← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.

стр. 10466

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بعِوَضٍ، فلا يقَعُ غيرُه.

стр. 10467

وَإنْ قَال لأرْبَعِ نِسْوَةٍ: أيَّتُكُنَّ وَقَعَ عَلَيهَا طَلَاقِي فَصَوَاحِبُهَا ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10468

طَوَالِقُ. ثُمَّ وَقَعَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ طَلَاقُهُ، طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا. وَإنْ قَال: كُلَّمَا طَلَّقْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، وَكُلَّمَا طَلَّقْتُ اثْنَتَينِ فَعَبْدَانِ حُرَّانِ، وَكُلَّمَا طَلَّقْتُ ثَلَاثًا فَثلَاثَةٌ أَحْرَارٌ، وَكُلَّمَا طَلَّقْتُ أَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ أَحْرَارٌ. ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ جَمِيعًا، عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا. وَقِيلَ: عَشَرَةٌ. ــ قوله: وإنْ قال: كُلَّما طَلَّقْتُ واحِدَةً منكُنَّ فعَبْدٌ مِن عَبِيدِي حُر، وكُلَّما طَلَّقْتُ اثْنتَين فعَبْدان حُرَّان، وكُلَّما طَلَّقْتُ ثَلاثًا فثلاثَةٌ أحْرارٌ، وكُلَّما طَلَّقْتُ أرْبَعًا

стр. 10469

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فأَربَعةٌ أَحْرارٌ. ثُمَّ طلَّقَهُنَّ جَمِيعًا، عتَق خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا. هذا المذهبُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».

стр. 10470

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضي وغيرُه. وقيل: عَشَرَةٌ. وهو احْتِمالٌ لأبي الخَطَّابِ في «الهِدايةِ». قال في «المُحَرَّرِ»،

стр. 10471

وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَعْتِقَ إلا أرْبَعَةٌ، إلا أنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ. ــ و «النَّظْمِ»: وهو خطَأٌ. قال الشَّارحُ: وهذا غيرُ صحيحٍ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يعْتِقَ غيرُ أرْبعَةٍ. قاله المُصَنِّفُ. وقيل: يعْتِقُ ثَلاثَةَ عَشَرَ. وقيل: يعْتِقُ سَبْعَةَ عَشَرَ. قال الشَّارِحُ: وهو غيرُ سديدٍ. وقيل: يعْتِقُ عِشْرونَ. وهو احْتِمالٌ لأبي الخَطَّابِ أيضًا في «الهِدايةِ». قال الشَّارِحُ أيضًا: وهو غيرُ سديدٍ. تنبيه: قولُه: إلّا أنْ تَكُونَ له نِيَّةٌ. يعْنِي في جميعِ الأوْجُهِ، فيُؤاخَذُ بما نوَى. فائدة: لو جعَل مَكانَ: «كلَّما» «إنْ»، لم يعْتِقْ إلَّا أرْبَعٌ. قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. وقيل: يعْتِقُ عَشَرَةٌ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

стр. 10472

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقدَّمه في «الفُروعِ». وتقدَّم اخْتِيارُ الشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، ﵀، في تَداخُلِ الصِّفاتِ، عندَ قوْلِه: إنْ أكَلْتِ رُمَّانَةً فأنْتِ طالِقٌ، وإنْ أكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ فأنْتِ طالِقٌ. وأنَّها لا تَطْلُقُ هناك إلَّا واحِدةً.

стр. 10473

وَإنْ قَال لِامْرأتِهِ: إِذَا أتَاكِ طَلَاقِي فَأنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَيهَا: إذَا أتَاكِ كِتَابِي فَأنْتِ طَالِقٌ. فَأتَاهَا الْكِتَابُ، طَلُقَتْ طَلْقَتَينِ. فَإِنْ قَال: أرَدْتُ أَنَّكِ طَالِقٌ بِذَلِكَ الطَّلاقِ الْأَوَّلِ. دُيِّنَ. وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يُخَرَّجُ عَلَى رِوايَتَينِ. ــ تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ قال لامْرأَتِه: إذا أتاكِ طَلاقِي فأنْتِ طالِقٌ. ثُمَّ كتَب إليها: إذا أتاكِ كِتابِي فأنْتِ طالِقٌ. فأتاها الكِتابُ، طَلُقَتْ طَلْقَتَين. أنَّه لو أَتَى بعضُ الكِتابِ، وفيه الطَّلاقُ، ولم ينْمَحَ ذِكْرُه، أنَّها لا تَطْلُقُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: تَطْلُقُ. قال في «الكافِي»، و «الرِّعايةِ»: فإنْ أتاها وقد ذهَبَتْ حَواشِيه، أو مُحِيَ ما فيه سِوَى الطَّلاقِ، طَلُقَتْ، وإنْ ذهَبَ الكِتابُ إلَّا مَوْضِعَ الطلاقِ، فوَجْهان. قوله: فإنْ قال: أرَدْتُ أَنَّكِ طالِقٌ بذلكَ الطَّلاقِ الأوَّلِ. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وهما وَجْهان مُطْلَقَان (١) في «الرِّعايتَين». وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»،

стр. 10474

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ: ــ و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، يُقْبَلُ في الحُكْمِ. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، وإليه مَيلُ الشَّارِحِ قلتُ: وهو الصَّوابُ. والثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ في الحُكْمِ. قال الأدَمِيُّ في «مُنْتَخبِه»: دُيِّنَ باطِنًا. وقال في «المُنَوِّرِ»: دُيِّنَ. فائدتان؛ إحْداهما، لو كَتَب إليها: إذا قرَأْتِ كتابِي هذا فأنتِ طالِقٌ. فقُرِئ عليها، وقَع، إنْ كانتْ لا تُحْسِنُ القِراءةَ، وإنْ كانتْ تُحْسِنُ القِراءَةَ، فوَجْهان في «التَّرْغيبِ».

стр. 10475

إِذَا قَال إِنْ حَلَفْتُ بِطَلاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ، أوْ: دَخَلْتِ الدَّارَ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ. ــ الثَّانيةُ، قولُه في تَعْلِيقِه بالحَلِفِ: إذا قال: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكِ فأنْتِ طالِقٌ. ثم

стр. 10476

وَإنْ قَال: أَنْت طَالِقٌ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. أوْ: قَدِمَ الْحَاجُّ. فَهَلْ هُوَ حَلِفٌ؛ فِيهِ وَجْهَانِ. ــ قال: أنْتِ طالِقٌ إنْ قُمْتِ. أوْ: دَخَلْتِ الدَّارَ. طَلُقَتْ في الحالِ. اعلمْ أنَّه إذا حلَف بطَلاقِها، ثم أعادَه، أو علَّقه بشَرْطٍ، وفي ذلك الشَّرْطِ حَث أو منْعٌ، والأصحُّ، أو تَصْديقُ خَبَرٍ أو تكْذِيبُه، سِوَى تعْليقِه بمَشِيئَتِها، أو حَيضٍ، أو طُهْرٍ، تَطْلُقُ في الحالِ طَلْقَةً في مَرَّةٍ. ومِنَ الأصحابِ مَن لم يَسْتَثْنِ غيرَ هذه الثَّلاثةِ. ذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، واخْتارَ العَمَلَ بعُرْفِ المُتَكَلِّمِ وقَصْدِه في مُسَمَّى اليمينِ، وأنَّه مُوجَبُ نُصوصِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وأُصولِه. قوله في تَعْلِيقِه بالحَلِفِ: وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ إنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أو: قَدِمَ الحاجُّ. فهل هو حَلِفٌ؟ فيه وَجْهان. يعْنِي، إذا قال: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكِ فأنْتِ طالِقٌ. ثم قال: أنْتِ طالِقٌ إنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أو قَدِمَ الحاجُّ. وأطْلَقَهما ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»؛ أحدُهما، ليسَ بحَلِفٍ، فيكونُ شَرْطًا مَحْضًا. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «البُلْغَةِ». قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: هذا أصحُّ الوَجْهَين. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، هو حَلِفٌ؛ فتَطْلُقُ في الحالِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»،

стр. 10477

وَإنْ قَال: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. أوْ قَال: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأنْتِ طَالِقٌ. وَأَعادَهُ مَرَّةً أُخْرَى، طَلُقَتْ وَاحِدَةً، وإنْ أَعادَهُ ــ و «المُذْهَبِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». وأَطْلَقَهما في «الحاوي الصَّغِيرِ». تنبيه: مُرادُه بقوْلِه: وإنْ قال: إنْ حَلَفْتُ بِطَلاقِكِ فأنْتِ طالِقٌ. أوْ قال: إنْ

стр. 10478

ثَلَاثًا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا. وَإنْ قَال لَامْرَاتَيهِ: إِنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. وَأَعَادَهُ، طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً، فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا، فَأَعَادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا. ــ كَلَّمتُكِ فأنْتِ طالِقٌ، وأعادَه مَرةً أُخْرَى، طَلُقَتْ واحِدَةً، وإنْ أعادَه ثَلاثًا، طَلُقَتْ ثَلاثًا. إذا لم يقْصِدْ بإعادَتِه إفْهامَها، فإنْ قصَد بذلك إفْهامَها، لم تَطْلُقْ سِوَى الأُولَى. قاله الأصحابُ. [ويأْتِي الكلامُ على هذه المسْأْلَةِ آخِرَ الفَصْلِ مُسْتَوْفًى لمَعنًى مُناسِبٍ] (١). قوله: وإنْ قال لامْرَأَتَيه: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكمَا فأنتُما طالِقتان. وأعادَه، طَلُقَتْ كُل واحِدَةٍ طَلْقَةً، فإنْ كانَتْ إحْداهما غيرَ مَدْخُولٍ بها، فأعادَه بعدَ ذلك

стр. 10479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يعْنِي بعدَ وُقوعِ الطَّلْقَةِ الأُولَى- لم تَطْلُقْ واحِدَة منهما. بلا خِلافٍ أعْلَمُه، لكِنْ لو تزَوَّجَ بعدَ ذلك البائِنَ، ثم حَلَف بطَلاقِها، فاخْتارَ المُصَنِّفُ أنَّها لا تطْلُقُ، وهو مَعْنَى ما جزَم به في «الكافِي» وغيرِه؛ لأنَّه لا يصِحُّ الحَلِفُ بطَلاقِها؛ لأنَّ الصِّفَةَ لم تنْعَقِدْ؛ لأنَّها بائِنٌ. وكذا جزَم في «التَّرْغيبِ»، فيما تُخالِفُ المدْخولُ بها غيرَها، أنَّ التَّعْليقَ بعدَ البَينُونَةِ لا يصِحُّ. قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ تَطْلُقُ كالأُخْرَى طَلْقَةً طَلْقَةً. ولو جعَل «كلَّما» بدَلَ «إنْ»، طَلُقَتْ كلُّ واحِدةٍ ثلاثًا ثلاثًا؛ طَلْقَةً عَقِبَ حَلِفِه ثانيًا، وطَلْقَتَين لمَّا نكَح البائِنَ وحلَف بطَلاقِها؛ لأنَّ «كلَّما» للتكْرارِ. قال ذلك في «الفُروعِ». وقال: وفَرَضَ المسألَةَ في «المُغْنِي»، في: «كلما» وقال ما تقدَّم ذِكْرُه في «إنْ». وكذا فرَضَها في «الشَّرْحِ». وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين»: لو قال لامْرأَتِيهِ، وإحْداهما غيرُ مدْخولٍ بها: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فأنْتُما طالِقَتان. ثم قاله ثانيًا،

стр. 10480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ طَلُقَتا طَلْقَةً طَلْقَةً، على المذهبِ المشْهورِ، وانْعقَدَتِ اليمينُ مَرّةً ثانيةً في حقِّ المدْخولِ بها، وفي انْعِقادِها في غيرِ المدْخولِ بها وَجْهان؛ أحدُهما، تنْعَقِدُ. وهو قولُ أبي الخَطَّابِ، والمَجْدِ، ومُقْتَضَى ما قاله القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، في مسْألَةِ الكلامِ الآتيةِ. والثَّاني، لا تنْعَقِدُ. اخْتارَه صاحِبُ «المُغْنِي». فإنْ أعادَه ثالثًا قبلَ تجْديدِ نِكاحِ البائنِ، لم تَطْلُقْ واحِدة منهما على كِلا الوَجْهَين، فإنْ تزَوَّجَ البائِنَ، ثُمَّ حلَف بطَلاقِها وحدَها، فعلى الوَجْهِ الثَّاني، لا تَطْلُقُ، وتَطْلُقُ الأُخْرَى طَلْقَةً؛ لوُجودِ الحَلِفِ بطَلاقِها قبلَ نِكاحِ الثَّانيةِ، والحَلِفُ بطَلاقِ البائنَةِ بعدَ طلاقِها، فكَمَلَ الشَّرْطُ في حقِّ الأُولَى. وعلى الوَجْهِ الأَوَّلِ، تَطْلُقُ كلُّ واحِدةٍ منهما طَلْقَةً طَلْقَةً. ذكَره الأصحابُ. فائدة: لو كان له امْرأتان؛ حَفْصَةُ وعَمْرَةُ، فقال: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فعَمْرَةُ طالِقٌ. ثم أعادَه، لم تَطْلُقْ واحِدة منهما، وإنْ قال بعدَ ذلك: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فَحَفْصَةُ طالِقٌ. طَلُقَتْ عَمْرَةُ، فإنْ قال بعدَ هذا: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فعَمْرَةُ طالِقٌ. لم تَطْلُقْ واحِدة منهما، فإن قال بعدَه: إنْ حَلَفْتُ بطَلاقِكما فَحفْصَةُ طالِقٌ. طَلُقَتْ حَفْصَةُ. وعلى هذا فَقِسْ.

стр. 10481

وَإنْ قَال لِمَدْخُولٍ بهما: كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. وَأَعَادَهُ ثَانِيَةً، طَلُقَتْ كلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَينِ. وَإِنْ قَال: كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَهِيَ طَالِقٌ. أَوْ: فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ. وَأعَادَهُ، طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10482

وَإنْ قَال لإِحْدَاهُمَا: إِذَا حَلَفْتُ بِطَلاقِ ضَرَّتِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ قَال ذَلِكَ لِلأُخْرَى، طَلُقَتِ الأُولَى، فَإِنْ أَعَادَهُ لِلأُولَى، طَلُقَتِ الْأُخْرَى. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10483

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ: إِذَا قَال: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأنْتِ طَالِقٌ، فَتَحَقَّقِي ذَلِكَ. أوْ زَجَرَهَا فَقَال: تَنَحَّيْ. أو: اسْكُتِي. أوْ قَال: إِنْ قُمْتِ فَأنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَحْنَثَ بِالْكَلَامِ الْمُتَّصِلِ بِيَميِنِهِ، لِأنَّ إِتْيَانَهُ بِهِ يَدُلُّ عَلَى إِرَادَتِهِ الْكَلَامَ الْمُنْفَصِلَ عَنْهَا. ــ قوله في تَعْلِيقِه بالكَلامِ: إذا قال: إنْ كَلَّمْتُكِ فأنْتِ طالِقٌ، فتَحَقَّقي ذلك. أوْ زجَرَها فقال: تَنَحَّى، أو: اسْكُتِي. أوْ قال: إنْ قُمتِ فأنْتِ طالِقٌ. طَلُقَتْ. هذا المذهبُ ما لم يَنْو غيرَه. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». قوله: ويَحْتَمِلُ أنْ لا يحْنَثَ بالكَلامِ المُتَّصِلِ بيَمِينِه؛ لأنَّ إتْيانَه به يدُلُّ على

стр. 10484

وَإنْ قَال: إِنْ بَدَأْتُكِ بِالْكَلَامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَقَالتْ: إِنْ بَدَأْتُكَ بِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ. انْحَلَّتْ يَمِينُهُ، إلا أَنْ يَنْويَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَحْنَثَ بِبِدَايَتِه إيَّاهَا بِالْكَلَامِ فِي وَقْتٍ آخَرَ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أرَادَ ذَلِكَ بِيَمينِهِ. ــ إرادَتِه الكَلامَ المُنْفَصِلَ عنها. قلتُ: وهذا هو الصوابُ. [ويأتي آخِرَ الفَصْلِ، إذا قال: إنْ كَلمْتُكِ فأنتِ طالِقٌ. وأعادَه] (١). قوله: وإنْ قال: إنْ بَدَأْتُكِ بالكَلامِ فأنْتِ طالِقٌ. فقالتْ: إنْ بَدَأْتُكَ بِه فَعَبْدِي حُرٌّ. انْحَلَّتْ يَمِينُه، إلَّا أنْ يَنْويَ. وهذا المذهبُ. قال في «الفُروعِ»: انْحَلَّتْ يمينُه على الأصحِّ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هكذا ذكَره أصحابُنا. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ» و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ يحْنَثَ بِبدَايَتِه إيَّاها بالكَلامِ في وَقْتٍ آخَرَ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه أرادَ ذلك

стр. 10485

وَإِنْ قَال: إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا فَأنْتِ طَالِقٌ. فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِتَشَاغُلِهِ أوْ غَفْلَتِهِ، أَوْ كَاتَبَتْهُ أوْ رَاسَلَتْهُ، حَنِثَ. ــ بيَمِينِه. وهذا الاحْتِمالُ للمُصَنِّفِ. قلتُ: وهو قَويٌّ جدًّا. قوله: وإنْ قال: إنْ كَلَّمْتِ فُلانًا فأنْتِ طالِقٌ. فكَلَّمَتْه فلَمْ يسْمَعْ لتَشاغُلِه أوْ غَفْلَتِه، أوْ كاتَبَتْه أوْ راسَلَتْه، حَنِثَ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه في التشاغُلِ والغفْلَةِ والذُّهولِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «والوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، كتَكْليمِها غيرَه وهو يسْمَعُ تقْصِدُه به. وعنه، لا يَحْنَثُ إذا كاتَبَتْه أو

стр. 10486

وَإنْ أشَارَتْ إِلَيهِ، احْتَمَلَ وَجْهَينِ. ــ راسَلَتْه. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، كنِيَّةِ غيرِه. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». فائدة: لو أرْسَلَتْ إنْسانًا يسْألُ أهْلَ العِلْمِ عن مسْألَةٍ حَدَثَتْ، فجاءَ الرَّسُولُ فسألَ المحْلُوفَ عليه، لم يَحْنَثْ، قوْلًا واحِدًا. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قوله: وإنْ أشارَتْ إليه، احْتَمَلَ وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع»، وغيرِهم. زادَ في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايةِ»، سواءٌ أشارَت بيَدٍ أو بعَينٍ؛ أحدُهما، لا يحْنَثُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ. قال الشَّارِحُ: وهذا أوْلَى. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». واخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. والوَجْهُ الثَّاني، يحْنَثُ. اخْتارَه القاضي. ويأْتِي بعضُ ذلك في بابِ جامِعِ الأيمانِ.

стр. 10487

وَإنْ كَلَّمَتْهُ سَكْرَانَ أَوْ أَصَمَّ بحَيثُ يَعْلَمُ أَنَّهَا تُكَلِّمُهُ، أَوْ مَجْنُونًا بِحَيثُ يَسْمَعُ كَلَامَهَا، حَنِثَ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ. ــ قوله: وإنْ كَلَّمَتْه سَكْرانَ أو أصَمَّ بحيثُ يعْلَمُ أنّها كَلَّمَتْه، أوْ مَجْنُونًا يسْمَعُ كَلامَها، حَنِثَ. هذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وقيل: لا يحْنَثُ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وقدَّمه في الأصَمِّ، في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وصحَّحه في «الخُلاصةِ». وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ». وقيل: لا يَحْنَثُ بتَكْليمِها السَّكْرانَ فقط. وأطْلقَ في السَّكْرانِ وَجْهَين في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».

стр. 10488

وَإنْ كَلَّمَتْهُ مَيِّتًا، أو غَائِبًا، أو مُغْمًى عَلَيهِ، أو نَائِمًا، لَمْ يَحْنَثْ. وَقَال أَبُو بَكرٍ: يَحْنَثُ. ــ فائدة: وكذلك الحُكْمُ إنْ كلَّمَتْ صَبِيًّا يسْمَعُ ويعْلَمُ أنَّه مُكَلَّمٌ، حَنِثَ. فأمَّا إنْ جُنَّتْ هي وكَلَّمَتْه، لم يحْنَثْ؛ لأنَّ القلَمَ مرْفوعٌ عنها، فلم يَبْقَ لكَلامِها حُكْمٌ، ولو كلَّمَتْه وهي سَكْرَى، حَنِثَ؛ لأن حُكْمَها حُكْمُ الصَّاحِي. وهو ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ هنا. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وقيل: لا يحْنَثُ؛ لأنَّه لا عَقْلَ لها. قوله: وإنْ كَلَّمَتْه مَيِّتًا، أو غائِبًا، أو مُغْمًى عليه، أو نائمًا، لم يحْنَثْ. هذا

стр. 10489

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»،

стр. 10490

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ونَصَراه، وفي «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». وقال أبو بَكْرٍ: يحْنَثُ. وذكَرَه رِوايةً عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ تعالى. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»،

стр. 10491

وَإنْ قَال: لِامْرَأَتيهِ: إِن كَلَّمْتُمَا هَذَينِ فَأنْتُمَا طَالقَتَانِ. فَكَلَّمَتْ كُلّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا مِنْهُمَا، طَلُقَتَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ حَتَّى تُكَلِّمَا جَمِيعًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ــ و «الحاوي الصَّغِيرِ». قوله: وإنْ قال لامْرَأتَيه: إنْ كَلَّمْتُما هَذَين فأنْتُما طالِقَتان. فكَلَّمَتْ كُلُّ واحِدَةٍ واحِدًا منهما، طَلُقَتا. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يخنَث حتى تُكَلِّما جميعًا كُلَّ وَاحِدٍ منهما. وهو تخْريجٌ لأبي الخَطَّابِ. قال الشارِحُ: وهو أوْلَى. قال ابنُ

стр. 10492

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: والأَقْوَى لا يقَعُ. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الفُروع». تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم نُحَنِّثْه ببعضِ المَحْلوفِ، فأمَّا إنْ حنَّثْناه ببعضِ المَحْلوفِ، حنَّثْناه هنا قوْلًا واحدًا. فائدة: هذه المسْألَةُ مِن جُملةِ قاعِدَةٍ، وهي إذا وجَدْنا جُمْلَةً ذاتَ أعدادٍ، مُوَزَّعَةً على جُمْلَةٍ أُخْرَى، فهل تَتَوَزَّعُ أفْرادُ الجُمْلَةِ المُوَزَّعَةِ على أفْرادِ الأُخْرَى، أو كُلُّ فَرْدٍ منها على مَجْموعِ الجُمْلَةِ الأُخْرَى؛ وهي على قِسْمَين؛ الأولُ، أنْ تُوجدَ قرينةٌ تدُلُّ على تَعْيينِ أحدِ الأمْرَين، فلا خِلافَ في ذلك، فمِثالُ ما دلَّتِ القَرينَةُ فيه على تَوْزيعِ الجُمْلَةِ على الجُمْلَةِ الأُخْرَى، فيُقابَلُ كل فَرْدٍ كاملٍ بفَرْدٍ يُقابِلُه؛ إمَّا لجرَيانِ العُرْفِ أو دَلالةِ الشَّرْعِ على ذلك، وإما لاسْتِحالةِ ما سِوَاه، أنْ يقولَ لزَوْجَتَيه: إنْ أكَلْتُما هذَين الرَّغِيفَين فأنْتُما طالِقَتان. فإذا أكَلَتْ كل واحِدةٍ

стр. 10493

وَإنْ قَال: إِنْ أمَرْتُكِ فَخَالفْتِنِي فَأنْتِ طَالِقٌ. فَنَهَاهَا وَخَالفَتْهُ، لَمْ ــ منهما رغيفًا، طَلُقَتْ؛ لاسْتِحالةِ أكْلِ كُلِّ واحِدةٍ الرَّغِيفَين، أو يقولَ لعَبْدَيه: إنْ رَكِبْتُما دابَّتَيكُما، أو لَبِسْتُما ثَوْبَيكُما، أو تقَلَّدْتُما سَيفَيكُما، أو دخَلْتُما بزَوْجَتَيكُما، فأَنْتُما حُرَّان. فمتى وُجِدَ مِن كلِّ واحِدٍ رُكوبُ دابَّتِه، أو لُبْسُ ثَوْبِه، أو تقَلُّدُ سيفِه، أو الدُّخولُ بزَوْجَتِه، ترَتَّبَ عليه العِتْقُ؛ لأنَّ الانْفِرادَ بهذا عُرْفِيٌّ، وفي بعضِه شَرْعِيٌّ، فيَتَعَيَّنُ صرْفُه إلى توْزيعِ الجُمْلَةِ على الجُمْلَةِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي». ومِثالُ ما دلَّتِ القرِينَةُ فيه على تَوْزيعِ كلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ الجُمْلَةِ على جميعِ أفْرادِ الجُمْلَةِ الأُخْرَى، أنْ يقولَ رجُلٌ لزَوْجَتَيه: إنْ كَلَّمْتُما زيدًا، وكَلَّمْتُما عَمرًا، فأنْتُما طالِقَتان. فلا تَطْلُقان حتى تُكَلِّمَ كلُّ واحِدةٍ منهما زَيدًا وعَمْرًا. القِسْمُ الثَّاني، أنْ لا يدُلَّ دليلٌ على إرادَةِ أحدِ التَّوْزِيعَين، فهل يُحْمَلُ التَّوْزيعُ عندَ هذا الإطْلاقِ على الأوَّلِ والثَّاني؟ في المَسْألَةِ خِلافٌ. والأشْهَرُ أنْ يُوَزَّعَ كل فَرْدٍ مِن أفْرادِ الجُمْلَةِ على جميعِ أفْرادِ الجُمْلَةِ الأُخْرَى إذا أمْكَنَ. وصرَّح به القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وأبو الخَطَّابِ في مسْأَلَةِ الظِّهارِ مِن نِسائِه بكَلِمَةٍ واحِدةٍ. ذكَر ذلك ابنُ رَجَب في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائةِ». وتقدَّم مِن مَسائلِ القاعِدَةِ في بابِ المَسْحِ على الخُفَّين والوَقْفِ والرِّبا والرَّهْنِ وغيرِه، ومَسْألَةُ المُصَنِّفِ هنا مِنَ القاعِدَةِ، لكِنَّ المذهبَ هنا خِلافُ ما قاله في «القَواعِدِ». قوله: وإنْ قال: إنْ أمَرْتُكِ فخالفْتِنِي فأنتِ طالِقٌ. فنَهاها وخالفَتْه، لم

стр. 10494

يَحْنَثْ، إلَّا أنْ يَنْويَ مُطْلَقَ الْمُخَالفَةِ. وَيَحْتَمِلُ أنْ تَطْلُقَ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ وَالنَّهْي، حَنِثَ. ــ يحْنَثْ، إلَّا أنْ ينْويَ مُطْلَقَ المُخالفَةِ. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْر وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنتخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ويَحْتَمِل أنْ تَطْلُقَ مُطْلَقًا. جزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقال أبو الخَطَّابِ: إنْ لم يَعْرِفْ حقيقَةَ الأَمْرِ والنَّهْي،

стр. 10495

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حَنِثَ. قلتُ: وهو قَويٌّ جِدًّا. قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: ولعَلَّ هذا أقْرَبُ إلى الفِقْهِ والتَّحْقيقِ.

стр. 10496

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحْداهما، عكْسُ هذه المَسْألَةِ، مِثْلُ قوْلِه: إنْ نَهَيتُكِ فخالفْتِني فأنتِ طالِقٌ. فأمَرَها وخَالفَتْه. لم يذْكُرْها الأصحابُ. وقال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: ويتوَجَّهُ تخْرِبجٌ على هذه المسْألَةِ، إلَّا أَنْ (١) يُفَرَّقَ بينَهما بفَرْقٍ مُؤثِّرٍ فيمْتَنِعَ التَّخْريجُ. انتهى. قلتُ: علَّلَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ القولَ بأنَها تَطْلُقُ بكُلِّ حالٍ، بأنَّ الأَمْرَ بالشَّيءِ نَهْىٌ عن ضِدِّه، والنَّهْيَ عنه أمْرٌ بضِدِّه. انتهيا. وقد قال: مَعْنَى ذلك الأُصُولِيُّون. الثَّانيةُ، لو قال: إنْ كَلَّمْتُكِ فأنتِ طالِقٌ. ثم قاله ثانيًا، طَلُقَتْ واحِدةً، وإنْ قاله ثالثًا، طَلُقَتْ ثانيةً، وإنْ قاله رابعًا، طَلُقَتْ ثلاثًا، وتَبِينُ غيرُ المدْخولِ بها بطَلْقَةٍ، ولم تنْعَقِدْ يمِينُه الثَّانيةُ ولا الثَّالثةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقال في «المُحَرَّرِ»: وعندِي تنْعَقِدُ الثَّانيةُ بحيثُ إذا تزَوَّجَها وكَلَّمَها، طَلُقَتْ، إلَّا على قَوْلِ التَّمِيمِيِّ: تَنْحَلُّ الصِّفَةُ مع البَينُونَةِ. فإنَّها قد انْحَلَّتْ بالثَّانيةِ؛ لأنَّه قد كَلَّمَها. ولا يجِئُ مثْلُه في الحَلِفِ بالطَّلاقِ؛ لأنَّه لم ينْعَقِدْ لعدَمِ إمْكانِ إيقاعِه. انتهى. قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنْه لا فَرْقَ في المَعْنَى بينَها وبينَ مَسْألَةِ الحَلِفِ السَّابقةِ، فإمَّا لا يصِحُّ فيهما -وهو أظْهَرُ- كالأجْنَبِيَّةِ، وإمَّا

стр. 10497

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالإذْنِ: إِذَا قَال: إِنْ خَرَجْتِ بِغَيرِ إِذْنِي. أوْ: إلا بِإِذْنِي. أوْ: حَتَّى آذَنَ لَكِ، فَانْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ أذِنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ، ثمَّ خَرَجَتْ بِغَيرِ إِذْنِهِ، طَلُقَتْ. وَعَنْهُ، لَا تَطْلُقُ إلَّا ــ أنْ يصِحَّ فيهما، كما سبَق مِن قولِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. أمَّا التَّفْرِقَةُ بينَ مَسْألَةِ الحَلِفِ وبينَ مسْألَةِ الكلامِ، كما هو ظاهِرُ كلامِ بعضِهم، فلا وَجْهَ له مِن كلامِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، ولا مَعْنًى يقْتَضِيه، ولم أجِدْ مَن صرَّح بالتَّفْرِقَةِ. انتهى. وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين»: لو قال لامْرَأتِه التي لم يدْخُلْ بها: إنْ كَلَّمْتُكِ فأنتِ طالِقٌ. ثم أعادَه، طَلُقَتْ بالإعادَةِ؛ لأنَّها كلامٌ في المَشْهورِ عندَ الأصحابِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»: قِياسُ المذهبِ عندِي، أنَّه لا يحْنَثُ بهذا الكلامِ. وعلَّلَه. فإذا وقَع الطَّلاقُ بالإعادةِ ثانيًا، فهل تَنْعَقِدُ به يمين ثانيةٌ، أمْ لا؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا تَنْعَقِدُ. وهو قولُ القاضي في «الجامعِ»، و «الخِلافِ»، ومَنِ اتَّبَعَه، كالقاضي يَعْقُوبَ، وابنِ عَقِيلٍ، وهو قِياسُ قولِ صاحبِ «المُغْنِي»، وله مأخَذان، وذكَرَهما. والوَجْهُ الثَّاني، تنْعَقِدُ اليَمينُ. وهو اخْتِيارُ صاحبِ «المُحَرَّرِ»؛ بِناءً على أنَّ الطَّلاقَ يقِفُ وُقوعُه على تَمامِ الإِعادَةِ. قوله في تَعْليقِه بالإِذْنِ: إذا قال: إذا خَرَجْتِ بغيرِ إذْنِي. أو: إلَّا بإذْنِي. أو:

стр. 10498

أَنْ يَنْويَ الْإِذْنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ. وَإنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيثُ لَا تَعْلَمُ، فَخَرَجَتْ، طَلُقَتْ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَطْلُقَ. ــ حتى آذَنَ لكِ. فأنْتِ طالِقٌ. ثم أذِنَ لها، فخرَجَتْ، ثم خرجَتْ بغيرِ إذْنِه، طَلُقَتْ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، والخِرَقِيُّ. وصحَّحه في «الخُلاصةِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الزَّرْكَشِيُّ»: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، لا تَطْلُقُ إلَّا أنْ يَنْويَ الإِذْنَ في كلِّ مَرَّةٍ. قلتُ: وهو قَويٌّ، كإذْنِه في الخُروجِ كلَّما شاءَتْ. نصَّ عليه. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ». وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ أذِنَ لها بالخُروجِ مَرَّةً أو مُطْلَقًا، أو أذِنَ بالخُروجِ لكُلِّ مَرَّةٍ، فقال: اخْرُجِي متى شِئْتِ. لم يكُنْ إذنا إلَّا لمَرَّةٍ واحِدةٍ. والمذهبُ أنَّه إذا قال: اخْرُجِي كلَّما شِئْتِ. يكونُ إذْنًا عامًّا. نصَّ عليه. قوله: وإنْ أذِنَ لها مِن حيث لا تَعْلَمُ، فخرَجَتْ، طَلُقَتْ. نصَّ عليه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. قال في «القَواعِدِ»: هذا أشْهَرُهما.

стр. 10499

وَإنْ قَال: إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيرِ الْحَمَّامِ بِغَيرِ إِذْنِي فَأنْتِ طَالِقٌ. ــ وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا تَطْلُقَ. وهو لأبي الخَطَّابِ؛ بِناءً على ما قاله في عَزْلِ الوَكيلِ، أنَّه يصِحُّ مِن غيرِ أنْ تعْلَمَ. وقال في «القاعِدَةِ الرَّابعَةِ والسِّتِّين»: ولأبي الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» طريقةٌ ثانيةٌ؛ وهي أن دَعْواه الإِذْنَ غيرُ مقْبُولَةٍ؛ لوُقوعِ الطَّلاقِ في الظَّاهِرِ، فلو أَشْهَدَ على الإِذْنِ، نفَعَه ذلك ولم تَطْلُقْ. قال صاحِبُ «القَواعِدِ»: وهذا ضعيفٌ. فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: إلَّا بإذْنِ زَيدٍ. فماتَ زَيدٌ، لم يَحْنَثْ إذا خَرَجَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وحنَّثَه القاضي، وجعَل المُسْتَثْنَى محْلُوفًا عليه. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرَى». الثَّانيةُ، لو أذِنَ لها، فلم تخْرُجْ حتى نَهاها، ثم خرَجَتْ، فعلى وَجْهَين. وأَطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدهما، تَطْلُقُ. صححه في «النَّظْمِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ». والثَّاني، لا تَطْلُقُ (١). قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: لا يقَعُ إذا أذِنَ لها، ثم نَهَى وجَهِلَتْه. قوله: وإنْ قال: إنْ خَرَجْتِ إلى غيرِ الحَمامِ بغيرِ إذْنِي فأنْتِ

стр. 10500

فَخَرَجَتْ تُرِيدُ الْحَمَّامَ وَغَيرَهُ، طَلُقَتْ. وَإنْ خَرَجَتْ إِلَى الْحَمَّامِ ثُمَّ عَدَلَتْ إِلَى غَيرِهِ، طَلُقَتْ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا تَطْلُقَ. ــ طالِقٌ. فخَرَجَتْ تُرِيدُ الحَمَّامَ وغيرَه، طَلُقَتْ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، ويَحْتَمِلُ أنْ لا يحْنَثَ. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ». قوله: وإنْ خرَجَتْ إلى الحَمَّامِ ثم عدَلَتْ إلى غيرِه، طَلُقَتْ. هذا المذهبُ. قال أبو الخَطَّابِ، والمُصَنفُ، والشَّارِحُ: هذا قِياسُ المذهبِ. وجزَم به في

стр. 10501

وَإنْ حَلَفَ لِعَامِلٍ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلا بِإِذْنِهِ، فَعُزِلَ، فَهَلْ تَنْحَلُّ يَمِينُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ. ــ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهما. ويَحْتَمِلُ أنْ لا تَطْلُقَ. وهو لأبي الخَطَّابِ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

стр. 10502

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْمَشِيئَةِ: إذَا قَال: أنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ. أوْ: كَيفَ شِئْتِ. أوْ: حَيثُ شِئْتِ. أوْ: مَتَى شئْتِ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَقُولَ: قَدْ شِئْتُ. سَوَاءٌ شَاءَتْ عَلَى الْفَوْرِ أَو التَّرَاخِي. ــ قوله في تَعْلِيقِه بالمَشِيئَةِ: إذا قال: أَنْتِ طالِقٌ إنْ شِئْتِ. أو: كيف شِئْتِ. أو: حيث شِئْتِ. أو: متى شِئْتِ. لم تَطْلُقْ حتى تَقُولَ: قَدْ شِئْتُ. سَواءٌ شَاءَتْ على الفَوْرِ أو التَّراخِي. هذا المذهبُ ولو شاءَتْ مُكْرَهَةً. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»،

стр. 10503

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ يقِفَ على المَجْلسِ، كالاخْتِيارِ. وقيل: تخْتَصُّ «إنْ» بالمَجْلِسِ دُونَ غيرِها. وقيل: تَطْلُقُ وإنْ لم تشَأْ إذا قال: كيفَ شِئْتِ. أو: حيثُ شِئْتِ. دُونَ غيرِهما.

стр. 10504

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ، كَالاخْتِيَارِ. وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ. فَقَالتْ: قَدْ شِئْتُ إِنْ شِئْتَ. فَقَال: قَدْ شِئْتُ. لَمْ تَطْلُقْ. ــ فائدة: لو رجَع قبلَ مَشِيئَتِها، لم يصِحَّ رُجوعُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كبَقِيَّةِ التَّعالِيقِ. وعنه، يصِحُّ؛ كاخْتارِي، وأمْرُكِ بيَدِكِ.

стр. 10505

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَشَاءَا. ــ قوله: وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ إن شِئْتِ وشاءَ أَبُوكِ. لم تَطْلُقْ حتى يشَاءا. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: تَطْلُقُ بمَشِيئَةِ أحَدِهما. ذكَرَه في «الفُروعِ». قلتُ: وهو بعيدٌ. والمَشِيئَةُ منهما أو مِن أحَدِهما على التَّراخِي. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: تَخْتَصُّ بالمَجْلِسِ. فائدة: لو قال: أنتِ طالِقٌ، وعَبْدِي حُرٌّ، إنْ شاءَ زَيدٌ. فشاءَهما، ولا نِيَّةَ، وقَعَا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل أبو طالِبٍ، يقَعان ولو تعَذَّرَتِ الإِشاءَةُ بمَوْتٍ ونحوه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَقِيلٍ. وحُكِيَ عنه، أو غابَ. وحَكاه في «المُنْتَخَبِ» عن أبي بَكْرٍ.
следующие страницы →