← Книги сунны

Книги сунны · id 21108

شرح معاني الآثار - ط مصر

الطحاوي

Полный текст (5 323 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْحَجُونِ ثُمَّ قَالَ: «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَمَا أُحِلَّتْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ وَهِيَ بَعْدَ سَاعَتِهَا هَذِهِ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , وَأَبُو سَلَمَةَ قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 3817

٥٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ , وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدِهَا» ٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ» وَقَالَ «لَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَخْبَرَ بِهِ فِي خُطْبَتِهِ هَذِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَحَلَّ لَهُ مَكَّةَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ عَادَتْ حَرَامًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , فَلَوْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى الْقِتَالِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِذًا لَكَانَتْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ , وَفِيمَا قَبْلَهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَكَانَ حُكْمُهَا فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا حُكْمًا وَاحِدًا , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ إِظْهَارُ السِّلَاحِ بِهَا لَا غَيْرُ قِيلَ لَهُ: وَأَيُّ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى إِظْهَارِ السِّلَاحِ إِذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِ أَحَدًا فِيهَا؟ هَذَا مُحَالٌ عِنْدَنَا وَلَا يَجُوزُ إِظْهَارُ السِّلَاحِ بِهَا إِلَّا وَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ الْقِتَالُ بِهِ ⦗٣٢٩⦘ وَقَدْ بَيَّنَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ فِيهِ «وَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَحَلَّ لِي الْقِتَالَ فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» , أَفَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحِلَّ لَهُ قِتَالَ مَنْ هُوَ فِي هُدْنَةٍ مِنْهُ وَأَمَانٍ؟ هَذَا لَا يَجُوزُ , ثُمَّ قَدْ كَانَ دُخُولُهُ إِيَّاهَا ﷺ دُخُولَ مُحَارِبٍ لَا دُخُولَ آمِنٍ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ

стр. 3818

٥٤٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ , فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اقْتُلُوهُ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا " ٥٤٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ «وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا» وَقِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَهَا وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ

стр. 3819

٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا شَرِيكٌ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» ٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 3820

٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» ٥٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ , قَالَ: ثنا شَرِيكٌ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا غَيْرَ مُحَارِبٍ إِذًا لَمَّا دَخَلَهَا , وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِحْلَالَ اللهِ مَكَّةَ لَهُ كَمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ قَدْ مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يَدْخُلُوا الْحَرَمَ غَيْرَ مُحْرِمِينَ

стр. 3821

٥٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: حَمَّادٌ عَنْ قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إِلَّا مُحْرِمًا

стр. 3822

٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ " لَا عُمْرَةَ عَلَى الْمَكِّيِّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَلَا يَدْخُلُهُ إِلَّا حَرَامًا , ⦗٣٣٠⦘ فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فَإِنْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ قَرِيبًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَجْعَلُ مَعَ قَضَائِهَا عُمْرَةً

стр. 3823

٥٤٧٤ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ تَاجِرٌ وَلَا طَالِبُ حَاجَةٍ إِلَّا وَهُوَ مُحْرِمٌ» فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ إِحْلَالَ اللهِ إِيَّاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ لِحَاجَتِهِ إِلَى الْقِتَالِ مِنْهَا لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آمَنَ النَّاسَ جَمِيعًا إِلَّا سِتَّةَ نَفَرٍ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا

стр. 3824

٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ المُفَضلِ قَالَ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ خَطَلٍ وَمِقْيَسَ بْنَ ضَبَابَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُتِيَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ , وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ ضَبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ , وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا , فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبِرِّ غَيْرُهُ , اللهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ أَنْجَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنِّي آتِيَ مُحَمَّدًا ثُمَّ أَضَعُ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا فَأَسْلَمَ , قَالَ: وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ عَبْدَ اللهِ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ نَائِيًا فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ , قَالُوا: مَا دَرَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ فَهَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ , فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ عَيْنٍ» ⦗٣٣١⦘ ٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ المُفَضلِ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ: هَذَا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ أَظْفَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ , أَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا كَانَ صَالَحَ أَوَّلًا قَدْ كَانَ دَخَلَ فِي صُلْحِهِ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةُ النَّفَرُ وَأَنَّ دِمَاءَهُمْ قَدْ حَلَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَسْبَابٍ حَدَثَتْ مِنْهُمْ بَعْدَ الصُّلْحِ وَكَذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ أَيْضًا كَانَ فِي الصُّلْحِ , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَتَاهُ بِهِ الْعَبَّاسُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَجَارَهُ الْعَبَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَقْنِ دَمِهِ لِجِوَارِهِ , وَكَذَلِكَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ عَمِّهِ اللَّذَانِ كَانَا لَحِقَا بَعْدَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ إِلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ فَأَرَادَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنْ يَقْتُلَهُمَا وَقَدْ كَانَا دَخَلَا فِي الصُّلْحِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُمَا حَتَّى أَجَارَتْهُمَا أُمُّ هَانِئٍ ﵂ فَحَرُمَتْ بِذَلِكَ دِمَاؤُهُمَا , وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَا مَنْ لَمْ يُغْلِقْ عَلَيْهِ بَابَهُ قَدْ كَانَ دَخَلَ فِي الصُّلْحِ الْأَوَّلِ عَلَى غَيْرِ إِشْرَاطٍ عَلَيْهِ فِيهِ دُخُولُ دَارِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَا بِغَلْقِ بَابَ نَفْسِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ حَلَّ دَمُهُ بَعْدَ الصُّلْحِ الْأَوَّلِ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَدَلَّ بِمَا

стр. 3825

٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصِ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " مُطِيعًا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ , حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ بِمَكَّةَ , يَقُولُ: " لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا وَلَا يُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا بَعْدَ الْعَامِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ غَزْوُهَا فِي ذَلِكَ الْعَامِ بِخِلَافِهِ فِيمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَعْوَامِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا أَمَانَ لِأَهْلِهَا فِي ذَلِكَ الْعَامِ لِأَنَّهُ لَا يُغْزَى مَنْ هُوَ فِي أَمَانٍ , وَقَوْلُهُ: «لَا يُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ» لِذَلِكَ , وَفِيمَا رَوَيْنَا وَذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ وَكَشَفْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ مَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهِ فِي كَشْفِ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ وَإِيضَاحِ فَتْحِ مَكَّةَ أَنَّهُ عَنْوَةٌ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ , وَلَقَدْ رُوِيَ فِي أَمْرِ مَكَّةَ مَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ صُلْحًا مَا

стр. 3826

٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , ح ٥٤٧٩ - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَقَدْ أَظْهَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ ⦗٣٣٢⦘ أَهْلُ مَكَّةَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقْرَأُ بِالسَّجْدَةِ وَيَسْجُدُ فَيَسْجُدُونَ فَمَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَ مِنَ الزِّحَامِ وَضِيقِ الْمَكَانِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ رُءُوسُ قُرَيْشٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو جَهْلٍ وَغَيْرُهُ فَكَانُوا بِالطَّائِفِ فِي أَرَضِيهِمْ فَقَالَ: أَتَدَعُونَ دِينَ آبَائِكُمْ فَكَفَرُوا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ﵀: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إِسْلَامَ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ وَأَنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤَمِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْمًا مُرْتَدِّينَ بَعْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ؟ هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ﷺ , وَلَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّعَامِ إِلَّا مَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعَةِ الْعَيْشِ , وَالتَّصَرُّفِ فِي أَرْضِ اللهِ حَتَّى يُرَاجِعَ دِينَ اللهِ تَعَالَى أَوْ يَأْبَى ذَلِكَ فَيَمْضِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ اللهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ لَوْ سَأَلَ الْإِمَامَ أَنْ يُؤَمِّنَهُ عَلَى أَنْ يُقِيمَ مُرْتَدًّا آمِنًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُجِيبُهُ إِلَى ذَلِكَ وَلَا يُعْطِيهِ مَا سَأَلَ , فَفِي ثُبُوتِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا وَصَفْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ وَحُجَّةٌ قَاطِعَةٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُؤَمِّنْ أَهْلَ مَكَّةَ بَعْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ وَظَفَرِهِ بِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

стр. 3827

كِتَابُ الْبُيُوعِ

стр. 3828

بَابٌ بَيْعُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ مُتَفَاضِلًا

стр. 3829

٥٤٨٠ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ بِصَاعٍ مِنْ قَمْحٍ هُوَ الْحِنْطَةُ، فَقَالَ لَهُ: بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا , فَذَهَبَ الْغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ , فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ , وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ» وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ , الشَّعِيرَ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ , قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَهُ (أَنْ يُشْبِهَهُ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَلَّدُوهُ , وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا , مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , أَنَّ مَعْمَرًا أَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ يَقُولُ «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ» ثُمَّ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ , الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ طَعَامَهُمْ يَوْمَئِذٍ , فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ , فَلَا يَكُونُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ , مِمَّا ذَكَرَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ عَنْ مَعْمَرٍ , مِنْ رَأْيِهِ , وَمِنْ تَأْوِيلِهِ مَا كَانَ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ , أَيْ: لَيْسَ مِنْ نَوْعِهِ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ , وَكَانَ جَوَابُهُ لَهُ «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُضَارِعَهُ» كَأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي سَمِعَهُ يَقُولُهُ , وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِهِ عَلَى الْأَطْعِمَةِ كُلِّهَا فَتَوَقَّى ذَلِكَ وَتَنَزَّهَ عَنْهُ , لِلرَّيْبِ الَّذِي وَقَعَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ. فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ , نَظَرْنَا هَلْ فِي غَيْرِهِ مَا يَدُلُّنَا عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟ ⦗٤⦘ فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ,

стр. 3830

٥٤٨١ - فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ قَدْ أَحْدَثْتُمْ بُيُوعًا , لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ وَإِنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , تِبْرَهُ وَعَيْنَهُ , وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , تِبْرَهَا وَعَيْنَهَا , وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ , وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُهُمَا , يَدًا بِيَدٍ , وَلَا يَصْلُحُ نَسِيئًا , وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ , مُدًّا بِمُدٍّ , يَدًا بِيَدٍ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , مُدًّا بِمُدٍّ , يَدًا بِيَدٍ , وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ , وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا , يَدًا بِيَدٍ , وَلَا يَصِحُّ نَسِيئَةً , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , حَتَّى عَدَّ الْمِلْحَ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , مَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ , فَقَدْ أَرْبَى» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَدْ خَالَفَ مَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ هَذَا الْكَلَامُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3831

٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ , وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ , وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ , وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ , عَيْنًا بِعَيْنٍ , وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ , وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ , وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ , وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ , وَالْمِلْحَ بِالتَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ , كَيْفَ شِئْتُمْ» . قَالَ: وَنَقَصَ أَحَدُهُمَا , «التَّمْرَ بِالْمِلْحِ» , وَزَادَ الْآخَرُ «مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» ٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 3832

٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَبَايَعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ وَلَا الْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ»

стр. 3833

٥٤٨٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَاعَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ , ⦗٥⦘ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا , إِلَّا مَثَلًا بِمِثْلٍ , وَذَكَرَ الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ , وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ كَيْلًا بِكَيْلٍ , فَمَنْ زَادَ , أَوِ ازْدَادَ , فَقَدْ أَرْبَى. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ , يَدًا بِيَدٍ , وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا ٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ

стр. 3834

٥٤٨٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَذَكَرَ آخَرَ حَدَّثَاهُ , أَوْ، حَدَّثَنَا قَالَ: جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوِيَةَ , فِي كَنِيسَةٍ أَوْ بِيعَةٍ. فَحَدَّثَ عُبَادَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ , وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ , وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ , وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ , إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ , عَيْنًا بِعَيْنٍ» قَالَ أَحَدُهُمَا , وَلَمْ يَقُلِ الْآخَرُ: قَالَ عُبَادَةُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ , وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ , وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ , يَدًا بِيَدٍ , كَيْفَ شِئْنَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِبَاحَةُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ , فَقَدْ ثَبَتَ الْقَوْلُ بِذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ , ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنَ الْحِنْطَةِ كَمْ هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ. فَكَانَ الَّذِينَ جَعَلُوهَا مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ صَاعٍ , يَجْعَلُونَهَا مِنَ الشَّعِيرِ صَاعًا , وَكَانَ الَّذِي جَعَلُوهَا مِنَ الْحِنْطَةِ مُدًّا , يَجْعَلُونَهَا مِنَ الشَّعِيرِ مُدَّيْنِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ , لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ , إِذًا لَأَجْزَأَ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا يُجْزِئُ مِنَ الْآخَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّهُ إِنَّمَا زِيدَ فِي الشَّعِيرِ , عَلَى مَا جُعِلَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِنْطَةِ , لِغُلُوِّ الْحِنْطَةِ , وَاتِّسَاعِ الشَّعِيرِ. فَالْجَوَابُ لَهُ فِي ذَلِكَ , أَنَّا رَأَيْنَا مَا يُعْطَى مِنْ جَيِّدِ الْحِنْطَةِ وَمِنْ رَدِيئِهَا فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ سَوَاءً , وَكَذَلِكَ الشَّعِيرُ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ , فَأَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ مُدٍّ , يُسَاوِي نِصْفَ صَاعٍ , أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ مِنْ نِصْفِ صَاعٍ , وَلَا مِنْ مُدٍّ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ , وَكَانَ الشَّعِيرُ يُؤَدَّى مِنْهُ كَفَّارَاتُ الْأَيْمَانِ مِثْلَيْ مَا يُؤَدَّى مِنَ الْحِنْطَةِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ نَوْعٌ خِلَافُ الْحِنْطَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنْ لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ بِالْحِنْطَةِ , مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

стр. 3835

بَابٌ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ

стр. 3836

٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَاهُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَأَلَ سَعْدًا , عَنِ السُّلْتِ، بِالْبَيْضَاءِ , فَقَالَ سَعْدٌ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ , فَقَالَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: «فَلَا إِذًا وَكَرِهَهُ» ٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَلَّدُوهُ وَجَعَلُوهُ أَصْلًا , وَمَنَعُوا بِهِ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ: أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَجَعَلُوا الرُّطَبَ وَالتَّمْرَ , نَوْعًا وَاحِدًا , وَأَجَازُوا بَيْعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَكَرِهُوهُ نَسِيئَةً. فَاعْتَبَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مُخَالِفُهُمْ , هَلْ دَخَلَهُ شَيْءٌ؟

стр. 3837

٥٤٩٠ - فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ , قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ , أَخْبَرَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ , زَادَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , فَهُوَ أَوْلَى. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا , غَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ , عَلَى مِثْلِ مَا رَوَاهُ , يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَيْضًا

стр. 3838

٥٤٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ , أَنَّهُ، سُئِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ هَذَا ⦗٧⦘ فَهَذَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ , وَهُوَ رَجُلٌ مُتَقَدِّمٌ مَعْرُوفٌ , قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى. فَكَانَ يَنْبَغِي فِي تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، لَمَّا اخْتُلِفَ عَنْهُ فِيهِ، أَنْ يَرْتَفِعَ وَيَثْبُتَ حَدِيثُ عِمْرَانَ هَذَا. فَيَكُونَ هَذَا النَّهْيُ الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا , إِنَّمَا هُوَ لِعِلَّةِ النَّسِيئَةِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ. فَهَذَا سَبِيلُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , أَنَّهُ جَائِزٌ. وَكَذَلِكَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَإِنْ كَانَتْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ لَيْسَتْ فِي الْآخَرِ , وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْقُصُ إِذَا بَقِيَ نُقْصَانًا مُخْتَلِفًا وَيَجِفُّ. فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى ذَلِكَ فِي حَالِ الْجُفُوفِ , فَيُبْطِلُوا الْبَيْعَ بِهِ , بَلْ نَظَرُوا إِلَى حَالِهِ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ , فَعَمِلُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُرَاعُوا مَا يَئُولُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ جُفُوفٍ وَنُقْصَانَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ , يُنْظَرُ إِلَى ذَلِكَ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ , وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنْ تَغْيِيرٍ وَجُفُوفٍ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا

стр. 3839

بَابٌ تَلَقِّي الْجَلَبِ

стр. 3840

٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: أنا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ , وَلَا يَتَلَقَّ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ» . ٥٤٩٣ - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ»

стр. 3841

٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأَسْوَاقَ ٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 3842

٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَتَلَقَّوْا الْبُيُوعَ»

стр. 3843

٥٤٩٧ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُتَلَقَّى السِّلَعُ , حَتَّى يَهْبِطَ أَيْ يَنْزِلَ بِهَا الْأَسْوَاقَ

стр. 3844

٥٤٩٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْخَيَّاطِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ

стр. 3845

٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا تَلَقَّوْا شَيْئًا مِنَ الْبَيْعِ , حَتَّى يَقْدَمَ سُوقَكُمْ»

стр. 3846

٥٥٠٠ - وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نُهِينَا , أَوْ نُهِيَ عَنِ التَّلَقِّي

стр. 3847

٥٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ»

стр. 3848

٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا: مَنْ تَلَقَّى شَيْئًا قَبْلَ دُخُولِهِ السُّوقَ , ثُمَّ اشْتَرَاهُ , فَشِرَاؤُهُ بَاطِلٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: كُلُّ مَدِينَةٍ يَضُرُّ التَّلَقِّي بِأَهْلِهَا , فَالتَّلَقِّي فِيهَا مَكْرُوهٌ , وَالشِّرَاءُ جَائِزٌ , وَكُلُّ مَدِينَةٍ لَا يَضُرُّ التَّلَقِّي بِأَهْلِهَا , فَلَا بَأْسَ بِالتَّلَقِّي فِيهَا وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا

стр. 3849

٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ , فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ جُزَافًا , فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ , حَتَّى نُحَوِّلَهُ مِنْ مَكَانِهِ , أَوْ نَنْقُلَهُ

стр. 3850

٥٥٠٤ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ , عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ , حَتَّى يُبَلِّغُوهُ إِلَى حَيْثُ يَبِيعُونَ الطَّعَامَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ التَّلَقِّي , وَفِي الْأَوَّلِ , النَّهْيُ عَنْهُ , فَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَجْعَلَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ التَّضَادِّ وَالْخِلَافِ. فَيَكُونُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ التَّلَقِّي , لَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى غَيْرِ الْمُتَلَقِّينَ الْمُقِيمِينَ فِي الْأَسْوَاقِ. وَيَكُونُ مَا أُبِيحَ مِنَ التَّلَقِّي , هُوَ الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي الْأَسْوَاقِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذِهِ الْآثَارِ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ وَاحْتَجُّوا فِي إِجَازَةِ الشِّرَاءِ مَعَ التَّلَقِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِمَا

стр. 3851

٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ , فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا , فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا أَتَى بِالسُّوقِ»

стр. 3852

٥٥٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْجَلَبَ , وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ , وَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ , ثُمَّ جَعَلَ لِلْبَائِعِ فِي ذَلِكَ الْخِيَارَ , إِذَا دَخَلَ السُّوقَ , وَالْخِيَارُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي بَيْعٍ صَحِيحٍ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَاسِدًا , لَأُجْبِرَ بَائِعُهُ وَمُشْتَرِيهِ عَلَى فَسْخِهِ , وَلَمْ يَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , الْإِبَاءُ عَنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْخِيَارَ فِي ذَلِكَ لِلْبَيِّعِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ صِحَّتُهُ , وَإِنْ كَانَ مَعَهُ تَلَقٍّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتُمْ لَا تَجْعَلُونَ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ الْمُتَلَقَّى , كَمَا جَعَلَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ , مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِذَلِكَ , وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ , أَنَّهُمَا إِذَا تَفَرَّقَا , فَلَا خِيَارَ لَهُمَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتَ قَدْ جَعَلْتَ لِمَنِ اشْتَرَى , مَا لَمْ يَرَ , خِيَارَ الرُّؤْيَةِ , حَتَّى يَرَاهُ فَيَرْضَاهُ , فِيمَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ خِيَارُ الْتَلَقِّي كَذَلِكَ أَيْضًا؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ , لَمْ نُوجِبْهُ قِيَاسًا , وَإِنَّمَا وَجَدْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَثْبَتُوهُ وَحَكَمُوا بِهِ , وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ , وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ. وَإِنَّمَا جَاءَ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ , فَجَعَلْنَا ذَلِكَ خَارِجًا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا» وَعَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَعْنِ ذَلِكَ , لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْهُ , كَمَا عَلِمْنَا بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَجْوِيزِ السَّلَمِ , أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. ⦗١٠⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ رَوَيْتُمْ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِيَارِ الرُّؤْيَةِ شَيْئًا؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ ,

стр. 3853

٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَّانِ , قَالَا: ثنا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيِّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: " اشْتَرَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَالًا , فَقِيلَ لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ قَدْ غُبِنْتَ وَكَانَ الْمَالُ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ مَالُ آلِ طَلْحَةَ الْآنَ بِهَا. فَقَالَ عُثْمَانُ: لِيَ الْخِيَارُ , لِأَنِّي بِعْتُ مَا لَمْ أَرَ. فَقَالَ طَلْحَةُ: إِلَيَّ الْخِيَارُ , لِأَنِّي اشْتَرَيْتُ مَا لَمْ أَرَ. فَحَكَّمَا بَيْنَهُمَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ , فَقَضَى أَنَّ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ , وَلَا خِيَارَ لِعُثْمَانَ " وَالْآثَارُ فِي ذَلِكَ قَدْ جَاءَتْ مُتَوَاتِرَةً , وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا مُنْقَطِعًا , فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ , لَمْ يُضَادَّهُ مُتَّصِلٌ. وَفِي هَذَا أَيْضًا حُجَّةٌ أُخْرَى , وَهِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِلْمُتَلَقَّى الْبَائِعِ الْخِيَارَ , فِيمَا بَاعَ إِذَا دَخَلَ الْأَسْوَاقَ , وَعَلِمَ بِالْأَسْعَارِ. فَأَرَدْنَا أَنَّ نَنْظُرَ , هَلْ ضَادَّ ذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ

стр. 3854

٥٥٠٨ - فَإِذَا أَبُو بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ , وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ

стр. 3855

٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ، حَاضِرٌ لِبَادٍ
следующие страницы →