Полный текст (844 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
جمع مذكر مرفوع من النكرات التي لا تعقل.
الصيغة الحادية والثلاثون بعد المائة للعموم: [الماويين]، إذا استفهمت عن نسب ما لا يعقل من جمع النكرات المنصوبة المذكرة.
الصيغة الثانية والثلاثون بعد المائة: الماوية، إذا استفهمت عن نسب ما لا يعقل، مفردا مؤنثا منكرا مرفوعا.
الصيغة الثالثة والثلاثون بعد المائة: الماوية، إذا استفهمت عن نسب نكرة مفردة مما لا يعقل منصوبة مؤنثة.
الصيغة الرابعة والثلاثون بعد المائة للعموم: الماوية، إذا استفهمت عن نسب نكرة لا تعقل مخفوضة مؤنثة.
الصيغة الخامسة والثلاثون (بعد المائة): الماويتان، إذا استفهمت عن نسب تثنية مرفوعة من النكرات التي لا تعقل.
الصيغة السادسة والثلاثون (بعد المائة) للعموم: [الماويتين]، إذا استفهمت عن نسب تثنية منصوبة أو مخفوضة من النكرات المؤنثة التي لا تعقل.
الصيغة السابعة والثلاثون (بعد المائة) للعموم: الماويات، إذا استفهمت عن نسب من لا يعقل من جموع النكرات المؤنثات المرفوعة.
الصيغة الثامنة والثلاثون بعد المائة للعموم: الماويات، بكسر التاء، إذا
стр. 282
استفهمت عن نسب جمع مؤنثة من النكرات/ التي لا تعقل.
الصيغة التاسعة والثلاثون بعد المائة للعموم: المائي (بغير واو)، برفع الياء، وتشديدها، إذا استفهمت عن نسب نكرة لا تعقل مرفوعة.
الصيغة الأربعون بعد المائة للعموم: المائي، بنصب الياء، إذا استفهمت عن نسب نكرة منصوبة لا تعقل.
الصيغة الحادية والأربعون بعد المائة للعموم: المائي، بخفض الياء، إذا استفهمت عن نسب (ما لا يعقل، نكرة مخفوضة)
الصيغة الثانية والأربعون بعد المائة: المائيان، إذا استفهمت عن نسب نكرة مثناة مرفوعة لا تعقل.
الصيغة الثالثة والأربعون بعد المائة للعموم: المائيين، إذا استفهمت عن نسب تثنية نكرة منصوبة أو مخفوضة، لا تعقل.
الصيغة الرابعة والأربعون بعد المائة للعموم: المائية، إذا استفهمت عن
стр. 283
نسب واحدة مؤنثة منكرة، تقول كذلك.
الصيغة الخامسة والأربعون بعد المائة للعموم: المائيات، بتشديد الياء، وضم التاء، إذا استفهمت عن نسب جمع مؤنث منكر مرفوع، وبرفع التاء، لتحكي الرفع في كلامه.
الصيغة السادسة والأربعون بعد المائة للعموم: المائيات، بكسر التاء، إذا استفهمت عن نسب جمع مؤنث منكر منصوب أو مخفوض، وبكسر التاء، لتحكي النصب، أو الخفض في كلامه، وتكون كسرة التاء علامة النصب والخفض، كما يصنع في مسلمات ونحوها.
والضابط في هذه المثل الأخيرة أن (المني) بالنون للاستفهام عن نسب (من يعقل من النكرات، و (الماوي) بالواو، و (المائي) بغير واو للاستفهام عن نسب) ما لا يعقل من النكرات، ثم تتنوع هذه الصيغ بحسب الإفراد والتثنية والجمع والتأنيث والتذكير، والرفع والنصب والخفض، نقله ابن عصفور في
стр. 284
المقر، فتأمل هذه الأقسام، فإن وجدت من المثل شيئا على خلاف هذا القانون فأصلحه على (هذا الضابط/، فيحصل من لفظ (أي) وحده من صيغ العموم بحسب) هيئاتها وأقسامها نحو خمسين صيغة.
الصيغة السابعة والأربعون بعد المائة للعموم: متى، إذا استفهمت (بها) عن زمان مجهول، ولا يجوز الاستفهام بها عن زمان متعين بالعادة، فلا يجوز أن تقول: متى تطلع الشمس؟ لأنه منضبط بالعادة (بخلاف قولك: متى يقدم زيد؟ لأنه غير منضبط بالعادة).
الصيغة الثامنة والأربعون بعد المائة للعموم: أين: استفهام عن المكان، تقول: أين زيد؟ فيعم استفهامك جميع الأمكنة، كما يعم استفهامك بمتى جميع الأزمنة.
الصيغة التاسعة والأربعون بعد المائة للعموم: كيف، وهي يعم فيها الاستفهام جميع الأحوال، فما من حالة إلا وقد تعلق بها غرضك في الاستفهام.
стр. 285
ال صيغة الخمسون بعد المائة: كم الاستفهامية، فإنها يعم فيها الاستفهام مراتب الأعداد، كما يعم أين المكان، ومتى الزمان، وكيف الأحوال، بخلاف (كم) الخبرية، فإنها تتناول الإخبار عن عدد محصور، والمحصور لا عموم فيه، كقولك: كم مال أنفقته، وكم بعد أعتقته، فإن الأموال المنفقة والعبيد المعتقة محصورة، وكذلك لو قلت: كم مال أنفقته، بصيغة المستقبل، كان محصورا أيضا، فإن غير المحصور يستحيل عليك إنفاقه، وأما الاستفهامية فالسؤال بها شامل لجميع مراتب الأعداد.
الصيغة الحادية والخمسون بعد المائة: أنى، كقوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، فتعم جميع الأحوال مثل (كيف)، ولذلك فسرها العلماء بكيف، قال المفسرون: معناها، كيف شئتم.
стр. 286
الصيغة الثانية والخمسون بعد المائة: أيان: كقوله تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، (أي: متى مرساها؟ )، وهي بمنزلة متى، تعم الأزمنة بحكم الاستفهام.
الصيغة الثالثة والخمسون بعد المائة: حيث: للعموم في المكان، مثل أين بضم الثاء، إذا كانت شرطية نحو: حيث تجلس أجلس، ولا تكون للعموم إذا كانت خبرية نحو: جلست حيث جلس زيد/، فإنك عممت حكم الشرط في جميع البقاع، ولم تخبر عن جلوسك في جميع البقاع.
الصيغة الرابعة والخمسون بعد المائة: حيث، الشرطية، بفتح الثاء، لغة فيها.
الصيغة الخامسة والخمسون بعد المائة: حيث الشرطية، بكسر الثاء، لغة فيها.
стр. 287
الصيغة السادسة والخمسون بعد المائة: حوث الشرطية، بضم الثاء، والواو، لغة فيها.
الصيغة السابعة والخمسون بعد المائة: حوث الشرطية، بفتح الثاء، والواو لغة فيها.
الصيغة الثامنة والخمسون بعد المائة: حوث الشرطية، بكسر الثاء، والواو لغة فيها، (ففيها ست لغات).
الصيغة التاسعة والخمسون بعد المائة: إذا الشرطية، ظرف للحال من غير [ما] شرط.
الصيغة الستون بعد المائة للعموم: متى ما، بزيادة (ما) عليها، فإنها تقوي عمومها، وهي مع (ما) أقوى في المعنى منها وحدها، تقول: متى ما جئتني أكرمتك، فيكون ذلك أبلغ في التأكيد والعموم من قولك: متى جئتني
стр. 288
أكرمتك، كذلك نص عليه الزمخشري في جميع هذه الأدوات الشرطية.
الصيغة الحادية والستون بعد المائة للعموم: أينما، وهي أبلغ من قولك (أين) إذا جعلت شرطا.
الصيغة الثانية والستون بعد المائة للعموم: كيفما، وهي أبلغ من كيف بغير (ما).
الصيغة الثالثة والستون بعد المائة للعموم: حيثما، وهي أبلغ من حيث وحدها، إذا جعلت شرطا، ومن خصائص حيث أنها لا تضاف إلا إلى جملة، إلا ما روي في قوله:
أما ترى حيث سهيل طالعا.
стр. 289
وقال الآخر:
حيث لي العمائم
الصيغة الرابعة والستون بعد المائة للعموم: إذا ما، الشرطية، وهي أبلغ من إذا وحدها، قال الشاعر:
إذا ما أتيت بني مالك ... فسلم على أيهم أفضل
الصيغة الخامسة والستون بعد المائة للعموم: قبلك، بنصب اللام، ظرف زمان نحو قولك: جئت قبلك، فيتناول ذلك جميع الأزمنة الكائنة قبلك.
الصيغة السادسة والستون بعد المائة للعموم: قبل، بضم اللام، إذا قطع عن الإضافة.
الصيغة/ السابعة والستون بعد المائة للعموم: بعدك، بنصب الدال، نحو قولك: زيد يقدم بعدك، فيتناول ذلك جميع الأزمنة الكائنة بعدك في أنها قد جعلت ظرفا لقدومه.
الصيغة الثامنة والستون بعد المائة للعموم: بعد: بضم الدال، إذا قطع
стр. 290
عن الإضافة، قال الله تعالى: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ (بضم الدال).
الصيغة التاسعة والستون بعد المائة للعموم: فوقك، بنصب القاف، كقولنا: السماء فوقك، فيكون ذلك عاما لجميع الأحياز الكائنة في جهة العلو.
الصيغة السبعون بعد المائة للعموم: فوق، بضم القاف، إذا قطعت عن الإضافة.
الصيغة الحادية والسبعون بعد المائة: تحتك، بنصب التاء، نحو: الأرض تحتك، فيشمل ذلك جميع الأحياز الكائنة تحتك إلى غير النهاية.
الصيغة الثانية والسبعون بعد المائة للعموم: تحت، بضم التاء، إذا قطع عن الإضافة.
الصيغة الثالثة والسبعون بعد المائة للعموم: أمامك، بنصب الميم، نحو قولنا: زيد أمامك، فيعم ذلك جميع الجهات الكائنة أمامك.
الصيغة الرابعة والسبعون بعد المائة للعموم: أمام، بضم الميم، إذا قطع عن الإضافة.
الصيغة الخامسة والسبعون بعد المائة: قدامك، بنصب الميم، نحو: زيد قدامك، فيتناول ذلك جميع الأحياز الكائنة بين يديك.
стр. 291
الصيغة السادسة والسبعون بعد المائة للعموم: قدام، بضم الميم، إذا قطعت عن الإضافة.
الصيغة السابعة والسبعون بعد المائة: وراءك، بنصب الهمزة، نحو: الأسد وراءك، فيتناول ذلك جميع الأحياز الكائنة وراءك.
الصيغة الثامنة والسبعون بعد المائة للعموم: وراء، بضم الهمزة، إذا قطع عن الإضافة، وفي الحديث عن إبراهيم ﵇ في حديث الشفاعة: (خليل وراء وراء) وروي بالضم والفتح.
الصيغة التاسعة والسبعون بعد المائة للعموم: خلفك، بنصب الفاء، نحو: البحر خلفك.
الصيغة الثمانون بعد المائة للعموم: خلف، بضم الفاء، إذا قطع عن الإضافة.
стр. 292
الصيغة الحادية والثمانون بعد المائة للعموم: /أسفل منك، بنصب اللام.
الصيغة الثانية والثمانون بعد المائة للعموم: أسفل، بضم اللام، إذا قطع عن الإضافة.
الصيغة الثالثة والثمانون بعد المائة: دونك، بنصب النون.
الصيغة الرابعة والثمانون بعد المائة للعموم: دون، بضم النون، إذا قطع عن الإضافة.
الصيغة الخامسة والثمانون بعد المائة للعموم: عليه، في قولنا: جئت من عليه، أي: فوقه، قال الشاعر:
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل
стр. 293
أي: من فوقه.
الصيغة السادسة والثمانون (بعد المائة): عل، بضم اللام، إذا قطعت عن الإضافة، تقول: (جئت من عل).
وهذه الظروف كلها إنما تبنى على الضم إذا قطعت عن الإضافة، ونوي فيهن المضاف إليه، فإن لم ينو أعربت ونصبت، وجرى عليها عمل العوامل كقول الشاعر:
فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أعض بالماء الفرات
الصيغة السابعة والثمانون بعد المائة للعموم: عاليك، بنصب الياء، بمعنى فوقك، وهي في معنى (عل) بغير ألف، قال الله تعالى: ﴿عاليهم ثياب سندس خضر﴾.
الصيغة الثامنة والثمانون بعد المائة للعموم: معال: كقولك، جئت من معال، كما تقول: جئت من عل.
الصيغة التاسعة والثمانون بعد المائة: علا، بالقصر، لغة في على.
стр. 294
الصيغة التسعون بعد المائة للعموم: علو بالواو: بمعنى فوق، تقول العرب: جئت من علو، وعلو، وعلو، حكاها كلها الزمخشري.
الصيغة الحادية والتسعون بعد المائة للعموم: إذ، إذا اتصل بها ما، فإنها لا تكون للشرط إلا إذا اتصل بها ما، بخلاف (إذا)، تكون شرطا بغير ما، قال العباس بن مرداس:
إذ ما دخلت على الرسول فقل له حقا عليك إذا اطمأن المجلس فدخلت الفاء جوابا للشرط.
الصيغة الثانية والتسعون بعد المائة/ للعموم: عندك، نحو قولك: عند زيد مال، فيتناول جميع جهات الدنيا، ما قرب منها وما بعد، فلو كان بالمغرب وماله بالمشرق قالت العرب: عند زيد مال، ومن خصائصها أنها لا تدخل عليها من حروف الجر إلا (من)، تقول: جئت من عنده، ولا
стр. 295
تقول: دخلت إلى عنده.
الصيغة الثالثة والتسعون بعد المائة للعموم: لدى، على رأي جماعة من النحاة، وأما الزمخشري وجماعة معه التزموا الفرق بينها وبين (عند)، وقالوا: تقول عندي كذا، لما كان في ملكك، حضرك أو غاب عنك، ولدي كذا، لما لا يتجاوز حضرتك، وعلى هذا لا تكون للعموم، قال الله تعالى: ﴿وألفيا سيدها لدا الباب﴾ أي عند الباب، وفيها ثمان لغات: لدا، ولدن، ولد بحذف النون، ولدن بكسر النون، ولدن بالكسر أيضا لالتقاء الساكنين، ولد بتسكين الدال وفتح اللام، ولد بضم اللام، قال الله تعالى: ﴿آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما﴾، وهذه الآية استدل بها بعض الفضلاء على الفرق بين عند ولدن، ولذلك فرق بين الرحمة والعلم، فذكر العلم مع ولدن؛ لأنه أفضل، فذكر بما يدل على القرب والرحمة والإحسان من حيث الجملة فذكر مع عند، وهو جواب حسن لمن يسأل عن الفرق في الآية.
الصيغة الرابعة والتسعون بعد المائة للعموم: يمينك، إذا استعملت ظرفا
стр. 296
نحو قولك: سرت يمينك، فإنه يشمل جميع الجهات الكائنة في جهة اليمين.
الصيغة الخامسة والتسعون بعد المائة للعموم: يسارك، إذا استعمل ظرفا نحو قولك: سرت يسارك، أي في تلك الجهات.
الصيغة السادسة والتسعون بعد المائة: يمنة، في قولك: سرت يمنة عنه.
الصيغة السابعة والتسعون بعد المائة للعموم: يسرة، في قولك: سرت يسرة منه.
الصيغة الثامنة والتسعون بعد المائة للعموم: صباحا ومساء، في قولك: صباحا ومساء أي (في) كل صباح ومساء، فإن العرب تستعمل هذا العطف للعموم.
الصيغة التاسعة والتسعون بعد المائة للعموم: /يوما ويوما، في قولك: لقيته يوما ويوما، أي كل يوم، (قال الزمخشري وغيره: إن العرب تستعمل هذا العطف للعموم)، هكذا كما يقولون: شغر بغر، أي منتشرين، ووقعوا في حيص بيص، أي في فتة تموج بأهلها، فيضعون هذه العطوفات (مواضع غيرها، كذلك وضعوا هذه العطوفات) في الظروف للعموم.
стр. 297
الصيغة المكملة للمائتين للعموم: أبدا، كقوله تعالى: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ (أي) دائما، فهي لفظ يشمل جميع الأزمنة المستقبلة.
الصيغة الحادية بعد المائتين: دائما ومستمرا (ونحو ذلك)، فإنه يدل على استيعاب الأزمنة.
الصيغة الثانية بعد المائتين للعموم: سرمدا، في قولك: نعيم أهل الجنة سرمدا، أي في جميع الأزمنة، فالجهات (الست) وما في معناها للعموم، وكذلك الدال على جملة الماضي أو المستقبل مما تقدم.
الصيغة الثالثة بعد المائتين: لفظ (من) التي هي حرف جر مع ما تركب معه من النكرات كقولك: ما جاءني من رجل، فإنها تفيد العموم، ولو قال: ما جاءني رجل، لم يفد العموم، قاله الزمخشري والجرجاني في شرح الإيضاح.
стр. 298
وكذلك النكرات الخاصة نحو قوله تعالى: ﴿ما لكم من إله غيره﴾، لو حذفت (من) لم يحصل العموم، وكذلك قوله تعالى: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم (إلا كانوا عنها معرضين)﴾، إنما يحصل العموم بسبب (من)، فلو حذفت (من) لم يحصل العموم، قالوا: (من) قد تكون مؤكدة للعموم، وقد تكون مقيدة له، فالمؤكدة نحو قولك: ما جاءني من أحد، والمقيدة للعموم: ما جاءني من رجل، فصارت (من) مع ما يدخل عليه مثل لام التعريف فيما يدخل عليه.
الصيغة الرابعة بعد المائتين: أحاد، في قولك، دخل الجيش المدينة أحادا، أي واحدا واحدا، بحيث لم يبق منهم واحد إلا وقد اتصف في دخوله بوصف الأحدية والانفراد، فهو قائم تكرير اللفظ مرارا كثيرة حتى ينقضي آخرهم.
الصيغة الخامسة بعد المائتين: مثنى، في قولك: دخل القوم مثنى، أي اثنين اثنين إلى آخرهم.
стр. 299
الصيغة السادسة بعد المائتين/ للعموم: ثلاث، إذا قلت: قدم القوم ثلاث، أي ثلاثة ثلاثة إلى آخرهم.
الصيغة السابعة بعد المائتين للعموم: رباع، قال الله تعالى: ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع﴾، أي فريق منهم له أربعة أجنحة، كل واحد منهم، إلى آخرهم، فكذلك معنى مثنى وثلاث.
الصيغة الثامنة بعد المائتين للعموم: خماس، في قولك: قدم القوم خماس، أس خمسة خمسة إلى آخرهم.
الصيغة التاسعة بعد المائتين: سداس، في قولك: قدم القوم سداس.
الصيغة العاشرة بعد المائتين: سباع، مثل ما تقدم.
الصيغة الحادية عشر بعد المائتين: ثمان، مثل ما تقدم.
الصيغة الثانية عشر بعد المائتين للعموم: تساع، مثل ما تقدم.
الصيغة الثالثة عشر بعد المائتين للعموم: عشار، كما تقدم.
فهذه قاعدة العرب من أحاد إلى عشار، موضوعة للتكرار فيما يذكر إلى غير النهاية.
الصيغة الرابعة عشر بعد المائتين للعموم: قاطبة، في قولك: جاء القوم قاطبة، بمعنى: كلهم، ولا تأتي العرب بها إلا تبعا للكلام، منصوبة على
стр. 300
الحال، فلا تقول: جاءني قاطبة الناس، على أنه فاعل في صدر الكلام.
الصيغة الخامسة عشر بعد المائتين للعموم: كافة، في قولك: قدم القوم كافة أي جميعهم.
الصيغة السادسة عشر بعد المائتين للعموم: قط، في قولك: ما فعلته قط، أي في جميع الزمان الماضي، مأخوذ من قططت القلم، أي قطعته، والزمان الماضي كله قد انقطع ومضى.
الصيغة السابعة عشر بعد المائتين للعموم: عوض، في قولك: لا أفعله،
стр. 301
عوض العائضين ودهر الداهرين، أي لا أفعله في جميع الزمان المستقبل، فعوض وقط من أسماء الزمان، قال الشاعر:
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار في يفاع تحرق
تشب لمغرورين يصطليانها ... وبات على النار الندي والمحلق
/رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
أي أقسما بالزمان على عدم الفرقة.
الصيغة الثامنة عشر بعد المائتين للعموم: لن، فيعم نفيها جميع الزمان، وله تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار ... ﴾ الآية، أي لن تفعلوا أبدا.
الصيغة التاسعة عشر بعد المائتين، لا، كقوله تعالى: ﴿لا يموت فيها ولا يحى﴾ فيعم جميع الأزمنة المستقبلة.
الصيغة العشرون بعد المائتين للعموم: لما، تستغرق النفي في جميع
стр. 302
أزمنة الماضي، بخلاف (لم) قالوا: ينفي الفعل في الماضي من حيث الجملة، فإذا قلت: لم يقم زيد، فالنفي مستمر إلى زمان الخطاب، وهو جواب لمن قال: قد قام زيد، وإذا قلت لمن قال لك: قد قام زيد أمس، لم يقم، أي أمس، من غير تعرض لاستمرار النفي.
الصيغة الحادية والعشرون بعد المائتين للعموم: ألما (فهي) لعموم النفي كما تقدم، ومن قاعدة العرب أنها إذا زادت في اللفظ زادت في المعنى، فلذلك فرقت بين (لم) و (ألما).
الصيغة الثانية والعشرون بعد المائتين للعموم: النهي، فإنه موضوع للتكرار، فيعم الأزمنة المستقبلة بدلالة تضمنية لا مطابقية، فإنها موضوعة للترك بوصف التكرار، فالتكرار جزء مسماها، فيدل عليه تضمنا، بخلاف ما تقدم من صيغ العموم، فإنها تدل على العموم مطابقة.
الصيغة الثالثة والعشرون بعد المائتين للعموم: الأمر، إذا قلنا: إنه
стр. 303
للتكرار، على الخلاف فيه، فيعم بدلالة تضمنية كما تقدم في النهي.
الصيغة الرابعة والعشرون بعد المائتين للعموم: معشر، بمعنى جميع.
قال الله تعالى: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، وقال تعالى: ﴿يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس﴾، وقد تجمع، قال ﵊: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث).
الصيغة الخامسة والعشرون بعد المائتين للعموم: على أحد التأويلين في أنها (مأخوذة) من سور المدينة المحيط بها، قاله صاحب الصحاح وغيره بغير همزة، والصحيح أنها مهموزة وأنها من السؤر الذي هو البقية.
стр. 304
قال رسول الله ﷺ لغيلان: (أن أمسك أربعا وفارق سائرهن (أي: بقيتهن.
الصيغة السادسة والعشرون بعد المائتين للعموم: ترك الاستفصال في حكايات الأحوال، قال الشافعي ﵁: تقوم مقام العموم في المقال، كحديث غيلان السابق، فإنه ﵊ أمر غيلان بالتخيير، ولم يفرق بين اتحاد عقد النسوة أو تعدده، فيعم أحوال العقود كلها، خلافا لأبي حنيفة ﵁ في قوله: إنه لا يجوز التخيير إذا
стр. 305
تقدمت عقود أو عقد الأربعة، فإن عقد الخامسة يكون باطلا، فلا يقع التخيير فيه.
الصيغة السابعة والعشرون بعد المائتين للعموم، تراك، على وزن فعال بمعنى أترك، فلنحن بفعل الأمر، وأنه للتكرار.
الصيغة الثامنة والعشرون بعد المائتين للعموم: مناع، أي: امنع.
الصيغة التاسعة والعشرون بعد المائتين للعموم: دراك، بمعنى أدرك.
الصيغة الثلاثون بعد المائتين للعموم: براك، بمعنى برك، وما يأتي على هذا الوزن بمعنى الأمر، فإنه يتخرج على أن الأمر للتكرار، فيعم الأزمنة.
الصيغة الحادية والثلاثون بعد المائتين: أيها، بالفتح والتنوين، أي
стр. 306
اسكت مطلقا عن هذا الحديث (وعن غيره) (فيتخرج على أن الأمر للتكرار، كما تقدم).
الصيغة الثانية والثلاثون بعد المائتين للعموم: أيه، بغير تنوين، أي: اسكت.
الصيغة الثالثة والثلاثون بعد المائتين للعموم: إيه، بالكسر، أي: حدث من هذا الحديث أو من غيره.
الصيغة الرابعة والثلاثون بعد المائتين للعموم: إيه، بكسر الهاء من غير تنوين، أي: حديث من هذا الحديث الذي قد كنت فيه، فالتنوين للتنكير. وعدم التنوين للتعيين والتعريف.
الصيغة الخامسة والثلاثون بعد المائتين للعموم: رويد، في قولك: رويدا زيدا، أي: أروده وأمهله.
الصيغة السادسة والثلاثون بعد المائتين: تيد، في قولك: تيد زيدا، بمعنى أمهله أيضا، فمعناها معنى رويدا.
стр. 307
/الصيغة السابعة والثلاثون بعد المائتين للعموم: هات الشيء، أي أعطه، قال الله تعالى: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾.
الصيغة الثامنة والثلاثون بعد المائتين للعموم: ها زيد، أي خذه.
الصيغة التاسعة والثلاثون بعد المائتين للعموم: بل زيدا، أي دعه، ومن قول ابن دريد:
من رام ما يعجز عنه طرقه ... أعجزه نيل الدنا بله اقصا
أي أعجزه القريب عد البعيد من المعالي والمقاصد.
الصيغة الأربعون بعد المائتين للعموم: عليك زيدا، أي الزمه.
الصيغة الحادية والأربعون بعد المائتين للعموم: على زيد، أي أولنيه.
стр. 308
الصيغة الثانية والأربعون بعد المائتين للعموم: مه، أي: اكفف.
الصيغة الثالثة والأربعون بعد المائتين: صه، بمعنى اسكت.
الصيغة الرابعة والأربعون بعد المائتين: هيت، أي أسرع، ومثلها هيك، وهيك وهيا، ومنه قول الشاعر: فقد دجا الليل فهيا هيا.
الصيغة الخامسة والأربعون بعد المائتين: قطك: أي: اكفف وانته.
الصيغة السادسة والأربعون بعد المائتين: إليك، أي تنح، وسمع أبو الخطاب من يقال له: إليك، فيقول: إلي، كأنه قيل له: تنح، فقال أتنحى.
стр. 309
وقس على هذا المنوال بقية أسماء الأفعال التي هي في معنى الأمر أو النهي، فتكون للتكرار والعموم في الأزمان، بناء على أن الأمر والنهي للتكرار، بدلالة التضمن كما تقدم تقريره.
ولنقتصر على هذا القدر من صيغ العموم، وهي أكثر من هذا المذكور، ولكن خشيت الملال على الناظر في الكتاب، وأحسن العلم ما عذب وقبلته النفوس.
***
стр. 310
الباب الثالث عشر في صيغ العموم المستفادة من النقل العرفي دون الوضع اللغوي
والباب الذي قبله كان فيما هو موضوع للعموم في اللغة بالأصالة من غير نقل، وهذا الباب يكون العموم فيه مستفادا من النقل خاصة، وذلك هو أسماء القبائل التي كان أصل تلك الأسماء لأشخاص معينة/ من الأدمييين كتميم، وهاشم، أو لماء من المياه كغسان، أو لامرأة كالقرافة، فإنه اسم لجدة القبيلة المسماة بالقرافة، ونزلت هذه القبيلة بسقع من أسقاع مصر لما اختطها عمرو ابن العاص ومن معه من الصحابة ﵃ أجمعين، فعرف ذلك السقع بالقرافة، وهو الكائن بين مصر وبركة الأشراف [وهو] المسمى بالقرافة الكبيرة، وأما سفح المقطم فمدفن، ويسمى بالقرافة (للمجاورة)
стр. 311
تبعا، ولذلك قيل له: القرافة الصغيرة، ونظير تسمية البقعة الخاصة من مصر بالقرافة مهرة، وتجيب، وهما في الأصل اسمين لقبيلتين اختطا بقعتين، فعرفت [البقعتان] بهما.
واشتهاري بالقرافي ليس لأني من سلالة هذه القبيلة، بل للسكن بالبقعة الخاصة مدة يسيرة، فاتفق الاشتهار بذلك، وإنما أنا من صنهاجة الكائنة من قطر مراكش بأرض المغرب، ونشأتي ومولدي بمصر سنة ست وعشرين وستمائة.
ثم أسماء هذه القبائل لا ينحصر عددها، وهي قسمان: منها ما لا يقال (فيه) بنو فلان ألبتة كغسان، وهمدان، ومنها ما لا يقال فيه [بنو] فلان إلا على الندرة نحو ربيعة ومضر، ومنها (ما) يقل فيه (بنو) فلان
стр. 312
كثيرا ودائما، نحو [بنو] هاشم، و [بنو] مالك.
فالقسمان الأولان تحقق فيهما النقل عن العلم الأصلي إلى القبيلة، فهما المقصودان في هذا الباب؛ لأن القبيلة غير متناهية الأفراد، فالاسم المنتقل إليها يكون موضوعا لما لا يتناهى بطريق النقل، فيكون للعموم عرفا، وما لا يتحقق فيه نقل عرفي فهو باق اسما للشخص الموضوع له، فلا عموم فيه حينئذ، فليس مقصودا في هذا الباب، وعلى هذا الضابط يتخرج جميع الأسماء المشار إليها، وقد يصير ما ليس منقولا الآن للقبيلة ولا تنطق به إلا بلفظ شيء منقولا في وقت آخر، فيصير للعموم حينئذ؛ لأنه صار موضوعا لما لا يتناهى حينئذ.
وهأنا أسرد عليك من أسماء القبائل عدة، تنتبه بها على غيرها، فمن ذلك:
ربيعة، ومضر، وخدرة، وثعلبة، ومهرة، وكندة،
стр. 313
وصبرة، وعقبة، وحلذة، وعبرة، وعرنة، وأعار، وغسان، وهمدان، وعدنان، وسلمان، وخزاعة، وفزارة، وزنارة، وساعدة، /ولواتة، وقضاعة، ومرابة، وسوادة،
стр. 314
وأنمار، وجذام، وكلاب، وصبار، وسدوس، وثقيف، ومخزوم، وتميم، وتيم، وقريش، وعدي، وتجيب، وسليم، ويزيد، وهاشم، وسالم،
стр. 315
وعلقمة، وحارثة، وحنيفة، وأمية، وشمر، وحمير، وكعب، وسعد، ولخم، وكلب، ودوس، وعلال، وناب،
стр. 316
ولأم، وتغلب، وأسد، ولؤي، وخثعم، فهذه من قبائل (العرب) بجزيرة العرب.
وأذكر لك جملة من القبائل الكائنة بأرض المغرب، لدخولها مع ما تقدم في اقتضاء العموم، فمن ذلك:
صنهاجة، وهنتاتة، وزناتة، ودكالة، وغمارة، وقدالة،
стр. 317
وهراوة، ومغراوة، (وهيحانة)، وهسكورة، وكدميوة، وبرغواطة، ولمتونة، ولسولة، ومصالة، وهزميرة، وعجيسة، ولمطة، وهرعة، ورياح، ودياب، ونال،
стр. 318
وهذه القبائل أيضا كثيرة، ويتفرع من القبيلة الواحدة (بطون كثيرة)، فتكون أيضا أسماؤها عامة فيها كهذه القبائل.
والأكراد قبائل كثيرة جدا، لأن أصلها قبائل عربية، ثم تفرعت أسماء قبائلها عن آبائها، كما تفرعت أسماء قبائل العرب عن آبائها، ولكنها عجمية الآن، فكرهت ذكرها، لثقلها من جهة عجمتها، وقس على هذا المنوال جميع ما تجده منه، فتجد هذا الباب لا يحصى عدده، ولا ينقطع مدده، وقد سردت لك منها نحو ثمانين صيغة تتنبه بها على غيرها، واقتصرت عليها خشية الإطالة.
***
стр. 319
الباب الرابع عشر في إقامة الدليل على أن هذه الصيغ المتقدم ذكرها في البابين قبله للعموم
وهو مرتب على فصلين:
الفصل الأول: في إقامة الدليل على أصل العموم في اللغة، وحكاية المذاهب فيه، وشبه منكريه، والجواب عنها.
(و) الفصل الثاني: في بيان أن ما زدته وأوردته من الألفاظ في هذا الكتاب لاحقة بما ذكروه من الصيغ.
стр. 320
/الفصل الأول
اختلف الناس في العموم الذي هو الكلية، كما تقدم تحريرها، والفرق بينها وبين الكل، هل وضعت (العرب) له صيغة أم لا؟
فقال الفقهاء والمعتزلة: إن (كل)، و (جميع)، و (أي)، و (ما)، و (من) في المجازاة والاستفهام للعموم فقط من غير اشتراك.
следующие страницы →