وإن شئتَ أسقَطتَ مِن العِرَاقي سُبْعَيه، وَنصفَ سُبعِهِ، فمَا بَقِي فهو اللَّيثِي.
[معادلته بالرطل الأسكندري وما وافقه] (١)
وَطريق معرفتِه بالرَّطْلِ الذي زنتُهُ ثلاثمائة درهم (وهو الأسكَندري؛ يتعامل به أهل الأسكَندَرِيَّة (٢)، وَأهل العَرش (٣)، وَغيرهم)؛ [كما ذكر ذلك] (٤) أبو كامل شجاع بن أسلم الحاسب (٥) في كتاب «المفتاح في علم الحساب»؛ كما يأتي في آخره منبهاً عليه -إن شاء الله تعالى-.
وأوقيتُهُ خمسةٌ وَعشرون: أن تزيد على العَدَد العِرَاقيِّ مثلَيه، ثُمَّ تَأخذ سُبع المجتمع، فمَا بَلَغَ في العَدَد فهو الأسكندَري.
стр. 37
مثاله في القُلَّتين: إذا زَدتَ عَلَى الخمسمائة ألفاً، ثم أخذتَ سُبعَ المجتَمع، بَلَغَ ذلك مائتين وَأربعةَ عَشَرَ وَسُبعي رَطل، وَهو قدر القلتين بالأسكندري.
وإن شئتَ أخذتَ ثَلاثَةَ أسبَاعِ العِرَاقي، فمَا بلغ فهو
الأسكندري.
وإن شئت أسقطت من العراقي أربعة أسباعه، فما بقي فهو الأسكندري.
[معادلته بالرطل البعلبكي وما وافقه] (١)
وطريقة معرفته بالرطل الذي زنته تسعمائة درهم، (وَهو البعلبكي، وَما وافقه (٢) وَأوقيته خمسة وَسبعون درهماً: أن تأخذ سبع العراقي من غير أن تزيد عليه شيئاً، فما بلغ فهو البعلبكي.
مثاله: إذا أخذت سبع القلتين وَهو وَاحدٌ (٣) وَسبعون رطلاً وَثلاثة أسباع الرطل فهو القلتان بالبعلبكي (٤).
стр. 38
[معادلته بالرطل البصري وما وافقه] (١)
وطريقة معرفته بالرطل الذي زنته ألف درهم وَثمانمائة درهم (وَهو الرطل البَصْرِي) أن تأخذ نصفَ سُبع العراقي فمَا بَلَغَ فهُوَ البَصْرِي.
[معادلته بالرطل الطبراني وما وافقه] (٢)
وطريقة معرفته بالرطل الذي زنتُهُ [٤٩/ ب] ألفُ دِرهَمٍ وَمائتا دِرهَم، وَأوقيتُهُ مائةُ درهم (وهو الطبراني الآن، وَما وافقه) أن تأخُذَ ثَلاثَةَ أربَاعِ سُبعِ العِرَاقي فمَا بَلَغَ فهو الطَّبراني.
مثاله في القلتين: سُبعُ الخمسمائة وَاحِدٌ (٣) وَسبعُونَ رَطلاً وَثلاثةُ أسباعِ رَطل. ثلاثة أرباع ذلك ثلاثةٌ وَخمسون وَأربعةُ أسباع، وَهو قدر القلتين بالطبراني.
وإن شئت أسقطت من العراقي ستة أسباعِه وَرُبع سُبعه، فالباقي هو القلتان بالطبراني.
[معادلته بالرطل الرَّقي وما وافقه] (٤)
وطريق معرفته بالرطل الذي زنته أربعمائة وَثمانون درهماً؛ (وَهو
стр. 39
الرَّقِّي) وَأوقيته أربعون درهماً، -وَما وافقه كأوزان المدينة النبوية (١)، فإن أوقيتهم كانت أربعين، وَلهذا جاء في الحديث الصَّحِيح: (ليس فيما دون خمس أواقٍ من الفضة صَدَقة) (٢) وَالخَمسُ أواقٍ مائتان بلا خلاف (٣) -. أن تزيد على العَدَد العرَاقيِّ سَبعَة أثمَانهِ، فمَا بَلَغَ فخُذ سُبعَه، فمَا حَصَل فهو الرّقي.
مثاله في القلتين: ثمنهما اثنان وَستون وَنصف، إذا زدت على الخمسمائة سبعة أثمانها وَهو أربعمائة وَسبعة وَثلاثون وَنصف، بلغ ذلك تسعمائة وَسبعة وَثلاثين وَنصفاً (٤)، سُبع ذلك مائة وَثلاثة [وثلاثون] (٥) وَستةُ أسباع رطل وَنصفُ سُبع رطل.
وإن أخذت من العراقي سُبعه وَسَبعة أثمان سُبعه فما بلغ فهو القلتان بالرقي.
стр. 40
وإن شئتَ أسقطت من العراقي خمسة أسباعه، وَثُمن سُبعه، فالباقي هو القلتان بالرقي.
تنبيهات
أحدها: ما ذكرتُهُ من الطُّرُقِ وَالقواعد في هذه الأوراق فهو مُطَّرِدٌ في كُلِّ الأوزَانِ العِرَاقيَّة، وَلولا خشيةُ الإطالةِ لمثَّلتُ لكُلِّ عَددٍ يُحتَاجُ إليه مَثَلاً؛ كما في نصَاب الزكَاة، وَالكفَّارة، وَغير ذلك، وَلكن لا يخفَى تحصيلُ ذلك على الحَاذق الفَهِمِ إذا فَهِمَ مَا قدَّمتُهُ، وَاستعملَهُ [٥٠/ أ] في كُلِّ وَزنٍ برِطْلِ أيِّ بَلَدٍ شَاء.
الثاني: ذكر أبو كامل الحاسب المتقدم ذكرُه في كتابه «المفتاح» أرطالاً، وَأوزاناً (١) أخذتُ منها ما دَعَتْ الحاجةُ إليه، وَاستنبطتُ له قواعدَ حِسَابيّة.
فذكر أن الرطل الليثي وزنه مائتان. وَأن الرَّقِّي وزنُهُ أربعمائة وَثمانون. وَأن الأسكندري وَالعريشي (٢) وزنه ثلاثمائة. وَأن الشامي (أي الدمشقي) وزنه ستمائة.
الثالث: مجموع القلتين بالدراهم أربعةٌ وَستون ألفاً [ومائتان
стр. 41
وخمسة] (١) وَثمانون وَخمسة أسباع.
الرابع: إذا أردتَ معرفة العراقيِّ بوزن أي بَلَدٍ شِئتَ ممَّا تَقدَّم ذكرُهُ أو غيرُه، فابسُطْ أوقيةَ العِرَاقِي أسبَاعَاً يَبلُغُ ذلكَ خمسَةً وَسبعين، ثم ابسط أوقيةَ الرطل الذي تُريدُهُ أسبَاعَاً، فَمَا بَلَغَ فانسب إليه الأوقية العراقية.
فإذا عرفتَ النِّسبةَ بَينهما فتصرَّف فيه بمثل تلك النسبة من زيادة أو نقصان، وَلا يكاد يَعرفُ ذلك إلا الحاسب.
والله أعلم.
قال ذلك الشيخ موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي ثم الصالحي غفر الله له وَلوالديه وَلنا وَلوالدينا وَلجميع المسلمين.
علقها الفقير إلى رحمة ربه محمد راحد (٢) الكردي الصالحي
غفر الله له وَلوالديه وَلجميع المسلمين في سنة ٩٦٦
وَصلى الله على سيدنا محمد.
стр. 42
(٢)
فتيا للشيخ مُوسَى الحجَّاوي
﵀
في مسألة في الرِّبَا
اعتنى بتحقيقها والتعليق عليها:
أ. د. عبد السلام بن محمد الشويعر
стр. 43
الحمد لله.
مَا قولُكُم في التمر إذا جُبِلَ (١) وحُمِلَ عليه بالأرْجُل (٢)، حتى دَخَلَ بعضُه في بَعضٍ، هل يَصحّ بيعُه باللَّحَم نَسيئة ؟
إن قلتُم: لا يصحّ. فمَا يَترتب على مُعاطيه بعد عِلمِه بتحريم ذلك؟
الجواب:
إذا باع مَكيلاً بموزونٍ نسيئةً جاز (٣).
وأمّا العَجْوَة (٤) فإن كان قَبلَ أن جُبلَت (٥) وقبل اختلاطِ بَعضِها
стр. 44
ببعضٍ والحَملِ عليها بالأرجُلِ، فهو جَائزٌ فيهما؛ إذ ذاك تمرٌ مكيلٌ (١)، واللحمُ مَوزُونٌ، فجاز بيعُه نسيئةً.
وأمَا بَعْدَ جَبْلِهَا لمْ تَبْقَ تُكَالُ، وَلا تُسَمَّى مَكيْلاً، ولو كان أصلُها مَكيلاً، وإنما تُوزَن.
فإذا صَارت تُوزَن لم يَجُزْ أحدُهما بالآخر نَسيئةً؛ لأنه بيعُ موزونٍ بموزونٍ نَسيئَةً.
وإذا ظَهَرَ الحَقُّ وَجَبَ اتبَاعُه (٢).
ولعلّ فتيا شيخنا الشويكي (٣)، وأحمد بن يحيى (٤)، في ذلك محمولان على ذلك (٥).
стр. 45
فتُحملُ فَتوَى الشويكي (١) في العَجوة قَبلَ جَبْلِها، وفُتيَا ابنِ يحيى (٢)(٣) بعد جَبْلِها.
стр. 46
فتكون فُتيا كُلٍّ منهما صَحيحةً.
فهذا ما ظهر والله أعلم.
كتبه موسى الحجاوي.
стр. 47
(٣)
جواب للشيخ مُوسَى الحجَّاوي
﵀
عن الكتاب المعتمد في المذهب
اعتنى بتحقيقها والتعليق عليها:
أ. د. عبد السلام بن محمد الشويعر
стр. 48
قال الشيخ أحمد ابن منقور:
وَجدتُ بخط الشيخ العلامة حسين بن عثمان (١) في جوابٍ أجاب به سليمان بن محمد بن شمس (٢):
أخبرني مَن أثقُ به عن الشيخ مُوسى الحجاوي أنه قال له: (أنتم خالفتم «التنقيح» في مواضع في كتابكم، وحاشيتكم، فهل تأمرون باتباعكم، ومخالفة «التنقيح»؟
فقال -رحمه الله تعالى-: (الذي قدّم صاحب «التنقيح» هو المذهب المعمول به، فعليك به).
ولقد صدق وأنصف.
ومن خط المنقور أيضاً: قال شيخنا (٣): (المذهب ما في «التنقيح»
стр. 49
بلا إشكالٍ ولا شكّ.
وإذا اختلف «المنتهى»، و «الإقناع» قدّمنا «المنتهى»).
стр. 50
(٤)
منظومة في الوضوء والصلاة
للشيخ مُوسَى الحجَّاوي
﵀
اعتنى بتحقيقها والتعليق عليها:
أ. د. عبد السلام بن محمد الشويعر
стр. 51
«شروط الوضوء»
لموالانا العمدة الشيخ موسى الحجاوي
أَيَا طَالِبَاً مِنِّي شُرُوطَ وُضوئِهِ … سَتُوضَحُ إنْ شَاءَ اللهُ بِلَا عُسْرِ
فَأوَّلُهَا: المَاءُ الطَّهُورُ، وَكَونُهُ … مُبَاحَاً، وَتمييزٌ، مَع الفَقْدِ للكُفرِ
وَتقديمُ الاستِنْجَاءِ بِالمَاءِ أوَّلَاً … أوْ الحَجَرِ المُنْقِي، وَنِيَّةُ ذِي الطُّهرِ
وَأنْ تَدْخُلَ الأوقاتُ في حَقِّ مَن بهِ … مِنْ البَولِ أسْلاسٌ وَأَشبَاهُ ذي الضُّرِّ
وَعَقْلٌ، فَرَاغٌ مِنْ مُنَافٍ لكُفرِهِ … إزَالَةُ مَا قَد يمنعُ الماء أن يجري
عَلَى جِلْدِهِ كالشَّمْعِ، ثُمَّ نَقَاؤُهُ … مِنْ الحَيْضِ أو شِبْهٍ فَوَاحِدٌ مَع عَشرِ