وَلَا تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أن يَكُونَ سَلِيمًا مِنٍ الْعُيُوبِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا. فَظَاهِرُ هَذَا أنَّهُ يُعْتَبَرُ فى الأُصُولِ كُلِّهَا أن تَبْلُغَ دِيَةً مِنَ الْأَثْمَانِ. وَالأوَّلُ أَوْلَى.
ــ
ثَنَايا، والنِّصْفُ أَجَذِعَةً. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال فى «الوَجيزِ»: ويُؤْخَذُ فى العَمْدِ وشِبْهِه مِنَ البَقَرِ، النِّصْفُ مُسِنَّاتٍ، والنِّصْفُ أتْبِعَةً، ومِنَ الغَنَمِ، النِّصْفُ ثَنايَا، والنِّصْفُ أجْذِعَةً، وفى الخَطَأ يجِبُ مِن البَقَرِ مُسِنَّاتٌ، وتَبِعَاتٌ، وأتْبِعَة أثْلاثًا، ومِنَ الغَنَمِ والمَعْزِ أثْلاثًا، ثُلُثٌ مِنَ المَعْزِ ثَنِيَّات، وثُلُثان مِنَ الغَنَمِ؛ ثُلُث أجْذاعٌ، وثُلُثٌ جَذعاتٌ. ذكَرَه القاضى فى «خِلافِه»، واقْتَصَرَ عليه، وهو احْتِمالٌ فى «جامِعِه». ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ. وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّه يُجْزِئُ، وإنْ كانَ أحدُهما أكثَر مِنَ الآخَرِ، وأنَّه كَزَكاةٍ.
قوله: ولا تُعْتَبَرُ القِيمَة فى ذلك بعدَ أَنْ يَكُونَ سَلِيمًا مِنَ العُيُوبِ. هذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ هنا: وهذا أوْلَى. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ
стр. 11797
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. [قال فى «النَّظْمِ»: هذا المَنْصورُ مِن نصِّ أحمدَ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم] (١).
وقال أبو الخَطَّابِ: يُعْتَبَرُ أَنْ يكونَ قِيمَةُ كلِّ بعيرٍ مِائَةً وعِشْرِين دِرْهَمًا. قال المُصَنِّفُ هنا: فظاهِرُ هذا، أنَّه يُعْتَبَرُ فى الأصولِ كلِّها أَنْ تبْلُغَ دِيَة مِنَ الأَثْمانِ.
стр. 11798
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ، ذكَرَها فى «الكافِى» وغيرِه، وعليها أكْثَرُ الأصحابِ؛ فهم القاضى، وأصحابُه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهما. واعْتَبَرُوا جنْسَ ماشِيَتِه فى بَلَدِه. قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: وذكَر أصحابُنا أنَّ مذهبَ أحمدَ، أَنْ يُؤْخَذَ مِائَةٌ مِن الإِبِل، قِيْمَةُ كلِّ بعير مِائَةٌ وعِشرونَ دِرْهَمًا، فإنْ لم يقْدِرْ على ذلك، أوفَى اثْنَىْ عَشَرَ ألْف دِرْهَمٍ، أو ألْفَ مِثْقالٍ. وَردَّاه (١). قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوى»: ولا يُجْزِئُ مَعِيبٌ، ولا دُونَ دِيَةِ الأَثْمانِ، على الأصحِّ؛ مِن إبِلٍ وبَقَرٍ وغنَمٍ وحُلَلٍ. وقال فى «الصُّغْرى»:
فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ،
ــ
أَلْبَتَّةَ، كما فى غيرِها. وحكَى الزَّرْكَشِىُّ كلامَ المُصَنِّفِ هنا، ثم قال: وهو ذُهُولٌ منه، بل عندَ التَّنازُعِ يُقْضَى بالمُتَعارَفِ على المُخْتارِ.
قوله: ودِيَةُ المَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ. بلا نِزاعٍ.
стр. 11804
وَيُسَاوِى جِرَاحُهَا جِرَاحَهُ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَإِذَا زَادَتْ، صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ.
ــ
ويُساوِى جِراحُها جِرَاحَه إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، المَرْأَةُ فى الجِراحِ على النَّصْفِ مِن جِراحِ الرَّجُلِ مُطْلَقًا، كالزَّائدِ على الثُّلُثِ.
تنبيه: يَحْتَمِلُ قولُه: إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ. عدَمَ المُساواةِ فى الثُّلُثِ، فلا بُدَّ أَنْ تكونَ أقَلَّ منه. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وهو المذهبُ، والصَّحيحُ مِنَ الرِّوايتَيْن.
стр. 11805
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وصحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ» وقدَّمه فى «الرَّعايتَيْن». ويَحْتَمِلُ المُساواةَ، وهو الرِّوايةُ الأُخْرى، وهو أوْلَى، كما لو كانَ دُونَه. واخْتارَه الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهِما»، والشِّيرَازِىُ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». قال ابنُ مُنَجَّى: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛
стр. 11806
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لأنَّه: فإذا زادَتْ، صارَتْ على النِّصْفِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».
أَرْشُ جِرَاحِهِ.
فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْكِتَابِىِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. وَعَنْهُ، ثُلُثُ
ــ
صحيحٌ بلا نِزاعٍ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. جزَم به ناظِمُها فى كتابِ الفَرائضِ. قلتُ: هذا بعيدٌ أَنْ يكونَ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، فيما يظْهَرُ. وكذلك أَرْشُ جِراحِه.
قوله: ودِيةُ الكِتابىِّ نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ. [سواءٌ كان ذِمِّيًّا، أو مُسْتَأْمَنًا، أو مُعاهَدًا] (١). هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى
стр. 11809
دِيَتِهِ.
ــ
«الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وعنه، ثُلُثُ دِيته. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، وقال: إنْ قَتَلَه عَمْدًا، فدِيَةُ
стр. 11810
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المُسْلِمِ. قلتُ: خالَفَ المذهبَ فى صُورَةٍ، ووافَقَه فى أُخْرَى. لكِنَّ أحمدَ رجَع عن هذه الروايةِ فى رِوايةِ أبى الحارِثِ. وكذلك قال أبو بَكْرٍ: المَسْألة رِواية واحدةً، أنَّها على النِّصْفِ.
وَدِيَةُ المَجُوسِىِّ وَالْوَثَنِىِّ ثَمَانُمِائةِ دِرْهَمٍ.
ــ
أنَّها مَبْنِيَّةٌ كل الخِلافِ الذى ذكَرَه فيهما.
فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: ودِيَةُ المَجُوسِىِّ -الذِّمِّىُّ [والمُسْتَأْمِنُ منهم- ثمانُمائةِ دِرْهَمٍ. بلا نِزاعٍ. وكذلك] (١) الوَثَنِىُّ، [وكذا مَن ليسَ له كِتابٌ كالتُّرْكِ] (٢)، ومَن عَبَدَ ما اسْتَحْسَنَ (٣) [كالشَّمْسِ والقَمَرِ والكَواكِبِ، ونحوِهم] (٣). وكذلك المُعاهَدُ منهم والمُسْتَأْمِنُ بدارِنا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ
стр. 11813
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فى المُعاهَدِ. قال فى «التَّرْغيبِ»، فى المُسْتَأْمِنِ: لو قتَل منهم مَنْ أمَّنُوه بدَارِهم. وقال فى «المُغْنِى» (١): دِيَةُ المُعاهَدِ قَدْرُ دِيَةِ أَهْلِ دِينِه.
الثَّانيةُ، جِراحُهم تُقَدَّرُ بالنِّسْبَةِ إلى دِيَاتِهم.
стр. 11814
وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، فَلا ضمَانَ فِيهِ. وَعِنْدَ أبى الْخَطَّابِ، إِنْ كَانَ ذَا دِينٍ، فَفِيهِ دِيَةُ أَهْلَ دِينهِ، وَإِلَّا فَلا شَىْءَ فِيهِ.
ــ
قوله: ومَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ، فلا ضَمَانَ فيه. هذا المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المُنَوِّرِة»، وغيرِهم. وقدَّمه الشَّارِحُ، وقال: هذا أوْلَى. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعندَ أبى الخَطَّابِ، إنْ كانَ ذا دِينٍ، ففِيه دِيَةُ أَهْلِ دِينِه، وإلَّا فلا شئَ فيه. وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ». وذكَر أبو الفَرَجِ، أنَّها كدِيَةِ المُسْلِمِ؛ لأنَّه ليس له
стр. 11815
فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ قِيمَتُهُمَا بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ. وَعَنْهُ، لا يُبْلَغُ بِهَا دِيَةُ الْحُرِّ،
ــ
مَن يَتْبَعُه.
تنبيه: فعلى المذهبِ، قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: لابدَّ أَنْ يُلْحَظَ أنَّه لا أَمانَ له، فإنْ كانَ له أَمانٌ، فدِيَتُه دِيَةُ أَهْلِ دِينِه، وإنْ لم يُعْرَفْ له دِينٌ، ففيه دِيَةُ مَجُوسِىٍّ؛ لأنَّه اليَقِينُ. انتهى. وهذا بعَيْنه ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قوله: ودِيَةُ العَبْدِ والأَمَةِ قِيمَتُهما بالِغَةً ما بَلَغَتْ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا المَشْهورُ عن أحمدَ. قال فى «الفُروعِ»، فى كتابِ
стр. 11816
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الغَصْبِ فى أوَّل فَصْلٍ: هذا المذهبُ. وكذا قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» هنا. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،
стр. 11817
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم، بل عليه الأصحابُ.
وعنه، لا يُبْلَغُ بها دِيَةُ الحُرِّ. نَقَلَها حَنْبَلٌ. وقيل: يضْمَنُه بأكْثَرِهما، إذا كانَ غاصِبًا له.
стр. 11818
وَفِي جِرَاحِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّرًا مِنَ الْحُرِّ، مَا نَقَصَهُ، وَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا فى الْحُرِّ، فَهُوَ مُقَدَّرٌ فى الْعَبْدِ مِنْ قِيمَتِهِ، فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ، نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. وَعَنْهُ، أَنَّهُ يُضْمَنُ بِمَا نَقَصَ. اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ.
ــ
قوله: وفى جِراحِه إِنْ لم يَكُنْ مُقَدَّرًا مِنَ الحُرِّ ما نَقَصَه، وإن كان مُقَدَّرًا مِنَ الحُرِّ، فهو مُقَدَّرٌ مِنَ العَبْدِ مِن قِيمَتِه، ففى يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِه، وفى مُوضِحَتِه نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِه -سَواء- نَقَصَتْه الجِنَايَةُ أَقَلَّ مِن ذلك أَو أَكْثَرَ. هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن. وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطبةِ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، فى أوَّلِ كتابِ الغَصْبِ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «إِدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم. واخْتارَه الخِرَقِىِّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضى وأصحابُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ.
стр. 11819
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعنه، أنَّه يضْمَنُ بما نقَص مُطْلَقًا. اخْتارَه الخَلالُ، والمُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّرْغيبِ»، والشَّارِحُ، وأبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، والشَيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وقال: إلَّا أَنْ يكونَ مغْصوبًا. وقد تقدَّم هناك. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وصحَّحه فى الغَصْبِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن». وأطلَقهما فى «المُذْهَبِ». وتقدَّم فى أثْناءِ الغَصْبِ شئٌ مِن ذلك. وعنه، إنْ كانتْ جِراحُه عن إتْلافٍ، ضمِنَتْ بالتَّقْديرِ، وإنْ كانتْ عن تَلَفٍ تحتَ اليَدِ العادِيَةِ، ضُمِنَتْ بما نَقَصَ. فعلى هذه، متى قطَع الغاصِبُ يَدَ العَبْدِ المَغْصوبِ،
стр. 11820
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لَزِمَه أكثر الأَمْرَيْن، وإنْ قَطَعَها أجْنَبِىٌّ، ضَمَّنَ المالِكُ مَن شاءَ منهما نِصْفَ قِيمَتِه، والقَرارُ على الجانِى، وما بَقِىَ مِن نَقْص، ضَمَّنَه الغاصِبَ خاصَّةً. وأطْلَقَهُنَّ فى «المُحَرَّرِ» فى بابِ مَقادِيرِ الدِّيَاتِ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». فعلى المذهبِ، لو جَنَى عليه جِنايَةً لا مُقَدَّرَ فيها فى الحُر، إلَّا أنها فى شئٍ فيه مُقَدَّرٌ، كما لو جَنَى على
وَلا يُقْبَلُ فى الْغُرَّةِ خُنْثَى، وَلا مَعِيبٌ، وَلا مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ.
ــ
الرَّابعُ، قوْلُه: وَلا يُقْبَلُ فى الغُرَّةٍ خُنْثَى ولا مَعِيبٌ. مُرادُه بالمَعِيبِ، أَنْ يكونَ عَيْبًا يُرَدُّ به فى البَيْعِ. ولا يُقْبَلُ خصِىٌّ ونحوُه. وقال فى «التَّرْغيبِ»: وهل المَرْعِىُّ فى القَدْرِ بوَقْتِ الجِنايَةِ، أوِ الإِسْقاطِ؟ فيه وَجْهان. ومع سلامَتِه وعَيْبِها، هل تُعْتَبَرُ سلِيمَةً، أو مَعِيبَةً؟ فى «الانْتِصارِ» احْتِمالان.
стр. 11833
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قوله: ولا مَن له دُونَ سَبْعِ سِنِينَ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا قولُ جُمْهورِ الأصحابِ؛ منهم القاضى، وأبو الخَطَّابِ،
стр. 11834
وَإِنْ كَانَ الْجَنِينُ مَمْلُوكًا، فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّةِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.
ــ
وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى» فى مَوْضِع: قلتُ: والغُرَّةُ مَن له سَبْعُ سِنِينَ إلى عَشْر. وقيل: يُقْبَلُ مَن له دُونَ سَبْعٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: فى جَنِينِ الحُرَّةِ غُرَّة سالِمَة، لها سَبْعُ سِنِين. وعنه، بل نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ أَبِيه، أو عُشْرُ دِيَةِ أُمِّه.
قوله: وإنْ كانَ الجَنِينُ مَمْلُوكًا، ففيه عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّه؛ ذَكَرًا كانَ أو أُنثَى. هذا المذهبُ، نقَلَه جَماعَةٌ عن أحمدَ، وعليه الأصحابُ. نقَل حَرْبٌ، فيه نِصْفُ عُشْرِ
стр. 11835
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أُمِّه يومَ جِنايتُه. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وابنُ الزَّاغُونىِّ فى «الواضِحِ»، وابنُ عَقِيلٍ. وخرَّج المَجْدُ، أنَّ جَنِينَ الأَمَةِ يُضْمَنُ بما نَقَصَتْ أُمُّه لا غيرُ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يُضْمَنُ إلَّا الجَنِينُ فقط. وهو المذهبُ.