Полный текст (9 651 стр.). Показаны 8226–8265 · переход к 8231.
стр. 8226
وإن ترك زوجة وبنتا وابن ابن, فللزوجة الثمن واحد, وللبنت النصف أربعة, ولابن الابن ما بقي وهو ثلاثة.
وإن ترك زوجتين وابنين, فللزوجتين الثمن واحد لا يتجزأ على اثنين, وللابنين ما بقي سبعة لا تتجزأ على اثنين, واثنان تتجزأ على اثنين فتضرب اثنان في أصل الفريضة ثمانية تكن ستة عشر منها تصح, فللزوجتين الثمن واحد في اثنين لكل واحدة واحد, وللابنين اثنين في سبعة بأربعة عشر لكل ابن سبعة.
إن ترك أربع زوجات وثلاث ابنين وابنتين, فللزوجات الثمن واحد لا يتجزأ على أربعة, وما بقي سبعة لا تنقسم على ثمانية, وأربعة داخلة في ثمانية, فتضرب ثمانية في أصل الفريضة ثمانية تكن أربعة وستين, فللزوجات واحد في ثمانية لكل زوجة اثنان, وللبنين والبنت سبعة في ثمانية بستة وخمسين لكل بنت سبعة ولكل ابن أربعة عشر, وإن شئت قلت: للزوجات الثمن واحد لا يتجزأ على أربعة, وللبنين والبنات ما بقي سبعة لا تنقسم على ثمانية, فتضرب ثمانية في أصل الفريضة ثمانية تكن أربعة وستين ثم تقول له: من له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروبا في ثمانية, ومن له شيء من ثمانية عدد سهام الولد أخذه مضروبا في السبعة المنكسرة
стр. 8227
عليهم, فللزوجات واحد من ثمانية في ثمانية لكل زوجة اثنان, ولكل ابن اثنان من ثمانية في سبعة بأربعة عشر ولكل بنت واحد في سبعة بسبعة.
وإن ترك أربع زوجات وبنتا وستة بني ابن وست بنات ابن, فللزوجات الثمن واحد لا يتجزأ على أربعة, وللبنت النصف أربعة, ولولد الولد ما بقي ثلاثة لا تنقسم على ثمانية عشر, لكن توافقها بالأثلاث, فتأخذ ثلث ثمانية عشر ستة, وفي يدك أربعة وأربعة لا تساوي ستة ولكن توافقها بالنصف, فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكن اثنا عشر فاضربها في أصل الفريضة ثمانية تكن ستة وتسعين, فمن كان له شيء من ثمانية أخذه مضروبا في اثني عشر ثم تستم العمل كما وصفنا, فيصح لكل زوجة ثلاثة, وللبنت ثمانية وأربعون, ولكل ابن ابن أربعة, ولكل بنت ابن اثنان.
وعلى العمل الآخر تقول: إذا انتهيت إلى قولك: من كان له شيء من ثمانية أخذه مضروبا في اثني عشر, قلت: ومن له شيء من ثمانية عشر أخذه مضروبا في اثنين, وفق عدد الزوجات للست ثلاثة عد سهامهم.
وإن ترك زوجتين وبنتا وثلاثة أخوة لأب وثلاث أخوات, فللزوجتين الثمن واحد لا يتجزأ على اثنين, وللبنت النصف أربعة, وما بقي وهو ثلاثة للأخوة
стр. 8228
وللأخوات للأب لا ينقسم على تسعة عدد سهامهم ويوافقها بالثلث, فثلث التسعة ثلاثة لا توافق عدد الزوجات, فتضرب ثلاثة في اثنين ثم في ثمانية أصل الفريضة تكون ثمانية وأربعون, فمن له شيء من ثمانية أخذه مضروبا في ستة فيصح لكل زوجة ثلاثة, وللبنت أربعة وعشرون, ولكل أخ أربعة, ولكل أخت اثنان.
وعلى العمل الآخر تقول: من كان له شيء من ثمانين أخذه مضروبا في ستة, ومن كان له شيء من تسعة أخذه مضروبا في اثنين عدد الزوجات.
[فصل ٧ -] ما يخرج من اثني عشر
إذا ترك زوجته وأمه وأخاه لأبيه, فأصلها من اثني عشر للزوجة الربع ثلاثة, وللأم الثلث أربعة, وما بقي وهو خمسة للأخ.
ولو تركت زوجها وأبويها وابنها, فللزوج ثلاثة, وللأبوين السدسان أربعة لكل واحد اثنان, وما بقي فلابنها خمسة.
ولو ترك زوجتين وأربع جدات وثمانية أخوة لأم وستة أخوة لأب, فللزوجتين الربع ثلاثة لا تنقسم على اثنين, وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على أربعة
стр. 8229
وتوافقها بالنصف, فتأخذ نصف الأربعة اثنان, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على ثمانية وتوافقها بالربع, فربع الثمانية اثنان, وما بقي وهو ثلاثة لا تنقسم على ستة عدد الأخوة للأب, وتوافق بالثلث, فثلث ستة اثنان فاثنان تجزئ عن اثنين واثنين واثنين, فتضرب اثنين في أصل الفريضة اثني عشر تكن أربعة وعشرين, فمن كان له شيء من اثني عشر أخذه مضروبا في اثنين, فللزوجتين ثلاثة في اثنين بستة لكل زوجة ثلاثة, وللجدات السدس اثنين في اثنين بأربعة لكل جدة واحدة, وللأخوة للأم الثلث أربعة في اثنين بثمانية لكل واحد واحد, وللأخوة للأب ما بقي ثلاثة في اثنين بستة لكل واحد واحد.
ولو ترك أربع زوجات وأربع جدات وثمانية أخوة لأم واثني عشر أخا لأب, فللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم على أربعة ولا توافقها, وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على أربعة وتوافقها بالنصف, فخذ نصف الأربعة اثنين, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على ثمانية وتوافقها بالربع, فربع الثمانية اثنان -أيضا-, وللأخوة للأب ما بقي ثلاثة لا تنقسم على اثني عشر وتوافقها بالثلث, فثلث الاثني عشر أربعة, ففي يدك أربعة وأربعة واثنان واثنان, فقل: اثنان تجزئان عن اثنين, وأربعة تجزئ عن أربعة, واثنان داخلة في أربعة, فتضرب أربعة في أصل الفريضة اثني عشر تكن ثمانية وأربعين, للزوجات ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل زوجة ثلاثة,
стр. 8230
وللجدات اثنان في أربعة بثمانية لكل جدة اثنان, وللأخوة للأم أربعة في أربعة بستة عشر لكل أخ اثنان, وللأخوة للأب ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد واحد.
وإن ترك أربع زوجات واثني عشر جدة واثني عشر أخا لأم واثني عشر أخا شقيقا, فللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم على أربعة, وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على اثني عشر وتوافقها بالنصف, فنصف الاثني عشر ستة, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على اثني عشر وتوافقها بالربع, فربع الاثني عشر ثلاثة, وما بقي وهو ثلاثة لا ينقسم على اثني عشر عدد الأخوة الأشقاء وتوافقها بالثلث, فثلث الاثني عشر أربعة, ففي يدك أربعة وأربعة وثلاثة وستة, فأربعة تجزئ عن أربعة, وثلاثة داخلة في ستة, وأربعة توافق الستة بالنصف, فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكن اثني عشر فاضربها في اثني عشر أصل الفريضة تكن مائة وأربعة وأربعون, فمن كان له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروبا في اثني عشر, فللزوجات ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين يصح لكل زوجة تسعة, وللجدات اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل جدة اثنان, وللأخوة للأم أربعة في اثني عشر بثمانية وأربعين لكل أخ أربعة, وللأشقاء ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل أخ ثلاثة.
وإن ترك زوجتين واثني عشر جدة وخمسة عشر أخا لأم وعشرة أشقاء, فللزوجتين الربع ثلاثة لا تنقسم على اثنين, وللجدات السدس اثنان توافق عددهن بالنصف, فنصف الاثني عشر ستة, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على خمسة عشر,
стр. 8231
وللأشقاء ما بقي ثلاثة لا تنقسم على عشرة, ففي يدك اثنان وستة وعشرة وخمسة عشر, فاثنان داخلة في ستة فأسقطها, ثم توفق بين الستة والعشرة فتجدهما يتفقان بالإنصاف, فنصف الستة ثلاثة, وهي داخلة في الخمسة عشر, وإن وفقت بين الستة والخمسة عشر فتجدهما يتفقان بالأثلاث, فثلث الستة اثنان داخلتان في العشرة, فلما كان وفقها مع هذه يدخل في هذه, ووفقها مع هذه يدخل في هذه فأسقطها كأنها لم تكن, ثم توفق بين العشرة والخمسة عشر فتجدهما يتفقان بالأخماس, فاضرب خمس أحدهما في كامل الآخر تكن ثلاثين فتضربها في أصل الفريضة اثني عشر تكن ثلاثمائة وستين.
وكذلك إن أوفقت العشرة للموافقة تجد وفقها مع الستة تدخل في الخمسة عشر, ووفقها مع الخمسة عشر تدخل في الستة فقط, فتسقط العشرة كأن لم تكن, ثم توفق بين الستة والخمسة عشر فتجدهما يتفقان بالأثلاث, فتضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر تكن ثلاثين, وكذلك إن أوقفت الخمسة عشر للموافقة تجد وفقها مع هذه تدخل في هذه, ووفقها مع تدخل هذه فتسقطها, ثم توافق
стр. 8232
بين الستة والعشرة وتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر تكن ثلاثين, ثم تضربها في أصل الفريضة تكن ثلاثمائة وستين, فمن كان له شيء من اثني عشر أخذه مضروبا في ثلاثين, فتصح لكل زوجة خمسة وأربعون, ولكل جدة خمسة, ولكل أخ لأم ثمانية, ولكل أخ شقيق تسعة.
وهذا الباب يسمى الموقوف, فقس عليه ما يشابهه.
وإذا ترك زوجتين وثلاث جدات وخمسة أخوة لأم وسبعة لأب, فسهام كل فريق لا تنقسم عليهم ولا يوافقهم ولا تتفق أيضاً بعضها مع بعض, فتضرب كامل الأعداد بعضها في بعض, ثم في أصل الفريضة تكن ألفين وخمسمائة وعشرين, فمن كان له شيء من اثني عشر أخذه مضروبا في مائتين وعشرة, فيحصل لكل زوجة ثلاثمائة وخمسة عشر, ولكل جدة مائة وأربعون, ولكل أخ لأم ثمانية وستون, ولكل أخ لأب تسعون.
[فصل ٨ -] ما يخرج من أربعة وعشرين
إذا ترك زوجة وأما وأبا وأبنا, فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين, وللأم السدس أربعة, وللابن ما بقي وهو سبعة عشر.
стр. 8233
وإن ترك زوجتين وثمان جدات واثني عشر بنتا وابني ابن, فللزوجتين الثمن ثلاثة لا تنقسم عليهما ولا توافق, وللجدات السدس أربعة لا تنقسم على ثمانية ولكن توافق بالربع, فربع الثمانية اثنان, وللبنات الثلثان ستة عشر لا تنقسم على اثني عشر وتوافق بالربع, فربع الأثني عشر ثلاثة, ولبني الابن واحد لا يتجزأ على اثنين, ففي يدك اثنان واثنان واثنان وثلاثة, فاثنان تجزئ عن اثنين واثنين, وثلاثة لا تساوي الاثنين ولا توافقها, فتضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة ثم في أربعة وعشرين تكن مائة وأربعة وأربعين, فمن كان له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في ستة, فللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل زوجة تسعة, وللجدات أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل جدة ثلاثة, وللبنات ستة عشر في ستة بستة وتسعين لكل بنت ثمانية, ولابني الابن واحد في ستة لكل واحد ثلاثة.
وإن ترك أربع زوجات وبنتا وثلاث جدات وستة بني ابن, فللزوجات الثمن ثلاثة لا تنقسم على أربعة ولا توافق, وللجدات السدس أربعة لا تنقسم على ثلاثة, وللبنت النصف اثني عشر, ولبني الابن ما بقي وهو خمسة لا تنقسم على ستة ولا توافق, والثلاثة داخلة في الستة والأربعة توافقها بالنصف, فتضرب نصف إحداهما
стр. 8234
في كامل الآخر تكن اثنا عشر, ثم في أصل الفريضة تكن مائتين وثمانية وثمانين, فمن كان له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في اثني عشر, فيصح لكل زوجة تسعة, ولكل جدة ستة عشر, وللبنت مائة وأربعة وأربعون, ولكل ابن ابن عشرة.
وإن ترك زوجتين وثلاث جدات وخمس بنات وتسعة بني ابن, فسهام كل فريق غير مقسومة عليهم ولا موافقة, فتضرب الأعداد بعضها في بعض تكن مائتان وعشرة, ثم في أصل الفريضة تكن خمسة آلاف وأربعين, فمن كان له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في مائتين وعشرة, فيصح لكل زوجة ثلاثمائة وخمسة عشر, ولكل جدة مائتان وثمانون, ولكل بنت ستمائة واثنان وسبعون, ولكل ابن ابن ثلاثون.
قال أبو بكر: وقد ذكرنا من أصول الموافقات ما فيه كفاية, ودليل على ما يرد منه إن شاء الله.
وأصل الموافقات على أربعة أقسام: أن تتساوى الأعداد, أو يدخلها بعضها في بعض, أو تتفق بجزء ما, أو لا تتفق بشيء, وقد شرحنا ذلك كله مبينا بتوفيق الله تعالى وعونه.
стр. 8235
ولم يبق من أصول حساب الفرائض إلا أصلين: وهو ما يخرج منه السدس وثلث ما بقي, والسدس والربع وثلث ما بقي, وسيأتي الكلام عليها في مواضعها إن شاء الله.
стр. 8236
[الباب التاسع]
باب العول
[فصل ١ - أول من حكم بالعول]
إذ اجتمع من الورثة من له سهام معلومة إذا اجتمعت لم يحملها المال فهي شيء لم يتكلم عليه في زمان النبي ﷺ ولا في زمان أبي بكر وأول من نزل به ذلك عمر بن الخطاب ﵁ فقال: لا أدري من قدمه الكتاب فأقدمه, ولا من وخره فأوخره, ولكن قد رأيت رأيا فإن يكن صوابا فمن الله, وإن يكن خطأ فمن عمر, وهو أن يدخل الضرر على جميعهم وينقص كل واحد من سهمه قدر ما انتقص من سهمه, فحكم بالعول.
ويقال: إن الذي أشار عليه بالعول العباس بن عبد المطلب.
ولم يخالف في العول أحد من الصحابة إلا ابن عباس, فإنه قال: لو أن عمر
стр. 8237
رضي الله عنه نظر من قدمه الكتاب فقدمه, ومن أخره فيؤخره ما عالت فريضته, فقيل له: وكيف تصنع؟ فقال: ينظر إلى أسوأ الورثة حالا وأكثرهم بعدا فيدخل عليهم الضرر, وهم على قوله: على البنات والأخوات.
والصواب ما ذهبت إليه الجماعة كالمحاصة في الديون.
[فصل ٢ - أقسام العول]
والفرائض التي تعول ثلاثة:-
[الأول] وهو ما كان أصله من ستة فتعول إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة, لا تعول إلى أكثر من ذلك.
والثاني: ما كان أصله من اثني عشر فتعول إلى ثلاثة عشر وإلى خمسة عشر وإلى سبعة عشر, لا تعول إلى أكثر من ذلك.
والثالث: ما كان أصله من أربعة وعشرين تعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين.
стр. 8238
[فصل ٣ -] ذكر ما يعول من ستة
إذا تركت زوجها وأختيها لأبيها أو لأبيها وأمها، فلزوجها النصف ثلاثة، ولأختيها الثلثان أربعة بلغت سبعة، عيل فيها بمثل سدسها ينقص لكل واحد سبع ما لفظ له به.
وكذلك لو تركت زوجها وأختا شقيقة وأختا لأب أو لأم، فللزوج النصف، وللشقيقة النصف، والتي للأب أو للأم السدس بلغت سبعة، عيل فيها بمثل سدسها ينقص لكل واحد سبع ما لفظ له به
إذا تركت زوجها وأمها وأختا شقيقة أو لأب، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللأخت النصف ثلاثة بلغت ثمانية، عيل فقيها بمثل ثلثها، ينقص لكل واحد ربع ما لفظ له به.
وإن تركت زوجها وأمها وأختين شقيقتين أو لأب، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأختين الثلثان أربعة بلغت ثمانية، عيل فيها بمثل ثلثها، ينقص لكل واحد ربع ما لفظ له به.
وإن تركت زوجاً وأماً وثلاث أخوات مختلفات، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم
стр. 8239
السدس واحد، وللأخت للأم السدس واحد وللشقيقة النصف ثلاثة، والتي للأب السدس تكملة الثلثين بلغت تسعة، عيل فيها بمثل نصفها، فنقص الكل واحد منهم ثلث ما لفظ له به.
وإن تركت زوجها وأمها وأختيها لأمها وأختها شقيقتها، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأختين للأم الثلث اثنان، وللشقيقة النصف ثلاثة، عيل فيها بمثل نصفها- أيضاً- ينقص كل واحد منهم ثلث ما لفظ له به.
ولو تركت زوجها وأمها وأختيها لأمها وأختيها شقيقتيها، الثلثان أربعة بلغت عشرة، عيل فيها بمثل ثلثيها، ينقص كل واحد منهم خمس ما لفظ له به.
وما أشبه هذه المسائل فله حكمها، وعملتا فيها على مذهب الجماعة، وتركتا العمل على مذهب ابن عباس؛ إذ ليس بمعمول به.
[فصل ٤ -] ما يعول من اثني عشر
إذا ترك زوجته وامه وأختيه شقيقتيه أو لأبيه، أو إحداهما شقيقة والثانية لأب أو لأم فاصلها من اثني عشر بلغت ثلاثة عشر، عيل فيها بمثل نصف سدسها، ينقص
стр. 8240
كل واحد منهم جزء من ثلاثة عشر.
وإن ترك زوجته وأمه وثلاثة أخوات مختلفان، فللزوجة الربع ثلاثة، وللأم السدس اثنان، وللأخت للأم السدس اثنان، وللأخت للأم السدس اثنان، وللشقيقة النصف ستة، والتي للأب السدس تكملة الثلثين اثنان، أصل الفريضة من اثني عشر بلغت خمسة، عيل فيها بمثل ربعها، وينقص كل واحد خمس ما لفظ له به.
وإن ترك زوجته وأمه وأختين شقيقتين وأختين لأم، فللزوجة الربع ثلاثة، وللأم السدس اثنان، وللأختين للأم الثلث أربعة، وللشقيقتين الثلثان ثمانية، بلغت سبعة عشر، عيل فيها بمثل ربعها وسدسها، ينقص كل واحد منهم خمسة أجزاء من سبعة عشر.
ولو ترك زوجتين وأربع جدات وثمانية أخوة لأم وأختا شقيقة وأربع أخوات لأب، فللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم على اثنين، وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على أربعة وتوافقها بالنصف، وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على ثمانية وتوافقها بالربع فربع الثمانية اثنان، وللشقيق النصف ستة وللأخوات للأب السدس اثنان لا تنقسم على أربعة وتوافقها بالنصف، فنصف الأربعة اثنان، ففي يدك اثنان واثنان
стр. 8241
واثنان، فاثنان واحدة تجزئ عن الجميع فتضربها في أصل الفريضة بعولها تكن أربعة وثلاثين، فمن كان له شيء من سبعة عشر أخذه مضروباً في اثنين، فتصح لكل زوجة ثلاثة، ولكل جدة واحد، ولكل أخ لأم واحد، وللشقيقة اثني عشر، وللأخوات للأب أربعة لكل واحدة واحد.
[فصل ٥ -] عول أربعة وعشرين
إذا ترك زوجته وابنتيه وأبويه، أصلها من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، ولابنتيه الثلثان ستة عشر، ولأبويه لكل واحد منهما السدس أربعة، بلغت سبعة وعشرين، عيل فيها بمثل ثمنها، ينقص كل واحد منهم تسع ما لفظ له به.
وهي التي تسمى المنبرية؛ لأن علي بن أبي طالب ﵁ سئل عنها وهو على المنبر، فقال: صار ثمنها تسعاً، فقال الشعبي: ما رأيت أحداً قط أحسب من علي ﵁.
стр. 8242
[الباب العاشر]
باب
الرد على من لا يستكمل المال من ذوي السهام
[فصل ١ - عدة من يرد عليهم]
قال أبو بكر: أجمع المسلمون أن لا يرد على زوج لا زوجة، وأن الباقي بعد فرضهما على مذهب من لا يورث من ذوي الأرحام لبيت مال المسلمين أو للفقراء والمساكين، وعلى مذهب من ذهب إلى توريث ذوي الأرحام يكون الباقي بعد فرض الزوجين لذوي الرحام، وبيان ذلك في توريث ذوي الأرحام.
واختلف الصحابة ﵃ في الرد على غير الزوجين من ذوي السهام إذا لم يستوعب سهامهم المال.
فذهب زيد بن ثابتك إلى أن لا يرد على أحد من الورثة، وأن الباقي بعد فرض أهل الفرائض لبيت مال المسلمين، أو للفقراء أو المساكين.
стр. 8243
وبه أخذ مالك، وأهل المدينة، والشافعي.
وذهب عي بن أبي طالب ﵁: أن يرد على كل وارث بقدر ما يرث سوى الزوجين المتقدم ذكرهما.
وإلى مثل هذا ذهب عبد الله بن مسعود وزاد: أن لا يرد على كل وارث أربع مع أربع: لا يرد على أخت لأم مع أم، ولا على أخت لأب مع أخت شقيقة، ولا على بنت ابن مع بنت، ولا على جدة مع ذوي سهم من ذوي الأرحام غير الزوجين، ويرد عليهما مع الزوجين، وكان يرى الملاعنة عصبة مع ولدها، وولد ذكور ولدها، فيجعل لها ما فضل بعد فرض ذوي الفرض.
قال أبو بكر: وإنما اتفقوا على أن لا يرد على زوج ولا زوجة؛ لأن الزوجين لا يرثان بنسب ولا قرابة، وإنما يرثان بسبب وهو النكاح، وقد انقطع ذلك السبب.
ووجه قول ابن مسعود: أن لا يرد على أربع مع أربع؛ أنا وجدنا السبب الذي استوجبوا به رد الفاضل هو الرحم، فلا يخلوا: إما أن يدخل في هذا الفاضل كل رحم دنا أو نأى، أو يختص به الأقرب دون الأبعد، فلما اتفقوا أن لا شيء لبنت البنت أو بنت العم أو غيرهن من ذوي الأرحام لبعدهن من البنت، وجب أن لا
стр. 8244
تدخل بنت الابن على البنت؛ لأنها أقرب رحما، ولا الأخت للأب على الأخت الشقيقة؛ لأنها أقوى رحما وأكد تعصيبا، ولا الأخت للأم على الأم؛ لأن بها تتقرب، ولا الجدة على ذوي سهم؛ لأنهم أقرب منها رحما.
ووجه قول عي في الرد على هؤلاء الأربع مع الأربع أنا وجدناهن لم يمنعهن بعدهن أن يدخلن معهن في أصل المال، فكذلك لا يمنعهن أن يدخلن معهن في فاضل المال، فلما لم يكن لغيرهن من ذوي الأرحام ميراث مع ذوي سهم في اصل المال فكذلك لا ترثن ولا يدخلن في فاضل المال، وهذا بينز
[فصل ٢ -] تفريغ مسائل الرد
إذا ترك الهالك أخا لأم.
فعلى مذهب زيد يكون للخ للم السدس، وما بقي لبيت مال المسلمين أو الفقراء أو المساكين، وكذلك الحكم عنده في جميع ذوي السهام، فلا فائدة في تكرير قوله.
وعلى مذهب علي وابن مسعود: للأخ للأم السدس، ومما بقي رد عليه، فيحصل له جميع المال، وكذلك الحكم إن ترك جدته.
وإن ترك زوجة وأختا لأم.
فللزوجة الربع، وللأخت للأم السدس، وما بقي رد عليها دون الزوجة، تصح من أربعة.
стр. 8245
وإن كانت أختا شقيقة أو لأب كان للزوجة الربع، وللأخت النصف، وما بقي رد عليها، تصح -أيضل- من أربعة.
وإن تركت زوجها وجدتها.
فلزوج النصف، وللجدة السدس، وما بقي رد عليها، تصح بعد القطع من اثنين.
وإن تركت زوجا وبنت أبن.
فللزوج الربع، ولبنت الابن النصف، وما بقي رد عليها، تصح من أربعة.
وإن ترك أمه وبنته.
فلأمه السدس، ولبنته النصف، وما بقي رد عليها، أصلها من ستة للأم واحد، وللبنت ثلاثة، تبقى اثنان لا ينقسمان على أربعة وتوافقها بالنصف، فتضرب نصف الأربعة اثنين في ستة تكن اثني عشر، للأم اثنان، وللبنت ستة، وتبقى أربعة للبنت من ذلك ثلاثة، وللأم واحد فيتفق ما في أيديهما بالأثلاث، فيصح للم واحد، وللبنت ثلاثة، هذا عمل البسط.
واختصاره: أن تقيم الفريضة فننظر كم اجتمع في يدك مما يستحقه كل واحد منهم، فمنه تصح الفريضة والمال بينهم على عدد سهامهم.
وإن تركت أما وأختا لأب.
فأصلها من ستة، للأم الثلث اثنان، وللأخت النصف ثلاثة، فجميع ذلك خمسة، فقل: المال بينهم على خمسة.
стр. 8246
ولا خلاف بين علي وابن مسعود في جميع ما تقدم.
وإن تركت جده واختا لأم.
فعلى مذهب علي: الجدة السدس واحد، وللأخت للأم السدس -أيضا- واد، وما بقي رد عليهما، تصح من اثنين.
وعلى قول ابن مسعود: للجدة السدس، وللأخت السدس، وما بقي رد على الأخت خاصة، تصح من ستة.
وإن ترك أختين إحداهما شقيقة والأخرى لأب.
فعلى قول علي: للشقيقة النصف، والتي للأب السدس الثلثين واحد فذلك أربعة، وما بقي رد عليهما، تصح من أربعة للشقيقة ثلاثة، وللأخرى واحد.
وعلى قول ابن مسعود: يرد ما بقي على الشقيقة خاصة، فيصير لها خمسة أسهم، والتي للأب واحد.
وإن ترك أما وأخوين لأم.
فعلى قول علي: للأم السدس، وللأخوين للأم الثلث اثنان، وما بقي رد عليهما، فتصح من ثلاثة لكل واحد منهم سهم.
وعلى قول ابن: ما بقي رد على الأم خاصة، فيصير للأم أربعة، ولكل أخ سهم.
وإن ترك بنتا وبنت ابن.
стр. 8247
فعلى مذهب علي: للبنت النصف، ولبنت الأبن السدس تكملة الثلثين، وما بقي رد عليهما، تصح من أربعة.
وعلى مذهب ابن مسعود: ما بقي رد على البنت، تصح من ستة للبنت خمسة، ولابنة الابن واحد.
وإن ترك زوجا وأختا لأم وجدة.
فعلى مذهب علي: للزوج النصف ثلاثة من ستة، وللأخت للأم السدس واحد، وللجدة السدس واحد، وما بقي رد على الأخت والجدة واحد لا يتجرأ على اثنين، فتضرب اثنين في ستة تكن اثنا عشر للزوج النصف ستة، وللجدة ثلاثة، وللأخت واحد.
وعلى طريق الاختصار نقول: للزوج النصف، وما بقي بين الجدة والأخت للأم لاستواء سهامها، فتصبح من أربعة.
وعلى قول ابن مسعود: للزوج النصف ثلاثة، وللجدة السدس واحد، وللأخت السدس واحد، وما بقي وهو واحد رد على الأخت، تصح من ستة.
وإن ترك زوجة وأما وأختاً لأم.
فعلى مذهب علي: للزوجة الربع واحد، وما بقي بين الأم وبين الأخت على ثلاثة تصح من أربعة.
وعلى قول ابن مسعود: للزوجة الربع ثلاثة من اثني عشر، وللأخت السدس اثنان، وللأم الثلث أربعة؛ وما بقي رد على الأم خاصة، تصح من اثني عشر.
وإن ترك زوجة وبنتاً وبنت ابن.
стр. 8248
فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين، وللبنت النصف اثنا عشرن ولبنت الأبن السدس تمام الثلثين أربعة، تبقى خمسة لا تنقسم على أربعة أسهم البنت وبنت الأبن؛ لأنه نصف وسدس، فتضرب أربعة وعشرين في أربعة تكن ستة وتسعين، فمن له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروباً في أربعة، ومن له شيء من أربعة أخذه مضروباً في الخمسة المنكسرة، فللزوجة ثلاثة في أربعة باثني عشر، وللبنت اثنا عشر من أربعة وعشرين في أربعة بثمانية وأربعين، ولها ثلاثة من أربعة في خمسة بخمسة عشر، ولها واحد من أربعة في خمسة بخمسة، فيصير لها أحد وعشرون، فيتفق ما بأيديهم بالأثلاث، فتصح من اثنين وثلاثين، وعلى طريق الاختصار: للزوجة الثمن واحد من ثمانية، وما بقي بين البنت وبنت الابن على أربعة، فتضرب أربعة في ثمانية تكن اثنين وثلاثين، فمن له شيء من ثمانية أخذه مضروباً في أربعة، ومن له شيء من أربعة أخذه مضروباً في السبعة المنكسرة عليها، فللزوج واحد من ثمانية في أربعة، وللبنت ثلاثة من أربعة في سبعة بأحد وعشرين ولبنت الابن واحد من أربعة في سبعة بسبعة.
وعلى قول ابن مسعود للزوجة الثمن ثلاثة، وللبنت النصف اثني عشر، ولبنت الابن السدس أربعة، وما بقي وهو خمسة رد على البنت خاصة تصير لها سبعة عشر.
وإن ترك زوجة وأماً وبنتاً وبنت ابن.
стр. 8249
فعلى قول علي: للزوجة الثمن، وما بقي مقسوم على خمسة، تصح من أربعين على طريق الاختصار.
وعلى قول ابن مسعود: للزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين، وللأم السدس أربعة، وللبنت اثني عشر، ولبنت الأبن السدس أربعة، ويبقى واحد ثلث الأم، والثلث على أربعة، فتضرب أربعة في أربعة وعشرين بستة وتسعين، فمنها تصح؛ لأنها لا تتفق.
وما أشبه هذا فله حكمه.
стр. 8250
[الباب الحادي عشر]
[باب]
ميراث ابن الملاعنة
[فصل ١ - تفريغ مسائل ابن الملاعنة]
إذا ترك ابن الملاعنة أمه وابنته.
فعلى قول زيد: لأمه السدس، ولبنته النصف، وما بقي فلموالي أمه إن كانت مولاة، وإن كانت عربية فلبيت مال المسلمين، أو الفقراء والمساكين.
وعلى قول علي: ما بقي رد على الأم والبنت على أربعة ومنها تصحن وإن لم يرثه ذو سهم كان ما بقي لعصبة أمه.
وعلى قول ابن مسعود: ما بقي للأم؛ لأنها عصبة له، فتصح بعد القطع من اثنين للبنت واحد، وللأم واحد.
وإن ترك أمه وأختا شقيقة.
فإن الشقيقة تصير أختا لأم؛ لأنه لا يرثه أحد من قبل أبيه؛ لأن الأب نفاه عن نفسه، وكما لا يرثه الأب فلا يرثه أحد يتقرب إليه بالأب كالعم للأب والأخ للأب والجد للأب؛ فلذلك جعلنا الشقيقة أختا لأم، فيكون للأم الثلث، وللأخت السدس، وما بقي فلموالي أمه إن كانت مولاة، وإن كانت عربية فلبيت المال على قول زيد.
стр. 8251
وعلى قول علي: ما بقي رد عليهما على ثلاثة ومنها تصح.
وعلى قول ابن مسعود: ما بقي للأم تصح من ستة، للأم خمسة، وللأخت واحد.
وإن ولدت هذه الشقيقة معه في بطن واحد فإنهما يتوارثان من قبل الأب والأم.
وقد قيل غير هذا، وهذا أحسن إن شاء الله تعالى.
فعلى هذا يكون لأمه الثلث، ولأخته النصف، وما بقي فلموالي أمه إن كانت مولاة، وإن كانت عربية فلبيت مال المسلمين على قول زيد.
وعلى قول علي: يكون المال بينهما على خمسة.
وعلى قول ابن مسعود: يكون المال بينهما نصفان.
وإن ترك زوجته وأمه وابنتين.
فعلى قول زيد: لأمه السدس، ولزوجته الثمن، ولابنتيه الثلثان، وما بقي فلموالي أمه، وإن كانت عربية فلبيت المال.
وعلى قول علي: فللزوجة الثمن، وما بقي مقسوم على خمسة تصح من أربعين.
وعلى قول ابن مسعود: ما بقي للأم خاصة؛ لأنها عصبة، تصح من أربعة وعشرين، فإن ماتت إحدى الابنتين بعد ذلك كان لأمها الثلث، ولأختها النصف، وتسقط الجدة، وما بقي فلموالي أمه، وإن كانت عربية فلبيت المال.
وعلى قول علي: يكون المال بين الأم والبنت على خمسة.
وعلى قول ابن مسعود: يكون ما بقي للجدة؛ لأنها عصبة ولدها وولد ذكور ولدها.
стр. 8252
فإن ماتت البنت الأخرى بعد ذلك.
فعلى قول زيد: للأم الثلث، وما بقي فلموالي أبيها، وإن كانت عربية فلبيت المال.
وعلى قول علي: ما بقي رد على الأم.
وعلى قول ابن مسعود: ما بقي للجدة.
ولا ترث جدة مع أم إجماعاً للمسلمين إلا في هذه المسائل عل قول ابن مسعود.
[فصل ٢ - في ميراث التوأم]
وقد تقدم الكلام في توأم الملاعنة، وتوأم المغتصبة، وتوأم المحتملة بأمان، أو مسبية.
[و] في كتاب أمهات الأولاد أن في كل توأم قولين:-
يتوارثان من قبل الأب والأم.
وقيل: من قبل الأم خاصة.
ولا خلاف في توأم الزانية: أنهما يتوارثان من قبل الأمة خاصة.
والصواب في توأم الملاعنة والمسبية والمستأمنة: أنهما يتوارثان من قبل الأب والأم؛
стр. 8253
لأن الملاعن لو استحقهما لحقا به، ولو استلحق أحدهما لحد ولحقا به جميعا؛ ولأن زنى المشركين ونكاحهم سواء.
وقد ألاط عمر ما كان في الشرك بالقافة وهو زنا.
وأما توأم المغتصبة والزانية: فالصواب أن يتوارثان من قبل الأم خاصة؛ لأن المغتصب والزاني لو استلحقهما لم يلحقا به. وبالله التوفيق.
стр. 8254
[الباب الثاني عشر]
باب ميراث الجدات
وذكر الاختلاف المشهور فيهن وترتيب طبقاتهن
[فصل ١ - في ميراث الجدة إذا انفردت]
لا اختلاف أن الجدة أم الأم وإن علت إذا انفردت أن لها السدس وكذلك الجدة أم الأب وإن علت لها السدس إن انفردت به.
وإن اجتمعتا أم الأم وأم الأب وكانت في طبقة، فالسدس بينهما، لا اختلاف في هذه الجملة.
[فصل ٢ - في ميراث الجدات إذا اختلفت منازلهن]
واختلفت إن اختلفت منازلهن:-
فكان علي ﵁ يورث القربى خاصة سواء كانت من قبل الأب أو من قبل الأم، وروي عن زيد نحوه.
وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه.
стр. 8255
وروي عن زيد- وهو المشهور عنه-: أنه إن كانت القربى من قبل الأم ورثها دون التي من قبل الأب، وإن كانت القربى من قبل الأب أشرك فيه بينهما.
وإليه ذهب مالك وأصحابه، والشافعي.
وذهب ابن مسعود: إلى أن يشرك بين التي من قبل الأم وبين التي من قبل الأب، لا يبالى من قرب منهما أو بعد.
[فصل ٣ - في ميراث الجدات من قبل الأب]
واختلف عنه إن كانت من قبل الأب.
فقيل عنه: أنه أشرك بين القربى والبعدي ما لم تكن إحداهما أم الأخرى، فيكون للأقرب، وهو أصح الروايتين عنه.
وقيل عنه: أنه جعل السدس للقربى، وأسقط البعدى.
فصل [٤ - عدد من يرث من الجدات]
قال مالك ﵀: ما علمت أحداً ورث أكثر من جدتين مذ كان الإسلام وإلى اليوم.
стр. 8256
وقال سعد بن أبي وقاص حين عاب ابن مسعود: وتره بواحدة لا شفع قبلها،
فقال سعد: يعيبني أن أوتر بواحدة، وهو يورث ثلاث جدات، فرأى أن عيب توريث ثلاث جدات أشد من عيب الوتر بواحدة.
وإلى هذا ذهب خلق كثير من التابعين بالمدينة.
قال ابن شفاعة: وروي عن علي وزيد وابن مسعود: أنهم ورثوا ثلاث جدان معا، وهن: أم أم الأم، وأم أم الأب، وأم أب أم، وأم أب الأب، فأصرف أم أب الأب، وورث سائرهن، وبه قال سفيان.
وقد روي عن ابن عباس وجابر بن زيد وابن سيرين: أنهم يذهبون إلى توريث أربع جدات، وهن: جدتا الأم، وجدتا الأب على أقرب منازل الجدات، فإن
стр. 8257
اجتمعن فالسدس بينهم، ومن انفردت به فهو لها.
وذهب ابن عباس وجابر والحسن وابن سيرين: إلى توريث الجدة أم أب الأم.
والذى روي من إسقاطها إذا اجتمعت معهن أولى وأثبت في النظر؛ وذلك أن الجد أبا الأم لا يرث من المتوفي شيئاً، أحرى أن لا ترث، لأنها به تتقرب.
فصل [٥ - في ميراث الجدة أم أب الأب وابنها حي]
واختلف الصحابة في الجدة أم أب الأب، هل ترث وابنها حي؟
فروي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وعمران بن الحصين وأبي الطفيل: أنهم ورثوا الجدة وابنها حي.
قال ابن مسعود: وأول جدة ورثت في الإسلام مع ابنها.
وروي عن عثمان وعلي وزيد: أنهم كانوا لا يورثون أم الأب إذا كان ابنها حياً.
стр. 8258
وإلى هذا ذهب مالك والحنفي والشافعي.
ووجه ذلك أنهم أجمعوا أن أم الأم لا ترث مع ابنها؛ لأنها به تتقرب، وكالجد أب الأب لا يرث مع الأب؛ لأنه به يتقرب، وكابن الابن لا يرث مع الابن؛ لأنه به يتقرب.
ووجه قول من ورثها معه: أن الجدان أمهات، فلا تحجب الأم إلا أم هي أقرب منها؛ كما أن الأجداد آباء، فلا يحجب الأب إلا أبا أقرب منه، وكم أبن الابن ابنا، فلا يحجب الابن إلا ابن أقرب منه.
وليس العلة أنما تحجب الأم الجدة؛ لأنها ابنتها وبها تتقرب، فكذلك الأب يحجب أمهح لأنه ابنها وبه تتقرب.
ولو لزم هذا لوجب أن لا تحجب الأم الجدة التي من قبل الأب؛ لأنها ليست ابنتها ولا بها تتقرب؛ وإنما حجبتها لأنها أم أقرب.
ولو لزم-أيضاً- أن كل من يتقرب بأحد لا يرث معه، لوجب أن لا يرث الأخ للأم مع الأم؛ لأنها بها تتقرب، وقد اتفقوا على توريثه معها.
стр. 8259
فصح أن العلة إنما تحجب الأمهات أم أقربن والآباء أب أقرب، والأولاد ولد أقرب والله أعلم.
فصل [٦ - إذا أدلت الجدة بقرابات]
واختلف في الجدة إذا أدلت بقرابات مثل أن تكون لهم أم أم أب، وأم أم أم؟ فكان محمد وزفر وطائفة من أهل الكوفة يورثونها نصيب جدتين وكل ما زادت بقرابة ترث بمثلها مع الجدات الأخر بعدد قراباتها.
فصل [٧ - في منازل الجدات]
وإذا سئلت عن جدتين متحاذيتين على أقرب منازل الجدات، فهما أم الأم وأم الأب والسدس بينهما.
فإن قيل لك: ثلاث جدات متحاذيات يرثن، فقل: هن أم أم الأمن وأم أم الأم، وأم أب الأب والسدس بينهن.
стр. 8260
وإن قيل لك: فأربع جدات متحاذيات يرثن، فقل: أم أم أم أم، وأم أم أم أب، وأم أم أبي أب، وأم أبي أبي أب.
والأصل في هذا كله أبدا إذا ذكر أربع جدات أو خمس أو أكثر، فتلفظ بذكر الم على عدد ما ذكر من الجدات ثم تسقط من عدد الأمهات واحدة وتجعل موضعها أبا، ثم تسقط اثنتين وتجعل أبا، ثم تسقط ثلاث أمهات، وتلفظ بثلاثة آباء هكذا حتى تستكمل عدد الجدات، وإنما تكون من قبل الأم واحدة، والباقي من قبل الأب.
وإن قيل لك: خمس جدات متحاذيات يرثن:-
فقل: أم أم أم أم أم، تلفظ بذكر ألم خمس مرات، وهذه خاصة من قبل الأم.
ثم تقول: وأم أم أم أم أب تلفظ بذكر الأم أربع مرات، وبذكر الأب مرة.
ثم تقول: وأم أم أبي أبي أب، تلفظ بذكر الأم مرتين، وتلفظ بذكر الأب ثلاث مرات.
ثم تقول: وأم أبي أبي أبي أب.
стр. 8261
فهذ خمس جدات متحاذيات، وما زاد فعلى هذا.
وهذا لا يدرك في زماننا لنقص الأعمار، وإنما ذكرته لتعلم ترتيب ذلك، ولا فائدة في تفريع مسائل لا تنزل.
стр. 8262
[الباب الثالث عشر]
[باب]
ذكر ميراث الجد وما جاء فيه
من الإجماع والاختلاف
[فصل ١ - الإجماع على ميراث الجد]
قال أبو بكر: أجمع الناس جميعاً أن الجد للأب وإن علا يرث ما لم يكن دونه أب أقرب إلى الموروث منه.
وأجمعوا أنه يقوم مع الولد مقام الأب ما لم يكن في الفريضة أخوة وأخوات أشقاء أو لأب.
[فصل ٢ - في ميراث الجد مع الأخوة]
ثم اختلفوا في حكمه مع الأخوة المذكورين.
فكان أبو بكر الصديق ﵁ يجعل الجد أبا، وأن حكمه مع الإخوة والأخوات من أي وجه كانت الأخوة حكم الأب، يرث الجد ما كان يرثه الأب، ويحجب الإخوة والأخوات كما كان يحجب الأب.
стр. 8263
وتابعه على ذلك من الصحابة ابن عباس ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وأبي بن كعب وعبد الله ابن الزبير وأبو موسى الأشعري وعائشة ﵂.
وتابعهم على ذلك جماعة من التابعين، وأبو حنيفة وجماعة من الفقهاء يكثر عددهم.
وكان عمر ﵁ يقول بقول أبي بكر صدراً من خلافته، فلما صار جدا تورع أن يستأثر بالميراث دون الأخوة، فشاور في ذلك علياً ﵁ وزيداً، فأشارا عليه بمشاركة الإخوة بالميراث وضرباً له في ذلك مثلاً.
فكان من قول على أن قال: سأل سيل فانشقت منه شعبة ثم انشقت من الشعبة
стр. 8264
شعبتان فإن رجع ماء الشعبتين رجع فيهما جميعا، فما جعل الجد أولى من الأخ.
وكان من قول زيد: إنما مثله مثل الشجرة نبتت على ساق فخرج منها غصن ثم خرج من الغصن غصنان، فالساقي يسقي الغصن، فإن قطعت إحدى الغصنين رجع الماء إلى الآخر.
فورث عمر ﵁ عند ذلك الإخوة مع الجد.
وروي عن عمر أنه قال: قضيت في الجد بسبعين قضية مختلفة لا آلو في شيء منها عن الحق.
وروي عنه أنه قال: ليت النبي ﷺ أوقفنا من الجد على أمر ينتهي إليه.
وروي عن عثمان وعلي في الجد الروايتين: أنه كالأب ومرة أشركوا الإخوة معه، ولكن المشهور عن علي وعثمان الاشتراك وهو الصحيح عنهما.
وهو مذهب ابن مسعود وزيد بن ثابت.
* قال شيخنا أبو بكر عتيق الفقيه: ولم ينقل عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه سئل عن أخوة وجد، ونزل ذلك في زمانه فقضى بالميراث للجد دون الإخوة، وإنما ذكر عنه أنه قال الجد: أب.
стр. 8265
وهذا قول محتمل، يحتمل ما تأولوه عنه، ويحتمل أن يكون أراد به أنه أب في الحرمة لا في الميراث، فإذا احتمل الوجهين لم يكن أحد أولى بأحد الوجهين من غيره فيسقط هذا القول للمنازعة فيه.
واحتج من ذهب إلى أن الجد أب بحجج منها:-
قوله تعالى: ﴿يا بني آدم﴾ فسمي آدم أباً لجميع ولده.
ولقوله تعالى ﴿يا بني إسرائيل﴾ فنسبهم أيضاً إلى جدهم.
ومن السنة قوله ﷺ : "أنا ابن الذبيحين" يعني أباه عبد الله وجده إسماعيل.
ومر ﷺ بناس من الأنصار يرمون، فقال: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً".
فأوجبوا للجد بذلك حكم الأب في جميع الأحكام.
قال ابن شفاعة: ومن طريق النظر والقياس على الأصول المتفق عليها: أنهما جمعوا أن الجد يحجب الإخوة للأم كما يحجبهم الأب، فكذلك كان يجب أن يحجب الأشقاء كما يحجبهم الأب كالولد.
следующие страницы →