Полный текст (5 323 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
٢٨٤٩ - أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيَّ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ , قَالَ: ثنا زَائِدَةُ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ , قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى جِنَازَةٍ , فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسًا , ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ» ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى جَنَائِزَ , كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا "
стр. 1927
٢٨٥٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ ﵁ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ»
стр. 1928
٢٨٥١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا , وَعَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسًا , وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا» فَهَكَذَا كَانَ حُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ
стр. 1929
٢٨٥٢ - وَقَدْ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ , قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ , قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ , وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ , وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , فَكَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا. قَالَ هَمَّامٌ: وَجَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعٍ إِلَّا عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ , فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَيْهِمْ خَمْسًا , وَسَبْعًا , وَتِسْعًا " فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا كَانُوا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ عَدَدِ التَّكْبِيرِ الْأَرْبَعِ فِي عَهْدِ عُمَرَ ﵁ إِنَّمَا كَانَ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ , وَتَرَكُوا حُكْمَ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ. فَمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , مِمَّا ذَكَرْنَا , إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ كَانَ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ , فِيمَا نَرَى , وَاللهُ أَعْلَمُ
стр. 1930
٢٨٥٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَمَاتَ لَهُمْ مَيِّتٌ , فَكَبَّرُوا عَلَيْهِ خَمْسًا , فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أُحَيِيَّهُمْ , فَأَخْبَرْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ , فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مَعْلُومٌ» فَهَذَا يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا فِي اخْتِلَافِ حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبَدْرِيِّينَ , وَعَلَى غَيْرِهِمْ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللهِ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مَعْلُومٌ» أَيْ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُكَبَّرُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا , لَا يُجَاوَزُ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ
стр. 1931
٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثنا عَامِرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: «إِذَا تَقَدَّمَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا بِمَا كَبَّرَ , فَإِنَّهُ لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ» ⦗٤٩٨⦘ وَهَذَا عِنْدَنَا مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا , لِأَنَّ الْإِمَامَ قَدْ يُصَلِّي حِينَئِذٍ عَلَى الْبَدْرِيِّينَ وَعَلَى غَيْرِهِمْ. فَإِنْ صَلَّى عَلَى الْبَدْرِيِّينَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْبَدْرِيِّينَ , وَذَلِكَ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ , فَكَبَّرُوا مَا كَبَّرَ. وَإِنْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْبَدْرِيِّينَ , فَكَبَّرَ أَرْبَعًا كَمَا يُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ , فَكَبَّرُوا كَمَا كَبَّرَ , لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ , لَا يُجَاوَزُ ذَلِكَ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا , عَنْ عَبْدِ اللهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ
стр. 1932
٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ , لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ , إِنْ شِئْتَ خَمْسًا , وَإِنْ شِئْتَ سِتًّا» فَهَذَا مَعْنَاهُ , غَيْرُ مَعْنَى مَا حَكَى عَامِرٌ , عَنْ عَلْقَمَةَ , وَمَا حَكَى عَامِرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ مِنْ هَذَا , فَهُوَ أَثْبَتُ , لِأَنَّ عَامِرًا قَدْ لَقِيَ عَلْقَمَةَ وَأَخَذَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ فَلَمْ يَلْقَهُ , وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ , وَلِأَنَّ عَبْدَ اللهِ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي التَّكْبِيرِ أَنَّهُ أَرْبَعٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 1933
٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: «التَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعٌ كَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ»
стр. 1934
٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ. ح
٢٨٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعٌ , كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ»
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ , لَمَّا سُئِلَ عَنِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَرْبَعٌ , وَأَمَرَهُمْ فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ أَنْ يُكَبِّرُوا مَا كَبَّرَ أَئِمَّتُهُمْ. فَلَوِ انْقَطَعَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ , لَكَانَ وَجْهُ حَدِيثِهِ عِنْدَنَا , عَلَى أَنَّ أَصْلَ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُ أَرْبَعٌ , وَعَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُكَبِّرُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ , كَبَّرَ كَمَا كَبَّرَ إِمَامُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ مَا قَدْ قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , وَلَكِنَّ الْكَلَامَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَلَى ذَلِكَ , وَقَالَ: «لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ» ⦗٤٩٩⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ لَا وَقْتَ عِنْدِي لِلتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ , وَلَا عَدَدَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ. أَيْ لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا , وَلَكِنْ جُمْلَتُهُ لَا وَقْتَ لَهَا وَلَا عَدَدَ , إِنْ كَانَ أَهْلِ بَدْرٍ هَكَذَا حُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِمْ عَلَى مَا رَوَى عَنْهُ أَبُو عَطِيَّةَ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ , أَنَّهُمْ كَبَّرُوا فِيهَا أَرْبَعًا
فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ,
стр. 1935
٢٨٦٠ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ,: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ , جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَسَأَلَهُمْ عَنِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ , فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا رَأَى , وَبِمَا سَمِعَ , فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ ﵁ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ كَأَطْوَلِ الصَّلَوَاتِ , صَلَاةِ الظُّهْرِ»
стр. 1936
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى زَيْنَبَ بِالْمَدِينَةِ , فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا»
стр. 1937
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: ثنا عُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُكَفِّفِ , فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا "
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عُمَيْرٍ، مِثْلَهُ
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ
стр. 1938
٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: «شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ , صَلَّى عَلَى جَنَائِزِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ , فَجَعَلَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِيهِ , وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ , ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِمْ أَرْبَعًا»
стр. 1939
٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ , قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا»
стр. 1940
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ , وَأَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا , مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ , ثُمَّ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ , ثُمَّ يَخْتِمَ الصَّلَاةَ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ "
٢٨٦٩ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ مِنْ ذَلِكَ , لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ , فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ , فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَكَ أَبُو أُمَامَةَ
стр. 1941
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: «أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، كَبَّرَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَرْبَعًا» وَهَذَا خِلَافُ مَا كَانَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ ﵄ يَرَيَانِهِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ , أَنْ يُكَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَا جَاوَزَ الْأَرْبَعَ
стр. 1942
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى جِنَازَةٍ , فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا , وَصَلَّيْتُ خَلَفَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى جِنَازَةٍ , فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا»
стр. 1943
٢٨٧٢ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: «صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»
стр. 1944
٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَلَى جِنَازَةٍ. قَالَ: «اجْتَمَعْتُمْ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ , فَكَبَّرَ أَرْبَعًا "
стр. 1945
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَلَى جَنَائِزَ , مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ , فَسَوَّى بَيْنَهُمْ وكَبَّرَ أَرْبَعًا» فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , قَدْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ فِي صَلَاتِهِمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ , ثُمَّ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ حُكْمُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ , وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَى التَّكْبِيرَاتِ الْأَرْبَعِ , فَإِنَّمَا كَانَ لِمَعْنًى خَاصٍّ , خُصَّ بِهِ بَعْضُ الْمَوْتَى , مِمَّنْ ذَكَرْنَا , مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ , عَلَى سَائِرِ النَّاسِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا , مِنْ بَعْدِ أَهْلِ بَدْرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ⦗٥٠١⦘ وَكَانَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَسُفْيَانَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ﵏ , فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ أَيْضًا مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ
стр. 1946
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ , قَالَ: «شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ , فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ , فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا»
стр. 1947
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَكَبَّرَ أَرْبَعًا»
стр. 1948
بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ
стр. 1949
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِدَفْنِ قَتْلَى أُحُدٍ بِدِمَائِهِمْ , ولَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يُغَسَّلُوا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالُوا: لَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنَ الشُّهَدَاءِ فِي الْمَعْرَكَةِ , وَلَا عَلَى مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْمَلَ مِنْ مَكَانِهِ , كَمَا لَا يُغَسَّلُ , وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى مُخَالِفِهِمْ , أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِنَّمَا هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ ذَلِكَ , لِأَنَّ سُنَّتَهُمْ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ , كَمَا كَانَ مِنْ سُنَّتِهِمْ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ , وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ , لِمَا كَانَ بِهِ حِينَئِذٍ مِنْ أَلَمِ الْجِرَاحِ , وَكَسْرِ الرُّبَاعِيَّةِ , وَمَا أَصَابَهُ يَوْمئِذٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
стр. 1950
٢٨٧٨ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ , وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ. قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ: إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ؟ قَالَ: سَهْلٌ: كُسِرَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ , وكُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ , وَجُرِحَ وَجْهُهُ , فَكَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَغْسِلُهُ , وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ. ⦗٥٠٢⦘ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵂ , أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً , أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ , فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ " يَخْتَلِفُ لَفْظُ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ , وَسَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ
стр. 1951
٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي وَجْهِهِ فَجُرِحَ , وَأَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ ابْنَتَهُ , أَحْرَقَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ , فَجَعَلَتْهُ رَمَادًا وَأَلْصَقَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ , أَدْمُوا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ»
стр. 1952
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «هَشَّتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ , وكُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ , وَجُرِحَ وَجْهُهُ»
стр. 1953
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ تَعَالَى عَلَى قَوْمِ أَدْمُوا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ » وَكَانُوا أَدْمُوا وَجْهَهُ يَوْمَئِذٍ , وَهَشَّمُوا عَلَيْهِ الْبَيْضَةَ , وَكَسَرُوا رُبَاعِيَتَهُ "
стр. 1954
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ , يَوْمَ أُحُدٍ , وَشُجَّ وَجْهُهُ , فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ , وَيَقُولُ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ , وَكَسَرُوا رُبَاعِيَتَهُ , وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَىاللهِ » فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ﷺ تَخَلَّفَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِأَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ
стр. 1955
٢٨٨٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ «أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ , لَمْ يُغَسَّلُوا , وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ , وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَنْفِي الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْ غَيْرِهِ. فَنَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ , كَيْفَ هُوَ؟ وَهَلْ زِيدَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ فِيهِ شَيْءٌ؟
стр. 1956
٢٨٨٤ - فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ , قَالَ: أنا أُسَامَةُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ , وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ» ⦗٥٠٣⦘ فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ , إِذَا خَمَّرَ رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا خَمَّرَ رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ , فَخَمَّرَ رَأْسَهُ , ولَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَهُ وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , لَمْ يُصَلِّ يَوْمَئِذٍ , عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَ حَمْزَةَ , فَإِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ , وَهُوَ أَفْضَلُ شُهَدَاءِ أُحُدٍ. فَلَوْ كَانَ مِنْ سُنَّةِ الشُّهَدَاءِ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ , لَمَا صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ , كَمَا لَمْ يُغَسِّلْهُ , إِذْ كَانَ مِنْ سُنَّةِ الشُّهَدَاءِ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا. وَصَارَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى غَيْرِهِ. فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى غَيْرِهِ , لِشِدَّةِ مَا بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا , وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ. وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَئِذٍ , عَلَى حَمْزَةَ , وَعَلَى سَائِرِ الشُّهَدَاءِ
стр. 1957
٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ عَشَرَةٌ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ , وَعَلَى حَمْزَةَ , ثُمَّ يُرْفَعُ الْعَشَرَةُ , وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ , ثُمَّ يُوضَعُ عَشَرَةٌ , فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ , وَعَلَى حَمْزَةَ مَعَهُمْ»
стр. 1958
٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْقَتْلَى , فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ , فَيُوضَعُ تِسْعَةٌ وَحَمْزَةُ , فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ , ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ , ثُمَّ يُجَاءُ بِتِسْعَةٍ , فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعًا حَتَّى فَرَغَ عَنْهُمْ»
стр. 1959
٢٨٨٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ فَسُجِّيَ بِبُرْدِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ , فَكَبَّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ , ثُمَّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى يُصَفُّونَ , وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ مَعَهُمْ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ , وَابْنُ الزُّبَيْرِ , قَدْ خَالَفَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ قَبْلَ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ
стр. 1960
٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ، قَالَ: «كَانَ قَتْلَى أُحُدٍ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَعَاشِرُهُمْ حَمْزَةُ , فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ يُحْمَلُونَ , ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ , فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَحَمْزَةُ مَكَانَهُ , حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ » وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ , بَعْدَ مَقْتَلِهِمْ بِثَمَانِ سِنِينَ
стр. 1961
٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ آخِرَ مَا خَطَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ , ثُمَّ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ»
стр. 1962
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا , فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ , صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ» فَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ , بَعْدَ مَقْتَلِهِمْ بِثَمَانِ سِنِينَ , فَلَا يَخْلُو صَلَاتُهُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ سُنَّتُهُمْ كَانَتْ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بَعْدُ , بِأَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ. أَوْ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا عَلَيْهِمْ تَطَوُّعًا , وَلَيْسَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ وَالْإِيجَابِ. أَوْ يَكُونَ مِنْ سُنَّتِهِمْ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ بِحَضْرَةِ الدَّفْنِ , وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدَ طُولِ هَذِهِ الْمُدَّةِ. لَا يَخْلُو فِعْلُهُ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا أَمْرَ الصَّلَاةِ عَلَى سَائِرِ الْمَوْتَى , هُوَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ قَبْلَ دَفْنِهِمْ. ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي التَّطَوُّعِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنُوا , وَبَعْدَمَا يُدْفَنُونَ , فَجَوَّزَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَكَرِهَهُ آخَرُونَ. فَأَمْرُ السُّنَّةِ فِيهِ أَوْكَدُ مِنَ التَّطَوُّعِ لِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى السُّنَّةِ وَاخْتِلَافِهِمْ فِي التَّطَوُّعِ. فَإِنْ كَانَ قَتْلَى أُحُدٍ مِمَّنْ تَطَوَّعَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ كَانَ فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ ثُبُوتُ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَوَانِ وَقْتِ التَّطَوُّعِ بِهَا عَلَيْهِمْ وَكُلُّ تَطَوُّعٍ , فَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ. ⦗٥٠٥⦘ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا تَطَوَّعَ بِهِ , فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ سُنَّةٌ , كَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِمْ. وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ عَلَيْهِمْ , لِعِلَّةِ نَسْخِ فِعْلِهِ الْأَوَّلِ , وَتَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ صَلَاتَهُ هَذِهِ عَلَيْهِمْ , تُوجِبُ أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِمُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ , وَأَنَّ تَرْكَهُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ دَفْنِهِمْ مَنْسُوخٌ. وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ عَلَيْهِمْ , إِنَّمَا كَانَتْ لِأَنَّ هَكَذَا سُنَّتَهُمْ , أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ , وَأَنَّهُمْ خُصُّوا بِذَلِكَ , فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حُكْمُ سَائِرِ الشُّهَدَاءِ , أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَائِرُ الشُّهَدَاءِ يُعَجَّلُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ شُهَدَاءِ أُحُدٍ , فَإِنَّ سُنَّتَهُمْ كَانَتْ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِكُلِّ هَذِهِ الْمَعَانِي أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِمْ ثُبُوتَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ إِمَّا بَعْدَ حِينٍ وَإِمَّا قَبْلَ الدَّفْنِ. ثُمَّ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي وَقْتِنَا هَذَا , إِنَّمَا هُوَ فِي إِثْبَاتِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ الدَّفْنِ , أَوْ فِي تَرْكِهَا أَلْبَتَّةَ. فَلَمَّا ثَبَتَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الدَّفْنِ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ الدَّفْنِ أَحْرَى وَأَوْلَى. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ , أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ
فَمِنْ ذَلِكَ
стр. 1963
٢٨٩١ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ ⦗٥٠٦⦘ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ , أَخْبَرَهُ , عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ. فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ , غَنِمَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشْيَاءَ , فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرَى ظَهْرَهُمْ. فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَا هَذَا؟ قَالَ: «قَسَمْتُهُ لَكَ» . قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ , وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ: «إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ» فَلَبِثُوا قَلِيلًا , ثُمَّ نَهَضُوا إِلَى الْعَدُوِّ , فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يُحْمَلُ , قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ. فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَهُوَ هُوَ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ» وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ , ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدُكَ , خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , إِثْبَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ لَا يُغَسَّلُونَ , لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , لَمْ يُغَسِّلِ الرَّجُلَ وَصَلَّى عَلَيْهِ. فَثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ كَذَلِكَ حُكْمَ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي الْمَعْرَكَةِ , يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُغَسَّلُ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْمَيِّتَ حَتْفَ أَنْفِهِ , يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ , وَرَأَيْنَاهُ إِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُغَسَّلْ , كَانَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. فَكَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ مُضْمَنَةً بِالْغُسْلِ الَّذِي يَتَقَدَّمُهَا. فَإِنْ كَانَ الْغُسْلُ قَدْ كَانَ , جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُسْلٌ , لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ. ثُمَّ رَأَيْنَا الشَّهِيدَ قَدْ سَقَطَ أَنْ يُغَسَّلَ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَسْقُطَ مَا هُوَ مُضْمَنٌ بِحُكْمِ الْغُسْلِ. فَفِي هَذَا مَا يُوجِبُ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ فِي ذَلِكَ مَعْنًى , وَهُوَ أَنَّا رَأَيْنَا غَيْرَ الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ , لِيُطَهَّرَ , وَهُوَ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ فِي حُكْمِ غَيْرِ الطَّاهِرِ , لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَا دَفْنُهُ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ , حَتَّى يُنْقَلَ عَنْهَا بِالْغُسْلِ. ثُمَّ رَأَيْنَا الشَّهِيدَ لَا بَأْسَ بِدَفْنِهِ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ , وَهُوَ فِي حُكْمِ سَائِرِ الْمَوْتَى الَّذِينَ قَدْ غُسِّلُوا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِ سَائِرِ الْمَوْتَى الَّذِينَ قَدْ غُسِّلُوا. هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا قَدْ شَهِدَ لَهُ مِنَ الْآثَارِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
стр. 1964
٢٨٩٢ - وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَسْأَلُ عُبَادَةَ بْنِ أَوْفَى النُّمَيْرِيَّ عَنِ الشُّهَدَاءِ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؟ , فَقَالَ عُبَادَةَ: «نَعَمْ» فَهَذَا عُبَادَةَ بْنُ أَوْفَى يَقُولُ هَذَا وَمَغَازِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ جُلُّهَا هُنَاكَ نَحْوَ الشَّامِ , فَلَمْ يَكُنْ يَخْفَى عَلَى أَهْلِهِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِشُهَدَائِهِمْ مِنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
стр. 1965
بَابُ الطِّفْلِ يَمُوتُ , أَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟
следующие страницы →