Полный текст (5 323 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
٤٨٣٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ , قَالَا: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , وَشِبْلٍ , قَالُوا: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللهَ ⦗١٣٥⦘ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ . فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ. فَقَالَ: صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَإِيذَنْ لِي. قَالَ قُلْ قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ , فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ , وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ الْمِائَةُ الشَّاةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ , وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ , وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ , فَرَجَمَهَا "
٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , وَمَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , قَالَا: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْبِكْرَ إِذَا زَنَى , فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ جَمِيعًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ , بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: حَدُّ الْبِكْرِ إِذَا زَنَى جَلْدُ مِائَةٍ وَلَا نَفْيَ عَلَيْهِ مَعَ الْجَلْدِ إِلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامُ أَنْ يَنْفِيَهُ لِلدِّعَارَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ فَيَنْفِيهِ إِلَى حَيْثُ أَحَبَّ كَمَا يُنْفَى الدُّعَّارُ وَغَيْرُ الزُّنَاةِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
стр. 3327
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ. فَقَالَ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» . قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ
стр. 3328
٤٨٣٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ شِبْلَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْأَوْسِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْوَلِيدَةُ إِذَا زَنَتْ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ الْبَيْعُ» وَأَخْبَرَهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا خَطَأُ شِبْلٍ هَذَا ابْنُ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيُّ
стр. 3329
٤٨٣٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ⦗١٣٦⦘ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ شِبْلَ بْنَ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيَّ , أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْأَوْسِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «الْوَلِيدَةُ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا , ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ
стр. 3330
٤٨٣٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ , وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» .
٤٨٣٩ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٤٨٤٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
стр. 3331
٤٨٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أُوَيْسٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ , عَنْ عَمِّهِ , وَكَانَتْ , لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ»
٤٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , مِثْلَهُ
٤٨٤٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ , حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ , أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 3332
٤٨٤٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: أُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَمَةٍ لَهُمْ فَجَرَتْ فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهَا فَقَالَ اذْهَبْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ. فَانْطَلَقْتُ فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: فَرَغْتَ؟ فَقُلْتُ: وَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا. فَقَالَ إِذَا هِيَ جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا فَاجْلِدْهَا. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " ⦗١٣٧⦘ قَالُوا: فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ أَنْ تُجْلَدَ وَلَمْ يَأْمُرْ مَعَ الْجَلْدِ بِنَفْيٍ وَقَدْ قَالَ اللهُ «فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ» فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَاءِ - إِذَا زَنَيْنَ - هُوَ نِصْفُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَرَائِرِ إِذَا زَنَيْنَ. ثُمَّ ثَبَتَ أَنْ لَا نَفْيَ عَلَى الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ , كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا أَنْ لَا نَفْيَ عَلَى الْحُرَّةِ إِذَا زَنَتْ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسَافِرَ امْرَأَةٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ فَذَلِكَ دَلِيلٌ أَيْضًا أَنْ لَا تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي حَدِّ الزِّنَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ , وَفِي ذَلِكَ إِبْطَالُ النَّفْيِ عَنِ النِّسَاءِ فِي الزِّنَا , فَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ اللَّاتِي غَيْرُ الْمُحْصَنَاتِ نَفْيٌ فِي الزِّنَا انْتَفَى ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الرِّجَالِ. وَكَانَ دَرْءُ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ عَنِ الْإِمَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا كَانَ دَرْءًا عَنِ الْحَرَائِرِ , وَفِي دَرْئِهِ إِيَّاهُ عَنِ الْحَرَائِرِ دَلِيلٌ عَلَى دَرْئِهِ إِيَّاهُ عَنِ الْأَحْرَارِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ نَفْيَ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِثْلُ مَا تُنْفَى الْحَرَّةُ؟ وَقَالَ: لَمْ يَنْفِ النَّبِيُّ ﷺ النَّفْيَ فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ عَنْهُ مِنْ جَلْدِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَا بِقَوْلِهِ ثُمَّ بِيعُوهَا فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ. فَكَانَ هَذَا الْقَائِلُ يُخَالِفُ كُلَّ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَخَرَجَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ. فَيُقَالُ لَهُ: بَلْ فِيمَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا» ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَبِعْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا نَفْيَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَلَّمَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا يَفْعَلُونَ بِإِمَائِهِمْ إِذَا زَنَيْنَ. فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ يُقَصِّرُ فِي ذَلِكَ عَنْ جَمِيعِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ وَمُحَالٌ أَنْ يَأْمُرَ بِبَيْعِ مَنْ لَا يَقْدِرُ مُبْتَاعُهُ عَلَى قَبْضِهِ مِنْ بَائِعِهِ , وَلَا تَصِلُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: قَدْ زَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لِأُنَيْسٍ ﵁ «اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا جَلْدَ عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ إِبْطَالُ الْجَلْدِ لَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجَعَلْتَ ذَلِكَ مُعَارِضًا لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ «الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» . فَإِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَكَ دَلِيلًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَمَا تُنْكِرُ عَلَى خَصْمِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا» عِنْدَهُ دَلِيلًا عَلَى إِبْطَالِ النَّفْيِ عَلَى الْأَمَةِ. فَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا فِي السُّكُوتِ عَنْ نَفْيِ الْأَمَةِ لَيْسَ يَرْفَعُ النَّفْيَ عَنْهَا فِيمَا ذَكَرْتَ أَنْتَ أَيْضًا فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ لَا يَرْفَعُ الْجَلْدَ عَنِ الثَّيِّبِ الزَّانِي مَعَ الرَّجْمِ. وَمَا يَلْزَمُ خَصْمَكَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا» شَيْءٌ إِلَّا لَزِمَكَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُنَيْسٍ ﵁ «فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» . وَيُقَالُ لَهُ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّفْيِ غَيْرُ الزِّنَا مَا قَدْ
стр. 3333
٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ ⦗١٣٨⦘ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً , وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَا أَرَاهُ سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً» فَلَمْ يَكُنْ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا مِنْ نَفْيِهِ الْقَاتِلَ سَنَةً دَلِيلًا عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَكَ , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حَدٌّ وَاجِبٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ. وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ لِلدِّعَارَةِ لَا لِأَنَّهُ حَدٌّ. فَمَا تُنْكِرُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا أَمَرَ بِهِ , مِنْ نَفْيِ الزَّانِي , عَلَى أَنَّهُ لِلدِّعَارَةِ , لَا لِأَنَّهُ حَدٌّ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ
стр. 3334
بَابٌ حَدُّ الزَّانِي الْمُحْصَنِ مَا هُوَ ؟
стр. 3335
٤٨٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا زَنَى فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَجُلِدَ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَحْصَنَ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ إِلَى هَذَا قَوْمٌ , فَقَالُوا: هَكَذَا حَدُّ الْمُحْصَنِ إِذَا زَنَى , الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ جَمِيعًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ حَدُّهُ الرَّجْمُ , دُونَ الْجَلْدِ. وَقَالُوا: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا رَجَمَهُ لَمَّا أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ لِأَنَّ الْجَلْدَ الَّذِي كَانَ جَلَدَهُ إِيَّاهُ , لَيْسَ مِنْ حَدِّهِ فِي شَيْءٍ لِأَنَّ حَدَّهُ كَانَ الرَّجْمَ دُونَ الْجَلْدِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَجَمَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الرَّجْمَ هُوَ حَدُّهُ مَعَ الْجَلْدِ وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا لِقَوْلِهِمْ بِمَا
стр. 3336
٤٨٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ يُجْلَدُ وَيُنْفَى وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ يُجْلَدُ وَيُرْجَمُ»
стр. 3337
٤٨٤٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: ثنا حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» ⦗١٣٩⦘ قَالُوا: فَبِهَذَا نَقُولُ نَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمُحْصَنُ , ثُمَّ يُرْجَمَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِهِ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ بِرَجْمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَمَرَهُ أَنْ يَغْدُوَ عَلَيْهَا فَيَرْجُمَهَا إِنِ اعْتَرَفَتْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَجْلِدَهَا. وَقَدْ ذَكَرْتَ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَفِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ الَّذِي " قَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ , وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ الْجَلْدَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ". فَدَلَّ هَذَا أَنَّ جَمِيعَ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَلْدِ فِي الزِّنَا الَّذِي كَانَ مِنْهَا هُوَ الرَّجْمُ دُونَ الْجَلْدِ. وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا فَعَلَ بِمَاعِزٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 3338
٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ مَاعِزًا , وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا» فَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا يَدُلُّ أَنَّ حَدَّ الْمُحْصَنِ هُوَ الرَّجْمُ دُونَ الْجَلْدِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَلِمَ لَا كَانَ مَا فِيهِ الرَّجْمُ وَالْجَلْدُ أَوْلَى مِمَّا فِيهِ الرَّجْمُ خَاصَّةً؟ قِيلَ لَهُ: لِدَلَالَةٍ دَلَّتْ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ مَعَ الرَّجْمِ , وَهِيَ أَنَّا رَأَيْنَا أَصْلَ مَا كَانَ عَلَى الزَّانِي قَبْلَ أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ حُكْمِهِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا , وَبَيْنَ حُكْمِهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ مَا وَصَفَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ «وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» فَكَانَ هَذَا هُوَ حَدَّ الزَّانِيَةِ , أَنْ تُمْسَكَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى تَمُوتَ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا. ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ «خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» فَذَكَرَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ السَّبِيلَ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿ «أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» ﴾ [النساء: ١٥] فَجَعَلَ اللهُ ذَلِكَ السَّبِيلَ , عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وَفَرَضَ فِي ذَلِكَ الْجَلْدَ وَالرَّجْمَ عَلَى الثَّيِّبِ وَالْجَلْدَ وَالنَّفْيَ عَلَى غَيْرِ الثَّيِّبِ. فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ قَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ نُزُولَ الْآيَةِ وُجُوبُ الرَّجْمِ عَلَى الزَّانِي لِأَنَّ حَدَّهُ كَانَ عَلَى مَا وَصَفَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْحَبْسِ فِي الْبُيُوتِ. وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ قَوْلِهِ «أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» وَبَيْنَ حَدِيثِ عُبَادَةَ حُكْمٌ آخَرُ فَعَلِمْنَا أَنَّ حَدِيثَ عُبَادَةَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَأَنَّ حَدِيثَ مَاعِزٍ الَّذِي سَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ عَنْ إِحْصَانِهِ , لِتَفْرِقَتِهِ بَيْنَ حَدِّ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الْمُحْصَنِ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ بَيْنَ حُكْمِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ «فَجَعَلَ عَلَى الْبِكْرِ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَعَلَى الثَّيِّبِ الرَّجْمَ» - مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ. فَكَانَ ذَلِكَ نَاسِخًا لَهُ لِأَنَّ مَا تَأَخَّرَ مِنْ حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنْسَخُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ. ⦗١٤٠⦘ فَلِهَذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَحَدِيثِ مَاعِزٍ ﵃ , أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ مَعَ مَا قَدْ شَذَّ مِنَ النَّظَرِ الصَّحِيحِ. وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْعُقُوبَاتِ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا فِي انْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ كُلِّهَا إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ. مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَنَّ السَّارِقَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ لَا غَيْرُ وَالْقَاذِفَ عَلَيْهِ الْجَلْدُ لَا غَيْرُ. فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الزَّانِي الْمُحْصَنُ , عَلَيْهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ الَّذِي قَدِ اتُّفِقَ أَنَّهُ عَلَيْهِ , وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْجَلْدُ الَّذِي لَمْ يَتَّفِقْ أَنَّهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا وَقَدْ عَمِلَ بِهِ عَلِيٌّ ﵁ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَذَكَرَ مَا قَدْ
стр. 3339
٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهَا شُرَاحَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ , فَرَدَّهَا حَتَّى شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَأَمَرَ بِهَا فَجُلِدَتْ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.
٤٨٥١ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 3340
٤٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الرَّضْرَاضِ بْنِ أَسْعَدَ , قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ جَلَدَ شُرَاحَةَ ثُمَّ رَجَمَهَا
стр. 3341
٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ الْعَرَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَتَتْهُ شُرَاحَةُ فَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ أَنَّهَا زَنَتْ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: فَلَعَلَّكِ غُصِبَتْ نَفْسُكِ قَالَتْ: أَتَيْتُ طَائِعَةً غَيْرَ مُكْرَهَةٍ قَالَ: فَأَخَّرَهَا حَتَّى وَلَدَتْ وَفَطَمَتْ وَلَدَهَا , ثُمَّ جَلَدَهَا الْحَدَّ بِإِقْرَارِهَا ثُمَّ دَفَنَهَا فِي الرَّحْبَةِ أَيِ الْفَضَاءِ الْوَاسِعِ إِلَى مَنْكِبِهَا ثُمَّ رَمَاهَا هُوَ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ ارْمُوا ثُمَّ قَالَ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 3342
٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سَلَمَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: جَلَدَ عَلِيٌّ ﵁ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ كَمَا ذَكَرْنَا , فَإِنَّ غَيْرَ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ رَوَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ خِلَافَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁. فَمِنْ ذَلِكَ مَا
стр. 3343
٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ ثُمَّ الْأَشْجَعِيُّ أَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ ⦗١٤١⦘ مُقْدَمَهُ الشَّامَ بِالْجَابِيَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ امْرَأَتِي زَنَتْ بِغُلَامِي فَهِيَ هَذِهِ تَعْتَرِفُ بِذَلِكَ , فَأَرْسَلَنِي فِي رَهْطٍ إِلَيْهَا نَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَجِئْتُهَا فَإِذَا هِيَ جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ. فَقُلْتُ: اللهُمَّ أَفْرِجْ فَاهَا الْيَوْمَ عَمَّا شِئْتَ , فَسَأَلْتُهَا وَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي قَالَ زَوْجُهَا , فَقَالَتْ: صَدَقَ , فَبَلَّغْنَا ذَلِكَ عُمَرَ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا
стр. 3344
٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِّ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا , فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ لِيَسْأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ , فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَهُ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ , وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْتَزِعَ فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَزِعَ وَثَبَتَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ , فَرُجِمَتْ فَهَذَا عُمَرُ ﵁ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَجْلِدْهَا قَبْلَ رَجْمِهِ إِيَّاهَا. فَهَذَا خِلَافٌ لِمَا فَعَلَ عَلِيٌّ ﵁ بِشُرَاحَةَ , مِنْ جَلْدِهِ إِيَّاهَا قَبْلَ رَجْمِهَا فَهَذَا أَوْلَى الْفِعْلَيْنِ عِنْدَنَا لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ
стр. 3345
بَابٌ: الِاعْتِرَافُ بِالزِّنَا الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ مَا هُوَ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ لِأُنَيْسٍ ﵁: «اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» قَالُوا: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاعْتِرَافَ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً يُوجِبُ الْحَدَّ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجِبُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى الْمُعْتَرِفِ بِالزِّنَا , حَتَّى يُقِرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَقَالُوا: لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسٍ دَلِيلٌ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْتُمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُنَيْسٌ قَدْ كَانَ عَلِمَ الِاعْتِرَافَ الَّذِي يُوجِبُ حَدَّ الزِّنَا عَلَى الْمُعْتَرَفِ بِهِ - مَا هُوَ - بِمَا أَعْلَمَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَاعِزٍ وَغَيْرِهِ , فَخَاطَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ الِاعْتِرَافَ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ مَا هُوَ؟ . وَقَدْ جَاءَ غَيْرُ هَذَا الْأَثَرِ مِنَ الْآثَارِ مَا قَدْ بَيَّنَ الِاعْتِرَافَ بِالزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْمُعْتَرِفِ مَا هُوَ؟ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ
стр. 3346
٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ»
стр. 3347
٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمِقْدَامِ عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا , فَرَدَّهُ أَرْبَعًا ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حُفْرَةً , لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَئِيبًا حَزِينًا , فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ "
٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ الزِّبْرِقَانُ , وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ الْحَجَّاجِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 3348
٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِمَاعِزٍ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَتَيْتَ جَارِيَةَ آلِ فُلَانٍ فَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ".
٤٨٦١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 3349
٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ , " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ , فَنَادَاهُ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَنَى , وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا قَالَ فَهَلْ أُحْصِنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ فَقُتِلَ بِهَا رَجْمًا "
стр. 3350
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَشْعَرُ قَصِيرٌ ذُو عَضَلَاتٍ فَأَقَرَّ لَهُ بِالزِّنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ الْآخَرِ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ قَالَ: لَا أَدْرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. ⦗١٤٣⦘
٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: رُدَّهُ مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا أَنَّهُ حَدٌّ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ. قِيلَ لَهُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِلَّةٌ , وَذَلِكَ أَنَّ رَبِيعًا الْمُؤَذِّنَ
стр. 3351
حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ رُدُّوهُ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَقَرَّ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ ذَهَبُوا بِهِ ثُمَّ رَدُّوهُ فَأَقَرَّ مَرَّتَيْنِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ﵁ حَضَرَ الْمَرَّتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ وَلَمْ يَحْضُرْ مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَحَضَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ الْإِقْرَارَ كُلَّهُ وَكَذَلِكَ مَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَرْبَعًا
стр. 3352
٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ , قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَضَّاضٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , " أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ , زَنَى فَأَتَى هُزَالًا فَأَقَرَّ لَهُ أَنَّهُ زَنَى فَقَالَ لَهُ هُزَالٌ: إِيتِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعًا , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ "
стр. 3353
٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ , قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ , فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى , فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ زَنَى وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا , قَالَ فَهَلْ أُحْصِنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى "
стр. 3354
٤٨٦٧ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنَى أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا , أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا. ⦗١٤٤⦘ ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الثَّالِثَةَ فَاعْتَرَفَ أَيْضًا عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , طَهِّرْنِي. فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّابِعَةَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا , فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَحُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ , فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ " قَالَ بُرَيْدَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بَيْنَنَا - أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَطْلُبْهُ , وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَرْجُمْهُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ , وَلَا ثَلَاثًا دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ ثُمَّ رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْمُقِرِّ هُوَ إِقْرَارُهُ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَمَنْ أَقَرَّ كَذَلِكَ حُدَّ , وَمَنْ أَقَرَّ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ. وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ بُرَيْدَةَ , مِمَّا كَانَ يَقُولُهُ هُوَ , وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ فَهْدٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي شُرَاحَةَ , فَرَدَّهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
стр. 3355
بَابٌ: الرَّجُلُ يَزْنِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ .
стр. 3356
٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ , كَالْمُحَدِّثِ صَحَابِيٌّ " أَنَّ رَجُلًا , زِنَا بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهَا مِثْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهَا "
٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ «وَلَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ حَدًّا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , وَقَالُوا: هَذَا الْحُكْمُ فِيمَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ هَذَا. ⦗١٤٥⦘ وَقَالُوا: قَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ , بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
стр. 3357
٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبٌ , عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ حَيَّانَ , أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي زَنَيْتُ فَقَالَ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِي. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: اللهُ أَكْبَرُ إِنْ كُنْتَ اسْتَكْرَهْتَهَا , فَأَعْتِقْهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْكَ , فَأَعْتِقْ وَعَلَيْكَ مِثْلُهَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ نَرَى عَلَيْهِ الرَّجْمَ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا وَالْجَلْدَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ. وَكَانَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا
стр. 3358
٤٨٧١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ " أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ , فَأَتَتِ امْرَأَتُهُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ فَأَخْبَرَتْهُ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّ عِنْدِي فِي ذَلِكَ خَبَرًا ثَابِتًا أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً , وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَأْذَنِي لَهُ رَجَمْتُهُ "
стр. 3359
٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , قَالَ: " سُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، فَحَدَّثَنَا، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , أَنَّهَا رُفِعَتْ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ «فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ أَذِنَتْ لَهُ رُجِمَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ» وَإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدْنَاهُ مِائَةً " فَتِلْكَ الْمِائَةُ - عِنْدَنَا - تَعْزِيرٌ كَأَنَّهُ دَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ بِوَطْئِهِ بِالشُّبْهَةِ وَعَزَّرَهُ بِرُكُوبِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَيَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِمِائَةٍ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ قَدْ عَزَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِائَةٍ فِي حَدِيثٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فِي «بَابِ حَدِّ الْبِكْرِ» فِي هَذَا الْكِتَابِ. فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَ النُّعْمَانُ - عِنْدَنَا - نَاسِخٌ لِمَا رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يُوجِبُ عُقُوبَاتٍ بِأَفْعَالٍ فِي أَمْوَالٍ وَيُوجِبُ عُقُوبَاتٍ فِي أَبْدَانٍ بِاسْتِهْلَاكِ أَمْوَالٍ. مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي «بَابِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ -» إِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ مَالِهِ عُقُوبَةً لَهُ لِمَا قَدْ صَنَعَ ". ⦗١٤٦⦘ وَمِنْ ذَلِكَ مَا
стр. 3360
٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ , عَنِ ابْنِ ثَوْرٍ , عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةِ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا»
стр. 3361
٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , وَهِشَامٌ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , " أَنَّ رَجُلًا , مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ . فَقَالَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ إِلَّا مَا أَوَاهُ الْمِرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنُهُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ , وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَالَ: هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ , وَالنَّكَالُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ إِلَّا مَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنُهُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ , فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ " فَكَانَتِ الْعُقُوبَاتُ جَارِيَةً فِيمَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهَا حَتَّى نُسِخَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِ الرِّبَا , فَعَادَ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِمَّنْ أَخَذَ شَيْئًا إِلَّا مِثْلُ مَا أَخَذَ وَإِنَّ الْعُقُوبَاتِ لَا تَجِبُ فِي الْأَمْوَالِ بِانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ أَمْوَالٍ. فَحَدِيثُ سَلَمَةَ - عِنْدَنَا - كَانَ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ فَكَانَ الْحُكْمُ عَلَى مَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مُسْتَكْرِهًا لَهَا , عَلَيْهِ أَنْ تَعْتِقَ عُقُوبَةً لَهُ فِي فِعْلِهِ , وَيَغْرَمَ مِثْلَهَا لِامْرَأَتِهِ. وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ أَلْزَمَهَا جَارِيَةً زَانِيَةً وَأَلْزَمَهُ مَكَانَهَا جَارِيَةً طَاهِرَةً وَلَمْ تَعْتِقْ هِيَ بِطَوَاعِيَتِهَا إِيَّاهُ. وَفَرَّقَ فِي ذَلِكَ , بَيْنَمَا إِذَا كَانَتْ مُطَاوِعَةً لَهُ , وَبَيْنَمَا إِذَا كَانَتْ مُسْتَكْرَهَةً ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَرُدَّتِ الْأُمُورُ إِلَى أَنْ لَا يُعَاقَبَ أَحَدٌ بِانْتِهَاكِ حُرْمَةٍ لَمْ يَأْخُذْ فِيهَا مَالًا بِأَنْ يَغْرَمَ مَالًا , وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ الَّتِي أَوْجَبَ اللهُ عَلَى سَائِرِ الزُّنَاةِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا رَوَى النُّعْمَانُ وَنُسِخَ مَا رَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ. وَأَمَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ فِعْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ مَا رَوَى سَلَمَةُ فَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 3362
٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ إِلَّا رَجَمْتُهُ
стр. 3363
٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا عَلَى سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ. فَأَتَى حَمْزَةَ بِمَالٍ لِيُصَدِّقَهُ. فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَدِّي صَدَقَةَ مَالِ مَوْلَاكَ وَإِذَا الْمَرْأَةُ تَقُولُ لَهُ: بَلْ أَنْتَ أَدِّ صَدَقَةَ مَالِ ابْنِكَ. فَسَأَلَ حَمْزَةُ عَنْ أَمْرِهِمَا وَقَوْلِهِمَا فَأُخْبِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ زَوْجُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ , وَأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَأَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ. قَالُوا: فَهَذَا الْمَالُ لِابْنِهِ مِنْ جَارِيَتِهَا. فَقَالَ حَمْزَةُ: لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ. فَقِيلَ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّ أَمْرَهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَلَدَهُ عُمَرُ ﵁ مِائَةً وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ. فَأَخَذَ حَمْزَةُ بِالرَّجُلِ كَفِيلًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ , فَسَأَلَهُ عَمَّا ذَكَرَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِيَّاهُ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ. فَصَدَّقَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ , وَقَالَ: إِنَّمَا دَرَأَ عَنْهُ الرَّجْمَ أَنَّهُ عَذَرَهُ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَهَذَا حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ رَأَى أَنَّ عَلَى مَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ , وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَا كَانَ عُمَرُ رَأَى مِنْ ذَلِكَ حِينَ كَفَلَ الرَّجُلَ حَتَّى يَجِيءَ أَمْرُ عُمَرَ ﵁ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ. فَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَمَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ثُمَّ مَا فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ أَيْضًا مِنْ جَلْدِ عُمَرَ ﵁ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِائَةَ جَلْدَةٍ , تَعْزِيرٌ بِحَضْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا رَوَى النُّعْمَانُ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَلْدِ الزَّانِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مِائَةً , أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ , التَّعْزِيرَ أَيْضًا. فَقَدْ وَافَقَ كُلَّ مَا فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ هَذَا مَا رَوَى النُّعْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ , فَكَانَ عَلِمَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ الَّذِي رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ ﵁ , وَلَمْ يَعْلَمْ مَا نَسَخَهُ مِمَّا رَوَاهُ النُّعْمَانُ وَعَلِمَ ذَلِكَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو ﵃ فَقَالُوا بِهِ. وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ ﵁ فِي هَذَا قَضَاءَهُ , بِمَا قَدْ نُسِخَ
стр. 3364
٤٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: ذُكِرَ لِعَلِيٍّ شَأْنُ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَامْرَأَتِهِ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ حَدًّا، ⦗١٤٨⦘ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ أَتَانِي صَاحِبُ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ , لَرَضَخْتُ رَأْسَهُ بِالْحِجَارَةِ فَلَمْ يَدْرِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ فَلَمْ يَعْلَمِ ابْنُ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ فَأُخْبِرَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ تَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ بِأَمْرٍ قَدْ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَهُ فَلَمْ يَعْلَمِ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بِذَلِكَ. وَقَدْ خَالَفَ عَلْقَمَةُ فِي ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ أَيْضًا وَمَالَ إِلَى قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُ عَلَى أَنَّهُ أَعْلَمُ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 3365
٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ , أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ. فَقَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهَا أَتَيْتُ أَوْ جَارِيَةَ امْرَأَةِ عَوْسَجَةَ فَهَذَا عَلْقَمَةُ ﵀ وَهُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ ﵁ وَأَعْلَمُهُمْ قَدْ تَرَكَ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ فِي ذَلِكَ مَعَ جَلَالَةِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عِنْدَهُ - وَصَارَ إِلَى غَيْرِهِ. وَذَلِكَ عِنْدَنَا - لِثُبُوتِ نَسْخِ مَا كَانَ ذَهَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ , فَكَذَلِكَ نَقُولُ: مَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ حُدَّ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ شُبْهَةً مِثْلَ أَنْ يَقُولَ ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي أَوْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ أَحَلَّتْهَا لَهُ , فَيُدْرَأَ عَنْهُ الْحَدُّ وَيُعَزَّرَ وَيَجِبَ عَلَيْهِ الْعُقْرُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
следующие страницы →