Полный текст (5 323 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.
стр. 5181
٧٢٦٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ يُحَدِّثُنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي الْأَضْحَى سَبْعًا , وَخَمْسًا فِي الْفِطْرِ , مِثْلَ ذَلِكَ " قَالُوا: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَذَكَرُوا
стр. 5182
٧٢٧٠ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ , مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ , قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ , قَبْلَ الْقِرَاءَةِ "
٧٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، وَصَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ مِثْلَهُ قَالُوا: فَبِهَذِهِ الْآثَارِ نَقُولُ , وَإِلَيْهَا نَذْهَبُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلِ التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ , تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسًا فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعًا فِي الْآخِرَةِ وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْآثَارِ , الَّتِي ذَكَرْنَا , أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَإِنَّمَا يَدُورُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ , بِالَّذِي يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ. ثُمَّ هُوَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ , وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ , أَيْضًا لَيْسَ بِسَمَاعٍ. فَكَيْفَ يَحْتَجُّونَ عَلَى خَصْمِهِمْ بِمَا لَوِ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ لَمْ يُسَوِّغُوهُ ذَلِكَ؟ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ فَبَيِّنُ الِاضْطِرَابِ , مَرَّةً يُحَدِّثُ عَنْ عُقَيْلٍ وَمَرَّةً عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ⦗٣٤٥⦘ ابْنِ شِهَابٍ وَمَرَّةً عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَرَّةً عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ , وَأَبِي وَاقِدٍ ﵁ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَبَعْدُ فَمَذْهَبُهُمْ فِي ابْنِ لَهِيعَةَ مَا قَدْ شَرَحْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ , فَإِنَّمَا يَدُورُ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ , عِنْدَهُمْ ضَعِيفٌ. وَإِنَّمَا أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ نَفْسِهِ
٧٢٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ , مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ فَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ كِتَابِهِ إِلَى ابْنِ وَهْبٍ وَهُمْ لَا يَجْعَلُونَ مَا سَمِعَ مِنْهُ حُجَّةً , فَكَيْفَ مَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى كَيْفِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ , لِمَا بَيَّنَّا , مِنْ وَهَائِهَا , وَسُقُوطِهَا نَظَرْنَا فِي غَيْرِهَا , هَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
стр. 5183
فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَانَا , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ:
٧٢٧٣ -حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ أَنَّ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ , قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: صَلَّى بِنَا , النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ , فَكَبَّرَ أَرْبَعًا , وَأَرْبَعًا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حِينَ انْصَرَفَ , قَالَ: «لَا تَنْسَوْا , كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ , وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ , وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ» فَهَذَا حَدِيثٌ , حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , وَالْوَضِينُ وَالْقَاسِمُ كُلُّهُمْ أَهْلُ رِوَايَةٍ , مَعْرُوفُونَ بِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ كَمَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ الْآثَارَ الْأُوَلَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ مِنْ طَرِيقِ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ , يُؤْخَذُ , فَإِنَّ هَذَا أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , مِمَّا خَالَفَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعًا , وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ. فَاحْتَمَلَ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ , سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ قَدْ وَافَقَ قَوْلَ الَّذِينَ احْتَجَجْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ لِقَوْلِهِمْ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعٍ , بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِمْ. فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ , سِوَى هَذَا الْأَثَرِ , أَيْضًا.
стр. 5184
٧٢٧٤ - فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُوزْجَانِيُّ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ ⦗٣٤٦⦘ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ﵁ دَعَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ﵄ , فَسَأَلَهُمَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَرْبَعًا , كَتَكْبِيرِهِ عَلَى الْجَنَائِزِ , وَصَدَّقَهُ حُذَيْفَةُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ , إِذْ كُنْتُ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 5185
٧٢٧٥ - فَإِذَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى ﵄ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا , سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ» فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ , أَنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ , خَارِجَةٌ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِي حَدِيثِ الْجُوزْجَانِيِّ وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ. فَهَذَا مَا ثَبَتَ , عِنْدَنَا فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ نَعْلَمْ شَيْئًا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا يَثْبُتُ مِثْلُهُ , يُخَالِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؟ وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَابْنِ عُمَرَ ﵃ , فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 5186
٧٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي النَّحْرِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ثَلَاثًا فِي الْأُولَى , وَثِنْتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ , لَا يُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ» فَهَكَذَا كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يُكَبِّرُ فِي النَّحْرِ , وَقَدْ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ , خِلَافُ ذَلِكَ
٧٢٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ " أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً , يَفْتَتِحُ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ , ثُمَّ يَقْرَأُ , ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا , يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ , ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ , ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا , يَرْكَعُ بِإِحْدَاهُنَّ , ثُمَّ ذُكِرَ عَنْهُ فِيمَا كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى , نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرَةَ فَهَكَذَا كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ. وَدَلَّ مَا ذَكَرَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ هَذَا عَلَى أَنَّ تَرْكَ عَلِيٍّ ﵁ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ , إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ الَّذِي كَانَ يُكَبِّرُهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , وَبَعْضَهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ , وَأَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ , قَبْلَ التَّكْبِيرِ الَّذِي كَانَ يُكَبِّرُهُ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 5187
٧٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَامِرٍ «أَنَّ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ ﵄ , اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ عَلَى تِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسٌ فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعٌ فِي الْآخِرَةِ , وَيُوَالِي بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ.» وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
стр. 5188
٧٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، «أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي الْعِيدِ , فَكَبَّرَ أَرْبَعًا , ثُمَّ قَرَأَ , ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ , ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ , ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا , ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ»
٧٢٨٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ , مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَيْضًا مَا يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ , وَقَوْلَ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى
стр. 5189
٧٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً , سَبْعًا فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , وَسِتًّا فِي الْآخِرَةِ , بَعْدَ الْقِرَاءَةِ»
٧٢٨٢ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَحَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ , مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقِرَاءَةَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ
стр. 5190
٧٢٨٣ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَاءَ كَبَّرَ سَبْعًا , وَمَنْ شَاءَ كَبَّرَ تِسْعًا , وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ رَوَى عَنْهُ عِكْرِمَةُ مَا ذَكَرْنَا , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ وَعَطَاءٍ وَلَهُ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ , الْفَرِيقُ الْآخَرُ. وَقَدِ اخْتَلَفَا عَنْهُ فِي مَوْضِعِ الْقِرَاءَةِ فَرَوَى عَنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِهِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ , أَنْ يَفْعَلَ مِنْ هَذَيْنِ مَا شَاءَ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ الْحُكْمُ عِنْدَهُ فِيمَنْ كَبَّرَ تِسْعًا أَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ , وَفِيمَنْ كَبَّرَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 5191
٧٢٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، دَعَاهُمْ يَوْمَ عِيدٍ , فَدَعَا الْأَشْعَرِيَّ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ﵃. ⦗٣٤٨⦘ فَقَالَ: إِنَّ الْيَوْمَ عِيدُكُمْ , فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: سَلِ الْأَشْعَرِيَّ وَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: سَلْ عَبْدَ اللهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: «تُكَبِّرُ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَهُوَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً , وَيَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَهَا ثَلَاثًا , ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَرْكَعُ بِهَا , ثُمَّ يَسْجُدُ , ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ , ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا , ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً , يَرْكَعُ بِهَا»
٧٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ، ﵁ فِي التَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ , فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ
٧٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَالْأَشْعَرِيِّ ﵃ فَقَالَ: إِنَّ الْعِيدَ غَدًا , فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ وَزَادَ فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ وَحُذَيْفَةُ ﵄: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَهَذَا حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى ﵄ قَدْ وَافَقَا عَبْدَ اللهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ التَّكْبِيرِ , وَكَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْعِيدِ. وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
стр. 5192
٧٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَخْبَرَنِي «أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمْ يَكُنْ يُكَبِّرُ إِلَّا أَرْبَعًا , سِوَى تَكْبِيرَتَيْنِ لِلرَّكْعَتَيْنِ , سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ، زَعَمَ» فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ الَّتِي كَانَ يُكَبِّرُهُنَّ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , فَيَكُونُ مَا فُعِلَ مِنْ ذَلِكَ مُوَافِقًا , لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةَ , وَأَبُو مُوسَى ﵃ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ دَاخِلَةً فِيهِنَّ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِهِمْ. وَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَا وَافَقَ قَوْلَهُمْ , لَا عَلَى مَا خَالَفَهُ. وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 5193
٧٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسٌ فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعٌ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ»
стр. 5194
٧٢٨٩ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي مَنْزِلِهِ بِالطَّفِّ , فَلَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ إِلَى مِصْرِهِ جَمَعَ مَوَالِيَهُ وَوَلَدَهُ , ثُمَّ يَأْمُرُ مَوْلَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ فَيُصَلِّي بِهِمْ كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ⦗٣٤٩⦘ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , سَوَاءً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ , خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 5195
٧٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَمَسْرُوقٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُمْ قَالُوا: «عَشْرُ تَكْبِيرَاتٍ مَعَ تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ , وَبِهِ يَأْخُذُ قَتَادَةُ» وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5196
٧٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، أَرْسَلَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ «فَاتَّفَقَ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ثَمَانِي تَكْبِيرَاتٍ» فَهَذَا الْحَدِيثُ , هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ , وَفِي الْأَرْبَعَةِ , أَبُو مُوسَى , وَحُذَيْفَةُ ﵄ وَقَدْ صَدَّقَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيمَا أَفْتَى بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ , وَفِيمَا أَفْتَى بِهِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ , سِوَى هَذِهِ الثَّمَانِي تَكْبِيرَاتٍ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَفِي حَدِيثِ الْجُوزْجَانِيِّ غَيْرُ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ. فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ تَابِعِيهِمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
стр. 5197
٧٢٩٢ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خُصَيْفٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ , كَانَ يُكَبِّرُ سَبْعًا وَخَمْسًا» فَقَالَ: أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَهَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ وَافَقَ مَذْهَبُنَا مَذْهَبَهُ. قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَكْثَرِ التَّابِعِينَ خِلَافُ هَذَا
стр. 5198
٧٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ، ﵀ , كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ»
стр. 5199
٧٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا، يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، «أَنَّهُمَا كَانَا يُكَبِّرَانِ فِي الْعِيدَيْنِ , تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ»
стр. 5200
٧٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، ﵀ , قَالَ: «تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسٌ فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعٌ فِي الْآخِرَةِ , مَعَ تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ.»
٧٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، ﵀ , قَالَ: «تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ»
стр. 5201
٧٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ أَبَا عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ﵀ يَقُولُ: «ثَلَاثًا ثَلَاثًا , سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ
٧٢٩٨ -» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ، فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ , فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ تَكْبِيرِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَوَافَقَهُ أَيْضًا عَلَى الْمُوَالَاةِ , بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ
٧٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، بِنَحْوِهِ. فَهَذَا أَكْثَرُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ، مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. وَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ , هَذَا الِاخْتِلَافَ , أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ هَذِهِ , قَوْلًا صَحِيحًا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي الْفِطْرِ , وَالْأَضْحَى , غَيْرُ عَلِيٍّ ﵁ وَكَانَتْ صَلَاةُ الْفِطْرِ , وَصَلَاةُ النَّحْرِ صَلَاتَيْ عِيدٍ مَفْعُولَتَيْنِ , لِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَهُمَا مُسْتَوِيَتَانِ فِي رُكُوعِهِمَا وَسُجُودِهِمَا. فَكَانَ النَّظَرُ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً , لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ إِحْدَاهُمَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى فِي سَائِرِ حُكْمِهِمَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , وَيَوْمِ الْفِطْرِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ فِيهِمَا فَرَأَيْنَا سَائِرَ الصَّلَوَاتِ خَالِيَةً مِنْ هَذَا التَّكْبِيرِ , وَرَأَيْنَا صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ قَدْ أُجْمِعَ أَنَّ فِيهِمَا تَكْبِيرَاتٍ زَائِدَةً عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الصَّلَوَاتِ. فَكَانَ النَّظَرُ أَنْ لَا يُزَادَ فِي الصَّلَاةِ لِلْعِيدَيْنِ عَلَى مَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ غَيْرِهِمَا , إِلَّا مَا اتُّفِقَ عَلَى زِيَادَتِهِ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى زِيَادَةِ التِّسْعِ تَكْبِيرَاتٍ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةُ , وَابْنُ عَبَّاسٍ , وَأَبُو مُوسَى , وَمَنْ سَمِعْنَا مَعَهُمْ ﵃. وَاخْتَلَفُوا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَزِدْنَا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ , مَا اتُّفِقَ عَلَى زِيَادَتِهِ فِيهَا , وَنَفَيْنَا عَنْهَا مَا لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى زِيَادَتِهِ فِيهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي مَوْضِعِ الْقِرَاءَةِ مِنْهَا فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَعْدَ التَّكْبِيرِ , وَفِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ قَدْ رَأَيْنَاكُمْ قَدِ اتَّفَقْتُمْ , وَنَحْنُ , أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , مُؤَخَّرَةٌ عَنِ التَّكْبِيرِ , فَالنَّظَرُ أَنْ تَكُونَ فِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى , أَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرٌ يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ. فَنَظَرْنَا فِي مَوْضِعِ الذِّكْرِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ , وَمِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ , أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ . فَوَجَدْنَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِيهَا الِاسْتِفْتَاحُ وَالتَّعَوُّذُ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ⦗٣٥١⦘ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَمَّنْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ﵃ , فَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ كَذَلِكَ مَوْضِعُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , هُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهَا. وَوَجَدْنَا الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ , يُفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْوِتْرِ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ , وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيمِ الرُّكُوعِ عَلَيْهِ , وَفِي تَقْدِيمِهِ عَلَى الرُّكُوعِ. فَأَمَّا فِي تَأْخِيرِهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ , فَلَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ التَّكْبِيرِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ , هُوَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ يَسْتَوِي مَوْضِعُ سَائِرِ الذِّكْرِ فِي الصَّلَوَاتِ , وَيَكُونُ مَوْضِعُ كُلِّ مَا اخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِهِ مِنْهُ , كَمَوْضِعِ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى مَوْضِعِهِ. وَكُلُّ مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ , فَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 5202
بَابُ حُكْمِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا
стр. 5203
٧٣٠٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ جَدَّتَهُ أَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلِ اسْتَأْذَنْتَ زَوْجَكَ؟» ، فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ أَذِنْتَ لِامْرَأَتِكَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا» ، فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَبِلَهُ مِنْهَا , رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ هِبَةُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهَا , وَلَا الصَّدَقَةُ بِهِ , دُونَ إِذْنِ زَوْجِهَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَأَجَازُوا أَمْرَهَا كُلَّهُ فِي مَالِهَا , وَجَعَلُوهَا فِي مَالِهَا , كَزَوْجِهَا فِي مَالِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ : ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] . فَأَبَاحَ اللهُ لِلزَّوْجِ مَا طَابَتْ لَهُ بِهِ نَفْسُ امْرَأَتِهِ. وَبِقَوْلِهِ : ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧] . ⦗٣٥٢⦘ فَأَجَازَ عَفْوَهُنَّ عَنْ مَالِهِنَّ , بَعْدَ طَلَاقِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا بِغَيْرِ اسْتِئْمَارٍ مِنْ أَحَدٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ أَمْرِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا , وَعَلَى أَنَّهَا فِي مَالِهَا , كَالرَّجُلِ فِي مَالِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا. وَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حِينَ أَخَذَتْ حُلِيَّهَا , لِتَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِتَتَصَدَّقَ بِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ ﵁ هَلُمِّي تَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ. فَقَالَتْ: لَا , حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ , وَعَلَى الْأَيْتَامِ الَّذِينَ فِي حِجْرِهِ , فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ. فَقَدْ أَبَاحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّدَقَةَ , بِحُلِيِّهَا , عَلَى زَوْجِهَا , وَعَلَى أَيْتَامِهِ , وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِاسْتِئْمَارِهِ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أَيْتَامِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَظَ النِّسَاءَ فَقَالَ: تَصَدَّقْنَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِنَّ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ لَهُنَّ الصَّدَقَةَ بِمَا أَرَدْنَ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ , بِغَيْرِ أَمْرِ أَزْوَاجِهِنَّ
стр. 5204
٧٣٠١ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَطَاءً قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. أَوْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ , فَصَلَّى , ثُمَّ خَطَبَ , ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ , فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ»
стр. 5205
٧٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ . قَالَ: «نَعَمْ , وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنْ صِغَرِي , خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ , فَصَلَّى , ثُمَّ خَطَبَ , ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَالٍ ﵁ فَوَعَظَهُنَّ. فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى رَقَبَتِهَا , وَالْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى أُذُنِهَا , فَتَدْفَعُهُ إِلَى بِلَالٍ ﵁ وَبِلَالٌ يَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ»
стр. 5206
٧٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ , قَالَ: " شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ ﵃ , فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ. ⦗٣٥٣⦘ قَالَ: وَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجْلِسُ الرَّجُلَ بِيَدِهِ , ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ , وَمَعَهُ بِلَالٌ ﵁ فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] . فَقَالَ حِينَ فَرَغَ أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَتَصَدَّقْنَ. فَبَسَطَ بِلَالٌ ﵁ ثَوْبَهُ , ثُمَّ قَالَ: لَهُنَّ أَلْقِينَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ ﵁ "
стр. 5207
٧٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ , فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَامَ فَأَتَى النِّسَاءَ , فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى بِلَالٍ وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ , فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُلْقِينَ فِيهِ صَدَقَاتِهِنَّ»
стр. 5208
٧٣٠٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ , فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ , وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ , وَأَنْ يَتَصَدَّقْنَ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَاتِ , وَقَبِلَهَا مِنْهُنَّ , وَلَمْ يَنْتَظِرْ فِي ذَلِكَ رَأْيَ أَزْوَاجِهِنَّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 5209
٧٣٠٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ " أَعْتَقْتُ وَلِيدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ أَعْطَيْتِهَا أُخْتَكِ الْأَعْرَابِيَّةَ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ»
٧٣٠٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، ﵂ , مِثْلَهُ فَلَوْ كَانَ أَمْرُ الْمَرْأَةِ , لَا يَجُوزُ فِي مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا , لَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَتَاقَهَا , وَصَرَفَ الْجَارِيَةَ إِلَى الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْعَتَاقِ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَرْكُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ , وَسُنَنٍ ثَابِتَةٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ مَجِيئِهَا إِلَى حَدِيثٍ شَاذٍّ , لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ؟ ثُمَّ النَّظَرُ مِنْ بَعْدُ , يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ⦗٣٥٤⦘ وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْمَرْأَةِ , فِي وَصَايَاهَا مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ ثُلُثِهَا , كَوَصَايَا الرِّجَالِ , وَلَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ سَبِيلٌ وَلَا أَمْرٌ , وَبِذَلِكَ نَطَقَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ. قَالَ اللهُ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] . فَإِذَا كَانَتْ وَصَايَاهَا فِي ثُلُثِ مَالِهَا , جَائِزَةً بَعْدَ وَفَاتِهَا , فَأَفْعَالُهَا فِي مَالِهَا فِي حَيَاتِهَا , أَجْوَزُ مِنْ ذَلِكَ. فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 5210
بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُصَلِّي بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى
стр. 5211
٧٣٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ وَإِنَّ ذَلِكَ لَفِي غَيْرِ حِينِ الصَّلَاةِ. فَقَامَ , فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ , ثُمَّ رَكَعَ , فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَانْتَصَبَ قَائِمًا هُنَيْهَةً , ثُمَّ سَجَدَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ , فَتَمَكَّنَ فِي الْجُلُوسِ , ثُمَّ انْتَظَرَ هُنَيْهَةً , ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَصَلَّى كَصَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ يَصْنَعُ شَيْئًا , لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ , إِنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ الَّتِي لَا يَقْعُدُ فِيهَا , اسْتَوَى قَاعِدًا , ثُمَّ قَامَ "
стр. 5212
٧٣٠٩ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، ﵁ «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ , قَعَدَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ قَاعِدًا , ثُمَّ يَقُومَ بَعْدُ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يَقُومُ مِنْهَا , وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
стр. 5213
٧٣١٠ - بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ﵏، مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي , قَالَ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ الْكُوفِيُّ بْنُ الْحُرِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ﵁ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عَيَّاشِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ وَكَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُوهُ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَالْأَنْصَارُ ﵃ , أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ. ⦗٣٥٥⦘ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اتَّبَعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ » . قَالُوا: فَأَرِنَا , فَقَامَ يُصَلِّي وَهُمْ يَنْظُرُونَ , فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا , ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى , قَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ فَلَمَّا جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَخَالَفَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ , احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ , فَقَعَدَ مِنْ أَجْلِهَا , لَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ , كَمَا قَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَتَرَبَّعُ بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: إِنْ رِجْلِي لَا تَحْمِلَانِي. فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ الْقُعُودِ , كَانَ لِعِلَّةٍ أَصَابَتْهُ , حَتَّى لَا يُضَادَّ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ , وَلَا يُخَالِفُهُ. وَهَذَا أَوْلَى بِنَا مِنْ حَمْلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَى التَّضَادِّ وَالتَّنَافِي. وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَيْضًا فِيهِ حِكَايَةُ أَبِي حُمَيْدٍ مَا حُكِيَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا حَكَاهُ لَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ فِي كَلَامِ أَيُّوبَ أَنَّ مَا كَانَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَرَى النَّاسَ يَفْعَلُونَهُ، وَهُوَ فَقَدْ رَأَى جَمَاعَةً مِنْ جُمْلَةِ التَّابِعِينَ. فَذَلِكَ حُجَّةٌ فِي دَفْعِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً. ثُمَّ النَّظَرُ مِنْ بَعْدِ هَذَا يُوَافِقُ مَا رَوَى أَبُو حُمَيْدٍ ﵁. وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ فِي صَلَاتِهِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ اسْتَأْنَفَ ذِكْرًا. مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ كَبَّرَ وَخَرَّ رَاكِعًا , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَإِذَا خَرَّ مِنَ الْقِيَامِ إِلَى السُّجُودِ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ اللهُ أَكْبَرُ وَإِذَا عَادَ إِلَى السُّجُودِ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يُكَبِّرْ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ إِلَى أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا , غَيْرَ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ سُجُودِهِ وَقِيَامِهِ جُلُوسٌ. وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ , لَاحْتَاجَ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ , لِلدُّخُولِ فِي ذَلِكَ الْجُلُوسِ , وَلَاحْتَاجَ إِلَى تَكْبِيرٍ آخَرَ , إِذَا نَهَضَ لِلْقِيَامِ. فَلَمَّا لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ , ثَبَتَ أَنْ لَا قُعُودَ بَيْنَ الرَّفْعِ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ , وَالْقِيَامِ إِلَى الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا , لِيَكُونَ حُكْمُ ذَلِكَ وَحُكْمُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ , مُؤْتَلِفًا غَيْرَ مُخْتَلِفٍ. ⦗٣٥٦⦘ فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 5214
بَابُ مَا يَجِبُ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى مَوْلَاهُ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ
стр. 5215
٧٣١١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
٧٣١٢ - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو حَزْرَةَ , عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي , نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ , قَبْلَ أَنْ يَهْلَكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا , أَبُو الْيُسْرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ , وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ , وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمُّ , لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ , وَأَعْطَيْتَهُ مُعَافِرِيَّكَ , وَأَخَذْتَ مُعَافِرِيَّهُ , وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ , فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ , وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ. قَالَ: فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي بَصُرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ , وَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَانِ , وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ , وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» فَكَانَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 5216
٧٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا , أَوْ مُعْتَمِرِينَ , فَلَقِينَا أَبَا ذَرٍّ ﵁ بِالرَّبَذَةِ , فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدٌ , وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ مِثْلُهُ. فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَخَذْتَ هَذَا الْبُرْدَ إِلَى بُرْدِكَ , لَكَانَتْ حُلَّةً وَكَسَوْتُهُ بُرْدًا غَيْرَهُ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ , فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ , فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ , وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ , وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ , فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ , فَلْيُعِنْهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ مَمْلُوكِهِ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فِي الطَّعَامِ , وَالْكِسْوَةِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي الْيُسْرِ , وَأَبِي ذَرٍّ ﵄ , الَّذِي ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: الَّذِي يَجِبُ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى مَوْلَاهُ هُوَ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ , لَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُوَسِّعُ بِهِ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ. ⦗٣٥٧⦘ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
стр. 5217
٧٣١٤ - بِمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ: ثنا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ , وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» قَالُوا: فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ. وَكَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا لِمَا رُوِيَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَحْمِلَ مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ , مَا وَجَدْنَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا. فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ , وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْخُبْزَ وَالْأُدْمَ , وَالثِّيَابَ مِنَ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ , فَإِذَا شَرِكُوا مَوَالِيَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَدْ أَكَلُوا مِمَّا يَأْكُلُونَ , وَلَبِسُوا مِمَّا يَلْبَسُونَ , فَوَافَقَ ذَلِكَ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَإِنَّمَا تَجِبُ الْمُسَاوَاةُ , لَوْ كَانَ قَالَ أَطْعِمُوهُمْ مِثْلَ مَا تَأْكُلُونَ , وَاكْسُوهُمْ مِثْلَ مَا تَلْبَسُونَ. فَلَوْ كَانَ قَالَ هَذَا لَمْ يَجُزْ لِلْمَوَالِي أَنْ يُفَضِّلُوا عَبِيدَهُمْ فِي طَعَامٍ , أَوْ كِسْوَةٍ , وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ , وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وُجُوبُ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمْ , فِي الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ , وَإِنَّمَا فِيهِ وُجُوبُ الْكِسْوَةِ مِمَّا يَلْبَسُونَ , وَوُجُوبُ الطَّعَامِ مِمَّا يَأْكُلُونَ , وَإِنْ كَانُوا فِي ذَلِكَ غَيْرَ مُتَسَاوِيَيْنِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5218
٧٣١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا كَفَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ , طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُجْلِسْهُ , فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ , فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً , فَلْيُرَوِّغْهَا ثُمَّ لِيُطْعِمَهَا إِيَّاهُ»
стр. 5219
٧٣١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ , فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ , فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ أَوْ قَالَ: لُقْمَةً , أَوْ لُقْمَتَيْنِ , فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ وَسَّعَ عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يُطْعِمَ عَبْدَهُ مِنْ طَعَامِهِ الَّذِي قَدْ وَلِيَ صَنْعَتَهُ لَهُ عَبْدُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَسْتَأْثِرُ هُوَ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ بَعْدَ تِلْكَ اللُّقْمَةِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ ﷺ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْمُسَاوَاةَ وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. وَأَمَّا مَا فَعَلَ أَبُو الْيُسْرِ فَعَلَى الْإِشْفَاقِ مِنْهُ وَالْخَوْفِ لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
стр. 5220
بَابُ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسَاجِدِ
следующие страницы →