحْوُهَا آمِنٌ كَلَا بَأْسَ عَلَيْك وَأَجَرْتُك، وَقِفْ، وَأَلْقِ سِلَاحَك وَقُمْ وَلَا تَذْهَلْ وَمَتْرَسٍ وَكَ شِرَائِهِ وبِإِشَارَةٍ تَدُلُّ كَإِمْرَارِهِ يَدَهُ أَوْ بَعْضَهَا عَلَيْهِ أَوْ بِإِشَارَةٍ بِسَبَّابَتِهِ إلَى السَّمَاءِ وَيَسْرِي إلَى مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ إلَّا أَنْ يُخَصِّصَ وَيَجِبُ رَدُّ مُعْتَقِدِ غَيْرِ الْأَمَانِ أَمَانًا إلَى مَأْمَنِهِ وَيُقْبَلُ مِنْ عَدْلٍ وَإِنْ ادَّعَاهُ أَسِيرٌ فقول منكر
стр. 760
وَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ أَعْطَى أَمَانًا لِيَفْتَحَ حِصْنًا فَفَتَحَهُ وَاشْتَبَهَ وَادَّعُوهُ حَرُمَ قَتْلُهُمْ ورِقُّهُمْ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ لَوْ نُسِيَ أَوْ اشْتَبَهَ مَنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ وَإِنْ اشْتَبَهَ مَا أُخِذَ مِنْ كُفَّارٍ بِمَا أُخِذَ مِنْ مُسْلِمٍ فَيَنْبَغِي الْكَفُّ عَنْهُمَا وَلَا جِزْيَةَ مُدَّةَ أَمَانٍ وَيُعْقَدُ لِرَسُولٍ مُسْتَأْمَنٍ وَمَنْ جَاءَنَا بِلَا أَمَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُولٌ أَوْ تَاجِرٌ وَصَدَّقَتْهُ عَادَةٌ قُبِلَ وَإِلَّا أَوْ كَانَ جَاسُوسًا فَكَأَسِيرٍ وَمَنْ جَاءَتْ بِهِ رِيحٌ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ أَوْ أَبَقَ أَوْ شَرَدَ إلَيْنَا فلِآخِذِهِ وَيَبْطُلُ أَمَانٌ بِرَدِّهِ وبِخِيَانَةٍ وَإِنْ أَوْدَعَ أَوْ أَقْرَضَ مُسْتَأْمَنٌ مُسْلِمًا مَالًا أَوْ تَرَكَهُ ثُمَّ عَادَ لِدَارِ حَرْبٍ أَوْ اُنْتُقِضَ عَهْدُ ذِمِّيٍّ بَقِيَ أَمَانُ مَالِهِ وَيَبْعَثُ مَالَهُ إلَيْهِ إنْ طَلَبَهُ وَإِنْ مَاتَ فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ فَفَيْءٌ وَإِنْ اُسْتُرِقَّ وُقِفَ فَإِنْ عَتَقَ
стр. 761
أَخَذَهُ وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَيْءٌ وَإِنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً أَوْ أَبَدًا أَوْ أَنْ يَأْتِيَ وَيَرْجِعَ إلَيْهِمْ أَوْ أَنْ يَبْعَثَ مَالًا وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ عَادَ إلَيْهِمْ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ إلَّا الْمَرْأَةَ فَلَا تَرْجِعَ وبِلَا شَرْطٍ أَوْ كَوْنَهُ رَقِيقًا فَإِنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ فَقَطْ وَإِلَّا فَيَقْتِلْ وَيَسْرِقْ أَيْضًا وَلَوْ جَاءَ عِلْجٌ بِأَسِيرٍ عَلَى أَنْ يُفَادِيَ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَمْ يُرَدَّ، وَيَفْدِيهِ الْمُسْلِمُونَ إنْ لَمْ يُفْدَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مُسْلِمَةٌ لَمْ تُرَدَّ مَعَهُ وَيَرْضَى وَيُرَدُّ الرَّجُلُ
_________
стр. 762
باب الهدنة
الهدنة: عَقْدُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَتُسَمَّى مُهَادَنَةً وَمُوَادَعَةً وَمُعَاهَدَةً وَمُسَالَمَةً وَمَتَى زَالَ مَنْ عَقَدَهَا لَزِمَ الثَّانِيَ الْوَفَاءُ وَلَا تَصِحُّ إلَّا حَيْثُ جَازَ تَأْخِيرُ الْجِهَادِ فَمَتَى رَآهَا الْإِمَامُ مَصْلَحَةً وَلَوْ بِمَالٍ مِنَّا ضَرُورَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً جَازَ وَإِنْ طَالَتْ عَلَى الْحَاجَةِ بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ أَوْ عُلِّقَتْ بِمَشِيئَةٍ لَمْ تَصِحَّ وَمَتَى جَاءُوا فِي فَاسِدَةٍ مُعْتَقِدِينَ الْأَمَانَ رُدُّوا آمِنِينَ وَإِنْ شَرَطَ فِيهَا أَوْ فِي عَقْدِ ذِمَّةٍ شَرْطًا فَاسِدًا كَرَدِّ امْرَأَةٍ أَوْ صَدَاقِهَا أَوْ صَبِيٍّ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ إدْخَالَهُمْ الْحَرَمَ بَطَلَ دُونَ عَقْدٍ وَجَازَ شَرْطُ رَدِّ رَجُلٍ جَاءَ مُسْلِمًا لِلْحَاجَةِ وَجَازَ أَمْرُهُ سِرًّا بِقِتَالِهِمْ وَبِالْفِرَارِ فَلَا يَمْنَعُهُمْ أَخْذُهُ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ هَرَبَ مِنْهُمْ قِنٌّ فَأَسْلَمَ لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِمْ وَهُوَ حُرٌّ وَيُؤَاخَذُونَ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ مَالٍ وَقَوَدٍ وَحَدِّ وَيَجُوزُ
стр. 763
قَتْلُ رَهَائِنِهِمْ إنْ قَتَلُوا رَهَائِنَنَا وعَلَى الْإِمَامِ حِمَايَتُهُمْ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَإِنْ سَبَاهُمْ كَافِرٌ وَلَوْ مِنْهُمْ لَمْ يَصِحَّ لَنَا شِرَاؤُهُمْ وَإِنْ سَبَى بَعْضُهُمْ وَلَدَ بَعْضٍ وَبَاعَهُ أَوْ وَلَدَ نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِيهِ صَحَّ كَحَرْبِيٍّ لَا ذِمِّيٍّ وَإِنْ خِيفَ نَقْضُ عَهْدِهِمْ نُبِذَ إلَيْهِمْ بِخِلَافِ ذِمَّةٍ وَيَجِبُ إعْلَامُهُمْ قَبْلَ الْإِغَارَةِ وَيُنْتَقَضُ عَهْدُ نِسَاءِ وَذُرِّيَّاتِهِمْ بِنَقْضِ رِجَالِهِمْ تَبَعًا وَإِنْ نَقَضَهَا بَعْضُهُمْ فَأَنْكَرَ الْبَاقُونَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ظَاهِرًا أَوْ كَاتَبُونَا أُقِرُّوا بِتَسْلِيمِ مَنْ نَقَضَ أَوْ بِتَمْيِيزِهِ عَنْهُمْ قَادِرِينَ انْتَقَضَ عَهْدُ الْكُلِّ
стр. 764
باب عقد الذمة
وَيَجِبُ إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهُ مَا لَمْ تُخَفْ غَائِلَتُهُمْ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ وَصِفَتُهُ أُقْرِرْتُمْ بِجِزْيَةٍ وَاسْتِسْلَامٍ أَوْ يَبْذُلُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ أَقْرَرْتُكُمْ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِهَا وَالْجِزْيَةُ مَالٌ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الصَّغَارِ كُلَّ عَامٍ بَدَلًا عَنْ قَتْلِهِمْ، وإقَامَتِهِمْ بِدَارِنَا وَلَا تُعْقَدُ إلَّا لِأَهْلِ كِتَابٍ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ يَدِينُ بِالتَّوْرَاةِ كَالسَّامِرَةِ أَوْ بِالْإِنْجِيلِ كَالْفِرِنْجِ وَالصَّابِئِينَ أَوْ مَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالْمَجُوسِ وَإِذَا اخْتَارَ كَافِرٌ لَا تُعْقَدُ لَهُ دِينًا مِنْ هَؤُلَاءِ أُقِرَّ وَعُقِدَتْ لَهُ
стр. 765
وَنَصَارَى الْعَرَبِ وَيَهُودُهُمْ وَمَجُوسُهُمْ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرُهُمْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ بَذَلُوهَا وَيُؤْخَذُ عِوَضُهَا زَكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِمَّا فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى مِمَّا لَا تَلْزَمُهُ جِزْيَةٌ وَمَصْرِفُهَا كَجِزْيَةٍ وَلَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَلَوْ بَذَلَتْهَا لِدُخُولِ دَارِنَا وَتُمَكَّنُ مَجَّانًا ومَجْنُونٍ وقِنٍّ وزَمِنٍ وأَعْمَى وشَيْخٍ فَانٍ ورَاهِبٍ بِصَوْمَعَةٍ وَيُؤْخَذُ مَا زَادَ عَلَى بُلْغَتِهِ وخُنْثَى مُشْكِلٍ رَجُلًا أُخِذَ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَقَطْ وَلَا عَلَى فَقِيرٍ
стр. 766
غَيْرِ مُعْتَمِلٍ يَعْجَزُ عَنْهَا وَالْغَنِيُّ مِنْهُمْ مَنْ عَدَّهُ النَّاسُ غَنِيًّا وَتَجِبُ عَلَى مُعْتَقُ وَلَوْ لِمُسْلِمٍ ومُبَعَّضٍ بِحِسَابِهِ وَمَنْ صَارَ أَهْلًا بِأَثْنَاءِ حَوْلٍ أُخِذَ مِنْهُ بِقِسْطِهِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَيُلَفَّقُ مِنْ إفَاقَةِ مَجْنُونٍ حَوْلٌ ثُمَّ تُؤْخَذُ وَمَتَى بَذَلُوا مَا عَلَيْهِمْ لَزِمَ قَبُولُهُ ودَفْعُ مَنْ قَصَدَهُمْ بِأَذًى إنْ لَمْ يَكُونُوا بِدَارِ حَرْبٍ وَحَرُمَ قَتْلُهُمْ وَأَخْذُ مَالِهِمْ وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ عَنْهُ لَا إنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ وَنَحْوُهُ فَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ تَرِكَةِ مَيِّتٍ وَمَالِ حَيٍّ وفِي أَثْنَائِهِ تَسْقُطُ وَتُؤْخَذُ عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ سَنَةٍ اُسْتُوْفِيَتْ كُلُّهَا وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا وَيُطَالُ قِيَامُهُمْ وَتُجَرُّ أَيْدِيَهُمْ وَلَا يُقْبَلُ إرْسَالُهَا وَلَا يَتَدَاخَلُ الصَّغَارُ وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَعْجِيلِهَا وَلَا يَقْتَضِيهِ الْإِطْلَاقُ وَيَصِحُّ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ودَوَابِّهِمْ وأَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا عَنْ الْجِزْيَةِ وَيُعْتَبَرُ بَيَانُ قَدْرِهَا وأَيَّامِهَا وَعَدَدِ مَنْ يُضَافُ وَلَا تَجِبُ بِلَا شَرْطٍ
стр. 767
وَإِذَا تَوَلَّى إمَامٌ فَعَرَفَ قَدْرَ مَا عَلَيْهِمْ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ ظَهَرَ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَإِلَّا رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ إنْ سَاغَ وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ مَعَ تُهْمَةٍ نَقْصٌ أَخْذُهُ وَإِذَا عَقَدَهَا كَتَبَ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَحِلَاهُمْ ودِينَهُمْ وَجَعَلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَرِيفًا يَكْشِفُ حَالَ مَنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ أَوْ نَقَضَ الْعَهْدَ أَوْ خَرَقَ شَيْئًا مِنْ الْأَحْكَامِ
стр. 768
باب
عَلَى الْإِمَامِ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَعِرْضٍ وإقَامَةِ حَدٍّ فِيمَا يُحَرِّمُونَهُ كَزِنًا لَا مَا يُحِلُّونَهُ كَخَمْرٍ وَيَلْزَمُهُمْ التَّمْيِيزُ عَنَّا بِقُبُورِهِمْ وبِحِلَاهُمْ بِحَذْفِ مُقَدَّمِ رُءُوسِهِمْ لَا كَعَادَةِ الْأَشْرَافِ وَأَنْ لَا يَفْرِقُوا شُعُورَهُمْ وبِكُنَاهُمْ وَبِأَلْقَابِهِمْ فَيُمْنَعُونَ نَحْوُ أَبِي الْقَاسِمِ وعِزِّ الدِّينِ وبِرُكُوبِهِمْ عَرْضًا بِإِكَافٍ عَلَى غَيْرِ خَيْلٍ وبِلِبَاسِ ثَوْبٍ عَسَلِيٍّ لِيَهُودٍ. وأَدْكَنَ وَهُوَ الْفَاخِتِيِّ لِنَصَارَى وَشَدِّ خِرَقٍ بِقَلَانِسِهِمْ وَعَمَائِمِهِمْ. وَشَدِّ زُنَّارٍ فَوْقَ ثِيَابِ نَصْرَانِيٍّ وَتَحْتَ ثِيَابِ نَصْرَانِيَّةٍ وَيُغَايِرُ نِسَاءُ كُلٍّ بَيْنَ لَوْنَيْ خُفٍّ ولِدُخُولِ حَمَّامِنَا جَلْجَلٌ أَوْ خَاتَمُ رَصَاصٍ وَنَحْوِهِ بِرِقَابِهِمْ
стр. 769
وَيَحْرُمُ قِيَامٌ لَهُمْ ولِمُبْتَدِعٍ يَجِبُ هَجْرُهُ كَرَافِضِيٍّ وتَصْدِيرُهُمْ فِي الْمَجَالِسِ وبُدَاءَتُهُمْ بِسَلَامٍ. وبِكَيْفَ أَصْبَحْتَ أَوْ أَمْسَيْتَ أَوْ أَنْتَ أَوْ حَالُك. وتَهْنِئَتُهُمْ وَتَعْزِيَتُهُمْ وَعِيَادَتُهُمْ وَشَهَادَةُ أَعْيَادِهِمْ وَلَا بَيْعُنَا لَهُمْ فِيهَا وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى ذِمِّيٍّ ثُمَّ عَلِمَهُ سُنَّ قَوْلُهُ رُدَّ عَلَيَّ سَلَامِي وَإِنْ سَلَّمَ ذِمِّيٌّ لَزِمَ رَدُّهُ. فَيُقَالُ ووَإِنْ شَمَّتَهُ كَافِرٌ أَجَابَهُ وَتُكْرَهُ مُصَافَحَتُهُ
فصل
ويمنعون من حمل سلاح وثِقَافٍ ورَمْيٍ وَنَحْوِهَا وتَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ فَقَطْ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ رَضِيَ وَيَجِبُ نَقْضُهُ وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَتْ بِهِ قَبْلَهُ لَا إنْ مَلَكُوهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا يُعَادُ عَالِيًا لَوْ انْهَدَمَ وَلَا إنْ بَنَى دَارًا عِنْدَهُمْ دُونَ بِنَائِهِمْ ومِنْ إحْدَاثِ كَنَائِسَ وَبِيَعٍ وَمُجْتَمَعٍ لِصَلَاةٍ وَصَوْمَعَةٍ لِرَاهِبٍ إلَّا إنْ شُرِطَ فِيمَا فُتِحَ صُلْحًا عَلَى أَنَّهُ لَنَا ومِنْ بِنَاءِ مَا اسْتُهْدِمَ
_________
стр. 770
أَوْ هُدِمَ ظُلْمًا مِنْهَا وَلَوْ كُلُّهَا كَزِيَادَتِهَا لَا رَمَّ شُعْثِهَا ومِنْ إظْهَارِ مُنْكَرٍ وعِيدٍ صَلِيبٍ أَكْلٍ وَشُرْبٍ بِنَهَارِ رَمَضَانَ وخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ أَتْلَفْنَاهُمَا ومِنْ رَفْعِ صَوْتٍ عَلَى مَيِّتٍ وقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وضَرْبِ نَاقُوسٍ وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ وَإِنْ صُولِحُوا فِي بِلَادِهِمْ عَلَى جِزْيَةٍ أَوْ خَرَاجٍ لَمْ يُمْنَعُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيُمْنَعُونَ دُخُولَ حَرَمِ مَكَّةَ وَلَوْ بَذَلُوا مَالًا وَمَا اسْتَوْفَى مِنْ الدُّخُولِ مَلَكَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَالِ لَا الْمَدِينَةِ حَتَّى غَيْرَ مُكَلَّفٍ ورَسُولَهُمْ وَيَخْرُجُ إلَيْهِ إنْ أَبَى أَدَاءَ إلَّا لَهُ، وَيُعَزِّرُ مَنْ دَخَلَ لَا جَهْلًا وَيُخْرَجُ وَلَوْ مَيِّتًا وَيُنْبَشُ إنْ دُفِنَ بِهِ مَا لَمْ يَبْلَ ومِنْ إقَامَةٍ بِالْحِجَازِ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ وَفَدَكَ وَمَخَالِيفِهَا وَلَا يَدْخُلُونَهَا إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَلَا يُقِيمُونَ لِتِجَارَةٍ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيُوَكِّلُونَ فِي مُؤَجَّلٍ وَيُجْبَرُ
стр. 771
مَنْ لَهُمْ عَلَيْهِ حَالٌّ عَلَى وَفَائِهِ جَازَتْ إقَامَتُهُمْ لَهُ وَمَنْ مَرِضَ لَمْ يُخْرَجْ مِنْهُ حَتَّى يَبْرَأَ وَإِنْ مَاتَ دُفِنَ فِيهِ وَلَيْسَ لِكَافِرٍ دُخُولَ مَسْجِدٍ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ مُسْلِمٌ وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ لِبِنَائِهِ وَالذِّمِّيُّ وَلَوْ أُنْثَى صَغِيرَةً أَوْ كَانَ تَغْلِيبًا إنْ اتَّجَرَ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ثُمَّ عَادَ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ الْوَاجِبُ فِيمَا سَافَرَ إلَيْهِ مِنْ بِلَادِنَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ مِمَّا مَعَهُ وَيَمْنَعُهُ دَيْنٌ كَزَكَاةٍ إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَيُصَدَّقُ أَنَّ جَارِيَةً مَعَهُ أَهْلُهُ أَوْ بِنْتُهُ وَنَحْوُهُمَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَعَ حَرْبِيٍّ اتَّجَرَ إلَيْنَا الْعُشْرَ لَا مِنْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ مَعَهُمَا وَلَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كُلَّ عَامٍ وَلَا يُعَشِّرُ ثَمَنَ خَمْرٍ وثَمَنَ خِنْزِيرٍ وعَلَى الْإِمَامِ حِفْظُهُمْ وَمَنْعُ مَنْ يُؤْذِيهِمْ وفَكُّ أَسْرَاهُمْ بَعْدَ فَكِّ أَسْرَانَا وَإِنْ تَحَاكَمُوا إلَيْنَا أَوْ مُسْتَأْمَنَانِ بِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ اسْتَعْدَى ذِمِّيٌّ عَلَى ذِمِّيٍّ آخَرَ فَلَنَا الْحُكْمُ وَالتَّرْكُ وَيَحْرُمُ إحْضَارُ يَهُودِيٌّ فِي سَبْتِهِ. وَتَحْرِيمُهُ بَاقٍ فَيُسْتَثْنَى مِنْ عَمَلٍ فِي إجَارَةٍ وَيَجِبُ الْحُكْمُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَيَلْزَمُهُمْ حُكْمُنَا وَلَا يُفْسَخُ بَيْعٌ فَاسِدٌ تَقَابَضَاهُ وَلَوْ أَسْلَمُوا أَوْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمُهُمْ وَيُمْنَعُونَ مِنْ شِرَاءِ مُصْحَفٍ وَكُتُبِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ
_________
стр. 772
فصل
وإن تهود نصراني أَوْ تنصر يهودي لم يقر فإن أبى ما كان عليه والْإِسْلَامَ هُدِّدَ وَحُبِسَ وَضُرِبَ وَإِنْ انْتَقَلَا أَوْ مَجُوسِيٌّ إلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمْ يُقَرَّ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ فَإِنَّ أَبَاهُ قُتِلَ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ وَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ كِتَابِيٍّ إلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ تَمَجَّسَ وَثَنِيٌّ أُقِرَّ وَإِنْ تَزَنْدَقَ ذِمِّيٌّ لَمْ يُقْتَلْ وَإِنْ كَذَّبَ نَصْرَانِيٌّ بِمُوسَى خَرَجَ مِنْ دِينِهِ وَلَمْ يُقَرَّ لَا يَهُودِيٌّ بِعِيسَى وَيُنْتَقَضُ عَهْدُ مَنْ أَبَى بَذْلَ جِزْيَةٍ أَوْ الصَّغَارَ أَوْ الْتِزَامَ أَحْكَامِنَا أَوْ قَاتَلَنَا أَوْ لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ مُقِيمًا أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِاسْمِ نِكَاحٍ أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا أَوْ تَجَسَّسَ أَوْ آوَى جَاسُوسًا أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ كِتَابَهُ أَوْ دِينَهُ أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ وَنَحْوِهِ أَوْ تَعَدَّى عَلَى
стр. 773
مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ فِتْنَةٍ عَنْ دِينِهِ لَا بِقَذْفِهِ وإيذَائِهِ بِسِحْرٍ فِي تَصَرُّفِهِ وَلَا إنْ أَظْهَرَ مُنْكَرًا أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِكِتَابِهِ وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ وَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهِ وَلَوْ قَالَ: تُبْت كَأَسِيرِ وَمَالُهُ فَيْءٌ وَيَحْرُمُ قَتْلُهُ إنْ أَسْلَمَ وَلَوْ كَانَ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ وَكَذَا رِقُّهُ لَا إنْ رُقَّ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَمَنْ جَاءَنَا بِأَمَانٍ فَحَصَلَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ثُمَّ نَقَضَ الْعَهْدَ فَكَذِمِّيٍّ
_________
стр. 774
كتاب البيع
البيع: مُبَادَلَةُ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ مُطْلَقًا بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِمَالٍ فِي الذِّمَّةِ لِلتَّمَلُّكِ عَلَى التَّأْبِيدِ غَيْرَ رِبًا وَقَرْضٍ
стр. 775
وَيَنْعَقِدُ لَا هَزْلًا وَلَا تَلْجِئَةً أَوْ أَمَانَةً وَهُوَ إظْهَارُهُ لِدَفْعِ ظَالِمٍ وَلَا يُرَادُ
следующие страницы →