Полный текст (5 369 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
نَعَمْ دَعَتِ الدُّنْيَا إِلَى الغَدْرِ دَعْوَةً ... أَجَابَ إِلَيْهَا عَالِمٌ وَجَهُوْلُ
فَوَاحَسْرَتَا مَنْ لِي بِخِلٍّ مُوَافِقٍ ... أَقُوْلُ بِشَجْوِي مَرَّةً وَيَقُوْلُ
لَقِيْتُ نُجُوْمَ الأُفْقِ وَهِيَ صوَارِمٌ ... وَخُضْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ وَهُوَ خُيُوْلُ
وَلَمْ أَرع لَلنَّفْسِ الكَرِيْمَةِ حَقّهَا ... عَشِيَّةَ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيَّ خَلِيْلُ
وَلَكِنْ لَقِيْتُ المَوْتَ حَتَّى تَرَكْتُهَا ... وَفِيْهَا وَفِي حَدِّ الحُسَامِ فُلُولُ
وَمَن لَمْ يُوقِ اللَّهُ فهو مُمَزَّقٌ ... وَمَنْ لَمْ يُعظِّمِ اللَّهُ فهو ذَلِيْلُ
وَمَا لَمْ يُرُدْهُ اللَّهُ فِي الأمْرِ كُلِّهِ ... فَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ إِلَيْهِ سَبِيْلُ
وَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْصُرْكَ لَمْ تَلْفَ نَاصِرًا ... وَإِنْ عَزَّ أَنْصَارٌ وَعَزَّ قَبيْلُ
وَإِنْ هُوَ لَمْ يُرْشِدْكَ فِي كُلِّ مَسْلَكٍ ... ضَلَلْتَ وَلَو كَانَ السِّمَاكُ دَلِيْلُ
[من الطويل]
١٩٤٧ - إِذَا لَمْ يُغَبِّره حَائِطٌ فِي وُقُوْعِهِ ... فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهُ الوُقُوْعِ غُبَارُ
هَذَا البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: (إِذَا سَقَطَ الجدَارُ فَلَمْ يُغَيّر) وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ السَّلْخِ وَالاهْتِدَامِ.
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: [من الطويل]
١٩٤٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الجَّوَى فَكَفَى بِهِ ... جَوَى حُرَقٍ قَدْ ضُمِّنَتْهَا الأَضَالِعُ
الكَمِيْتُ بن يَزِيْدٍ: [من الطويل]
١٩٤٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا الأَسِنَّةَ مَرْكبٌ ... فَلَا رَأيَ لِلمُضْطَرِّ إِلَّا رُكُوْبُهَا
يُقَالُ فِي المَثَلِ: التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ. يَعْنِي أَنْ التَّجَلُّدَ يُنْجِيْكَ مِنْ الأَمْرِ لا التَّبَلُّدَ وَنُصِبَ التَّجَلُّدَ عَلَى معنى الْزَم التَّجَلُّدَ وَلَا تَلْزَم التَّبَلُّدَ. وَيَجُوْزُ الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيْرِ حَقُّكَ وَشَأنُكَ التَّجَلُّدُ. وَهَذَا مِنْ قَوْلِ أَوْس بن حَارِثَةِ قَالَهُ لابْنِهِ مَالِكٌ فَقَالَ: يَا مَالِكُ التَّجَلُّدَ وَلَا التَّبَلُّدَ وَالمَنِيَّةَ وَلَا الدَّنِيَّةَ، فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
عَبْدُ اللَّهِ بنُ الدُّمَيْنَة: [من الطويل]
١٩٥٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا صُدُوْدٌ وَجَفْوَةٌ ... فَمَا أَنا فِيْمَا بَيْنَ هَذَيْنِ صَانِعُ
стр. 1087
بَعْدهُ:
أَبِيْتُ بِلَيْلٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ رَاحِمُ ... وَلَا مُسْعِدٌ إِلَّا الحَمَامُ السَّوَاجِعُ
إِذَا نَحْنُ أَنْفَذْنَا الدُّمُوْعَ عشيّةً ... فَمَوْعِدُنَا قَرْنٌ مِنَ الشَّمْسِ طَالِعُ
وَنَبْكِي إِذَا مَا أَعْوَزَ الدَّمْعُ حُرْقَةً ... وَشَرُّ الهَوَى مَا أَعْوَزَتْهُ المَدَامِعُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوَّلُ ... وَلَيْسَ لنَا خَلْقٌ سِوَاكَ يُؤَمَّلُ
فَلَا بُدَّ أَنْ نَأتِي بِرَفْعِ ضَرَاعَةٍ ... نُخَفِّفُ فِيْهَا تَارَةً ونَثْقِلُ
وَمِنْ البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُ البُسْتِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَغْننِي عَقْلٌ وَديْنٌ وَصِحَّةُ ... جِسْمٍ وَأَمْنٌ وَقُوْتُ
فَلَا خَلْقَ أَسْوَأُ مِنِّي اخْتِيَارًا ... إِذَا مَا أَسِيْتُ لِحَظٍّ يَفُوْتُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
١٩٥١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مِنْ أَحِبَّةٍ ... فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّارِ أَو سَائِرِ الأَرْضِ
قَبْلهُ:
إِلَى كَمْ حَيَاتِي بَالفرَاقِ مَرِيْرَةٌ ... وَحَتَّامُ طَرْفِي لَيْسَ يَلْتَذُّ بِالغُمْضِ
وَكَمْ قَدْ رَأَتْ عَيْنِي بِلَادًا كَثِيْرَةً ... فَلَمْ أَرَ فِيْهَا مَا يَسُرُّ وَمَا يُرْضِي
وَبَعْدَ بِلَادِي فَالبِلَادُ جَمِيْعُهَا ... سَوَاةٌ وَلَا أَخْتَارُ بَعْضًا عَلَى بَعْضِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ لِي مَنْ أُحِبُّهُ. البَيْتُ
المَعَرِيُّ: [من الطويل]
١٩٥٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالقَهُ ... أَفُضَّ بِهِ الفُوْدَانِ أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ стр. 1088
قَوْلُ المَعَرِّيّ فِي اللُّزُوْمِ: أَمْ فُرِيَ الخَصْرُ. قَبْلَهُ
دَعِي وَذَرِي الأَقْدَارَ تَمْضي لِشَأنِهَا ... فَلَمْ تَحْمِ مَلِكًا لَا دِمَشْقَ وَلَا مِصْرُ
وَلَا الحُرَّةُ السَّوْدَاءُ حَاطَتْ سِيَادَةً ... وَلَا البَصْرَةُ البَيْضَاءُ حَصَّنَهَا البَصَرُ
البَصَرُ: حجارة رخوة بيض
نَرُوْمُ قِيَاسًا لِلْحَوَادِثِ ضلةً ... وَتلْكَ أُصوْلٌ لَيْسَ تَجْمَعُهَا حَضَرُ
وَمَا يَحْمِلُ التَّقْصيْرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَلَا كُلِّ مَفْرُوْضِ الصَّلَاةِ لَهُ قَصْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ فَالْقَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلِيٌّ مَضَى مِنْ بَعْدِ نصرٍ وعِزَّةٍ ... وَحَمْزَةُ أَوْدَى قَبْلَ أَنْ يَنْزلَ النَّصْرُ
فَإِنِّي أَرَى ذِرِّيَةَ الشَّيْخِ آدَمٍ ... قَدِيْمًا عَلَيْهِمْ بِالرَّدَى آخِذَ الإِصْرِ
الصَّابِئُ: [من الطويل]
١٩٥٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ لِلفَتَى ... فَأَرْوَحُهُ الأَوْحَى الَّذِي هُوَ أَسْرَعُ
قَوْلُ أَبِي إسْحَاق الصَّابِئ: الَّذِي هُوَ أَسْرَعُ. بَعْدَهُ
وَمَا حَاَل عَمْرٌ قَطَّ إِلَّا تَطَاوَلَتْ ... بِصاحِبِهِ رَوْعَاتِ مَا يَتَوَقَّعُ
فَكُن غَرِضًا بِالعَيْشِ لَا تَغْتَبِطْ بِهِ ... فَمَحْصوْلُهُ خَيْرٌ وَعُقْبَاهُ مَصْرَعُ
[من الطويل]
١٩٥٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ المَوْتِ لِلفَتَى ... فلَلْمَوْتِ قَبْلَ الذُّلِّ خَيْرٌ وَأَكْرَمُ
ابْنُ الطّثْرِيَّةِ: [من الطويل]
١٩٥٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنكَ مُرْسَلٌ ... فَرِيْحُ الصَّبَا مِنِّي إِلَيْكَ رَسُوْلُ
قَبْلهُ:
стр. 1089
تَطَاوَلَ لَيْلِي بِالعِرَاقِ وَلَمْ يَكُنْ ... عَلَيَّ بِأَكْنَافِ الحِجَازِ يَطُوْلُ
فهل لِي إِلَى أَرْضِ الحِجَازِ وَمَنْ بِهِ ... بِعَافِيَةٍ قَبْلَ المَمَاتِ سَبِيْلُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنك مُرْسَلٌ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٥٦ - إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِكُمْ ... سِوَى عُمْرِ يَوْمٍ إِنَّهُ لَبَعِيْدُ
[من الطويل]
١٩٥٧ - إِذَا لَمْ يَكُنْ حُبِّي لِمَجْدِكَ شَافِعٌ ... إِلَيْكَ فَمَا لِي بَعْدَهُ ذَاكَ شَفِيْعُ
قَبْلهُ:
أَمَوْلَايَ مِنْ طَبْعِهِ الجُوْدُ وَالنَّدَى ... وَمَنْ مَجْدُهُ لِلْمَكْرُمَاتِ رَضِيْعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ حُبِّي لِمَجْدِكَ شَافِعٌ إِلَيْكَ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٥٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ حِلْمٌ لِقَوْمٍ سَجِيَّةً ... فَإِنَّ قَلِيْلًا مَا يَدُوْمُ التَّحَلُّمُ
[من الطويل]
١٩٥٩ - إِذَا لَمْ يكُنْ ذَنْبٌ فَفِيْمَ هَجَرْتَنِي ... وَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ فَقَدْ جِئْتُ تَائِبَا
قَبْلهُ:
وَمِنْ عَجَب الأَيَّامِ أَنَّكَ هَاجِرِي ... وَمَا زَالَتِ الأَيَّامُ تُبْدِي العَجَائِبَا
أَتَجْفُو مُحِبًّا مَاسَلَا عَنْكَ قَلْبُهُ ... وَتَزْهَدُ فِيْهِ بَعْدَمَا كُنْتَ رَاغِبَا
حُرِمْتُ الرِّضَا إِنْ كُنْتُ فِي الهَوَى ... وَعُوْقِبْتُ بِالهَجْرَانِ إِنْ كُنْتُ كَاذِبَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ فَفِيْمَ هَجَرْتَنِي. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ: [من الطويل]
١٩٦٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَنْبِي إِلَيْكِ سِوَى الهَوَى ... فَلَا تَغْفِرِي ذَنْبِي فَسَوْفَ أَعُوْدُ
بَعْدهُ:
стр. 1090
لَئِنْ كُنْتِ تَبْغِيْنَ الزِّيَادَةَ فِي الهَوَى ... فَمَا فَوْقَ مَا بِي مِنْ هَوَاكِ مَزِيْدُ
[من الطويل]
١٩٦١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ سُكْرٌ يُضِلُّ عَنِ الهُدَى ... فَسِيَّانَ مَاءٌ فِي الزُّجَاجَةِ أَمْ خَمْرُ
أَدِرْهَا فَمَا التَّحْرِيْمُ فِيْهَا لِذَاتِهَا ... وَلَكِنْ لأَسْبَابٍ تَضَمَّنَهَا السُّكْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ سِكْرٌ. البَيْتُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الهَمَدَانِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ شَوْقِي إِلَى دَارِهِ الحِمَى ... بِحَيْثُ يَكِدُّ النَّفْسَ بُرْحًا عَلَى برْحِ
فَلَا سَاعَفَنِي فِي الضُّحَى سَفَعَاتُهَا ... وَلَا سَرحَتْ عَيْنَايَ فِي ذَلِكَ السَّرحِ
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِر بن الحسين: [من الطويل]
١٩٦٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ صَدْرُ المَجَالِسِ سَيِّدًا ... فَلَا خَيْرَ فِيْمَنْ صَدَّرَتْهُ المَجَالِسُ
بَعْدهُ:
وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ مَالَكَ رَاجِلًا ... فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَارِسُ
وَيُرْوَيَانِ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بن خَالَوِيْهِ.
[من الطويل]
١٩٦٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ صَمْتُ الفَتَى مِنْ فَدَامَةٍ ... وَعِيٍّ فَإِنَّ الصَّمْتَ أَهْدَى وَأَسْلَمُ
قَبْلهُ:
لَعَمْرَكَ إِنَّ الحِلْمَ زَيْن لأَهْلِهِ ... وَمَا الحِلْمُ إِلَّا عَادَةٌ وَتَحَلُّمُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَمْتُ الفَتَى مِنْ فَدَامَةٍ. البَيْتُ
[من الطويل] стр. 1091
١٩٦٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقْلُ الفَتَى خَيْرَ مَا اقْتَنَى ... فَمَا فَضْلُ شَيْءٍ يُقْتَنَى وَهْوَ قَاتِلُه
[من الطويل]
١٩٦٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَنْ طِبَاعِهِ ... فَلَيْسَ عَنِ التَّادِيْبِ مُكْتَسِبًا عَقْلَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٩٦٦ - إِذَا لَمْ يكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَوْنَ صَبْرِهِ ... فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ العَزَاءِ سَبِيْلُ
أَبْيَاتُ الرِّضَى المَوْسَوِيّ أَوَّلُهَا:
شَبَابُ الفَتَى لَيْلٌ مُضِلٌ لِطَرْفِهِ ... وَشَيْبُ الفَتَى عَضْبٌ عَلَيْهِ صَقِيْلُ
فَمَا لَوْنُ ذَا قَبْل المَشِيْبِ بِدَائِمٍ ... وَلَا عَصْرُ ذَا بَعْدَهُ الشَّبابِ طَوِيْلُ
وَحَائِلُ لَوْنِ الشِّعْرِ فِي كُلِّ لَمَّةٍ ... دَلِيْل عَلَى أَنَّ البَقَاءَ يحُوْلُ
وَهَيْهَاتَ مَا يُغْنِي العَزِيْزَ تَعَزُّزٌ ... فَيَبْقَى وَلَا يُنْجَى الذَّلِيلُ خُمُوْلُ
وَمَنْ نَظَرَ الدُّنْيَا بِعَيْنِ حَقِيْقَةٍ ... تَيَقَّنَ أَنَّ العَيْنَ سَوْفَ تَزُوْلُ
إِذَا لم يكُنْ عَقْلُ الفَتَى عَوْن صَبْرِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَوْتُ الفَتَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيَاتِهِ ... إِذَا جَاوَرَ الأَيَّامَ وَهُوَ ذَلِيْلُ
وَمَنْ مَاتَ لَمْ يَعْلَم وَإِنْ عَانَقَ ... الثَّرَى بَكَاهُ صَدِيْقٌ أَمْ سَلَاهُ خَلِيْلُ
وَطَوَّحَ بِي فِي كُلِّ شرْقٍ وَمَغْرِبٍ ... زَمَانٌ ضَنِيْنٌ بِالرَّجَاءِ بَخِيْلُ
وَلَكِنَّهُ أَعْلَى مَحَلِّي عَلَى الوَرَى ... وَعَلَّمَ نُطْقِي فِيْهِ كَيْفَ يَقُوْلُ
منها:
يَقُوْلُوْنَ لَو أَمَلْتَ فِي النَّاسِ غَيْرَهُ ... وَهَلْ فَوْقهُ لِلسَّالِمِيْنَ مسُوْلُ؟
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
١٩٦٧ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ لِي مُعَوَّلٌ ... صَفَحْتُ وَرَاجَعْتُ الَّتِي هِيَ أَجْمَلُ
стр. 1092
بَعْدهُ:
أُخَفِّفُ ثقلِيَ مَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّمَا ... أُدِلُّ إِذَا مَا كَانَ لِي مُتَدَلِّلُ
[من الطويل]
١٩٦٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي نَوَالٌ هَجَرْتَنِي ... وَإِنْ كنْتُ ذَا نَيْلٍ فَأَنْتَ صَدِيْقِي
بَعْدهُ:
تُوَاصِلُنِي مَا دَامَ مَالِي مُوَفَّرًا ... وِصَالَ أَخٍ بَرٍّ عَلَيَّ شَفِيْقِ
وَإِنْ قَلَّ مَالِي أَو أُصبْتُ بِنَكْبَةٍ ... فَمَا ألتَقِي إِلَّا بِظَهْرِ طَرِيْقِ
سَأَصْرِفُ عَنْكَ النَّفْسَ من غَيْرِ بِغْضَةٍ ... وَأَقْطَعُ أَيَّامِي لِشُرْبِ رَحِيْقِ
[من الطويل]
١٩٦٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ غَائةِ الحَرْبِ مَدْفَعٌ ... فَأهْلًا بِهَا إِذْ أَقْبَلَتْ فِي المَرَاحِبِ
[من الطويل]
١٩٧٠ - إِذَا لَمْ يكُنْ عَوْن مِنَ اللَّهِ لِلفَتَى ... فَأكْثَرُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
١٩٧١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إِلَيْكُمْ ذَرِيعَةً ... فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تَكُوْن الذَّرَائِعُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا لَمْ يَكُنْ) قَوْلُ جَحْظَة البَرْمَكِي (١): [من الطويل]
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي البَيْتِ مِلْحٌ مُطَيَّبٌ ... وَزَيْتٌ وَتَمْرٌ حَوْلَ عَدْلِ دَقِيْقِ
وَلَمْ يَكُ فِي كِيْسِي دَرَاهِمٌ جَمَّةٌ ... يُنَفِّذُ حَاجَاتِي بِكَلِّ طَرِيْقِ
فَرَأسُ صَدِيْقِي في حِرمّ قَرَابَتِي ... وَرَأسُ عَدُوِّي فِي حِرمِّ صَدِيْقِي стр. 1093
ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَقِيْلَ لِغَيْرِهِ: [من الطويل]
١٩٧٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ سُخْطٌ وَلَا رِضًى ... فَأَيْنَ حَلَاوَاتِ الرَّسائِلِ وَالكُتْب
قَبْلهُ:
تَجَنَّبْ فَإِنَّ الحُبَّ دَاعِيةَ الحُبِّ ... وَكَمْ مِنْ بَعِيْدِ الدَّارِ مُسْتَوْجِبُ القُرْبِ
وَأَجْمَلُ أَيَّامُ الفَتَى يَوْمُهُ الَّذِي ... يُهَدَّدُ فِيْهِ بِالصُّدُوْدِ وَبِالعَتبِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الحُبِّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
تَفَكَّرْ فَإِنْ خَبِرْتَ بِأَنَّ أَخَا هَوًى ... نَجَا سَالِمًا فَارْجُ الخلَاصَ مِنَ الحُبِّ
وَهَذَا شِعْر مُتَنَازَع يُرْوَى لِلعبَّاسِ بن الأَحْنَفِ وَقِيْلَ لأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد التَّمِيْمِيّ، وَقِيْلَ لأَبِي حَفْصٍ الشَّطْرَنْجِيّ، وَقِيْلَ لِعُلِيَّة بِنْتُ المَهْدِيّ.
البُسْتِيُّ: [من الطويل]
١٩٧٣ - إِذَا لَمْ يكُنْ فِي الأَرْضِ حُرٌّ يُعيْنُنِي ... وَلَمْ يَكُ لِي كسْبٌ فَمِنْ أَيْنَ أُرْزَقُ
قَبْلهُ:
وَقَالُوا طُرُقَ الرِّزْقِ فِي الأَرْضِ وَاسِعٌ ... فَقَلْتُ وَلَكِنْ مَطْلَبُ الرِّزْقِ ضيِّقُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ. البَيْتُ
ابْنُ هِنْدُو: [من الطويل]
١٩٧٤ - إِذَا لَمْ يكُنْ فِي بَذْلِ وَجْهِكَ طَائِلٌ ... فَلَا تُحْرَمَنْ أَنْ لَا يَمَسَّكَ عَارُ
بَعْدهُ:
وَأَنِّي لأَحْسُو المَوْتَ فِيْهِ كَرَامَةٌ ... وَأَلْفِظُ حُلْوَ العَيْشِ فِيْهِ صَغَارُ
[من الطويل]
١٩٧٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذِي الحَيَاةِ عُذُوْبَةٌ ... فَإِنَّ رَحِيْقَ المَوْتِ أَحْلَى وَأَعذبُ
محمد بن عبد الملك الثقفيّ: [من الطويل]
١٩٧٦ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى ... فَأَبْعَدَكُنَّ اللَّهُ مِنْ شَجَرَاتِ
стр. 1094
أَبْيَاتُ مُحَمَّد بن عَبْد المَلِكِ الثَّقْفِيّ الَّتِي مِنْهَا: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جَنًى قَدْ ذُكِرَتْ فِي التَّرْجَمَةِ وَأَوَّلُهَا:
تَضوَّعَ مِسْكًا بَطْنَ نُعْمَانَ إذ مَشَتْ ... بِهِ زَيْنَبٌ فِي نسْوَةٍ عَطِرَاتِ
يُخفَّيْنَ أطْرَافَ البنَانِ مَنِ التُّقَى ... وَيَمْشَيْنَ جنْحُ اللَّيْلِ مُعْتَجِرَاتِ
فَهُنَّ اللَّوَاتِي إِنْ يَزُرْنَ قَتَلْنَنِي ... وَإِنْ غِبْنَ قَطعْنَ الحَشَا حَسَراتِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ رَكْبَ النُّمَيْرِيّ أَعْرَضَتْ ... وَكُنَّ لِمَا يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جنًى. البَيْتُ
وَقَدْ ضَمنهُ ابن زَيْدُوْن فِي شِعْرِهِ فَقَالَ:
أَيا شَجَرَاتٍ بِالمُحَصَّبِ مِنْ مُنَى ... تَعَرَّيْتِ مِنْ أَوْرَاقِكِ الخَضِرَاتِ
يُرَادُ مِنَ الأَشْجَارِ طِيْبُ ظِلَالِهَا ... لَهَا وَمَا نجْنِ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلّ وَلَا جنًى. البَيْتُ فهو تَضمِيْنٌ.
وَلأَبِي الفَوَارِسِ المُظَفّر بن عُمَرَ بن سُلَيْمَانَ التَّاجِرُ الآمِدِيّ:
. . . إِذَا اقتطعت تليق بِمِثْلِهِ ... مِنَ النِّعَمِ المَغْبُوْطَةِ الحَسَنَاتِ
. . . . . . . . . . . . . . ... وفَصَدِي جَنَابَ اللُّؤْمِ مِنْ عَثَرَاتِي
أيَا شَجَرَاتٍ بِالمُحَصبِ مِنْ مُنَى ... عَلَى فَمِ أَعْلَى الشّعبِ مِنْ عَرَفَاتِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ ظِلٌّ وَلَا جنًى. البَيْتُ تَضمِيْنٌ.
ينجي من النكباتِ.
* * *
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعْتُ أُمَّ الهَيْثَمَ تَقُوْلُ شَيَرَةٌ تَعْنِي شَجَرَةٌ وَأَنْشَدَتْ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْكُنَّ. البَيْتُ. تُرِيْدُ شَجَيْرَاتٍ وَهِيَ لُغَةُ بَعْض العَرَبِ يَقُوْلُوْنَ لِلشَّجْرَةِ شيَرَةٌ وَيُصَغِّرُوْنَهَا فَيَقُوْلُوْنَ شِيَيْرَةٌ.
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ: [من الطويل]
١٩٧٧ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِصْرَ غَيْرُ خَصَاصَةٍ ... لَنَا وَهَوَانٍ فَالسَّلَامُ عَلَى مِصْرِ
стр. 1095
بَعْدهُ:
وَمَا عَسَى الأَوْطَانُ تَنْفَعُ أَهْلَهَا ... إِذَا عَجَزُوا فِيْهَا عَنِ النَّفْعِ وَالضَّرِّ
١٩٧٨ - إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ الحرِّ حُرَّةٌ ... رَأَى ضَيْعَةً فِيْمَا تَوَلَّى الوَلَائِدُ
فَلَا تَتَّخِذْ مِنْهُنَّ حرٌّ قَعِيْدَةً ... فَهُنَّ لعَمْرُ اللَّهِ يَئسَ العَقَائَدِ
أَنْشَدَ أَبُو مَنْصُوْرُ الثُّعَالِبِيّ قَالَ أَنْشَدَني أَبُو الحَسَنِ المَرْزَوِيّ لِبَعْضِهِمْ فِي تَفْضيْلِ الحَرَائِرِ عَلَى الإِمَاءِ وَالجَوَارِي:
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَنْزِلِ المَرْءِ حُرَّةٌ. البَيْتَانِ
١٩٧٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَلْبِ فِي اليَوْمِ رَاحَةٌ ... فَإِنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِيْنَ قَرِيْبُ
فِي المَثَلِ: إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدًا يَا مَسْعَدَة. يُضْرَبُ مَثَلًا فِي تَنَقُّلِ الدُّوَلِ عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ وَكَرَّتِهَا.
الصَّابِئ: [من الطويل]
١٩٨٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَى ... فَأَسْهَلُهُ مَا جَاءَ وَالعَيْشُ أَنْكَدُ
قوله: أنْكَدُ. بَعْدَهُ:
وأَصْعَبُهُ مَا جَاءهُ وَهُوَ رَاتِعٌ ... تَطِيْفُ بِهِ اللّذَّاتِ وَالحَظُّ مُسْعِدُ
فَإِنْ أَكُ شَرّ العِيْشَتَيْنِ أعِيْشُهَا ... فَإِنِّي إِلَى خَيْرِ المَمَاتَيْنِ أَقْصِدُ
وَسِيَّانِ يَوْمًا شِقْوَةٌ وَسَعَادَةٌ ... إِذَا كَانَ عنَّ وَاحِدًا لَهُمَا الغَدُ
وَلِلصَّابِئُ أَيْضًا:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَى ... فَأَرْوَحَهُ الأَوْحَى الَّذِي هُوَ أَعْجَلُ
* * *
فِي المَثَلِ: إِنَّ مَعَ اليَوْمِ غَدًا يَا مَسْعَدَة. يُضْرَبُ مَثَلًا فِي تَنَقُّلِ الدُّوَلِ عَلَى مَرِّ
стр. 1096
الأَيَّامِ وَكَرَّتِهَا.
العباسُ بن الأحنف: [من الطويل]
١٩٨١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ بُدٌّ مِنَ الرَّدَى ... فَأَكْرَمُ أَسْبَابُ الرَّدَى سَبَبُ الحُبِّ
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنَّ حَيًّا كَاتِمُ السِّرِّ قَلْبهُ ... لَمُتُّ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَسْرَارِكُمْ قَلْبِي
[من الطويل]
١٩٨٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ حَظٌّ فَإِنَّهُ ... يَمُوْتُ احْتِرَاقًا وَهُوَ فِي المَاءِ مَغْمُوْسَا
قَبْلهُ:
تَفُلُّ سُيُوْفُ الهِنْدَ وَهِيَ صَوَارِمٌ ... وَيَرْجعُ عَنْهَا الرّمْحُ وَالرّمْحُ دعّيسَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلمَرْءِ حَظٌّ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٨٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ فَإِنَّهُ ... وَإِنْ كَانَ ذَا دِيْنٍ عَلَى النَّاسِ هَيِّنُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ أجُلَّ لِعَقْلِهِ ... وَأَفْضلُ عَقْلٍ مَن يَتَدَيَّنُ
[من الطويل]
١٩٨٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَزِيْنُهُ ... مَعَ النَّاسِ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ مُشْفِقٌ عَقْلَا
إِسْحَاقُ المُوْصَلِيُّ: [من الطويل]
١٩٨٥ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَكفُّهُ ... عَنِ الجَّهْلِ لَمْ يَسْتَحِيْي وَانْكَشَفَ السِّتْرُ
قَبْلهُ:
فَيَا ضيْعةً لِلشّعْرِ إِذْ يَقْرِضُوْنَهُ ... وَأَضْيَعُ مِنْهُ مَنْ يَرَى أَنَّهُ شِعْرُ
стр. 1097
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلمَرْءِ يَكِفُّهُ. البَيْتُ عَبْدُ القُدّوْسِ: [من الطويل]
١٩٨٦ - إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ فِي القَلْبِ زَاجِرٌ ... عَنِ الجهْلِ لَمْ يَنْفَعْهُ زَجْرُ الزَوَاجِرِ
أَبُو أَحْمَد بن أَبِي بَكْرٍ الكَاتِبُ: [من الطويل]
١٩٨٧ - إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ فِي دَوْلَةِ امْرِئٍ ... نَصِيْبٌ وَلَا حَظٌّ تَمَنَّى زَوَالَهَا
بَعْدهُ:
وَمَا ذَاكَ مِنْ بُغْشٍ لَهَا غَيْرَ أَنَّهُ ... يُرَجَّى سِمَاهَا فَهُوَ يَهْوَى انْتِقَالَهَا
فِي المَثَلِ لِلعَوَامِّ: إِذَا لَمْ يَنْفَعَكَ البَازِيُّ فَانْتِفْ رِيْشَهُ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيُّ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْسٌ كَرِيْمَةٌ ... إِذَا أَوْحَتْ إِلَيْهِ النَّصَائِحُ
فَلَا مَطْمَعٌ فِي رشْدِهِ وَصَلَاحِهِ ... وَإِنْ صَاحَ يَوْمًا بِالنَّصَائِحِ صَائِحُ
[من الطويل]
١٩٨٨ - إِذَا لَمْ يكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْلٌ وَلَمْ يَكُنْ ... يُدَافِعُ عَنْ إخْوَانِهِ لَمْ يُسَوَّدِ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَسُوْدُ المَرْءُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ... بِلَا مِنَّةٍ عَلَيْهِ وَلَا يَدُ
جَاريَةٌ: [من الطويل]
١٩٨٩ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلأَمْرِ عِنْدَكِ حِيْلَةٌ ... وَلَمْ تَجِدِي بُدًّا مِنَ الصَّبْرِ فَاصْبِري
حِكَايَتُهَا مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: стр. 1098
عَليْكَ سَلَامٌ لَا زِيَارَةَ بَيْنَنَا ... وَلَا وَصْلَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ابْنُ مَعْمَرِ
الرَّضِيُّ: [من الطويل]
١٩٩٠ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصِرٌ مِنْ عَشِيرَتي ... فَلِي مِنْ يَدِ المَوْلَى وَإِنْ قَلَّ نَاصِرُ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرْقَبُ وَلَمْ يَأْرَقُ معي مَنْ رَجَوْتهُ ... لِيَوْمِي إِذَا دَارَتْ عَلَيَّ الدَّوَائِرُ
وَشَيَّعْتُ أَظْعَانًا كَأَنَّ زُهَاءهَا ... بِجَانِبِ ذِي الغلام خلُّ موَاقِرُ
مفارقُ دَارٍ طَأْطَأَ الذّلُّ أَهْلهَا ... وَمَا عَزَّ دَارٌ لَيْسَ فِيْهَا مُعَاشِرُ
أَقَمْتُ عَلَى مَا سَاءَ أُذنًا وَمُقْلَةً ... يَبْلِغُنِي المَكْرُوْهَ سَمْعٌ وَنَاظِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي نَاصرٌ مِنْ عَشِيْرَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَإِنْ قَلُّوا لَمُسْتَمْسِكٌ بهم ... وَقَدْ يُمْسكُ السّاقَ المَهِيْضَ الجبَائِرِ
رَمَانِي عَنْ قَوْسِ العَدُوِّ وَقَال لِي ... أَمَامَكَ أَنِّي مِنْ وَرَائِكَ ثَائِرُ
فَلَا يَغْرِرَنْكَ اليَوْمَ ثَغْرُ بن حُرَّةٍ ... تَبَسَّمَ الأَعْدَاءُ وَالصَّدْرُ وَاغِرُ
كَلَيْثِ الشَّرَى مَا فَاتَ حَدَّ نيُوْبهِ ... مِنَ الطعم يَوْمًا أَدْرَكَتْهُ الأَظَافِرُ
يَفُوْزُ الفَتَى بِالجهْدِ وَالمَالُ نَاقِصٌ ... وَيَتْبَعُ مَوْفُوْرُ الرِّجَالِ المَعَائِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا أَنَا إِلَّا أكْلَةٌ فِي رِجَالِهِمْ ... لَهَا الفَمُ إِلَّا أَنْ يَقِي اللَّهُ فَاغِرُ
أَرَدُّ عَلَى قَوْمِي فُضُوْلَ تَعَمُّدِي ... وَإِنِّي عَلَى مَا سَاءَ قَوْمِي لَقَادِرُ
وَإِنِّي لأَسْتَأبِي حُلُوْمَ عَشيْرَتي ... لِيَعْدِلَ مُنَادٍ وَيَرْجِعُ نَافِرُ
بأبطح مِعْشَابٍ كَأَنَّ نِطَافَهُ ... دُمُوْعُ العَذَارَى أَسْلَمَتْهَا المَحَاجِرُ
يَقُوْل مِنْهَا:
стр. 1099
وَمَا غَيْرُ دَارِ المَرْءِ إِلَّا مَذَلَّةٌ ... وَمَا غَيْرُ قَوْمِ المَرْءِ إِلَّا فَوَاقِرُ
وَأَخْلَيْتُ مِنْ قَوْمِي مَكانًا لِذِكْرِهِمْ ... وَقَدْ يَذْكُرُ البَادِي وَتُنْسَى الحَوَاضِرُ
* * *
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ الكَامِلُ أَبِي الفَضْلِ المُظَفَّرِ بن أَحْمَد الطَّبِيْبُ الأَصفَهَانِيّ المَعْرُوْفِ بِاليَزْدِيّ (١):
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي مِنْكَ جَاهٌ وَلَا غِنًى ... وَلَا عِنْدَمَا يَغْتَالنِي الدَّهْرُ مَوْئِلُ
فَكُلُّ سَلَامٍ لِي عَليْكَ تَكَرُّمٌ ... وَكُلُّ الْتِفَاتٍ لِي إِلَيْكَ تَفَضُّلُ
البديهيُّ [من الطويل]
١٩٩١ - إِذَا لَمْ يَكُنْ مرُّ السِّنِيْنَ مُتَرْجِمًا ... عَنِ الفَضْلِ فِي الإنْسَانِ سَمَّيْتُهُ طِفْلَا
بَعْدهُ:
وَمَا النَّفْعُ بِالأَعْوَامِ حِيْنَ يَعُدُّهَا ... وَلَمْ يَسْتَفِدْ فِيْهنَّ عِلْمًا وَلَا عَقْلَا
أَرَى الدَّهْرَ مِنْ سُوْءِ التَّصَرُّفِ مَائِلًا ... إِلَى كُلِّ ذِي جَهْلٍ كَأَنَّ بِهِ جَهْلَا
تُنَازِعُنِي الأيَّامُ فِيْمَا أُحِبُّهُ ... فَلَا مَرْحَبًا بِالعَيْشِ فِيْهَا وَلَا أَهْلَا
هِبَةُ اللَّهِ بن خلدُوْنَ البَصْرِيُّ النَّحَوِيُّ: [من الطويل]
١٩٩٢ - إِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ وَضَرٌّ إِلَيْكُمُ ... فَأَنْتُمُ سَوَاءٌ وَالَّذِي ضَمَّهُ القَبْرُ
قَبْلهُ:
إِنْشَادُ الشَّيْخِ أَبِي البَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بن خَلْدُوْن البَصْرِيّ:
قَصَدْتُكُمْ أَرْجُو فَوَاضِلَ بِرِّكُمْ ... فَمَا نَالَنِي مِنْكُمْ نَوَالٌ وَلَا بِرُّ
وَجِئْتُ أُرَجِّي كَشْفَ ضرِّي عِنْدَكُمْ ... فَقَدْ زَادَ عِنْدِي مُذْ عَرِفْتُكُمُ الضرُّ
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا سُدْتُمُ فِيْهِ أَهْلُهُ ... وَأَفْضَى إِلَيْكُمْ فِيْهم النُّهَى وَالأَمْرُ стр. 1100
فَلَا تَسْتَعْدُوا إِلَّا وَقَدْ نحسَ الوَرَى ... وَلَا سُدْتُمُ إِلَّا وَقَدْ حَرَفَ الدَّهْرُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ وَضرٌ إِلَيْكُمُ. البَيْتُ
[من الطويل]
١٩٩٣ - إِذَا لَمْ يَكُنْ نِقْصَانُ عُمْرِي زِيَادَةً ... لِعِلْمِي فَإِنِّي وَالبَهِيْمَةَ سِيَّانِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
١٩٩٤ - إِذَا لَمْ يَكُنْ يُنْجِي الفِرَارُ مِنَ الرَّدَى ... عَلَى حَالَةٍ فَالصَّبْرُ أَوْلَى وَأَحْزَمُ
أَبْيَاتُ أَبُي فرَاسٍ يُخَاطِبُ أَخَاهُ وَقَدْ أُسِرَ أَوَّلُهَا:
نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْني خَيَالٌ مُسَلِّمٌ ... تَأَوَّبَ مِنْ أَسْمَاءَ وَالرُّكْبُ نُوَّمُ
وَخَطْبٌ مِنَ الأيَّامِ أَنْسَانِي الهَوَى ... وَأَحْلَى نَقِيَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ عَلْقَمُ
وَوَاللَّهِ مَا شِبْتُ إِلَّا عُلَالَةً ... وَمِنْ نَارِ غَيْرِ الحُبِّ قَلْبِي تَضَرَّمُ
وَأُتْرَكَ أَنْ أَبْكِي عَليْكَ تَطَيُّرًا ... وَقَلْبِي يَبْكِي وَالجوَارِحُ تُلْطَمُ
وَأُظْهِرُ لِلأَعْدَاءِ عَنْكَ جَلَادَةً ... وَأكْتُمَ مَا أَلْقَاهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
وَمَا أَغْرَبَتْ فِيْكَ اللَّيَالِي فَإِنَّهَا ... لتَصْدَعُنَا مِنْ كُلِّ شعْبٍ وَتَثْلُمُ
طَوَارِقُ خَطْبٍ مَا تَغِبُّ وُفُوْدُهَا ... وَأَحْدَاث أَيَّامٍ تَعد وَتَتَّسِمُ
فَمَا عَرَّفْتَنِي غَيْرَ مَا أَنَا عَارِفٌ ... وَلَا عَلَّمْتَنِي غَيْرَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ
وَنَدْعُو كَرِيْمًا مَنْ يَجُوْدُ بِمَالِهِ ... وَمَنْ جَادَ بِالنَّفْسِ الكَرِيْمَةِ أَكْرَمُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ يُنْجِي الفِرَارُ مِنَ الرَّدَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتَ لَوْ أَنَّ مُسْعَدًا ... وَأَقْدَمْتَ لَوْ أَنَّ الكَتَائِبَ تُقْدِمُ
وَمَا عَابَكَ ابْنُ السَّابِقِيْنَ إِلَى العُلَى ... تَأَخُّرُ أَقْوَامٍ وَأَنْتَ تَقَدَّمُ
وَمَا لَكَ لَا تَلْقَى بِمُهْجَتِكَ القَنَا ... وَأَنْتَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ هُمُ هُمُ
لَعَا يَا أَخِي لَا مَسَّكَ السُّوْءُ إِنَّهُ ... هُوَ الدَّهْرُ فِي حَالَيْهِ بُؤْسَى وَأنعمُ
стр. 1101
[من الطويل]
١٩٩٥ - إِذَا لَهَبٌ مِنْ جَانِبٍ بَاخَ شَرّهُ ... ذَكَا لَهَبٌ مِنْ جَانِبٍ فَتضَرَّمَا
عليّ بن محمد العميد: [من الطويل]
١٩٩٦ - إذَا لَهُمْ ذُلُّ الهَزِيْمَةِ فَانْحَنَتْ ... قَنَاةُ الظُّهُوْرِ وَاسْتَقَامَ الأَخَادِعُ
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ فِي وَلَدِهِ: [من الطويل]
١٩٩٧ - إِذَا لَيْلَةٌ نَابَتْكَ بِالشَّكْوِ لَمْ أَبِتْ ... لِشَكْوَاكَ إِلَّا سَاهِرًا أتَمَلْمَلُ
أَبْيَاتُ أُمَيَّة بن أَبِي الصَّلْتِ فِي ابْنِهِ أَوَّلُهَا:
غَذَوْتكَ مَوْلُوْدًا وَعِلْتكَ يَافِعًا ... تُعلُّ بِمَا أَدْنَى إِلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ نَابتْكَ بِالشَّكْوِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَأَنِّي أَنَا المَطْرُوْقِ دُوْنكَ بِالَّذِي ... طرقت بِهِ دُوني وَعَيْني تَهْمِلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ فِي الغَايَةِ الَّتِي ... إِلَيْهَا مَدَى مَا كُتِبَ فِيْكَ أُؤَمَّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي مِنْكَ جَبهًا وَغِلْظَةً ... كَأَنَّكَ أَنْتَ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
فلَيْتكَ إذ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتي ... فَعَلْتَ كَمَا الجارُ المُجَاوِرُ يَفْعَلُ
تَرَاهُ مُعِدًّا لِلخِلَافِ كَأَنَّهُ ... بِرَدٍّ عَلَى أَهْلِ الصَّوَابِ مُوَكَّلُ
وَسمَّيْتنِي بِاسْمِ المُفَنَّدِ رَأيهُ ... وَفِي رَأيِكَ التَّفْنِيْدُ لَو كُنْتَ تعْقِلُ
فَلَيْتكَ. البَيْتُ
تَخَافُ الرَّدَى بِنَفْسِي عَلَيْكَ وإنها ... لتَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ. البَيْتُ
روَايَةُ الأَصْمَعِيِّ لأَعْرَابِيٍّ: [من السريع]
١٩٩٨ - إِذَا لَئِيْمٌ سَبَّنِي جَهْدَهُ ... أَقُوْلُ زِدْنِي فَلِي الفَضْلُ
стр. 1102
الطِّرِمَّاحُ بن جهمِ: [من الطويل]
١٩٩٩ - إِذَا مَا ابْنُ حِدٍّ كَانَ نَاهِزَ طَيْءٍ ... فَإِنَّ الذُّرَى قَدْ صِرْنَ تَحْتَ المَنَاسِمِ
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
٢٠٠٠ - إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا مَضَى كَالَّذِي أَبَى ... وَإِنْ قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ فَهْوُ فَاعِلُ
قَبْلهُ:
نَزُوْرُ امْرَأً لَا يَمْحَضُ القَوْمُ سِرَّهُ ... وَلَا يَنْتَحِي الأذْنَيْنَ فِيْمَا يُحَاوِلُ
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا. البَيْتُ.
وَيُرْوَى يَمْخُضُ القَوْمَ سِرَّهُ.
[من الوافر]
٢٠٠١ - إِذَا مَا ابْيَضَّ رَأسُ المَرْءِ يَوْمًا ... تَجَاَفَتهُ المُخَدَّرَةُ الكَعَابُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ البُسْتِيّ فِي المَجَانَسَةِ (١):
إِذَا مَا أَتَاحَ اللَّهُ لِي قُربُ مُنْصِفٍ ... فَقَبْضِي عَلَى وُدِّي لَهُ بِيَمِيْنِي
وَأَنْزلْتهُ مِنَي بِمَوْضعِ مُهْجَتِي ... وَوَاللَّهِ لَا فَارَقْتهُ بيَمِيْنِي
أَبُو الأسدِ التَّمِيْمِيُّ: [من الطويل]
٢٠٠٢ - إِذَا مَا أتاهُ السَّائِلُوْنَ تَوَقَّدَتْ ... عَلَيْهِ مَصَابِيْحُ الطَّلَاقَةِ وَالبِشْرِ
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الفَيْضَ بن أَبِي صَالِحٍ:
وَلَائِمَةٍ لَامَتْكَ يَا فَيْضُ فِي النَّدَى ... فَقَلْتُ لَهَا لَنْ يَقْدَحَ اللَّوْمُ فِي البَحْرِ
أَرَادَتْ لِثَنْيِ الفَيْضِ عَنْ عَادَةِ النَّدَى ... وَمَنْ ذا الَّذِي يَثْنِي السَّحابَ عَنِ القَطْرِ؟ стр. 1103
إِذَا مَا أتاهُ السَّائِلُوْنَ تَوَفَّدَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَوَاقعُ جُوْدِ الفَيْضِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... مَوَاقعَ مَاءِ المَزْنِ فِي البَلَدِ القَفْرِ
لَهُ الحَمْدُ مِنْ أَمْوَالِهِ وَلنَا الغِنَى ... وَلَيْسَ عَلَيْنَا مَا يَنُوْبُ مِنَ الدَّهْرِ
الحَمْدُوْنِيُّ واسْمُهُ إِسْمَاعِيْلُ بن إبْرَاهِيْم: [من المتقارب]
٢٠٠٣ - إِذَا مَا اتَّقَيْتُ عَلَى قَرْحَةٍ ... فَكَلُّ بَلَاءٍ بِهَا مُوْلَعُ
سَالِمُ بنُ وَابِصَةَ: [من الطويل]
٢٠٠٤ - إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّة ... فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا
الشَّنْفَرِى: [من الطويل]
٢٠٠٥ - إِذَا مَا أَتَتْنِي مِيتَتِي لَمْ أُبَالِهَا ... وَلَمْ تُذْرِ خَالَاتِي الدُّمُوْعَ وَعَمَّتِي
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٢٠٠٦ - إِذَا مَا أتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَابِهِ ... ضَلَلْتَ وَإِنْ تَقْصُد إِلَى البَابِ تَهْتَدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنِّي لأَغْنَى النَّاسِ عَنْ مُتَكَلَفٍ ... يَرَى النَّاسَ ضُلَّالًا وَلَيْسَ بِمُهْتَدِ
وَمَا المَالُ وَالأَخْلَاقُ إِلَّا مُغَارَةٌ ... فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوْفِهَا فَتَزَوَّدِ
مَتَى تَقُدْ بِالبَاطِلِ الحَقَّ بَابَهُ ... تَقُدِ الأَطْوَادَ بِالحَقِّ تَنْقَدِ
إِذَا مَا أتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَابِهِ. البَيْتُ
[من الطويل]
٢٠٠٧ - إِذَا مَا أَتَيْنَا قَبْرَهُ لِنَزُوْرَهُ ... وَتَبَدَّتْ لنا أَخْلَاقُهُ وَفَضَائِلُه
الشَّمَرْدَلُ اليَرْبُوْعِيُّ: [من الطويل]
стр. 1104
٢٠٠٨ - إِذَا مَا أَتَى يومٌ مِنَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... فَحَيَّاكَ عَنَّا شَرْقُهُ وَأَصَائِلُه
أَبْيَاتُ الشَّمَرْدَلِ بن شَرِيْكٍ اليَرْبُوْعِيّ:
تَحِيَّةَ مَنْ أَدَّى الرِّسَالَةَ حُبّبتْ ... إِلَيْنَا وَلَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَسَائِلُه
أَبَا النَّصرِ إِنَّ العَيْنَ بَعْدَكَ لَمْ تَزَلْ ... يُخَالِطُ جَفْنَيْهَا قَذًى مَا تُزَائِلُه
وَكُنْتُ أُعِيْرُ الدَّمْعَ قَبْلكَ مَنْ بَكَى ... فَأنْتَ عَلَى مَنْ بَعْدَكَ اليَوْمَ شَاغِلُه
فَعَيْنَيَّ إِذَا بَكَى كَمَا الدَّهْرُ فَابْكِيَا ... لِمَنْ نَصْرُهُ قَدْ بَانَ مِنَّا وَنَائِلُه
وَكُنْتُ بِهِ أَغْشَى القتَالَ فَعَزَّنِي ... عَلَيْهِ مَنَ المُقْدَارِ مَا لَا أُقَاتِلُه
لعُمْركَ إِنْ المَوْتَ مِنَّا لَمُوْلَعٌ ... بمن كَانَ يُرْجَى نَفْعُهُ وَنَوَافِلُه
سَقى جَدْثًا أَطْرَافُ غَمْرَه دُوْنَهُ .... ببيشه دِيْمَاتُ الرَّبِيْعِ دَوَابِلُه
وَمَا بِي حُبُّ الأَرْضِ إِلَّا جِوَارُهَا ... صَدَاهُ وَقَوْلٌ ظَنَّ أَنِّي قَائِلُه
[من الطويل]
٢٠٠٩ - إِذَا مَا أَتَى يَوْمٌ يُفَرِّقُ بَيْنَنَا ... بِمَوْتٍ فَكُنْ أَنْتَ الَّذِي يَتَأَخَّرُ
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٠١٠ - إِذَا مَا اجْتَمَعْنَا فِي النَّدِيِّ تَضَاءَلَوْا ... كمَا خَفِيَتْ مَرضَى الكَوَاكِبِ فِي الفَجْرِ
حَرْبُ بنُ خِبَّابٍ: [من الطويل]
٢٠١١ - إِذَا مَا احْتَوَتْنِي بَلْدَةٌ لَمْ أَكُنْ لَهَا ... نَسِيًا وَلَمْ تُسْدَدْ عَلَيَّ المَطَالِعُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ: [من الطويل]
٢٠١٢ - إِذَا مَا احْتَبَى سَادَ النَّدِيَّ وَإِنْ يَقُلْ ... يقُلْ وَهُوَ مَحْمُوْدُ الكَلَامِ لَبِيْبُ
стр. 1105
قَبْلهُ:
وَدَارِ حفَّاظٍ قَدْ حَلَلْنَا مَرَادُهَا ... جَدِيْبٌ وَمَأوَى المُعْتَفِيْنَ خَصِيْبُ
يَقُوْدُ بِهَا الجُرْدَ اللهامِيْمَ ضُمَّرًا ... بَنُو الحَرْبِ وَالخَوْفِ المُطِلِّ قَرِيْبُ
وَكُنْتُ مَتَى اسْتَنْبَهْتُهُمْ قَامَ مِنْهُمُ ... إِلَيْكَ فَتًى صلْتُ الجبِيْنِ نَجِيْبُ
كَرِيْمُ المُحَيَّا يَعْلَمُ الحَيُّ أَنَّهُ ... فَتَى الحَيِّ إِذْ يَوْمُ الشِّتَاءِ عَصِيْبُ
بَرِيْءٌ مِنَ الآفَاتِ أَمَّا جَبِيْنُهُ ... فَصلْتٌ وَأَمَّا خَلْقهُ فَرَغِيْبُ
أَشُمٌّ طوَالُ السَّاعِدَيْنِ كَأَنَّهُ ... مِنَ الهِنْدِ مَسْنُوْنُ الغِرَارِ قَضِيْبُ
إِذَا مَا احْتَسَى سَادَ النَّدى. البَيْتُ
مَضَوا سَلَفًا قَبْلِي وَأَنِّيَ لَاحِقٌ ... بهم وِرْدَ الغَابِرِيْنَ قَرِيْبُ
فَمَا تَزْدَرِيْني أَعْيُنُ القَوْمِ إِنَّنِي ... لَمَالِئُ أَبْصَارَ الرِّجَالِ مَهِيْبُ
* * *
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا أَخِي) قَوْلُ (١):
إِذَا مَا أَخِي يَوْمًا تَوَلَّى بِودِّهِ ... وَأَنْكَرْتُ مِنْهُ مَا كُنْتُ أَعْرِفُ
عَطِفْتُ عَلَيْهِ بِالمَوَدَّةِ إِنَّنِي ... عَلَى مَدْبَرِ الأُخْوَانِ بِالبرِّ أَعْطِفُ
وَلَسْتُ إِذَا وَلَّى بِوُدٍّ عَلَى الَّذِي ... بَذَلْتُ لَهُ مِنْ صَفْوِ وُدِّي آسِفِ
فَأَغْفِرُ مِنْهُ ذَنْبهُ لاصْطِنَاعِهِ ... وَأسْترُ مِنْهُ بَعْضَ مَا يَتَكَشَّفُ
وَإِغْضَاؤُكَ العَيْنَيْنِ عَنْ عَيْبِ صَاحِبٍ ... لَعمْرِي أَبْقَى الإِخَاءُ وَأَشْرَفُ
فِي جَوَابِ كِتَابٍ: [من الطويل]
٢٠١٣ - إِذَا مَا أَخَذْتُ الطِّرْسَ أَنْشَا جَوَابَهُ ... تَقُوْلُ لِيَ الالفَاظُ إِنَّكَ أَشْعَبُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الطويل]
٢٠١٤ - إِذَا مَا أَذَلَّ الحِرْصُ نَفْسًا أَبِيّةً ... فَإِنَّ إِبَاءَ النَّفْسِ أَدْنَى مَنَاقِبِي стр. 1106
ابن المُعْتَزِّ: [من الطويل]
٢٠١٥ - إِذَا مَا أَرَادَ الحَاسِدُوْنَ انْهِدَامَهُ ... بَنَاهُ إِلَهُ غَالِبُ العِزِّ قَاهِرُه
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٠١٦ - إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ ... حَصَانٌ عَلَيْهَا نَظْمُ دُرٍّ يَزِيْنُهَا
حَدَّثَ ابْنُ دُرَيْدٍ عن الأَشْنَانْدَانِي عَنْ العُتْبِي عَنْ أَبِيْهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ يُوَجِّهُ إِلَى مصْعَبِ بن الزُّبَيْرِ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ فَيُهْزَمُوْنَ فَاشْتَدَّ غَمّهُ وَأَمَرَ النَّاسَ فَعَسْكَرُوا وَدَعَا بِسِلَاحِهِ فَلَبَسهُ فَلَمَّا أَرَادَ الرُّكُوْبَ قَامَتْ إِلَيْهِ أُمّ يَزِيْد بنْتُ عَاتِكَةَ بنت يَزِيْدَ بن مُعَاوِيَةَ فَقَالَتْ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ لَو أَقَمْتَ وَبَعَثْتَ إِلَيْهِ كَانَ الرَّأيُ فَقَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبيْلٍ فَلَمْ تَزَلْ تَمْشِي مَعَهُ وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى قَرُبَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ فَبَكَتْ وَبَكَى حَشْمُهَا فَلَمَّا عَلَا الصَّوْتُ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا وَأَنْت أَيْضًا مِمَّنْ يَبْكِي قَاتَلَ اللَّهُ كُثَيِّرًا كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى يَوْمنَا هَذَا حيْثُ يَقُوْلُ:
إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَلَمَّا لَمْ تَرَ النَّهْي عَاقَهُ بَكَتْ ... فَبَكَى مما شَجَاهَا قَطِيْنُهَا
. . . علمها بِالسُّكُوْتِ وَخَرَجَ. وَبَعْدَهُما يَقُوْلُ:
وَلَمْ يَثْنِهِ يوم الصَّبَابَةِ بَثُّهَا ... غَدَاةَ أسْتَهَلَّتْ بِالدُّمُوع شُؤُوْنهَا
وَلَكِنْ مَضَى ذُو مَرَّةٍ مُتَشَتِّتٌ ... بِسُنَّةِ حَقٍّ وَاضحٍ يَسْتَبِيْنُهَا
أَنْتُمْ عُمِيْتُمْ بِالعمَامَةِ أَظْهَرَتْ ... حَزَامتهُ أخْلَاقَ صِدْقٍ تُعِيْنُهَا
* * *
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَلِ:
وَأَصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبَا غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذَا وَالِهٌ حَنَّتْ شجَانِي حَنِيْنَهَا
وَمَا سَلوَتي إِلَّا انْدِمَالٌ وَمَا أَرَى ... سَنَا البَرْقِ إِلَّا عَاوَدَ النَّفْسُ دينهَا
стр. 1107
وَلَسْتُ وإنْ ضَنَّتْ عَلَيَّ بِبَاخِلٍ ... عَلَيْهَا وَلَا مُثْنٍ ثَنَاء يَشِيْنَهَا
لَقَدْ حَمَلَتْ لَيْلَى الأَمَانَةَ رَاعِيًا ... أَمِيْنًا عَلَى أَسْرَارِهَا لَا يَخُوْنهَا
[من الطويل]
٢٠١٧ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ إِهْلَاكَ نَمْلَةٍ ... أَطَالَ جَنَاحَيْهَا فَسِيْقَتْ إِلَى العَطبْ
[من الطويل]
٢٠١٨ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرًا بِخلْقِهِ ... وَبِالدِّيْنِ وَالدُّنْيَا أَطَالَ لَكَ العُمْرَا
بَعْدهُ:
وَدُمْتَ تَلِي ذَا المَجْدَ عَنْ كُلِّ ظَاعِنِ ... فَلَا عَدِمَتْ كَفَّاكَ نَهْيًا وَلَا أَمْرَا
وَلَا زِلْتَ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ مَهَنَّأً ... عَلَى الدَّهْرِ مَا دَامَ الفَتَى يَحْذَرُ الدَّهْرَا
[من الطويل]
٢٠١٩ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرًا بِعَبْدِهِ ... أتَاحَ لَهُ التَّوْفِيْقَ مِنْ كلِّ جَانِبِ
عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْبَ العَنْبَرِيُّ: [من الطويل]
٢٠٢٠ - إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ هَلْكَ قَبِيْلَةٍ ... رَمَاهَا بِتَشْتِيْتِ الهَوَى وَالتَّخَاذُلِ
قَوْلُ عُبَيْدُ بنُ أَيُّوْبَ العَنْبَرِيّ وَكَانَ لِصًا مِنْ لُصُوْصِ العَرَبِ مُبَرِّزًا:
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ. البَيْت
وَيُرْوَى: مَتَى مَا أَرَادَ اللَّهُ وَبَعْدَهُ:
فَأَوَّلُ عَجْزِ القَوْمِ عَمَّا يَنُوْبُهُمْ ... تَدَافعُهُمْ عَنْهُ بِطُوْلِ التَّوَاكُلِ
وَأَوَّلُ خُبْثِ المَاءِ خُبْثُ تُرَابِهِ ... وَأَوَّلُ لُؤْمِ القَوْمِ لُؤْمُ الحَلَائِلِ
ابْنُ هَرْمَةَ: [من الطويل]
٢٠٢١ - إِذَا مَا أَرَادَ الأَمْرُ نَاجَى ضَمِيْرَهُ ... فَنَاجَى ضَمِيْرًا غَيْرَ مُضْطَرِبِ العَقْلِ
стр. 1108
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَشْركِ الأدْنِيْنَ مِنْ أَجْلِ أَمْرِهِ ... إِذَا انتقَصَتْ بِالأبْعَدِيْنَ قُوَى الحَبْلِ
كُثَيِّرٌ: [من الطويل]
٢٠٢٢ - إِذَا مَا أَرَادَتْ خلّةٌ أَنْ نَزِيْلهَا ... أبَيْنَا وَقُلْنَا الحَاجِبِيَّةُ أَوَّلُ
إبْرَاهِيْمُ بن حَسَّان الحَضْرَمِيّ: [من الطويل]
٢٠٢٣ - إِذَا مَا أَرَدْتَ العِلْمَ بِالمَرْءِ فَالْتَقِي ... بِأَسْرَارِهِ وَانْظُرْ إِلَى مَنْ يُصَاحِبُه
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الطويل]
٢٠٢٤ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَاذْرَعهُ كُلَّهُ ... وَقِسْهُ قِيَاسَ الثَّوْبِ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
بَعْدهُ:
لَعَلَّكَ تَنْجُو سَالِمًا مِنْ نَداَمَةٍ ... فَلَا خَيْرَ فِي أَمرٍ أَتَى بِالتَّنَدُّمِ
طَرْفَةُ: [من الطويل]
٢٠٢٥ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَامْضِ لِوَجْهِهِ ... وَخَلِّ الهوَيْنَا جَانِبًا مُتَنَائِيَا
بَعْدهُ:
وَلَا تَمْنَعَكَ الطَّيْرُ مِمَّا أَرَدْتَهُ ... فَقَدْ خُطَّ فِي الأَلْوَاحِ مَا كُنْتَ لَاقِيَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الوافر]
٢٠٢٦ - إِذَا مَا أَرْسَلُوا جَيْشًا إِلَيْنَا ... رَدَدْنَا مِنْ دِمَائِهم رَسُوْلَا
بَعْدهُ:
وَمَلَّ المَوْتُ أَنْفُسَ مَنْ يُعَادِي ... فَجَاءَ إِلَيْهِ مِنْهَا مُسْتَقِيْلَا
стр. 1109
وَكَيْفَ يَضِلُّ فِي سُبُلِ المَعَالِي ... فَتًى جَعَلَ الحُسَامَ لَهُ دَلِيْلَا
وَأَكْدَارُ المَشَارِبِ لَيْسَ يَشْفِي ... غَلِيْلَ فَتًى [يَعافُ السلسبيلا]
[من المتقارب]
٢٠٢٧ - إِذَا مَا أَسَأتُ وَجَازَيْتَنِي ... بِمِثْلِ الإِسَاءَةِ أَيْنَ الكَرَمُ؟
بَعْدهُ:
وأين الودَادُ وأين الحِفَاظُ ... وأين التَّجَاوُزُ عَمَّنْ ظَلَمْ؟
هَذَا هُوَ الاعْتِذَارُ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ.
البَدِيْهِيُّ: [من الطويل]
٢٠٢٨ - إِذَا مَا اسْتَفَادَ العِلْمَ رذْلٌ فَإِنَّهُ ... يَصِيْرُ لَهُ عَوْنًا عَلَى مَا يُرِيْدُهُ
بَعْدهُ:
وَيَلْحَقُ مِنْهُ النَّاسُ مَا يَكْرَهُوْنَهُ ... وَلَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُفِيْدُهُ
المُتَنَبِّي: [من الطويل]
٢٠٢٩ - إِذَا مَا اسْتَمَرَّ الجهْلُ فِيْكَ مَعَ المَدَى ... فَلَيْسَ لَهُ عَنْكَ انْفِصَالٌ إِلَى القَبْرِ
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ: [من المتقارب]
٢٠٣٠ - إِذَا مَا اصْطَفَيْتَ أمرأً فَلْيَكُنْ ... شَرِيْفَ النجارِ زَكِيَّ الحَسَب
بَعْدهُ:
فَنَذْلُ الرجَالِ كَنذْلِ النَّبَاتِ ... لَا لِلثِّمَارِ وَلَا لِلْحَطَبِ
البحتريُّ: [من الطويل]
٢٠٣١ - إَذَا مَا أَعَالِي الأَمْرِ لَمْ تُعْطِكَ الرِّضَا ... فَلَا بَأسَ بِاسْتِجْلَابِهَا بِالأَسَافِلِ
قَبْلهُ:
رَأَوا رِفْعَةَ الآبَاءِ أعْيَاهُمْ مَرَامُهَا ... عَلَيْهِمْ فَرَامُوا رِفْعَةً بِالجَلَائِلِ
стр. 1110
إِذَا مَا أَعَالِي الأَمْرِ. البَيْتُ
* * *
طَلَبَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ إِلَى مُعَاوِيَةَ حَاجَةً فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ وَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ جَارِيَةٌ ظَرِيْفَةٌ لَهَا مِنْهُ مَنْزِلَةٌ لَطِيْفَةٌ يُقَالُ لَهَا صَوْلَةُ فَوَقَفَ عَبْدُ اللَّهِ بِبَابِهَا وَأَنْفَذَ يَسْألهَا الشَّفَاعَةَ لَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَرَّ بِهِ عنبسة بنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ مَا يقفكَ هَاهُنَا مَا هَذَا بِمَوْقِفِ مِثْلِكَ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:
إِذَا طَلَبْتَ الأُمُوْرَ مِنْ أَعَالِيْهَا ... فَأَعْيَتْ فَاطْلبْهَا مِنْ سَافِلِهَا
فَأَخَذَهُ البُحْتُرِيّ فَقَالَ: إِذَا مَا أعَالِي الأمرُ. البَيْتُ
[من الوافر]
٢٠٣٢ - إِذَا مَا أَعْرَضَ الفَتَيَاتُ عَنِّي ... فَمَنْ لِي أَنْ تُسَاعِفَنِي عَجُوْزُ
بَعْدهُ:
كَأَنَّ مَجَامِعَ اللّحْيَيْنِ مِنْهَا ... إِذَا حَسَرَتْ عِنِ العِرنَيَنِ توْزُ
[من الطويل]
٢٠٣٣ - إِذَا مَا أَعَرْنَا سَيِّدًا مِنْ قَبِيْلَةٍ ... ذُرَى مَنْبَرٍ صَلَّى عَلَيْنَا وَسَلَّمَا
أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
٢٠٣٤ - إِذَا مَا أَغَارُوا فَاحتَوُوا مَالَ مَعْشرٍ ... أَغَارَتْ عَلَيْهِمْ فَاحْتَوَتْهُ الصَّنَائِعُ
دِعْبِلٌ يَهْجُو: [من الطويل]
٢٠٣٥ - إِذَا مَا اغْتدوا فِي رَوْعَةٍ مِنْ جَمَالِهِمْ ... وَأَحْسَابِهِمْ قُلْتُ البُرُوْقُ الكَوَاذِبُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ لَبِسُوا دُكْنَ الحُزُوْزِ وَخُضْرِهَا ... وَرَاحُوا فَقَدْ رَاحَتْ عَليْك المَشَاجِبُ
стр. 1111
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ: [من الطويل]
٢٠٣٦ - إِذَا ما أَفَضْنَا فِي أَفَانِيْنَ شُكْرِهِ ... يَقُوْلُ جَهُوْلُ القَوْمِ قَدْ عَبَرَ الخِضْرُ
قَوْلُ زُهَيْرُ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ صَالِحُ الدِّيْنِ يُوسُف بن الكَامِلِ بَعْدَهُ:
وَمَنْ يَغْرِسِ المَعْرُوْفَ يَجْنِ ثمَارَهُ ... فَعَاجِلْهُ ذكرٌ وَآجِلُهُ أَجْرُ
أَلَا أَنَّ قَوْمًا غُبْتَ عَنْهُمْ لَضُيَّعٌ ... وَإِنَّ مَكَانًا لَسْتَ فِيْهِ هُوَ الفَقْرُ
رَأَى لَكَ عِزًّا لَمْ يَكُنْ لِمَعَزَّةٍ ... وَبَعْدَ ضِيَاءِ الشَّمْسِ لَا يُذْكَرُ الفَجْرُ
البَدِيْهِيُّ: [من المتقارب]
٢٠٣٧ - إِذَا مَا اقْتَنَى العِلْمَ ذُو شَرَّةٍ ... تَضَاعَفَ مَا ذُمَّ مِنْ مَخبَرِه
بَعْدهُ:
وَصَادَفَ مِنْ عِلْمِهِ قُوَّةٌ ... يَصُوْلُ بِهَا الشَّرُّ فِي جَوْهَرِه
وَصَارَ عَدُوًّا لإخْوَانِهِ ... وَسَيْفًا حُسَامًا عَلَى مَعْشَرِهِ
وَهَذَا يُضْرَبُ فِيْمَنْ يَسْتَفِيْدُ عِلْمًا فَيَزْدَادُ بِهِ تَسَلُّطًا وَشَرَّرًا.
وَقَدْ قَالَ البَدِيهِيّ أَيْضًا فِي هَذَا المَعْنَى:
إِذَا مَا اسْتَفَادَ العِلْمَ رذلٌ فَإِنَّهُ. البَيْتَانِ المُتَقدِّمَانِ.
[من الطويل]
٢٠٣٨ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا سَرَّني مِنْهُ ظَاهِرٌ ... وَإِنْ غَابَ عَنِّي سَاءَنِي مِنْهُ بَاطِنُ
طَارِقُ بنُ دَيْسَق: [من الطويل]
٢٠٣٩ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا ظَلَّ كَاسِرَ عَيْنِهِ ... وَلَا جِنَّ بِالبَغْضَاءِ وَالنّظَرِ الشَّزْرِ
[من الطويل]
٢٠٤٠ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كَانَ أَكبَرُ هَمِّنَا ... وَغَايَةُ مَا نَرضَى بِهِ النّظَرُ الشَّزْرُ
стр. 1112
بَعْضُ الخَوَارِجِ: [من الطويل]
٢٠٤١ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كُنْتَ أَوَّلَ فَارِسٍ ... يَجُوْدُ بِنَفْسٍ أَثْقَلَتْهَا ذُنُوْبُهَا
قَبْلهُ:
وَسَائِلُهُ بِالغَيْبِ عَنِّي وَلَوْ دَرَتْ ... مُقَارَعَتِي الأَبْطَالَ طَالَ نَحِيْبُهَا
إِذَا مَا التقَيْنَا كُنْتُ أَوَّلُ فَارِسٍ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ: [من الوافر]
٢٠٤٢ - إِذَا مَا الجرْحُ رُمَّ عَلَى فَسادٍ ... تَبَيَّنَ فِيْهِ تَفْرِيْطُ الطَّبِيْبِ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: إِذَا مَا الجُّرْحُ رُمَّ عَلَى فَسَادٍ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَمِنْكَ تَأَوُّبُ الطَّيْفِ الطَّرُوْبِ ... حَبِيْبٌ جَاءَ يُهْدَى مِنْ حَبيْبِ
تَخَطَّى رَقْبَة الوَاشِيْنَ وَهْنًا ... وَبُعْدَ مَسَافَةِ الخرقِ المَجُوْبِ
يُكَاذِبُنِي وَأَصْدقهُ وِدَادًا ... وَمِنْ كَلفٍ مُصَادَقَةُ الكَذُوْبِ
يَعِيْبُ الغَانِيَاتُ عَلَّ شيبي ... وَمَنْ لِي أَنْ أُمَتَّعَ بِالمَعِيْبِ
وَوَجْدِي بِالشَّبَابِ وَإِنْ تَقَضَّى ... حَمِيْدًا مِثْلُ وَجْدِي بِالمَشِيْبِ
وَلَمْ أَرَ للترَاتِ بَعُدْنَ عَهْدًا ... كَسَلِّ المَشْرِفِيَّةِ مِنْ قَرِيْبِ
إِذَا مَا الجرْحُ رُمَّ عَلَى فَسَادٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قُسمَ التَّقَدُّمُ لَمْ يُرَجَّح ... نَصِيْبٌ فِي الرِّجَالِ عَلَى نَصِيْبِ
خَلَا أَنَّ الكَبِيْرَ يزَادُ فَضْلًا ... كَفَضْلِ الرُّمْحِ زِيْدَ مِنَ الكُعُوْبِ
تَنَاسَ ذُنُوْبَ قَوْمِكَ إِنَّ حَفْظَ ... الذُّنُوْبِ إِذَا قَدُمْنَ مِنَ الذُّنُوْبِ
فَلِلسَّهْمِ الشَّدِيْدِ أَحَبُّ غبًّا ... إِلَى الرَّامِي مِنَ السَّهْمِ المُصِيْبِ
فِي حَرْبِ العَشِيرَةِ مُؤَبِّدَاتٌ ... تضَعْضعُ تَالِدَ العِزِّ المَهِيْبِ
الرَّضِيُّ: [من الوافر]
٢٠٤٣ - إِذَا مَا الحُرُّ أَجْدَبَ فِي زَمَانٍ ... فَعِفَّتُهُ لَهُ زَادٌ وَمَاءُ
стр. 1113
[من الوافر]
٢٠٤٤ - إِذَا مَا الحَيُّ عاشَ بِعَظْمِ مَيْتٍ ... فَذَاكَ المَيْتُ حَيٌّ وَهُوَ مَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الوافر]
٢٠٤٥ - إِذَا مَا الحَيُّ هَاجَى حَشْوَ رَمْسٍ ... فَذَلِكُمُ ابْنُ زَانِيةٍ بِزَيْتِ
قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ هَذَا يَعْنِي بِهِ دِعْبَلَ لَمَّا هَجَا دِعْبَلٌ الكمِيْتَ.
المَثَلُ: ابْنُ زَانِيَةٍ بِزَيْتٍ. وَأَصْلُهُ أَنْ قَوْمًا مِنَ اللُّصُوْصَ جَلَبُوا قَحْبَةً فَلَمَّا قَضُوا مِنْهَا أَوْطَارهمْ أَعْطُوْها قُرَّابَةَ زَيْتٍ كَانَتْ عِنْدِهُمْ إِذْ لَمْ يَحْضِرْهُمْ غيْرهَا فَقَالَتْ المَرْأَةُ لَا أُرِيْدُهَا لأَنِّي أَحْسَبُنِي قَدْ عَلِقْتُ مِنْ أَحَدِكُمْ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكَوْنَ مَوْلُوْدِي ابْنُ زَانِيَةٍ بِزَيْتٍ فَذَهَبَ قَوْلُهَا مَثَلًا. وَقَبْلُ هَذَا البَيْتِ يَقُوْلُ أَبُو تَمَّامٍ:
أَيَرْجُو دِعْبَلٌ سُفْهًا وَطَيْشًا ... وَجَهْلًا أَنْ يُقَاسَ إِلَى الكَمِيْتِ
بَعْدَهُ إِذَا مَا الحيُّ هَاجَى. البَيْتُ
العَرْجِيُّ: [من الوافر]
٢٠٤٦ - إِذَا مَا الخَصْمُ جَارَ فَقُلْ صَوَابًا ... فَإِنَّ الجوْرَ يُدْفَعُ بِالصَّوَابِ
قَوْلهُ: بِالصَّوَابِ. بَعْدَهُ:
وَمَا الدُّنْيَا لِصَاحِبِهَا بِحَظٍّ ... سِوَى حَظِّ البَنَانِ مِنَ الخِضَابِ
وَلَا بُعْدِي يُغَيِّرُ حَالَ وُدِّي ... عَنِ العَهْدِ الكَرِيْمِ وَلَا اقْتِرَابِي
وَلَا عِنْدَ الرَّخَاءِ أَخُوْنُ يَوْمًا ... وَلَا فِي فَاقَةٍ دَنِسَتْ ثِيَابِي
وَلَا يَغْدُو عَلَيَّ الجارُ يَشْكُو ... إِذَا بِي مَا بَقِيْتُ وَلَا اغْتِيَابِي
وَأَنِّي لَا يَغُوْلُ النَّأيَ وُدِّي ... وَلَو كُنَّا بِمُنْقَطَعِ التُّرَابِ
هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنُ عفَّانَ ﵁ وَلُقِّبَ بِالعَرْجِيّ لأَنَّهُ وَاعَدَ
стр. 1114
مَحْبُوْبَةً لَهُ بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ عَرَجَ الطَّائِفِ إِذَا نَزَلَ رِجَالهَا يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ الطَّائِفِ فَجَاءتْ عَلَى أتانٍ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ وَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَوَاقَعَ هُوَ المَرْأَةَ وَوَاقَعَ الغُلَامُ الجَّارِيَةَ وَنَزَا الحِمَارُ عَلَى الأتَانِ فَقَالَ العَرْجِيّ: هَذَا يَوْمٌ غَابَ عُذَّالَهُ.
الفَرَزْدَقُ: [من الوافر]
٢٠٤٧ - إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُناسٍ ... كَلَاكِلَهُ أَناخَ بِآخَرِيْنَا
بَعْدهُ:
فَقُلْ لِلشَّامِتِيْنَ بِنَا أَفِيْقُوا ... سَيَلْقَى الشَّامِتُوْنَ كَمَا لَقِيْنَا
وَيُرْوَى الأَوَّلُ: إِذَا مَا المَوْتُ حَلَّ بِدَارِ قَوْمٍ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ: [من الوافر]
٢٠٤٨ - إِذَا مَا الدَّهْرُ صَالَ عَلَى رِجَالٍ ... فَأَنْتَ لنا مِنَ الأَزْمَانِ جَارُ
[من الوافر]
٢٠٤٩ - إِذَا مَا الرَّقَّتَانِ تَجَافَيَانِي ... فَمَا الدُّنْيَا عَلَيَّ الرَّقَّتَانِ
ابْنُ الطّثرِيَّةِ: [من الوافر]
٢٠٥٠ - إِذَا مَا الرِّيْحُ نَحْوَ الأَثْلِ هَبَّتْ ... وَجَدْتُ الرِّيْحَ طَيِّبَةً هُبُوْبَا
بَعْدهُ:
وَمَاذَا يَمْنَعُ الأَرْوَاحَ تَسْرِي ... بِرَيَّا أُمِّ عَمْرٍ أَو تَطِيْبَا
صرَّدُرُّ: [من الوافر]
٢٠٥١ - إِذَا مَا السُّحْبُ بِالأَمْوَاهِ شَحَّتْ ... ثَهَلَّلَ عَسْجَدًا وَهَمَى لُجَيْنَا
البَسَّامِيُّ: [من الوافر]
стр. 1115
٢٠٥٢ - إِذَا مَا الشَّيْخُ عُوْتِبَ صَارَ شَرًّا ... وَيُعْتَبُ بَعْدَ صَبْوَتهِ الوَلِيدُ
[من الوافر]
٢٠٥٣ - إِذَا مَا الصَّدْرُ هَمَّ بِحَفْظِ سِرٍّ ... تَكَلَّمَتِ العُيُوْنُ عَنِ الضَّمِيْرِ
قَبْلهُ:
جُفُوْنُ العَيْنِ أَلْسنَةُ الضَّمِيْرِ ... تُخَبِّرُ عَنْ مُخَبَّأَةِ الصُّدُوْرِ
إِذَا مَا الصَّدْرُ هَمَّ بِحَفْظِ سِرٍّ. البَيْتُ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الوافر]
٢٠٥٤ - إِذَا مَا العِزُّ أَصْبَحَ فِي مَكَانٍ ... سَمَوْتُ لَهُ وَإِنْ بَعُدَ المزَارُ
أَبُو المُحَلّم: [من الطويل]
٢٠٥٥ - إِذَا مَا العَصَا كانَتْ عَلَى كُلِّ حالَةٍ ... تَرِيْدُ اعْوِجَاجًا مَلَّهَا مَنْ يُقِيْمُهَا
بَعْدهُ:
وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ منْ خيم نَفْسِهِ ... يَدَعْهُ وَيغْلِبْهُ عَلَى النَّفْسِ خيمها
الحُطَيْئَةُ: [من الوافر]
٢٠٥٦ - إِذَا مَا العَيْن فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا ... أَقُوْلُ بِهَا قَذًى وَهُوَ البُكَاءُ
قَوْلُ الحُطَيْئَة:
إِذَا مَا العَيْنُ فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا ... أَقُوْلُ بِهَا قَذًى وَهُوَ البكَاءُ
قَالَ يَحْيَى بن عَلِيّ: لَقيَ بَشَّار أَبَا العَتَاهِيَةِ فَقَالَ: مَا اسْتحدثْتَ بَعْدِي فَأَنْشَدَهُ (١):
كَمْ مِنْ صَدِيْقٍ لِي ... أُشَارِكُهُ البُكَاءَ مِنَ الحَيَاءِ
فَإِذَا رَآنِي رَاعَنِي ... فَأَقُولُ مَا بِي مِنْ بُكَاءِ стр. 1116
لَكِنْ ذَهَبْتُ لأَرْتَدِي ... فَطَرَفْتُ عَيْني بِالرِّدَاءِ
فَقَالَ بَشَّارٌ: مَا أَشْعَرَكَ لَولَا أَنَّكَ سَرَقْتَنِي قَالَ حِيْنَ تقُوْلُ مَاذَا قَالَ حِيْنَ أَقُوْلُ (١):
وَقَالُوا قَدْ بَكِيْتَ فَقُلْتُ كَلَّا ... وَهَلْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الجّلِيْدُ؟
وَلَكِنِّي أَصَابَ سَوَادَ عَيْنِي ... عُوَيْدُ قَذَى لَهُ طَرَفٌ حَدِيْدُ
فَقَالُوا مَا لِدَمْعهِمَا سَواءٌ ... أكِلْتَي مُقْلتيْكَ أَصَابَ عُوْدُ
فَقَالَ أَبُو العَتَاهِيَةِ فَأَنْتَ مَا أَشْعَرَكَ لَولَا أَنَّكَ سَرَقْتَ مِنْ عُمَرِ بن أَبِي رَبيْعَةَ حُيْثُ يَقُوْلُ (٢):
انْهَلَّ دَمْعِي فِي الرّدَاءِ صبَابَةً ... فَسَتَرْتُهُ بِالبُرْدِ مِنْ أَصْحَابِي
فَرَأى سَوَابِقَ عبْرَةٍ مُنْهَلَّةٍ ... عَمْرٌو فَقَالَ بَكَى أَبُو الخطَابِ
فَمَرَيْتُ نَظْرَتَيْهِ وَقُلْتُ أَصابَنِي ... رَمَدٌ فَهَاجَ العَيْنَ بِالتِّسْكَابِ
فَقَالَ بَشَّارٌ فَمَا أَشْعَرَ عُمَرًا لَولَا أَنَّهُ سَرَقَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:
إِذَا مَا العَيْنُ فَاضَ الدَّمْعُ مِنْهَا. البَيْتُ
وَهَذَا البَيْتُ أَشْعَرُ مِنْ كُلِّ بَيْتٍ فِي مَعْنَاهُ لِسِبْقِهِ إِلَى المَعْنَى وَإِيْجَازِهِ فِي العِبَارَةِ. وَقَدْ تَدَاوَلَ هَذَا المَعْنَى جَمَاعَةُ مِنَ الشُّعَرَاءِ مِنْهُمْ البُحْتُرِىُّ وَرَفَدَهُ بمَا لَعَلَّهُ اخْتَرَعَهُ من قَولِه (٣):
شَيَّعْتهُمْ فَاسْتَرَابُوني فَقُلْتُ لَهُمْ ... إِنِّي تَعِبْتُ مَعَ الأَحْمَالِ أَحْدُوْهَا
قَالُوا فَمَا نفسٌ يَعْلُو كَذَا صعُدًا ... وَمَا لِعَيْنَيْكَ مَا تَرْقَى مَآقِيْهَا
قُلْتُ التَّنَفُّسُ مِنْ إِدْمَانِ سَيْرِكُمُ ... وَمَاءُ عَيْني يَجْرِي مِنْ قَذًى فِيْهَا
وَمِنْهُمْ أحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ فَإِنَّهُ قَالَ وَاخْتَرَعَ (٤): стр. 1117
وَلَمَّا أَبَتْ عَيْنَايَ أَنْ تَكْتُمَا الهَوَى ... وأن يحْبسَا دُرَّ الدُّمُوْعِ السَّوَاكِبِ
تَثَاءبْتُ كَيلَا يُنْكِرُ الدَّمْعَ مُنْكِرٌ ... عَلَيَّ وَلَكِنْ مَا بَقَاءُ التَّثَاؤُبِ
أعرَضْتُمَانِي للهَوَى وَتَممتَا ... عَلَيَّ لَبِئْسَ الصَّاحبَانِ لِصَاحِبِ
أَبُو فِرَاسٍ: [من الطويل]
٢٠٥٧ - إِذَا مَا الفَتَى أَذْكَى مُغَاوَرَةَ العِدَا ... فَكُلُّ بِلَادٍ حَلَّ سَاحَتهَا ثَغْرُ
وَلَهُ أَيْضًا: [من الطويل]
٢٠٥٨ - إِذَا مَا الفَتَى اسْتَغْنَى فَلَمْ يُعْطِ نَفْسَهُ ... تَعَلِّىَ نَفْسٍ بالغِنَى فَالغِنَى فَقْرُ
[من الطويل]
٢٠٥٩ - إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَبْغِ إِلَّا لِبَاسَهُ ... وَمَطْعَمَهُ فَالخَيْرُ مِنْهُ بَعِيْدُ
كَانَ أَعْرَابِيٌّ يَمْنَعُ ابْنَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ إِشْفَاقًا عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُهُ:
إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَبغِ إِلَّا لِبَاسَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يُذَكِّرُني خَوْفَ المَنَايَا وَلَمْ أَكُنْ ... لأَهْربَ مِمَّا لَيْسَ مِنْهُ مَحِيْدُ
فَلَوْ كُنْتُ ذا مَالٍ لَقُرِّبَ مَجْلِسِي ... وَقَدْ قِيْلَ إِنْ أَخْطَأتُ أَنْتَ رَشِيْدُ
رَأَيْتُ الغِنَى قَدْ صَارَ فِي النَّاسِ سُؤْدُدًا ... وَكَانَ الفَتَى بِالمَكْرُمَاتِ يَسُوْدُ
فَذَرْني أَجَوِّلُ فِي البلَادِ لَعَلَّهُ ... يُسَرُّ صَدِيْقٌ أَو يُسَاءُ حَسُوْدُ
أَلَا رُبَّمَا كَانَ الشَّفِيقُ مَضَرَّةً ... عَليْكَ مِنَ الإِشْفَاقِ وَهُوَ وَدُوْدُ
[من الطويل]
٢٠٦٠ - إِذَا مَا الفَتَى لَمْ يَدْهُ خَصْمًا وَلَمْ يُفِدْ ... صَدِيْقًا وَلَمْ يَسْمَحْ فَوِجْدَانُهُ فَقْدُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ما الفَتَى) قَوْلُ الحَسَن عَلِيّ بن وَكِيعْ التّنّيْسِيّ:
إِذَا مَا الفَتَى نَالَ مِنْ دَهْرِهِ ... مَرَاتِبَ لَمْ تَجْرِ فِي فِكْرِهِ
стр. 1118
وَأَظْهَرَ كِبْرًا عَلَى الأصْدِقَاءِ ... فَلَا تَعْذُلُوْهُ عَلَى كِبْرِهِ
فَقَدْ دَلَّكُمْ أَنَّ مَا نَالَهُ ... مِنَ الدَّهْرِ يَكْبَرُ عَنْ قَدْرِهِ
كَذَا الوَغْدُ يَشْمَخُ عِنْدَ الغِنَى ... وَيَخْشَعُ لِلذُّلِ فِي فَقْرِهِ
الغَسَّانِيُّ: [من الوافر]
٢٠٦١ - إِذَا مَا اللَّحْمُ أَعْوَزَنِي غَرِيْضًا ... ضَرَبْتُ ذِرَاعَ بكْرِي فَاشْتَوَيْتُ
وَيُرْوَى: إِذَا مَا فَاتَنِي لَجْمٌ عَرِيْضٌ. وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا مَا اللَّجْمُ أَعْوَزَنَا فَإِنَّا ... نَصِيْرُ إِلَى كَوَامِخِ طَيِّبَاتِ
* * *
قَالَ الأَصْمَعِيّ قَلْتُ لِبَعْضِ فِتْيَانِ العَرَبِ: أَتُحِبَّ أَنْ يَكَوْنَ لَكَ عَشْرَةُ آلَافِ دِيْنَارٍ وَأَنْ تَكُوْنَ أَحْمَقَ. فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ. فَقُلْتُ: وَلِمَ ذلك؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَجْنِي عَلَيَّ حَمَقِي جِنَايَةً تَذْهَبُ بِمَالِي وَتُبْقِي حَمَقِي عَلَيَّ.
[من الوافر]
٢٠٦٢ - إِذَا مَا اللَّحْمُ أَنْتَنَ مَلِّحُوْهُ ... وَنَتْنُ المِلْحِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
[من الوافر]
٢٠٦٣ - إِذَا مَا اللُّؤْمُ ضَلَّ طَرِيْقَ قَوْمٍ ... هَدَاهُ إِلَى بَنِي الصَّيدَّاءِ هَادِي
كَانَ خَالُ سُلَيْمَانَ عَبْدِ المَلِكِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، وَكَانَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ كِبَرِهِ وَإِعْجَابِهِ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا سُلَيْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِهِ إذ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ظَرِيْفٌ، فَأُعْجِبَ بِهِ سُلَيْمَانُ وَبَعَثَ إِلَى خَالِهِ العَبْسِيّ فَلَمَّا أتاهُ قَالَ: هَذَا رَجُلٍ مِن بَنِي أسَدٍ. قَالَ: وَمنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا صيْدَاوِيٌّ. فَقَالَ العَبْسِيُّ:
إِذَا مَا اللَّومُ ضَلَّ طَرِيقَ قَوْمٍ. البَيْتُ.
стр. 1119
فَقَالَ الأعْرَابِيُّ: فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَبْسِيٌّ. قَالَ: مِنْ أَيِّهِم؟ قَالَ: مِنْ بَنِي رَوَاحَةَ فَقَالَ الأَسَدِيُّ:
فَإِنَّ اللَّوْمَ لَمْ يَضِلْل وَلَكِنْ ... أَرَاحَتْهُ رَوَاحَةُ فِي البلَادِ
إِذَا عَبْسِيَّةٌ وَلدَتْ غُلَامًا ... فَبَشِّرْهَا بِلَوْمٍ مُسْتَفَادِ
فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِيْهٍ للَّهِ أَنْتَ. فَأَفْحَمَ العَبْسِيُّ فَلَمْ يَجْرِ جَوَابًا.
[من الوافر]
٢٠٦٤ - إِذَا مَا المَالُ لَمْ يُقْرَنْ بِعَقْلٍ ... فَلَيْتَ المَالَ فِي دَرَكِ السَّعِيْرِ
بَعْدهُ:
وَهَبْكَ مَلَكْتَ مَا فِي الأَرْضِ طُرًّا ... أَتَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنَ الحَمِيْرِ؟
الوَلِيْدُ بن عَرِيْض بن جَبَلَةَ الكندِيّ: [من الوافر]
٢٠٦٥ - إِذَا مَا المَجْدُ ضَلَّ دِيَارَ قَوْمٍ ... هَدَاهُ لِكِنْدَةِ الأَخْيَارِ هَادِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَكُلُّ فَتًى وَإِنْ كَرِهَ المَنَايَا ... سَيَحْدُوْهُ إِلَى المَكْرُوْهِ حَادِ
تَرَى لِلْمَجْدِ وَسْطَهُمُ بُيُوْتًا ... طِوَالًا غَيْرَ وَاهِيَةِ العِمَادِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ، هو علي بن العباس بن جُريح: [من الوافر]
٢٠٦٦ - إِذَا مَا المَدْحُ سَارَ بِلَا ثَوَابٍ ... مِنَ المَمْدُوْحِ فَهُوَ لَهُ هِجَاءُ
بَعْدهُ:
لأَنَّ النَّاسَ لَا يُخْفَى عَلَيْهِمْ ... أَمَنْعٌ كَانَ مِنْهُ أَمْ عَطَاءُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ آخَر:
وَشُكْرُ الفَتَى مِنْ غَيرِ عُرْفٍ وَلَا يَدٍ ... وَلَا مِنَّةٍ تُوْليْهِ هِزَّةُ عَائِبِ
[من الوافر]
٢٠٦٧ - إِذَا مَا المَرْءُ خَاصَمَ وَالِدَيْهِ ... وَإِنْ ظَلَمَاهُ قِيْلَ هُوَ الظَّلُوْمُ
стр. 1120
ذُو الرُّمَّةِ: [من الوافر]
٢٠٦٨ - إِذَا مَا المَرْءُ شَبَّ لَهُ بَنَاتٌ ... عَصَبْنَ بِرَأسِهِ إِبَةً وَعَارَا
قَوْلهُ إِبَةً عَارَا. الإِبَةُ الحَيَاءُ. يُقَالُ أَوْبَأتُهُ أَي أَخْجَلتُهُ وَحَمَلتَهُ عَلَى الخَجَلِ وَالحَيَاءِ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ: [من الوفر]
٢٠٦٩ - إِذَا مَا المَرْءُ صَامَ مِنَ الدَّنَايَا ... فَكَلُّ شُهُوْرِهِ شَهْرُ الصِّيَامِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَتَى أَنَا قَائِمٌ أَعْلَا مَقَامِي ... وَلَاقٍ نُوْرَ وَجْهكَ بِالسَّلَامِ
[من الوافر]
٢٠٧٠ - إِذَا مَا المَرْءُ صِرْتُ إِلَى سُؤَالِه ... فَمَا تُعطِيْهِ أكثَرَ مِنْ نَوَالِه
بعده:
وَمَنْ عَرفَ المَحَامِدِ جَدَّ فِيْهَا ... وَجَنَّ إِلَى المَكَارِمِ بِاحْتِمَالِه
وَلَمْ يَسْتَغْلِ مَحْمَدَةً بِمَالٍ ... وَلَوْ كَانَتْ تُحِيْطُ بِكُلِّ مَالِه
ابْنُ الأَعْرَابِيّ: [من الوافر]
٢٠٧١ - إِذَا مَا المرءُ لَمْ يُوْلَد لَبِيْبًا ... فليس اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الأَعْوَرُ الشّنّي (١):
إِذَا مَا المَرْءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُوْنَ مِنَ الحَوَالِي
وَلَمْ يَلْحَقْ بِصالِحهِمْ فَدَعْهُ ... فليس بِلَاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي
وَمِثْلَهُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ (٢): стр. 1121
إِذَا المَرْءُ وَفَّى الأَرْبَعِيْنَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ دُوْنَ مَا يَأتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ
فَدَعْهُ وَلَا تنفس عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى ... وَإِنْ حرَّ أسباب الحياة لَهُ الدهرُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا مَا المَرْءُ) قَوْلُ الشَّاعِرُ (١):
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يَحْفَظْ ثَلَاثًا ... فَبِعْهُ وَلَو بِكَفٍّ مِن رمَادِ
وَفَاءٌ لِلصَّدِيْقِ وَبَذْلُ مَالٍ ... وَكِتْمَانُ السَّرَائِرِ فِي الفُؤَادِ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ: [من الوافر]
٢٠٧٢ - إِذَا مَا المزْنَةُ الوَطْفَاءُ جَادَتْ ... وَلَمْ تَرْوِ الثَّرَى كانت عَجَاجَا
قَبْلهُ:
إِلَامَ أَلُوْمُ أَيَّامِي سِفَاهًا ... وَأَرْجُو مِنْ تَقَدُّمِهِ لُجَاجَا
وَأُوْرِدُ نَفْسِي الثمدَ أَجْزَاءً ... وَأَنَا كَانَ ذَلِكَ أَو أُجَاجَا
ولولا قلة الإِنصاف منّا ... لوفَّرنَا على البخل المجاج
إِذَا مَا المَزْنَةُ الوَطْفَاءُ. البَيْتُ
الحَسَنُ بنُ وَهَبٍ: [من الوافر]
٢٠٧٣ - إِذَا مَا المِسْكُ طَيَّبَ رِيْحَ قَوْمٍ ... كَفَتْنِي ذَاكَ رَائِحَةُ المدَادِ
بَعْدهُ:
فَمَا شَيْءٌ بِأَحْسَنَ مِنْ ثِيَابٍ ... عَلَى حَافَاتِهَا سِمَةُ السّوَادِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابنِ السُّكِيتِ يَعْقُوْبَ (١):
مَنْ كَانَ يُعْجِبُهُ إِنْ مَسَّ عَارِضُهُ ... مِسْكٌ يُطَيِّبُ مِنْهُ الرِّيْحَ وَالنّسَمَا
فَإِنَّ مِسْكِي مِدَادٌ فَوْقَ أَنْمُلَتِي ... إِذَا الأَنَامِلُ مِنِّي مَسَّتِ القَلَمَا стр. 1122
وَلآخَر فِي طِيْبِ رَائِحَةِ المدَادِ (١):
وَمَا رَوْضُ الرَّبِيْعِ وقَد زَهَاهُ ... نَدَى الأَسْحَارِ يَأرَجُ بِالغدَاةِ
بِأَضْوَعَ أَو بِأسْطَعَ مِنْ نسَيْمٍ ... تُؤَدِّيْهِ الإِلَاقَةُ مِنْ دَوَاةِ
[من الطويل]
٢٠٧٤ - إِذَا مَا المَطَايَا بَلَّغَتْنِي أَحِبَّتِي ... فَرَشتُ لَهَا فَوْقَ الثَّرَى صَفْحَةَ الخَدِّ
أَبُو عَلِيّ بن الشَّاطرِ الأَنْبَارِيُّ: [من الطويل]
٢٠٧٥ - إِذَا ما أَلَمَّتْ شِدَّةٌ فَاصْطَبِرْ لهَا ... فَخَيْرُ سِلَاحِ المَرْءِ فِي الشِّدَّةِ الصَّبْرِ
قَوْلُ ابن الشَّاطِرُ: فَجَرِّب سِلَاحَ المَرْءِ فِي الشِّدةِ الصَّبْرُ بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أن أَرَى ... إِلَى غَيْرِهِ أَشْكُو وَإِنْ مَسَّنِي الضرُّ
يَزِيْدُ بن الصّيْقَلِ العُقَيْلِيُّ: [من الطويل]
٢٠٧٦ - إِذَا مَا المَنَايَا أَخْطَأَتْكَ وَصَادَفَتْ ... خَلِيلكَ فَاعْلَمْ أَنَّها سَتَعُوْدُ
قَوْلُ يَزِيْدٍ وَكَانَ يَسْرِقُ الإِبْلَ ثَمَّ تَابَ وَقِيْلَ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ:
أَلَا قُلْ لأرباب المَخَائِضِ أهْمِلُوا ... فَقَدْ تَابَ مِمَّا تَعْلَمُوْنَ يَزِيْدُ
وَإِنَّ امْرَأً يَنْجُو مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا ... تَزَوَّدَ مِنْ أَعْمَالِهَا لَسَعِيْدُ
إِذَا مَا المَنَايَا أَخْطَأَتْكَ. البَيْتُ
الأَشْجَعُ فِي يَحْيَى بنُ خَالِدِ البَرْمَكِيّ: [من الوافر]
٢٠٧٧ - إِذَا ما المَوْتُ أَخْطَأَهُ فَلَسْنَا ... نُبالِي المَوْتَ حَيْثُ غَدَا وَرَاحَا
قَبْلهُ:
لَقَدْ دعت شَكَاةُ أَبِي عَلِيٍّ ... قُلُوْبَ مَعَاشِرٍ كَانُوا صِحَاحَا
وَقَدْ أَمْسَى صَلَاحُ أَبِي عَلِيٍّ ... لأَهْلِ الأَرْضِ كُلَّهُمُ صَلَاحَا стр. 1123
إِذَا مَا المَوْتُ أَخْطَأَهُ. البَيْتُ
أَبُو العَلَاءِ المَعَرِيُّ: [من الوافر]
٢٠٧٨ - إِذَا مَا النَّارُ لَمْ تُطْعَمْ ضِرَامًا ... فَأوْشِكْ أَنْ تَمُرَّ بِهَا رَمَادَا
أَبُو الطَّيِّبِ المتنبي: [من الوافر]
٢٠٧٩ - إِذَا مَا النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبِيْبٌ ... فَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُهُمُ وَذَاقَا
أَبْيَاتُ المُتَنَّبي:
أَيَدْرِي الرَّبع أَيَّ دَمٍ أَرَاقَا ... وَأَيَّ قُلُوْبَ هَذَا الرَّكْبِ شَاقَا
لنَا وَلأَهْلِهِ أَبَدًا قُلُوْبٌ ... تُلَاقِي فِي جُسُوْمٍ مَا تُلَاقِي
فَلَيْتَ هَوَى الأَحِبَّةِ كَانَ عَدْلًا ... فَحَمِّل كُلَّ قَلْبٍ مَا أَطَاقَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَلِي عَنْ سِيرَتِي تَرِنِي وَرُمْحِي ... وَسَيْفِي وَالهَمَلَّقَةَ الرّقَاقَا
تَرَكْنَا مِنْ وَرَاءِ العِيْسِ نَجْدًا ... وَنَكَّبْنَا السَّمَاوَةَ وَالعرَاقَا
فَمَا زَالَتْ ترَى وَاللَّيْلُ دَاجٍ ... بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ المَلِكِ ائْتِلَافَا
فَتًى لَا تَسْلِبُ القَتْلَى يَدَاهُ ... وَتَسْلِبُ عَفْوُهُ الأَسْرَى الوِثَاقَا
وَلَمْ يَأتِ الجَمِيْلَ إلَيَّ سَهْوًا ... وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ مِنْكَ اسْتِرَاقَا
فَأبْلِغْ حَاسِدِيَّ عَلَيْكَ إِنِّي ... كَبَا بَرْقٌ يُحَاوِلُ لِي لِحَاقَا
وهل تَغْنِي الرّسَائِلُ فِي عَدُوٍّ ... إِذَا مَا لَمْ يَكُنَّ ظُبىً رِقَاقَا؟
إِذَا مَا النَّاسُ جَرَّبَهُمْ لَبيْبٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فلم أَرَ رَدّهم إِلَاَّ خِدَاعًا ... وَلَمْ أَرَ بَيْنهُم إِلَّا نِفَاقَا
فَلَا حَطَّتْ لَكَ الهَيْجَاءُ سَرْجًا ... وَلَا ذَاقَتْ لَكَ الدُّنْيَا فِرَاقَا
* * *
стр. 1124
أَبُو عُمَرَ هَمَّامٌ فِي القَلَمِ: [من الطويل]
٢٠٨٠ - إِذَا مَا امْتَطَى اليُمْنَى وَصَادَفَ مَسْبَحًا ... تَقُوْلُ أَبَرْقٌ لَاحَ أَمْ عَارِضٌ هَمَى
بَعْدهُ:
أَمِ النَّجْمُ مُنْقَضًّا أَمِ السَّيْفُ مَاضِيًا ... أَمِ السَّهْمُ مَرْمِيًّا أَمِ الغَيْثُ مُرْزِمَا
[من الطويل]
٢٠٨١ - إِذَا مَا امْرُؤٌ أَحْصَى ثَمَانِيْنَ حجَّةً ... وَعَاشَ تَشَكَّى كلَّ عُضْوٍ وَمَفْصِلِ
أَبُو تَمَّامٍ فِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ طَاهِرٍ: [من الطويل]
٢٠٨٢ - إِذَا مَا امْرُؤٌ أَلْقَى بِرَبْعِكَ رَحْلَهُ ... فَقَدْ طالَبتهُ بِالنَّجَاحِ مَطَالِبُه
ابْنُ أَبِي نَصْرٍ العَلَوِيُّ المَدَائِنِيُّ: [من الطويل]
٢٠٨٣ - إِذَا مَا امْرُؤٌ أَهْدَى سَنِيًّا لِذِي سَنًى ... عَلَى قَدْرِهِ لَمْ أُهْدِ إِلَّا عَلَى قَدَرِي
بَعْدهُ:
وَلَوْ أَنَّنِي أَهْدَيْتُ مَا تَسْتَحِقُّهُ ... لَبَادَرْتُ بِالشَّمْسِ المُنِيْرَةِ وَالبَدْرِ
مَكْتُوْبٌ عَلَى قَبْرٍ: [من الطويل]
٢٠٨٤ - إِذَا مَا امْرُؤٌ حَانَتْ عَلَيْهِ مَنِيَّةٌ ... بِأَرْضٍ أَتَاهَا مُكْرَهًا أَو تَطَوُّعَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: [من الطويل]
٢٠٨٥ - إِذَا مَا امْرُؤٌ سَاءتْكَ مِنْهُ خَلِيْقَةٌ ... فَفِي الصَّفْحِ طَيٌّ لِلذُنُوْبِ جَمِيْلُ
بَعْدهُ:
وَأَنِّي لأُعْطِي المَالَ مَنْ لَيْسَ سَائِلًا ... بِلَا حِفَاظٍ وَإِخْوَانُ الحفَاظِ قَلِيْلُ
[من الطويل]
٢٠٨٦ - إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ تَرْجُ مِنْهُ هَوَادَةً ... فَلَا تَرْجُهَا مِنْهُ وَلَا دَفْعَ مَشْهَدِ
стр. 1125
[من الطويل]
٢٠٨٧ - إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَحْقِدِ الوِتْرَ لَمْ يَكُنْ ... لَدَيْهِ لِذِي النُّعْمَى جَزَاءٌ وَلَا شكْرُ
قَالَ يَحْيَى لِعَبْدِ المَلِكِ بن صالِح إِنَّكَ لَحَقُوْدٌ فَقَالَ: إن كَانَ الحِقْدَ عِنْدَكَ بَقَاءُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ إِنَّهُمَا عِنْدِي لثَابِتَانِ فَلَمَّا قَامَ عَبْدُ المَلِكِ قَالَ يَحْيَى مَا رَأَيْتُ سِوَاهُ احْتَجَّ لِلحِقْدِ حَتَّى حَسَّنَهُ. وَقِيْلَ لِعَبْدِ المَلِكِ بن صالِحٍ إِنَّ أَخَاكَ عَبْدُ اللَّهِ يَزْعمُ أَنَّكَ لَحَقُوْدٌ فَتَمَثَّلِ:
إِذَا مَا امْرُؤٌ لَمْ يَحْقِد الوِتْرَ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ. البَيْتُ.
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ: [من الطويل]
٢٠٨٨ - إِذَا مَا امْرُؤٌ مِنْ ذَنْبِهِ جَاءُ تَائِبًا ... إِلَيْكَ وَلَمْ تَغْفِرْ لَهُ فَلَكَ الذَّنْبُ
أَحْمَدُ بن يَحْيَى الكُوْفِيَّ: [من المتقارب]
٢٠٨٩ - إِذَا مَا انْتَسَبْتَ إِلَى دِرْهَمٍ ... فَأَنْتَ المُعَظَّمُ بَيْنَ الوَرَى
بَعْدهُ:
وَإِمَّا فَخَرْتَ عَلَى مَعْشرٍ ... فَبِالمَالِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَفْخَرَا
وَلَا تَفْخَرَنْ بِالعظَامِ الرُّفَات ... وَدَعْ مَا سَمِعْتَ وَخُذْ مَا تَرَى
فَإِنَّ أَفَاضِلَ هَذَا الزّمانِ ... مَنْ كَانَ ذَا جِدَّةٍ أَو ثَرَا
أَصْلُهُ ثَرَاءٌ وَقَصَّرَهُ لِلوَزْنِ.
وَذُو العِلْم عِنْدَهُمُ جَاهِلٌ ... إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مُعْسِرَا
هُوَ أَبُو العَبَّاسُ أَحْمَد بن يَحْيَى بن زَيْدِ النَّاقَة الكُوْفِيّ السُّلْمِيّ، وِلَادَتُهُ فِي رَجَبِ سَنَةِ ٣٧٧ هـ وَوَفَاتُهُ فِي ٤٤٧.
[من الطويل]
٢٠٩٠ - إِذَا مَا انْتَضَيْنَاهَا لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ ... ضَرَبْنَا بِهَا مَا اسْتَمْسَكَتْ بِالقَوَائِمِ
следующие страницы →