← Акыда

Акыда · id 1895

وقفات مع كتاب المراجعات

عثمان الخميس

Полный текст (96 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[وقفات مع كتاب المراجعات]ـ لفضيلة الشيخ: عثمان الخميس [خمس محاضرات مفرغة] تمت المراجعة والتصحيح اللغوي من قبل إدارة موقع المنهج (الموقع الرسمي للشيخ عثمان الخميس حفظه الله) www.almanhaj.net

стр. 2

الشريط الأول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحابته أجمعين، أما بعد.. فكما ترون من العنوان في أعلى هذه الغرفة (وقفات مع كتاب المراجعات) إن كتاب المراجعات يعتبر من أهم كتب الشيعة الدعائية وذلك أن عندهم كتبا دعائية لا تمثل مذهبهم ولا يعتقدوتها ولكنها دعائية يستخدمونها للدعاية للمذهب، وهذا الكتاب لعله أشهر هذه الكتب، بل إن الشيعة - حسب علمي - يتسابقون على طبع هذا الكتاب وتوزيعه في كل مكان.. وأبدأ به قبل غيره - لأنه في النية إن شاء الله تعالى أن يستمر الحوار حول هذه الكتب وأستعرض قريبا من اثني عشر كتابا، وهذا الكتاب أبدأ به لشهرته وكثرة الناقلين عنه ممن سوف يأتي دورهم بعده، وقد شحن المؤلف وهو عبد الحسين شرف الدين الموسوي كتابه هذا بالأكاذيب والادعاءات والتمويهات كما هي العادة عند من يؤلف عندهم عن أهل السنة. وقال محقق الكتاب في مقدمة التحقيق ما نصه: " إن كتاب المراجعات للإمام شرف الدين هو من أشهر الكتب التي بحثت بعض الاختلافات في الأمة الاسلامية بحثا موضوعيا علميا.. " هكذا قال.

стр. 3

والآن أشرع بإذن الله ﵎ ببيان الكذب الذي انطوى عليه هذا الكتاب، وفي الحقيقة لن أفصل كثيرا في الردود بقدر تفصيلي في بيان الأكاذيب وإن يسر الله ﵎ وكان في العمر مدة أيضا نفصل بحول الله في الردود، وسألتزم بنص كلامه وقد أشرك المحقق أحيانا لأنه لا يخلو من أن يكذب وسأنبه إن شاء الله تعالى بين كلامه وبين كلام المؤلف. ولكن قبل هذا أقدم بمقدمة عن الكذب: - يقول الإمام ابن القيم ﵀: بالصدق تميز أهل الإيمان عن أهل النفاق، وسكان الجنان من أهل النيران، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وضع على شيء إلا قطعه، ولا واجه باطلا إلا أرداه وصرعه، من صال به لم ترد صولته، ومن قال به علت على الخصوم كلمته، ودرجته تالية لدرجة النبوة التي هي أرفع درجات العالمين. (مدارج السالكين ص) - وقال كذلك - رحمه الله تعالى -: وقسم الله الناس إلى صادق ومنافق فقال: " ليجزي الله الصادقين بصدقهم، ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم. (مدارج السالكين) - وقال أيضا: والإيمان أساسه الصدق، والنفاق أساسه الكذب، فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما محارب للآخر. * وقال رسول الله ﷺ : ((إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا)) (١) . وصدق الشاعر حين قال: لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدب لجيفة الكلب عندي خير رائحة من كذبة المرء في جد وفي لعب - وقال أشهب: سئل الإمام مالك عن الرافضة فقال: لا تكلمهم ولا تروي عنهم فإنهم يكذبون. - وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: لم أرى أشهد بالزور من الرافضة.

стр. 4

- وقال يزيد بن هارون: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون. وقال شريك القاضي: احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا. وقال ابن تيمية: الرافضة بهائم فلا النقل يصدقون ولا الصدق يقبلون. هذه أقوال أهل السنة فيهم وبيان كثرة الكذب عندهم، ولقائل أن يقول هذه الأقوال لا تقبل للعداء المعروف بين الشيعة والسنة فلذلك ننقل من كتبهم: - قال جعفر الصادق ﵀ ورضي عنه -: " رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغِّضنا إليهم؛ أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء؛ ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط عليها عشرا". روضة الكافي ص ١٩٢ - وقال أيضا ﵀ ورضي عنه -: " إن من ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ". رجال الكشي ص ٢٥٢ وهذا الكلام قاله عن زرارة بن أعين أعظم رواة الشيعة على الاطلاق!! - وقال أيضا رحمه الله تعالى: " لو قام قائمنا لبدأ بكذابي الشيعة فقتلهم ". رجال الكشي ٢٥٣ - وقال أيضا:" ما أنزل الله من آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع ". رجال الكشي ص ١٥٤ - وقال أيضا: " إن ممن ينتحل هذا الأمر ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه ". الروضة من الكافي ص ٢١٢ - وقال محمد الباقر – ﵀ ورضي عنه -: " لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا والربع الآخر أحمق ". رجال الكشي ص ١٧٩ وقال محمد باقر البهبودي: " ومن الأسف أننا نجد هذه الأحاديث – يعني الضعيفة والكذوبة – في روايات الشيعة أكثر من روايات أهل السنة. (مقدمة صحيح الكافي) . وهذا الحديث ... موجه لكل سني وموجه كذلك لكل شيعي. أوجهه لكل سني حتى تطمئن نفسه ويعلم أنه على حق، ويعلم أن صاحب الحق لا يكذب أبدا ولا يدلس ولا يماري.

стр. 5

أوجهه كذلك لكل شيعي حتى يعلم كذلك أين الحق، وحتى يعلم كذلك أنه لا يمكن أبدا علمائه على حق وهم كذلك في نفس الوقت يكذبون (١) . أيها الشيعي! إن صاحب الحق لا يحتاج إلى الكذب لبيان حقه وإقناع الناس به، وخير مثال على هذا سيرة نبينا وسيدنا ومولانا وحبيبنا محمد – ﷺ فإنه لم يؤثر عنه كذب قط، وصاحب الباطل دائما يكذب ليموه ويدلس ويخفي باطله بأكاذيب منمقة مرتبة وهذا واقع كل من قرأت لهم من علماء الشيعة الذين صنفوا كتبا يناقشون فيها الصراع بين الشيعة والسنة والخلاف بينهما، وللأسف أيضا هذا ديدن كل من ناقشتهم من علماء الشيعة، كلهم كانوا يكذبون وللأسف وأنا أذكر أسمائهم الآن – أعني الذين ناقشتهم – وبعد ذلك أنظر هل يوجد غيرهم. من الذين ناقشتهم وهم يكذبون: الدكتور عصام العماد وكذلك الكوراني كذب على مع أني طلبت أن أذكر هذا الكذب فلم يسمح لي أن أدخل غرفتهم لأبين ما كذب علي في ذلك، وكذلك إمام عندنا في الكويت يقال له الدماوندي، وآخر اسمه عبد الله فيروز، وآخر اسمه حسين المعتوق، وثالث اسمه علي الصالح أبو عبد الوهاب وغيرهم ممن لم أعرف أسمائهم ممن ناقشوني وكانوا يكذبون، وهذا عدى من يكتبون في الكتب وأيضا أجدهم يكذبون كمثل أمير القزويني في كتابه " نقد الصواعق المحرقة " أو الموسوي في كتابه " المراجعات " كما سيأتي أو الأنطاكي في كتاب " لماذا اخترت مذهب الشيعة " أوغيرهم كالتيجاني وغيره ممن سيأتي ذكرهم إن يسر الله تعالى لنا هذه الجلسات. الحقيقة أني تتبعت كتب الشيعة التي تتكلم عن السنة فوجدت الكذب عنهم كثير ولذلك قررت أن أبدأ بمناقشة هذه الأكاذيب ومناقشة ما فيها من الباطل. أولا: بالنسبة لكتاب المراجعات:

стр. 6

يقول حسين الراضي محقق الكتاب كما قرأنا كلامه بعد قليل والآن أعيده بتفصيل: " إن كتاب المراجعات لسماحة سيدنا الإمام شرف الدين – قدس الله سره – يعتبر بحق من أهم ما أنتجه الفكر الإسلامي والإمامي في توضيح قضايا الإمامة وإثبات وجهتها الحقة بعد وفاة الرسول الأعظم – ﷺ – وهو في الحقيقة كتاب يدعو للوحدة وجمع الكلمة بين المسلمين ويضع حدا فاصلا لكثير من الخلافات التي كانت سببا في تباعدهم وتباغضهم فبعد التفهم لتلك القضايا على أساس البحث العلمي والدقة الموضوعية ينحسر الجهل ويسفر الصبح ويرجع النصاب إلى أهله ". المقدمة. الطبعة الأولى ص ٢١. ويقول الإمام الألباني – رحمه الله تعالى – محدث الديار الشامية في زمنه بل محدث الاسلام في زمنه: " وكتاب المراجعات للشيعي المذكور – أي عبد الحسين شرف الدين – محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل علي ﵁ مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف [يعني علم الحديث] والتدليس على القراء والتضليل عن الحق الواقع، بل والكذب الصريح، مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدًا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله ". السلسلة الضعيفة (٢/٢٩٧) حديث رقم (٨٩٦) . وأقول: كتاب المراجعات حشاه مؤلفه بالأكاذيب وسأبين إن شاء الله تعالى بالتفصيل الموسع – أعني – ذلك الإفك. * قال الموسوي عبد الحسين في مقدمة الكتاب ص ٥٥: " هذه صحف لم تكتب اليوم، وفكر لم تولد حديثا وإنما هي صحف انتظمت منذ زمن يربو على ربع قرن، وكادت يومئذ أن تبرز بروزها اليوم لكن الحوادث والكوارث كانت حواجز قوية عرقلت خطاها ".

стр. 7

قلت: لا نعلم في تلك الحقبة حوادث وكوارث تعوق نشر مثل هذا الكتاب وذلك لأنه يتكلم عن عام ١٩١٠م يعني قبل تسعين سنة تقريبا، ولكن لعل المقصود بهذه الكوارث والحوادث هي وجود الشيخ البشري الذي يدعي المؤلف أنه ناقشه في هذا الكتاب وذلك أن الشيخ البشري في ذلك الوقت كان حيا، فلما مات الشيخ البشري – ﵀ – خلا الجو للموسوي لكي يعرض ما عنده ولا يرد عليه أحد، ولذلك عندما تتصفح هذا الكتاب لا تجد أي صورة مخطوطة من رسائل البشري التي تعدت الخمسين رسالة والتي يدعيها الموسوي أنها رسائل أرسلها إليه البشري، فعلى الأقل لابد من أن يذكر صورا لهذه الرسائل عليها توقيع البشري حتى يرى هل هذه للبشري أم لا؟! ثم كذلك هذا ظاهر من سير المناظرات، فإن البشري في هذه المناظرات يقف بين يدي الموسوي كالتلميذ بين يدي معلمه يسأل ويستفهم فقط، علما بأن الموسوي في هذه الفترة التي يدعي أنها تخللتها الرسائل لم يجاوز الأربعين سنة والبشري قد جاوز الستين تقريبا، ومع هذا البشري يمدح والموسوي يشكر على المديح دائما في هذا الكتاب! ومما يدل على كذب الموسوي في هذا الكتاب قوله في المراجعة (١١١) على لسان البشري أنه قال: " أشهد أنكم في الفروع والأصول على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول وانصرفت عنك مفلحا منجحا ". وللأسف لم نسمع أن البشري قد تشيع بعد هذا الكلام!! ولذلك أقول أن هذا كذب على البشري – رحمه الله تعالى – وهناك من سأل ابن البشري عن هذه المناظرات فقال: ما سمعت قط أنها جرت بين أبي وبين أحد من الناس.

стр. 8

وهكذا في جميع كتبهم تجد مناظرات عبارة عن أكاذيب كما هو الحال في كتاب " ليالي بشاور " (١) فإن من يقرأه يرى الكذب، وكذلك مناظرات التيجاني في أشرطته وكتبه دائما هو البطل، ودائما هو الذي ينتصر، ودائما الذي أمامه يقر ويعترف ويظهر عجزه وجهله، وعندما تأتي وتناقشه تجد إنسانا كذابا لا يتقي الله – ﵎ – في نقله ولا يتقي الله – ﵎ – في كلامه، والله المستعان (٢) . نعود إلى البشري لأن التيجاني له وقته إن شاء الله تعالى. ملحوظة: الطبعة التي أنقل منها كلام الموسوي هي طبعة الدار الاسلامية تحقيق حسين الراضي. الطبعة السادسة. الدار الاسلامية في بيروت في كورنيش المزرعة - الحسن سنتر. كما أنه بذكر رقم المراجعة يسهل الأمر فالكتاب عبارة عن مجموعة من المراجعات كما يدعي الموسوي. * المراجعة رقم (٤) ص ٦٦: قال الموسوي: " إن تعبدنا في الأصول بغير المذهب الأشعري، وفي الفروع بغير المذاهب الأربعة لم يكن لتحزب أو تعصب ولا للريب في اجتهاد أئمة تلك المذاهب، ولا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا ". قلت: بالله عليكم أهكذا ينظر الشيعة إلى الأئمة الأربعة؟! يقول: لا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا، ولذلك أقول لكم هذه الكتب دعائية. انظروا ماذا يقول الشيعة عن أهل السنة:

стр. 9

إن تكفير الشيعة الإمامية لأهل السنة بشكل عام أشهر من أن يذكر، وكل من لم يؤمن بالأئمة الإثني عشر كافر، بل من لم يكفر أبا بكر وعمر فهو كافر عندهم! روى الكليني عن جعفر الصادق – وهو بريء – أنه قال: " لا يكون العبد مؤمنًا حتى يعلم الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمانه ". أصول الكافي (١/١٠٨) وروى كذلك عن محمد الباقر – ﵀ وهو برئ من هذا القول -: " إنما يعرف الله عزوجل ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت، ومن لا يعرف الله – عزوجل – ويعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالا ". الكافي (١/١٨١) . وروى كذلك عن علي بن موسى الرضا أنه قال: " ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم " [يعني شيعتهم] الكافي (١/٢٢٣) . وروى المجلسي في بحار الأنوار عن جعفر الصادق أنه قال: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إماما ليست له إمامة من الله، ومن جحد إماما إمامته من عند الله، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا " [يعني أبا بكر وعمر] .بحار الأنوار (٦٩/١٣١) . وروى الكشي في " رجاله " عن جعفر الصادق أنه سئل عن قول الله تعالى: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال: " هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة " (١) . وهذا الموسوي يقول: لا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا!! فهذا شيء عجيب. * المراجعة رقم (٨) ص ٨٧: قال الموسوي: " والصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثقلين متواترة " وهكذا قال حسين الراضي محقق الكتاب في ص ٩٢. قلت: فهذا كذب وإدعاء باطل، فمن نقل هذا التواتر وأين؟؟ وحديث الثقلين سيأتي نقاشه مع د/عصام وإلا سأطرحه بالتفصيل إن شاء الله تعالى إن لم يستمر في النقاش. * المراجعة رقم (٨) ص ٦٩:

стр. 10

قال حسين الراضي المحقق – كما قلت أني سأشركه أحيانا -: " حديث السفينة من الأحاديث المتواترة عند المسلمين ". قلت: فهذا كذب، فإن الحديث ضعيف ولا يثبت عن النبي – ﷺ – أخرجه الحاكم في مستدركه (٣/١٥١) وفيه مفضل بن صالح: قال ابن حبان: يروي المقلوبات عن الثقات فوجب ترك الاحتجاج به. وفيه حنش الكناني: قال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه غيره كذلك، ووثقه أبو داوود رحمه الله تعالى. وفيه أبو اسحاق السبيعي: لم يصرح بالتحديث، وهو يرسل ويدلس. والحديث ضعفه الذهبي وابن كثير والألباني وغيرهم. ولذلك نقول أين هذا التواتر ومن نقله؟ إلا إذا كان يزعم أن المسلمين هم الشيعة فقط، فهذا شأن آخر. * المراجعة رقم (١٠) ص ١٠٣: قال الموسوي: " وأورده ابن حجر العسقلاني مختصرا في ترجمة زياد بن مطرف في القسم الأول من إصابته ثم قال: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واهي " قال الموسوي: " هذا غريب من مثل العسقلاني فإن يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق ". قلت: أين البشري من هذا الكلام؟؟ أين رد البشري على مثل هذا الإدعاء الباطل؟؟ نعم قال ابن حجر هذا الكلام: قال ابن حجر في الإصابة في ترجمة زياد بن مطرف في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهو واهي، وأيضا قوله يحيى بن يعلى المحاربي ثقة بالاتفاق صحيح، ولكن ما الذي وقع؟؟ الذي حصل أن يحيى بن يعلى إثنان: أحدهما: يحيى بن يعلى المحاربي، وهو ثقة باتفاق. والثاني: يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف باتفاق. فكلاهما يحيى بن يعلى، والخلاف في أن هذا أسلمي، وذاك محاربي. والعجيب أن كل علماء الشيعة ويأتون بهذا الحديث، ويأتون بكلام الموسوي هذا، وكأنهم وجدوا ركازا أي كنزا مدفونا!! فهو يقول: انظروا أنتم تضعفونه لأن فيه يحيى بن يعلى المحاربي، مع أنكم تعتمدون عليه في غيره من الحديث وهو ثقة بإتفاق.

стр. 11

ما الذي حصل؟ الذي حصل أن الحديث ليس من رواية يحيى بن يعلى المحاربي، ومن رجع إلى رواية هذا الحديث عند الحاكم وعند الطبراني وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وأبو نعيم في الحلية، كل هؤلاء ذكروه وذكروا أن فيه يحيى بن يعلى الأسلمي الضعيف المتفق على ضعفه، فالذي حصل أنه وقع سبق قلم من الحافظ ابن حجر أو خطئا في الطباعة حيث قال فيه يحيى بن يعلى المحاربي وهو واهي، فكل كلامه صحيح فالحديث فيه يحيى بن يعلى وهو واهي، ولكنه بدل من أن يكتب " الأسلمي " كتب " المحاربي ". ولنفرض أن ابن حجر قد ضعف المحاربي هنا، فهل الحديث من رواية المحاربي أصلا؟ هو ليس من روايته وإنما من رواية الأسلمي الضعيف عند عند الحاكم (٣/١٢٨) وعند الطبراني (ج٥ حديث رقم ٥٠٦٧) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/١٠٨) وأبو نعيم في الحلية (٤/٣٤٩) كلهم قالوا: فيه الأسلمي. فالحديث من رواية الأسلمي وليس من رواية المحاربي. ولذلك عجز الموسوي والمحقق وكل علماء الشيعة الذين سيسمعوني، أتحداهم جميعا أن يخرجوا هذا الحديث من رواية يحيى بن يعلى المحاربي، وإنما هو من رواية الأسلمي، وكل الطرق التي ذكرت هذا الطريق ذكرت المحاربي وليس الأسلمي، والحديث موضوع ذكره الألباني في " الضعيفة " رقم ٨٩٢. فالموسوي صاد في الماء العكر. * المراجعة رقم (١٠) ص ١٠٧: قال الموسوي: " قال رسول الله – ﷺ : ((واجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين)) أخرجه جماعة من أصحاب السنن بالإسناد إلى أبي ذر مرفوعا ".

стр. 12

قلت: هذا كذب، وذلك أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل السنن كما يدعي الموسوي بدليل أن الموسوي لم يستطع أن يعزو هذا الحديث ولا لكتاب واحد من كتب السنن، ولا حتى المحقق الراضي، ولا غيره من علماء الشيعة الموجودين حاليا، ولا أحد يستطيع أن يعزوه لكتاب من كتب السنن كما ادعى الموسوي كذبا وزورا. وعزاه إلى المجمع من رواية سلمان وأغفل كلام الهيثمي على هذا الحديث، إذن هو في مجمع الزوائد وليس في السنن، ومن أخرجه؟ أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (ج٣ حديث رقم ٢٦٤٠) من رواية سلمان بنفس اللفظ الذي ذكره الموسوي، وفيه زياد بن المنذر: قال ابن معين: كذاب، وقال ابن حبان: كان رافضيا يضع الحديث في الفضائل والمثالب، وقال الهيثمي في المجمع (٩/١٧٢) : رواه الطبراني وفيه زياد بن المنذر وهو متروك، ولذلك لم الراضي كلامه بل عزاه إلى المجمع وسكت. هذه خمسة أكاذيب للموسوي تتلوها خمسة وخمسة وخمسة وخمسة، أكاذيب لا تنتهي لا للموسوي ولا للأنطاكي ولا للتيجاني ولا للعماد ولا لغيرهم، أكاذيب لا تنتهي، ولذلك كما قلت ستسطر هذه الأكاذيب كتابة – وهي مسطرة كتابة، وستنقل صوتا حتى يطمئن المسلم السني أنه على حق بدليل أنه لا يكذب، ولا يحتاج إلى أن يكذب، بل لا يكذب إلى صاحب الباطل، وكما قيل الحق أبلج والباطل لجلج، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. الشريط الثاني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فهذا هي الجلسة الثانية في بيان ما في كتاب المراجعات من البهتان..

стр. 13

وقبل أن ابدأ بذكر ما فيه من البهتان أحب أن انبه على قضية مهمة.. وهي أن صفحات هذا الكتاب في الطبعة التي عندي - طبعة الدار الإسلامية في بيروت تحقيق وتعليق حسين الراضي وهى الطبعة الثالثة طبعت سنة ١٤٠٦ و ١٩٨٦ من الميلاد بلغ عدد صفحاتها ٧٣٨ صفحة، هذا عدى الفهارس فإذا حذفنا منها ٦٠ صفحة وهى المقدمة بقي لنا من الكتاب ٦٧٨ صفحة، هذا عدد صفحات هذا الكتاب. ويدعي مؤلف هذا الكتاب وهو: عبد الحسين شرف الدين الموسوي أن هذا الكتاب هو مناظرات ومحاورات ورسائل بينه وبين شيخ الأزهر في ذلك الوقت سليم البشري ومن خلالها أو في نهايتها اقر سليم البشري رحمة الله بأن الشيعة هم الذين على الحق!! ومن نظر في هذا الكتاب حيث أني حاولت حصر كلام البشري فبلغ كلامه فقط ٤٢ صفحة، وتكلم الموسوي من خلال ٦٣٦ صفحة!! ٦٣٦ صفحة للموسوي و ٤٢ صفحة للبشري، ثم يقولون هذا مراجعات حدثت بين البشري وبين عبد الحسين شرف الدين فأي مراجعات (١) هذه؟ ! * ولنأخذ مثال على هذا المراجعات: المراجعة رقم (٣٥) ص ٣٥٨: يقول البشري في مراجعة كاملة حين أرسلها إلى عبد الحسين بعد أن ذكر له الأحاديث الدالة على إمامه علي ﵁ قال: " لله أبوك ما أوضح آياتك وأجلها، وما أفصح بيناتك وأدلها , فحي على البقية , حي على البقية من نصوصك المتوالية المتواترة الجلية ولك الفضل والسلام "!! فقط لا سؤال لا استفسار لا شيء , وإنما طلبً للمزيد..!! وهكذا نرى كثيرا من المراجعات على هذا الصيغة، بل لعله يمدح عبد الحسين شرف الدين مدحاً ما مدحه إياه أتباعه من الرافضة! بل يمدحه صاحبنا هذا - إن زعموا أن المناظرات هذه حق - يمدحه مدحاً ما مدحهُ أصحابه.

стр. 14

* ولنأخذ مثال على اقتصار مراجعة البشري على السؤال بين يدي الشيخ: - انظرُ ماذا يقول البشري وهي المراجعة رقم (٦١) يقول: " إذا كان كرامة السلف الصالح محفوظة , فلا بأس بشيء مما أوردتموه من الأحاديث المختصة بالإمام سواء في ذلك حديث الغدير وغيره , ولا موجب لتأويلها , ولعل عندكم في هذا الموضوع أحاديث لا يعرفها أهل السنة , فالتمس إيرادها لنكون على علم منها , والسلام ". فقط!! دائماً يلتمس , دائماً يطلب من الموسوي!! - في مراجعة رقم (٦٣) يقول: " لا حجة بهذه النصوص على أهل السنة إذ لم تثبت عندهم " – لما ذكر أحاديث من كتب الشيعة، ثم قال: " ولماذا لم يخرجوها لو كانت ثابتة؟ فعج بنا إلى ما بقي من حديث أهل السنة في هذا الموضوع , والسلام ". هذه فقط مراجعة البشري!! . ومثال أخر صفحة ٥٢٠ مراجعة رقم ٦٥ مراجعة كاملة عبارة عن خمس كلمات يرسلها البشري لعبد الحسين شرف الدين: " حدثنا بحديث الوراثة من طريق أهل السنة , والسلام ". هذه هي مراجعة البشري!! ومراجعة رقم ٦٧ يقول: " أهل السنة لا يعرفون الوصية إلى علي , ولا يتعرفون بشيء من نصوصها , فتفضلوا بها ولكم الشكر , والسلام ". هذه بعض مراجعات البشري الذي يدعون أنه أمام أهل السنة في زمانه , وأنه وقعت هذه المناظرات بينه وبين عبد الحسين شرف الدين وهذا دليل على كذب هذه المراجعات وإدعائها على سليم البشري رحمه الله تعالى. لو نظرنا في أول مراجعة، وهى أول رسالة أرسلها البشري كما يزعمون كذب وزورا , أرسلها إلى عبد الحسين شرف الدين يقول له في أثناء هذا المراجعة: " فلما قدر الله وقوفي على ساحل عيلمك المحيط , وأرشفتني ثغر كأسك المعين , شفى الله بسائغ فراتك أوامي , ونضح عطشي , وأآلية بمدينة علم الله (جدك المصطفى) وبابها (أبيك المرتضى) أني لم أذق شربة أنقع لغليل , ولا أنجع لعليل , من سلسال منهلك السلسبيل.. "

стр. 15

انظروا في أول رسالة يرسلها له يقول: وبابها (يعني باب العلم) أبيك المرتضى ثم يسأله عن الأحاديث الواردة في فضل علي! . - كذلك في صفحة ١١٦ المراجعة رقم ١١ يقول له سليم البشري: " وحين أغرقت في البحث عن حجتك , وأمعنت في التنقيب عن أدلتك , رأيتني في أمر مريج، وأنظر في حججك فأراها ملزمة , وفي بيناتك فأجدها مسلمة , وأنظر في أئمة العترة الطاهرة فإذا هي بمكانة من الله ورسوله , يخفض لها جناح الذل هيبة وإجلالاً , ثم أنظر إلى جمهور أهل القبلة والسواد الأعظم من ممثلي هذا الملة , فإذا هم مع أهل البيت على خلاف ما توجبه ظواهر تلك الأدلة , فأنا أؤامر مني نفسين: نفساً تنزع إلى متابعة الأدلة , وأخرى تفزع إلى الأكثرية من أهل القبلة , قد بذلت لك الأولى قيادها , فلا تنبو في يديك , ونبت عنك الأخرى بعنادها , فاستعصت عليك ". كلام جميل , هذا يقوله من يدافع عن أهل السنة؟؟ أقول: إذا كان هذا صحيحاً فبأي شيء صرت شيخاً للأزهر؟ سبحان الله.. ما ناقش أي دليل وكل شيء مقبول ويا عجباً.. أما يعرف أهل السنة أدلة يستدلون بها على الشيعة (١) , كله استفسار , كله طلب للمزيد , وهذا إنما كان في البداية!! - وكذلك في صفحة ١٧٣ يقول في المراجعة رقم ١٣: " لله مراعف يراعك , ومقاطر أقلامك , ما ارفع مهارقها عن مقام المتحدي والمعارض , وما أمنع وضائعها ".

стр. 16

دائماً هو يمدح ويثني والأخر يقول جزاك الله خير - أحسنت , بارك الله فيك , مع أن البشري في ذلك الوقت حسب ما يدعي الموسوي أكبر من الموسوي بثلاثين سنة , يقول له بعد أن أثنى عليه بثناء العجيب يقول: " فالراد عليك سيئ اللجاج , صلف الحجاج , يماري في الباطل ويتحكم تحكم الجاهل. وربما اعترض بأن الذين رووا نزول تلك الآيات فيما قلتم إنما هم رجال الشيعة , ورجال الشيعة لا يحتج أهل السنة بهم , فماذا يكون الجواب , تفضلوا به إن شئتم ولكم الشكر , والسلام ". تلميذ يرجوا من أستاذة أن يبين له كيف يرد على من خالفه في الحقيقة , هذا تلميذً نجيب , قل ما نجد مثله والعجيب أن شيخ الأزهر يرسل المدائح إرسالا , ماء متحدر من شلال , ويكتفي الموسوي بالشكر والامتنان. وكما قلت الأمثلة على هذا كثيرة , وكلها تصب في معين واحد ألا وهو أن هذه المراجعات مكذوبة على شيخ الأزهر وهو منها بريء، بل إنه في المراجعة رقم ١٧ صفحة خمسة وتسعين ومائتين يقول له بعد أن ذكر نصوص على إمامة علي ﵁ يقول شيخ الأزهر: " لم يبقى للسني مانعاً من الاحتجاج بأخيه الشيعي إذا كان ثبتاً , فرأيك في هذا هو الحق المبين , ورأي المعترضين تعنت ومماحكة , أقوالهم بعدم صحة الاحتجاج بالشيعة تعارض أفعالهم , وأفعالهم في مقام الاحتجاج تناقض أقوالهم , فقولهم وفعالهم لا يتجاريان في حلبة , ولا يتسايران إلى غاية , يصدم كل منهما الأخر فيدفعه في صدره , وبهذا كانت حجتهم جدماء وحجتك العصماء ". هذا يقوله شيخ الأزهر في علماء أهل السنة في الحديث!! هل يعقل هذا؟ هل يقول بهذا مسلم فضلاً أن يقوله شيخ الأزهر؟؟ ثم والله لو مدح الموسوي رافضي مثله لما أجاد كما يجيد شيخ الأزهر كما يدعون , وهذا مما يظهر افتراء هذا الكتاب على شيخ الأزهر! ثم يقول له بعد ذلك:

стр. 17

" فما ندري لماذا عدل أهل القبلة عن أئمة أهل البيت؟! فلم يتعبدوا بمذهبهم في شيء من الأصول والفروع , ولا وقفوا في المسائل الخلافية عند قولهم , ولا كان علماء الأمة يبحثون عن رأيهم , بل كانوا يعارضونهم في المسائل النظرية , ولا يبالون بمخالفتهم ". كل هذا الكلام كذب وزور لا شك في هذا وإن شاء الله تعالى سنسرد بقيته في ما سيأتي من الليالي التي نتكلم فيها عن هذا الكتاب. لكن أردت من خلال هذا المقدمة أن أبين أن هذا الكتاب مكذوب ولا ريب على الشيخ سليم البشري , وكما قلنا أنها ليست مراجعات وإنما هو طالب يتعلم عند شيخه , ولذلك بينتَ في البداية أن سليم البشري كل كلامة جمعته في ٤٢ صفحة من مجموع ٦٧٨ و ٦٦٣ من كلام الموسوي , فهل هذه مراجعات! وقد نبهنا في الجلسة الماضية أن هذا الكتاب لم ينشر إلا بعد وفاة البشري!! نرجع إلى هذا المراجعات.. * المراجعة رقم (١٢) صفحة ١٣٧: يقول الموسوي: " أجمع المفسرون على إن هذا الآية إنما نزلت في علي حين تصدق راكعا في الصلاة " ثم قال أيضا: " وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي عن عبد الله بن سلام ". يعني قول الله ﵎ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ هكذا أطلقها هذا الموسوي دون حياء أجمع المفسرين أنها نزلت في علي! قلت: لا شك أن هذا كذب صريح فقد رد كونها نازلهً في علي ابن كثير والنيسابوري بهامش الطبري، وابن عطية، والقرطبي، وأحمد شاكر، والرازي، والألوسي، ومحمد رشيد رضا , أما ابن جرير والسيوطي والشوكاني وابن الجوزي فإنهم ذكروا الأقوال في هذا الآية ومن هذه الأقوال أنها نزلت في علي , وهناك قول ثان وهو أنها نزلت في عبادة بن الصامت , وقول ثالث أنها نزلت في جميع المؤمنين.

стр. 18

قلت: وهؤلاء الذين ذكروا هذه الأقوال الثلاثة لم يرجحوا ترجيحاً ظاهراً أيا من هذه الأقوال , وإن كان ظاهرًا صنيع الطبري فهو يؤكد أنه لا يقول أنها نزلت في علي , وكذا الأمر بالنسبة للشوكاني , وذكر الواحدي في أسباب النزول أنها نزلت في علي ولم يذكر قول آخر وكذا ذكر ذلك الزمخشري والنسفي. فأين الإجماع المدعى؟ ويظهر من هذا كذب الموسوي.. وكذلك قوله: " وأخرج النسائي في صحيحه " تدليس وكذب، فالنسائي لم يخرج هذا الحديث في تفسيره , ولم يروه في السنن المطبوعة وقوله أخرجه النسائي في صحيحه كذب وتدليس، فكتاب سنن النسائي يقال له سنن النسائي ولا يقال له صحيح النسائي على المشهور بين أهل العلم. وإن كان ينقل عن الدارقطني - رحمه الله تعالى - أنه سماه بصحيح ولكن الجمهور لا يسمونه بصحيح النسائي. * والآن اذكر أقوال أهل العلم في هذا الآية: قال ابن كثير: " وأما قوله: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ وحتى إن بعضهم ذكر في هذا أثراً عن علي بن أبي طالب ﵁ أن هذه الآية نزلت فيه، وذلك أنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه ". ثم ذكر ابن كثير الآثار التي رويت عن علي وأنها نزلت فيه وبين ضعفها جميعاً ثم قال: " ليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها". وأما ابن عطية في المحرر الوجيز فقال: قال مجاهد: " نزلت الآية في علي بن أبى طالب تصدق وهو راكع وفى هذا القول نظر والصحيح ما قدمناه من تأويل الجمهور ". وقال: " ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي ومن آمن من الناس حقيقةً لا نفاقاً وهم الذين يقيمون الصلاة المفروضة بجميع شروطها ويؤتون الزكاة ". ثم قال: " هذا قول جمهور المفسرين ". أما النسيابوري بهامش تفسير الطبري فقال: " فيها قولان:

стр. 19

الأول: أن المراد عامة المؤمنين , لأن الآية نزلت في على وفق ما مر من قصة عبادة بن الصامت " ثم قال: " القول الثاني أن المراد به شخص معين، وروي (١) أنه أبو بكر وروي أنه علي ثم رد القول الثاني وهو أن المراد هو شخص معين ". والقرطبي في جامعه قال: " «وَالَّذِينَ» عام في جميع المؤمنين. وقد سئِل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵃ عن معنى ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ هل هو عليّ بن أبي طالب؟ فقال: عليّ من المؤمنين؛ يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين. قال النحاس: وهذا قول بيّن ". وهذا الرازي في تفسيره: ذكر كلاماً طويلاً في إبطال القول بأنها نزلت في علي إلى أن قال: " إن علي بن أبي طالب كان أعرف بتفسير القرآن من هؤلاء الروافض، فلو كانت هذه الآية دالة على إمامته لاحتج بها في محفل من المحافل، وليس للقوم أن يقولوا: إنه تركه للتقية لأنهم ينقلون عنه أنه تمسك يوم الشورى بخبر الغدير، وخبر المباهلة، وجميع فضائله ومناقبه، ولم يتمسك البتة بهذه الآية في إثبات إمامته، وذلك يوجب القطع بسقوط قول هؤلاء الروافض لعنهم الله ". (وهذا اللعن من قول الرازي) وقال الرازي أيضا: " وأما استدلالهم بأن الآية نزلت في حق علي فهو ممنوع، فقد بينا أن أكثر المفسرين زعموا أنه في حق الأمة ". وهذا الألوسي في روح المعاني يقول: " ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ حال من فاعل الفعلين أي يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم خاشعون ومتواضعون لله تعالى ". ثم ذكر قول من يقول أنها نزلت في علي وردهُ مفصلا. وكذا الأمر بالنسبة لمحمد رشيد رضا في تفسير المنار، وعبد الرحمن السعدي في تفسيره، وكذا أحمد شاكر في عمدة التفسير، وكذا الشوكاني في فتح القدير، وابن الجوزي في زاد المسير.

стр. 20

فأين الإجماع الذي زعمه وافتراه الموسوي في كتاب المراجعات؟ وأين سليم البشري من هذا القول؟ ألم يرجع حتى إلى كتاب واحد من تفسير أهل السنة حتى يعرف هل هناك إجماع أم لا!! وإنما هو تسليم منقطع النظير من قبله للموسوي. * ثم نقول إن كون هذا الآية نزلت في علي باطل لا شك في هذا لأمور منها: ١- يلزم من قولنا إن قول الله تبارك تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ أن يكون من شرط الموالاة إعطاء الزكاة في حال الركوع , لأنه خصها بالمذكورين بقوله ﴿إِنَّمَا﴾ فقط هؤلاء إذا خص الولاية لمن يدفع الزكاة وهو راكع , فغيره لا!! لان إنما للحصر وإذا قلنا ﴿َالَّذِينَ آمَنُوا﴾ إذا علي , إذا ليس لنا مولى إلا علي , وكل من عدى علي حتى من غيرهم من الأئمة عند الشيعة ليسوا كذلك لأنه قال ﴿إِنَّمَا﴾ فحصر الولاية في الله والرسول وعلي فقط رضى الله عنه وصلى الله على محمد. ٢- الله تعالى قال ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهذه للجمع , والأصل أنه إذا أطلق الجمع يراد به الجمع إلا إذا دل الدليل أنه يراد به فرد، وذكرت على جهة التعظيم , وإلا الأصل إذا ذكرت به الجمع أن المراد بها الجمع. ٣- كذلك الله جل وعلا لا يثني على العبد إلا إذا فعلً محمودا، وإعطاء الزكاة في حال الركوع مكروه إن لم يكن محرمَ. هل يثنى الله ﵎ على هذا الفعل؟ وهل هذا الفعل جيد!!

стр. 21

وهو أن الإنسان يعطي الزكاة وهو في حال الصلاة , هذا طعن في علي رضى الله عنه , لأن علي عندنا من أئمة الخاشعين في الصلاة الذين قال الله عنهم ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ والخاشعون في صلاتهم لا ينشغلون عنها بدفع الزكاة، بل ينتظر حتى ينتهي من صلاته ثم بعد ذلك يدفع الزكاة (١) . ٤- ثم كذلك نقول لم خص الركوع دون سائر الأركان؟ فالذي يعطي الزكاة وهو ساجد , أو الذي يعطي الزكاة وهو قائم لا يصلح لا يصلح منه ذلك! ٥- وكذلك نقول: علي ﵁ كان فقيراً فكيف وجبت عليه الزكاة! ومتى وجبت الزكاة على علي - رضى الله عنه - هل يعلم من حضر ومن سيسمع؟؟ إن عليا -رضى الله عنه- أمهر فاطمة درعاً لم يكن يملك غيره , ألم تأت فاطمة رضى الله عنها إلى النبي ﷺ تطلب منه خادماً , ولم يملك علي ولا هي أن يشتروا خادماً , ألم يذكر كما يدعي الرافضة في قول الله ﵎ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم﴾ أنه جاءهم المسكين وأعطوه المال أو الطعام الذي تركته فاطمة لأولادها رضى الله عنها ولم تبق شيء لأولادها , لماذا إذا يزكي علي وهو لا يملك ما يطعم به ولده. ٦- كذلك الآية فيها وجوب موالاة علي إذا كانت نزلت (٢) ونحن لا نختلف معكم في موالاةِ علي، يعني تريدون من الآية أن علي مولى المؤمنين؟! نحن لا نختلف أبدا أن عليا رضى الله عنه مولى المؤمنين. ولكن هناك فرق عظيم بين الوِلايةُ (بكسر الواو) والوَلاية (بفتح الواو) , فالمراد بالأولى: المحبة، أما الوَلايةُ بالفتح فهي القضاء والحكم وهذا ليس مراد ولا شك.

стр. 22

٧- إن الله جل وعلا لا يوصف بأنه متول على عباده بل هو خالقهم ورازقهم ومليكهم . ٨- إذا قال: ﴿إِنَّمَا﴾ للحصر، فقد خرج أولاد علي رضى الله عنهم. وإذا قالوا لا تفيد الحصر وأدخلوا غيرهم لزمهم الدليل الصريح والصحيح على دخولهم، وهذا لا يستطيعونه. ٩- كذلك يقال: الذي يمدح هو من يبادر بالزكاة , أم الذي ينتظر الفقير يأتيه ويطرق عليه الباب، ويقول: أعطني زكاتك؟ لا شك أن الذي يمدح هو الذي يبادر في الزكاة، ويمنع الفقير من أن يتبذل وأن يظهر فقرة وحاجته أمام الناس. ١٠- ثم أخيرا نقول: أن الزكاة بالخاتم لا تجزئ. فهذه كذبة من أكاذيب الموسوي لما قال بإجماع المفسرين كما بينا ذلك. * المراجعة رقم (٢٠) ص ٣٠٤: قال الموسوي: " حين أنزل الله تعالى عليه – أي النبي ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ فدعاهم إلى دار عمه أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه , وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب , والحديث في ذلك في صحاح السنن المأثورة , وفي آخر ما قال رسول الله ﵌: ((يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به , جئتكم بخير الدنيا والآخرة , وقد أمرني الله أن أدعوكم إلىه , فآيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم عنها غير علي – وكان أصغرهم – إذ قام فقال: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليهم , فاخذ رسول الله برقبته وقال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم , فاستمعوا له وأطيعوا , فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع)) ". هذا ذكره الموسوي وقال في صحاح السنن المأثورة؟

стр. 23

قلت: لم يذكر الموسوي كتابًا واحدًا من هذه الصحاح كما يدعي , ومن عادته أن يعزو فيقول: أخرجه فلان وأخرجه فلان , أما هنا فلم يذكر شيء من الصحاح وإنما عزى إلى تاريخ الطبري، والى تاريخ ابن الأثير، والى شرح نهج البلاغة (١) وما شابه هذه الكتب. فهل هذه هي صحاح السنن أو هو الكذب والزور! ثم إن هذا الحديث فيه رجل يقال: له أبو مريم الكوفي، وهو متروك بل كذاب! قال ابن كثير- رحمه الله تعالى -: تفرد به عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، وهو متروك كذاب شيعي , اتهمه ابن المديني وغيرة بوضع الحديث. والبشري يسلم بهذا الحديث وأمثاله؟! ولا شك أن هذا كذب على البشري. ويقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى راداً متن هذا الحديث: أولاً: بنو عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلاً حين نزلت هذا الآية. قلت ونحن نطلب من النسابة أن يذكروا لنا من هم الأربعون من بني عبد المطلب في ذلك الوقت؟ الذين جمعهم النبي - صلى الله عليه واله وسلم؟!

стр. 24

ثم قوله: " فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم " غير صحيح، ذلك لأن مجرد الإجابة للشهادة لا توجب الخلافة، فمن أجابه كثيرون، فقد أجاب النبي ﷺ جعفر بن أبي طالب , أسلم وهاجر إلى الحبشة رضى الله عنه وأرضاه , وأجابه حمزة وعبيدة بن الحارث، كل هؤلاء أجابوه وهؤلاء من السابقين في الإسلام، بل كان لهم أثر في الدعوة إلى الله ﵎، خاصة جعفر وحمزة وعبيدة بن الحارث، وذلك لأن عليا رضى الله عنه كان صغيراً في ذلك الوقت , وكان له من العمر ثمان سنوات , فإذا كان له ثمان سنوات حين بعث الرسول ﷺ فكيف يقول: أنا الذي أؤازرك وادفع عنكَ؟! بل لا نعرف دفعاً لعلي بن أبي طالب عن النبي ﷺ حال وجوده في مكة إلا ما وقع في مبيته في فراش النبي ﷺ عند هجرته، وهو بلاشك من المواقف العظيمة. ولذلك سنحاول أن نعد بني عبد المطلب في ذلك الوقت , فمن هم بني عبد المطلب وهل يبلغون أربعين رجلا أم لا؟ ومن هم أعمام النبي ﷺ الذين هم أبناء عبد المطلب: حمزة: لم يعرف أن له ذكور من الأولاد. الزبير: لم يعقب. عبد الله: ليس له إلا محمد ﷺ . أبو طالب: أربعة من الولد عنده (طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي) . أبو لهب: عنده ثلاثة (عتبة، وعتيبة، ومعتب) . العباس: كل أولاده صغار , وأكبرهم الفضل , والفضل كان صغيراً في ذلك الوقت، وعبد الله بن العباس لم يولد بعد، ولا قسم، ولا تمام، ولا عبد الرحمن، ولا كثير. فكل هؤلاء لم يولدوا في ذلك الوقت.

стр. 25

كم ولد للعباس في ذلك الوقت؟ اثنان، وحتى عبيد الله لم يولد , ولذلك لم يعرف من أولاد العباس من الصحابة إلا عبد الله والفضل فقط، وعبد الله ولد في شعب أبي طالب قبل هجرة النبي بثلاث سنوات صلوات الله وسلامه عليه , إذا قدرنا فالموجود الفضل والله أعلم كم كان عمر الفضل في ذلك الوقت. إذا الزبير عم النبي ﷺ إذا قدرنا أنه موجود , وحمزة عم النبي ﷺ , وأبو طالب عم النبي صلى الله وسلم (هؤلاء ثلاثة) وأولاد أبي طالب أربعة (هؤلاء سبعة) أبو لهب الثامن وأولاده ثلاثة (هؤلاء أحد عشر رجلا) ، عبد الله والد النبي ﷺ لم يكن موجودا، توفي والنبي ﷺ في بطن أمة صلوات الله وسلامة عليه , أما المقوم والغيداق وصفار فلم يثبت لهم نسب , ولا يعرف لهم , ثم الحارث عم النبي ﷺ وله أربعة من الولد أبو سفيان بن الحارث , وكان كبيراً وإذا قدرنا أن أباه موجود فهؤلاء ثلاثة عشر وعبد الله بن الحارث وأبناءه اثنان. إذا فهم لا يزيدون عن خمسة عشر رجل بأي حال من الأحوال , فمن أين جاء الأربعون؟! وهذا دليل على كذب هذا الحديث، وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله حين قال: " لم يبلغوا عدد أربعين رجلاً حين ذكر هذا الحديث " هذا عدى أن قلنا أن الحديث كذب، ولكن هذا من باب إبطال متن الحديث مع إبطال سنده. كذلك قال الموسوي في المراجعة أيضا رقم (٢٠) ص ٣٠٧ عن هذا الحديث نفسه: " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم , فاستمعوا له وأطيعوا " ثم قال الموسوي " أخرجه بهذا المعنى مع تقارب في الألفاظ غير واحد من أثبات السنة " هكذا قال:ُ " غير واحد من أثبات السنة ". ثم قال: " وحسبك ما أخرجه أحمد بن حنبل من حديث علي في صفحة ١١١ وصفحة ١٥٩ من الجزء الأول من مسنده فراجع "

стр. 26

ثم قال المحقق الراضي [ولا ندري هل هذا كلام الراضي أم كلام الموسوي، لكن ظاهره أنه كلام الراضي] : " مسند أحمد الجزء الثاني صفحة ١٦٥ " ثم قال: " بسند حسن والجزء الثاني صفحة ٣٥٢ بسند صحيح " ثم عزى إلى دار المعارف بمصر. قلت: الذي في المسند الجزء الأول صفحة ١١١ فيه المنهال يرويه عن عباد بن عبد الله الأسدي وفيه كذلك شريك , وشريكً ضعيف مدلس وقد عنعن أي لم يصرح بالتحديث , والأسدي أيضا ضعيف بل هو أقرب إلى الترك , والذي في المسند صفحة ١٥٩ من الجزء الأول ليس فيه كلمة " وصيي وخليفتي " وإنما فيه أنه قال ((فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي فقام علي وكان أصغر القوم فقال اجلس وذكر ذلك ثلاث مرات , فلما كانت الثالثة ضرب بيده على يدي)) وليس في الرواية: " فأسمعوا له وأطيعوه " , فأشترك في الكذب والتدليس الموسوي والراضي. والله المستعان. * المراجعة رقم (٢٢) ص ٣٠٩: قال الموسوي عن حديث الإنذار أيضا السابق , وهذا الكلام عجيب يقول: " وحسبك في تصحيحه ثبوته من طريق الثقات الأثبات الذين احتج بهم أصحاب الصحاح بكل ارتياح , ودونك ص ١١١ من الجزء الأول من مسند أحمد تجده يخرج هذا الحديث عن أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن عليً مرفوعا ". هذا الإسناد يقول عنه الموسوي: " وكل واحد من سلسله هذا السند حجة عند الخصم ". ويقول: " وكلهم من رجال الصحاح بلا كلام ". ثم أخذ الموسوي يترجم لكل واحد من هؤلاء الرواة فقال: " اسود بن عامر: احتج به البخاري ومسلم , شريك احتج به مسلم , الأعمش احتج به البخاري ومسلم , المنهال احتج به البخاري , عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي احتج به البخاري ومسلم ". والطامة الكبرى ما قاله سليم البشري في رده على هذا المراجعة (المراجعة رقم ٢٣) قال البشري:

стр. 27

" راجعت الحديث في ص١١١ من الجزء الأول من مسند أحمد , ونقبت عن رجال سنده , فإذا هم ثقاة أثبات حجج ". هذا الكلام زعموا أنه لسليم البشري شيخ الأزهر!! ثم قال البشري أيضا: " ثم بحثت عن سائر طرقه فإذا هي متضافرة متناصرة , يؤيد بعضها بعضاً , وبذلك آمنت بثبوته ". قلت: الحمد لله على كل حال , أنه نقب , ولولا أنه لم ينقب لما وصل إلى الحق أبدا، يقول: ثقاة إثبات!! الله المستعان. عباد بن عبد الله الأسدي قال: " هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي ". العجيب أن الموسوي لم يترجم إلا لعباد الأسدي ترى لماذا؟! وكلهم قال في ترجمتهم أنهم من رجال الشيخين أو البخاري أو يقول ثقة يحتج بهم إلا عباد الأسدي هذا قال عنه " هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي ". ترى لماذا قال ذلك؟ هذا العمل لا شك أنه عمل خبيث وكذب وتدليس وتزوير وقد اشترك فيه الموسوي وحسين الراضي الذي حقق هذا الحديث أو الكتاب زعم!! وذلك أن عباد بن عبد الله الأسدي هو غير عباد بن عبد الله بن الزبير فهذان شخصان مختلفان: فعباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام هذا من رجال الصحيحين , وهو من رجال البخاري ومسلم، وهو غير عباد بن عبد الله الأسدي , ولو رجع الإنسان إلى كتاب تهذيب التهذيب لوجد أن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي في رأس الصفحة في الطبعة الهندية للكتاب وعباد بن عبد الله الأسدي الكوفي تحته مباشرة , فهما إذا رجلان , وعباد بن عبد الله الاسدى هو الذي روى عن علي , ولذلك لبس وزور وكذب الموسوي حين زعم أن عباد بن عبد الله الأسدي هو نفسه عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام , وهذا من الكذب والبهتان أعاذنا الله وإياكم منه.

стр. 28

أما عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي فقد روى عن أبيه (عبد الله بن الزبير) وعن جدته أسماء وعن خالة أبيه عائشة ورجل من بني مرة وعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت، ولم يذكر أنه روى عن علي شيء , وهو وكما قلت: ثقة ثبت. أما عباد بن عبد الله الأسدي قال (١) : روى عن علي وعن المنهال، إذا هذا هو صاحبنا , قال البخاري: فيه نظر ووقال بن سعد له أحاديث , وقال علي بن المديني ضعيف الحديث , وقال ابن الجوزي ضرب ابن حنبل على حديثه عن علي: " أنا الصديق الأكبر " وقال: هو منكر , وقال ابن حزم هو مجهول , وذكره ابن حبان في الثقات على عادته (٢) . إذا هذا كذب وزور وبهتان وتدليس , وسمه ما شئت من التسميات التي تبين لك كذب وتزوير هذا الرجل سواء في كلامه أو في ادعائه أن البشري رجع إلى كتب الرجال , وتعرف من خلالها على الحقيقة وهى أن عباد بن عبد الله الأسدي هو عباد بن عبد الله بن الزبير الثقة الثبت.. أعاذنا الله وإياكم من ذلك. فالحاصل في هذا الحديث أن: أسود بن عامر ثقة، شريك حسن الحديث , الأعمش ثقة , المنهال ثقة , لكن العلة كما قلنا هي في عباد بن عبد الله الأسدي. * المراجعة رقم (٢٦) ص ٣١٥: قال الموسوي: " حديث ابن عباس وفيه عشرة فضائل لعلي أخرجه أحمد والنسائي والحاكم والذهبي وغيرهم من أصحاب السنن بالطرق المجمع على صحتها " قلت: وهذا فيه كذبتان: الأولى: قوله " الطرق "، وليس للحديث حسب علمي إلا طريق واحد فالحديث أخرجه النسائي في الخصائص، وأحمد في المسند وفى الفضائل، وكذا ابن أبي عاصم، والحاكم في المستدرك، والطبراني في الكبير , وكلهم من طريق أبي عوانه عن يحيى بن سليم عن عمر بن ميمونه عن ابن عباس , فأين الطرق؟!

стр. 29

الثانية: قوله " المجمع على صحتها "، فمن نقل الإجماع؟ وأين هو؟ ليس إلا الكذب والبهتان. * المراجعة رقم ٤٢ ص ٣٧٦: يقول الموسوي: " والشاهد على ذلك [أي إطلاق صيغة الجمع على المفرد في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ ] قوله تعالى في سورة آل عمران ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ وإنما كان القائل نعيم بن مسعود الأشجعي وحده , بإجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار " قضية بإجماع تجدها منتشرة في كتبهم , ما يعجزهم شيء على أن يقولوا بإجماع , هذا أسهل وأخف شيء على لسانهم وهي إطلاق الإجماعات التي لا مستند ولا دليل عليها يقول " بإجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار " قلت: قوله بإجماع المفسرين كذب , فمن نقل الإجماع وأين؟؟ وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن هذا الآية نزلت بعد معركة حمراء الأسد وأن القائل هم ركب من عبد القيس , فأين الإجماع؟ وإن شاء الله تعالى سوف يأتي أقوال المفسرين كما هو الحال في الآية السابقة , ولكن هذا الآية تركتها لأنها ليست من ضمن أدلتهم وولكني فقد أردت أن آبين انهم يكذبون بل جريئين جداً على هذا الكذب. * المراجعة رقم ٤٨ ص ٣٠٩: قال الموسوي: " قوله ﷺ وسلم: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها , فمن أراد العلم فليأت الباب)) أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس وأخرجه الحاكم في مناقب علي من صحيحه المستدرك بسندين صحيحين: أحدهم عن ابن عباس من طريقين صحيحين , والآخر عن جابر بن عبد الله " هكذا زعم.

стр. 30

قلت: هل هذا إلا من الكذب الذي لا يجرؤ عليه إلا من لا يخاف الله , فما ضر الموسوي إن قال أخرجه الحاكم ثم سكت!! ولكن كيف يسكت وهو قد اعتاد على الكذب والتدليس فى هذا الكتاب , فالحديث أخرجه الحاكم (٣/١٢٦) وهو كذلك من طريقين عن ابن عباس. ولكن هل هم صحيحان كما زعم الموسوي؟ أما الأول: ففيه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح قال الدارقطني: رافضي خبيث متهم بوضع الحديث , وقال النسائي: ليس بثقة. هذا بالنسبة للطريق الأول , وهو يقول بطريقين صحيحين!! أما الثاني ففيه ما يأتي: فيه محمد بن أحمد بن تميم , قال ابن أبي الفوارس: فيه لين. وفيه الحسين بن فهم , قال الدراقطني: ليس بالقوي ووثقه الخطيب البغدادي. فيه الأعمش عن مجاهد وهو لم يسمع منه إلا ما قال سمعت، وهنا لم يقل سمعت. أما حديث جابر ففيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني , قال ابن عدي: كان يضع الحديث، وقال بن حبان: يروي عن عبد الرزاق والثقاة الأوابد والطامات. فمن يقول بعد ذلك أخرجه الحاكم بسندين صحيحين أترى يكون كذاباً أم ماذا يكون؟! أفتونا مأجورين!! * المراجعة رقم ٤٨ ص ٣٩٩: قال الموسوي: " قوله ﷺ يوم عرفات في حجة الوداع ((علي منى وأنا من علي , ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي)) وقال مخرجا له: " أخرجه ابن ماجة والترمذي والنسائي وقد اخرجه أحمد في الجزء الرابع ص ١٦٤ من مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة " ثم قال: " ومن راجع الحديث في مسند أحمد علم أن صدوره إنما كان في حجة الوداع ". قلت: كلامه هذا فيه عدة أكاذيب ومغالطات، وهي كما يأتي: أولاً: قوله: " يوم عرفات " لم يرد في أي رواية من هذا الروايات. ثانياً: قوله: " في حجة الوداع " لم يذكره أحمد في المسند، وإنما هو من رواية الرازي، وهو ضعيف , وهو عند ابن عساكر.

стр. 31

ثالثاً: قوله: " من راجع هذا الحديث في مسند أحمد " فيه تدليس وتمويه , لأنه ليس في المسند ذكر حجة الوداع! رابعاً: قوله: " بطرق متعددة " كذب كالعادة! فالحديث ليس له إلا طريق واحد وهو طريق السبيعي عن حبشي. خامسا: قوله: " كلها صحيحة " كذب أيضاً لأننا أولاً: قد بينا أنه طريق واحد , ثم إن الحديث مدارهُ على السبيعي وهو لم يصرح بالتحديث , وهو مدلس مشهور يكثر عن الضعفاء والمجاهيل! فهذا بعض أكاذيب الموسوي وغيرها كثير والآن بلغت الثامنة عشر من أكاذيبه وهي بلغت قريباً من أربعين. والله أعلى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. أسئلة المحاضرة بارك الله فيكم.. هل يوجد من أهل السنة من رد على كتاب المراجعات؟ الجواب: نعم هناك رد للأخ الزعبي واسمه (البينات في الرد على كتاب المراجعات) لكنه غير منتشر، وبلغني أن البرقعي (١) له رد على المراجعات ولكنه بالفارسية حسب ما سمعت، وأما الشيخ الألباني فما رد على المراجعات وإنما أخرج الأحاديث التي ذكرها صاحب المراجعات فبين ضعفها رحمه الله تعالى أو وعد بإظهارها – ﵀ جل وعلا. سؤال عن اتهام الإثناعشرية للشيخ عثمان الخميس بأنه من أكبر النواصب اليوم وأن الشيخ متأثر بالمدعو حسين فضل الله؟ الجواب: أولا أن لا أذكر قرأت كتابا لحسين فضل الله حتى أكون متأثرا به، ثانيا: إذا كنت أنا الناصبي الكبير فكما قال الإمام الشافعي: إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي

стр. 32

فكذلك أقول – وأنا لا أجيد الشعر: إن كان نصبا دفع أعداء آل محمد فليشهد الثقلان أني ناصبي فأنا أدفع عن آل محمد – ﷺ – من ينتسب إليهم زورا وبهتانا، وهذا الإتهام (ناصبي) موجه إلى حتى لا يسمع أحد حديثي، واليوم بالذات كلمني شخص تحدث مع شيعي يدعوه للتكلم مع عثمان فقال له: لا لا لا هذا ناصبي أنا لا أجلس معه، هكذا يحشون أذهانهم بمثل هذا الكلام حتى لا يسمعوا ما نقول، كما فعل المشركون مع الطفيل بن عمرو لما دخل مكة فقالوا له سد أذنيك فإن محمدا ساحر، فوضع الكرسف (١) في أذنيه حتى لا يسمع كلام النبي ﷺ ، ثم انتقد من نفسه هذا الفعل. فالشاهد من هذا: أنهم إن قالوا مثل هذا الكلام فأنا ما أطلب منهم إلا شيئا واحدا: فليثبتوا علينا نصبا.. ماذا قلنا عن آل محمد؟ بماذا سببنا آل محمد – ﷺ – حتى نكون من النواصب؟؟ ... ولكن هذه دعوى فقط ليطيبوا خواطر بعضهم بعضا وإلا فليثبتوا أننا نواصب، وإلا فوالله الذي لا إله إلا هو أننا لنبرأ من النواصب ومن أفعالهم كما نبرأ من الروافض، نحن أهل سنة ونبرأ من كل ذي بدعة، كما نبرأ من الكفار جميعا. إلا إذا ادعوا أن الناصبي من ينصب العداوة للشيعة، ونحن كذلك لا ننصب العداوة للشيعة لأنهم شيعة، ولكن ننصب العداوة لمن يبغضه الله، ولمن يحقد على أصحاب محمد ﷺ ولمن يدلس ويكذب ويموه على الناس فهذا الذي نبغضه في الله، بل نتقرب إلى الله – ﵎ – ببغضه. الشريط الثالث (مجموعة من الأسئلة أجاب عنها الشيخ عثمان حفظه الله)

стр. 33

١- سؤال للشيخ عثمان الخميس , الآن الروافض - عليهم من الله ما يستحقون - كثيراً ما يضعون رابط فيه حديث موجود في الإنترنت , يذكر رواية أن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - عندما طعن شرب اللبن , وهذا الرواية معروفة عند أهل السنة ولكنى اطلعت على الرواية أنه شرب النبيذ أو أشرب النبيذ , وأنا عندي الموسوعة الخاصة من شركة التراث فرجعت إلى صحة الحديث لم أجد كلمة نبيذ موجودة , ما أدري يا شيخ إذا كانت هذا الرواية لها أصل هل هي ضعيفة أو موضوعة , اطلعت عليها قبل أم لم تسمع بها , فالحقيقة هم غالباً ما يضعونها في غرفهم ويدعون والعياذ بالله أن عمر - رضى الله عنه - قد شرب الخمر وهو قريب من موته ويزعمون ذلك عن عمر رضى الله عنه نريد تبيان ذلك بارك الله فيك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة للنبيذ ليس هو الخمر , وذلك أن النبيذ هو: ما ينبذ , ولذلك يقال عن الطفل اللقيط: منبوذ، والمنبوذ: هو المطرود , فالنبيذ هو ما يلقى ويترك، فكل عصير أو لبن ترك مدة يقال له نبيذ , أي نبذا أي ترك مدة.. فهذا يقال له النبيذ , وهذا النبيذ قد يصل إلى درجة الإسكار وقد لا يصل , النبيذ إذًا هو ما ينبذ , ولذلك أهل العلم اختلفوا هل يجوز الوضوء بنبيذ أم لا؟ والمقصود بالنبيذ: ما ترك حتى تغير، وليس المقصود بالنبيذ هو الخمر , فهذه تسمية حديثة , فالنبيذ قد يصير خمراً إذا ترك مدة طويلة , ولكن ليس كل نبيذ خمر. تعليق الشيخ عبد الرحمن دمشقية:

стр. 34

جزاك الله خيرًا شيخ عثمان وبارك فيك , وأنا لي إضافة في موضوع النبيذ , وكنت قد أعددت كلمة في ذلك أرد فيها على الرافضة وهي كما تفضلتم أن النبيذ كلمة مشتركة وأصلها: ما ينبذ في الماء، وكانوا ينبذون ولا يبالون أيتحول التمر أو العسل المنبوذ مع الماء إلى مسكر أم لا , كانوا لا يبالون , والنبيذ هو تمرٌ يخلط بالماء فيصير طعمه مثل ما يسمى اليوم بشراب الجلاب , تمرٌ منبوذ بالماء وقد نهى النبي ﷺ عن النبيذ أول الأمر، ثم أجازه بعد أن نهى عن نبذ الماء بدباءِ والمجفف والحنتم والنقير، لأنها أوانٍ يسرع فيها تحول التمر المنبوذ منه الماء إلى مسكر وفى صحيح مسلم ﴿ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا﴾ يعني: إلقاء التمر ونحوهُ في ماء الضروب إلا في سقاء يعني إلا في قربة واستثناها لأن السقاء يبرد الماء فلا يشتد ما يقع فيه اشتداد ما في الضروب، وقد بوب مسلماً باباً بهذا العنوان (باب إباحة النبيذ الذي يشتد ولم يصر مسكرا) تأملوا الباب يا أخوان باب إباحة النبيذ الذي يشتد ولم يصر مسكرا , وأدرج تحته عدة أحاديث منها " حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن يحيى بن عبيد أبي عمر البهراني قال سمعت بن عباس يقول: ﴿كان رسول الله ﷺ ينتبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر فإن بقي شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب﴾ وهكذا، عدة أحاديث.. لكن في نهاية الأمر أدعو وأقول ويا أيها الرافضة: اللهم العن من زوج ابنته شارب المسكر - ولكن انتبهوا أن يكون دعائك على علي -رضى الله عنه- الذي زوج ابنته أم كلثوم لمن كان بزعمكم يشرب الخمر , هل سأل هؤلاء أنفسهم هل يمكن لمن يعاني سكرات الموت أن يشرب المسكر؟ مما يدل على أن هؤلاء القوم محرومون من الإنصاف!!

стр. 35

لا أنصاف ولا دين ولا عقل , ولذلك حق لهم أن يصفوا أنفسهم في لبنان بأنهم محرومان وليس محرومين؛ لأنهم محرومان , محرومين من العقل ومحرومين من الدين ومحرومين من الأنصاف.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ٢- أحد الرافضة يتكلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته للشيخ عثمان , وبارك الله فيه وأنا رافضي كما تدعون، ولكن اشكره على المناظرات القيمة حقيقةً التي تزيد الإنسان إيمانا بمبادئه , وأسال الله أن تدوم هذا المناظرات لكي نرى الحق حقاً فنتبعه.. سؤالي إلى الشيخ عثمان إنكم أكدتم أن هذا الآية بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ نزلت في ركبان ولكن سؤالي هو كيف نزلت في ركبان ووصفهم الله تعالى مع الرسول وهناك كثير من الأصحاب مثل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فكيف تنزل في ركبان ولم تنزل في هؤلاء؟ هذا السؤال الأول , أما التداخل الثاني فإنك ذكرت هناك كثير من الأخطاء في المراجعات ولكني أترى أن هذا الاعتراض هو اعتراض نهاية مباراة بين فريقين خسر فريق وفاز فريق , فكيف اعتراض الخاسر يربح مباراة , وأن صاحبكم اصبح شيعي عند المقابلة.. ولكم الشكر.. الشيخ عثمان الخميس: أما قولي أنها نزلت في ركبان , فأنا ما قلت نزلت في ركبان , وتلك ثانية ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ تلك التي قلت: أنها نزلت في ركبان وفد عبد القيس..

стр. 36

وإنما قلت في هذه الآية ثلاث أقوال: أنها في علي , وقول: أنها في عبادة بن الصامت ,وقول ثالث:أنها في عموم المؤمنين. هذا الذي قلت.. ما قلت في ركبان أبدا , أما أخر كلامك فعفواً لو تعيده.. أنا ما فهمت قصدك عندما تقول كأننا في مباراة أعد لأني ما كنت الظاهر منتبه.. لم أستطع أن أفهمه. * الرافضي يتكلم: عفوًا شيخنا.. الشيخ من أبناء السنة والجماعة عندما قابل الشيخ السيد الموسوي وكان الحوار.. يعني أنا الكتاب عندي وكان النهاية المطاف الشيخ السني أصبح شيعي واقتنع بكلام السيد الموسوي فكيف تعليقكم على ذلك فكيف تعليقكم على ذلك؟؟ * الشيخ عثمان الخميس: نعم فُهِمَ الآن السؤال , وأنا أتصور أن هذا هو موضوع حديثنا , نحن نُكَذِّب أن تكون هناك مساجلات بين البشري والموسوي , نحن نقول الموسوي كذب على البشري لم تكن هناك مناظرات ولم تكن هناك مساجلات ولم تكن هناك مراجعات وأظن هذا ذكرناه في الجلسة الأولى وبينا , قلنا: أولاً: ليس هناك صورة للكتب التي كان يرسلها البشري , وعادةً في الكتب تقدم الصور , وهذا رسائل كان يحتفظ بها الموسوي , فلم لم يضع لنا صورة أو صوراً من هذا الرسائل التي كان يرسلها البشري وعليها ختم البشري. ثانياً: قلنا انه ما كتب الكتاب ألا بعد موت البشري بأكثر من ثلاثين سنة من طبع هذا الكتاب.. فنحن نكذب أن يكون البشري قد تناقش مع عبد الحسين , ولذلك قلت أنا قبل قليل أن البشري لم يتكلم في هذا الكتاب ألا في ٤٢ صفحة فقط بينما تكلم الموسوي في ٦٣٦ صفحة!!

стр. 37

لا مقارنة أبدا الموسوي يتكلم في ٦٣٦ صفحة والبشري يتكلم في ٤٢ صفحة فقط! وذكرت لكم أمثله على ذلك.. كله ثناء على الموسوي , ووالله لولا ضيق الوقت وخشية أن أضايقكم بتلك الكلمات لذكرتها جميعاً وسأذكرها إن شاء الله ولكن على التدريج كل مرة سأذكر بعضها , كل هذه الـ ٤٢ صفحة التي تكلم فيها البشري هو قوله للموسوي: هو أحسنت, بارك الله فيك, زدنا , أعطني من علمك.. وكلمات ثناء وإطراء شي عجيب جداً وأحسنها كلامه الذي قال له فيه: راجعت الحديث وبحثت في رجاله وإذا هو كما قلت!! كله كذب , نحن نقول أن هذه المراجعات كذب وأن الموسوي لم يناظر البشري , والله لو ناظر البشري لما رد عليه مثل هذا الرد , وقد ذكر لي بعضهم أنهُ سأل ابن البشري الآن في مصر يقول: سألت عن هذه المراجعات فقال لا علم لي بها التي تزعم أنها لوالدي مع عبد الحسين الموسوي، فنحن ننكر أن هذه المراجعات وقعت بين الموسوي والبشري وأنت لو قرأت المراجعات قراءة منصف، ولا أقول أنك غير منصف ولكن أقول أقرأها قراءة منصف.. هل تجد البشري قد ناقش الموسوي ولو بشيء واحد من كتبه أو في مسالة واحدة؟ كله اشرح لي اذكر ما شاء الله وما هذا العلم , ما هذا الفهم , ما هذا البلاء الجميل؟ وهكذا.. كله ثناء وتعظيم للموسوي وأن شئت ذكرت لك , ولكن كل شيء فى وقتة إن شاء الله , وكما قلت ما أحببت ان اسرد جميع ذلك.. بل إن الموسوي يطعن فى البخاري وأنه كذاب وأنه لا يحب فضائل علي والبشري يقول لا مانع صحيح كلامك نعم كما قلت , هكذا يدافع عن السنة وعن البخاري , أرأيت سنيًا يقال هذا الكلام عن البخاري ويسكت هذا السكوت.. فنحن نقول أن هذا المراجعات مكذوبة على البشري ولذلك لم تطبع ألا بعد موت البشري بثلاثين سنة.

стр. 38

* مدير الحوار: بارك الله فيك شيخ عثمان , نعم والله أنا الكتاب اشتريته ورأيت فيه مهازل غريبة وعجيبة بارك الله فيك , ولم أجد نقاش واحد في الكتاب كله , وهنا يوجد سؤال للشيخ عثمان: ما رأيك بالمنهج (الطريقة اللغوية في الكتابة) من الملاحظ أن الأسلوب اللغوي متطابق بين البشري وبين الموسوي.. هل هذا صحيح وهذه ملاحظة، وهل لنا بتعليق على الأسلوب اللغوي أيضا؟ * الشيخ عثمان الخميس: لا شك كما قلت هو السياق واحد تقريبًا , ولذلك الموسوي قال في أول الكتاب: هذه صحف لم تكتب اليوم وفكر لم تولد حديثا وإنما هي صحف انتظمت منذ زمن ربع قرن يعني خمسة وعشرين سنة وكادت أن تبرز بروزها اليوم لكن الحوادث والكوارث ولا أدري ما الحوادث والكوارث وقد نبهنا إلى هذا في المرة السابقة وكذلك ذكر قال وأنا لا ادعي أن هذه الصحف صحف تقتصر على النصوص التي تألفت يوم إذ بيننا، ولا أن شيئا من ألفاظ هذه المراجعات خطه غير قلمي فإن الحوادث التي أخرت طبعها، غير أن المحاكمات في المسائل التي جرت بيننا موجودة بين هذين الدفتين بحذافيرها مع زيادات اقتضتها الحال ودعا إليها النصح والإرشاد وربما جر إليها النصح والإرشاد وربما جر إليها السياق على نحو لا يخل في ما بيننا من اتفاق. نحن نقول هذا كذب , ما صارت مراجعات وإن صارت مراجعات فحديث عادي ليس هذا الكتاب هو المراجعات التي صارت بين البشري والموسوي إن كانت وقعت مراجعات ولا أظن ذلك هذا الذي نقوله، نقول هذا كذب. ٣- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً يا شيخ عثمان بارك الله فيك يعني بس أنا بعرف الرافضة يقرؤون كتبهم أم لا.. نريد أن نعرف..

стр. 39

أولاً: أسال الشيخ عثمان باسم الرافضة , أنا قرأت في موضوع زيد وهو من أئمتهم الذين أسقطوه لما طلب منه البراء من أبي بكر وعمر رفض فقيل رافض وأطلق هذا اللقب , أما في كتاب الدرة النجفية وكتاب مقاتل الطالبين ورد أن لسيدنا علي ولد اسمه أبو بكر وهم يكرهون هذا الاسم , هل يعقل أن علي -رضى الله عنه- إذا كان يكره أبو بكر يسمي ابنة أبو بكر ووكذلك أنا سمعت حادثة غريبة منهم تقول أن عثمان تزوج بنتين من بنات الرسول يقولون هن ربيباته , وضح لنا يا شيخ وكذلك للإخوان هل يقولون ذلك فعلاً ووسيدنا عمر لما تزوج بنت اإأمام علي يقولون هذا فرج اغتصب منا.. نريد أن نعرف.. هل فعلاً قالوا؟ وشكرا يا شيخ ً.. الشيخ عثمان الخميس: بالنسبة لكلمة الرافضة , لا يوجد شيء ثابت متى أطلقت هذه الكلمة , ولكن المشهور أن زيدا أطلقها عليهم لما قالوا له: ألا تتبرأ من أبى بكر وعمر؟ قال: لا , قالوا إذًا نرفضك , قال: فانتم الرافضة. هذا هو المشهور ولكن في الكافي: جاءوا يشتكون إلى جعفر الصادق رضى الله عنه قالوا إن الناس قد نبذونا بكلمة كسرت منها ظهورنا فقال لهم: الرافضة قالوا: نعم.. قال: ما هم سموكم الرافضة ولكن الله سماكم الرافضة لأنكم رفضتم الباطل. فالشاهد أن اسم الرافضة لا يوجد نص قطعي صريح يحدد متى أطلق عليهم هذا الاسم أو هذا اللقب، الله أعلم متى أطلق ولكن بالنسبة لأبناء علي بن أبي طالب نعم ثابت في كتبنا وكتبهم مثل كشف الغمة والبحار، وغيرها وكتب السير عندنا جميعاً أن علي بن أبى طالب رضى الله عنه سمى أولاده: أبو بكر وعمر وعثمان، وكذلك الحسن سمى ولده: أبو بكر، وعلي بن الحسين عنده بنت اسمها عائشة هذا معروف في كتبنا وكتبهم.. أما بنسبه لزواج عمر من أم كلثوم فهذا ثابت أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي وهذا ثابت حتى في كتبهم بل اسأل أي شيعي زيد بن عمر من أمه؟

стр. 40

بس أسال هذا من أم زيد بن عمر بن الخطاب هي أم كلثوم بنت علي!! أما عثمان وزواجه من بنات النبي ﷺ فهذا نعم قالوه، أن فاطمة فقط هي بنت النبي ﷺ وأن زينب وأم كلثوم ورقية بنات خديجة رضى الله عنها من زوجها الأول وليست من بنات النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا كذب وبهتان , وهذا يكذبه كل أصحاب السير والتواريخ ولكن هذا حتى لا يقولوا: أن النبي ﷺ زوج بناته لعثمان رضى الله عنه وأرضاه، والعجيب أن عصام العمادي الذي يناظرني تكلم قبل فترة وقال بالإجماع أن رقية وزينب وأم كلثوم بنات الرسول ﷺ وقد ذكر هذا , وهذا عجيب!! عندهم الاجماعات هكذا ببلاش عندهم , أما قوله: أن ذلك فرج غصبناه نعم والعياذ بالله , يذكرون هذا عن جعفر الصادق وهو لا شك بريء من هذا الكلام أنهُ قال هذا فرجٌ غصبناه هذا كذب عليه رضى الله عنه وأرضاه بل هذا زواج شرعي حدث بين عمر وأم كلثوم بنت علي رضى الله عن الجميع. والله أعلم.
следующие страницы →