وَالثَّانِي بِرِضَاهُمَا، وَالثَّالِثُ بِرِضَا أَحَدِهِمَا، وَالرَّابِعُ لَا يَسْقُطُ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. فَإِنْ فَسَخَهَا السَّيِّدُ فَلْيُشْهِدْ. وَلَوْ أَدَّى المَالَ فَقَالَ السَّيِّدُ: كُنْتُ فَسَخْتُ فَأَنْكَرَهُ صُدِّقَ الْعَبْدُ بِيَمِينِهِ. وَالْأَصَحُّ بُطْلَانُ الْفَاسِدَةِ بِجُنُونِ السَّيِّدِ وَإِغْمَائِهِ وَالحَجْرِ عَلَيْهِ، لَا بِجُنُونِ الْعَبْدِ. وَلَوِ ادَّعَى كِتَابَةً فَأَنْكَرَ سَيِّدُهُ أَوْ وَارِثُهُ صُدِّقَا، وَحَلَفَ الْوَارِثُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ
حدهما الآخر بمثل ما له عليه عبث، (والثاني) إنما يسقط (برضاهما) ; لأنه يشبه الحوالة، (والثالث) يسقط (برضا أحدهما) ; لأن للمدين أن يؤدي من حيث شاء (والرابع لا يسقط) وإن تراضيا (والله أعلم) ; لأنه يشبه بيع الدين بالدين. أما إذا اختلفا جنسا أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا غير نقدين وهما متقومان مطلقا أو مثليان ولم يترتب على ذلك عتق فإن ترتب جاز؛ لتشوف الشارع إليه (١)، أما لو اتفقا أجلا فيمنع التقاص (٢)؛ لأن أجل أحدهما قد يحل بموته قبل الآخر. ولو تراضيا بجعل الحال قصاصا عن المؤجل لم يجز، ومحله إذا لم يحصل به عتق وإلا جاز، (فإن فسخها السيد) أو العبد (فليشهد) ندبا احتياطا; لئلا يتجاحدا. (ولو أدى) المكاتب (المال فقال السيد) له (كنت فسخت) قبل أن تؤدي (فأنكره) العبد أي أصل الفسخ أو كونه قبل الأداء (صدق العبد بيمينه) ; لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد فلزمته البينة. (والأصح بطلان) الكتابة (الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه) بالسفه (لا بجنون العبد) ; لأن الحظ له، فإذا أفاق وأدى المسمى عتق وثبت التراجع (ولو ادعى كتابة فأنكر) هـ (سيده أو وارثه صدقا) أي كل منهما باليمين; لأن الأصل عدمها (وحلف الوارث على نفي العلم) والسيد على البت كما علم مما مر. ولو ادعاها السيد وأنكر العبد جعل إنكاره تعجيزا (٣) منه لنفسه، نعم إن اعترف السيد مع ذلك بأداء المال عتق بإقراره، ويتجه أن محل ما
стр. 2137
وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ أَوْ صِفَتِهَا تَحَالَفَا، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَ مَا يَدَّعِيهِ لَمْ تَنْفَسِخِ الْكِتَابَةُ فِي الْأَصَحِّ، بَلْ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا فَسَخَ الْقَاضِي. وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ وَقَالَ المُكَاتَبُ: بَعْضُ المَقْبُوضِ وَدِيعَةٌ عَتَقَ وَيَرْجِعُ هُوَ بِمَا أَدَّى، وَالسَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ، وَقَدْ يَتَقَاصَّانِ. وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُكَ وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ صُدِّقَ السَّيِّدُ إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ، وَإِلَّا فَالْعَبْدُ
ذكر في الإنكار إن تعمده من غير عذر. (ولو اختلفا في قدر النجوم (١) أي الأوقات أو ما يؤدي كل نجم (أو صفتها) -أراد بها ما يشمل الجنس والنوع والصفة وقدر الأجل- ولا بينة أو لكل منهما بينة (تحالفا) كما مر في البيع، نعم إن كان خلافهما يؤدي لفسادها كأن اختلفا هل وقعت على نجم واحد أو أكثر؟ صدق مدعي الصحة بيمينه نظير ما مر ثَم (ثُم) بعد التحالف (إن لم يكن) السيد (قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح)؛ قياسا على البيع (بل إن لم يتفقا) على شيء (فسخ القاضي) الكتابة لا هما (٢) ; لأنه يحتاج لنظر واجتهاد كالفسخ بالعنة (وإن كان) السيد (قبضه) أي ما ادعاه بتمامه (وقال المكاتب بعض المقبوض) لم تقع به الكتابة وإنما هو (وديعة) أودعتُهُ إياه ولم أدفعه عن جهة الكتابة (عتق)؛ لاتفاقها على وقوع العتق على التقديرين (ويرجع هو) أي العبد (بما أدى) جميعه (و) يرجع (السيد بقيمته) أي العبد; لأنه لا يمكن رد العتق (وقد يتقاصان) إن وجدت شروط التقاص السابقة بأن تلف المؤدى وكان هو أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها. (ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي) بسفه طرأ (فأنكر العبد) وقال بل كنت عاقلا (٣) (صدق السيد) بيمينه (إن عرف سبق ما ادعاه) ; لأن الأصل بقاؤه فقوي جانبه، ومن ثم صدق مع كونه يدعي الفساد على خلاف القاعدة، وإنما لم يصدق من زوج بنته ثم ادعى ذلك وإن عهد له; لأن الحق تعلق بثالث بخلاف هنا (وإلا) يعرف ذلك (فالعبد) هو المصدق بيمينه; لأن الأصل ما ادعاه.
стр. 2138
وَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ: وَضَعْتُ عَنْكَ النَّجْمَ الْأَوَّلَ أَوْ قَالَ الْبَعْضَ، فَقَالَ بَلِ الْآخِرَ أَوِ الْكُلَّ صُدِّقَ السَّيِّدُ. وَلَوْ مَاتَ عَنِ ابْنَيْنِ وَعَبْدٍ فَقَالَ كَاتَبَنِي أَبُوكُمَا، فَإِنْ أَنْكَرَا صُدِّقَا، وَإِنْ صَدَّقَاهُ فَمُكَاتَبٌ، فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَالْأَصَحُّ لَا يَعْتِقُ، بَلْ يُوقَفُ، فَإِنْ أَدَّى نَصِيبَ الْآخَرِ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَبِ، وَإِنْ عَجَزَ قُوِّمَ عَلَى المُعْتِقِ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِلَّا فَنَصِيبُهُ حُرٌّ، وَالْبَاقِي مِنْهُ قِنٌّ لِلْآخَرِ. قُلْتُ: بَلِ الْأَظْهَرُ الْعِتْقُ، وَاَللهُ أَعْلَمُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا فَنَصِيبُهُ مُكَاتَبٌ، وَنَصِيبُ المُكَذِّبِ قِنٌّ،
(ولو قال) السيد (وضعت عنك النجم الأول أو قال) وضعت (البعض فقال) المكاتب (بل) وضعت (الآخر أو الكل صدق السيد) بيمينه; لأنه أعرف بإرادته وفعله، والصورة أن النجمين اختلفا قدرا (١) وإلا لم يكن للخلاف فائدة. (ولو مات عن ابنين وعبد فقال) لهما وهما كاملان (كاتبني أبوكما، فإن أنكرا) ذلك (صدقا) بيمينهما على نفي علمهما بكتابة الأب (وإن صدقاه) أو قامت بذلك بينة (فمكاتب)؛ عملا بقولهما أو البينة (فإن أعتق أحدهما نصيبه) أو أبرأه عن نصيبه من النجوم (فالأصح) أنه (لا يعتق) ; لعدم تمام ملكه (بل يوقف فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب) ; لأنه عتق بحكم كتابته ثم ينتقل لهما سواء (وإن عجز قُوِّم على المعتق إن كان موسرا) وقت العجز وولاؤه كله له (وإلا) يكن موسرا (فنصيبه حر والباقي قن للآخر، قلت: بل الأظهر العتق) في الحال لما أعتقه (والله أعلم) كما لو كاتبا عبدا وأعتق أحدهما نصيبه لكن لا سراية هنا; لأن الوارث نائب الميت وهو لا سراية عليه، ومن ثم لو عتق نصيب الآخر بأداء أو إعتاق أو إبراء كان الولاء على المكاتب للأب ثم لهما عصوبة على ما مر، وإن عجز فعجزه الآخر عاد نصيبه قنا ولا سراية؛ لما تقرر أن الكتابة السابقة تقتضي حصول العتق بها والميت لا سراية عليه (وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب)؛ مؤاخذة له بإقراره. واغتفر التبعيض في الكتابة للضرورة كما لو أوصى بكتابة عبد فلم يخرج إلا بعضه (ونصيب المكذب قن) إذا حلف على نفي العلم بكتابة أبيه؛ استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه للمكاتب.
стр. 2139
فَإِنْ أَعْتَقَهُ المُصَدِّقُ فَالمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا
(فإن أعتقه المصدق) أي كله أو نصيبه منه (فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا)؛ لزعم منكر الكتابة أنه رقيق كله لهما، فإذا أعتق صاحبه نصيبه سرى إليه؛ عملا بزعمه وجبت القيمة (١). وخرج بأعتق عتقه عليه بأداء أو إبراء فلا يسري (٢).
стр. 2140
كتاب أُمَّهَاتِ الأَوْلَاد
إذَا أَحْبَلَ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ حَيًّا أَوْ مَيْتًا أَوْ مَا تَجِبُ فِيهِ غُرَّةٌ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ
(كتاب أُمَّهَات الأولاد (١))
الأصل فيه الأخبار الصحيحة منها أنه ﷺ استولد مارية القبطية بإبراهيم وقال ((أعتقها ولدها)) أي أثبت لها حق الحرية; لأنه انعقد حرا إجماعا. (إذا أحبل) حر كله وكذا بعضه (٢) ولو مجنونا ومكرها ومحجور سفه، وكذا فلس (٣). وخرج بالحر المكاتب فلا تعتق بموته أمته ولا ولدها; لما مر أنه ليس من أهل الولاء (أمته) أي من له فيها ملك وإن قل; لما قدمه في العتق بقوله ((واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري))، ومثله استيلاد أصل أحدهما ولو كانت مزوجة أو محرمة، أو مسلمة وهو كافر ويحال بينه وبينها كما لو أسلمت مستولدته أو حبلت من غير فعله كأن استدخلت ذكره أو ماءه المحترم (فولدت) في حياة السيد، أو بعد موته بمدة يحكم بثبوت نسبه منه، وفي هذه الصورة الأوجه أنها تعتق من حين الموت فتملك كسبها بعده (حيا أو ميتا) وإن لم ينفصل كله (٤) (أو ما تجب فيه غرة) كأن وضعت عضوا منه (٥) -وإن لم تضع الباقي- أو مضغة فيها تخطيط ظاهر ولو للقوابل بخلاف ما إذا لم يكن فيها تخطيط كذلك وإن قلن لو بقي لتخطط (عتقت بموت السيد) ولو بقتلها له؛ للخبر الصحيح ((أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته))، وقد لا تعتق بموته كأن ولدت منه أمة له مرهونة أو جانية تعلق برقبتها مال، أو لعبده المدين المأذون له في التجارة، أو لمورثه وقد
стр. 2141
أَوْ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ، وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا. أَوْ بِشُبْهَةٍ فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا فِي الْأَظْهَرِ. وَلَهُ وَطْءُ أُمِّ الْوَلَدِ وَاسْتِخْدَامُهَا وَإِجَارَتُهَا وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا. وَكَذَا تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فِي الْأَصَحِّ. وَيَحْرُمُ بَيْعُهَا
تعلق بالتركة دين وهو معسر (١) ومات كذلك، وكأن أوصى بعتق أمة تخرج من ثلثه فأولدها الوارث فلا ينفذ إيلاده مع أنها ملكه; لئلا تبطل الوصية، وكأن وطئ صبي له تسع سنين أمته فولدت لأكثر من ستة أشهر فيلحقه -وإن لم يحكم ببلوغه- ولا يثبت استيلاده (أو) أحبل (أمة غيره) أو حبلت منه (بنكاح) ولم يغر بحريتها؛ لما قدمه في خيار النكاح، أو زنا (فالولد رقيق) لسيدها; لأنه يتبع أمَّه رقا وحرية (ولا تصير أم ولد إذا ملكها) ; لأن أمية الولد إنما تثبت لها تبعا لحريته وهو قن، نعم إن ملكها وهي حامل منه بنكاح عتق عليه الولد، وكملكها ما لو ملكها فرعه كأن نكح حر أمة أجنبي ثم ملكها ابنه، أو عبد أمة ابنه ثم عتق فلا ينفسخ النكاح، فلو أولدها (٢) ثبت الاستيلاد وانفسخ النكاح (أو) حبلت منه أمة الغير (بشبهة) منه بأن ظنها زوجته الحرة وإن كانت زوجته الأمة بأن تزوج حرة وأمة فوطئ الأمة يظن أنها الحرة أو أمته. وكالشبهة نكاح من غر بحريتها كما مر آنفا (فالولد حر)؛ عملا بظنه وعليه قيمته لسيدها. وخرج بتفسير الشبهة بما ذكر شبهة الملك كالمشتركة وقد مرت آنفا، وشبهة الطريق كأن وطئها بجهة قال بها عالم فلا تؤثر حريته؛ لانتفاء ظنها، (ولا تصير أم ولد إذا ملكها في الأظهر) ; لأنها علقت به في غير ملكه فلا نظر لحرية الولد. وكملكه ما له حق الملك فيه كأمة مكاتبه وأمة ابنه إذا لم يستولدها الابن. (وله وطء أم الولد) إجماعا ما لم يحصل هناك مانع ككونها محرَّمة بنحو نسب، أو مسلمة وهو كافر، أو موطوءة ابنه، أو مكاتبته، أو كونه مبعضا وإن أذن له مالك بعضه، (و) له (استخدامها وإجارتها) وإعارتها، وقيمتها إذا قتلت (وأرش جناية عليها) وعلى أولادها التابعين لها، وله قيمتهم إذا قتلوا؛ لبقاء ملكه على الكل (وكذا) له ولو مبعضا (تزويجها بغير إذنها في الأصح) ; لأنه يملكها من غير مانع فيه بخلاف كافر في مستولدته المسلمة. (ويحرم) ولا يصح (بيعها) ومثلها ولدها التابع لها، وصح ((أمهات الأولاد لا يُبَعْنَ ولا يُرْهَنَّ ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي
стр. 2142
وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا. وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا فَالْوَلَدُ لِلسَّيِّدِ يَعْتِقُ بِمَوْتِهِ كَهِيَ. وَأَوْلَادُهَا قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا لَا يَعْتِقُونَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، وَلَهُ بَيْعُهُمْ. وَعِتْقُ المُسْتَوْلَدَةِ مِنْ رَأْسِ المَالِ، وباللهِ التَّوْفِيقُ.
الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لَهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوْلِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ
حرة))، نعم لو حكم ببيعها حاكم لم ينقض. وتصح كتابتها ونحو بيعها من نفسها. ويصح بيع المرهونة والجانية وأم ولد المكاتب كما مر (ورهنها) ; لأنه يسلط على البيع (وهبتها) ولو مرهونة وجانية; لأنها تنقل الملك. (ولو ولدت) بعد الاستيلاد (من زوج) رقيقا (أو) من (زنا) أو من شبهة بأن ظن كونها زوجته الأمة كما علم مما مر (فالولد للسيد يعتق) وإن ماتت أمه (بموته) ويمتنع نحو بيعه (كهي) ; لأن الولد يتبع أمه رقا وحرية وكذا في سببها اللازم، نعم لو غُرَّ بحريتها كان ولده منها حرا وعليه قيمته. وخرج بـ ((زوج)) و ((زنا)) ولدها من السيد فهو حر وإن ظنها زوجته الأمة (وأولادها قبل الاستيلاد من زوج أو زنا لا يعتقون بموت السيد وله بيعهم)؛ لحدوثهم قبل سبب الحرية اللازم.
[فرع] لو ادعى ورثة سيدها مالاً له بيدها قبل موته فادعت تلفه أي قبل الموت صدقت بيمينها، أما دعواها تلفه بعد الموت فلا تصدق فيه; لأن يدها عليه حينئذ يد ضمان; لأنه ملك الغير وهي حرة. وتقبل شهادة الأب على ابنه بإقراره بالاستيلاد وإن تضمنت الشهادة لولد الولد; لأنها تابعة والمقصود الشهادة على ولده بالاستيلاد، وتسمع دعواها على السيد الإيلاد إن أرادت إثبات أمية الولد لا نسبه. (وعتق المستولدة) ولو في المرض وإن نجز عتقها فيه أو أوصى بعتقها من الثلث، وكذا أولادها الحادثون بعد الاستيلاد (من رأس المال) مقدما على الديون والوصايا؛ للخبر السابق عنه ﷺ ، والحمد لله رب العالمين في الآخرة والأولى [(وباللهِ التَّوْفِيقُ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لَهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوْلِكَ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ)].
[وقد كان الفراغ من هذا المختصر ليلة الجمعة لاثني عشر ليلة بقيت من شهر المحرم سنة أربعة وعشرين وأربع مائة وألف من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام]