стр. 1856
بكر أَصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟!
فلما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بُدَيل بن ورقاء الخزاعي ودار مولًى لهم يقال له: رافع، ويخرج عمرو بن سالم الخُزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة (١)، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فقال:
يا ربِّ إني ناشد محمدا ... حِلْفَ أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم وُلْدًا وكنا والدا (٢) ... ثُمَّتَ أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرًا أيِّدَا (٣) ... وادع عبادَ الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجرَّدا ... أبيضَ مثل البدر يسمو صُعُدا (٤)
إن سِيم خسفًا وجهُه تربَّدا ... في فَيلَقٍ كالبحر يجري مُزبِدا
إن قريشًا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لي في كَدَاءٍ رَصَدا (٥) ... وزعموا أن لست تدعو أحدا