في باب تعرُّق العضد
١٠٢ - حديث أبي قتادة في صيده الحمار الوحشيَّ وأصحابه محرمون.
قال في المتابعة: وقال ابن جعفرٍ: حدَّثنا زيد بن أسلم، عن عطاءٍ، عن أبي قتادة.. إلى آخره. [خ¦٥٤٠٦] [خ¦٥٤٠٧]
وقع في نسخة أبي محمَّدٍ الأصيليِّ وأبي الحسن القابسيِّ، عن أبي زيدٍ المروزيِّ: «قال أبو جعفرٍ» مكنًّى، وهو وهم، وإنَّما هو محمَّد بن جعفر بن أبي كثيرٍ.
وكذلك قال ابن السَّكن في روايته، وهو أخو (١) إسماعيل بن جعفرٍ المسنديِّ.
وفي باب الثَّريد
١٠٣ - حدَّثنا عمرو بن عونٍ، عن أبي خالدٍ (٢)، عن أبي طوالة، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «فضل عائشة على النِّساء...» الحديث. [خ¦٥٤١٩]
وقع في نسخة أبي الحسن القابسيِّ: «خالد بن عبد اللَّه بن أبي طوالة» وذلك وهم، وإنَّما هو خالد بن عبد اللَّه، عن أبي طوالة.
وهو: عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن بن مَعْمرٍ الأنصاريُّ قاضي المدينة.
ومن كتاب الصَّيد
في باب التَّصيُّد على الجبال
١٠٤ - حدَّثنا يحيى بن سليمان، عن ابن وهبٍ، عن عمرٍو، عن أبي النَّضر، عن نافعٍ مولى أبي قتادة، وأبي صالحٍ مولى التَّوأمة، عن أبي قتادة: «كنت مع النَّبيِّ ﷺ فيما بين مكَّة والمدينة...» الحديث. [خ¦٥٤٩٢]
هكذا رواه ابن السَّكن وأبو زيدٍ وأبو أحمد: «عن نافعٍ» و «أبي صالحٍ» مكنًّى، إلَّا أنَّ أبا محمَّدٍ كتب في حاشية كتابه: هذا خطأ؛ يعني وأنَّ صوابه عنده: عن نافعٍ وصالحٍ مولى التَّوأمة.
وليس كما ظنَّ.
والحديث محفوظ لنبهان أبي صالحٍ لا لابنه صالحٍ.
ورواية من ذكرنا من الرُّواة صواب كما رَوَوه، والوهم من أبي محمَّدٍ.
وقد سئل أبو محمَّدٍ عبد الغنيِّ بن سعيدٍ المصريُّ عمَّن روي في هذا الحديث: «عن صالحٍ مولى التَّوأمة؟».
فقال: هذا خطأ، إنما هو عن نافع مولى أبي قتادة، وأبي صالح مولى التوأمة (٣)، قال: وأبو صالحٍ هذا هو والد صالحٍ، ولم يأت له غير هذا الحديث، فلذلك غلط فيه من غلط.
وأبو صالحٍ اسمه نبهان، ونبهان أبو صالحٍ (٤) مذكور فيمن خرَّج عنه البخاريُّ في «الصَّحيح»، يعني في المقرونات.
وفي كتاب الصَّيد أيضًا
في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]
١٠٥ - وقال شُريح صاحب النَّبيِّ ﷺ : «كلُّ شيءٍ في البحر مذبوح».
هكذا قال النَّسفيُّ، والفربريُّ من رواية أبي زيدٍ وأبي أحمد، ولم يكن في نسخة أبي عليٍّ هذا الحديث، سقط عنه. [خ¦قبل ٥٤٩٣]
وفي أصل أبي محمَّدٍ: «وقال أبو
стр. 37
شُريحٍ».
وهو وهم، وكتب في حاشية الكتاب: قال الفربريُّ: كذا في أصل محمَّد بن إسماعيل: وقال شريح صاحب النَّبيِّ ﷺ . كالمعتذر منه (١).
قال الغسَّانيُّ: وما في أصل كتاب البخاريِّ هو الصَّواب، والحديث لشريحٍ، لا لأبي شريحٍ.
قال البخاريُّ: وشُريح هذا يعدُّ في أهل الحجاز، له صحبة، ذُكِرَ في باب شريحٍ.
وفي آخر كتاب الصَّيد والذَّبائح
في باب إذا أصاب قوم غنيمةً فذبح بعضهم غنمًا أو إبلا بغير إذن أصحابه
١٠٦ - حدَّثنا مسدَّد، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروقٍ، عن عَباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جدِّه رافع بن خَديجٍ قال: قلتُ للنَّبيِّ ﷺ : «إنَّا نلقى العدوَّ غدًا وليس معنا مدًى...». [خ¦٥٥٤٣]
هكذا جاء هذا الإسناد من طريق: أبي الأحوص، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جدِّه رافع بن خديجٍ، لأبي زيدٍ وأبي أحمد، وفي نسخةٍ عن النَّسفيِّ، ولأبي ذرٍّ عن شيوخه الثَّلاثة.
وسقط في نسخة ابن السَّكن قوله: «عن أبيه»، فقال: عن عباية بن رفاعة، عن جدِّه، وكأنَّه من إصلاح ابن السَّكن.
قال الشَّيخ أبو عليٍّ الغسَّانيُّ: والأولى في رواية أبي الأحوص أن يكون: عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جدِّه؛ لتنصَّ الرِّواية كما حُفظت عن رواتها على ما فيها.
وسائر رواة هذا الحديث الثَّوريُّ وشعبة وزائدة وغيرهم، فإنَّما يروونه: عن سعيد بن مسروقٍ، عن عباية، عن جدِّه.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: لم يقل أحدٌ في هذا الحديث: «عن عباية عن أبيه» غير أبي الأحوص.
وقال عبد الغنيِّ بن سعيدٍ: أخطأ أبو الأحوص؛ يعني في قوله: «عن أبيه».
قال: وخرَّجه البخاريُّ في «الصَّحيح» عن مسدَّدٍ على الصَّواب بإسقاط الخطأ، قال: وهذا أصل يُعمل عليه من بعد البخاريِّ إذا وقع له في حديثٍ خطأ لم يكن عليه شيء، قال: وإنَّما يحسن هذا في النُّقصان كما عَمِل البخاريُّ؛ يعني أنَّه يحسن إصلاح الخطأ من الإسناد والمتن، بأن يحذف الخطأ، وأمَّا أن يُصلحه بالزِّيادة فلا. انتهى.
وإنَّما تكلَّم عبد الغنيِّ على ما وقع في رواية ابن السَّكن؛ فإنَّه روى عنه بإسقاط: «أبيه» فظنَّ عبد الغنيِّ أنَّه من عمل البخاريِّ، وليس كذلك؛ لأنَّ الأكثر من الرُّواة يقولون عنه (٢) : «عن أبيه، عن جدِّه».
ومن كتاب الأضاحي
في باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي
١٠٧ - ذكر فيه قول أبي سعيدٍ الخدريِّ حين قدم من غيبته، وقُدِّم إليه لحم فقال: «أخِّروه (٣) لا أذوقه حتَّى آتي أخي أبا قتادة، وكان أخاه لأمِّه». [خ¦٥٥٦٨]
стр. 38
هكذا وقع في نسخة أبي محمَّدٍ والقابسيِّ من رواية أبي زيدٍ وأبي أحمد: «أخي أبا قتادة»، والصَّواب: «أخي قتادة»، وهو قتادة بن النُّعمان الظَّفريُّ، وقد تقدَّم في «باب عدَّة (١) مَن شهد بدرًا» على الصَّواب.
قال: فانطلق لأخيه لأمِّه قتادة بن النُّعمان، وكان بدريًّا.
كتاب اللِّباس
في باب جيب القميص عند الصَّدر
١٠٨ - ذكر فيه حديث طاووسَ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ : «مَثَلُ البخيل والمتصدِّق...» الحديث. ثمَّ قال: وقال جعفر، عن الأعرج: «جُنَّتَان». [خ¦٥٧٩٧]
وفي «كتاب الزَّكاة» : وقال اللَّيث: وحدَّثني جعفر بن ربيعة، عن ابن هرمز (٢) : سمعت أبا هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ : «جُنَّتَانِ».
وقع في نسخة أبي ذرٍّ: وقال جعفر بن حيَّان، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وقوله: «جعفر بن حيَّان» خطأ، وإنَّما هو ابن ربيعة، وهو الَّذي يروي عنه اللَّيث.
وفي باب الأكسية والخمائص
١٠٩ - حدَّثنا يحيى بن بكيرٍ، عن اللَّيث، عن عَقيلٍ، عن ابن شهابٍ، عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، أنَّ عائشة وعبد اللَّه بن عبَّاسٍ قالا: «لمَّا نزل برسول اللَّه (٣) ﷺ طفق...» وذكر الحديث. [خ¦٥٨١٥] [خ¦٥٨١٦]
وقع في نسخة أبي محمَّدٍ، عن أبي أحمد في هذا الإسناد وهم، فإنَّه قال: عن ابن شهابٍ قال: أخبرني عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن عتبة، أنَّ عائشة وابن عبَّاسٍ.
وهو خطأ بيِّن، وصوابه: عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وهو الرَّاوي عن عائشة، وابن عبَّاسٍ.
وفي باب لبس الحرير وافتراشه
١١٠ - حدَّثنا عليُّ بن الجعد، عن شعبة، عن أبي ذبيان خليفة بن كعبٍ قال: سمعت ابن الزُّبير يقول: سمعت عمر، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مَن لَبِس الحريرَ في الدُّنيا لم يلبسه في الآخرة». [خ¦٥٨٣٤]
هكذا روي عن الفربريِّ: عن أبي ذبيان، بذالٍ معجمةٍ ونونٍ، وهو الصَّواب.
وقال الأصيليُّ: في كتب بعض أصحابنا عن أبي زيدٍ: «وعن ابن دينارٍ (٤)» بدالٍ وراءٍ مهملتين، قال: وكذلك قال البخاريُّ في «التَّاريخ»، وكنَّاه النَّاس: «أبو ذبيان» بذالٍ معجمةٍ ونونٍ، وهو هكذا لمسلمٍ وابن الجارود والدَّارقطنيِّ،
стр. 39
وقاله أيضًا ابن حنبلٍ.
ولعلَّ الَّذي في «التَّاريخ» تصحيف من النَّقلة؛ لأنَّه لم يتقيَّد عن البخاريِّ بحرف المعجمة، وكان في نسخة أبي محمَّدٍ (١) أشَدُّ بخطِّه، وروايته عن أبي عليِّ ابن السَّكن: «عن أبي ظبيان» بظاءٍ معجمةٍ، وهو أيضًا خطأ فاحش، إنَّما هو بذالٍ معجمةٍ ونونٍ.
ومن باب الحرير للنِّساء
١١١ - حدَّثني سليمان بن حربٍ، عن شعبة، وحدَّثني محمَّد بن بشارٍ، عن غندرٍ، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهبٍ، عن عليٍّ قال: «كساني النَّبيُّ ﷺ حلَّةً سيراء، فخرجت فيها، فرأيتُ في وجهه الغضب...» الحديث. [خ¦٥٨٤٠]
هكذا إسناده عند رواة كتاب البخاريِّ إلَّا عند ابن السَّكن، فإنَّ في روايته: شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَّزَّال، عن عليٍّ.
فجعل «النَّزَّال» بدل: «زيد بن وهب» بين عبد الملك وعليٍّ.
والحديث محفوظ عن شعبة، عن عبد الملك، عن زيد بن وهب، عن عليٍّ.
وقد تقدَّم هذا الحديث في موضعين من «الجامع» في «كتاب الهبة»، وفي «كتاب النَّفقات» أيضًا: عن حجَّاج بن منهالٍ، عن شعبة، عن عبد الملك، عن زيد بن وهبٍ.
ورواية ابن السَّكن في الموضعين كما روته الجماعة على الصَّواب من حديث «زيد بن وهبٍ».
وكذلك خرَّجه مسلم في «كتاب اللِّباس» : عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندرٍ، عن شعبة بهذا.
وفي باب النِّعال
في باب قبالان في نعلٍ واحدةٍ
١١٢ - حدَّثنا حجَّاج بن مِنهالٍ، عن همَّامٍ، عن قَتادة، عن أنس بن مالكٍ «أنَّ نعل رسول اللَّه ﷺ كان له قبالان». [خ¦٥٨٥٤]
هكذا إسناد هذا الحديث: همَّام، عن قتادة.
وعن ابن السَّكن: «هشام» بدل: «همَّامٍ» وليس بشيءٍ.
ورواه النَّسويُّ في «كتاب السُّنن» فقال: حدَّثنا محمَّد بن مَعْمرٍ، حدثنا حَبَّان (٢) : حدثنا همَّام، عن قتادة: حدثنا أنس... فذكره.
وفي باب ما يُذْكَر في الشَّيب
١١٣ - حدَّثنا موسى بن إسماعيل، عن سلَّامٍ، عن عثمان بن عبد اللَّه بن مَوْهَبٍ قال: دخلتُ على أمِّ سلمة فأخرجت لنا شعراتٍ من شعر النَّبيِّ ﷺ . [خ¦٥٨٩٧]
هكذا جاء في إسناد هذا الحديث «سلَّام» غير منسوبٍ في نسخة أبي محمَّدٍ، ونسبه ابن السَّكن: «سلَّام بن أبي مطيعٍ»، وذهب أبو نصرٍ الكلاباذيُّ إلى أنَّه «سلَّام بن مسكينٍ»، وقول ابن السَّكن أولى بالصَّواب، فالحديث محفوظ لسلَّام بن أبي مطيعٍ (٣).
وذكر أبو عليٍّ الغسَّانيُّ ذلك من طريقين أوردهما في كتابه.
وقد خرَّج البخاريُّ في كتابه لسلَّام بن أبي مطيعٍ ولسلَّام بن مسكينٍ أحاديث، وهما متقاربان في السِّنِّ والرِّواية،
стр. 40
روى كلُّ واحدٍ منهما عن المدنيِّين والبصريِّين، ويقال: إنَّهما توفِّيا في سنةٍ واحدةٍ، سنة سبعٍ وستِّين ومائةٍ.
وسلَّام بن مسكينٍ يُكْنَى: أبا روحٍ.
وثقهما أحمد بن حنبلٍ كما ذكره ابنه عبد اللَّه بن أحمد، إلَّا أنَّ سلَّام بن مسكينٍ أكثر حديثًا.
وفي باب الوصل في الشَّعر
١١٤ - حدَّثنا ابن أبي شيبة، عن يونس بن محمَّدٍ، عن فليحٍ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لعن اللَّه الواصلة». [خ¦٥٩٣٣]
قال البخاريُّ: حدَّثنا يوسف بن موسى، عن الفضل بن زهيرٍ، عن صخر بن جويرة، عن نافعٍ، عن عبد اللَّه بن عمر: سمعت النَّبيَّ ﷺ في الواشمة والمستوشمة.
وقع في النُّسخة عن النَّسفيِّ: حدَّثنا يوسف بن موسى، عن الفضل بن دكينٍ.
قال الغسَّانيُّ: وكلا الرِّوايتين صواب.
وهو أبو نعيمٍ الفضل بن دكين بن حمَّاد بن زهيرٍ، وهو: الفضل بن عمرٍو، و «دكين» لقب، فنُسِبَ في الرِّواية الأولى -وهي الرِّواية عن الفربريِّ إلى جدِّه- وقلَّما يستعمل المحدِّثون ذلك في اسم أبي نعيمٍ إذا نُسب، وإنَّما يقولون: أبو نعيمٍ الفضل بن دكينٍ.
كتاب الأدب
في باب التَّبسُّم والضَّحك
١١٥ - حديث معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشة، «أنَّ رفاعة القرظيَّ طلَّق امرأته...» الحديث. [خ¦٦٠٨٤]
وفيه قال: «وأبو بكرٍ جالس عند النَّبيِّ ﷺ ، وابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة».
وقع في نسخة أبي محمَّدٍ الأصيليِّ عن أبي أحمد: «وسعيد بن العاص جالس»، والصَّواب: وابن سعيد بن العاص. وهو خالد بن سعيد بن العاص.
وكذلك كتب أبو محمَّدٍ في حاشية كتابه: قلتُ: وهذا صُرِّح باسمه من قبل في «باب الثَّوب المهذَّب» وأنَّه كان بالباب، والله أعلم.
وفي باب الحياء
١١٦ - حدثنا علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن مولى أنس قال: سمعت أبا سعيد يقول: «كان النبي ﷺ أشدُّ حياءً من العذراء في خدرها». [خ¦٦١١٩]
قال الفربري عن البخاري: مولى أنس اسمه: عبد الرحمن بن أبي عتبة.
وفي النسخة عن الفربري: اسمه: عبد الله بن أبي عتبة. وهذا هو الصواب، وكذلك ذكره في «كتاب الأدب» قبل هذا فقال: عبد الله مولى أنس بن مالك.
وفي «باب عبد الله» ذكره أبو نصر والبخاري في «تاريخه».
стр. 41
ومن باب: «لا تسبوا الدهر»
١١٧ - حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: قال رسول الله: «قال الله: يسب بنو آدم الدهر». [خ¦٦١٨١]
هكذا روي هذا الإسناد من حديث الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، وفي رواية الغسَّاني عن ابن السكن: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب.
جعل «عُقيلًا» مكان «يونس».
قال الغساني: والحديث محفوظ ليونس بن يزيد عن الزهري بهذا الإسناد، وكذلك ذكره مسلم من حديث ابن وهب عن يونس.
وقال محمد بن يحيى في كتاب «علل حديث الزهري» : حدثنا صالح، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة... الحديث.
وهذه الرواية يقوي رواية ابن السكن إن كان حفظه.
ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
قال أبو عبد الرحمن النسوي: كلاهما محفوظ، وحديث أبي سلمة أشهرهما.
وفي باب اسم الحزن
١١٨ - حدثنا علي بن عبد الله ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيَّب، عن أبيه، عن جده بهذا. [خ¦٦١٩٠]
في نسخة أبي محمد الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني: حدثنا علي بن عبد الله، عن عبد الرزاق ولم يذكر «محمودًا»، وهو ثابت لغيره من الرواة، وهو محمود بن غيلان، أبو أحمد العدوي مولاهم، المروزي، روى البخاري عنه عن عبد الرزاق.
قلت: روى عنه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وقال النسائي: ثقة.
مات في شهر رمضان، سنة تسع وثلاثين ومائتين، والله أعلم.
وفي باب يسلم الماشي على القاعد
١١٩ - روى فيه حديثًا لابن جريجٍ قال: أخبرني زياد أنَّ ثابتًا أخبره، وهو مولى عبد الرَّحمن بن زيدٍ، عن أبي هريرة. [خ¦٦٢٣٣]
هكذا روي عن أبي عليٍّ وأبي زيدٍ.
وفي نسخة أبي محمَّدٍ، عن أبي أحمد: ثابت مولى عبد الرَّحمن بن يزيد، بزيادة ياءٍ في الاسم، وهو وهم.
والصَّواب زيد، وهو ثابت الأحنف، مولى عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطَّاب.
وزياد الَّذي روى عنه هو زياد بن سعدٍ.
ومن كتاب الدَّعوات
في باب التَّعوُّذ من عذاب القبر
١٢٠ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، عن جريرٍ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ، عن عائشة، قالت: «دخل عليَّ عجوزان من عَجُوزِ يهود...» الحديث. [خ¦٦٣٦٦]
هكذا إسناده، وفي نسخة أبي ذرٍّ عن أبي إسحاق المستملي: جرير، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ ومسروقٍ، عن عائشة.
عطف مسروقًا على أبي وائلٍ، وهو وهم،
стр. 42
وإنما يرويه أبو وائلٍ عن مسروق، وما يحفظ لأبي وائل رواية عن عائشة.
ومن كتاب الرِّقاق
في باب قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ (١) إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [فاطر: ٥]
١٢١ - حدَّثنا سعد بن حفصٍ، عن شيبان، عن يحيى، هو ابن أبي كثيرٍ، عن محمَّد بن إبراهيم القرشيِّ، عن معاذ بن عبد الرَّحمن، أنَّ ابن أبانٍ أخبره قال: أتيتُ عثمان بطهوره... الحديث. [خ¦٦٤٣٣]
هكذا رواه أبو زيدٍ: «أنَّ ابن أبانٍ أخبره».
وفي نسخة أبي محمَّدٍ عن أبي أحمد: «أنَّ أبان أخبره» بسقوط «ابنٍ» والصَّواب رواية أبي زيدٍ.
وفي رواية ابن السَّكن: أخبرني معاذ بن عبد الرَّحمن، أنَّ حمران بن أبانٍ أخبره قال: أتيتُ عثمان.
قال الغسَّانيُّ: والحديث محفوظ لحمران بن أبانٍ عن عثمان من طرقٍ كثيرةٍ، لا لأبانٍ (٢).
ومن باب سكرات الموت
١٢٢ - حدَّثنا مسدَّد، عن يحيى، عن عبد ربِّه بن سعيدٍ، عن محمَّد بن عمرو بن حَلْحَلة، عن ابن كعبٍ، عن أبي قتادة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مستريح ومستراح منه». [خ¦٦٥١٣]
هكذا عند أبي زيدٍ المروزيِّ، وعند أبي ذرٍّ عن شيوخه بلا خلافٍ بينهم.
وكان في نسخة الأصيليِّ: يحيى، عن عبد اللَّه بن سعيدٍ.
ثمَّ غيَّر الأصيليُّ: «عبد اللَّه» في كتابه وردَّه «عبد ربِّه» كما روى أبو زيدٍ، وهذا كلُّه وهم.
ورواه ابن السَّكن، عن الفربريِّ، عن البخاريِّ: حدَّثنا مسدَّد، عن يحيى، عن عبد اللَّه بن سعيدٍ -وهو ابن أبي هندٍ- عن محمَّد بن عمرو بن حَلْحَلة، وهذا هو الصَّواب.
والحديث محفوظ لعبد اللَّه بن سعيد بن أبي هندٍ، لا لعبد ربه بن سعيد وكذلك أخرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن المثنى عن يحيى القطان عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند وكذلك خرَّجه النَّسائيُّ في حديث يحيى بن سعيدٍ القطَّان، وجعله في باب عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هندٍ.
وفي باب صفة الجنَّة والنَّار
١٢٣ - حدَّثنا معاذ بن أسدٍ، عن الفضل بن موسى، عن الفُضيل، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيَّام للرَّاكب المسرع (٣)». [خ¦٦٥٥١]
هكذا هذا الإسناد عن أبي زيدٍ وأبي أحمد: «الفضيل» غير منسوبٍ، ونسبه ابن السَّكن: «الفضيل بن غزوان».
وكان الشَّيخ أبو الحسن يقول: إنَّه الفضيل بن عياضٍ، وذلك وهم، والصَّواب: ابن غزوان كما قاله ابن السَّكن، وفضيل بن عياضٍ لا رواية له عن أبي حازمٍ الأشجعيِّ،
стр. 43
ولا أدركه.
وليس للفضيل بن عياضٍ ذكر في «الجامع» إلَّا في موضعين من «كتاب التَّوحيد» رواهما القعنبيُّ عنه، عن منصور بن المعتمر.
وفي كتاب الحوض
١٢٤ - ذكر فيه حديث الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة أنَّه كان يُحدِّث أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «يَرِدُ عليَّ الحوض رجال من أمَّتي فيُجلّون عنه». [خ¦٦٥٨٥]
وذكر اختلاف أصحاب الزُّهريِّ عليه في هذا الحديث في إسناده، وفي بعض طرقه: قال الزُّبيديُّ، عن الزُّهريِّ، عن محمَّد بن عليِّ، عن عبيد اللَّه بن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ .
هكذا هو عن أبي عليِّ بن السَّكن: عُبيد اللَّه بن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة.
وفي نسخة أبي محمَّدٍ الأصيليِّ وأبي الحسن القابسيِّ: عبد اللَّه بن أبي رافعٍ بتكبير «عبد اللَّه»، وهو وهم.
ورواية ابن السَّكن أولى بالصَّواب، وكذلك خرَّجه أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ من حديث عبيد اللَّه بن أبي رافعٍ.
وفي كتاب الحدود
في باب الضَّرب بالجريد والنِّعال
١٢٥ - ذكر فيه حديث أبي حَصينٍ قال: سمعت عمير بن سعيدٍ النخعي (١) يقول: سمعت عليَّ بن أبي طالبٍ يقول: «ما كنتُ لأقيم حدًّا على أحدٍ فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر». [خ¦٦٧٧٨]
هكذا رواه ابن السَّكن وأبو أحمد: سمعت عمير بن سعيدٍ.
وروي عن أبي زيدٍ المروزيِّ: عمير بن سعْدٍ، بسكون العين دون ياءٍ بعدها، والصَّواب: ابن سعيد (٢) بفتح السِّين ومثنَّاةٍ بعد العين.
وفي كتاب المحاربين
في باب فضل مَن ترك الفواحش
١٢٦ - حدَّثنا محمَّد، عن عبد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن خبيب (٣)، عن حفص بن عاصمٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «سبعة يظلُّهم اللَّه في ظلِّه...». [خ¦٦٨٠٦]
«محمَّد» هذا شيخ البخاريِّ، نسبه ابن السَّكن والأصيليُّ: محمَّد بن مقاتلٍ.
وفي نسخة أبي الحسن: محمَّد بن سلَّامٍ، والأوَّل أصوب.
وفي باب كمِّ التَّعزيز والأدب ؟
١٢٧ - ذكر فيه حديث اللَّيث بن سعدٍ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن بكير بن عبد اللَّه، عن سليمان بن يسارٍ، عن عبد الرَّحمن بن جابرٍ، عن أبي بردة. [خ¦٦٨٤٨]
هكذا رواه ابن السَّكن، وأبو زيدٍ المروزيُّ.
وعند الأصيليِّ عن أبي أحمد: سليمان بن يسارٍ، عن عبد الرَّحمن بن جابرٍ، عن جابر بن عبد اللَّه، عن أبي بردة.
فأدخل بين «عبد الرَّحمن» و «أبي بردة» رجلًا.
والصَّواب في حديث اللَّيث ما رواه ابن السَّكن ومَن تابعه على ذلك.
وهو
стр. 44
حديث مختلف إسناده رواه اللَّيث بن سعدٍ كما تقدَّم بسقوط «جابرٍ» من الإسناد، وتابعه على ذلك سعيد بن أبي أيُّوب عن يزيد بن ابي حبيبٍ.
ورواه عمرو بن الحارث، عن بكيرٍ، عن سليمان بن يسارٍ، عن عبد الرَّحمن بن جابرٍ، عن أبيه، أنَّه سمع أبا بردة الأنصاريَّ...
بزيادة رجلٍ في الإسناد.
وقال أبو الحسن الدَّارقطنيُّ: قول عمرو بن الحارث صحيح؛ لأنَّه ثقة، وقد زاد رجلًا، وقد تابعه أسامة بن زيدٍ، عن بكير بن الأشجِّ، عن عبد الرَّحمن بن جابرٍ، عن أبيه، عن أبي بردة.
وأبو بردة هذا هو: هانئ بن نيار بن عمرٍو الأنصاريُّ المدنيُّ، حليف لهم من بَلي، وهو خال البراء بن عازبٍ، شهد بدرًا.
١٢٨ - وفي الباب نفسه: البخاريُّ حدَّثنا: حدَّثنا عيَّاش بن الوليد، عن عبد الأعلى، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن عبد اللَّه بن عمر: «أنَّهم كانوا يُضرَبون على عهد رسول اللَّه إذا اشتروا طعامًا جزافًا...» الحديث. [خ¦٦٨٥٢]
هكذا روي مسندًا متَّصلا عن أبي عليِّ ابن السَّكن وأبي زيدٍ وغيرهما.
ووقع في نسخة أبي محمَّدٍ الأصيليِّ عن أبي أحمد مرسلًا، لم يذكر فيه «ابن عمر»، أرسله عن سالمٍ، والصَّواب ما تقدَّم.
وفي كتاب قتال الخوارج
١٢٩ - حديث لابن وهبٍ قال: حدَّثني عمر بن محمَّدٍ، أنَّ أباه (١) حدَّثه، عن عبد اللَّه بن عُمر، وذكر الحروريَّة. [خ¦٦٩٣٢]
قال أبو محمَّدٍ: قرأ لنا أبو زيدٍ في عَرْضة بغداد: عمرو بن محمَّدٍ، بزيادة واوٍ في الخطِّ، والصَّواب: عمر بن محمَّدٍ كما قال سائر الرُّواة، وهو عمر بن محمَّد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب.
وفي باب المتأوِّلين
١٣٠ - حديث لموسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصينٍ، عن فلانٍ، قال: تنازع أبو عبد الرَّحمن وحبَّان بن عطيَّة... الحديث. [خ¦٦٩٣٩]
قال الشَّيخ أبو عليٍّ الغسَّانيُّ: الرَّجل الَّذي روى عنه حصينٍ، وكنّى عنه «بفلانٍ» هو: سعد بن عُبيدة السُّلميُّ، وهو ختن أبي عبد الرَّحمن السُّلميِّ، يُكْنَى: أبو حمزة، هكذا سُمِّي بهذا الإسناد في غير موضعٍ من «الجامع» من حديث عليِّ بن أبي طالبٍ.
ومن كتاب الفتن
في باب ظهور الفتن
١٣١ - حدَّثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن الأعمش، عن شقيقٍ قال: كنت مع عبد اللَّه، وأبي موسى، فقالا: قال النَّبيُّ ﷺ : «إنَّ بين يدي السَّاعة...» الحديث. [خ¦٧٠٦٢] [خ¦٧٠٦٣]
وقع في هذا الإسناد عند أبي زيدٍ: حدَّثنا مسدَّد: حدثنا عُبيد اللَّه بن موسى، فزاد في الإسناد: مسدَّد،
стр. 45
وذلك وهم.
هكذا ذكره أبو الحسن وعبدوس عن أبي زيدٍ، وإنَّما رواه البخاريُّ عن عُبيد اللَّه بن موسى، وكذلك روته الجماعة عن الفربريِّ.
ومن كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة
١٣٢ - حدَّثنا موسى، عن عبد الواحد، عن عاصمٍ الأحول قلت لأنس بن مالكٍ: «أحرَّم رسولُ اللَّه ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا الى كذا، لا يقطع شجرها، مَنْ أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والنَّاس أجمعين». [خ¦٧٣٠٦]
قال عاصم: وأخبرني موسى بن أنسٍ أنَّه قال: «أو آوى محدثًا».
قال أبو الحسن الدَّارقطنيُّ في كتاب «العلل» : هذا حديث رواه عبد الواحد بن زيادٍ، فقال في آخره: قال موسى بن أنسٍ: «أو آوى محدثًا». فوهم في قوله «موسى بن أنسٍ»، والصَّحيح ما رواه شَريك وعمرو بن أبي قيسٍ، عن عاصمٍ الأحول، عن أنسٍ، وفي آخره فقال «النَّضر بن أنسٍ» : «أو آوى محدثًا».
وقال في كتاب «الاستدراكات» : هذا وهم من البخاريِّ أو من شيخه -يعني موسى بن إسماعيل- لأنَّ مسلمًا خرَّجه عن حامد بن عمر، عن عبد الواحد، فقال فيه: «قال النَّضر بن أنسٍ» وهو الصَّواب.
وفي باب إذا اجتهد الحاكم ثمَّ أخطأ
١٣٣ - حدَّثنا إسماعيل، عن أخيه، عن سليمان بن بلالٍ، عن عبد المجيد بن سُهيلٍ، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ، حدَّثه أنَّ رسول اللَّه ﷺ «بعث أخا بني عديٍّ الأنصاريِّ واستعمله على خيبر...» الحديث. [خ¦٧٣٥٠] [خ¦٧٣٥١]
هكذا روى هذا الإسناد إبراهيم بن معقلٍ النَّسفيُّ، عن البخاريِّ.
وسقط من كتاب الفربريِّ: «سليمان بن بلالٍ» من هذا الإسناد.
ذكر أبو زيدٍ المروزيُّ أنَّه لم يكن في أصل الفربريِّ، وكذلك لم يكن في كتاب ابن السَّكن، ولا عند أبي أحمد.
وكذلك قال أبو ذرٍّ عن مشايخه، ولا يتَّصل السَّند إلَّا به.
والصَّواب رواية النَّسفيِّ
ومن كتاب التَّمنِّي
١٣٤ - حدَّثنا أبو اليمان، عن شعيبٍ، عن الزُّهريِّ.
وقال اللَّيث: حدَّثني عبد الرَّحمن بن خالدٍ، عن ابن شهابٍ أنَّ سعيد بن المسيَّب أخبره أنَّ أبا هريرة قال: نهى النَّبيُّ ﷺ عن الوصال، قالوا: فإنَّك تواصل؟ قال: «إنَّكم لستم مثلي...» الحديث. [خ¦٧٢٢٦]
قال أبو مسعودٍ: هكذا في «كتاب البخاريِّ» أردف حديث اللَّيث، عن عبد الرَّحمن بن خالدٍ، عن ابن شهابٍ، على حديث
стр. 46
شعيبٍ، ولم يقل في حديث شعيبٍ عمَّن، وإنَّما يرويه شعيب، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وكذلك رواه البخاريُّ عن أبي اليمان، عن شعيبٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة في «كتاب الصِّيام»، لم يقل: عن سعيد بن المسيَّب.
وهذا التنبيه حسن جدًّا، ويمكن أن يكون البخاريُّ اكتفى بما ذكره في «كتاب الصِّيام»، لكنَّ هذا النَّظم فيه إلباسٌ.
ومن كتاب التَّوحيد
١٣٥ - قال في آخر الباب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ﴾ عُقيب حديث: «النَّاس يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمةٍ من قوائم العرش»، ثمَّ قال بعده: وقال الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «فأكون أوَّل من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش». [خ¦٧٤٧٢]
قال أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ: هذا إنَّما يعرف عن الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وكذلك خرَّجه البخاريُّ في «كتاب الأنبياء» عن ابن بكيرٍ، عن اللَّيث، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وفي باب المشيئة والإرادة
١٣٦ - قال البخاريُّ: حدَّثنا يَسَرَة بن صفوان، عن إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة، قال النَّبيُّ ﷺ : «بينا أنا نائم رأيتني على قليبٍ...» الحديث. [خ¦٧٤٧٥]
قال أبو مسعودٍ: هكذا في «كتاب البخاريِّ» : إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، وخرَّجه مسلم، عن عمرٍو النَّاقد والحلوانيِّ وعبد بن حميدٍ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، هكذا رواه مسلم بزيادة «صالح بن كيسان» بين (١) إبراهيم بن سعدٍ والزُّهريُّ في هذا الإسناد.
وفيه أيضًا في باب ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]
١٣٧ - حدَّثنا الفضل بن يعقوب الرُّخاميُّ،
стр. 47
عن عبد اللَّه بن جعفرٍ الرَّقِّيِّ، عن مُعتمر بن سليمان، عن سعيد بن عبيد اللَّه الثَّقفيِّ، عن بكر بن عبد اللَّه المزنيِّ، وزياد بن جبير بن حيَّة، عن جبير بن حيَّة، عن المغيرة بن شعبة قال: «أخبرنا نبيُّنا عن رسالة ربِّنا أنَّه مَن قُتل منَّا صار إلى الجنَّة...» الحديث. [خ¦٧٥٣٠]
في هذا الإسناد موضعان:
أحدهما قوله: «سعيد بن عبيد اللَّه الثَّقفيُّ»، في نسخة أبي الحسن: «سعيد بن عبد اللَّه»، وكذلك كان في نسخة أبي محمَّدٍ الأصيليِّ إلَّا أنَّه أصلحه: «عبيد اللَّه» فزاد ياء التَّصغير، وكتب في الحاشية: هو سعيد بن عبيد اللَّه بن جبير بن حيَّة.
وكذلك رواه ابن السَّكن على الصَّواب.
والموضع الآخر من الإسناد قوله: «معتمر بن سليمان» كان في أصل أبي محمَّدٍ الأصيليِّ: «مَعْمر بن سليمان» بفتح العين، ثمَّ ألحق تاءً بين العين والميم فصار «معتمر»، وهو المحفوظ.
وفيه قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥]
١٣٨ - أخبرنا أبو نعيمٍ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: يقول اللَّه تعالى: «الصَّوم لي وأنا أجزي به...» الحديث. [خ¦٧٥٣٨]
هكذا إسناده عند جميع الرُّواة ما خلا ابن السَّكن، فإنَّه قال فيه: أبو نعيمٍ، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ. فزاد في الإسناد: «سفيان (١)»، والصَّواب قول من خالفه.
وفي باب قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]
١٣٩ - حدَّثنا عمرو بن عليٍّ، عن أبي عاصمٍ، عن قرَّة بن خالدٍ، عن أبي جمرة الضَّبعيِّ: قلت لابن عبَّاسٍ فقال: «قدم وفد عبد القيس...» الحديث. [خ¦٧٥٥٦]
هكذا إسناده عند جميع الرُّواة عن الفربريِّ إلَّا أبا زيدٍ، فإنَّه سقط من أصله: «قرَّة»، ثمَّ قال: أظنُّه قرَّة بن خالدٍ.
وما هو بالظَّنِّ بل هو يقين.
وقرَّة بن خالدٍ أبو خالدٍ السَّدوسيُّ البصريُّ، وبه يصحُّ الإسناد.
وهذا آخر التَّنبيه على ما وقع في «كتاب البخاريِّ» من الأوهام الَّتي من قِبل رواة الكتاب، ومن علل أسانيد لم تقع في «الاستدراكات» الَّتي لأبي الحسن الدَّارقطنيِّ إلَّا مواضع يسيرةً، واللَّه أعلم بالصَّواب.
الحمد للَّه الَّذي هدانا لهذا، وما كنَّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه، وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم (٢).