← Книги сунны

Книги сунны · id 21108

شرح معاني الآثار - ط مصر

الطحاوي

Полный текст (5 323 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

٦٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ بُكَيْرٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ , أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ " أَنَّهَا كَانَتْ نَصَبَتْ سِتْرًا , فِيهِ تَصَاوِيرُ , فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَهُ , فَقَطَّعَتْهُ وِسَادَتَيْنِ فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي أَزْهَرَ: سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ , يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ . فَقَالَ: لَا , وَلَكِنْ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْهَا

стр. 4937

٦٩٢٩ - حَدَّثَنِي ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا جَعَلَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَتْهُ , وَجَعَلَتْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ , فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا "

стр. 4938

٦٩٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂ , أَنَّهَا اسْتَتَرَتْ بِنُمْرُقَةٍ فِيهَا تَصَاوِيرُ. فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ , فَلَمْ يَدْخُلْ , فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهَةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُوبُ إِلَى اللهِ , وَإِلَى رَسُولِهِ , فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ ; لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا , وَتَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُقَدَّمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ". ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ , لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ»

стр. 4939

٦٩٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ " كَانَ ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ , فَجَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي , فَكَرِهَهُ , أَوْ قَالَتْ: فَنَهَانِي فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ " فَقَالَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ: فَمَا كَانَ مِمَّا يُوطَأُ فَلَا بَأْسَ لِهَذِهِ الْآثَارِ , وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَا يُوطَأُ , فَهُوَ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الْآثَارُ الْأُوَلُ. ⦗٢٨٥⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِمَّا نَهَى عَنْهُ مِنَ الصُّوَرِ , إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ

стр. 4940

٦٩٣٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ: أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُمْ , وَمَعَ، بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , عُبَيْدُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ , أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ» قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ , فَعُدْنَاهُ , فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ , بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ. فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حَدَّثَنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَالَ «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» , أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ لَا: قَالَ: بَلَى , قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ

стр. 4941

٦٩٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: اشْتَكَى أَبُو طَلْحَةَ بْنُ سَهْلٍ فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: هَلْ لَكَ فِي أَبِي طَلْحَةَ تَعُودُهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَجِئْنَاهُ , فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ , وَتَحْتَهُ نَمَطٌ فِيهِ صُورَةٌ , فَقَالَ: انْزِعُوا هَذَا النَّمَطَ , فَأَلْقُوهُ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: أَوَمَا سَمِعْتَ , يَا أَبَا طَلْحَةَ , رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ نَهَى عَنِ الصُّورَةِ؟ قَالَ: «إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ , أَوْ ثَوْبًا فِيهِ رَقْمٌ؟» قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي , فَأَمِيطُوهُ عَنِّي ٦٩٣٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا خُرُوجُ الصُّوَرِ الَّتِي فِي الثِّيَابِ , مِنَ الصُّوَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا , وَثَبَتَ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ , الصُّوَرُ الَّتِي هِيَ: نَظِيرُ مَا يَفْعَلُهُ النَّصَارَى فِي كَنَائِسِهِمْ , مِنَ الصُّوَرِ فِي جُدْرَانِهَا , وَمِنْ تَعْلِيقِ الثِّيَابِ الْمُصَوَّرَةِ فِيهَا. فَأَمَّا مَا كَانَ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ , وَيُفْرَشُ , فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ ذَلِكَ , وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

стр. 4942

٦٩٣٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ حَمْرَاءَ , فِيهَا تَصَاوِيرُ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَلَيْسَ هَذَا يُكْرَهُ؟ . فَقَالَ: لَا , إِنَّمَا يُكْرَهُ مَا يُعَلَّقُ مِنْهُ , وَمَا نُصِبَ مِنَ التَّمَاثِيلِ , وَأَمَّا مَا وُطِئَ , فَلَا بَأْسَ بِهِ. ٦٩٣٦ - قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخُوا فِيهَا الرُّوحَ , يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» فَدَلَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ سَالِمٍ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ , فِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَا هِيَ؟ ⦗٢٨٦⦘ فَقَالَ قَوْمٌ: قَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ صُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ , مِمَّا لَهُ رُوحٌ , وَمِمَّا لَيْسَ لَهُ رُوحٌ , قَالُوا: ; لِأَنَّ الْأَثَرَ جَاءَ فِي ذَلِكَ مُبْهَمًا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا

стр. 4943

٦٩٣٧ - بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , الْمُصَوِّرُونَ»

стр. 4944

٦٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُصَوِّرَ» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ رُوحٌ , فَلَا بَأْسَ بِتَصْوِيرِهِ , وَمَا كَانَ لَهُ رُوحٌ , فَهُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْ تَصْوِيرِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 4945

٦٩٣٩ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ , إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي , وَأَنَا أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً , فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ , وَلَيْسَ بِنَافِخٍ أَبَدًا» قَالَ: فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً , وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ , إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ , فَعَلَيْكَ بِالشَّجَرِ , وَكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ ٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ هَذَا , قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ عَلَيْهَا , حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ. فَدَلَّ ذَلِكَ , عَلَى أَنَّ مَا نُهِيَ مِنْ تَصْوِيرِهِ , هُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ الرُّوحُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ

стр. 4946

٦٩٤١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " ⦗٢٨٧⦘ ٦٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ ٦٩٤٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ , مِثْلَهُ

стр. 4947

٦٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً , عُذِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ , وَلَيْسَ بِنَافِخٍ» فَمَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ , مَعْنَى مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى

стр. 4948

٦٩٤٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُجَاهِدٌ الْكُوفَةَ , أَتَيْتُهُ أَنَا وَأَبِي، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي جِئْتُكَ الْبَارِحَةَ , فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ , فَمُرْ بِالتِّمْثَالِ , فَلْيُقْطَعْ رَأْسُهُ , حَتَّى يَكُونَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ "

стр. 4949

٦٩٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ ﵇ , عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ «ادْخُلْ» فَقَالَ: «كَيْفَ أَدْخُلُ , وَفِي بَيْتِكَ سِتْرٌ , فِيهِ تَمَاثِيلُ خَيْلٍ وَرِجَالٍ؟ فَإِمَّا أَنْ تَقْطَعَ رُءُوسَهَا , وَإِمَّا أَنْ تَجْعَلَهَا بِسَاطًا , فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ» فَلَمَّا أُبِيحَتِ التَّمَاثِيلُ بَعْدَ قَطْعِ رُءُوسِهَا الَّذِي لَوْ قُطِعَ مِنْ ذِي الرُّوحِ , لَمْ يَبْقَ , دَلَّ ذَلِكَ عَلَى إِبَاحَةِ تَصْوِيرِ مَا لَا رُوحَ لَهُ , وَعَلَى خُرُوجِ مَا لَا رُوحَ لِمِثْلِهِ مِنَ الصُّوَرِ , مِمَّا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا

стр. 4950

٦٩٤٧ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ , قَالَ: ثنا أَبُو ثَابِتٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الصُّورَةُ الرَّأْسُ , فَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ , فَلَيْسَ بِصُورَةٍ» وَفِي قَوْلِ جِبْرِيلَ , صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ , لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِمَّا أَنْ تَجْعَلَهَا بِسَاطًا , وَإِمَّا أَنْ تَقْطَعَ رُءُوسَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُبَحْ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرِ إِلَّا بِأَنْ يُبْسَطَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَيْتِهِ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ , وَلَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ عِنْدَهُ , فِيمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ; لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ السِّتْرِ , فَإِنَّمَا هُوَ فِعْلُ أَبِي طَلْحَةَ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الْمُسْتَثْنَى هُوَ السِّتْرُ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السِّتْرُ أَيْضًا فِيمَا اسْتَثْنَى. ⦗٢٨٨⦘ فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ , وَكَانَ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا وَصَفْنَا , عَلِمْنَا أَنَّ الثِّيَابَ الْمَبْسُوطَةَ , كَهَيْئَةِ الْبُسُطِ , لَا مَا سِوَاهَا مِنَ الثِّيَابِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْمَلْبُوسَةِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

стр. 4951

بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ , يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ , وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ. وَقَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ , وَيَقُولُونَ: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ هِيَ تَرْكُهُ , وَتَرْكُ الْعَوْدُ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْهُومٍ مِنْ أَحَدٍ. فَإِذَا قَالَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَدْ وَعَدَ اللهَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ , فَإِذَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ , كَانَ كَمَنْ وَعَدَ اللهَ ثُمَّ أَخْلَفَهُ. وَلَكِنْ أَحْسَنُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ أَسْأَلُ اللهَ التَّوْبَةَ أَيْ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْزِعَنِي عَنْ هَذَا الذَّنْبِ , وَلَا يُعِيدَنِي إِلَيْهِ أَبَدًا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ

стр. 4952

٦٩٤٨ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ مُنْذِرٍ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ , قَالَ: «لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ كَذِبُهُ , وَيَكُونُ ذَنْبًا , وَلَكِنْ لِيَقُلِ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي , وَتُبْ عَلَيَّ» وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ

стр. 4953

٦٩٤٩ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ﵁ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ , أَنْ يَتُوبَ الرَّجُلُ مِنَ الذَّنْبِ , ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ» فَهَذِهِ صِفَةُ التَّوْبَةِ , وَهَذَا غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى أَحَدٍ , غَيْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ , وَلِذَلِكَ كَانَ يَقُولُ , فِيمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ

стр. 4954

٦٩٥٠ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ , وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنِ الزُّبَيْدِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» وَقَالَ أَنَسٌ إِنَّمَا قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً

стр. 4955

٦٩٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ⦗٢٨٩⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ , أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» ٦٩٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: ثنا عُقَيْلٌ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ٦٩٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 4956

٦٩٥٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ , مِائَةَ مَرَّةٍ»

стр. 4957

٦٩٥٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ثنا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: ثنا الْأَغَرُّ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَافِعًا يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ , ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ , وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ , مِائَةَ مَرَّةٍ» قَالُوا: فَهَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ , لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنَ الذُّنُوبِ , وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ. غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنَ الْعَوْدِ , فِيمَا تَابَ مِنْهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا , أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَتُوبُ إِلَى اللهِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4958

٦٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا , كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ , ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ»

стр. 4959

٦٩٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ , سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»

стр. 4960

٦٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ " ٦٩٥٩ - قَالَ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4961

٦٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٌ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرَارَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ مِنَ الْمَجْلِسِ إِلَّا قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَكْثَرُ مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ , إِذَا قُمْتُ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ , مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا , لِأَنَّ اللهَ , قَدْ أَمَرَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] وَقَالَ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] . وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ , فِي الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا , فَلِهَذَا أَبَحْنَا ذَلِكَ , وَخَالَفْنَا أَبَا جَعْفَرٍ , فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اللهَ , إِنَّمَا أَمَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنْ يَتُوبُوا , وَالتَّوْبَةُ هِيَ تَرْكُ الذُّنُوبِ , وَتَرْكُ الْعَوْدِ إِلَيْهَا , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ قَدْ تُبْنَا إِنَّمَا ذَلِكَ , الْخُرُوجُ عَنِ الذُّنُوبِ , وَتَرْكُ الْعَوْدِ إِلَيْهَا قَالَ: وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي قَوْلِ اللهِ ﴿تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]

стр. 4962

٦٩٦١ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: «التَّوْبَةُ النَّصُوحُ , أَنْ يَجْتَنِبَ الرَّجُلُ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يَعْمَلُهُ , فَيَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْهُ , ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا» ٦٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ فَهَذِهِ صِفَةُ التَّوْبَةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ نَتُوبُ إِلَى اللهِ لَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ. قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , فَإِنَّا لَمْ نُبِحْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا نَتُوبُ إِلَى اللهِ عَلَى أَنَّهُمْ مُعْتَقِدُونَ لِلرُّجُوعِ إِلَى مَا تَابُوا مِنْهُ. وَلَكِنَّا أَبَحْنَا لَهُمْ ذَلِكَ , عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ تَرْكَ مَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الذَّنْبِ , وَلَا يُرِيدُونَ الْعَوْدَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ. فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ , وَاعْتَقَدُوا هَذَا بِقُلُوبِهِمْ , كَانُوا فِي ذَلِكَ مَأْجُورِينَ مُثَابِينَ. فَمَنْ عَادَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ , كَانَ ذَلِكَ ذَنْبًا أَصَابَهُ , وَلَمْ يُحْبِطْ ذَلِكَ أَجْرَهُ الْمَكْتُوبَ لَهُ , بِقَوْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْهُ , وَاعْتِقَادِهِ مَعَهُ , مَا اعْتَقَدَ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُعْتَقِدٌ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى مَا تَابَ مِنْهُ , فَهُوَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ , فَاسِقٌ مُعَاقَبٌ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ كَذَلِكَ عَلَى اللهِ فِيمَا قَالَ: ⦗٢٩١⦘ وَأَمَّا إِذَا قَالَ , وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِتَرْكِ الذَّنْبِ , الَّذِي كَانَ وَقَعَ فِيهِ , وَعَازِمٌ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا , فَهُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ , مُثَابٌ عَلَى صِدْقِهِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ»

стр. 4963

٦٩٦٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» فَقَالَ: «نَعَمْ» ٦٩٦٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ٦٩٦٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَابْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ٦٩٦٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زِيَادٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ٦٩٦٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، نَحْوَهُ فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ جَعَلَ النَّدَمَ تَوْبَةً. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْ ذَنْبِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ , أَنَّهُ مُحْسِنٌ , مَأْجُورٌ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ

стр. 4964

بَابُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ

стр. 4965

٦٩٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّ عَتِيكَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ , وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمِّهِ , أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ , فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ , فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: «غَلَبَنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ» فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ , فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا الْوُجُوبُ قَالَ: «إِذَا مَاتَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَبِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَيِّتَ , لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»

стр. 4966

٦٩٦٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْرَقِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: لَمَّا مَاتَتْ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ , فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , فَبَكَى النِّسَاءُ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ ذَلِكَ , فَخَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ , إِذَا رَكْبٌ. فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , مَنِ الرَّكْبُ؟ فَذَهَبْتُ , فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ. فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ , وَأُصِيبَ عُمَرُ ﵁ , جَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاحُبَّاهُ , وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا تَبْكِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ , لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: أَمَّ وَاللهِ , مَا تُحَدِّثُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْكَاذِبِينَ , وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ , وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ لِمَا يَشْفِيكُمْ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨] وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لِيَزِيدَ الْكَافِرَ عَذَابًا , بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» ٦٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ , لَمْ يَذْكُرْ قَضِيَّةَ صُهَيْبٍ قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ , كَانَ بُكَاؤُهُمْ عَلَيْهِ مَكْرُوهًا لَهُمْ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا كَانَ بُكَاءً لَا مَعْصِيَةَ مَعَهُ , مِنْ قَوْلٍ فَاحِشٍ , وَلَا نِيَاحَةٍ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

стр. 4967

٦٩٧١ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ , فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ , مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ , وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: «قَدْ قَضَى» , فَقَالُوا: لَا , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ . فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَكَوْا فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ , وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ , وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، أَوْ يُرْحَمُ»

стр. 4968

٦٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَبْصَرَ امْرَأَةً تَبْكِي عَلَى مَيِّتٍ , فَنَهَاهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «دَعْهَا , يَا أَبَا حَفْصٍ , فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَيْنَ بَاكِيَةٌ , وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ»

стр. 4969

٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِنِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ هَلْكَاهُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَلَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ» ، فَجَاءَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ حَمْزَةَ. فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «وَيْحَهُنَّ , مَا انْقَلَبْنَ بَعْدَ مُرُورِهِنَّ , فَلْيَنْقَلِبْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ»

стр. 4970

٦٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ , وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا , إِبَاحَةُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَوْتَى , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ ضَارٍّ لَهُمْ , وَلَا سَبَبَ لِعَذَابِهِمْ. وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَمَا بَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا أَبَاحَ الْبُكَاءَ , وَلَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ الَّذِي ذَكَرْتُ , مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ مَا كَانَ أَبَاحَ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ , قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ أَيْ مِنْ هَلْكَاهُنَّ الَّذِينَ قَدْ بَكَيْنَ عَلَيْهِمْ مُنْذُ هَلَكُوا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ , لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْبُكَاءِ مَا قَدْ أَتَيْنَ بِهِ عَلَى مَا جَلَا عَنْهُنَّ حُزْنَهُنَّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَفْسِيرِ الْبُكَاءِ , الَّذِي قَصَدَ إِلَى النَّهْيِ فِي نَهْيِهِ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَوْتَى

стр. 4971

٦٩٧٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدَيَّ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ. فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ , حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ , فَوَضَعَهُ , ثُمَّ بَكَى. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَبْكِي وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ . فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ , وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ , صَوْتٍ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ , وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ , لَطْمِ وُجُوهٍ , وَشَقِّ جُيُوبٍ , وَهَذَا رَحْمَةٌ , مَنْ لَا يَرْحَمُ , لَا يُرْحَمُ , يَا إِبْرَاهِيمُ , لَوْلَا إِنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَقَوْلٌ حَقٌّ وَإِنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا , لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا , وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ , تَبْكِي الْعَيْنُ , وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ , وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ» ⦗٢٩٤⦘ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , بِالْبُكَاءِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , وَأَنَّهُ الْبُكَاءُ الَّذِي مَعَهُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ , وَلَطْمُ الْوُجُوهِ , وَشَقُّ الْجُيُوبِ. وَبَيَّنَ أَنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْبُكَاءِ , فَمَا فُعِلَ مِنْ جِهَةِ الرَّحْمَةِ , أَنَّهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ الْبُكَاءِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَمْرٍو ابْنُ عُمَرَ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ إِنْكَارَ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لِيَزِيدَ الْكَافِرَ عَذَابًا فِي قَبْرِهِ , بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبُكَاءُ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ , يَزْدَادُ بِهِ عَذَابًا عَلَى عَذَابِهِ , بُكَاءً قَدْ كَانَ أَوْصَى لَهُ فِي حَيَاتِهِ. فَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ , قَدْ كَانُوا يُوصُونَ بِذَلِكَ , أَهْلِيهِمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ. فَيَكُونُ اللهُ يُعَذِّبُهُ فِي قَبْرِهِ بِسَبَبٍ , قَدْ كَانَ سَبَبُهُ فِي حَيَاتِهِ , فُعِلَ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ

стр. 4972

٦٩٧٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ ﵁ , يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ. وَاللهِ مَا ذَاكَ إِلَّا إِيهَامًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ يَغْفِرُ اللهُ لَهُ , إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ . وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى قَبْرِ يَهُودِيٍّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ» يَقُولُ: بِعَمَلِهِ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ الْكَافِرَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِعَمَلِهِ , وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَقَدْ مَنَعَ اللهُ , أَنْ تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَيِّتًا لَا يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ حَيٍّ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ , وَمَاتَ , لِحَدِيثِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْبُكَاءُ الْمَكْرُوهُ مَا هُوَ , وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَعَهُ اللَّطْمُ وَالشَّقُّ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا إِبَاحَةُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ , إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَبَبٌ مَكْرُوهٌ , مِنْ شَقِّ ثَوْبٍ , وَلَطْمِ وَجْهٍ , وَنِيَاحَةٍ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

стр. 4973

٦٩٧٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ , وَعَلَى أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ , وَثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَعِنْدَهُمْ جَوَارٍ يُغَنِّينَ. فَقُلْتُ: أَتَفْعَلُونَ هَذَا , وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالُوا: «إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ , وَإِلَّا فَامْضِ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي اللهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ , وَفِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ» ⦗٢٩٥⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ , بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»

стр. 4974

٦٩٧٨ - وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو الْهُذَيْلِ الطَّائِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: نِيحَ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ , فَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: مَا بَالُ النِّيَاحَةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ , مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ عُذِّبَ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ , أَوْ لِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» قِيلَ لَهُ: هَذَا , عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى النِّيَاحَةِ الَّتِي كَانُوا يُوصُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ , فَتَكُونُ مَفْعُولَةً بَعْدَهُمْ بِوَصِيَّتِهِمْ بِهَا فِي حَيَاتِهِمْ , فَيُعَذَّبُونَ عَلَى ذَلِكَ , وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 4975

بَابُ رِوَايَةِ الشِّعْرِ , هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا ؟
следующие страницы →