← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 20591

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 896 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ تَطَوُّعٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ». ٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا» يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ . ٨٨٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : كَانَ إِذَا قَرَأَ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «خُولِفَ وَكِيعٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ»، وَرَوَاهُ أَبُو وَكِيعٍ، وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا. ٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]، قَالَ: «سُبْحَانَكَ»، فَبَكَى، فَسَأَلُوهُ

стр. 527

عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ". بَابُ مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: "رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ، فَكَانَ يَتَمَكَّنُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا". ٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ، عَوْنٌ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ». === بَابُ مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ٨٨٦ - قوله: "وذلك أدناه" حمل على أنه أدنى الكمال، أو أدنى الذكر المسنون، أو أدنى ما يليق من الذكر لا على أنه أدنى الركوع المفروض؛ لأنَّ المفروض هو حد الطمأنينة عند الجمهور؛ بحديث: "لا تجزئ صلاة الرجل حتَّى يقيم" (١) وبحديث الأعرابي المسيئ صلاته.

стр. 528

٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨]، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَانْتَهَى إِلَى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: وَالْمُرْسَلَاتِ، فَبَلَغَ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠]، فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ "، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: ذَهَبْتُ أُعِيدُ عَلَى الرَّجُلِ الْأَعْرَابِيِّ، وَأَنْظُرُ لَعَلَّهُ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، أَتَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً، مَا مِنْهَا حَجَّةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ». ٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مَانُوسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَتَى - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - قَالَ: «فَحَزَرْنَا فِي === ٨٨٧ - قوله: "سمعت أعرابيًّا"، في التقريب لا يعرف؛ ففي الإسناد جهالة ومع ذلك فالمتن لا يناسب الباب والله تعالى أعلم. قوله: "وانظر لعله" أي لعله يظهر لي حاله والله تعالى أعلم. ٨٨٨ - قوله "فحزرنا" بتقديم المعجمة على المهملة أي قدرنا.

стр. 529

رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ، وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قُلْتُ لَهُ: مَانُوسُ، أَوْ مَابُوسُ، قَالَ: أَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَيَقُولُ: مَابُوسُ، وَأَمَّا حِفْظِي فَمَانُوسُ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ رَافِعٍ، قَالَ أَحْمَدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. بَابُ أَعْضَاءِ السُّجُودِ ٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ»، قَالَ حَمَّادٌ: «أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا يَكُفَّ شَعْرًا، وَلَا ثَوْبًا». ٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ»، وَرُبَّمَا قَالَ: «أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ». ٨٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ، وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ». ٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ

стр. 530

أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا». بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ الْإِمَامَ سَاجِدًا كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ ٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ، حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَتَّابِ، وَابْنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ === بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ الْإِمَامَ سَاجِدًا كَيْفَ يَصْنَعُ؟ ٨٩٣ - قوله: "زيد بن أبي العتاب (١) " كعلَّام. قوله: "ولا تعدوها شيئًا" أي لا تحسبوا تلك السجدة ركعة من الصلاة، وقوله: "من أدرك الركعة" أي الركوع مع الإمام "فقد أدرك الصَّلاة" أي تلك الركعة التي أدرك ركوعها. قوله "على سبعة أعضاء" وسيجيء، وقوله: "ولا يكف" أي لا يضم ولا يجمع ثوبًا أو شعرًا صونًا له من الأرض بل يرسلها ويتركهما حتَّى يقعا إلى الأرض فيكون الكل ساجدًا.

стр. 531

الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ ٨٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُئِيَ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَعَلَى أَرْنَبَتِهِ أَثَرُ طِينٍ مِنْ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ». ٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ نَحْوَهُ. بَابُ صِفَةِ السُّجُودِ ٨٩٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: وَصَفَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ === قوله: "آراب" بهمزة ممدودة أي أعضاء جمع إرب بكسر فسكون. بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ ٨٩٤ - قوله: "على أرنبة" بفتح فسكون ففتح هي طرف الأنف، وبهذا تبيّن أن المراد بالوجه في أعضاء السجدة الجبهة والأنف، فكأنه لذلك ذكر هذا الحديث هاهنا تفسيرًا لذلك الحديث. بَابُ صِفَةِ السُّجُودِ ٨٩٦ - قوله: "ورفع عجيزته" أي عجزه والعجز مؤخر الشيء، والعجيزة

стр. 532

عَجِيزَتَهُ، وَقَالَ: «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ». ٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَفْتَرِشْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ». ٨٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ، جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدَيْهِ مَرَّت». ٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، الَّذِي يُحَدِّثُ بِالتَّفْسِيرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ، قَدْ === للمرأة فاستعارها للرجل. ٨٩٧ - قوله: "اعتدلوا في السجود" أي توسطوا بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عنها والبطن عن الفخذ، وهو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة، وأبعد من الكسالة، و "افتراش الكلب" هو وضع المرفقين مع الكفين على الأرض. ٨٩٨ - قوله: "بهمة" بفتح فسكون ولد الظأن. ٨٩٩ - قوله: "وهو مجخ" بضم ميم ففتح جيم وتشديد خاء مشددة منونة بالكسر من جخّى كصلّى فهو مصلّ أي فاتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع

стр. 533

فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ». ٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا سَجَدَ، جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ». ٩٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَفْتَرِشْ يَدَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَلْيَضُمَّ فَخْذَيْهِ». === بطنه على الأرض. ٩٠٠ - قوله: "أحمر" بمهملات و "ابن جزء" (١) ككريم آخره همزة وقد تقلب ياء وتدغم أو كعمرو بلا ياء. قوله: "حتى نأوى له" من أوى من حد ضرب إذا رق وترحم أي حتَّى تروي وترق وترحم وتتألم أيها الرائي لأجله لما تراه في شدة وتعب بواسطة المبالغة في المجافاة وقلة الاعتماد، والله تعالى أعلم. ٩٠١ - قوله: "دراج" كعلام إلخ آخره جيم و"حجيرة" بتقديم المهملة المضمومة على الجيم المفتوحة.

стр. 534

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ ٩٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا انْفَرَجُوا، فَقَالَ: «اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ». بَابٌ [فِي] التَّخَصُّرِ وَالْإِقْعَاءِ ٩٠٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ صَبِيحٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتَيَّ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: «هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ === بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ ٩٠٢ - قوله "استعينوا بالركب" ذكر السيوطي في حاشية التِّرمذيِّ قال ابن العربي: لما شكوا إليه المشقة قال: يكفيكم الاعتماد على الركب راحة، وقال صاحب التتمة: من طول السجدة ولحقه المشقة بالاعتماد على كفية يجوز له أن يضع ساعديه على ركبتيه بهذا الحديث. قلت: يحتمل أن يكون معناه يجوز ضم البطن إلى الفخذ، وترك التفريج حتَّى يكون اعتماد البدن كله على الركبتين فتكون الاستعانة بهما، وكلام المصنف يأبى المعنى الذي ذكره ابن العربي، والله تعالى أعلم. بَابٌ [فِي] التَّخَصُّرِ وَالْإِقْعَاءِ ٩٠٣ - قوله: "هذا الصلب في الصَّلاة" أي شبه الصلب؛ لأنَّ المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصَّلاة أي يضع يديه على خاصرتيه ويجافى

стр. 535

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ». بَابُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ الْبُكَاءِ ﷺ ». بَابُ كَرَاهِيَةِ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». ٩٠٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ === بين عضديه في القيام. بَابُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٤ - قوله: "أزيز" بزائين معجمتين ككريم أي حنين من الخشية وهو صوت البكاء قيل وهو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء، وأزيز الرحى هو صوتها وجرجرتها، والله تعالى أعلم. بَابُ كَرَاهِيَةِ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٦ - قوله: "يقبل بقلبه ووجهه" أي لا يتعمد الالتفات إلى ما لا يتعلق

стр. 536

بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ عَلَيْهِمَا، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». بَابُ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، عَنِ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ الْمَالِكِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَحْيَى وَرُبَّمَا قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا»، قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: «كُنْتُ === بهما لا باطنًا ولا ظاهرًا. بَابُ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٧ - قوله: "عن المسور بن زيد" في الإصابة في أسماء الصّحابة: هو بضم أوله وفتح السِّين وتشديد الواو ضبطه عبد الغني وابن ماكولا وأورده البُخاريّ مع المسور بن مخرمة فاقتضى أنه مثله (١).

стр. 537

أُرَاهَا نُسِخَتْ»، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسَدِيُّ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " صَلَّى صَلَاةً، فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيٍّ: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ». بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّلْقِينِ ٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ، لَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «أَبُو إِسْحَاقَ، لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ، إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، لَيْسَ هَذَا مِنْهَا». بَابُ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، === قوله: "فلبس" بضم لام وخفة ياء أي خلط ويمكن التشديد للمبالغة. بَابُ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ ٩٠٩ - قوله: "سمعت أبا الأحوص" ضعَّفه ابن معين والحاكم ووثقه ابن

стр. 538

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُنَا فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ، وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ». ٩١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَشْعَثِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ». بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ ٩١١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ === حبان واسمه غير معروف (١)، وقوله "في صلاته" أي في شأن صلاته، والله تعالى أعلم. ٩١٠ - قوله: "اختلاس" أي سلب الشيطان من كمال صلاته وضمير يختلسه منصوب على المصدرية. قوله: "في العرضة الرابعة" كأنه عرض الكتاب عليهم أربع مرات فلم يذكر هنا الحديث في المرة الرابعة، وكأنه لكونه تكرارًا من غير كثير فائدة.

стр. 539

أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُئِيَ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَعَلَى أَرْنَبَتِهِ أَثَرُ طِينٍ مِنْ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ»، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَقْرَأْهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْعَرْضَةِ الرَّابِعَةِ. بَابُ النَّظَرِ فِي الصَّلَاةِ ٩١٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَهَذَا حَدِيثُهُ وَهُوَ أَتَمُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - قَالَ عُثْمَانُ: - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، الْمَسْجِدَ، فَرَأَى فِيهِ نَاسًا يُصَلُّونَ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اتَّفَقَا، فَقَالَ: "لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ يَشْخَصُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ - قَالَ مُسَدَّدٌ فِي الصَّلَاةِ: - أَوْلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبْصَارُهُمْ". ٩١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ». === بَابُ النَّظَرِ فِي الصَّلَاةِ ٩١٢ - قوله: "رافعي أيديهم" أي وأبصارهم كما يفعل كثير من العوام حال الدعاء، وقوله: "يشخصون" من أشخص إذا رفع، أي لينتهين من إشخاص البصر. "أو لتخطفن" بفتح الفاء على بناء المفعول أي لتسلبن بسرعة.

стр. 540

٩١٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: «شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ». ٩١٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: وَأَخَذَ كُرْدِيًّا كَانَ لِأَبِي جَهْمٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْخَمِيصَةُ كَانَتْ خَيْرًا مِنَ الكُرْدِيِّ. === ٩١٤ - قوله: "خميصة" ثوب خز أو صوف له أعلام، وقوله: "بأنبجانيته" بألف مفتوحة ثم نون ساكنة ثم باء موحدة مكسورة أو مفتوحة هي كساء من صوف لا علم له وهي من أدون الثياب الغليظة، وكأنه صلَّى الله تعالى عليه وسلم أراد بطلب الأنبجانية بعد رد الخميصة أن لا ينكسر خاطره بالرد، ويرى أن الرد لمصلحة اقتضته الحال، والله تعالى أعلم، ولعل المراد بـ "شغلتني" أنه خاف أدنى نظر منه إلى الأعلام بالاتفاق أو وقع منه أدنى نظر اتفاقًا ولكون قلبه في غاية النظافة والطهارة من الأغيار، ظهر فيه أثر ذلك القدر كالثوب الأبيض بخلاف القلب المشتغل بالأشغال فإنَّه قد لا يظهر فيه أثر أضعاف ذلك، والله تعالى أعلم.

стр. 541

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ٩١٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّلُولِيُّ هُوَ أَبُوكَبْشَةَ، عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: «ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ -، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ اللَّيْلِ يَحْرُسُ». بَابُ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ ٩١٧ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، === بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ٩١٦ - قوله "إلى الشعب" بكسر معجمة وسكون مهملة وهو ما انفرج بين جبلين، وقيل الطريق فيه. بَابُ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ ٩١٧ - قوله: "وهو حامل أمامة" إلخ بضم الهمزة وهذا الفعل في الصَّلاة جائز عند الجمهور خلافًا للمالكية، فأجاب بعضهم عن الحديث بالحمل على النقل، أو على أن الصَّبية هي التي كانت تتعلق به صَلَّى الله تعالى عليه وسلم، ولا يخفى أن الحديث يأبى كل ذلك فإنَّه صريح في أن النَّبيَّ صَلَّى الله تعالى عليه

стр. 542

فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا». ٩١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: «بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ يَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا». ٩١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لِلنَّاسِ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ، عَلَى عُنُقِهِ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلَمْ يَسْمَعْ مَخْرَمَةُ === وسلم هو الحامل لها والواضع، وسيجيء ما يدل على أن الصَّلاة كانت فرضًا مؤدّى بالجماعة، والله تعالى أعلم. قوله: "ضمضم" بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم وتكرارهما، وقوله: "ابن جوس" (١) بفتح الجيم وسكون الواو وسين مهملة.

стр. 543

مِنْ أَبِيهِ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا». ٩٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ فِي الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، وَقَدْ دَعَاهُ بِلَالٌ لِلصَّلَاةِ، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بِنْتُ ابْنَتِهِ عَلَى عُنُقِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مُصَلَّاهُ وَقُمْنَا خَلْفَهُ، وَهِيَ فِي مَكَانِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ»، قَالَ: «فَكَبَّرَ فَكَبَّرْنَا»، قَالَ: «حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْكَعَ، أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ قَامَ، أَخَذَهَا فَرَدَّهَا فِي مَكَانِهَا، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ﷺ ». ٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ === ٩٢١ - قوله: "اقتلوا الأسودين" إطلاق الأسودين إما تغليبًا للحية على العقرب، أو لأنَّ عقرب المدينة تميل إلى السواد، والمصنف أخذ من الرخصة في القتل أن القتل لا يفسد الصَّلاة، لكن قد يقال يكفي في الرخصة انتفاء الاثم في إفساد الصَّلاة، وأمَّا بقاء الصَّلاة بعد هذا الفعل فلا تدل عليه الرخصه فتأمل،

стр. 544

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ". ٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُسَدَّدٌ، وَهَذَا لَفْظُهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا بُرْدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَحْمَدُ - يُصَلِّي وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ - قَالَ أَحْمَدُ: - فَمَشَى فَفَتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ". بَابُ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ ٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا». ٩٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ === والله تعالى أعلم. بَابُ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ ٩٢٣ - قوله: "فيرد علينا" بالقول حين كان الكلام مباحًا في الصَّلاة و"النجاشي" بفتح النون وقيل تكسر أيضًا وتخفيف الياء الساكنة وقيل وتشديدها. ٩٢٤ - قوله: "ما قدم وما حدث" أصل حدث فتح الدال، لكن المشهور عند

стр. 545

أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ وَنَأْمُرُ بِحَاجَتِنَا، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ. ٩٢٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ اللَّيْثَ، === الازدواج ضم الدال فيهما يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة وقيل غلب عليَّ التفكر في أحوالي القديمة والحديثة أيهما كان سببًا لترك رد السلام، وقوله: "فرد على السلام" يقتضي جواز الرد مع الفصل وأن الشغل المانع عن الرد لا يمنع الرد أصلًا، وإنما يمنع عن كون الرد فورًا، وهذا هو الموافق لرده صَلَّى الله تعالى عليه وسلم عليه حال الاشتغال ببعض الحاجة، فإنَّه صَلَّى الله تعالى عليه وسلم قد رد عليه بعد التتميم، وقول البيهقي في المعرفة: في ثبوت رد السلام بعد فراغه نظر لأنَّ في إسنادها عاصم ابن أبي النجود وهو مختلف فيه (١)، وحديث غيره ليس فيهما ذلك. اهـ لا يخفى ما فيه فإنَّها زيادة مؤيدة لا يعارضها شيء، وجواز الرد بالإشارة لا يمنع جوازه بالقول مع التأخير، والله تعالى أعلم، والأقرب أن المارَّ يرد عليه بالإشارة والواقف يؤخر، والله تعالى أعلم. ٩٢٥ - قوله: "عن نابل" بنون ثم جاء موحدة بينهما ألف.

стр. 546

حَدَّثَهُمْ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَابِلٍ، صَاحِبِ الْعَبَاءِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ إِشَارَةً»، قَالَ: «وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ إِشَارَةً بِأُصْبُعِهِ»، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ. ٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلَقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا: وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: «مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». ٩٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْخُرَاسَانِيُّ الدَّامِغَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ»، قَالَ: «فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَارُ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي»، قَالَ: " فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ "، قَالَ: «يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ»، وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ، وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ. ٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ === ٩٢٦ - قوله: "ويومئ" بهمزة في آخره وقد يخفف بالياء. ٩٢٨ - قوله: "لا غرار" بكسر الغين المعجمة ورائين والغرار النقصان وهو

стр. 547

سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ، وَلَا تَسْلِيمٍ»، قَالَ أَحْمَدُ: «يَعْنِي فِيمَا أَرَى أَنْ لَا تُسَلِّمَ، وَلَا يُسَلَّمَ عَلَيْكَ، وَيُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِصَلَاتِهِ فَيَنْصَرِفُ وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ». ٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُرَاهُ رَفَعَهُ، قَالَ: «لَا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ، وَلَا صَلَاةٍ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ عَلَى لَفْظِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ فِي الصَّلَاةِ ٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، === على ما فسره أحمد أنه إذا شك في صلاته بين ثلاث ركعات وأربع مثلًا فليس له أن يبني على الأقل فينصرف وهو شاك، وأمَّا قوله. "ولا تسليم" فهو على ما فسره أحمد عطفٌ على قوله: "لا غرار" فيكون من قبيل لا حول ولا قوة إلَّا بالله في وجوهه، وجوزوا أنه مجرور معطوف على صلاة فيكون معناه أنه ليس لمن يرد السلام أن يقتصر على قوله وعليك ولا يقول السلام، وقيل من غرار الصَّلاة أن لا يتم هيئاتها أي ركوعها وسجودها. بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ فِي الصَّلَاةِ ٩٣٠ - قوله: "فعطس رجل" من حد ضرب ونصر وفي حاشية السيوطي

стр. 548

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْنَى، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصَمِّتُونِي - فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ - قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِأَبِي وَأُمِّي مَا ضَرَبَنِي، وَلَا === بكسر الطاء وما طلعت عليه، وقوله: "فرماني القوم بأبصارهم" أي نظروا إلى نظر زجر كيلا أتكلم في الصَّلاة، والباء في أبصارهم للتعدية، وقوله: "واثكل أميّاه" بضم تاء وسكون كاف وبفتحها هو فقد الأم الولد و "أميَّاه" بكسر الميم أصله أمِّي زيدت عليه الألف لمد الصوت وهاء السكت وهي تثبت وقفًا لا وصلًا. قوله: "يصمتوني" من الصمت وهو التسكيت، وقوله: "لكني سكت" متعلق بمحذوف مثل أردت أن أخاصمهم وهو جواب لما، وقوله: "بأبي وأمي" أي هو، "ففدّى بهما" جمله معترضة. قوله: "ولا كهرني" أي ما انتهرني ولا أغلظ لي في القول أو ولا استقبلني بوجه عبوس، "من كلام الناس" أي ما جرى في مخاطباتهم ومحاوراتهم، وقوله: "وإنَّما هو" أي ما يحلَّ فيها من الكلام، "التسبيح" إلخ أي وأمثالها، وقوله: "الكهان" كالحكام جمع كاهن، والنهي عن إتيانهم، لأنهم يتكلمون في

стр. 549

كَهَرَنِي، وَلَا سَبَّنِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَأْتِهِمْ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدُّهُمْ»، قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ === مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة على الإنسان بذلك، ولأنهم يلبسون على النَّاس كثيرًا من الشرائع واتباعهم حرام بإجماع المسلمين كما ذكروا، "والتطير" التفاؤل بالطير؛ مثلًا إذا شرع في حاجة وطارت الطير عن يمينه يراه مباركًا، وإن كان طار عن يساره يراه غير مبارك، وقوله: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم" أي ليس له أصل يستند إليه ولا له برهان يعتمد عليه ولا هو في كتاب نازل من لديه، وقيل معناه أنّه معفو لأنَّه يوجد في النفس بلا اختيار، نعم المشي على وفقه منهي عنه؛ لذلك قال فلا يصدهم أي لا يمنعهم عما هم فيه، ولا يخفى أن التفريع على هذا المعنى يكون بعيدًا، وقوله: "يخطون خطهم" معروف بينهم، وقوله: "وافق خطه" يحتمل الرفع والمفعول محذوف والنصب والفاعل ضمير وافق بحذف المضاف أي وافق خطه خط النَّبيِّ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم، وقوله: "فذاك" قيل معناه؛ أي فخطه مباح، ولا طريق لنا إلى معرفة الموافقة فلا يباح، وقيل: فذاك الذي تجدون إصابته فيما يقول لأنَّه أباح ذلك لفاعله.

стр. 550

الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» قَالَ: قُلْتُ: جَارِيَةٌ لِي كَانَتْ تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ قِبَلَ أُحُدٍ، وَالْجَوَّانِيَّةِ، إِذِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلَاعَةً، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْهَا، وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَعَظُمَ ذَاكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا»، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟ »، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟ » قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». === قال النووي: قد اتفقوا على النَّهي عنه الآن (١) و "غنيمات" بالتصغير و "الجَّوانية"، بفتح جيم وتشديد واو بعد الألف نون ثم ياء مشددة، وحكى تخفيفها موضع بقرب أحد في شماليَّ المدينة، ذكره النووي (٢)، وقوله: "إذا أطلعت" بتشديد الطاء و"آسف" بالمد وفتح السِّين أي أغضب، وقوله: "ولكني صككتها" أي فما صبرت لكني صككتها أي لطمتها، وقوله: "فعظم" بالتشديد أو التخفيف وعلي الأول "عليّ" بتشديد الياء وعلى الثَّاني بالتخفيف، وقوله: "أفلا أعتقها" أي عن بعض الكفارات الذي شرط فيه إسلام الرقبة، وقوله: "أين الله" قيل: معناه أي في أي جهة يتوجه المتوجهون إلى الله، وقولها: "في السماء" أي في جهة السماء يتوجهون، والمطلوب معرفة أن تعترف بوجوده لا إثبات الجهة، وقيل: التفويض أسلم (*).

стр. 551

٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : عَلِمْتُ أُمُورًا مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ، فَكَانَ فِيمَا عَلِمْتُ أَنْ قَالَ لِي: " إِذَا عَطَسْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَإِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقُلْ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ "، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، رَافِعًا بِهَا صَوْتِي، فَرَمَانِي النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ حَتَّى احْتَمَلَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ بِأَعْيُنٍ شُزْرٍ؟ قَالَ: فَسَبَّحُوا، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ » قِيلَ: هَذَا الْأَعْرَابِيُّ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي: «إِنَّمَا الصَّلَاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ»، فَمَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ أَرْفَقَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . === ٩٣١ - قوله: "علمت" مبني للمفعول من التعليم في الموضعين ويحتمل على بعد أن يكون مبنيًّا للفاعل من العلم، وقوله: "حتَّى احتملني ذلك" أي أغضبني، وقوله: "شُزر" بضم شين وسكون معجمة بعدها مهملة أي ناظرة يمينًا وشمالًا نظر غضب، كأنه نظر إلى الأعداء أي هي ناظرة بمؤخرها نظر غضب كأنه إلى الأعداء.

стр. 552

بَابُ التَّأْمِينِ وَرَاءَ الْإِمَامِ ٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: «آمِينَ»، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ. ٩٣٣ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّعِيرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، «أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَهَرَ بِآمِينَ، وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ خَدِّهِ». ٩٣٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 553

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَلَا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، قَالَ: «آمِينَ»، حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ. ٩٣٥ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". ٩٣٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ». ٩٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَسْبِقْنِي === باب التأمين وراء الإمام ٩٣٥ - قوله: "إِذا قال الإمام غير المغضوب عليهم" إلخ أي إذا فرغ منه وختم الفاتحة، وظاهر الحديث أن الإمام يسَّر بآمين، وإلا لكان الوجه أن يقال: إذا قال آمين فقولوا آمين لكن الرِّواية الثَّانية لهذا الحديث تفيد الجهر، والأقرب أن أحد اللفظين من تصرفات الرواة فالرواية الثَّانية أشهر وأصح فهي أشبه أن تكون هي الأصل، الله تعالى أعلم. ٩٣٧ - قوله: "لا تسبقني بآمين" في المجمع لعل بلالًا كان يقرأ الفاتحة في

стр. 554

بِآمِينَ». ٩٣٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ صُبَيْحِ بْنِ مُحْرِزٍ الْحِمْصِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُصَبِّحٍ الْمَقْرَائِيُّ، قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ، وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ، فَإِذَا دَعَا الرَّجُلُ مِنَّا بِدُعَاءٍ قَالَ: اخْتِمْهُ بِآمِينَ، فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ، قَالَ أَبُو زُهَيْرٍ: أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؟ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ === السكتة الأولى من سكتتي الإمام فربما يبقي عليه منها شيء ورسول الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم قد فرغ من قراءتها فاستمهله في التأمين بقدر ما يتم فيه بقية السورة حتَّى ينال بركة موافقته في التأمين، ويمكن أن بلالًا كان يشتغل بالإقامة وتعديل الصفوف والنبي صَلَّى الله تعالى عليه وسلم يبادر إلى الدخول في الصَّلاة قبل فراغه أحيانًا، فكان يلتمس منه صَلَّى الله تعالى عليه وسلم أن لا يختم الفاتحة ولا يقول آمين إلَّا إذا علم بدخوله في الصَّلاة، وهذا مثل ما ذكر في حديث أبي هريرة أنه قال لمروان وكان يؤذن له: لا تفتني بآمين، والله تعالى أعلم. ٩٣٨ - قوله: "عن صبيح" بالتصغير وقيل بفتح أوله "ومحرز" (١) اسم فاعل من الإحراز آخره معجمة و "أبو مصبح" اسم فاعل من صبّح بالتشديد و"المقرائي" (٢) بضم الميم وسكون القاف وفتح الراء وهمزة، وقوله: "مثل

стр. 555

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلَحَّ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَسْتَمِعُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَخْتِمُ؟ قَالَ: «بِآمِينَ، فَإِنَّهُ إِنْ خَتَمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ»، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى الرَّجُلَ، فَقَالَ: اخْتِمْ يَا فُلَانُ بِآمِينَ، وَأَبْشِرْ، وَهَذَا لَفْظٌ مَحْمُودٌ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «الْمَقْرَاءُ قَبِيلٌ مِنْ حِمْيَرَ». بَابُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ ٩٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». ٩٤٠ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، === الطابع" بفتح الباء أي الخاتم أي كما أن الصحيفة بالختم تصان عن الرد كذلك الدعاء يصان عن الرد بآمين، وقوله: "أوجب إن ختم" أوجب الجنة، والأقرب أوجب الإجابة ذكره السيوطي. بَابُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ ٩٣٩ - قوله: "والتصفيق" هو الضرب بباطن إحدى اليدين على الأخرى.

стр. 556

فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا فِي الْفَرِيضَةِ». ٩٤١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: «إِنْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِكَ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَلَمَّا حَضَرَتِ === ٩٤١ - قوله: "ليصلح" من الإصلاح، و "حانت" أي حضرت، و"تخلص" أي من الصفوف، وقوله: "أن امكث" أن تفسيرية، وقوله: "فحمد الله إِلخ" أي على آخر التكريم فإن علم أن الأمر بذلك تكريم. ولذلك تأخر وإلا فلا يجوز

стр. 557

الْعَصْرُ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ، فَتَقَدَّمَ، قَالَ فِي آخِرِهِ: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ». ٩٤٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ قَوْلُهُ: «التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ» تَضْرِبُ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى كَفِّهَا الْيُسْرَى. بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاة ٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ». ٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ - يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلْيَعُدْ لَهَا» يَعْنِي الصَّلَاةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا الْحَدِيثُ وَهْمٌ». === ترك امتثال الأمر، ومعنى: "استأجر" تأخر ومعنى: "نابه" عرضه و "التصفيح" هو التصفيق، وقيل: هو الضرب بظاهر اليد على الأخرى، والله تعالى أعلم. بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاة ٩٤٤ - قوله: "وهم" فقد جاءت بعض الإشارات المفهومة كالإشارة بالسلام.

стр. 558

بَابٌ [فِي] مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ ٩٤٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى». ٩٤٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْسَحْ وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَوَاحِدَةٌ تَسْوِيَةَ الْحَصَى». === بَابٌ [فِي] مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ ٩٤٥ - وقوله: "إذا قام أحدكم إلى الصَّلاة" قيل: أي دخل فيها؛ إذ قبل التحريم لا يمنع. قلت: والأقرب أنه يراد إذا توجه إلى الصَّلاة وجعل همه مصروفًا إليها، وعلى هذا فقوله: "فلا يمسح الحصا" أي لما فيه في قطع التوجه إلى الصَّلاة فتفوته الرحمة، والله تعالى أعلم. ٩٤٦ - قوله: "لا تمسح" أي الحصا للسجود، "فواحدة" بالنصب أي ما فعل مرَّة واحدة تسوية الحصى أي لأجل تسويتها، وقال السيوطي: فواحدة مبتدأ أي تكفيه. قلت: كأنه في تقدير فمرة واحدة تكفيه، وإلَّا يلزم الابتداء بالنكرة، وقال: أو خبر أي فالمشروع أو الجائز أو أبيح له مرَّة واحدة لئلا يتأذى في سجوده، ومنع من الزائدة لئلا يكثر الفعل.

стр. 559

بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا ٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنِ الاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «يَعْنِي يَضَعُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ». بَابُ الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَصًا ٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَابِصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الرَّقَّةَ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: غَنِيمَةٌ، فَدَفَعْنَا إِلَى وَابِصَةَ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: نَبْدَأُ فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَاطِئَةٌ ذَاتُ أُذُنَيْنِ، وَبُرْنُسُ خَزٍّ أَغْبَرُ، وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلَاتِهِ، فَقُلْنَا بَعْدَ أَنْ سَلَّمْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ === بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا ٩٤٧ - قوله: "عن الاختصار" أي وضع اليد على الخاصرة، وقيل هو أن يمسك بيده مخصرة أي عصا يتوكأ عليها وقيل هو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين، وقيل هو ألا يتم قيامها وركوعها وسجودها. بَابُ الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَصًا ٩٤٨ - قوله: "إِلى دلّه" بفتح دال وتشديد لام أي هيئة، وقوله "أغبر" أي أقرب. إلى لون الغبار، ثم قيل هذا الحديث وإن سكت عليه أبو داود غير

стр. 560

بِنْتُ مِحْصَنٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ، اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ». بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ٩٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: "كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ". بَابٌ [فِي] صَلَاةِ الْقَاعِدِ ٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ يَعْنِي ابْنَ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ»، === صحيح. بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ٩٤٩ - قوله: "فأمرنا بالسكوت" أي عن ذلك الكلام، وعلى هذا فقوله: "ونهينا عن الكلام" كالتفسير له واللام في الكلام للعهد والإشارة إلى السابق فلا إشكال بالقراءة والأذكار، والله تعالى أعلم. بَابٌ [فِي] صَلَاةِ الْقَاعِدِ ٩٥٠ - قوله: "فوضعت يدي على رأسي" كأنه ظن أنه ما بلغه كاذب ففعل

стр. 561

فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ »، قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ»، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ». ٩٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: «صَلَاتُهُ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، وَصَلَاتُهُ قَاعِدًا === ما فعل تعجبًّا من ذلك وتحيرًا، وقوله: "لست كأحد منكم" يفيد أنه مخصوص بينهم بأنه لا ينقص له صلاته قاعدًا وقائمًا. ٩٥١ - قوله: "صلاته قائمًا أفضل ... " إلخ حمله كثير من العلماء على التطوع، وذلك لأنَّ أفضل يقتضي جواز القعود بل فضله، ولا جواز للقعود في الفرائض مع القدرة على القيام فلا يتحقق في الفرائض أن يكون القيام أفضل والقعود جائزًا بل إن قدر على القيام فهو المتعين وإن لم يقدر عليه يتعين القعود، أو ما يقدر عليه، بقي أنه يلزم على هذا المحمل جواز النفل مضطجعًا مع القدرة على القيام والقعود، وقد التزمه بعض المتأخرين لكن أكثر العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثًا في الإسلام، وقالوا: لا يعرف أن أحدًا صَلَّى قط على جنبه مع القدرة على القيام ولو كان مشروعًا لفعلوه أو فعله النَّبيُّ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم ولو مرَّة تبيينًا للجواز، فالوجه أن يقال ليس الحديث بمسوق لبيان صحة الصَّلاة وفسادها وإنَّما هو لبيان تفضيل إحدى الصلاتين الصحيحتين على الأخرى، وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج، فحاصل الحديث أنه

стр. 562

عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَائِمًا، وَصَلَاتُهُ نَائِمًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا». ٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَ بِي النَّاصُورُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». ٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا قَطُّ، حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يَجْلِسُ فِيهَا فَيَقْرَأُ، حَتَّى إِذَا بَقِيَ أَرْبَعُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ سَجَدَ». === إذا صحت الصَّلاة قاعدًا فهي على نصف صلاة القائم فرضًا كانت أو نفلًا وكذا إذا صحت الصَّلاة نائمًا فهي على نصف الصلاة قاعدًا في الأجر، وقولهم: "إن المعذور لا ينقص من أجره" ممنوع وما استدلوا به عليه من حديث: "إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح" (١) لا يفيد ذلك، وإنَّما يفيد أن من كان يعتاد عملًا إذا فاته لعذر، فذلك لا ينتقص من أجره، حتَّى لو كان المريض أو المسافر تاركًا للصلاة حالة الصحة والإقامة ثم صَلَّى قاعدًا أو قاصرًا حال المرض أو السفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الأجر مثلًا، والله تعالى أعلم.

стр. 563

٩٥٤ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، وَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ بُدَيْلَ بْنَ مَيْسَرَةَ، وَأَيُّوبَ، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا، رَكَعَ قَاعِدًا». ٩٥٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي رَكْعَةٍ؟ قَالَتْ: «الْمُفَصَّلَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَكَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَتْ: «حِينَ حَطَمَهُ النَّاسُ». === ٩٥٦ - قوله: "حين حطمه الناس" من حطم فلانًا أهله إذا كبر فيهم كأنهم مما حمّلوه من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا.

стр. 564

بَابُ كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ ٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ»، قَالَ: «ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا»، وَحَلَّقَ بِشْرٌ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ. ٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى، وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى». ٩٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى». ٩٦٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،

стр. 565

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: عَنْ يَحْيَى، أَيْضًا: مِنَ السُّنَّةِ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ. ٩٦١ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ٩٦٢ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى اسْوَدَّ ظَهْرُ قَدَمِهِ». بَابُ مَنْ ذَكَرَ التَّوَرُّكَ فِي الرَّابِعَةِ ٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: فَاعْرِضْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: " وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: «حَتَّى إِذَا كَانَتِ
следующие страницы →