Полный текст (5 323 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
٥٣٣٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ: سَعِيدِ بْنِ أَشَوْعَ , عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَتَى بِبَغْلَةٍ يَوْمَ الْأَضْحَى فَرَكِبَهَا , فَلَمْ يَزَلْ يُكَبِّرُ حَتَّى أَتَى الْجَبَّانَةَ
стр. 3712
٥٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْحَكَمِ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ , يُرِيدُ الصَّلَاةَ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَغْلَتِهِ , فَسَأَلَهُ عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ , فَقَالَ: هُوَ يَوْمُكَ هَذَا , خَلِّ سَبِيلَهَا " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ: إِنَّ الْخَيْلَ قَدْ جَاءَ فِي ارْتِبَاطِهَا , وَاكْتِسَابِهَا , وَعَلَفِهَا الْأَجْرُ , وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْبِغَالِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا يُنْزَى فَرَسٌ عَلَى فَرَسٍ، حَتَّى يَكُونَ عَنْهُمَا مَا فِيهِ الْأَجْرُ , وَيَحْمِلُ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ فَيَكُونُ عَنْهُمَا بَغْلٌ لَا أَجْرَ فِيهِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» أَيْ لِأَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ بِذَلِكَ إِنْتَاجَ مَا فِي ارْتِبَاطِهِ الْأَجْرُ , وَيُنْتِجُونَ مَا لَا أَجْرَ فِي ارْتِبَاطِهِ , فَمِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الثَّوَابِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ , مَا
стр. 3713
٥٣٣٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْلِ , فَقَالَ: " هِيَ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ , وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ , وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ , فَأَمَّا مَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ , فَإِنَّهُ لَوْ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ خَصِيبٍ , أَوْ رَوْضَةٍ خَصِيبَةٍ , كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٍ , وَعَدَدَ أَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ , وَلَوِ انْقَطَعَ طُولُهَا ذَلِكَ فَاعْتَلَتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ , كَتَبَ اللهُ عَدَدَ آثَارِهَا حَسَنَاتٍ , وَلَوْ مَرَّتْ بِنَهْرٍ عَجَاجٍ لَا يُرِيدُ السَّقْيَ بِهِ , فَشَرِبَتْ مِنْهُ , كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ , وَمَنِ ارْتَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا , ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا , كَانَتْ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ , وَمَنِ ارْتَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنَوَاءً عَلَى الْمُسْلِمِينَ , كَانَتْ لَهُ بُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالُوا: فَالْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]
٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ بُكَيْرٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 3714
٥٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ , إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , مِثْلُهُ ⦗٢٧٤⦘
٥٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , مِثْلُهُ
٥٣٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , مِثْلُهُ
стр. 3715
٥٣٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ , أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ , حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ «مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ , إِيمَانًا بِاللهِ , وَتَصْدِيقًا بِوُعُودِ اللهِ , كَانَ شِبَعُهُ وَرَيُّهُ , وَرَوْثُهُ , حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 3716
٥٣٤٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ , عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمَهْدِيِّ , عَنْ أَبِي الْمُصَبِّحِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ , إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَقَلِّدُوهَا , وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ»
стр. 3717
٥٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ»
٥٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ يُونُسَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 3718
٥٣٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ , يُحَدِّثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ , وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا , وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ»
стр. 3719
٥٣٤٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ , وَابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «وَزَادَ فِيهِ ابْنُ إِدْرِيسَ» وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا , وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ "
стр. 3720
٥٣٤٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ , قَالَ: ثنا فِطْرٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِنَا , فَحَدَّثَنَا فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
٥٣٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , مِثْلُهُ ⦗٢٧٥⦘
٥٣٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ الْوُحَاظِيُّ , قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ , عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ , عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَ «الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ»
стр. 3721
٥٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسُ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيُّ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى اخْتِصَاصِ النَّبِيِّ ﷺ بَنِي هَاشِمٍ بِالنَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ؟ قِيلَ لَهُ: لِمَا
стр. 3722
٥٣٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ , قَالَ: ثنا الْمُرَجَّى هُوَ ابْنُ رَجَاءَ , قَالَ: ثنا أَبُو جَهْضَمً , قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ: " مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا بِثَلَاثٍ: أَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ , وَأَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ , وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , فَحَدَّثْتُهُ , فَقَالَ: صَدَقَ , كَانَتِ الْخَيْلُ قَلِيلَةً فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَحَبَّ أَنْ تَكْثُرَ فِيهِمْ , فَبَيَّنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ , بِتَفْسِيرِهِ هَذَا , الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ اخْتَصَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا تَنْزُوا الْحِمَارَ عَلَى فَرَسٍ , وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلتَّحْرِيمِ , وَإِنَّمَا كَانَتِ الْعِلَّةُ , قِلَّةَ الْخَيْلِ فِيهِمْ , فَإِذَا ارْتَفَعَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ , وَكَثُرَتِ الْخَيْلُ فِي أَيْدِيهِمْ , صَارُوا فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهِمْ , وَفِي اخْتِصَاصِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ , دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ لِغَيْرِهِمْ , وَلِمَا كَانَ ﷺ قَدْ جَعَلَ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ , مَا ذَكَرْنَا مِنَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ , وَسُئِلَ عَنِ ارْتِبَاطِ الْحَمِيرِ , فَلَمْ يَجْعَلْ فِي ارْتِبَاطِهَا شَيْئًا , وَالْبِغَالُ الَّتِي هِيَ خِلَافُ الْخَيْلِ مِثْلُهَا , كَانَ مِنْ تَرْكِ أَنْ تُنْتِجَ مَا فِي ارْتِبَاطِهِ وَكَسْبِهِ ثَوَابٌ , وَأَنْتَجَ مَا لَا ثَوَابَ فِي ارْتِبَاطِهِ وَكَسْبِهِ , مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ , فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , إِبَاحَةُ نَتْجِ الْبِغَالِ لِبَنِي هَاشِمٍ , وَغَيْرِهِمْ , وَإِنْ كَانَ إِنْتَاجُ الْخَيْلِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 3723
كِتَابُ وُجُوهِ الْفَيْءِ وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ قَالَ اللهُ ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] , وَقَالَ اللهُ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ "﴾ [الأنفال: ٤١]⦗٢٧٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى , هُوَ فِيمَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ مِنَ الْأَمْوَالِ , وَفِيمَا أَخَذُوهُ مِنْهُمْ فِي جِزْيَةِ رِقَابِهِمْ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَكَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ , هُوَ خُمُسُ مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ , وَمَا أَشْبَهَهُ , مِنَ الرِّكَازِ الَّذِي جَعَلَ اللهُ فِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ , الْخُمُسَ , وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 3724
٥٣٥٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «فِي الرِّكَازِ , الْخُمُسُ»
٥٣٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , مِثْلُهُ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَمَعَهُ أَبُو سَلَمَةَ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مَعَهُ , فَهُوَ مَعَهُ , فَكَانَ حُكْمُ جَمِيعِ الْفَيْءِ , وَخُمُسُ الْغَنَائِمِ , حُكْمًا وَاحِدًا , ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فِي آيَةِ الْفَيْءِ: فَلِلَّهِ , وَفِي الْغَنِيمَةِ «فَأَنَّ لِلَّهِ» , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ وَجَبَ لِلَّهِ بِذَلِكَ سَهْمٌ فِي الْفَيْءِ , وَفِي خُمُسِ الْغَنِيمَةِ , فَجَعَلَ ذَلِكَ السَّهْمَ فِي نَفَقَةِ الْكَعْبَةِ , وَرَوَوْا ذَلِكَ
стр. 3725
٥٣٥٦ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤْتَى بِالْغَنِيمَةِ , فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ , فَمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ , جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ , وَهُوَ سَهْمُ بَيْتِ اللهِ , ثُمَّ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ عَلَى خَمْسَةٍ , فَيَكُونُ لِلنَّبِيِّ ﷺ سَهْمٌ , وَلِذِي الْقُرْبَى سَهْمٌ , وَلِلْيَتَامَى سَهْمٌ , وَلِلْمَسَاكِينِ سَهْمٌ , وَلِابْنِ السَّبِيلِ سَهْمٌ قَالَ: وَالَّذِي جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ , هُوَ السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ لِلَّهِ , وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى مَا أَضَافَ اللهُ , جَلَّ ثَنَاؤُهُ , إِلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ , أَنَّهُ مِفْتَاحُ كَلَامٍ , افْتَتَحَ بِهِ مَا أَمَرَ مِنْ قِسْمَةِ الْفَيْءِ , وَخَمَّسَ الْغَنَائِمَ فِيهِ , قَالُوا: وَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
стр. 3726
٥٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ , قَالُوا:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ " كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ , فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا , وَخُمُسٌ وَاحِدٌ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ , فَرُبْعٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِذِي الْقُرْبَى , يَعْنِي: قَرَابَةَ النَّبِيِّ ﷺ , فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ , فَهُوَ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ , «وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا» , وَالرُّبْعُ الثَّانِي لِلْيَتَامَى , وَالرُّبْعُ الثَّالِثُ لِلْمَسَاكِينِ , وَالرُّبْعُ الرَّابِعُ لِابْنِ السَّبِيلِ , وَهُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ «وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ » فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ " مِفْتَاحُ كَلَامٍ , وَأَنَّ قَوْلَهُ: وَلِلرَّسُولِ , يَجِبُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ سَهْمٌ , وَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَى مَنْ ذَكَرَهُ فِي آيَةٍ خُمُسِ الْغَنَائِمِ جَمِيعًا , ⦗٢٧٧⦘ وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
стр. 3727
٥٣٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , ح
٥٣٥٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِ اللهِ , ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ , قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فَهُوَ مِفْتَاحُ كَلَامِ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ , وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ , ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعِدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَكَانَ ذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُقْسَمُ عَلَيْهِ الْفَيْءُ وَخُمُسُ الْغَنَائِمِ هَذَا الِاخْتِلَافِ , فَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ , وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِيهِ قَوْلًا صَحِيحًا , فَاعْتَبَرْنَا قَوْلَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمَا يُقْسَمَانِ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ , وَجَعَلُوا مَا أَضَافَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ بِهِ سَهْمٌ , يُصْرَفُ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى , كَمَا ذَكَرُوا , هَلْ لَهُ مَعْنَى أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا الْغَنِيمَةَ قَدْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ سِوَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْأُمَمِ , ثُمَّ أَبَاحَهُ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ رَحْمَةً مِنْهُ إِيَّاهَا وَتَخْفِيفًا مِنْهُ عَنْهَا , وَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 3728
٥٣٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ لِأَحَدٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَنَا , كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تَنْزِلُ النَّارَ فَتَأْكُلُهَا , فَنَزَلَتْ ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨] فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ
стр. 3729
٥٣٦١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , " لَمْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ , كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا حَتَّى كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , فَوَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ فَاخْتَلَفَ بِهِمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] ثُمَّ إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي الْأَنْفَالِ , فَانْتَزَعَهَا اللهُ مِنْهُمْ , ثُمَّ جَعَلَهَا لِرَسُولِهِ ﷺ , فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]
стр. 3730
٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٢٧٨⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ مُوسَى , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵄ , قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ , فَلَقِيَ الْعَدُوَّ , فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللهُ , اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ , وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ بِالْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ , فَلَمَّا نَفَى اللهُ الْعَدُوَّ , وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ , قَالُوا: لَنَا النَّفَلُ , نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ , وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ , وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ : مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا , نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ , لَا يَنَالُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غُرَّةً , وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنَّا , نَحْنُ حَوَيْنَاهُ وَاسْتَوْلَيْنَاهُ , فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١] فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ عَنْ فَوَاقٍ
٥٣٦٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: ثنا أَبُو النَّصْرِ , قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ نَحْوُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عُبَادَةَ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَوَاقٍ بَيْنَهُمْ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى
стр. 3731
٥٣٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ , قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] , قَالَ: مَا نَدَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ , مِنْ دَابَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ , فَهُوَ نَفْلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ , مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِ أَبِي بَكْرَةَ
стр. 3732
٥٣٦٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ: «كَانَ مَنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ أَعْتَقَهُ , فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ مِنْهُمْ , فَهُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ »
стр. 3733
٥٣٦٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْكُوفِيِّ , قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ: «أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ , مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ , فَكَانَ مِمَّنْ عَتَقَ يَوْمَئِذٍ , أَبُو بَكْرَةَ وَغَيْرُهُ , فَكَانُوا مَوَالِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ »
стр. 3734
٥٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , عَنِ الْفَضْلِ ⦗٢٧٩⦘ بْنِ مُهَلْهَلٍ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنِ الشِّبَاكِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: «سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ , فَأَبَى عَلَيْنَا وَقَالَ هُوَ طَلِيقُ اللهِ , وَطَلِيقُ رَسُولِهِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْتَقَ أَبَا بَكْرَةَ وَمَنْ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ عِتْقًا صَارُوا بِهِ مَوَالِيَهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِلْكَهُمْ كَانَ وَجَبَ لَهُ قَبْلَ الْعِتَاقِ دُونَ سَائِرِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُمْ إِذَا أُخِذُوا بِغَيْرِ قِتَالٍ كَمَا لَوْ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَذَلِكَ لِرَسُولِهِ ﷺ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ أُرِيدَ بِهِ مَعْنًى غَيْرَ هَذِينِ الْمَعْنَيَيْنِ
стр. 3735
٥٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ " لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا , فَلَهُ كَذَا وَكَذَا فَذَهَبَ شُبَّانُ الرِّجَالِ , وَجَلَسَ شُيُوخٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ , فَلَمَّا كَانَتِ الْغَنِيمَةُ , جَاءَ الشُّبَّانُ يَطْلُبُونَ نَفْلَهُمْ , فَقَالَ الشُّيُوخُ: لَا تَسْتَأْثِرُوا عَلَيْنَا , فَإِنَّا كُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ , وَلَوِ انْهَزَمْتُمْ , كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [الأنفال: ٥] يَقُولُ: أَطِيعُوا فِي هَذَا الْأَمْرَ , كَمَا رَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ أَمْرِي , حَيْثُ خَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ , فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ , أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَسَمَهُ كُلَّهُ بَيْنَهُمْ كَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ» , وَكَانَ مَا أَضَافَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ , عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ , وَمَا أَضَافَهُ إِلَى رَسُولِهِ , عَلَى سَبِيلِ التَّمْلِيكِ , وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ وَجْهٌ آخَرُ أَيْضًا
стр. 3736
٥٣٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " نَزَلَتْ فِي أَرْبَعُ آيَاتٍ , أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَفِّلْنِيهِ , فَقَالَ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتُهُ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ , نَفِّلْنِيهِ , فَقَالَ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتُهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَفِّلْنِيهِ , فَقَالَ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتُهُ , أَتَجْعَلُ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ , أَوْ قَالَ: أَوْ جَعَلَ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ الشَّكُّ مِنَ ابْنِ مَرْزُوقٍ , قَالَ: وَنَزَلَ «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ» إِلَى آخَرِ الْآيَةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا , الَّتِي أَبَاحَتِ الْغَنَائِمَ إِنَّمَا جُعِلَتْ فِي بَدْءِ تَحْلِيلِهَا , لِلَّهِ وَالرَّسُولِ , فَلَمْ يَكُنْ مَا أَضَافَ اللهُ مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ , عَلَى أَنْ يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى , فَيُصْرَفُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْحَقِّ بِعَيْنِهِ , لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ , وَيُصْرَفَ بِعَيْنِهَا إِلَى سَهْمٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ , فَتَكُونُ مُقَسَّمَةً ⦗٢٨٠⦘ عَلَى سَهْمَيْنِ , مَصْرُوفَةً فِي وَجْهَيْنِ , بَلْ جُعِلَتْ كُلُّهَا مُتَصَرِّفَةً فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ , وَهُوَ إِنْ جُعِلَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ , فَلَمْ يَسْتَأْثِرْ بِهَا عَلَى أَصْحَابِهِ , وَلَمْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ , بَلْ عَمَّهُمْ بِهَا جَمِيعًا , وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِيهَا , وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهَا لِلَّهِ خُمُسًا , لِأَنَّ آيَةَ الْخُمُسِ فَيْءُ الْأَفْيَاءِ , وَآيَةُ الْغَنَائِمِ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ , فَفِيمَا ذَكَرْنَا , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْغَنَائِمِ , وَهِيَ الَّتِي وَقَعَ فِي تَأْوِيلِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا , أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَضَافَ اللهُ تَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ مِنَ الْغَنَائِمِ , يَجِبُ بِهِ لِلَّهِ فِيهَا سَهْمٌ , فَيَكُونُ ذَلِكَ السَّهْمُ , خِلَافَ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا , وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُ , , فَرَضَ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى مَا سَمَّاهُ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ , إِلَى مَا احْتَجُّوا بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ , وَإِنْ كَانَ خَبَرًا مُنْقَطِعًا , لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ , غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ يَقُولُونَ: إِنَّهُ صَحِيحٌ , وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَإِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ , عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ , مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
стр. 3737
٥٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَهْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , يَقُولُ «لَوْ أَنَّ رَجُلًا , رَحَلَ إِلَى مِصْرٍ , فَانْصَرَفَ مِنْهَا بِكِتَابِ التَّأْوِيلِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , مَا رَأَيْتُ رِحْلَتَهُ ذَهَبَتْ بَاطِلَةً» فَوَجَدْنَا مَا أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالتَّحِيَّةَ فِي آيَةِ الْأَنْفَالِ , قَدْ كَانَ التَّمْلِيكُ , لَا عَلَى مَا سِوَاهُ , فَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ , تُغْنِينَا عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِمَا سِوَاهَا , عَلَى أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ , وَلَكِنَّا نُرِيدُ فِي الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ فَنَقُولُ: قَدْ وَجَدْنَا اللهَ أَضَافَ إِلَى رَسُولِهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الْفَيْءِ فِي غَيْرِ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ إِيَّاهُ , مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦]
стр. 3738
٥٣٧١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَأَبُو أُمَيَّةَ , قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ النَّضْرِيِّ , قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ «إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتِ قَوْمِكَ , وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ , فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ» فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ , إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ , فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ , وَسَعْدٌ , وَالزُّبَيْرُ , وَطَلْحَةُ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ فَقَالَ «ائْذَنْ لَهُمْ» , ثُمَّ مَكَثْنَا سَاعَةً فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ فَقَالَ «ائْذَنْ لَهُمَا» , فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ , قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ , وَهُمَا , حِينَئِذٍ , فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ , فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ , ⦗٢٨١⦘ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ , فَقَالَا: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ , إِنَّ اللهَ خَصَّ نَبِيَّهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ «مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ» فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ , وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ , وَلَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ , وَبَثَّهَا فِيكُمْ , حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ , وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ رِزْقَ سَنَةٍ , ثُمَّ يَجْمَعُ مَا بَقِيَ مَجْمَعَ مَالِ اللهِ «, أَفَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ » وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ " هُوَ عَلَى فَيْءٍ تَمَلَّكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ , لَيْسَ عَلَى مِفْتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ , فَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ أَيْضًا فِي آيَةِ الْفَيْءِ وَفِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ , هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ , لَيْسَ لَهُ عَلَى افْتِتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَيْءَ وَالْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ , قَدْ كَانَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُصْرَفَانِ فِي خَمْسَةِ أَوْجُهٍ , لَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا , وَلَا فِيمَا دُونَهَا
стр. 3739
٥٣٧٢ - وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحَدِّثُنِي , عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ , قَالَ: رَأَيْتُ الْغَنَائِمَ تُجَزَّأُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ , ثُمَّ تُسْهَمُ عَلَيْهِمْ , فَمَا أَصَابَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ , لَا تُحْتَازُ
٥٣٧٣ - ثُمَّ حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: ثنا أَبِي , وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ عَنْهُمَا
٥٣٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مِمَّا أَصَابَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ , وَيَقْسِمُ الْبَقِيَّةَ بَيْنَهُمْ , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
стр. 3740
٥٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ , يَقُولُ: «سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ خُمُسُ الْخُمُسِ»
стр. 3741
٥٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ «خُمُسُ اللهِ , وَخُمُسُ الرَّسُولِ , وَاحِدٌ» ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ «وَلِذِي الْقُرْبَى» مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , الَّذِينَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ , لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ , وَمِنْ خُمُسِ الْغَنَائِمِ , مَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْهَا بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ , وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , ⦗٢٨٢⦘ وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا , الَّذِينَ يَجْمَعُهُ وَإِيَّاهُمْ أَقْصَى آبَائِهِ مِنْ قُرَيْشٍ , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , مِمَّنْ يُقَارِبُهُ مِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ , مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ , إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ , وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ مِنْ قُرَيْشٍ , وَمِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ إِلَى أَقْصَى أُمٍّ , لِكُلِّ أُمٍّ مِنْهُنَّ مِنَ الْعَشِيرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعَطِيَّتِهِ , إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ , وَقَدِ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ , بِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَذْهَبِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , فَأَمَّا أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِينَ جَعَلُوهُ لِبَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً , فَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ اخْتَصَّهُمْ بِذَلِكَ , بِتَحْرِيمِهِ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا , عِنْدَنَا , فَاسِدٌ , «لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَا حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ , قَدْ حَرَّمَهَا عَلَى مَوَالِيهِمْ كَتَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ» , وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِذَلِكَ
стр. 3742
٥٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , عَنِ الْمِقْسَمِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ " اسْتَعْمَلَ أَرْقَمَ بْنَ أَرْقَمَ عَلَى الصَّدَقَاتِ , فَاسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا رَافِعٍ , إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ , وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»
стр. 3743
٥٣٧٨ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ , مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا نُصِيبُ مِنْهَا , فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ , لَا يَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ , وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ "
стр. 3744
٥٣٧٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عَلِيٍّ ﵄ , فَقَالَتْ: إِنَّ مَوْلًى لَنَا يُقَالُ لَهُ هُرْمُزُ أَوْ كَيْسَانُ , أَخْبَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَدَعَانِي فَقَالَ يَا أَبَا فُلَانٍ , إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ نُهِينَا أَنْ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ , وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ , فَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ فَلَمَّا كَانَتِ الصَّدَقَةُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ , قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مَوَالِيهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلْ مَوَالِيهِمْ مَعَهُمْ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ , ثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتْ لِذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْفَيْءِ , وَفِي آيَةِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ , بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ , وَيَفْسُدُ هَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الصَّدَقَةَ لَوْ كَانَتْ حَلَالًا لِبَنِي هَاشِمٍ , كَهِيَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ , لَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ , كَحُرْمَتِهَا عَلَى أَغْنِيَاءِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ , ⦗٢٨٣⦘ وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْخَلَ بَنِي هَاشِمٍ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى جَمِيعًا , وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَقَدْ كَانَ مُوسِرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ جَمِيعًا , أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَعَجَّلَ مِنْهُ زَكَاةَ مَالِهِ عَامَيْنِ؟ فَلَمَّا رَأَيْنَا يَسَارَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , وَكَانَ ذَلِكَ الْيَسَارُ يَمْنَعُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ إِيَّاهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَمْ يُجْعَلْ لِمَنْ يُجْعَلُ لَهُ خَلَفًا مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ , وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ , هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , فَإِنَّهُمُ احْتَجُّوا لِقَوْلِهِمْ بِمَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ
стр. 3745
٥٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ , قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بِهِ أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ , وَلَمْ يُعْطِ بَنِي أُمَيَّةَ شَيْئًا , فَأَتَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ , رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ , هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ فَضَّلَهُمُ اللهُ بِكَ , فَمَا بَالُنَا وَبَنِي الْمُطَّلِبِ؟ وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ فِي النَّسَبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ , فَقَالَ: إِنَّ بَنِي الْمُطَّلِبِ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ قَالُوا: فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ عَمَّ بِعَطِيَّتِهِ مَا أُمِرَ أَنْ يُعْطِيَهُ ذَوِي قُرْبَاهُ , بَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ , وَحَرَمَ مَنْ فَوْقَهُمْ , فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَوْقَهُمْ لَيْسُوا مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ , وَهَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا , عِنْدَنَا , فَاسِدٌ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُ قَدْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ , وَبَنِي نَوْفَلٍ , وَلَمْ يُعْطِهِمْ شَيْئًا , لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا قَرَابَةً , وَكَيْفَ لَا يَكُونُونَ قَرَابَةً , وَمَوْضِعُهُمْ مِنْهُ , كَمَوْضِعِ بَنِي الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمَّا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو نَوْفَلٍ , لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ قَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِتَرْكِهِ إِعْطَاءَهُمْ , كَانَ كَذَلِكَ مَنْ فَوْقَهُمْ , مِنْ سَائِرِ بُطُونِ قُرَيْشٍ , لَا يَخْرُجُونَ مِنْ قَرَابَتِهِ , بِتَرْكِهِ إِعْطَاءَهُمْ وَقَدْ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْضًا مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ لَيْسَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , وَلَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ , وَلَكِنَّهُ مِنْ قُرَيْشٍ , مِمَّنْ يَلْقَاهُ إِلَى أَبٍ , هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْأَبِ , مِنَ الَّذِي يَلْقَاهُ عَنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ , وَبَنُو نَوْفَلٍ , وَهُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ
стр. 3746
٥٣٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ , لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ , سَهْمٍ لِلزُّبَيْرِ , وَسَهْمٍ لِذِي الْقُرْبَى , لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أُمِّ الزُّبَيْرِ , وَسَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ»
стр. 3747
٥٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَوْمَ خَيْبَرَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ , سَهْمًا لَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَسَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ , وَسَهْمًا لِذِي الْقُرْبَى»
стр. 3748
٥٣٨٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الزُّبَيْرُ يُضْرَبُ لَهُ فِي الْغَنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ , سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ , وَسَهْمًا لِذِي الْقُرْبَى فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ , لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ , مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , وَالزُّبَيْرُ لَيْسَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , وَلَا بَنِي الْمُطَّلِبِ , وَقَدْ جَعَلَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ مِنْ ذَلِكَ كَبَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ , وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الزُّبَيْرَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , فَإِنَّ أُمَّهُ مِنْهُمْ , وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَبِهَذَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَعْطَاهُ فَقَامَ عِنْدَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْهُ بِأُمِّهِ مَقَامَ غَيْرِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ مَا وَصَفْتُ كَمَا ذَكَرْتُ , إِذًا لَأَعْطَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ , مِمَّنْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , وَقَدْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ , مِمَّنْ أُمَّهَاتُهُمْ هَاشِمِيَّاتٌ , مِمَّنْ هُوَ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَسَبِ أُمِّهِ رَحِمًا , مِنَ الزُّبَيْرِ , مِنْهُمْ أُمَامَةُ ابْنَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ , وَقَدْ حَرَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى إِذْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ , وَهِيَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ , وَلَمْ يُعْطِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُمِّهَا الْهَاشِمِيَّةِ , وَهِيَ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ , عَنْهَا , وَحَرَمَ أَيْضًا جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا , وَأُمُّهُ أُمُّ هَانِئٍ , ابْنَةُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَلَمْ يُعْطِهِ بِأُمِّهِ شَيْئًا , إِذْ كَانَتْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أَعْطَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ , مَا أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , لَيْسَ لِقَرَابَتِهِ لِأُمِّهِ , وَلَكِنَّهُ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى , لِرَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ , وَمَنْ سِوَاهُمْ , مِمَّنْ هُوَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ , وَمِنْ غَيْرِ بَنِي الْمُطَّلِبِ , وَقَدْ أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فَلَمْ يَقْصِدْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنِّذَارَةِ , بَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , بَلْ قَدْ أَنْذَرَ مِنْ قَوْمِهِ , مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ رَحِمًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ , وَمِنْ بَنِي نَوْفَلٍ
стр. 3749
٥٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا عَلِيُّ , اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا , أَوْ أَرْبَعُونَ إِلَّا رَجُلًا " , ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ﵁: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَصَدَ بِالنِّذَارَةِ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً
٥٣٨٥ - فحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ⦗٢٨٥⦘ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عَلِيٍّ ﵃ مِثْلُهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ " اجْمَعْ لِي بَنِي الْمُطَّلِبِ
стр. 3750
٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَ: ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ , وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَا: «لَمَّا نَزَلَتْ» وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَضْفَةٍ مِنْ جَبَلٍ , فَعَلَا أَعْلَاهَا , ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ , إِنِّي نَذِيرٌ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , إِدْخَالُهُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ , مَعَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ , مِنْ قَرَابَتِهِ
следующие страницы →