← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 20699

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط 3

ابن المنجى، أبو البركات

Полный текст (3 087 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إبرازها من الطلاب والخطاب، فتصديت لكتاب يشرحه شرحاً يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه (١). وقد يسر الله لي تحقيقه وإخراجه في تسع مجلدات ضخام في عام ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م. نشر: مكتبة النهضة. مكة المكرمة. كما شرحه العلامة منصور البهوتي (ت ١٠٥١ هـ)، وهو شرح مطبوع في ثلاثة مجلدات.

стр. 37

المبحث الرابع منهجه في كتاب الممتع

стр. 38

صفحة فارغة

стр. 39

منهجه في كتاب الممتع قال المصنف في خطبته: «ولما رأيت همم المشتغلين بمذهب الإمام المبجل، أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ متوفرة على حفظ الكتاب المسمى بـ «المقنع» تأليف الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبدالله المقدسي: أحببت أن أشرحه، وأبين مراده وأوضحه، وأذكر دليل كل حكم، وأصححه». من خلال العبارة السابقة نستطيع أن نوضح منهج ابن المنجى في كتابه «الممتع»، والذي أجمله فيما يلي: شَرْحُ عبارة «المقنع»، وتبيين مراد الموفّق. ذكر أدلة أحكام المسائل التي ذكرها الموفّق في «المقنع». تصحيح الروايات والأوجه. وفيما يلي تفصيل لهذا المنهج: أولا: شرح عبارة «المقنع»: سبق وأن ذكرنا أن ابن المنجى قرأ النحو على إمام النحاة في عصره جمال الدين ابن مالك (١)، كما ذكرنا أن ابن مالك سُئِل أن يشرح ألفيته في النحو؟ فقال: ابن المنجى يشرحها لكم (٢). وهذا يدل على تمكنه من العربية، وقدرته على شرح ألفاظها وإدراك مراميها، ومعرفة غريبها، والإحاطة بمقاصدها. هذه المقدرة التي شده له بها علاّمة عصره ابن مالك. وطريقته في شرح «المقنع» كما رأيناها من خلال دراستنا لهذا الكتاب أنه يذكر المسألة منه كالترجمة، ويشرحها بعبارات سهلة، وأسلوب رصين، شارحا

стр. 40

غريب الكلمات، مبيناً مراد المصنف، مقرباً ألفاظه، محققاً لآرائه. مما جعل «الممتع» ممتعا لمطالعه. ثانيا: ذكر أدلة الأحكام: أكثر المصنف رحمة الله عليه من سوق الأدلة النقلية والعقلية عند شرحه المسائل، مع عزو الأحاديث إلى المصادر المشهورة من كتب السنة. ثالثا: تصحيح المسائل والروايات: من المعلوم أن الموفق في كتابه «المقنع» أطلق الروايات والأوجه في المسائل من غير ترجيح، وقد اعتنى ابن المنجى في كتابه «الممتع» عناية كبيرة بتصحيح الروايات والأوجه، ونقل تصحيح الأصحاب إن وجد، ونرى هذا جليا من خلال المسائل الواردة في ثنايا الكتاب. وقد سلك مسلكا آخر في تصحيح الروايات والأوجه، وذلك بحمل إحدى الروايتين أو الوجهين على حالة، والأخرى على حالة أخرى، مثال ذلك: قال الشارح (١: ٤٢٢) عند قول المصنف: (ثم يرفع رأسه مكبراً ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه إلا أن يشق عليه فيعتمد بالأرض. وعنه: أنه يجلس جلسة الاستراحة على قدميه وإليتيه ثم ينهض). قال بعد ما ذكر الروايتين في جلسة الاستراحة في الصلاة: وقيل: اختلاف الروايتين يرجع إلى اختلاف حالتين؛ فحيث قال: يجلس إذا كان المصلي ضعيفاً. وحيث قال: لا يجلس أراد إذا كان قوياً. اهـ. وبهذا يعتبر «الممتع» مرجعا لمعرفة الروايات والأوجه الراجحة. ومن خلال تتبع منهج ابن المنجى في كتابه «الممتع»، يمكن إضافة الأمور التالية على منهجه: اعتنى الشارح بتصويب وتصحيح وتقييد عبارة الموفق في «المقنع»، وقد نقل في بعض الأحيان إذن الموفق بإدخال بعض التعديلات على «المقنع». مثال ذلك: قال الشارح في باب الغسل من كتاب الطهارة (١: ٢٢٣) عند قول المصنف (وفي الولادة وجهان) -أي في وجوب الغسل- قال: ولا بد أن يُلحظ أن

стр. 41

الولادة عرية عن الدم لأنها إذا لم تكن كذلك يكون نفاسًا موجبًا للغسل بلا خلاف لما تقدم. ولذلك ألحق بعض من أذن له المصنف ﵀ في الإصلاح: العارية عن الدم. ليخرج الولادة التي معها دم عن الخلاف المذكور. وقال في باب النية من كتاب الصلاة (١: ٤٠٥) عند قول المصنف: (وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان). قال: وفي قول المصنف ﵀: بطلت الصلاتان نظر فإن الثانية لا توصف بالبطلان لكن توصف بعدم الصحة. قارن الشارح بين آراء الموفق في المقنع وآرائه في كتابيه «المغني»، و «الكافي»، ونقل تعليلاته من كلا الكتابين، وناقشه إن اقتضى الأمر ذلك. مثال ذلك: قال في فصل الاستطاعة من كتاب المناسك (٢: ٣١٤) تعليقا على قول المصنف (الشرط الخامس: الاستطاعة. وهو: أن يملك زاداً وراحلة صالحة لمثله بآلتها الصالحة لمثله، أو ما يقدر به على تحصيل ذلك فاضلاً عما يحتاج إليه من مسكن وخادم وقضاء دينه ومؤونته ومؤونة عياله على الدوام). قال: وأما قول المصنف ﵀: على الدوام ففيه نظر وذلك أنه ذكر في المغني والكافي نفقة العيال. وقال فيهما: إلى أن يعود. وكذلك قال سائر الأصحاب. وطريق التصحيح أن يحمل قوله هنا على ذلك، ويمكن أن يحمل ذلك على ظاهره ويكون قد قصد النفقة عليه وعلى عياله في ذهابه وعوده وما بعد ذلك. فإن أبا الخطاب وغيره ذكر نفقة العيال إلى أن يعود. ثم قال: وأن يكون له إذا عاد ما يكفيه من صناعة أو تجارة أو عقار. إلا أن ظاهر كلامه في المغني يقتضي عدم اشتراط ذلك لأنه ذكر نفقة العيال والمسكن والخادم وعلل ذلك. ثم قال: وذكر أبو الخطاب أن من شرط وجوب الحج عليه أن يكون له إذا رجع ما يكفيه من تجارة أو عقار أو نحو ذلك. لم يتعرض الشارح لغير مذهب الإمام أحمد بل اقتصر على ذكر مذهب الإمام أحمد في المسائل، وكذلك ذكر آراء شيوخ المذهب. يلاحظ أن الشارح ترك بعض المسائل من غير تحرير، وقد اخترمته المنية قبل إتمامها، وهي مسائل قليلة جدا لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، نذكر منها: قوله في باب عقد الذمة من كتاب الجهاد (٢: ٦٢٦) تعليقا على حديث الزهري

стр. 42

«أن رسول الله ﷺ صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان من العرب». قال: وأما ما روى الزهري. ثم تُرك بعدها بياض في بعض النسخ، وفي نسخة أخرى لم يترك فراغ بل ذكر المسألة بعدها مباشرة. المصطلحات الفقهية: ساق الشارح ﵀ عدداً من المصطلحات والألفاظ، وفيما يلي عرض لهذه الألفاظ وبيان لمدلولاتها والمقصود منها: الرواية: هي الحكم المروي عن الإمام أحمد ﵁ في المسألة (١). النص: هو الصريح في الحكم بما لا يحتمل غيره (٢). وعنه: هو عبارة عن رواية عن الإمام، والضمير فيه له، وإن لم يتقدم له ذكره، لكونه معلوما (٣). الوجه: هو قول بعض الأصحاب وتخريجه، إن كان مأخوذاً من قواعد الإمام أحمد أو إيمائه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته. وإن كان مأخوذاً من نصوص أحمد ومخرجاً منها فذلك روايات مخرجة له ومنقولة من نصوصه إلى ما يشابهها من المسائل إن قلنا أن ما قيس على كلامه مذهب له. وإن قلنا: لا. فهي أوجه لمن خرجها وقاسها. فإن خرّج من نص ونقله إلى مسألة فيها نص يخالف ما خرّج فيها صار فيها رواية منصوصة ورواية مخرجة منقولة من نصه إذا قلنا المخرج من نصه مذهبه. وإن قلنا: لا. ففيها رواية أحمد ووجه لمن خرجه. وإن لم يكن فيها وجه يخالف القول المخرج من نصه في غيرها فهو وجه لمن خرّجه. فإن خالفه غيره من الأصحاب في الحكم دون طريق التخريج ففيها للمخرج ولمن خالفه في الحكم وجهان، وإن جهلنا مستندها فليس لأحدهما قولاً مخرجاً للإمام ولا مذهباً له.

стр. 43

ومن قال من الأصحاب عن مسألة: فيها رواية واحدة: أراد نص الإمام، ومن قال: فيها روايتان: فإحداهما بنص والأخرى بإيماء أو تخريج من نص آخر له أو نص جُهل منكره. ومن قال: فيها وجهان: أراد عدم نصه عليهما، سواء جهل مستنده أو علمه. ولم يجعله مذهباً لأحمد. فلا يعمل إلا بأصح الوجهين وأرجحهما، سواء وقعا معاً أو لا، من واحد أو أكثر، سواء علم التاريخ أو جهل (١). الاحتمال: هو أن الحكم المذكور قابل لأن يقال فيه بخلافه (٢)، ويكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو دليلٍ مساوٍ له (٣). والاحتمال في معنى الوجه، إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به، والاحتمال تبيين أن ذلك صالح لكونه وجهاً (٤). التخريج: هو نقل حكم مسألة إلى ما يشابهها والتسوية بينهما فيه (٥). ظاهر المذهب: هو المشهور في المذهب (٦)؛ كنقض الوضوء بأكل لحم الجزور. ولا يكاد يطلق إلا على مافيه خلاف عن الإمام أحمد (٧).

стр. 44

صفحة فارغة

стр. 45

المبحث الخامس موارده في كتاب الممتع

стр. 46

صفحة فارغة

стр. 47

موارده في كتاب الممتع: الإرشاد في الفروع الحنبلية لابن أبي موسى (٣٤٥ ـ ٤٢٨ هـ) محمد بن أحمد بن حمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عبدالمطلب الهاشمي، أبو علي، وأبو موسى، من القضاة. كان عالي القدر، سامي الذكر، له القدم العالي، والحظ الوافر (١). الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) القاسم بن سلاّم الهروي الأزدي الخزاعي، بالولاء، الخراساني البغدادي، أبو عبيد. من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه. من أهل هراة، ولد وتعلم بها. وكان مؤدِّبا. ورحل إلى بغداد فولي القضاء بطرطوس ١٨ سنة ورحل إلى مصر، وحج فتوفي بمكة. وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب واللغة والتفسير والحديث والفقه وغير ذلك. ومن مؤلفاته: كتابه هذا «الأموال». وهو من أمهات كتب الأموال في الإسلام. يقول في القفطي: «وكتابه الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده»، و «فضائل القرآن» و «غريب الحديث»، و «الغريب المصنّف»، و «الأمثال»، وغير ذلك وأكثر مؤلفاته مطبوعة. كما أن كتب ومصنفات أبو عبيد من الأهمية لدرجة أن كل ممن يشتغل بالتراث لابد مستفيد منها، حيث صنف في جميع الفنون تقريباً (٢).

стр. 48

الانتصار لأبي الخطاب الكَلْوَذاني (٤٣٢ ـ ٥١٠ هـ) محفُوظ بن أحمد بن الحسن الكَلْوَذاني، البغدادي، الأزجي الحنبلي (أبو الخطاب). فقيه، أصولي، متكلم فرضي، أديب، ناظم. سمع الكثير وتفقه ودرس على القاضي أبي يعلى، وهو أحد الأئمة في المذهب، وقرأ الفرائض، ودرس، وحدث وأفتى، وناظر. توفي ببغداد ودفن بالقرب من الإمام أحمد. صنف الكثير من الكتب، ومن تصانيفه كتابه هذا: «الانتصار في المسائل الكبار». ذكر فيه أفراد المسائل الكبار من الخلاف بين الأئمة؛ وينتصر فيه لمذهب الإمام أحمد، مع ذكر ما استدل به أصحاب كل إمام لنصرة إمامه وهدمه، ومثله مفردات القاضي أبي يعلى الصغير، ومفردات الإمام أبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي. وقد طبع هذا الكتاب مؤخراً ونشر بمكتبة العبيكان بالرياض بتحقيق د. عوض بن رجاء العوفي وآخرين. ذكر ابن المنجى في موارده كتباً أخرى لأبي الخطاب الكلوذاني هي: - رؤوس المسائل. - الهداية. - التهذيب في الفرائض والوصايا. وسيأتي التعريف بها إن شاء الله في مواضعهما (١).

стр. 49

الأوسط لابن المنذر (٢٤١ - ٣١٨ هـ) محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري، الإمام الحافظ الثقة. له المؤلفات النافعة التي تدل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه. وقد اتفق العلماء على أن كتبه التي صنفها في اختلاف العلماء، لم يصنف أحد مثلها، وأن كل كتاب أُلّف في اختلاف الفقهاء كَلٌّ عليها، وأنها قد بلغت الغاية في التحقيق، وأن اعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه (١). تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٣٩١ - ٤٦٣) أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر، كان مهيبا وقورا ثقة حجة. صنف قريبا من مائة مصنف (٢). التاريخ الكبير للبخاري (١٩٤ ـ ٢٥٦ هـ) سيأتي التعريف به عند ذكر كتابه «صحيح البخاري» ص: ٥٧. التذكرة لابن عقيل (٤٣١ ـ ٥١٣ هـ) هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري، الحنبلي. الإمام، الفقيه الأصولي المقرئ الواعظ، أحد المجتهدين صاحب المؤلفات الكثيرة. قال عنه ابن حجر في لسان الميزان: «كان معتزليا ثم أشهد على نفسه أنه تاب عن ذلك، وصحت توبته ثم صنف في الرد عليهم، وقد أثنى عليه أهل عصره، ومن بعدهم». اعتمد ابن المنجى في كثير من مصادره على مؤلفات ابن عقيل، فإضافة إلى كتابه: «التذكرة» اعتمد على كتب أخرى له وهي:

стр. 50

الفصول. المفردات. وسنُعَرِّف بهذه الكتب إن شاء الله في مواضعها من هذا البحث (١). تفسير قتادة (٦١ - ١١٨ هـ) قتادة بن دِعامة بن قتادة أبو الخطاب السدوسي البصري. محدث مفسر. قال الإمام أحمد: قتادة أحفظ أهل البصرة (٢). التنبيه لأبي بكر غلام الخلال (-٣٦٣ هـ) عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد ابن معروف البغوي. أبو بكر غلام الخلال: مفسر، ثقة في الحديث. من أعيان الحنابلة من أهل بغداد. كان تلميذا لأبي بكر الخلال. فلقب به. من كتبه «الشافي» و «المقنع» كبيران جدا في الفقه. و «تفسير القرآن» و «الخلاف مع الشافعي». و «زاد المسافر» و «التنبيه» و «مختصر السنة» (٣). التهذيب في الفرائض والوصايا لأبي الخطاب الكلوذاني (٤٣٢ ـ ٥١٠ هـ) وردت ترجمته عند ذكر كتابه: «الانتصار» ص: ٤٨ من هذا المبحث. الجامع للخلال ( ... ـ ٣١١ هـ) أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر المعروف بـ «الخلال» البغدادي، الفقيه. جمع مذهب الإمام أحمد وصنفه، وكان واسع العلم، شديد الاعتناء

стр. 51

بالآثار. من كتبه: الجامع، والعلل والسنة، والطبقات، وتفسير الغريب، والأدب، وأخلاق أحمد. وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم (١). الجامع للترمذي (٢٠٩ - ٢٧٩ هـ) محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي الحافظ، صاحب الجامع وغيره من المصنفات، أحد الأئمة الحفاظ المبرزين. أدرك كثيرا من قدماء الشيوخ وسمع منهم. قال الترمذي: «صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم» (٢). الجامع الكبير لأبي يعلى الفراء (٣٨٠ ـ ٤٥٨ هـ) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، الشيخ الإمام علامة الزمان، قاضي القضاة أبي يعلى كان عالم زمانه، وفريد عصره وأوانه. كان له في الأصول والفروع القدم العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي. له التصانيف الفائقة التي لم يسبق إلى مثلها والتي منها: «التعليقة الكبيرة في الخلاف، وإبطال تأويل الصفات، والعدة في أصول الفقه، والمجرد في فقه الإمام أحمد، وتفضيل الغني على الفقير ... وغير ذلك». وكتاب الجامع الكبير قطعة من الطهارة وبعض الصلاة والنكاح والخلع والوليمة والطلاق (٣).

стр. 52

الخلاصة لأبي المعالي أسعد بن منجى (٥١٩ ـ ٦٠٦ هـ) سبقت ترجمته في المبحث الأول ص: ١٠. وكتاب الخلاصة يقع في مجلد. رؤوس المسائل لأبي الخطاب الكلوذاني (٤٣٢ ـ ٥١٠ هـ) وردت ترجمته عند ذكر كتابه: «الانتصار» ص: ٤٨. وكتاب رؤوس المسائل هذا يسمى: «الخلاف الصغير»، وهناك كتاباً آخر لأبي الخطاب بعنوان: «الخلاف الكبير» ويسمى: «الانتصار». والخلاف الصغير هذا، أو رؤوس المسائل قال عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية: «ما ذكره فيه هو ظاهر المذهب». الرسالة للإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ - ٢٤١ هـ) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني: إمام أهل السنة، صاحب المذهب، وأحد الأئمة الأربعة، امتحن في مسألة القول بخلق القرآن، وسجن ثمانية عشر شهراً لماّ لم يجب إلى هذه الفتنة، له عدد من المصنفات، منها: «المسند»، و «المناسك»، و «التفسير» و «التاريخ»، وغيرها من الكتب. صنف ابن الجوزي «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» (١). زوائد المسند للإمام عبدالله بن أحمد (٢١٣ ـ ٢٩٠ هـ) أبو عبدالرحمن، عبدالله بن أحمد بن حنبل، الإمام الحجة، الحافظ العمدة، الذهلي الشيباني البغدادي. أحد الأعلام. كان ثبتاً فهماً ثقة. شيوخه يزيدون على الأربعمائة، روى عن أبيه: المسند، والتفسير، والزهد، والتاريخ، والعلل، والسنة، والمسائل. وغير ذلك. جمع وصنف ورتب مسند أبيه وهذبه بعض التهذيب، وزاد فيه أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهذا هو المقصود «بزوائد المسند» (٢).

стр. 53

السنن للأثرم ( ... ـ ٢٦١ هـ) الإمام أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الطائي الأثرم (أبو بكر)، الحافظ، المحدث، الفقيه، صاحب الإمام أحمد بن حنبل، روى عنه وتفقه عليه وسأله عن المسائل والعلل. قال عنه الخلال: «كان معه تيقظ عجيب جداً». وقال ابن معين: «كأن أحد أبوي الأثرم جني». له عدة تصانيف منها: السنن في الفقه على مذهب الإمام أحمد حنبل (١). السنن لأبي بكر النجاد ( ... -٣٤٨ هـ) أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر النجاد: شيخ العلماء ببغداد في عصره. من حفاظ الحديث. كانت له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان: الأولى قبل الصلاة، للفتوى على مذهب الإمام أحمد؛ والثانية بعد الصلاة لإملاء الحديث. ويكثر الناس حتى يغلق بابان من أبواب الجامع مما يلي حلقته. وكف بصره في أواخر عمره. له بالإضافة إلى كتاب «السنن» كتاب «الخلاف» نحو مائتي جزء (٢).

стр. 54

سنن أبي داود (٢٠٢ ـ ٢٧٥ هـ) الإمام الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمران الأزدي السجستاني. إمام أهل الحديث في زمانه. أصله من سجستان، رحل رحلة كبيرة وتوفي بالبصرة. وله عدة مصنفات، من تصانيفه كتابه هذا «السنن» جمع فيه (٤٨٠٠) حديث انتخبها من خمسمائة ألف حديث، وأثنى عليه العلماء كثيراً، فقد قال فيه ابن الأعرابي: «لو أن رجلاً لم يكن عنده شيء من كتب العلم إلا المصحف الذي فيه كلام الله تعالى، ثم كتاب أبي داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة». وقال أبو سليمان الخطابي عن السنن: «كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله» (١). سنن ابن ماجة (٢٠٩ ـ ٢٧٣ هـ) محمد بن يزيد بن عبدالله، أبو عبدالله ابن ماجه القزويني، الربعي. أحد الأئمة الأعلام، حافظ الإسلام التقي الثبت، المحدث الواعي، المتقن لعلوم الحديث، والمشارك في التفسير والتاريخ. وتعد سنن ابن ماجه أحد المصادر المعتبرة. وهو كتاب مطبوع مشهور متداول، من أحسن المراجع تبويباً وترتيباً، وهو سادس الكتب الحديثية عند أكثر أهل العلم (٢). السنن للدارقطني (٣٠٦ ـ ٣٨٥ هـ) علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبدالله البغدادي، أبو الحسن الدارقطني. شيخ الإسلام، حافظ الزمان، إمام عصره في الحديث، وأول من صنف في القراءات وعقد لها أبواباً. ولد بدار القطن (من أحياء بغداد) ورحل إلى مصر، وتوفي ببغداد.

стр. 55

من تصانيفه كتاب: «السنن» وهو كتاب قيم جليل مطبوع، و «العلل الواردة في الأحاديث النبوية»، و «المجتبى من السنن المأثورة»، و «المؤتلف والمختلف» .. وغير ذلك (١). السنن لسعيد بن منصور ( ... ـ ٢٢٧ هـ) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي، أصل أبويه من مرو، ولكنه ولد في جوزجان، وشب في بلخ، ثم استقر في مكة، ومن أساتذته مالك، وسفيان بن عيينة، وحدث عنه مسلم، وأبو داود وغيرهم. كان محدثاً ثقة من المتقنين الأثبات، وكتابه السنن موجود منه قطعة من الجزء الثالث، وطبعت في الدار السلفية بالهند بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مجلدين. كما قام الدكتور سعد بن عبدالله آل حميّد بإخراج قطعة أخرى منه. وطبعت في دار الصميعي. الرياض (٢). السنن الكبرى للبيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي: الإمام الحافظ. كتب الحديث وحفظه من صباه، وتفقه وبرع وأخذ في الأصول، وصنف ما لم يسبقه أحد في ألف جزء. جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث ووجه الجمع بين الحديث. له «السنن الكبرى»، و «معرفة آثار السنن»، و «وشعب الإيمان»، و «دلائل النبوة»، وغير ذلك (٣). شرح السنة للبغوي ( ... -٥١٦ هـ) الحسين بن مسعود أبو محمد الفراء البغوي: الإمام المفسر المتقن، والمحدث الجليل، والفقيه البارع محيي السنة.

стр. 56

له عدد من المصنفات، منه «التهذيب» في فقه الشافعي، و «مصابيح السنة»، و «معالم التنزيل» في التفسير (١). الشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامة (٥٩٧ ـ ٦٨٢ هـ) سبق التعريف به في المبحث الثالث عند الحديث عن أهيمة كتاب الممتع ص: ٣١. شرح الهداية للمجد ابن تيمية (٥٩٠ ـ ٦٥٢ هـ) عبد السلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن عبدالله الخضر بن محمد بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي (مجد الدين أبو البركات). تفقه في صغره على عمه الخطيب فخر الدين، وسمع الكثير ورحل إلى البلاد، وبرع في الحديث والفقه وغيره، ودرس وأفتى وانتفع به الطلبة. له مصنفات عدة، منها أحاديث التفسير، والأحكام الكبرى، والمنتقى، والمحرر، وكتابه هذا اسمه: «منتهى الغاية في شرح الهداية» بيض بعضها في أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج، وزاد فيه ولده ثم حفيده (٢). الصَّحَاح للجوهري (ت ٣٩٣ هـ) إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر. أول من حاول الطيران، ومات في سبيله. لغوي من الأئمة. صنع جناحين من خشب وربطهما بحبل وصعد سطح داره، ونادى في الناس، لقد صنعت ما لم أسبق إليه وسأطير الساعة فازدحم أهل نيسابور ينظرون إليه فتأبط الجناحين ونهض بهما، فخانه اختراعه فسقط على الأرض قتيلاً. له بعض المؤلفات لعل أشهرها كتابه هذا «الصحاح» وهو كتاب مطبوع ومتداول (٣).

стр. 57

صحيح البخاري (١٩٤ ـ ٢٥٦ هـ) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، حبر الإسلام، الحافظ لحديث رسول الله ﷺ . سمع من نحو ألف شيخ، ولد ونشأ وتوفي ببخارى، صنف الكثير من الكتب ومنها: «الجامع الصحيح» المعروف بصحيح البخاري، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله ، حيث اشترط المؤلف والتزم على نفسه أن يذكر الأحاديث الصحيحة فقط. وهو أول من وضع في الإسلام كتاباً على هذا النحو (١). صحيح مسلم (٢٠٦ - ٢٦١ هـ) الإمام الحافظ الحجة مسلم بن الحجاج بن مسلم ابو الحسين القشيري النيسابوري: إمام أهل الحديث. أجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته. صنف الصحيح الذي لا يوجد في كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان. قال ابن الصلاح: اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق صدق (٢). الضعفاء الكبير للعقيلي ( ... -٣٢٢ هـ) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي، أبو جعفر: الحافظ الإمام. كان مقيما بالحرمين. قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله. وكان كثير التصانيف (٣).

стр. 58

العلل لابن أبي حاتم (٢٤٠ - ٣٢٧ هـ) عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي الحنظلي: الإمام الحافظ ابن الحافظ، شيخ الإسلام. أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار. من مصنفاته: «التفسير» و «الجرح والتعديل» و «الرد على الجهمية» و «علل الحديث» و «المسند» وغير ذلك. كان أبوه يقول: ومن يقوى على عبادة عبدالرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنباً (١). العلل للدارقطني (٣٠٦ ـ ٣٨٥ هـ) تقدم التعريف به عند كتابه «السنن» ص: ٥٤. غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (١٥٤ ـ ٢٢٤ هـ) تقدم التعريف به عند ذكر كتابه: «الأموال» برقم (٢) وهو كتاب مشهور متداول. طبع بدائرة المعارف الهندية سنة ١٣٨٤ هـ. قال عنه أبو عبيد: «مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهراً فرحاً مني بتلك الفائدة». غريب الحديث لأبي محمد ابن قتيبة (٢١٣ ـ ٢٧٦ هـ) عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوري، أبو محمد. من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين. ولد ببغداد، وسكن الكوفة. ثم ولي قضاء الدينور مدة فنسب إليها، وتوفي ببغداد. له مؤلفات عديدة أكثرها مطبوع. منها: «تأويل مختلف الحديث»، و «أدب الكاتب»، و «المعارف»، و «المعاني» و «عيون الأخبار»، و «الشعر والشعراء» ... وغير ذلك الكثير. وكتابه «الغريب» طبع في جزأين في الهند، وحققه الدكتور عبدالله الجبوري، وطبع في وزارة الأوقاف ببغداد عام ١٩٧٧ م في ثلاث مجلدات، وتوجد

стр. 59

منه أجزاء مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق، ويوجد منه بمكتبة شستر بتي تحت رقم ٣٤٩٤ المجلد الثاني مخطوطاً منسوخاً سنة ٢٧٩ هـ ببغداد (١). غريب الحديث لقطرب ( ... -٢٠٦ هـ) محمد بن المستنير بن أحمد أبو علي: نحوي، عالم بالأدب واللغة، كان يرى رأي المعتزلة النظامية، وهو أول من وضع «المثلث» في اللغة. له «معاني القرآن» و «النوادر» و «الأزمنة» و «الأضداد» (٢). الفصول لأبي الوفاء ابن عقيل (٤٣١ ـ ٥١٣ هـ) سبق التعريف به عند ذكر كتابه: «التذكرة» ص: ٤٩. الفوائد لتمام (٣٣٠ - ٤١٤ هـ) تمام بن محمد بن عبدالله بن جعفر أبو القاسم البجلي الرازي: من حفاظ الحديث، كان محدث دمشق في عصره، وكتابه الفوائد يقع في ثلاثين جزءاً (٣). قضاة البصرة لعمر بن شَبَّه (١٧٢ ـ ٢٦٢ هـ) واسمه: زيد بن عَبيدة بن ربطه النميري البصري، أبو زيد. شاعر، راوية، مؤرخ، حافظ للحديث. من أهل البصرة، توفي بسامراء. له مصنفات عدة منها: «النسب» و «وأخبار بني غمير» و «أخبار المدينة» و «تاريخ البصرة» و «تاريخ أمراء الكوفة» و «أمراء البصرة» و «أمراء المدينة» و «أمراء مكة» وغير ذلك من المصنفات (٤).

стр. 60

الكافي لابن قدامة (-٦٢٠ هـ) سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني من هذه الدراسة ص: ١٥. وقد طبع كتاب الكافي عدة مرات. كتاب حرب ( ... -٢٨٠ هـ) حرب بن إسماعيل بن خلف الحَنْظلي الكِرْماني، أبو محمد وقيل أبو عبدلله. نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة. قال ابن يعلى: كان حرب فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم (١). كتاب الآجري ( ... -٣٦٠ هـ) محمد بن الحسين بن عبدالله أبو بكر الآجري: فقيه شافعي، محدث، له تصانيف كثيرة، أحصاها محقق كتاب «أخلاق حملة القرآن» فبلغت واحدا وأربعين مصنفا، أشهرها كتاب «الشريعة» و «الأربعين الآجرية». وقد ذكر ابن المنجى في كتابه «الممتع» حديثا، وعزاه إلى الآجري ولم يحدد اسم الكتاب (٢). الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي (٤٢٧ هـ) أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق: مفسر من أهل نيسابور. له اشتغال بالتاريخ. من مصنفاته الأخرى «عرائس المجالس» في قصص الأنبياء. وهو مطبوع (٣). المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني (ت ٢٥٩ هـ) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، أبو إسحاق، محدث الشام وأحد الحفاظ المصنفين المخرجين الثقات، نسبته إلى جوزجان من كور بلخ بخراسان، ومولده فيها، رحل إلى مكة، ثم إلى البصرة، ثم الرملة، وأقام في كل منها مدة، ونزل دمشق فسكنها إلى أن مات.

стр. 61

ذكره أبو بكر الخلال فقال: «جليل جداً، كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكراماً شديداً». له كتاب في الجرح والتعديل، وكتاب في الضعفاء. وكتابه هذا «المترجم» قال عنه ابن كثير: «وفيه علوم غزيرة وفوائد كثيرة» (١). المجرد في فقه الإمام أحمد للقاضي أبي يعلى (٣٨٠ ـ ٤٥٨ هـ) سبقت التعريف به عند ذكر كتابه «الجامع الكبير» رقم (١١). المختصر لأبي المعالي أسعد بن المنجى (٥١٩ ـ ٦٠٦ هـ) سبقت ترجمته في المبحث الأول ص: ١٠. المسائل لصالح بن الإمام أحمد بن حنبل (٢٠٣ - ٢٦٥ هـ) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو الفضل، أكبر أولاد الإمام أحمد، كان سخيا صدوقا ثقة، وقد روى عن أبيه، وقد ولي قضاء طرسوس وأصفهان (٢). المستوعب لمحمد بن عبدالله السامُرِّي ( ... -٦١٠ هـ) محمد بن عبدالله بن الحسين السامري أبو عبدالله نصير الدين، الفقيه الفرضي، ويعرف بابن سُنَيْنة. برع في الفقه والفرائض. وصنف فيهما تصانيف مشهورة منها: كتاب «المستوعب» و «الفروق»، وكتاب «البستان» في الفرائض (٣). المسند للإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ - ٢٤١ هـ) سبقت ترجمته عند ذكر كتابه «الرسالة» رقم (١٤). المسند لأبي دواد الطيالسي (١٣٣ - ٢٠٤ هـ) سليمان بن دواد بن الجارود، أبو داود الطيالسي. من كبار حفاظ الحديث. قال: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر (٤).

стр. 62

المسند لابن شاهين (٢٩٧ - ٣٨٥ هـ) عمر بن أحمد بن عثمان ابن شاهين أبو حفص البغدادي الواعظ المحدث المفسر. له: «التفسير الكبير» و «ناسخ الحديث ومنسوخه»، و «تاريخ أسماء الثقات»، و «التاريخ»، وغيرها من المصنفات (١). المسند للحميدي ( ... -٢١٩ هـ) عبدالله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي الأسدي أبو بكر، تفقه بالشافعي، وذهب معه إلى مصر. قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام جليل (٢). مسند الشافعي (١٥٠ - ٢٠٤ هـ) محمد بن إدريس بن العباس الشافعي القرشي أبو عبدالله. صاحب المذهب. قال الإمام أحمد بن حنبل: ما أحد مس محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منَّة. له مصنفات أشهرها: «الرسالة» في الأصول، و «الأم» في الفروع. وكتاب المسند هذا يحوي أحاديث سمعها أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم المتفى سنة ٣٤٦ هـ من الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المتوفى سنة ٢٧٠ هـ في ضمن كتب الأم وغيرها التي سمعها مباشرة من الإمام الشافعي ﵁ -غير أحاديث سمعها بواسطة البويطي-. وقد دوّن هذه الأحاديث أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري المتوفى سنة ٣٤٠ هـ صاحب الأصم، وكان جمعه لتلك الأحاديث لشيخه بطلبه. وقيل: إن جمعه كان لنفسه لا لشيخه. ويقال: إن الجامِعَ هو الأصمّ نفسُه. والله أعلم (٣). وقد رتب المسند على أبواب الفقه مع شرحه إلى نصفه الشيخ محمد عابد السندي المتوفى سنة ١٢٥٧ هـ (٤).

стр. 63

معالم السنن للخطابي (٣١٩ - ٣٨٨ هـ) حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أبو سليمان، المحدث الرحّال، صاحب التصانيف، له «غريب الحديث»، و «معالم السنن»، و «أعلام السنن»، و «العزلة»، و «الغنية عن الكلام وأهله»، وغير ذلك من المؤلفات (١). المعجم الصغير للطبراني ( ... -٣٦٠ هـ) سليمان بن أحمد بن ايوب بن مطير اللخمي الطبراني أبو القاسم: كان أحمد الأئمة والحفاظ في علم الحديث. وله مصنفات كثيرة، منها «المعجم الكبير» و «الأوسط» و «الصغير»، و «كتاب الأوائل» و «الأحاديث الطوال» وغير ذلك (٢). المعجم الكبير للطبراني ( ... -٣٦٠ هـ) سبقت ترجمته في المورد السابق. المغني لابن قدامة (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني ص: ١٥. وقد ورد ذكره أيضا عند الشارح باسم: «المغني الجديد». المغني القديم لابن قدامة. وورد ذكر اسمه أيضا عند الشارح باسم: «المغني الأول». المفردات لابن عقيل (٤٣١ ـ ٥١٣ هـ) سبق التعريف به عند كتابه: «التذكرة» ص: ٤٩، وله أيضاً أكثر من كتاب في مبحثنا هذا. وكتاب «المفردات» هذا كتاب في الفقه. المقنع لابن قدامة. سبقت ترجمة الموفق ابن قدامة ضمن المبحث الثاني ص: ١٥.

стр. 64

المناسك لحنبل ( ... -٢٧٣ هـ) حنبل بن إسحاق بن حنبل، ابن عم الإمام أحمد. سمع المسند كاملا مع ولدي الإمام أحمد منه. له بالإضافة إلى كتاب «المناسك» و «المسائل» و «التاريخ» (١). الموطأ للإمام مالك بن أنس (٩٥ - ١٧٩ هـ) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري إمام دار الهجرة وعالم المدينة، وصاحب المذهب. قال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالكٌ النجم (٢). النهاية في شرح الهداية لأبي المعالي أسعد بن منجى (٥١٩ ـ ٦٠٦ هـ) تقدمت ترجمته في المبحث الأول ص: ١٠. وكتابه: «النهاية» يقع في بضعة عشر مجلداً. الهداية لأبي الخطاب (٤٣٢ ـ ٥١٠ هـ) سبق التعريف به عند ذكر كتابه «الانتصار» ص: ٤٨. الوظائف لأبي موسى المديني ( ... -٥٨١ هـ) محمد بن عمر بن أحمد الأصبهاني المديني أبو موسى: من حفاظ الحديث (٣).

стр. 65

المبحث السادس النسخ الخطية للكتاب

стр. 66

صفحة فارغة

стр. 67

وصف النسخ الخطية للكتاب وقفت على ست نسخ خطية للكتاب، وكلها نسخ غير كاملة، وفيما يلي وصفها: النسخة الأولى: مصورة نسخة المكتبة الظاهرية، ويبدو أن هذه النسخة مكتوبة ضمن ثمانية مجلدات، والموجود منها أربعة مجلدات فقط، ومسطرتها ١٦ سطرا، كلمات كل سطر ١١ كلمة، ورمزت لها بنسخة (أ): الجزء الثالث: يبتدئ من كتاب الشركة إلى آخر باب السبق. في ٤٧ لوحة. تاريخ النسخ ٨ جمادى الآخرة عام ٧٨٠ هـ، وفي لوحة العنوان كتب عليها «ملك بفضل الله العلي، أحمد بن المنجا التنوخي الحنبلي». وفي آخره: «آخر الجزء الثالث من تجزئة المصنف رحمه الله تعالى وأثابه الجنة بمنه وفضله، يتلو في الجزء الرابع إن شاء الله تعالى كتاب العارية، وذلك في ثمان ليال خلت من شهر جمادى الآخرة سنة ثمانين وسبعمائة، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم». الجزء الرابع: يبتدئ من كتاب العارية إلى آخر كتاب الوصايا. وعدد لوحاته ١٤٥ لوحة. وجاء في آخره ما نصه: «آخر الجزء .... من الممتع في شرح المقنع. يتلى إن شاء الله في الذي يليه كتاب الفرائض». الجزء الخامس: يبتدئ من كتاب الفرائض إلى آخر كتاب العتق. وعدد لوحاته ٩٤ لوحة. وجاء في آخره ما نصه: «آخر الجزء الخامس من الممتع في شرح المقنع. قوبلت مقابلة حسنة جيدة. وبالله التوفيق».

стр. 68

الجزء السابع: يبتدئ من أول كتاب الجنايات إلى قوله: «ولو نسي التسمية على القولين لم يحل في ظاهر المذهب» من كتاب الصيد. وعدد لوحاته ١٩٢ لوحة. النسخة الثانية: مصورة نسخة ثانية من المكتبة الظاهرية، ويوجد منها الجزء الأول فقط، وهو محفوظ برقم: ٢٧١٢، ويبتدئ من أول الكتاب حتى نهاية كتاب الاعتكاف. ومسطرته ٢١ سطر و ١٧ كلمة في السطر. وعدد لوحاته ٢٣٤ ورقة، وهو بخط نسخي. وجاء في لوحة الغلاف تملك هذا نصه: «الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله. عُدّ من كتب أفقر الأنام الفقير محمد كمال الدين بن الشيخ محمد اللؤلؤي الشافعي. غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين. آمين». وهي نسخة قيمة، فقد قوبلت بأصل المؤلف، حيث ورد في هامش ورقة ٢٦ أ: بلغ مقابلةً بأصل المؤلف. وورد في هامش ورقة ٣٦ أ: بلغ مقابلة. ورمزت لها بنسخة (ب). النسخة الثالثة: مصورة نسخة مكتبة أحمد الثالث في تركيا. وهذه النسخة أصلها نسخة الشيخ الإمام أبو عبدالله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي. ويلاحظ أن هذه النسخة تختلف عن النسخ الأخرى في سوق المادة العلمية للكتاب، حيث تم إعادة ترتيب صور المسألة الواحدة، وترقيمها في بعض الأحيان. وكذلك تقديم وتأخير الفقرات. واستبدال بعض التعاريف بأخرى. إلا أن المادة العلمية للكتاب واحدة ومتفقة. وفيما يلي نسوق مثالاً على هذا الاختلاف: قال الشارح رحمه الله تعالى عند قول المصنف: (وهي ثلاثة أقسام: ماء طهور. وهو: الباقي على أصل خلقته، وما تغير بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه كالطحلب وورق الشجر، أو لا يخالطه كالعود والكافور والدهن، أو ما أصله الماء كالملح البحري. وما تروح بريح منتنة إلى جانبه أو سُخّن بالشمس أو بطاهر فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس غير مكروه الاستعمال). قال:

стр. 69

وأما كون الطهور هو الباقي على أصل خلقته ... إلى آخره؛ فلما يأتي ذكره في مواضعه. وأما كون الباقي على أصل خلقته كماء السماء وذوب الثلج والبرد وماء البحر والبئر والعيون والأنهار وما أشبه ذلك طهور: أما ماء السماء؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، وقوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾. وأما ذوب الثلج والبرد؛ فإن النبي ﷺ قال: «اللهم طهرني بالثلج والبرد» رواه مسلم. وأما ماء البحر؛ فقوله ﵇: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. وأما ماء البئر؛ فـ «لأن النبي ﷺ توضأ من بئر بُضاعة» رواه النسائي. وأما ماء العيون والأنهار؛ فلأن مائهما كماء البئر. وأما كون ما تغير بمكثه طهورًا فلأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن. و«لأن عليًا ﵁ أتى النبي ﷺ يوم أحد بماء آجن في دَرَقَته فغسل به وجهه». وروي «أنه توضأ من غدير كأن ماءه نقاعة الحنا». ولأن ذلك لا يسلبه اسم الماء المطلق أشبه الباقي على أصل خلقته. وأما كون ما تغير بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر طهورًا؛ فلأنه يشق الاحتراز منه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه. وأما كون ما تغير بطاهر لا يخالطه كالعود والكافور والدهن طهورًا؛ فلأنه تغيرٌ عن مجاورة أشبه ما لو تغير بمجاورة جيفة إلى قربة. وأما كون ما تغير بما أصله الماء كالملح البحري طهورًا؛ فلأن المتغير به منعقد من الماء أشبه ذوب الثلج. وأما كون ما تغير بريح منتنة إلى جانبه طهورًا؛ فلأنه تغيرٌ عن مجاورة لا مخالطة. وأما كون ما سخن بالشمس أو بطاهر طهورًا؛ فلأن السخونة صفة خلق عليها الماء أشبه ما لو برّده. انتهى. قارن هذا بما جاء في نسخة الشيخ البعلي حيث قال: إذا تقرر هذا فالماء الطهور أقسام:

стр. 70

أحدها: الباقي على أصل خلقته كماء السماء وذوب الثلج والبرد وماء البحر والبئر والعيون والأنهار وما أشبه ذلك: أما طهورية ماء السماء؛ فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، وقوله تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾. وأما طهورية ذوب الثلج والبرد فإن النبي ﷺ قال: «اللهم طهرني بالثلج والبرد» رواه مسلم. وأما طهورية ماء البحر؛ فلقوله ﵇: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. وأما طهورية ماء البئر فـ «لأن النبي ﷺ توضأ من بئر بُضاعة» رواه النسائي. وأما طهورية ماء العيون والأنهار؛ فلأن مائهما كماء البئر. وثانيها: ما تغير بمكثه طهورًا لأنه تغير في مقره أشبه الجاري على المعادن. و«لأن عليًا ﵁ أتى النبي ﷺ يوم أحد بماء آجن في دَرَقَته فغسل به وجهه». وروي «أنه توضأ من غديرٍ كأن ماءه نقاعة الحنا». ولأن ذلك لا يسلبه اسم الماء المطلق أشبه الباقي على أصل خلقته. وثالثها: ما تغير بطاهر لا يمكن صون الماء عنه كالطحلب وورق الشجر لأنه يشق الاحتراز منه، ولا يسلبه اسم الماء ولا معناه أشبه المتغير بمكثه. ورابعها: ما تغير بطاهر لا يخالطه كالعود والكافور والدهن لأنه تغيرٌ عن مجاورة أشبه ما لو تغير بمجاورة جيفة إلى قربة. وخامسها: ما تغير بما أصله الماء كالملح البحري لأن المتغير به منعقد من الماء أشبه ذوب الثلج. وسادسها: ما تغير بريح منتنة إلى جانبه لأنه تغيرٌ عن مجاورة لا مخالطة. وسابعها: ما سخن بالشمس أو بطاهر لأن السخونة صفة خلق عليها الماء أشبه ما لو برده. انتهى. لذلك فقد استفدنا من هذه النسخة في المقابلة فقط، اللهم إلا في المواضع التي لم نجدها في النسخ الأخرى فقد اعتبرناها أصلا. ورمزت لها بنسخة (ج).

стр. 71

وهي من مخطوطات القرن التاسع بقلم نسخي نفيس بخط محمد بن عبدالوهاب، عن نسخة أبي الفتح البعلي. تقع في ثلاثة أجزاء ويوجد منها الجزء الأول والثاني فقط. * الجزء الأول ويبتدئ بأول الكتاب وينتهي بنهاية كتاب الجهاد. وهو محفوظ برقم: ١١١٢. ومسطرته ٢٥ سطر. ومقاسه ١٧×٢٥ سم. وعدد لوحاته ٣٠٤. وقد ذكر في آخر هذا الجزء: أنهاه كاتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن عبدالوهاب غفر الله له ولوالديه. والحمد لله أولاً وآخراً. هذا الجزء والذي بعده أصلهما بخط الشيخ الإمام أبي عبدالله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، وحواشيهما بخط الشيخ الإمام شمس الدين ابن عبدالهادي. في هامش الأصل المذكور. * الجزء الثاني ويبتدئ بكتاب البيع وينتهي بآخر كتاب الفرائض. وجاء في آخره ما نصه: «آخر المجلد الثاني من شرح المقنع، والحمد لله أولاً وآخراً. آخر الجزء الثاني يتلوه في الثالث كتاب العتق». النسخة الرابعة: مصورة نسخة أخرى من مكتبة أحمد الثالث في تركيا. تقع في أربعة أجزاء، ويوجد منها الجزء الرابع فقط. وهو محفوظ برقم ١١٣٤/ ٢. ويرجع تاريخ نسخه إلى القرن الثامن، وهو بخط نسخي نفيس، ومسطرته ٢٣ سطر، ومقاسه ١٦×٢٥.٥ سم، وعدد لوحاته ٢٥٧. ويبتدئ بكتاب الجنايات وينتهي بآخر كتاب الإقرار في الدعاوى. وهو آخر الكتاب. ورمزت لها بنسخة (د). النسخة الخامسة: مصورة نسخة تشستربيتي، دبلن، إيرلندا. مسطرتها ٢٣ سطر و ١٣ كلمة في السطر، ومقاسها ٢٥×١٨.٨، وعدد لوحاتها ٢٦٣ لوحة. وهي بخط نسخي جيد.

стр. 72

يوجد منها الجزء الثاني فقط، ويبتدئ بأول كتاب الجهاد إلى نهاية فصلٌ في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء من كتاب الوصايا. ورمزت لها بنسخة (هـ). النسخة السادسة: مصورة نسخة أخرى من مكتبة تشستربيتي، دبلن، إيرلندا. مسطرتها ٢٥ سطر و ١٣ كلمة في السطر، ومقاسها ٢٦×١٨، وعدد لوحاتها ١١٨ ورقة، وهي بخط نسخي. يوجد منها الجزء الثاني. يبتدئ بكتاب الجهاد، وينتهي بقوله: قال: «كسب الحجام خبيث». من باب الإجارة. ورمزت لها بنسخة (و) (١).

стр. 73

نماذج من المخطوطات صورة صفحة العنوان من الجزء الخامس من نسخة المكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (أ) صورة الصفحة الأولى من الجزء الخامس من نسخة المكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (أ) صورة صفحة العنوان من النسخة الثانية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (ب) صورة الصفحة الأولى من النسخة الثانية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ (ب) صورة صفحة العنوان من الجزء الأول من نسخة مكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (ج) صورة الصفحة الأولى من الجزء الأول من نسخة مكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (ج) صورة الصفحة الأولى من الجزء الثالث من النسخة الثانية لمكتبة أحمد الثالث والمرموز لها بـ (د) صورة صفحة العنوان من الجزء الثاني من نسخة مكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (هـ) صورة الصفحة الأولى من الجزء الثاني من نسخة مكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (هـ) صورة صفحة العنوان من الجزء الثاني من النسخة الثانية لمكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (و) صورة الصفحة الأولى من الجزء الثاني من النسخة الثانية لمكتبة تشستربيتي والمرموز لها بـ (و)

стр. 74

الممتع في شرح المقنع تصنيف زين الدين المنجى بن عثمان بن أسعد ابن المنجى التنوخي الحنبلي ٦٣١ - ٦٩٥ هـ النص المحقق

стр. 75

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [مقدمة المصنف] وعليه نتوكل وبه نستعين. الحمد لله العظيم سلطانه، العميم إحسانه، الظاهر امتنانه، الباهر برهانه. أحمده حمد من تساوى في الإخلاص إسراره وإعلانه، وأصلي على نبيه المصطفى الذي تمهدت بشرعه قواعد الدين وأركانه، وعلى آله وأصحابه الذين هم أنصار الهدى وأعوانه. أما بعد. فإن أجل العلوم خطرًا، وأحلاها أثرًا، وأرجحها فضيلة، وأنجحها وسيلة، وأسعدها جدًا، وأجدها سعدًا، وأشرفها موضعًا، وألطفها موقعًا: علمُ الشرع الشريف ومعرفة أحكامه، والاطلاع على سر حلاله وحرامه. فمن طلب أن يَبْرُز في إظهاره، ويشتغل فهمه في إيراده وإصداره، ليكون على ذلك واقفًا، وبتفسير غوامضه وحل مشكلاته عارفًا، وبما أوتيه منه عاملاً: تعينت مساعدته على مَطالبه ومَغازيه ومُعاضدته على تذكار لفظه ومعانيه. ولما رأيت همم المشتغلين بمذهب الإمام المبجل، أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ متوفرة على حفظ الكتاب المسمى بـ «المقنع» تأليف الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبدالله المقدسي: أحببت أن أشرحه، وأبين مراده وأوضحه، وأذكر دليل كل حكم وأصححه. فنسأل الله أن يسلمنا من الزلل، وأن يجعل علمنا مقرونًا بالعمل.
следующие страницы →