Полный текст (1 502 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
بَابُ الإِقْرَارُ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ
إذَا أَقَر كُل الوَرَثَةِ، وَهُم مُكَلَّفُونَ وَلَو أَنهُمْ بِنْتٌ أَوْ لَيسُوا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ بمُشَارِكٍ أَوْ مسقِطٍ كَأَخٍ أَقَرَّ بِابْنٍ مُمْكِنٍ لِلْمَيتِ وَلَوْ مِنْ أَمَتِهِ فَصَدَّقَ أَو كَانَ صَغِيرا أَو مَجْنُونا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَو أَنْكَرَ بَعْدَ تَكْلِيفِهِ إنْ كَانَ مَجْهُولًا وَلَو مَعَ مُنكِرٍ لَا يَرِثُ لمَانِعٍ وَإرثُهُ إن لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ زَوجٍ وَمَولًى وَرِثَا وَإِنْ لم يَكُنْ إلا زَوْجَةٌ أَوْ زَوْجٌ، فَأَقَر بِوَلَدٍ لِلْمَيتِ مِنْ غَيرِهِ فَصَدَّقَهُ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ.
وَيَتجِهُ: وإلا أَخَذَ نِصفَ مَا مَعَ مُقِرٍّ.
وَإنْ أَقَرَّ بِهِ بَعضُ الْوَرَثَةِ فَشَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيرِهِمْ أَنهُ وَلَدُ الميِّتِ أَوْ أَقَر بِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإِرْثُهُ وَإِلا ثَبَتَ نَسَبُهُ (١) مِنْ مُقِر وَارِثٍ فَقَطْ فَلَوْ كَانَ المقَرُ بِهِ أَخًا لِلْمُقِر، وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنهُ أَو عَنْهُ وَعَنْ بَنِي عَمٍّ، وَرِثَهُ الْمُقَر بِهِ وَعَنهُ وَعَنْ أَخٍ مُنْكِرٍ فَإِرْثُهُ بَينَهُمَا ويثْبُتُ نَسَبُهُ تَبَعا مِنْ وَلَدِ مُقِر أَنْكَرَهُ فَتَثْبُتُ العُمُومَةُ وَإِنْ صَدقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ إذَا بَلَغَ وَعَقَلَ ثَبَتَ نَسَبُهُ فَلَوْ مَاتَ مُقَر بِهِ قَبْلَ تَصْدِيقِهِ لِمُقِر، وَلَهُ وَارِثٌ غَيرُ الْمُقِر؛ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ وَإلا فَلَا وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلَ بِيَدِ الْمُقِر إن فَضَلَ شَيءٌ أَوْ كُلَهُ إنْ أَسْقَطَهُ فَإِذَا أَقَر أَحَدُ ابْنَينِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ وَهُوَ سُدُسُ الْمَالِ وَبِأُخْتِ فَخُمْسُهُ وَابْنُ ابْنِ بِابْنٍ فكُل стр. 947
مَا بِيَدِهِ وَمَنْ خَلَّفَ أَخًا مِن أَبٍ وَأَخًا مِن أُم، فَأَقَرَّا بِأَخِ الأَبَوَينِ؛ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَأَخَذَ مَا بِيَدِ ذِي الأَبِ وَإنْ أَقَر بِهِ الأخُ لِلأَبِ وَحْدَهُ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ وَلَم يَثْبُت نَسَبُهُ مِنْ الميتِ وَإِنْ أَقَر بِهِ الأخُ للأُم وَحْدَهُ أَوْ بِأَخٍ سِوَاهُ فَلَا شَيءَ لَهُ وَالعَمَلُ بِضَربِ مَسأَلَةِ الإِقرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ وَتُرَاعِي الْمُوَافَقَةُ وَيَدفَعُ لِمُقِرٍّ سَهمَهُ مِنْ مَسأَلَةِ الإِقْرَارِ فِي الإِنْكَارِ وَلِمُنْكِرٍ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ (١) فِي الإِقرَارِ وَلِمُقَرٍّ بِهِ مَا فَضَلَ فَلَو أَقَر أَحَدُ ابْنَينِ بأَخَوَينِ فَصدقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً تَضْرِبُ مَسْألَةَ الإِقْرَارِ فِي الإِنكَارِ تَكُونُ اثْنَي عَشَرَ، لِلْمُنكِرِ سَهمٌ مِنْ الإِنْكَارِ فِي الإِقْرَارِ أَرْبَعَة وَلِلمُقِر سَهم مِن الإِقْرَارِ فِي الإِنكَارِ ثَلَاثَة، وَلِلْمُتفَقِ عَلَيهِ إنْ صَدقَ الْمُقِر مِثلُ سَهمِهِ وَإن أَنكَرَ مِثلُ سَهْمِ الْمُنكِرِ وَلِمُخْتَلَفٍ فِيهِ مَا فَضَلَ وَهُوَ سَهْمَانِ حَال التصدِيقِ وَسَهمٌ حَال الإِنْكَارِ وَمَنْ خَلَّفَ ابْنًا، فَأَقَر بِأَخَوَينِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَلَوْ أَكذَبَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ وَبِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الآخَرِ ثبت نَسَبُهُمَا إنْ كَانَا تَوأَمَينِ وَإِلا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الثانِي حَتَّى يُصَدقَ الأَولُ وَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلِلثانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَإِنْ أَقَر بَعْضُ وَرَثة بِزَوجَةٍ لِلْمَيِّتِ فَلَهَا مَا زَادَ بِيَدِهِ عَنْ حِصتِهِ فَلَوْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَر ابْنُهُ بِهَا كَمُلَ إرْثُهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إنْكَارِهِ؛ ثَبَتَ إرْثُهَا وَإِنْ قَال مُكَلفٌ مَاتَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي أَو مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ أَبْنَاؤُهُ فَقَال هُوَ أَبِي، وَلَسْتَ أَخِي لَمْ يُقْبَل إنْكَارُهُ وَمَاتَ أَبُوكَ وَأَنَا أَخُوكَ، قَال لَسْتَ أَخِي؛ فَالْكُلُّ لِمُقَرٍّ بِهِ وَمَاتَتْ زَوجَتِي وَأَنْتَ أَخُوهَا قَال لَسْتَ بِزَوْجِهَا؛ قُبِلَ إنكَارُهُ.
* * * стр. 948
فصل
إذَا أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِمَنْ يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَينِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَاضْرِب مَسأَلَةَ الإِقرَارِ بِثَمَانِيَةٍ فِي الإِنْكَارِ سبْعَةٍ بِسِتَةٍ وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ لِلزوجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلمُقِرةِ سَبْعَة وَلِلأخ تِسْعَة فَإِنْ صَدقَهَا الزوْجُ فَهُوَ يَدعِي أَرْبَعَةً وَالأخُ يَدعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَاقْسِمْ التسعَةَ عَلَى مُدعَاهُمَا لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَللأخ سَبعَة فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لأُم ضَرَبتَ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الإِقْرَارِ ثَمَانِيَةٌ فِي مَسأَلَةِ الإِنْكَارِ (١) اثنَينِ وَسَبْعِينَ لِلزوجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الإِنْكَارِ فِي وَفْقِ الإِقْرَارِ أَرْبَعَة وَعِشرُونَ وَلِوَلَدَي الأُم سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمُنْكِرَةِ مِثْلُهُ وَلِلْمُقِرةِ ثَلَاثَةٌ يَبقَى مَعَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلأخ مِنْهَا سِتَّة يَبقَى سبْعَةٌ لَا يَدعِيهَا أَحَدٌ فَفِي هَذِهِ المسْأَلَةِ وَشِبْهِهَا تُقِرُّ بِيَدِ مَنْ أَقرَّ فَإِنْ صَدَّقَ الزوْجُ فَهُوَ يَدعِي اثْنَي عَشَرَ وَالأخ يَدَّعِي سِتَّةً يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ؛ لأنَّ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيهَا وَلَا تُوَافِقُهَا تَبْلُغُ أَلفًا وَمِائَتَينِ وَسِتَّةً وَتِسعِينَ، ثُم مَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ اثْنَينِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (٢)، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَعَلَى هَذَا يُعمَلُ كُل مَا وَرَدَ.
* * * стр. 949
بَابٌ مِيرَاثُ الْقَاتِلِ
لَا يَرِثُ مَنْ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ فِي قَتلِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِسَبَبٍ إنْ لَزِمَ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ كَفارَةٌ فَلَا تَرِثُ مَنْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسقَطَتْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيئًا وَلَا مَنْ سَقَى وَلَدَهُ وَنَحْوَهُ دَوَاءً أَوْ أَدَّبَهُ أَوْ فَصَدَهُ أَوْ بَطَّ سِلعَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَمَاتَ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ وَمَا لا يُضْمَنُ بِشَيء مِنْ هَذَا كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ دَفعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِشَهَادَةٍ وَكَقَتْلِ عَادِلٍ لِبَاغٍ وَعَكْسُهُ فَلَا يُمْنَعُ الإِرْثَ.
* * *
стр. 950
بَابٌ مِيرَاثُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ
لَا يَرِثُ رَقِيقٌ وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَا يُورَثُ وَيَرِثُ مُبَعَّضٌ وَيُورَثُ وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ جُزْئِهِ الْحُرِّ وَكَسْبُهُ وَإرْثُهُ بِهِ لِوَرَثَتِهِ فَابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ وَأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ فَلَهُ نِصْفُ مَالِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا وَهُوَ رُبْعٌ وَسُدُسٌ وَلِلأُمِّ رُبعٌ وَالْبَاقِي لِلعَمِّ وَكَذَا إنْ لَم يَنْقُصْ ذُو فَرْضٍ بِعَصَبَةٍ كَجَدَّةٍ وَعَمٍّ مَعَ ابْنِ نِصْفُهُ حُرٌّ فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ إرْثِ الْجَدَّةِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسْقِطُهُ بِحُرِّيَّتِهِ التَّامَّةِ كَأُخْتٍ وَعَمٍّ فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ (١) فَرْضًا، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ وَبِنْتٌ وَأُمٌّ نِصْفُهُمَا حُرٌّ وَأَبٌ حُرُّ لِلْبِنْتِ نِصْفُ مَا لَهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّة؛ وَهُوَ رُبْعٌ وَلِلأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنتِ ثُلُث وَسُدُسٌ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ؛ فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيَّتُهَا عَنْ السُّدُسِ فَبِنِصْفِهَا تَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ يَبْقَى لَهَا الرُّبْعُ لَوْ كَانَتْ حُرَّة؛ فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفٌ وَهُوَ ثُمُن وَالْبَاقِي لِلأَبِ وَإِنْ شِئْت نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا كَتَنْزِيلِ الْخُنَاثَى وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ نِصْفُ كُلِّ حُرٌ حَجَبَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كَابْن وَابنِ ابْنِ أَوْ لَا كَأَخَوَينِ وَابْنَينِ لَمْ تَكْمُلْ الحُرِّيَّةُ فِيهِمَا وَلَهُمَا مَعَ عَمٍّ أَو نَحْوهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَال بِالْخِطَابِ وَالأَحْوَال وَلابْنٍ وَبِنْتٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ مَعَ عَمٍّ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَمَعَ أُمٍّ فَلَهَا السُّدُسُ، وَلِلابْنِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَصْلِ اثْنَينِ وَسَبْعِينَ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلأُمِّ مَعَ الابْنَينِ سُدُسٌ وَلِزَوْجَةٍ ثُمُن وَابْنَانِ نِصفُ أَحَدِهِمَا قِنٌّ، الْمَال بَينَهُمَا أرْبَاعًا تَنْزِيلًا لَهُمَا وَخِطَابًا بِأَحْوَالِهِمَا وَإِنْ هَايَأَ مُبَعَّضٌ سَيِّدَهُ، أَوْ قَاسَمَهُ فِي حَيَاتِهِ فَكُلُّ تَرِكَتِهِ لِوَرَثَتِهِ. стр. 951
فصلٌ
وَيُرَدُّ عَلَى ذِي فَرْضٍ وَعَصبَةٍ إنْ لَمْ يُصِبهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ، لَكِنْ أَيُّهُمَا استَكمَلَ بِرَدٍّ أَزْيَدَ مِنْ قَدرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ مُنِعَ الزِّيَادَةَ وَرُدَّ عَلَى غَيرِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإلَّا فَلِبَيتِ المَالِ فَلِبِنتٍ نِصفُهَا حُر نِصْفٌ بِفَرْضٍ وَرَدَّ وَلابْنٍ مَكَانَهَا النِّصفُ بِعُصُوبَةٍ وَالْبَاقِي فِيهِمَا لِبَيتِ الْمَالِ وَلابْنَينِ نِصفُهُمَا حُرَّانِ لَم نُوَرِّثهُمَا المَال كُلَّهُ الْبَقِيَّةُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ وَلِبِنتٍ وَجَدَّةٍ نِصفُهُمَا حُرٌّ المَالُ نِصفَانِ بِفَرضٍ وَرَدَّ، وَلَا يُرَدُّ هُنَا عَلَى قَدرِ فَرْضَيهِمَا؛ لِئَلَّا يَأخُذَ مَنْ نِصفُهُ حُرٌّ فَوقَ نِصفِ التَّرِكَةِ وَمَعَ حُرِّيَّة ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِمَا؛ المَالُ بَينَهُمَا أَربَاعًا بِقَدْرِ فَرضَيهِمَا؛ لِفَقْدِ الزِّيَادَةِ الْمُمْتَنِعَةِ وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثُلُثِهِمَا الثُّلُثَانِ بِالسَّويَّةِ، وَالْبَاقِي لِبَيتِ المَالِ.
* * *
стр. 952
بَابٌ الْوَلَاءُ
ثُبُوتُ حُكمٍ شَرعيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ فَمَنْ أَعْتَقَ قِنًّا أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى لِبَاقِي أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ بِرَحِمٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدبِيرٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَهُ عَلَيهِ الوَلَاءُ فِي جَمِيع أَحكَامِ التَّعصِيبِ وَعَلَى أَولَادِهِ مِنْ زَوجَةٍ عَتِيقَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَعَلَى مَنْ لَهُ أو لَهُم وَإِنْ سَفَلُوا وَلَاؤُهُ حتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ سائِبَهُ (١) كَأَعتَقتُكَ سَائِبَةً أَوْ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيك أَوْ فِي زَكَاتِهِ أَوْ نَذْرِهِ أَوْ كَفَّارَتِهِ إلَّا إذا أَعتَقَ مُكَاتَبٌ رَقِيقًا أَوْ كَاتَبَهُ فَأَدَّى فَلِلسَّيِّدِ وَلَا يَصِحُّ عِتْقُهُ بِدُونِ إذنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَنتَقِلُ وَلَاءٌ بِبَيعِ مُكَاتَب (٢) وَعِتقُهُ عِنْدَ مُشْترِيهِ (٣) وَيَرِثُه ذُو وَلَاءٍ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبٍ وَارِثٍ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بَعدَهُ الأَقرَبُ فَالأَقْرَبُ ومَن لَم يَمَسُّهُ رِقٌ، وَأَحَدُ أَبَوَيهِ عَتِيقٌ، وَالآخَرُ حُرٌّ الأَصْلِ أَوْ مَجهُولَ النَّسَبِ؛ فَلَا وَلَاءَ عَلَيهِ وَمَنْ أَعْتَقَ قِنَّهُ (٤) عَنْ حَيٍّ بِأَمْرِهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعتَقٍ عَنهُ وَبِدُونِهِ أَوْ عَنْ مَيِّتٍ فَلِمُعتِقٍ إلَّا مَنْ أَعتَقَهُ وَارِثٌ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ تَرِكَةٌ فِي وَاجِب عَلَيهِ فَلِلْمَيِّتِ وَيَصِحُّ عِتقُهُ وَلَوْ لَم يَتَعَيَّنْ وَإن تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ وَلَا تَرِكَةَ أَجزَأَ كَأَجْنَبِيّ وَلِمُتَبَرِّعٍ الوَلَاءُ قَال أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَنْ الرَّجُلِ: الوَلَاءُ لِمَنْ أَعتَقَهُ، وَالأَجرُ لِلمُعتَقِ عَنهُ وَاعتِق عَبْدَك عَنِّي أَوْ стр. 953
عَنِّي مَجَّانًا، أَوْ ثَمَنُهُ عَلَيَّ؛ فَلَا عَلَيهِ (١) أَنْ يُجِيبَهُ وَإِنْ فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ فِرْقَةٍ عَتَقَ، وَالوَلَاءُ لِمُعتَقٍ عَنْهُ وَيَلزَمُه ثَمَنُهُ بِالتِزَامِهِ وَيُجزِئُهُ (٢) عَنْ وَاجِبٍ مَا لَم يَكُنْ قَرِيبَهُ، وَأَعتِقهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ زَادَ عَنَكَ فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَ قَائِلًا ثَمَنُهُ وَوَلَاؤُهُ لِمُعتِقٍ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ وَلَوْ قَال (٣) اُقتُلْهُ عَلَى كَذَا فَلَغْوٌ وَإنْ قَال كَافِرٌ أَعتِق عَبدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ وَوَلَاؤُهُ لِلكَافِرِ وَيَرِثُ بِهِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَايَنَ دِينَ مُعتِقِهِ.
* * * стр. 954
فصلٌ
وَلَا يَرِثُ نِسَاءٌ (١) بِوَلَاء إلَّا مَنْ أَعتَقنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعتَقنَ أَوْ كَاتَبْنَ أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبنَ وَأَولَادُهُمْ وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَهِيَ القَائِلَةُ: إن أَلِدُ أُنْثَى؛ فَلِيَ النِّصْفُ وَذَكَرًا فَالثُّمُنُ وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فالْجَمِيعُ وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيرَ أَبٍ وَجَدٍّ مَعَ ابْنِ سُدُسًا وَجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ ثُلُثًا إنْ كَانَ أَحَظَّ لَهُ وَتَرِثُ عَصَبَةُ مُلَاعَنَةِ عَتِيقَ ابنِهَا وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَلْمُعتَقِ عَصَبَةٌ وَرِثَهُ الرِّجَالُ مِنْ ذَوي أَرحَامِ مُعتِقِهِ فَإِن فُقِدُوا فَلِبَيتِ المَالِ كَمَا لَوْ خَلَّفَ بِنتَ مُعتِقِهِ وَمُعتِقَ أَبِيهِ فَقَط وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوقَفُ وَلَا يُوصى بِهِ وَلَا يُورَثُ وَإنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيهِ يَومَ مَوتِ عَتِيقِهِ وَهُوَ المُرَادُ بِالكُبرِ فِي حَدِيثِ: "مِيرَاثُ الْوَلَاءِ لِلْكُبْرِ مِن الذكُورِ"، فَلَوْ مَاتَ سَيِّدٌ عَنْ ابنَينِ، ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْن، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لابنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ مَاتَا قَبلَ العَتِيقِ، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْن، وَالآخَرُ أَكثَرَ ثُمَّ مَاتَ العَتِيقُ؛ فَإِرثُهُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَوْ اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَمَلَكَ قِنًّا، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ العَتِيقُ، وَرِثَهُ الابْنُ بِالنَّسَبِ دُونَ أُخْتِهِ بِالْوَلَاءِ وَغَلِطَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَيُروَى عَنْ مَالِكٍ سأَلتُ عَنْهَا سَبْعِينَ قَاضِيًا فَأَخطَئُوا.
وَلَوْ مَاتَ الابْنُ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا عَصَبَةَ لَهُ. стр. 955
ثُمَّ العَتِيقُ وَرِثَت مِنْهُ بِقَدْرِ عِتقِهَا مِنْ الأَبِ وَالْبَاقِي بَينَهُمَا وَبَينَ مُعتِقِ أُمِّهَا إنْ كَانَت عَتِيقَةً وَمَنْ خَلَّفَتْ ابنًا وَعَصَبَةً وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُ وَإرثُهُ لابنِهَا إنْ لَمْ يَحجُبهُ نَسِيبٌ وَعَقلُهُ عَلَيهِ وَعَلَى عَصبَتِهَا، فَإِذَا بَادَ بَنُوهَا، وَإِنْ سَفَلُوا فَلِعَصِبَتِهَا دُونَ عَصَبَةِ بَنِيهِمَا.
* * *
стр. 956
فصلٌ
فِي جَرِّ الوَلَاءِ وَدَورِهِ، مَنْ بَاشَرَ عِتقًا أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ لَمْ يَزُلْ وَلَاؤُهُ بِحَالٍ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَم يُرَقُّ ثَانِيًا، وَيَعتِقُ.
فَإِنْ تَزَوَّجَ عَبدٌ مُعتَقَةً فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَولَى أُمِّهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الأَبَ سَيِّدُهُ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ وَلَا يَعُودُ (١) لِمَولَى الأُمِّ بِحَالٍ.
ويتَّجِهُ: مَا لَمْ يَنْفِهِ بِلِعَانٍ.
وَلَا يُقبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ أَنَّهُ أَدَّى، وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ وَإِنْ عَتَقَ جَدٌّ وَلَوْ قَبلَ أَبٍ لَم يَجُرُّهُ وَلَوْ مَلَكَ الوَلَدُ أَبَاهُ عَتَقَ وَجَرَّ وَلَاءَهُ وَوَلَاءَ إخوَتِهِ لِنَفسِهِ وَيَبقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَولَى أُمِّهِ؛ فَلَا يَجُرُّهُ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ، فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الوَلَدُ عَبدًا ثُمَّ أَعْتَقَ العَتِيقُ أَبَا مُعتِقِهِ ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ وَجَرَّ وَلَاءَ مُعتِقِهِ فَصَارَ كُلُّ مَوْلَى الآخَرِ وَمِثلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبدًا كَافِرًا فَسَبَى سَيِّدَهُ فَأَعتَقَهُ وَإن سُبِيَ عَتِيقٌ فَرَقَّ، ثُمَّ أُعتِقَ؛ فَوَلَاؤُهُ لِمُعتِقِهِ ثَانِيًا.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ الأَوَّلُ مُسلِمًا.
خِلَافًا لَهُ وَلَا يَنجَرُّ لَهُ مَالُ الأَوَّلِ قَبلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَعَتِيقٍ وَلَا يَصِحُّ شِرَاءٌ وَلَا استِرقَاقُ حُرٍّ مُرتَدٍّ وَأَمَّا دَورُهُ فَكَمَا لَوْ اشتَرَى بِنتَا مُعتَقِهِ أَبَاهُمَا نِصفَينِ فَيَعتِقُ وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلُّ نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ стр. 957
ويبقَى نِصفُهُ لِمَولَى الأُمِّ فَلَو مَاتَت الكُبرَى ثُمَّ الأَبُ فَلِلصُّغْرَى سَبعَةُ أَثمَانِ تَرِكَتِهِ نِصفٌ بِالنَّسَبِ وَرُبُعٌ بِكَونِهَا مَولَاةَ نِصْفِهِ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوَالِي المَيِّتَةِ وَهُم أُختُهَا وَمَوَالِي (١) أُمِّهَا فلِلأُخْتِ نِصْفُهُ وَهُوَ ثُمُنٌ وَالثُّمُنُ الْبَاقِي لِمَوَالي الأُمِّ فَإِذَا مَاتَت الصُّغرَى بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مَالُهَا لِمَوَالِيهَا، وَهُم أُختُهَا الكُبرَى وَمَوَالِي أُمِّهَا نِصفَينِ فَاجعَلْ نِصْفَ الكُبرَى لِمَوَالِيهَا (٢) أُختُهَا الصُّغرَى وَمَوَالِي أُمِّهَا بَينَهُمْ نِصفَينِ لِكُلِّ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ فَهَذَا الرُّبُعُ خَرَجَ مِنْ مَالِ الصُّغرَى لِمَوَالي أُختِهَا الْكُبرَى، ثُمَّ عَادَ إلَيهَا؛ لأنَّهَا مَولَاةٌ لِنِصفِ أُختِهَا، وَهَذَا هُوَ الجُزءُ الدَّائِرُ، فَيَكُونُ لِمَوَالِي الأُمِّ.
وَلَوْ اشْتَرَى ابنُ وَبِنْتُ مُعتَقَةٍ أَبَاهُمَا نِصفَينِ عَتَق وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلٌّ نِصفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ وَيَبقَى نِصفُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ فَإِن مَاتَ الأَبُ وَرِثَاهُ أَثلَاثًا بِالنَّسَبِ وإنْ مَاتَت الْبِنتُ بَعدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ فَإِذَا مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصفٌ وَلِمَولَى أُخْتِهِ نِصفٌ وَهُم الأخ وَمَولَى الأُمِّ، فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ وَهُوَ الرُّبُعُ ثُمَّ يَأْخُذُ الرُّبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ الجُزْءُ الدَّائِرُ لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الأخَ وَعَادَ إلَيهِ.
* * * стр. 958
كِتَابُ العِتقِ
هُوَ تَحرِيرُ الرَّقَبَةِ وَتَخْلِيصُهَا مِنْ الرِّقِّ وَمِنْ أَعظَمِ القُرَبِ، وَأَفْضَلُ الرِّقَابِ أَنفَسُهَا عِندَ أَهْلِهَا وَأَغلَاهَا ثَمَنًا وَفِي الفُرُوعِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرَةً وَذَكَر وَتَعَدُّدٌ أَفضَلُ، وَسُنَّ عِتقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسبٌ وَكُرِهَا إنْ كَانَ لَا قُوَّةَ لَهُ وَلَا كَسبَ أَوْ يَخَافُ مِنْهُ زِنًا أَوْ فَسَادٍ وَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ حَرُمَ وَصَحَّ.
وَيَتَّجِهُ: وَيُجزِئُ فِي كَفَّارَةٍ.
وَشُرِطَ لِصِحَّةِ عِتقٍ كَوْنُهُ مِنْ مَالِكٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
وَيَتَّجِهُ: فَلَا يَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ مِمّنْ لَم يَبلُغْ.
خِلَافًا لَهُ وَصَرِيحُهُ لَفظُ عِتْقٍ وَحُرِّيَّةٍ كَيفَ صُرِفَا غَيرُ أَمْرٍ وَمُضَارعٍ وَاسمِ فَاعِلٍ وَيَقَعُ مِنْ هَازِلٍ لَا نَائِمٍ وَنَحْوهِ وَلَا إن نَوَى بِالْحُرِّيَّةِ نَحْوَ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَيَخلِفُ وَأَنْتَ حُرٌّ فِي هَذَا الزَّمَنِ أَوْ البَلَدِ يَعْتِقُ مُطْلَقًا وَكِنَايَتُهُ مَعَ نِيَّتِهِ خَلَّيتُكَ، وَأَطلَقْتُكَ، وَالحَقْ بِأَهلِكَ، وَاذْهَبْ حَيثُ شِئتَ، وَلَا سَبِيلَ أَوْ سُلطَانَ أَوْ مِلكَ أَوْ رِقَّ أَوْ خِدمَةَ لِي عَلَيك وَفَكَكْتُ رَقَبَتَكَ، وَوَهَبتُكَ للهِ، وَرَفَعْتُ يَدِي عَنكَ إلَى اللهِ، وَأَنتَ للهِ أَوْ مَوْلَايَ أَوْ سَائِبَةٌ وَمَلَّكتُكَ نَفسَكَ. وَللأمَةِ أَنتِ طَالِقٌ أَوْ حَرَامٌ وَصَرِيحُ قَوْلِهِ لِمَنْ لَم يُمكِنُ (١) كَونُهُ أَبَاهُ أَنتَ أَبِي، أَوْ ابنَهُ: أَنْتَ ابنِي، وَلَوْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ стр. 959
مَعْرُوفٌ لَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ لِكِبَرٍ أَوْ صِغَرٍ وَنَحْوهِ، وَلَمْ يَنْو بِهِ عِتْقَهُ كَأَعْتَقْتُكَ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ وَكَأنْتِ بِنْتِي لِعَبْدِهِ وَأَنْتَ ابْنِي لأَمَتِهِ وَبِمِلْكٍ لِذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ بِنَسَبٍ وَلَوْ حَمْلًا وَأَبٌ (١) وَابْنٌ مِنْ زِنًا أَوْ رَضَاعٍ كَأَجْنَبِيَّينِ وَيَعْتِقُ حَمْلٌ لَمْ يُسْتَثْنَ بِعِتقِ أُمِّهِ مِن حِينِ عِتْقٍ وَإِنْ سِرَايَةً وَلَوْ لَمْ يَمْلِكهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا بِقِيمَةِ الْحَمْلِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ وَيَصِحُّ عِتْقُهُ دُونَهَا وَمَنْ مَلَكَ بِغَيرِ إرْثٍ جُزْءًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ وَهُوَ مُوسِرٌ بِقِيمَةٍ بَاقِيَةٍ فَاضِلَةٍ كَفِطرَةٍ يَوْمَ مِلْكِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَعَلَيهِ مَا يُقَابِلُ جُزْءَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ كُلِّهِ وَإِلَّا عَتَقَ مَا يُقَابِلُ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ وَبِإِرْثٍ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا مَا مَلَكَ وَلَوْ مُوسِرًا وَبِفِعْلٍ فَمَنْ مَثَّلَ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ غَيرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
بِرَقِيقِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مُكَاتَبًا.
فَجَدَعَ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ خَصَاهُ أَوْ خَرَقَ أَوْ حَرَقَ عُضْوًا مِنْهُ عَتَقَ بِلَا حُكْمٍ وَلَهُ وَلَاؤُهُ، وَكَذَا لَوْ اسْتَكْرَهَهُ عَلَى الْفَاحِشَةِ أَوْ وَطِئَ مِنْ لَا يُوطَأُ مِثلُهَا لِصِغَرٍ، فَأَفْضَاهَا وَلَا عِتْقَ بِخَدْشٍ وَضَرْبٍ وَلَعْنٍ (٢) وَمَالُ مُعْتَقٍ بِغَيرِ أَدَاءٍ (٣) عِنْدَ عِتقٍ لِسَيِّدٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ حِيلَةً.
* * * стр. 960
فَصْلٌ
وَمَنْ أَعْتَقَ مِنْ قِنٍّ جُزْءًا مُشَاعًا، كَنِصْفٍ، وَنَحْوهِ أَوْ مُعَيَّنًا كَأَنْفٍ وَيَدٍ لَا نَحْوِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ؛ عَتَقَ كُلُّهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ كُلَّ مُشْتَرَكٍ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْلِمًا وَالمُعْتِقُ كَافِرًا وَنَصِيبَهُ وَهُوَ يَوْمَ عَتَقَ مُوسِرٌ كَمَا مَرَّ بِقِيمَةٍ بَاقِيَةٍ عَتَقَ كُلُّهُ وَلَوْ مَعَ رَهْنِ شِقْصِ الشَّرِيكِ وَعَلَيهِ قِيمَتُهُ مَكَانَهُ وَيُضْمَنُ شِقْصٌ مِنْ مُكَاتَبٍ بِقِيمَتِهِ مُكَاتَبًا وَإلَّا فَمَا قَابَلَ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ وَالْمُعْسِرُ يَعْتِقُ (١) حَقَّهُ فَقَطْ وَيَبْقَى حَقُّ شَرِيكِهِ، وَمَنْ لَهُ نِصْفُ قِنٍّ، وَلآخَرَ ثُلُثُهُ، وَلِثَالِثٍ سُدُسُهُ، فَأَعْتَقَ مُوسِرَانِ حَقَّهُمَا مَعًا تَسَاوَيَا فِي ضَمَانِ بَاقٍ وَوَلَائِهِ وَأَعْتَقتَ نَصِيبَ شَرِيكِي لَغوٌ كَقَوْلِهِ لَقِنِّ غَيرِهِ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي أَوْ فِيهِ فَلَا يَعْتِقُ وَلَوْ رَضِيَ سَيِّدُهُ وَأَعْتَقْتُ النَّصِيبَ يَنْصَرِفُ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ يَسْرِي وَلَوْ وَكَّلَ شَرِيكٌ شَرِيكَهُ فَأَعْتَقَ الْوَكِيلُ نِصْفَهُ وَلَا نِيَّةَ انْصَرَفَ لِنَصِيبِهِ وَأَيُّهُمَا سَرَى عَلَيهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ مُوسِرَينِ أَنْ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ عَتَقَ الْمُشْتَرَكُ لاعْتِرَافِ كُلٍّ بِحُرِّيَّتِهِ وَصَارَ كُلٌّ مُدَعِّيًا عَلَى شَرِيكِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَتِهِ وَيَحْلِفُ كُلٌّ لِلسِّرَايَةِ وَوَلَاؤُهُ لِبَيتِ الْمَالِ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ أَحَدُهُمَا بِعِتْقٍ فَيَثْبُتُ لَهُ وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ وَيَعْتِقُ حَقُّ مُوسِرٍ فَقَطْ مَعَ يُسْرَةِ الآخَرِ وَمَعَ عُسْرِيَّتِهِمَا لَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيءٌ وَإنْ كَانَا عَدْلَينِ فَشَهِدَا فَمَنْ حَلَفَ مَعَهُ الْمُشتَرَكُ عَتَقَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ وَأَيُّ الْمُعْسِرَينِ مَلَكَ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ стр. 961
الْمُعْسِرِ شَيئًا عَتَقَ وَلَمْ يَسْرِ إلَى نَصِيبِهِ وَمَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا أَعْتَقَا نَصِيبَهُمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً فَالْوَلَاءُ بَينَهُمَا وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهُ الْمُعْتِقُ وَحْدَهُ أَوْ أَنَّهُ السَّابِقُ وَتَحَالفَا فَالْوَلَاءُ بَينَهُمَا نِصْفَينِ، وَمَنْ قَال لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ: إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَكَ فَنَصِيبِي حُرٌّ فَأَعْتَقَهُ عَتَقَ الْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ مَضْمُونًا وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَتَقَ كُلٌّ (١) نَصِيبُهُ، وَإنْ أَعْتَقْتِ نَصيبَكَ فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِكَ، فَفَعَلَ عَتَقَ عَلَيهِمَا مُطْلَقًا، وَمنْ قَال لأَمَتِهِ إنْ صَلَّيتِ مَكْشُوفَةَ الرَّأسِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ، فَصَلَّتْ كَذَلِكَ عَتَقَتْ وَصَحَّتْ وَإِنْ أَقْرَرْتُ بِكَ لِزَيدٍ فَأنْتَ حُرٌّ قَبْلَهُ، فَأَقَرَّ بِهِ لَهُ صَحَّ إقْرَارُهُ فَقَطْ وَإنْ أَقْرَرْتُ بِكَ لِزَيدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ مَعَ أَوْ سَاعَةَ إقْرَارِي، فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّا وَيَصِحُّ شِرَاءُ شَاهِدَينِ لِمَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا بِعِتْقِهِ وَيَعْتِقُ كَانْتِقَالِهِ لَهُمَا بِغَيرِ شِرَاءٍ وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا وَمَتَى رَجَعَ بَائعٌ رَدَّ مَا أَخَذَ وَاخْتَصَّ بِإِرْثِهِ وَيُوقَفُ إنْ رَجَعَ الْكُلُّ حَتَّى يَصْطَلِحُوا وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ أَحَدٌ فَلِبَيتِ الْمَالِ.
* * * стр. 962
فَصْلٌ
وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِ بِصِفَةٍ كَإنْ أَعْطَيتَنِي أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلَا يَمْلِكُ إبْطَالهُ مَا دَامَ ملكَهُ وَلَا يَعْتِقُ بِإِبْرَاءٍ وَيَسْتَمِرُّ التَّعْلِيقُ فَإِذَا أَدَّى الأَلْفَ كُلَّهُ عَتَقَ وَمَا فَضَلَ عَنْهُ فَلِسَيِّدٍ، وَأَنْتَ حُرٌّ فِي رَأسِ الْحَوْلِ أَوْ إلَى أَنْ يَجِيءَ فُلَانٌ فَحَتَّى يُوجَدَ وَلَهُ أَنْ يَطَأَ وَيَقِفَ وَيَنْقُلَ مِلْكَ مِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ قَبْلَهَا وَإِنْ عَادِ مَلَكُهُ وَلَوْ بَعْدَ وُجُودِهَا حَال زَوَالِهِ عَادَتْ وَيَبْطُلُ تَعْلِيقٌ بِمَوْتٍ فَقَوْلُهُ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ، لَغْوٌ وَيَصِحُّ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ فَلَا يَمْلِكُ وَارِثٌ بَيعَهُ قَبْلَهُ كَمُوصٍ بِعِتْقِهِ قَبْلَهُ أَوْ لِمُعَيَّنِ قَبْلَ قَبُولِهِ وَكَسْبُهُ بَعْدِ مَوْتٍ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ شَهْرٍ لِوَرَثَةٍ، وَكَذَا إِخْدِمْ زَيدًا سَنَةً بَعْدَ مَوْتِي، ثُمَّ أَنْتَ حُرٌّ فَلَوْ أَبْرَأَهُ زَيدٌ مِنْ الْخِدْمَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَتَقَ فِي الْحَالِ وَإنْ جَعَلَهَا لِكَنِيسَةٍ وَهُمَا كَافِرَانِ، فَأَسْلَمَ قِنُّ قَبْلَ خِدْمَتِهِ عَتَقَ مَجَّانًا وَإنْ خَدَمْتَ ابْنِي حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَدَمَهُ حَتَّى كَبُرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ رِضَاعٍ؛ عَتَقَ وَإنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، فَفَعَلَهُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا وَيَصِحُّ لَا مِنْ رَقِيقٍ تَعْلِيقُ عِتْقُ قِنِّ غَيرِهِ بِمِلْكِهِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَرَقِيقٍ غَيرُ رَشِيدٍ وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ رُشدِهِ.
نَحْوُ إنْ مَلَكْتُ فُلَانًا أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ.
وَيَتَّجِهُ: إذَنْ تَعَذُّرُ عِتقِهِ قِنًّا عَنْ كَفارَةٍ وَيُحْتمَلُ (١) إلَّا فِي أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي. стр. 963
لَا بِغَيرِ مِلْكِهِ نَحْوُ إنْ كَلَّمْتَ عَبْدَ زَيدٍ فَحُرٌّ، فَلَا يَعْتِقُ إنْ مَلَكَهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ وَأَوَّلُ أَوْ آخِرُ قِنٍّ أَمْلِكُهُ أَوْ يَطْلُعُ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ، فَلَمْ يَمْلِكْ أَوْ يَطْلُعْ إلَّا وَاحِدًا؛ عَتَقَ وَلَوْ مَلَكَ اثْنَينِ مَعًا أَوَّلًا وَآخِرًا أَوْ قَال لأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ، فَوَلَدَت حَيَّينِ مَعًا عَتَقَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَآخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ حَيًّا، ثُمَّ مَيِّتًا؛ لَمْ يَعْتِقْ حَيٌّ وَعَكْسُهُ يَعْتِقُ وَإنْ وَلَدَتْهُمَا وَأَشْكَلَ أُخْرِجَ بِقُرْعَةٍ وَأَوَّلُ أَمَةٍ أَوْ امْرَأَة لِي تَطْلُعُ حُرَّةٌ أَوْ طَالِقٌ، فَطَلَعَ الكُلُّ أَوْ اثْنَتَانِ مَعًا عَتَقَ وَطَلَّقَ وَاحِدَةً بِقُرْعَةٍ لَا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ شَيءٌ خِلَافًا لَهُ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ وَقَال وَإِنْ قَامَ اثْنَتَانِ فَأَكثَرُ مَعًا، ثُمَّ قَامَتْ أُخْرَى؛ وَقَعَ بِمَنْ قَامَ أَوَّلًا وَآخِرُ قِنٍّ أَمْلِكُهُ حُرٌّ، فَمَلَكَ عَبِيدًا ثُمَّ مَاتَ فَآخِرُهُمْ حُرٌّ مِنْ حِينِ مَلَكَهُ وَكَسْبُهُ لَهُ وَيَحْرُمُ وَطئُ أَمَةِ حَتَّى يَمْلِكَ غَيرَهَا، وَآخِرُ مَنْ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ طَالِقٌ، فَدَخَلَ بَعْضُهُنَّ لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ وَاحِدَة مِنْهُنَّ حَتَّى يَيأَسَ مِنْ دُخُولِ غَيرِهَا بِمَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهِنَّ فَيَقَعُ بِآخِرِهِنَّ دُخُولًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ، وَكَذَا عِتْقٌ وَيَتْبَعُ مُعْتِقَهُ بِصِفَةٍ وَلَدٌ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ حَال عِتْقِهَا أَوْ حَال تَعْلِيقِها لَا مَا حَمَلَتهُ، وَوَضَعَتْهُ بَينَهُمَا وَأَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيكَ أَلْفٌ يَعْتِقُ بِلَا شيءٍ وَعَلَى أَلْفٍ أَوْ بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفًا، أَوْ بِعْتُكَ نَفْسَكَ بِأَلْفٍ، لَا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْبَلَ وَعَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً يَعْتِقُ بِلَا قَبُولٍ وَتَلْزَمُهُ الْخِدْمَةُ وَكَذَا لَوْ اسْتَثْنَى خِدْمَتَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ نَفْعَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَلِلسَّيِّدِ بَيعُهُمَا لِلْعَبْدِ أَوْ غَيرِهِ وَإنْ مَاتَ سَيِّدٌ بِأَثْنَائِهَا رَجَعَ وَرَثَةٌ عَلَيهِ بِقِيمَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ وَلَوْ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِمَالٍ فِي يَدِهِ صَحَّ وَعَتَقَ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَجَعَلْتُ عِتْقَكَ إلَيكَ أَوْ خَيَّرْتُكَ وَنَوَى تَفْويضَهُ إلَيهِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي المَجْلِسِ؛ عَتَقَ وَإِلَّا فَلَا وَاشْتَرِنِي مِنْ سَيِّدِي بِهَذَا الْمَالِ وَأَعْتِقْنِي، فَاشْتَرَاهُ بِعَينِهِ لَمْ يَصِحَّا وَإِلَّا عَتَقَ وَلَزِمَ مُشْتَرِيهِ الْمُسَمَّى.
стр. 964
فَصْلٌ
وَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ عَبْدٍ لِي أَوْ مَمَالِيكِي أَوْ رَقِيقِي حُرٌّ يَعْتِقُ مُدَبَّرُوهُ وَمُكَاتَبُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَشِقْصٌ يَمْلِكُهُ وَعَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ وَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ أَوْ زَوْجَتُهُ طَالِقٌ، وَلَمْ يَنْو مُعَيَّنًا عَتَقَ وَطُلِّقَ الْكُلِّ لأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ، فَيَعُمُّ، وَأَحَدُ عَبْدِي أَوْ عَبِيدِي أَوْ بَعْضُهُمْ حُرٌّ، وَلَمْ يَنْوهِ أَوْ عَيَّنَهُ وَنَسِيَهُ أَوْ أَدَّى أَحَدُ مُكَاتَبَيهِ وَجَهِلَ وَمَاتَ بَعْضُهُمْ أَوْ السَّيِّدُ أُقْرِعَ أَوْ وَارِثُهُ فَمَنْ خَرَجَ فَحُرٌّ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ وَمَتَى بَانَ لِنَاسٍ أَوْ جَاهِلٍ أَنَّ عَتِيقَهُ أَخْطَأَتْهُ الْقُرْعَةُ؛ عَتَقَ وَبَطَلَ عِتْقُ الْمُخْرَجِ إذَا لَمْ يَحْكُمُ بِالْقُرْعَةِ وَأَعْتَقْتُ هَذَا، لَا بَلْ هَذَا عَتَقَا، وَكَذَا إقرَارُ وَارِثٍ وَإنْ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا بِشَرْطٍ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَهُ أَو أَعْتَقَهُ قَبْلَ الشَّرْطِ ثُمَّ وُجِدَ عَتَقَ الْبَاقِي كَقَوْلِهِ وَلأَجْنَبِيٍّ (١) أَوْ بَهِيمَةٍ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ؛ فَيَعْتِقُ وَحْدَهُ وَكَذَا الطَّلَاقُ.
* * * стр. 965
فَصْلٌ
وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ جُزْءًا مِنْ مُخْتَصٍّ بِهِ أَوْ مُشْتَرَكٍ أَوْ دَبَّرَهُ وَمَاتَ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُ كُلَّهُ عَتَقَ وَلِشَرِيكٍ مَا يُقَابِلُ حِصَّتُهُ (١) مِنْ قِيمَتِهِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ سَيِّدِهِ عَتَقَ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضهِ سِتَّةَ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ دَينٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ بِيعُوا فِيهِ وَإِنْ اسْتَغْرَقَ بَعْضَهُمْ بِيعَ بِقَدْرِهِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ وَارِثُهُ بِقَضَائِهِ فِيهِمَا وإنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالٌ غَيرُهُمْ عَتَقَ ثُلُثُهُمْ فَإِنْ ظَهَرَ مَالٌ لَهُ يَخْرُجُونَ (٢) مِنْ ثُلُثِهِ عَتَقَ مَنْ أُرِقَّ مِنْ حِينِ الْعِتْقِ وَتَصَرُّفُهُمْ كَحُرٍّ وَإِلَّا جَزَّأنَاهُمْ ثَلَاثَةً كُلُّ اثْنَينِ جُزْءًا وَأَقْرَعنَا بَينَهُمْ بِسَهْم حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَي رِقٍّ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ؛ عَتَقَ، وَرَقَّ الْبَاقُونَ وَإِنْ كَانُوا ثَمَانِيَةً فَإِنْ شَاءَ أَقرَعَ بَينَهُمْ بِسَهْمٍ (٣) حُرِّيَّةٍ وَخَمْسَةِ رِقٍّ وَسَهْمٍ لِمَنْ ثُلُثَاهُ حُرٌّ وَإنْ شَاءَ جَزَّأَهُمْ أَرْبَعَةً وَأَقْرَعَ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَثَلَاثَةِ رِقٍّ، ثُمَّ أَعَادَهَا لإِخْرَاجِ مَنْ ثُلُثَاهُ حُرٌّ وَكَيف أَقْرَعَ جَازَ وَإنْ أَعْتَقَ عَبْدَينِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَتَانِ وَالآخَرُ ثَلَاثُمِائَةٍ؛ جَمَعْتَ الْخَمْسَمِائَةِ فَجَعَلْتَهَا الثُّلُثَ ثُمَّ أَقْرَعْت فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَنْ قِيمَتُهُ مِائَتَانِ ضَرَبْتَهَا فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ سِتَّمِائَةٍ ثُمَّ تَنْسُبُ مِنْهَا الْخَمْسَمِائَةِ فَيَعْتِقُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وإنْ وَقَعَتْ عَلَى الآخَرِ عَتَقَ خَمْسَةُ أَتسَاعِهِ وَكُلُّ مَا يَأتِي مِنْ هَذَا فَسَبِيلُهُ أَنْ يُضْرَبَ فِي ثَلَاثَةٍ لِيَخرُجَ بلا كَسْرٍ وَمَنْ أَعْتَقَ مُبْهَمًا مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فِي حَيَاتِهِ أَقْرَعَ стр. 966
بَينَهُ وَبَينَ الحَيَّينِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَيهِ رِقّا وَعَلَى أَحَدِهِمَا عَتَقَ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ أَعْتَقَ الثَّلَاثَةَ فِي مَرَضهِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فِي حَيَاتِهِ، أَوْ وَصَّى بِعِتْقِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ عِتقِهِمْ، أَوْ دَبَّرَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ وَوَصَّى بِعِتْقِ الْبَاقِينَ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ؛ أَقْرَعَ بَينَهُ وَبَينَ الْحَيَّينِ.
* * *
стр. 967
بَابٌ التَّدْبِيرُ
تَعْلِيقُ العِتْقِ بِالْمَوْتِ، فَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ بِهِ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ قَالا لِعَبْدِهِمَا إنْ مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا؛ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَبَاقِيهِ بِمَوْتِ الآخَرِ وَصَرِيحُهُ لَفْظُ عِتْقٍ وَحُرِّيَّةِ مُعَلَّقَينِ بِمَوْتِهِ وَلَفْظُ تَدْبِيرٍ وَمَا يَتَصَرَّفُ مِنْهَا غَيرَ أَمْرٍ وَمُضَارعٍ وَاسْمِ فَاعِلٍ وَكِنَايَاتِ عِتقٍ مُنَجَّزٍ تَكُونُ تَدْبِيرًا (١) إذَا عُلِّقَتْ بِالْمَوْتِ وَيَصِحُّ مُطْلَقًا كَأَنْتَ مُدَبَّرٌ وَلَا يَملِكُ تَقْيِيدَهُ بَعْدُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَمُقَيَّدًا كَإنْ مِتَّ فِي عَامِي أَوْ مَرَضِي هَذَا، فَأنْتَ مُدَبَّرٌ وَمُعَلَّقًا كَإذَا قَدِمَ زَيدٌ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ وَمُؤَقَّتًا كَأَنْتَ مُدَبَّرٌ الْيَوْمَ أَوْ سَنَةً وَإنْ أَوْ مَتَى أَوْ إذَا شِئتَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فَشَاءَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا وَإِلَّا فَلَا كَإذَا مِتَّ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ لَا أَوْ إنْ شِئْتَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ وَإذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فحَتَّى يَقْرَأَ جَمِيعَهُ بِخِلَافِ إذَا قَرَأْتَ قُرْآنًا، وَلَيسَ بِوَصِيَّةٍ فَلَا يَبْطُلُ بِإِبْطَالٍ وَرُجُوعٍ وَجُحُودٍ وَأَسْرٍ وَبِرَهْنٍ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدٌ عَتَقَ وَأَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ قِيمَتَهُ رَهْنًا وَيَصِحُّ وَقْفُ مُدَبَّرٍ وَهِبَتُهُ وَبَيعُهُ وَلَوْ أَمَةً أَوْ فِي غَيرِ دَينٍ وَمَتَى عَادَ بِغَيرِ وَقْفٍ عَادَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ جَنَى بِيعَ وَإنْ فُدِيَ بَقِيَ تَدْبِيرُهُ وَإنْ بِيعَ بَعْضُهُ فَبَاقِيهِ مُدَبَّرٌ وَإِنْ مَاتَ قَبلَ بَيعِهِ عَتَقَ إنْ وَفَّى ثُلُثَهُ بِهَا وَمَا وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَتِهَا وَيَكُونُ مُدَبَّرًا بِنَفْسِهِ، فَلَا يَبطُلُ تَدْبِيرُهُ بِنَحْو بَيعٍ وَمَوْتِ أُمِّهِ فَلَوْ قَالتْ وَلَدْتُ بَعْدَهُ стр. 968
وَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا فَقَوْلُهُ وَإنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ (١) بِمُدَبَّرَةٍ وَوَلَدِهَا أَقُرِعَ وَلَهُ وَطْؤُهَا وإنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَوَطْءُ بِنْتِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ أُمَّهَا وَيَبْطُلُ تَدْبِيرُهَا بِإِيلَادِهَا وَوَلَدُ مُدَبَّرٍ مِنْ أَمَةِ نَفْسِهِ إنْ صَحَّ تَسَرِّيهِ كَهُوَ وَمِنْ غَيرِهَا كَأمِّهِ وَمَنْ كَاتَبَ مُدَبَّرَهُ أَوْ أمَّ وَلَدِهِ أَوْ دَبَّرَ مُكَاتَبَهُ صَحَّ وَعَتَقَ بِأَدَاءٍ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَهُ وَثُلُثُهُ يُحْتَمَلُ مَا عَلَيهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَإِلَّا بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِلُهُ وَسَقَطَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ وَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فِيمَا بَقِيَ، وَكَسْبُهُ إنْ عَتَقَ أَو بِقَدْرِ عِتْقِهِ لِسَيِّدِهِ لَا لُبْسُهُ.
وَيَتَّجِهُ: الْمُعْتَادُ.
وَمَنْ دَبَّرَ شِقْصًا لَمْ يَسْرِ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ بِمَوْتِهِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ شَرِيكُهُ سَرَى إلَى الْمُدَبَّرِ مَضْمُونًا وَلَوْ أَسْلَمَ مُدَبَّرٌ أَوْ قِنٌّ أَوْ مُكَاتَبٌ لِكَافِرٍ؛ أُلْزِمَ بِإِزَالةِ مِلْكِهِ فَإِنْ أَبَى بِيعَ عَلَيهِ وَمَنْ أَنْكَرَ التَّدْبِيرَ، فَشَهِدَ بِهِ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ عَدْلٌ، وَحَلَفَ مُدَبَّرٌ مَعَهُ ثَبَتَ التَّدْبِيرُ وَكَذَا الْكِتَابَةُ وَحَيثُ لَا بَيِّنَةَ حَلَفَ سَيِّدٌ عَلَى الْبَتِّ، وَوَرَثَةٌ عَلَى نَفْي العِلْم، فَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمْ عَتَقَ نَصِيبُهُ، وَلَمْ يَسْرِ لأَنَّ إعْتَاقَهُ بِفِعْلِ مُدَّعٍ وَيَبْطُلُ تَدْبِيرٌ بِقَتْلِ مُدَبَّرٍ سَيِّدَهُ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: قَتْلًا يَمْنَعُ الإِرْثَ.
* * * стр. 969
بَابٌ الكِتَابَةُ
بَيعُ سَيِّدٍ رَقِيقَهُ نَفْسَهُ بِمَالٍ في ذِمَّتِهِ مُبَاحٌ مَعْلُومٌ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مُنَجَّمٌ نَجْمَينِ فَصَاعِدًا يُعْلَمُ قَدْرَ كُلِّ نَجْمٍ وَمُدَّتُهُ أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى أَجَلَينِ وَلَا يُشتَرَطُ أَجَلٌ لَهُ وَقَعَ في الْقُدْرَةِ (١) عَلَى الْكَسْبِ فِيهِ خِلَافًا لَهُ، وَتَصِحُّ عَلَى خِدْمَةٍ مُفْرَدَةٍ أَوْ مَعَهَا مَالٌ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَلَوْ إلَى أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِدْمَةِ، وَتُسَنُّ لِمَنْ عَلِمَ فِيهِ خَيرٌ وَهُوَ هُنَا الْكَسْبُ وَالأَمَانَةُ وَتُكْرَهُ لِمَنْ لَا كَسْبَ لَهُ، وَتَصِحُّ لِمُبعَّضٍ وَمُمَيِّزٍ لَا منْهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَلَا مِنْ غَيرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ أَوْ بِغَيرِ قَوْلٍ وَلَا كِتَابَةُ مَرْهُونٍ وَهِيَ في الْمَرَضِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا مِن الثُّلُثِ خِلَافًا لِجَمْعٍ وَتَنْعَقِدُ بَكَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا مَعَ قَبُولِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَإِذَا أَدَّيتَ فَأَنْتَ حُرٌّ وَمَتَى أَدَّى مَا عَلَيهِ وَقَبَضَهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ أَبْرَأهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَارِثٌ مُوسِرٌ مِنْ حَقِّهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَإلا فرَقِيقٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ وَإِنْ شَرَطَ عَلَيهِ خِدْمَةً مَعْلُومَةً بَعْدَ العِتْقِ؛ جَازَ وَصَحَّ اشتِرَاطُ عِتْقٍ عِنْدَ أَدَاءِ أَوَّلِ نَجْمٍ وَمَا بَقِيَ فَدَينٌ وَمَا فَضَلَ بِيَدِ مُكَاتَبٍ فلَهُ وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ قَبْلَ أَدَائِهِ وَمَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ، وَلَا بَأسَ بِتَعْجِيلِ مَالِ كِتَابَةٍ وَلَوْ لِوَضْعِ بَعْضِهِ وَيَلْزَمُ سَيِّدًا أَخْذُ مُعَجَّلٍ بِلَا ضَرَرٍ (٢) فَإِنْ أَبَى جَعَلَهُ إمَامٌ في بَيتِ الْمَالِ وَحَكَمَ بِعِتْقِهِ وَمَتَى بَانَ بِعِوَضٍ دَفَعَهُ عَيبٌ فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ عِوَضُهُ بِرَدِّهِ وَلَمْ يَرْتَفِعْ عِتْقُهُ وَلَوْ أَخَذَ سَيِّدُهُ حَقَّهُ ظَاهِرًا، ثُمّ قَال هُوَ حُرٌّ، فَبَانَ стр. 970
مُسْتَحَقًّا لَمْ يَعْتِق وَإنْ ادَّعَى سَيِّدٌ تَحْرِيمَهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حَلَفَ مُكَاتَبٌ ثُمَّ يَجِبُ أَخْذُهُ، وَيَعْتِقُ بِهِ ثُمَّ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَى مَنْ أَضَافَهُ إلَيهِ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ سَيِّدُهُ وَكَذَا كُلِّ ذِي دَينٍ وَمَدِينٍ وَلِسَيِّدٍ قَبَضُ مَالًا يَفِي بِدَينِهِ وَدَينِ كِتَابَةٍ مِنْ دَينٍ لَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ وَتَعْجِيزُهُ لَا قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ جِهَةِ الدَّينِ وَالاعْتِبَارُ بِقَصْدِ سَيِّدٍ وَفَائِدَتُهُ بِيَمِيِنهِ (١) عِنْدَ النِّزَاعِ.
* * * стр. 971
فَصْلٌ
وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبُهُ وَنَفْعُهُ، وَكُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالهُ، كَبَيعٍ وَشِرَاءٍ وإجَارَةٍ وَاسْتئْجَارِ وَأَخْذٍ بِشُفْعَةٍ وَاسْتِدَانَةٍ وَتَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهَا بَعْدَ عِتْقٍ فَإِنْ عَجَزَ تَعَلَّقَت بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ وَسَفَرُهُ كَغَرِيمٍ وَلَهُ أَخْذُ صدَقَةٍ وَيلْزَمُ شَرْطُ ترْكِهِمَا كَالْعَقدِ فَيَمْلِكُ تَعْجِيزَهُ إنْ خَالفَ لَا شَرْطُ نَوْعِ تِجَارَةٍ وينْفِقُ مُكَاتَبٌ عَلَى نَفْسِهِ وَرَقِيقِهِ وَوَلَدِهِ التَّابعِ لَهُ كَمِنْ أَمَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ كِتَابَتُهُ لِعَجْزِهِ (١)؛ لَزِمَتهُ النَّفَقَةُ وَلَيسَ لِلْمُكَاتَبِ النَّفَقَةُ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ أَمَةٍ لِغَيرِ سَيِّدِهِ وَيتْبَعُهُ مِنْ أَمَةِ سَيِّدِهِ إن شَرَطَ، وَنَفَقَةُ وَلَدِ مُكَاتَبٍ مِنْ مُكَاتَبَةٍ وَلَوْ لِسَيِّدِهِ عَلَى أُمِّهِ؛ لأَنَّهُ يَتبَعُهَا، وَلَهُ أَنْ يَقتَصَّ لِنَفْسِهِ مِنْ جَانٍ عَلَى طَرَفِهِ لَا مِنْ بَعْضِ رَقِيقِهِ الْجَانِي عَلَى بَعْضٍ وَلَا أَنْ يُكَفِّرَ بِمَالٍ أَوْ يُسَافِرَ لِجِهَادٍ أَوْ يَتَزَوَّجَ، أَوْ يَتَسَرَّى أَوْ يَتَبَرَّعَ أَوْ يُعِيرَ أَوْ يُقْرِضَ أَوْ يُحَابِي أَوْ يَرْهَنَ أَوْ يُضَارِبَ أَوْ يَبِيعَ نَسَاءً وَلَوْ بِرَهْنٍ أَوْ يَهَبَ وَلَوْ بِعِوَضٍ أَوْ يَتَوَسَّعَ في النَّفَقَةِ أَوْ يُزَوِّجَ رَقِيقَهُ أَوْ يَحُدَّهُ أَوْ يَعْتِقَهُ وَلَوْ بِمَالٍ أَوْ يُكَاتِبَهُ إلَّا بِإِذنِ سَيِّدِهِ وَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ وَلَهُ تَأْدِيبُ قِنِّهِ وَتَعْزِيرُهُ وَخَتْنُهُ وَتَمَلُّكُ رَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ بِهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ، وَشِرَاؤُهُمْ وَفِدَاؤُهُمْ وَلَوْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِمَالِهِ وَلَهُ كَسْبُهُمْ وَلَا يَبِيعُهُم فَإِنْ عَجَزَ رُقُّوا مَعَهُ وَإِنْ أَدَّى، عَتَقُوا مَعَهُ وَكَذَا وَلَدُهُ من أَمَتِهِ وَإنْ أُعْتِقَ صَارُوا أَرِقَّاءَ لِلسَّيِّدِ وَلَهُ شِرَاءُ مَن يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ وإنْ أَدَّى فَرَقِيقٌ، وَوَلَدُ مُكَاتَبَةٍ وَضَعَتْهُ بَعْدَهَا يَتْبَعُهَا في عِتْقٍ стр. 972
بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ لَا بِإِعتَاقِهَا (١) وَلَا إنْ مَاتَتْ وَوَلَدُ بِنْتِهَا كَوَلَدِهَا لَا وَلَدُ ابْنِهَا وَإنْ اشتَرَى مُكَاتَبٌ زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وإنْ اسْتَوْلَدَ أَمَتَهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَعَلَى سَيِّدِهِ بِجِنَايَتِهِ عَلَيهِ أَرْشُهَا وَعَلَيهِ بِحَبْسِهِ مُدَّةً أَرْفَقِ الأَمْرَينِ مِنْ إنْظَارِ مِثْلَهَا أَوْ أُجْرَةِ مِثلِهِ.
* * * стр. 973
فَصْلٌ
وَيَصِحُّ شَرْطُ وَطءِ مُكَاتَبَتِهِ لَا بِنْتٍ لَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا بِلَا شَرْطٍ أَوْ بِنْتَهَا الَّتِي في مِلْكِهِ أَوْ أَمَتَهَا أُدِّبَ عَالِمُ تَحْرِيمٍ مِنْهُمَا (١) وَلَهَا الْمَهْرُ وَلَوْ مُطَاوعَةً وَمَتَى تَكَرَّرَ وَكَانَ قَدْ أَدَّى لِمَا قَبْلَهُ لَزِمَهُ آخَرُ وَإلَّا فَلَا وَعَلَيهِ قِيمَةُ أَمَتِهَا إنْ أَوْلَدَهَا لَا نَحْو بِنْتِهَا لأَنهُ لَا يَصُحُّ لَهَا بَيعُهَا وَلَا قِيمَةُ وَلَدِهِ مِنْ أَمَةِ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُكَاتَبَتِهِ وَتَصِيرُ إنْ وَلَدَتْ أُمَّ وَلَدٍ ثُمّ إنْ أَدَّتْ عَتَقَتْ وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيهَا شَيءٌ سَقَطَ، وَعَتَقَتْ وَمَا بِيَدِهَا لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ لَمْ تَعْجِزْ وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ سَيِّدٌ مُكَاتِبَهُ وَعِتقُهُ فَسْخٌ لِلْكِتَابَةِ وَلَوْ في غَيرِ كَفَّارَةٍ وَمَنْ كَاتَبَهَا شَرِيكَانِ ثُمّ وَطِئَاهَا فَلَهَا عَلَى كُلِّ (٢) وَاحِدٍ مَهْرٌ وَإِنْ وَلَدَت مِنْ أَحَدِهِمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَلَوْ لَمْ تَعْجِزْ وَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ وَنَظِيرَهَا مِنْ وَلَدِهَا وإن أُلْحِقَ بِهِمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِمَا يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبَاقِيهَا بِمَوْتِ الآخَرِ.
وَيتَّجِهُ: حَيثُ لَا سِرَايَةَ.
وَلَيسَ لِسَيِّدٍ إجْبَارُ مُكَاتَبَتِهِ عَلَى تَزْويجٍ.
* * * стр. 974
فَصْلٌ
وَيَصِحُّ نَقلُ المِلْكِ في الْمُكَاتَبِ حتَّى بِوَقْفٍ (١) فَإِذَا أَدَّى بَطَلَ وَلِمُشتَرٍ قِنَّا جَهِلَ الْكِتَابَةَ رَدٌّ أَوْ أَرْشٌ وَهُوَ كَبَائِعٍ في عِتْقٍ بِأَدَاءٍ وَلَهُ الْوَلَاءُ وَعَوْدُهُ قِنَّا بِعَجْزٍ (٢) وَإنْ أَدَّى لِوَارِثٍ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَلَوْ اشْتَرَى كُلٌّ مِنْ مُكَاتَبَي شَخْصٍ أَوْ اثْنَينِ لآخَرَ؛ صَحَّ شِرَاءُ الأَوَّلِ وَحْدَهُ فَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا بَطَلَا وَإِنْ أُسِرَ فَاشتُرِيَ فَأَحَبَّ سَيِّدُهُ؛ أَخَذَهُ بِمَا اُشْتُرِيَ بِهِ وَإِلَّا فأَدَّى لِمُشْتَرِيهِ مَا بَقِيَ من كِتَابَتِهِ، عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ بِمُدَّةِ أَسْرٍ فَلَا يَعْجِزُ حَتَّى يَمْضِيَ بَعْدَ الأَجَلِ مِثْلُهَا وَعَلَى مُكَاتَبٍ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِي فِدَاءُ نَفْسِهِ بقِيمَتِهِ فَقَط مُقَدِّمًا عَلَى كِتَابَةٍ فَإِن أَدَّاهَا مُبَادِرًا وَلَيسَ مَحْجُورًا عَلَيهِ عَتَقَ (٣) وَاسْتَقَرَّ الْفِدَاءُ، وَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ لَزِمَهُ الأَقَلُّ وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ وَتَسْقُطُ فِيهِمَا إنْ كَانَتْ عَلَى سَيِّدِهِ، وَإنْ عَجَزَ عَنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَى سَيِّدِهِ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيرِهِ فَفَدَاهُ سَيِّدٌ؛ لَمْ يُبَعْ وَإِلَّا بِيعَ فِيهَا قِنًّا لَا مُكَاتَبًا وَيَجِبُ فِدَاءُ جِنَايَتِهِ مُطْلَقًا بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشِهَا، وَإِنْ اسْتَدَانَ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ مُقَدَّمًا مَعَ حَجْرٍ عَلَى دَينِ كِتَابَةٍ فِإنْ عَجَزَ فَلَيسَ لِغَرِيمِهِ تَعْجِيزُهُ بِخِلَافِ أَرْشٍ وَدَينِ كِتَابَةٍ فَيَعْجَزُ وَيَشتَرِكُ (٤) رَبُّ دَينٍ وَأَرْشٍ بَعْدَ موْتِهِ في تَرِكَتِهِ بِالحِصَصِ، وَلِغَيرِ مَحْجُورٍ عَلَيهِ تَقْدِيمُ أَيِّ دَينٍ شَاءَ. стр. 975
فَصْلٌ
وَالْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا يَدْخُلُهَا خِيَارٌ وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ كَبَقِيَّةِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ سَيِّدٍ وَجُنُونِهِ وَحَجْرٍ عَلَيهِ وَيَعْتِقُ بِأَدَاءٍ إلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ وَارِثُهُ وَإنْ حَلَّ نَجْمٌ فَلَم يُؤَدِّهِ؛ فَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ بِلَا حُكمٍ وَلَوْ غَائِبًا بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَبِإِذْنِهِ فَلَا حَتَّى يُرَاسلَهُ الْحَاكِمُ وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُهُ، وَيَلْزَمُ إنْظَارُهُ ثَلَاثًا لِبَيعِ عَرَضٍ وَلِمَالٍ غَائِبٍ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ يَرْجُو قُدُومَهُ، وَلِدَينٍ حَالٍّ عَلَى مَلِيءٍ أَوْ مُودَعٍ وَلِمُكَاتَبٍ قَادِرٍ عَلَى كَسْبٍ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَمْلِكْ وَفَاءً لَا فَسْخُهَا فَإِنْ مَلَكَهُ أُجْبِرَ عَلَى أَدَائِهِ ثُمَّ عَتَقَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ انْفَسَخَتْ وَيَصحُّ فَسْخُهُ بِاتِّفَاقِهِمَا وَلَوْ زَوَّجَ السَّيِّدُ امْرَأَةً تَرِثُهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ؛ ثُمَّ مَاتَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَيَلْزَمُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مَنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا رُبْعُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ بَدَلِهِ من غَيرِ الْجِنْسِ فَلَوْ وَضَعَ السَّيِّدُ بِقَدْرِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ أَوْ عَجَّلَهُ جَازَ وَلِسَيِّدٍ الْفَسْحُ بِعَجْزٍ عَنْ رُبْعِهَا وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُصَالِحَ سَيِّدَهُ عَمَّا في ذِمَّتِهِ بِغَيرِ جِنْسِهِ بِشَرْطِ حُلُولٍ وَتَقَابُضٍ، وَمَنْ أُبْرِئَ مِنْ كِتَابَتِهِ عَتَقَ وَإنْ أُبْرِئَ مِنْ بَعْضِهَا فَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فِيمَا بَقِيَ.
* * *
стр. 976
فَصْلٌ
وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَدَدٍ بِعِوَضٍ ويقَسَّطُ (١) عَلَى الْقِيمِ يَومَ الْعَقدِ وَيَكُونُ كُلٌّ مُكَاتَبًا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا، ويعَجَّزُ بِعَجْزِ عَنْهَا وَحْدَهُ وَإِنْ تَضَامَنُوا لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ شَرَطَ في عَقْدٍ فَسَدَ شَرْطٌ لَا عَقْدٌ وَإِنْ أَدَّوْا وَاختَلَفُوا في قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ فَقَوْلُ مُدَّعٍ أَدَاءَ الْوَاجِبِ لَا مَا زَادَ، وَيصِحُّ أن يُكَاتِبَ بَعْضَ عَندِهِ كَنصْفِهِ فَإِذَا أَدَّى (٢) مِثْلَي كِتَابَتِهِ؛ عَتَقَ كُلُّهُ، وَشِقْصًا مِنْ مُشتَرَكٍ بِغَيرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَيَمْلِكُ مُكَاتَبٌ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِهِ فَإِذَا أَدَّى مَا كُوتِبَ عَلَيهِ وَدَفَعَ للآخَرِ مَا يُقَابِل حِصَّتَهُ عَتَقَ كُلُّهُ إنْ كَانَ مَنْ كَاتَبَهُ مُوسِرًا وَعَلَيهِ قِيمَةَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَإن أَعْتَقَهُ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَدَائِهِ عَتَقَ عَلَيهِ كُلُّهُ بِشَرْطِهِ وَغَرِمَ قِيمَةَ مَا لِشَرِيكِهِ مُكَاتَبًا وَلَهُمَا مُكِاتَبَةُ (٣) عَندِهِمَا عَلَى تَسَاوٍ وَتَفَاضُلٍ وَلَا يُؤَدِّيَ إلَيهِمَا إلَّا عَلَى قَدْرِ مِلْكَيهِمَا فَإِنْ كَاتَبَاهُ مُنْفَرِدَينِ فَوَفَّى أَحَدَهُمَا أَوْ أَبْرَأَهُ عَتَقَ نَصِيبُهُ خَاصَّةً إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَإلَّا كُلُّهُ وَإنْ (٤) كَاتَبَاهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً فَوَفَّى أَحَدَهُمَا بِغَيرِ إذْنِ الآخَرِ؛ لَمْ يَعْتِق مِنْهُ شَيءٌ، وَلَمْ يَصِحَّ القَبْضُ وَلَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَسَرَى بِشَرْطِهِ وَضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ مُكَاتَبًا، وَإِذَا كَاتَبَ ثَلَاثَةٌ عَبْدًا (٥) فَادَّعَى الأَدَاءَ إلَيهِمْ فَأَنْكَرَهُ أَحَدُهُمْ شَارَكَهُمَا فِيمَا أَقَرَّا стр. 977
بِقَبْضِهِ وَنَصُّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيهِ وَقِيَاسُ الْمَذهَبِ لَا، وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ وَمَنْ قَبِلَ كِتَابَةً عَنْ نَفْسِهِ وَغَائِبٍ صَحَّ كَتَدْبِيرٍ فَإِنْ أَجَازَ الْغَائِبُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الكُلُّ وَعَتَقَ وَحْدَهُ.
* * *
стр. 978
فَصْلٌ
وَإِنْ اختَلَفَا في كِتَابَةٍ فَقَوْلُ مُنْكِرٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَيَعْتِقُ إذَا ادَّعَاهَا السَّيِّدُ كَمَا يَأْتِي في الإِقْرَارِ.
وَفِي قَدْرِ عِوَضِهَا أَوْ جِنْسِهِ أَوْ أَجَلِهَا أَوْ وَفَاءِ مَالِهَا فَقَوْلُ سَيِّدٍ وَإِنْ قَال قَبَضْتُهَا إنْ شَاءَ اللهُ أَوْ زَيدٌ؛ عَتَقَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ وَلَوْ في مَرَضِهِ وَيَثْبُتُ (١) الأَدَاءُ وَيَعْتِقُ بِشَاهِدٍ مَعَ امْرَأَتَينِ أَوْ يَمِينٍ.
* * * стр. 979
فصلٌ
وَالْفَاسِدَةُ كَعَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَجْهُولٍ يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الصِّفَةِ فِي أَنَّهُ إذَا أَدَّى عَتَقَ لَا إنْ أُبْرِئَ وَيَتْبَعُ وَلَدٌ لَا كَسْبٌ فِيهَا وَلَا يَجِبُ الإِيتَاءُ وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا، وَتَنفَسِخُ بِمَوْتِ سَيِّدٍ وَجُنُونِهِ وَحَجرٍ عَلَيهِ لِسَفَهٍ، وإنْ وَقَعَتْ غَيرَ مُنَجَّمَةٍ بمُبَاحٍ مَعْلُومٍ فَقَال الأَكْثَرُ بَاطِلَةٌ مِنْ أَصْلِهَا وَكَانَ الأَوْلَى تَغْلِيبُ حُكمِ الصِّفَةِ أيضًا قَالهُ ابنُ رَجَبٍ، وَإِنْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ قِنَّهُ وَتَرَافَعَا إلَينَا، فَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً؛ أُقِرَّ الْعَقْدُ أَوْ فَاسِدَةً قَبْلَ تَقَابُضٍ أَبطَلْنَاهُ.
* * *
стр. 980
بَابٌ أُمُّ الوَلَدِ
مَنْ وَلَدَتْ وَلَوْ بِتَحَمُّلٍ مَا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَوٌ خَفِيَّةً مِنْ مَالِكٍ وَلَوْ بَعْضَهَا أَوْ مُكَاتَبًا أوْ سَيِّدُهُ أَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيهِ أَوْ أَبِ مَالِكِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الابْنُ وَطِئَهَا وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ وإنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيرَهَا أَوْ مَا فِي يَدِهَا لِوَرَثَتِهِ غَيرَ ثِيَابِ لُبْسٍ مُعْتَادٍ وَلَو وَطِئَهَا وَارِثٌ عَمْدًا؛ فَلَا حَدَّ لأنهُ لَمْ يَرَ جَمْعٌ عِتْقَهَا وَإِنْ وَضَعَتْ جِسْمًا لَا تَخْطِيطَ فِيهِ كَمُضْغَةٍ لَمْ تَصرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيرْهِ بِزِنًا أَوْ لَا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا عَتَقَ الحَمْلُ إنْ مَلَكَهُ وَلَمْ تَصِرْ أمَّ وَلَدٍ وَمَنْ مَلَكَ حَامِلًا فَوَطِئَهَا حَرُمَ بَيعُ الْوَلَدِ وَيُعْتِقُهُ (١) وَيَصِحُّ قولُهُ لأَمَتِهِ: يَدُكِ أُمُّ وَلَدِي، لَا لابْنِهَا يَدُكَ ابْنِي أوْ هُوَ ابْنِي، أنْ لَمْ يَقُلْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِي، خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى هُنَا (٢) وَأَحْكَامُ أمِّ وَلدٍ كأَمةٍ فِي إجَارَةٍ وَاستِخْدَامٍ وَوَطءٍ وَسَائِرِ أُمُورِهَا إلَّا فِي تَدْبِيرٍ أوْ مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ كَبَيعِ غَيرَ كِتَابَةٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ أَوْ يُرَادُ لَهُ كَرَهْنٍ وَوَلَدُهَا مِنْ غَيرِ سَيِّدِهَا بَعْدَ إيلَادِهَا كَهِيَ إلَّا أنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِإِعْتَاقِهَا أو موْتِهَا قَبْلَ سَيِّدِهَا بَلْ بِمَوْتِهِ وَإِنْ مَاتَ (٣) سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَنَفَقَتُهَا لِمُدَّةِ حَمْلِهَا مِنْ مَالِ حَمْلِهَا وَإِلَّا فَعَلَى وَارِثِهِ وَكُلَّمَا جَنَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَدَاهَا سَيِّدُهَا بِالأَقَل مِنْ أَرْشٍ أو قِيمَتِهَا يومَ فِدَاءٍ مَعِيبَةً بِعَيبِ الاسْتِيلَادِ وَلوْ اجْتَمَعَتْ أُرُوشٌ قَبْلَ إعْطَاءِ شَيءٍ стр. 981
مِنْهَا (١) تَعَلَّقَ الْجَمِيعُ بِرَقَبَتِهَا، وَلَزِمَ سَيِّدًا الأَقَلَّ مِنْ أَرْشٍ أوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ فَداءٍ مَعِيَبَةً بِعَيبِ الإسْتِيلَادِ أوْ قِيَمةً (٢) فَإِنْ لَمْ تَفِ تَحَاصَّوا بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ فَإِنْ مَاتَتْ قَبلَ فِدَاءٍ لَا بِفِعْلِ سَيِّدٍ فَلَا شَيءَ عَلَيهِ وَإِنْ قَتَلَت سَيِّدَهَا -وَلَوْ عَمْدًا- عَتَقَتْ وَلِوَلِيِّهِ إنْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا شَيئًا مِنْ دَمِهِ القِصَاصُ فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ لَزِمَهَا الأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أو دِيَتِهِ كَخَطَأٍ وَلَا حَدَّ بِقَذْفِ أُمِّ وَلَدٍ وَإن أَسْلَمَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِكَافِرِ مُنِعَ مِنْ غَشَيَانِهَا وَحِيلَ بَينَهُ وَبَينَهَا وَأُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهَا إنْ عُدِمَ كَسْبُهَا فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ وَإِنْ مَاتَ كَافِرًا عَتَقَتْ وَإِنْ وَطِىَء أَحَدُ اثْنَينِ أَمَتِهِمَا، أُدِّبَ وَلَزِمَهُ لِشَرِيكِهِ مِنْ مَهْرٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَلَوْ وَلَدَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيَسْتقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ مُعْسِرًا قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لَا مِنْ مَهْر وَوَلَدٍ كَمَا لوْ أَتْلَفَهَا فَإِنْ أَوْلَدَهَا الثانِي بَعْدُ فَعَلَيهِ مَهْرُهَا وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ إنْ عَلِمَ إيلَادَ شَرِيكِهِ وَإنْ جَهِلَهُ فَحُرٌّ وَيَفْدِيِهِ يَوْمَ الولَادَةِ.
* * * стр. 982
كِتَابُ النِّكَاحِ
حَقِيقَةٌ فِي العَقدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَالأَشهَرُ مُشتَرَكٌ، وَالمْعْقُودُ عَلَيهِ مَنْفَعَةُ الاسْتِمْتَاعِ، وَسُنَّ لِذِي شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ الزِّنَا، وَاشْتِغَالهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ، قَال أَحْمَدُ: لَيسَتْ الْعُزُوبَةُ مِنْ أَمْرِ الإِسْلَامِ فِي شَيءٍ، وَتَزوَّجَ الإمَامُ أَحْمَدُ (١) وَهوَ لَا يَجِدُ القُوتَ.
وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ، وَقِيلَ: يُكرَهُ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَخَافُ زِنا وَلوْ ظَنًّا، مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَيُقَدَّمُ إذَنْ عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ، وَلَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ بَلْ يَكُونُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمْرِ، وَيُجْزِئُ تَسَرٍّ عَنْهُ، وَيَجُوزُ بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيرِ أَسِيرٍ، وَيَعْزِلُ نَدْبًا خِلَافًا لَهُ، وَبِلَا ضرُورَةٍ وُجُوبًا، وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ جَوَازُ نِكَاحِ نَحْو آيِسَةٍ، وَسُن تَخَيُّرُ ذَاتِ دِينٍ وَعَقْلٍ وَقَنَاعَةٍ وَجَمَالٍ، الْوَلُودُ الْحَسِيبَةُ الأَجْنَبِيَّةُ الْبِكْرُ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مَصْلَحَتُهُ فِي نِكَاحِ ثَيِّبٍ أَرْجَحُ، لَا بِنْتِ زِنًا وَلَقِيطَةٍ وَحَمْقَاءَ وَدَنِيئَةِ نَسَبٍ، وَلَا يَصْلُحُ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ قَدْ طَال لُبْثُهَا مَعَ رَجُلٍ.
وَمِنْ التَّغفِيلِ تَزوُّجُ شَيخٍ بِصَبِيَّةٍ، وَيَمْنَعُ زوْجَتَهُ مِنْ مُخَالطَةِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهُنَّ يُفسِدْنَهَا عَلَيهِ، وَالأوْلَى أَنْ لَا يَسْكُنَ بِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيتَهُ مُرَاهِقٌ (٢)، وَلَا يَأْذَنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهَا стр. 983
حَتَّى يُحْمَدَ جَمَالُهَا، وَلَيسَ لِوَالِدَيهِ إلْزَامُهُ بِنِكَاحِ مَنْ لَا يُرِيدُ فَلَا يَكُونُ عَاقًّا كَأَكْلِ مَا لَا يُرِيدُ قَالهُ الشَّيخُ، وَلَا يَزيدُ عَلَى وَاحِدَةٍ نَدْبًا إنْ عَفَّتْهُ، قَال ابْنُ الْجوزِيِّ: وَيُستَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُزوِّجَ ابْنَتَهُ أَن يَنْظُرَ لَهَا شَابًّا حَسَنَ الصُّورَةِ لَا دَمِيمًا، وَعَلَى مَن اُسْتُشِيرَ فِي خَاطِبٍ أوْ مَخْطُوبةٍ أَنْ يَذْكُرَ مَا فِيهِ مِنْ مَسَاوئَ وَغَيرِهَا، وَلَا يَكُونُ غِيبَةً مَعَ قَصدِ النَّصِيحَةَ.
* * *
стр. 984
فَصْلٌ
يُبَاحُ (١) وَلَا يُسَنُّ خِلَافًا لَهُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ، نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَوَجهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ، وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ المَحَاسِنَ بِلَا إذْنٍ، إنْ أَمِنَ الشَّهْوَةَ مِنْ غَيرِ خَلْوَةٍ، فَإِنْ شَقَّ أَوْ كَرِهَهُ، بَعَثَ امْرَأَةً تَصفُهَا لَهُ، وَلِرَجُلٍ نَظَرُ ذَلِكَ وَرَأسٍ وَسَاقٍ مِن أَمَةٍ، وَلَوْ غَيرَ مُسْتَامةٍ خِلَافًا لِلْمُنتَهَى، وَذَاتِ مَحْرَمٍ، وَهِيَ مَنْ تَحْرُمُ أَبَدًا بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا، إلَّا نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَلا، وَلَا يَنْظُرَ نَحْو أُمِّ مَزْنِيِّ بِهَا.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلو نَكَحَهَا بَعدُ (٢).
لأَنَّ التَّحْرِيمَ بِسَبَبِ مَحْرَمٍ، وَكَذَا مُحَرَّمَةٌ بِلِعَانٍ وَنَحْوَ بِنْتِ موطُوءَةٍ، لِشُبْهَةٍ وَلِعَبدٍ لَا مُبَعَّضٍ وَمُشْتَرَكٍ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ نَظَرُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَاتِهِ، وَكَذَا غَيرِ أُولِي الإِرْبَةِ، كَعِنِّينِ وَكَبِيرٍ وَمَرِيضٍ، وَيُنْظَرُ مِمَّنْ لَا تُشْتَهَى كَعَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ وَقَبِيحَةٍ لِلْوَجْهِ خَاصَّةً، وَلِشَاهِدٍ وَمُعَامِلٌ نَظَرُهُ مَعَ كَفَّيهَا لِحَاجَةٍ وَلِطَبِيبٍ، وَمَنْ يَلِي خِدْمَة مَرِيضٍ وَلوْ أُنْثَى فِي وُضُوءٍ وَاستِنجَاءٍ نَظَرُ وَمسُّ مَا دَعَتْ إلَيهِ (٣) حَاجَةٌ، وَكَذَا لوْ حَلَقَ عَانَةَ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ وَيَسْتُرُ غَيرَ موضِعِ الْحَاجَةِ، وَلْيَكُنْ مَعَ حُضُورِ مَحْرَمٍ، وَلامْرَأَةٍ مَعَ امرَأَةٍ وَلو كَافِرَةٌ مَعَ مُسْلِمَةٍ، وَرَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ وَلَوْ أَمْرَدَ، وَسَيِّدٌ مَعَ стр. 985
أَمَتِهِ الْمُحَرَّمَةِ كَمُزوَّجَةٍ (١) وَمَجُوسِيَّةٍ، نَظَرُ مَا بَينَ سُرَّةٍ وَرُكْبةٍ، وَلامْرَأَةٍ نَظَرُ ذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ، وَمُمَيِّزٌ لَا شَهْوَةَ لَهُ مَعَ امْرَأَةٍ كَامْرَأَةٍ وذُو شَهْوَةٍ مَعَهَا، وَبِنْتُ تِسْعٍ مَعَ رَجُلٍ كَمُحَرَّمٍ وَخُنثَى مُشْكِلٌ فِي نَظَرٍ إلَيهِ كَامْرَأَةٍ وَنَظَرُهُ لِرَجُلٍ كَنَظرِ امْرَأَةٍ إلَيهِ، وَلإمْرَأَةٍ كَنَظَرِ رَجُلٍ إلَيهَا، وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَينِ نَظَرُ جَمِيعِ بَدَنِ الآخَرِ وَلَمْسِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهَا، كَوَلَدٍ دُونَ سَبْعٍ، وَكُرِهَ نَظَرُ فَرْجٍ (٢) حَال طَمْثٍ، وَتَقْبِيلُهُ بَعْدَ جِمَاعٍ لَا قَبْلَهُ، وَكَذَا سَيِّد مَعَ أَمَتِهِ الْمُبَاحَةِ لَهُ، وَمَنْ لَا يَمْلِكُ إلا بَعْضًا كَمَنْ لَا حَقَّ لَهُ.
وَحَرُمَ فِي غَيرِ مَا مَرَّ قَصْدُ نَظَرِ حُرَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ حَتَّى شَعْرٍ مُتَّصِلٍ لَا بَائِنٍ، قَال أَحْمَدُ: ظُفْرُهَا عورَةٌ، فَإِذَا خَرَجَت فَلَا يَبِنْ شيءٌ وَلَا خُفَّهَا فَإِنَّهُ يَصِفُ الْقَدَمَ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَجْعَلَ لِكُمِّهَا زِرًّا عِنْدَ يَدِهَا، وَعِنْدَ الْقَاضِي يَجُوزُ (٣) النَّظَرُ لِوَجْهِ وَكَفِّ أَجنَبيَّةٍ لِغَيرِ حَاجَةٍ مَعَ أَمْنِ فِتْنَةٍ، وَفِي الإِنْصَافِ هَذَا الَّذِي لَا يَسَعُ النَّاسُ غَيرَهُ خُصُوصًا الْجِيرَانُ، وَنَظَرُ خَصيٍّ وَمَحْبُوبٍ وَمَمْسُوحٍ كَفَحْلٍ، وَاسْتَعظَمَ أَحْمَدُ إدْخَالُ الْخُصْيَانِ عَلَى النِّسَاءِ، وَحَرُمَ نَظَرٌ لِشَهْوَةٍ أو مَعَ خوفِ ثَوَرَانِهَا لأَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا قَال الشيخُ: وَمَنْ اسْتَحَلَّهُ لِشَهْوَةٍ كَفَرَ إجْمَاعًا.
وَحَرُمَ نَظَرٌ لِدَابَّةٍ يَشْتَهِيهَا وَخَلْوَةٌ بِهَا، كَقِرْدٍ تَشْتَهِيهِ الْمَرْأَةُ، وَمَعْنَى الشَّهْوَةِ التَّلَذُّذُ بِالنَّظَرِ قَالهُ فِي الإنْصَافِ، وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ تَكْرَارُ النَّظَرِ لِلأَمْرَدِ مُحَرَّمٌ، وَقَال الشَّيخُ مَنْ كَرَّرَ النَّظَرَ إلَى الأَمْرَدِ أوْ دَاوَمَهُ، وَقَال: следующие страницы →