Полный текст (5 323 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ «أَبَا طَلْحَةَ تَزَوَّجَ أُمَّ سُلَيْمٍ عَلَى إِسْلَامِهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَحَسَّنَهُ» فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْإِسْلَامُ مَهْرًا فِي الْحَقِيقَةِ , وَإِنَّمَا مَعْنَى تَزَوَّجَهَا عَلَى إِسْلَامِهِ , أَيْ تَزَوَّجَهَا لِإِسْلَامِهِ , وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا: قَالَ أَنَسٌ: وَاللهِ مَا كَانَ لَهَا مَهْرٌ غَيْرُهُ. فَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ , أَيْ: مَا أَرَادَتْ مِنْهُ مَهْرًا غَيْرَهُ. فَكَذَلِكَ مَعْنَى حَدِيثِ سَهْلٍ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا. وَمِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ يُؤْكَلَ بِالْقُرْآنِ , أَوْ يُتَعَوَّضَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا
стр. 2942
٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: كُنْتُ أُعَلِّمُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ , فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا , عَلَى أَنْ أَقْبَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللهُ بِهَا طَوْقًا مِنَ النَّارِ , فَاقْبَلْهَا»
стр. 2943
٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ , وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ , وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ , وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ
стр. 2944
٤٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. ح
٤٢٩٨ - وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا أَبَانُ قَالَ: ثنا يَحْيَى قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي حَدِيثِهِ , عَنْ زَيْدٍ , وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا زَيْدٌ ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا فَقَالَا: عَنْ أَبِي سَلَامٍ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ» . فَحَظَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَعَوَّضُوا بِالْقُرْآنِ شَيْئًا مِنْ عِوَضِ الدُّنْيَا. فَعَارَضَ ذَلِكَ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , لَوْ ثَبَتَ أَنَّ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ , وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ , إِذْ كَانَ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلُهُ بِمَا وَصَفْنَا. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا مَعْنًى آخَرَ , وَهُوَ أَنَّ اللهَ أَبَاحَ لِرَسُولِهِ ﷺ مِلْكَ الْبُضْعِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ , وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ قَالَ اللهُ : ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ مِمَّا خَصَّهُ اللهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُمَلِّكَ غَيْرَهُ مَا كَانَ لَهُ تَمَلُّكُهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ خَاصًّا لِلنَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ. فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ , فَزَوِّجْنِيهَا. فَكَانَ هَذَا مَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ , وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاوَرَهَا فِي نَفْسِهَا , وَلَا أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِنْهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ تَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا مِنْهُ لَا بِقَوْلٍ تَأْتِي بِهِ بَعْدَ قَوْلِهَا: قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ , وَإِنَّمَا هُوَ بِقَوْلِهَا الْأَوَّلِ وَلَمْ تَكُ قَالَتْ لَهُ، قَدْ جَعَلْتُ لَكَ أَنْ تَهَبَنِي لِمَنْ شِئْتَ , بِالْهِبَةِ الَّتِي لَا تُوجِبُ مَهْرًا جَازَ النِّكَاحُ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْهِبَةَ خَالِصَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِصَاصِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ بِهَا دُونَ الْمُؤْمِنِينَ. ⦗١٩⦘ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] أَيْ: بِلَا مَهْرٍ , وَجَعَلُوا الْهِبَةَ نِكَاحًا لِغَيْرِهِ , يُوجِبُ الْمَهْرَ وَقَالَ آخَرُونَ ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] أَيْ أَنَّ الْهِبَةَ تَكُونُ لَكَ نِكَاحًا , وَلَا تَكُونُ نِكَاحًا لِغَيْرِكَ. فَلَمَّا كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورُ أَمْرُهَا فِي حَدِيثِ سَهْلٍ , مَنْكُوحَةً بِهِبَتِهَا نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ خَاصٌّ كَمَا قَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ سُؤَالٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ. قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ , قَدْ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا غَيْرَ السُّورَةِ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا فِي الْحَدِيثِ فَإِنْ حَمَلَتِ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ عَلَى مَا تَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنْتَ , لَزِمَكَ مَا ذَكَرْنَا , مِنْ أَنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ كَانَ بِالْهِبَةِ الَّتِي وَصَفْنَا. وَإِنْ حَمَلَتْ ذَلِكَ عَلَى التَّأْوِيلِ عَلَى مَا وَصَفْتُ , فَلِغَيْرِكَ أَنْ يُحَمِّلَهُ أَيْضًا مِنَ التَّأْوِيلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , ثُمَّ لَا تَكُونُ أَنْتَ بِتَأْوِيلِكَ أَوْلَى مِنْهُ بِتَأْوِيلِهِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا النِّكَاحَ إِذَا وَقَعَ عَلَى مَهْرٍ مَجْهُولٍ , لَمْ يَثْبُتِ الْمَهْرُ , وَرُدَّ حُكْمُ الْمَرْأَةِ إِلَى حُكْمِ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا , فَاحْتِيجَ إِلَى أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مَعْلُومًا , كَمَا تَكُونُ الْأَثْمَانُ فِي الْبِيَاعَاتِ مَعْلُومَةً , وَكَمَا تَكُونُ الْأُجْرَةُ فِي الْإِجَارَاتِ مَعْلُومَةً. وَكَانَ الْأَصْلُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ , أَنَّ رَجُلًا لَوِ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ سَمَّاهَا بِدِرْهَمٍ , لَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ شِعْرًا بِعَيْنِهِ بِدِرْهَمٍ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ أَيْضًا , لِأَنَّ الْإِجَارَاتِ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ. إِمَّا عَلَى عَمَلٍ بِعَيْنِهِ , مِثْلِ غَسْلِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ , أَوْ عَلَى خِيَاطَتِهِ , أَوْ عَلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ مَعْلُومًا , أَوِ الْعَمَلُ مَعْلُومًا. وَكَانَ إِذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى تَعْلِيمِ سُورَةٍ , فَتِلْكَ إِجَارَةٌ لَا عَلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ , وَلَا عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ , إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ ذَلِكَ , وَقَدْ يَتَعَلَّمُ بِقَلِيلِ التَّعْلِيمِ وَبِكَثِيرِهِ , وَفِي قَلِيلِ الْأَوْقَاتِ وَكَثِيرِهَا. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ دَارِهِ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ , لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ , لِلْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْإِجَارَاتِ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْإِجَارَاتِ وَالْبِيَاعَاتِ , وَقَدْ وَصَفْنَا أَنَّ الْمَهْرَ لَا يَجُوزُ عَلَى أَمْوَالٍ وَلَا عَلَى مَنَافِعَ , ⦗٢٠⦘ إِلَّا عَلَى مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ , وَكَانَ التَّعْلِيمُ لَا تُمْلَكُ بِهِ الْمَنَافِعُ وَلَا أَعْيَانُ الْأَمْوَالِ , ثَبَتَ بِالنَّظَرِ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يُمْلَكَ بِهِ الْأَبْضَاعُ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 2945
بَابُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا
стр. 2946
٤٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا أَبَانُ , وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَا: ثنا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ , عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا , جَازَ ذَلِكَ , فَإِنْ تَزَوَّجَهَا , فَلَا مَهْرَ لَهَا غَيْرُ الْعَتَاقِ. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ , سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا , فَيَتِمُّ لَهُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ سِوَى الْعَتَاقِ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَاصًّا , لِأَنَّ اللهَ , جَعَلَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ , وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِهِ قَالَ : ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] . فَلَمَّا أَبَاحَ اللهُ لِنَبِيِّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ , كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى الْعَتَاقِ الَّذِي لَيْسَ بِصَدَاقٍ. وَمَنْ لَمْ يُبِحِ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى غَيْرِ صَدَاقٍ , لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى الْعَتَاقِ الَّذِي لَيْسَ بِصَدَاقٍ. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ , وَزُفَرُ , وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَمِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ , قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَ فِي جُوَيْرِيَةَ ذَلِكَ , مِثْلَ مَا رَوَى عَنْهُ أَنَسٌ أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي صَفِيَّةَ
стр. 2947
٤٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ نَافِعٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ جُوَيْرِيَةَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا " أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ فَقَدْ رَوَى هَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا , أَنَّهُ يُجَدِّدُ لَهَا صَدَاقًا. ⦗٢١⦘
٤٣٠١ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ , قَدْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ , عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَمَاعًا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَدْلَلْنَا بِهِ نَحْنُ عَلَى خُصُوصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ , بِمَا وَصَفْنَا دُونَ النَّاسِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي عَتَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ وَجَعَلَهُ صَدَاقَهَا , كَيْفَ كَانَ؟
فَإِذَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ
стр. 2948
٤٣٠٢ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ , وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ , فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَالَتْ وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً , لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ , فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا , وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ , سَيِّدِ قَوْمِهِ , وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَخْفَ فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ , أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ , فَكَاتَبْتُهُ , فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ أَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي. قَالَ: «فَهَلْ لَكَ مِنْ خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ» قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَقْضِي عَنْكَ كِتَابَتَكَ وَأَتَزَوَّجُكَ» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «فَقَدْ فَعَلْتُ» . وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ , فَقَالُوا: صَاهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ. قَالَتْ: فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ " , فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا فَبَيَّنَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا الْعَتَاقَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ , وَجَعَلَهُ مَهْرَهَا كَيْفَ هُوَ؟ وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ أَدَاؤُهُ عَنْهَا مُكَاتَبَتَهَا إِلَى الَّذِي كَانَ كَاتَبَهَا لِتَعْتِقَ بِذَلِكَ الْأَدَاءِ. ثُمَّ كَانَ ذَلِكَ الْعَتَاقُ الَّذِي وَجَبَ بِأَدَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُكَاتَبَةَ إِلَى الَّذِي كَانَ كَاتَبَهَا مَهْرًا لَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄. ⦗٢٢⦘ وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ مُكَاتَبَةٍ مُكَاتَبَتَهَا إِلَى مَوْلَاهَا , عَلَى أَنْ تَعْتِقَ بِأَدَائِهِ ذَلِكَ عَنْهَا , وَيَكُونُ ذَلِكَ الْعتاقُ مَهْرًا لَهَا مِنْ قِبَلِ الَّذِي أَدَّى عَنْهَا مُكَاتَبَتَهَا , وَتَكُونُ بِذَلِكَ زَوْجَةً لَهُ. فَلَمَّا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا مَهْرًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ , كَانَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْعَتَاقَ الَّذِي تَوَلَّاهُ هُوَ أَيْضًا , مَهْرًا لِمَنْ أَعْتَقَهُ , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: النَّظَرُ - عِنْدِي - فِي هَذَا , أَنْ يَكُونَ الْعَتَاقُ مَهْرًا لِلْمُعْتَقَةِ عَلَيْهِ , لَيْسَ لَهَا مَعَهُ غَيْرُهُ. وَذَلِكَ لِأَنَّا رَأَيْنَاهَا إِذَا وَقَعَ الْعَتَاقُ , عَلَى أَنْ تُزَوِّجَهُ نَفْسَهَا , ثُمَّ أَبَتِ التَّزْوِيجَ , أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا. قَالَ: فَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِيهِ إِذَا أَبَتِ التَّزْوِيجَ , يَكُونُ مَهْرًا لَهَا , إِذَا أَجَابَتْ إِلَى التَّزْوِيجِ. قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ , كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ
стр. 2949
٤٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَتَهُ , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا , ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ: «عَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا» وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ فِي هَذَا عَلَى أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ السِّعَايَةِ عَلَيْهَا , إِذَا أَبَتْ فِي قِيمَتِهَا , قَدْ قَالَ هُوَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا فَمَا لَزِمَهُمَا مِنْ ذَلِكَ فِي قَوْلِهَا إِذَا أَجَابَتْ إِلَى التَّزْوِيجِ , فَهُوَ لَازِمٌ لَهُمَا. وَأَمَّا زُفَرُ فَكَانَ يَقُولُ: لَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا إِذَا أَبَتْ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَرَطَ عَلَيْهَا النِّكَاحَ فِي أَصْلِ الْعَتَاقِ , فَإِنَّمَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهَا بِبَدَلٍ شَرَطَهُ لَهَا عَلَى نَفْسِهِ , وَهُوَ الصَّدَاقُ الَّذِي يَجِبُ لَهَا فِي قَوْلِهِ إِذَا أَجَابَتْ , فَكَانَ الْعَتَاقُ وَاقِعًا عَلَيْهَا لَا بِبَدَلٍ , وَالنِّكَاحُ الْمَشْرُوطُ عَلَيْهَا لَهُ بَدَلٌ , غَيْرُ الْعَتَاقِ. فَصَارَ ذَلِكَ , كَرَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ سَنَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , فَقَبِلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَبَى أَنْ يَخْدُمَهُ , فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَوْ خَدَمَهُ , لَكَانَ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ بِاسْتِخْدَامِهِ إِيَّاهُ أَجْرًا , بَدَلًا مِنَ الْخِدْمَةِ. فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ قَوْلِ زُفَرَ فِي الْأَمَةِ الْمُعْتَقَةِ عَلَى التَّزْوِيجِ , أَنَّهَا إِذَا أَجَابَتْ إِلَى التَّزْوِيجِ , وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ بَدَلًا مِنْ بُضْعِهَا , فَإِذَا أَبَتْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا بَدَلٌ مِنْ رَقَبَتِهَا , لِأَنَّ رَقَبَتَهَا عَتَقَتْ لَا بِبَدَلٍ , وَاشْتُرِطَ عَلَيْهَا نِكَاحٌ بِبَدَلٍ. وَلَا يَثْبُتُ الْبَدَلُ مِنَ النِّكَاحِ , إِلَّا بِثُبُوتِ النِّكَاحِ , كَمَا لَا يَثْبُتُ الْبَدَلُ عَلَى الْخِدْمَةِ إِلَّا بِثُبُوتِ الْخِدْمَةِ. ⦗٢٣⦘ فَلَيْسَ بُطْلَانُهُمَا , وَلَا بُطْلَانُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , بِمُوجِبٍ فِي الْعَتَاقِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ بَدَلًا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , كَمَا قَالَ زُفَرُ , لَا كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ كَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ , يَذْهَبُ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ عَلَى عِتْقِهَا , إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ , وَزُفَرُ , وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَيْضًا
стр. 2950
٤٣٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ قَالَ: أَعْتَقَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ فَقَالَ: لَوْ كَانَ أَبَتَّ عِتْقَهَا؟ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا؟ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ كَانَ ذَلِكَ لَهُ. فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ هِشَامًا , فَأَبَتَّ عِتْقَهَا وَتَزَوَّجَهَا , وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعَمِائَةٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُعْتِقُ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ , وَتَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ , فَتَكُونُ حُرَّةً , وَيَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْمَالُ , فَمَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا , فَقَبِلَتْ ذَلِكَ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ حُرَّةً , وَيَجِبُ لَهُ ذَلِكَ الْمَالُ عَلَيْهَا؟ قِيلَ لَهُ: إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى مَالٍ , فَقَبِلَتْ ذَلِكَ مِنْهُ , وَجَبَ لَهَا عَلَيْهِ الْعَتَاقُ , وَوَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا الْمَالُ , فَوَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ الْعَقْدِ الَّذِي تَعَاقَدَا بَيْنَهُمَا شَيْءٌ أَوْجَبَهُ لَهُ ذَلِكَ الْعَقْدُ , لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَإِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا , فَقَدْ مَلَّكَهَا رَقَبَتَهَا , عَلَى أَنْ مَلَّكَتْهُ بُضْعَهَا , فَمَلَّكَهَا رَقَبَةً هُوَ لَهَا مَالِكٌ , وَلَمْ تَكُنْ هِيَ مَالِكَةً لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ مَلَّكَتْهُ بُضْعَهَا هُوَ لَهُ مَالِكٌ قَبْلَ ذَلِكَ , فَلَمْ تُمَلِّكْهُ بِذَلِكَ الْعَتَاقِ شَيْئًا , لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ قَبْلَهُ إِنَّمَا مَلَّكَتْهُ بَعْضَ مَا قَدْ كَانَ لَهُ. فَكَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الْعَتَاقِ شَيْءٌ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْعَتَاقُ لَهَا صَدَاقًا. هَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ بِالْعَتَاقِ الَّذِي هُوَ لَهَا صَدَاقٌ. فَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: لَا تَكُونُ زَوْجَتَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ بَعْدَ الْعَتَاقِ , وَالصَّدَاقُ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا بِالْعَتَاقِ , وَيَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهِ مَتَى أَحَبَّ , فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: فَلِمُعْتِقِهَا أَنْ يَأْخُذَهَا بِغُرْمِ ذَلِكَ الصَّدَاقِ الَّذِي قَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا بِالْعَتَاقِ. فَإِنْ قَالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِهِ , خَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا. وَإِنْ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِهِ , قِيلَ لَهُ: فَمَا الصَّدَاقُ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُ عَلَيْهَا الْعَتَاقَ؟ أَمَالٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مَالٍ؟ فَإِنْ كَانَ مَالًا , فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَالِ مَتَى أَحَبَّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَالٍ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَالٍ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا , وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
стр. 2951
بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
стр. 2952
٤٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ , فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ , وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ , ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧] "
стр. 2953
٤٣٠٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , يَخْطُبُ وَهُوَ يُعَرِّضُ بِابْنِ عَبَّاسٍ , يَعِيبُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فِي الْمُتْعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَسْأَلُ أُمَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا» , فَسَأَلَهَا , فَقَالَتْ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ , قَدْ كَانَ ذَلِكَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: «لَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا فِيهَا»
стр. 2954
٤٣٠٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً , بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا مَضَتْ تِلْكَ الْأَيَّامُ , حَرُمَتْ عَلَيْهِ , لَا بِطَلَاقٍ. وَلَكِنْ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَا تَعَاقَدَا عَلَى الْمُتْعَةِ فِيهَا , وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْآثَارَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى قَدْ كَانَتْ , ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ. وَذَكَرُوا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنْهَا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا النُّسَخُ مَا قَدْ
стр. 2955
٤٣٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ , عَنْ مَالِكٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ , أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ رَجُلٌ تَابِهٌ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ» .
٤٣٠٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , وَأُسَامَةُ , وَمَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: إِنَّكَ رَجُلٌ تَابِهٌ
стр. 2956
٤٣١٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ , عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ بِابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «قَدْ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ»
стр. 2957
٤٣١١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ: حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا يَقُولُ فِيهَا قَالَ: «وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ , وَمَا كُنَّا مُسَافِحِينَ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْإِذْنِ فِيهَا , كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ النَّهْيِ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا فَكَانَ ذَلِكَ النَّهْيُ نَاسِخًا , لِمَا كَانَ مِنَ الْإِبَاحَةِ قَبْلَ ذَلِكَ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
стр. 2958
٤٣١٢ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ , كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا. فَقَالَتْ: مَا تُعْطِينِي؟ فَقُلْتُ: رِدَائِي , وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَاءَيْنِ , وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فِإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءَيْ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا , وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا , فَقَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ تَكْفِينِي. فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللَّاتِي يُتَمَتَّعُ بِهِنَّ , فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا» .
٤٣١٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ
стр. 2959
٤٣١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ» فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتُهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَعَمَ مَعْمَرٌ أَنَّهُ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ
стр. 2960
٤٣١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْمُتْعَةِ , فَتَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ , إِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ , وَيَقُولُ فِيهَا أَشَدَّ الْقَوْلِ»
стр. 2961
٤٣١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَيْسٍ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ , ثُمَّ نَهَى عَنْهَا»
стр. 2962
٤٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَنَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَى مَصَابِيحَ وَنِسَاءً يَبْكِينَ فَقَالَ مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: نِسَاءٌ تَمَتَّعَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ وَفَارَقُوهُنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ أَوْ هَدَرَ الْمُتْعَةَ بِالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ وَالْمِيرَاثِ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ , تَحْرِيمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُتْعَةَ بَعْدَ إِذْنِهِ فِيهَا وَإِبَاحَتِهِ إِيَّاهَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا نَسْخُ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمُ النَّهْيُ عَنْهَا أَيْضًا
стр. 2963
٤٣١٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً رَحِمَ اللهُ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ , وَلَوْلَا نَهْيُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْهَا مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ» . قَالَ عَطَاءٌ: كَأَنِّي أَسْمَعُهَا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلَّا شَقِيٌّ
стр. 2964
٤٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ لَنَا خَاصَّةً»
стр. 2965
٤٣٢٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , قَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ , «أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ مِنَ النِّسَاءِ , حَتَّى نَهَاهُمْ عُمَرُ»
стр. 2966
٤٣٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ , فَقَالَ مَوْلًى لَهُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ , وَالنِّسَاءُ قَلِيلٌ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «صَدَقْتَ» ⦗٢٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُمَرُ ﵁ قَدْ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ , بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ عَلَى مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى النَّهْيِ فِي ذَلِكَ عَنْهَا , دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِهَا وَحُجَّةٌ. ثُمَّ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: إِنَّمَا أُبِيحَتْ وَالنِّسَاءُ قَلِيلٌ أَيْ: فَلَمَّا كَثُرْنَ , ارْتَفَعَ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُبِيحَتْ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: إِنَّمَا كَانَتْ لَنَا خَاصَّةً , فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ لَهُمُ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهَا أُبِيحَتْ مِنْ أَجْلِهِ , وَأَمَّا قَوْلُ جَابِرٍ ﵁: كُنَّا نَتَمَتَّعُ حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا عُمَرُ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْلَمْ بِتَحْرِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا , حَتَّى عَلِمَهُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ﵁. وَفِي تَرْكِهِ مَا قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَاحَهُ لَهُمْ , دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ قَدْ قَامَتْ عِنْدَهُ عَلَى نَسْخِ ذَلِكَ وَتَحْرِيمِهِ. فَوَجَبَ بِمَا ذَكَرْنَا , نَسْخُ مَا رَوَيْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنْ إِبَاحَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ النِّكَاحَ إِذَا عُقِدَ عَلَى مُتْعَةِ أَيَّامٍ , فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْأَبَدِ , وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَهَاهُمْ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللَّاتِي يُتَمَتَّعُ بِهِنَّ شَيْءٌ , فَلْيُفَارِقْهُنَّ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْعَقْدَ الْمُتَقَدِّمَ , لَا يُوجِبُ دَوَامَ الْعَقْدِ لِلْأَبَدِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُوجِبُ دَوَامَ الْعَقْدِ لِلْأَبَدِ , لَكَانَ يُفْسَخُ الشَّرْطُ الَّذِي كَانَا تَعَاقَدَا بَيْنَهُمَا , وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ إِذَا كَانَ قَدْ ثَبَتَ عَلَى صِحَّةٍ وَجَوَازٍ قَبْلَ النَّهْيِ. فَفِي أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالْمُفَارَقَةِ , دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْعَقْدِ لَا يَجِبُ بِهِ مِلْكُ بُضْعٍ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ
стр. 2967
بَابٌ مِقْدَارُ مَا يُقِيمُ الرَّجُلُ عِنْدَ الثَّيِّبِ أَوِ الْبِكْرِ إِذَا تَزَوَّجَهَا
стр. 2968
٤٣٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لِلْبِكْرِ سَبْعٌ , وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ
стр. 2969
٤٣٢٣ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا , ثُمَّ قَسَمَ , وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا» . ⦗٢٨⦘ قَالَ خَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: وَلَوْ قُلْتَ إِنَّهُ قَدْ رَفَعَ الْحَدِيثَ لَصَدَّقْتُ , وَلَكِنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ كَذَلِكَ
стр. 2970
٤٣٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا , وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا»
٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ , مِثْلَهُ
стр. 2971
٤٣٢٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لِلْبِكْرِ سَبْعٌ , وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ»
٤٣٢٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 2972
٤٣٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سُنَّةُ الْبِكْرِ سَبْعٌ , وَالثَّيِّبِ ثَلَاثًا»
стр. 2973
٤٣٢٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ وَعِنْدَهُ غَيْرُهَا , فَلَهَا سَبْعٌ , ثُمَّ يَقْسِمُ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ , فَثَلَاثٌ , ثُمَّ يَقْسِمُ»
٤٣٣٠ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا , يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ , وَزَادَ أَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ قُلْتَ: إِنَّهُ قَدْ رَفَعَ الْحَدِيثَ لَصَدَّقْتُ , وَلَكِنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ كَذَلِكَ
стр. 2974
٤٣٣١ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَصَابَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ سَبَّعَ لَهَا , وَسَبَّعَ لِسَائِرِ نِسَائِهِ وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا , وَدَارَ عَلَى بَقِيَّةِ نِسَائِهِ يَوْمًا يَوْمًا , أَوْ لَيْلَةً لَيْلَةً , وَاحْتَجُّوا فِيمَا ذَكَرُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَبِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
стр. 2975
٤٣٣٢ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ , إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ , وَإِلَّا فَثَلَّثْتُ , ثُمَّ أَدُورُ "
стр. 2976
٤٣٣٣ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ , ح ⦗٢٩⦘
٤٣٣٤ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ , فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ قَالَ: «لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ , إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ , وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ» قَالَتْ: ثَلِّثْ
стр. 2977
٤٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ , حِينَ تَزَوَّجَهَا: «مَا بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ , إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ , وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ , سَبَّعْتُ لِنِسَائِي» قَالُوا: فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ , وَإِلَّا فَثَلَّثْتُ , ثُمَّ أَدُورُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ حَقٌّ لَهَا دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: إِنْ ثَلَّثَ لَهَا , ثَلَّثَ لِسَائِرِ نِسَائِهِ , وَإِنْ سَبَّعَ لَهَا , سَبَّعَ لِسَائِرِ نِسَائِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: إِنْ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ , سَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ
стр. 2978
٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح
٤٣٣٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُنْقِرِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ ح
٤٣٣٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا لَمَّا بَنَى بِهَا وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ: «إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي»
٤٣٣٩ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو , وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَاهُ , أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ , يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ , فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. قَالُوا: فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ , سَبَّعْتُ لِنِسَائِي أَيْ: أَعْدِلُ بَيْنَكِ وَبَيْنَهُنَّ , فَأَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا , كَمَا أَقَمْتُ عِنْدَكِ سَبْعًا. كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا جَعَلَ لَهَا ثَلَاثًا , جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا. وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ثُمَّ أَدُورُ؟ . ⦗٣٠⦘ قِيلَ لَهُمْ: يَحْتَمِلُ , ثُمَّ أَدُورُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الثَّلَاثُ حَقًّا لَهَا دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ , لَكَانَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا , كَانَتْ ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ غَيْرَ مَحْسُوبَةٍ عَلَيْهَا , وَلَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِسَائِرِ النِّسَاءِ أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ فَلَمَّا كَانَ الَّذِي لِلنِّسَاءِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا سَبْعًا , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ , كَانَ كَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا , لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ. هَذَا هُوَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ , مَعَ اسْتِقَامَةِ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآثَارِ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 2979
بَابُ الْعَزْلِ
стр. 2980
٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ , وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيِّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي جُدَامَةُ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَزْلُ , فَقَالَ: «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ»
٤٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا عُرْوَةُ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسْدِيَّةِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , مِثْلَهُ.
٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: قَالَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ , عَنْ جُدَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَرِهَ قَوْمٌ الْعَزْلَ لِهَذَا الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا إِذَا أَذِنَتِ الْحُرَّةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ , فَإِنْ مَنَعَتْهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا. وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي هَذَا قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا , إِنْ شَاءَتْ أَوْ أَبَتْ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي هَذَا - عِنْدَنَا - أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّوْجَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْأَةَ بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَإِنْ كَرِهَتْ ذَلِكَ , وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَلَا يَعْزِلَ عَنْهَا. فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا , كَمَا يَأْخُذُهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا , فَكَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا , كَمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَكَانَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ سَوَاءً , وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهَا إِنْ أَحَبَّتْ وَإِنْ هَرَّتْ _ أَيْ كَرِهَتْ _ هِيَ ذَلِكَ. ⦗٣١⦘ فَالنَّظَرُ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا هِيَ أَيْضًا عَلَيْهِ , أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَرِهَ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَلِلْمَوْلَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا عِنْدَ مَنْ كَرِهَ الْعَزْلَ أَصْلًا , أَنْ يُجَامِعَ أَمَتَهُ وَيَعْزِلَ عَنْهَا فِي جِمَاعِهِ , وَلَا يَسْتَأْذِنَهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةٌ , فَأَرَادَتْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا , فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ , وَمُحَمَّدًا , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ - فِيمَا
٤٣٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ - أَنَّ الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَوْلَى الْأَمَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ.
٤٣٤٤ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمَةِ لَا إِلَى مَوْلَاهَا. قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: هَذَا هُوَ النَّظَرُ عَلَى أُصُولِ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْبَابُ , لِأَنَّهَا لَوْ أَبَاحَتْ لِزَوْجِهَا تَرْكَ جِمَاعِهَا , كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ , وَلَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. فَلَمَّا كَانَ الْجِمَاعُ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجِهَا إِلَيْهَا , أَخَذَ زَوْجُهَا بِهِ , لَا إِلَى مَوْلَاهَا , كَانَ ذَلِكَ الْإِفْضَاءُ فِي ذَلِكَ الْجِمَاعِ الْأَخْذُ بِهِ إِلَيْهَا , لَا إِلَى مَوْلَاهَا , فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا. وَأَنْكَرَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا , الَّذِينَ أَبَاحُوا الْعَزْلَ , مَا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ مِمَّا رَوَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ: إِنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْكَارَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَلَى مَنْ قَالَهُ. وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
следующие страницы →