← Указатели

Указатели · id 2118

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط إسطنبول

حاجي خليفة

Полный текст (2 128 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

- ب - رسالة «كشف الظنون عن صاحب كشف الظنون» سماحة آية الله العظمى السيد شهاب الدين الحسينى المرعشى النجفى [¬*] مد ظله الوارف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي خلق القلم وما يسطرون، وعلم آدم الأسماء كلّها، فسجد له الملائكة كلّهم أجمعون، والصلاة والسلام على مقدام السّفراء المقرّبين، وأشرف الأنبياء والمرسلين، سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد وعلى عترته الطّاهرين حملة الكتاب الأئمّة الهداة المهديّين. وبعد: فيقول العبد المستكين اللائذ بأبواب أهل بيت الوحي والرّحمة، والمنيخ مطيّته بفنائهم أبو المعالى شهاب الدين الحسينى المرعشى النجفى صانه ربّه وباريه من شرّ كلّ من يظلمه ويعاديه: إنّ من أهمّ ما يعين المستفيد، ويريح قلبه ولبّه معرفة مؤلّف الكتاب، والعلم بناسقه ومرصّفه، ومن ثم ترى أنّهم عدوّها من الرّءوس الثّمانية، وقالوا: إنّ المتعلّم في مبادي أمره إن عرف الناسق استراح خاطره، وتهيّأ ضميره لقبول كلماته على نحو الأصول الموضوعة لا المصادرات والحال جليّة ثابتة بحكم التّجربة غير محتاجة إلى إقامة الدّليل، وتلفيقه من هنا وهنا، فلله درّ فطاحل الفضل، وكبوش كتائب البحث والتّنقيب، خراريت التّتبع والاطّلاع، حيث لم يألوا الجهود في تأليف موسوعات وسيطة ووجيزة لذكر المؤلّفات ومؤلّفيها على اختلاف سبكها وتنوّعها. فمنهم من ذكر كلّ علم من الفقه والأدب والتفسير والأصولين وغيرها بحياله، وأشار إلى بعض مباحثه الهامّة وما دوّن فيه، وهم عدّة: كعلاّمة الأدب والتّاريخ الشيخ أبي محمد أحمد بن طيفور البغدادي المتوفى سنة ٢٨٠ صاحب كتاب: بلاغات النّساء المطبوع بالغريّ الشّريف في كتابه: «أخبار المؤلّفين والمؤلّفات». ومنهم: شيخنا الأقدم، الثّقة الأمين أبو الفرج محمد بن إسحاق الورّاق الشّهير بابن النّديم البغدادي المتوفى سنة ٣٨٥ في كتابه «فهرس العلوم» ألفه في سنة ٣٧٧ وطبع مرارا. ومنهم: العلامة المورّخ الشّهير أبو الحسن علي بن أنجب البغدادي المتوفى سنة ٦٧٤ صاحب كتاب: أخبار المصنّفين في كتابه: «أسماء المصنّفات» لم يطبع. ومنهم: العلاّمة المولى عصام الدين أبو الخير أحمد ابن مصطفى بن خليل الشّهير بطاش كبرى زاده الحنفيّ البروساويّ المتوفى سنة ٩٦٨ في كتابه: «مفتاح السّعادة ومصباح السّيادة» طبع في ثلاث مجلدات بحيدرآباد الدّكن بأمر السّلطان الأعظم آصف جاه السّابع فقيد نشر العلم والأدب عثمان على خان النّظام المتوفى في ذي القعدة سنة ١٣٨٦ بتلك البلدة. ومنهم: العلامة كمال الدين محمّد أفندي ابن المولى أحمد طاش كبرى زاده المذكور المتوفّى بقسطنطنية سنة ١٠٢٦ في كتابه: «موضوعات العلوم» المطبوع باسلامبول سنة ١٣١٣ بمطبعة الاقدام. ومنهم: العلاّمة القاضي الشّيخ عبد النّبيّ بن _________ [¬*] تعليق الشاملة: تقديم المرعشي (من صفحة ١ إلى ٩): خاصٌ بطبعة (دار النشر الإسلامية ومكتبة الجعفري التبريزي بطهران) ومَن صَوَّر عنها (كالمثنى ببغداد وإحياء التراث ببيروت). وأما بقية الكتاب فمُصوّرٌ بالأوفست عن طبعة وكالة المعارف بإسطنبول.

стр. 2

- ج - عبد الرّسول بن أبي محمد عبد الوارث العثمانيّ الحنفيّ الهنديّ الأحمد نكرى صاحب كتاب: دستور العلماء، المطبوع بحيدرآباد الدّكن في كتابه: «معجم العلوم والحرف» لم يتمّ ولم يطبع وهو من أعيان القرن الثاني عشر. ومنهم: العلاّمة الشيخ زين الدين محمد بن علي بن السّهرورديّ الكردي المتوفى سنة ١٢٠٠ في كتابه «تنويع العلوم» لم يطبع. ومنهم: العلاّمة المورّخ المتكلّم السيد شمس- الدين عليّ الحسيني الشيرازي المتوفى سنة ١٢٠٥ في كتابه: «أنواع العلوم». ومنهم: العلاّمة جدّي الفقيه النّسابة المورّخ السيّد محمّد إبراهيم الحسينيّ المرعشيّ الحائريّ المتوفى سنة ١٢٤٠ في كتابه: «أنواع العلوم» والنّسخة لم تتمّ ولم تطبع. ومنهم: العلاّمة المتفنّن، المؤلّف المصنّف المكثر السيّد أبو الطّيب صدّيق بن حسن خان الحسيني القنوجيّ الواسطي المتوفى سنة ١٣٠٧ ملك «بهوبال» من مناطق الهند صاحب الكتب الشّهيرة في كتابه: «أبجد العلوم والوشي المرقوم والسّحاب المركوم» المطبوع بتلك البلدة سنة ١٢٩٦ وقد فرغ من تأليفه سنة ١٢٩٠. ومنهم: العلاّمة البحّاثة المولوي حسن المتوفى في حدود سنة ١٣٠٠ في كتابه: «تاريخ العلوم» لم يتمّ. ومنهم: المستشرق الفاضل «كارك بروكلمان» الجرمنيّ صاحب كتاب تاريخ الشّعوب الاسلاميّة المتوفّى سنة «١٩٥٦ م» في كتابه: «آداب اللّغة العربيّة» المطبوع ببلاد الجرمن في مجلّدات وترجمه بعض الأفاضل من المصريّين إلى العربيّة والأسف كلّ الأسف أنّها لم تتمّ وسمعت أنّ المترجم أجاب دعوة ربّه الكريم قبل الاتمام. ومنهم: من عنون وذكر في كتابه المؤلّفين وسرد في تراجمهم أسماء الكتب الّتي سمحت أقلامهم بها وهم عدّة تخرج الرّسالة عن الايجاز بذكر كلّهم ونقتصر بايراد أسماء بعضهم، فنقول: منهم: الشيخ الأقدم القدوة المؤتمن مولانا أبو- العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النّجاشيّ المتوفّى سنة ٤٠٥ مقدام أصحابنا الرجاليّين، الّذي أصبحت كلماته مرجعا ومدركا لهم في الجرح والتعديل وتمييز الرّواة جزاه الله عن الاسلام خيرا، في كتابه المعروف بالرّجال وقد طبع مرارا في بمبئي والغريّ الشريف وطهران، وعليه ذيول وتعاليق وشروح وترتيب وتهذيب. ومنهم: شيخ الطائفة المحقّة على الاطلاق مقتدى الشيعة في الآفاق، مولانا أبو جعفر محمد بن الحسن بن عليّ ابن الحسن الطوسي ثمّ النجفي المتوفى سنة ٤٦٠ صاحب كتابي التهذيب والاستبصار الّذين تدور عليهما رحى الاستنباط في كتابه: «فهرست مؤلّفي الشّيعة» وهو أحد مدارك أصحابنا الاماميّة في الكتب الرجاليّة، وقد طبع مرارا، وألّف كتب كثيرة في التّذييل عليه، أو التلخيص، أو الترتيب. ومنهم: العلاّمة الفقيه المحدّث الرّجاليّ الشيخ أبو الحسن منتجب الدين علي بن أبي القاسم عبيد الله بن أبي محمّد الحسن الشهير به «حسنكا» ابن محمد بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ الرازي صاحب كتاب الأربعين من الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ﵇ المتوفى سنة ٥٨٥ في كتابه: «فهرس علماء الشّيعة» المطبوع بالغريّ الشريف مرّة وبلكنهو اخرى. ومنهم: العلاّمة الحافظ، متكلّم الشّيعة الاماميّة

стр. 3

- د - مولانا الشيخ أبو جعفر رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السّرويّ المازندرانيّ المتوفّى ببلدة «حلب» في ٢٢ شعبان سنة ٥٨٨ صاحب الكتاب الشهير بالمناقب في كتابه: «معالم العلماء» المطبوع مرّة بلكهنو وثانية بالغريّ الشريف، وثالثة بطهران باهتمام الفاضل البحّاثة فقيد التاريخ المرحوم الميرزا عباس خان الاقبال الآشتياني. ومنهم: مؤلّفو كتاب: «معجم المصنّفين» وهم عدّة من علماء الهند، وقد طبع في بيروت سنة ١٣٤٤ بأمر السّلطان الأعظم محبّ العلم والفضل: نظام شاه آصف جاه السابع ملك حيدرآباد الدّكن المتوفّى سنة ١٣٨٦. ومنهم: العلاّمة، إسماعيل باشا البغدادي المتوفى سنة ١٣٣٩ في كتابه: «هدية العارفين» المطبوع باسلامبول سنة ١٣٦٤. ومنهم الفاضل المعاصر: عمر رضا كحّالة الدّمشقيّ في كتابه: «معجم المؤلّفين في تراجم مصنّفي الكتب العربيّة» المطبوع سنة ١٣٧٨ بدمشق في ١٥ جزءا ومنهم: من قصّر كتابه على ذكر أسامي المؤلّفات ومؤلّفيها، وهم جمّ غفير ونفر غير يسير: كالعلاّمة المتفنّن البحّاثة النّقاب: المولى مصطفى الشّهير بالكاتب الجلبي في كتابه: «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» «ها هو بين يديك أيّها القارئ الكريم» ذكر فيه ما يقرب من عشرين ألّف كتاب وستأتي ترجمة حياته عن قريب. ومنهم: العلاّمة الفقيه الرّجاليّ المولويّ السيّد إعجاز حسين ابن العلاّمة السيّد محمّد قلي المفتي ابن محمّد حسين ابن حامد حسين بن زين العابدين الموسويّ الهندي الكنتوريّ اللّكنويّ المتوفّى ١٧ شوال سنة ١٢٨٦ في كتابه: «كشف الحجب والأستار عن وجه الكتب والاسفار» المطبوع بالهند. ومنهم: العلاّمة الرّجاليّ الفقيه الحجّة الآية السيد أحمد الحسيني العبيدلي الأعرجي الخوانساري الشّهير بالصّفائي المتوفى سنة ١٣٥٩ «من مشايخنا في الرّواية» في كتابه: «كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار» والنّسخة مخطوطة لم تطبع بعد وهي عند ولده الهمام حجّة الاسلام والمسلمين الحاج السيد مصطفى الصفائي الخوانساري دامت بركاته نزيل بلدة قم المحميّة. ومنهم: العلاّمة البحّاثة الحجة الشيخ محمّد محسن الطهراني ثمّ العسكري ثمّ النجفي الشهير بالشيخ آقابزرك دامت بركاته في كتابه: «الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة» زها مجلّدات طبع بعضها بالغريّ الشريف وبعضها في طهران. ومنهم: العلاّمة الحجّة الحاج ميرزا علي آقا ثقة الاسلام ابن موسى بن محمد شفيع بن محمد جعفر بن محمّد رفيع بن محمّد شفيع الخراساني الأصل التبريزي المولد والمسكن، المصلوب بتلك البلدة سنة ١٣٣٠ بيد جيش روسيا في كتابه: «مرآة الكتب» في أسامي كتب الشيعة لم يطبع. ومنهم: العلاّمة الحجّة الشيخ محمّد الكوفي نزيل كربلاء المقدّسة المتوفى بعد سنة ١٣٤٢ بقليل، في كتابه: «آثار الشيعة» أدركه الأجل المحتوم قبل إتمامه وهو من مشايخنا في الرّواية. ومنهم: العلاّمة الشيخ غلامحسين اليزدي الأصل نزيل النّجف الأشرف في كتابه: «مؤلّفات الشّيعة» لم يتمّ ولم يطبع بعد. ومنهم: العلاّمة السيّد محمّد حسن الأصفهاني الأصل نزيل الهند المتوفى في حدود سنة ١٢٩٠ في كتابه: «مؤلّفات الشّيعة» زها مجلّدات لم تتمّ ولم تطبع. ومنهم: العلاّمة المعاصر إسماعيل باشا ابن محمّد أمين ابن الأمير سليم البابانى أصلا البغدادي مولدا المتوفى سنة ١٣٣٩ في كتابه «إيضاح المكنون» المطبوع باسلامبول في سنة ١٣٦٤ إلى ١٣٦٦ باهتمام الفاضلين محمّد شرف الدّين بالتقايا، ورفعت بيلكه الكليسى. ومنهم: الفاضل البحّاثة المولى عبد الله الأفندى الانصاري المعاصر في كتابه: «جامع التصانيف المصريّة».

стр. 4

- هـ - ومنهم: الفاضل البحّاثة المعاصر يوسف اليان سركيس الدمشقي ثمّ المصري في كتابيه: «معجم المطبوعات العربيّة والمعرّبة» المطبوع بالقاهرة سنة ١٣٤٦ و «جامع التّصانيف الحديثة». ومنهم: المستشرق الفاضل الدكتور البطريق فانديك ادوارد الهولندي الأصل الامريكي المنشأ المتوفى سنة ١٣١٣ في كتابه: «اكتفاء القنوع بما هو مطبوع» طبع بمطبعة الهلال بالقاهرة سنة ١٣١٣ بتصحيح العلاّمة السيّد محمّد عليّ الببلاوي نقيب الأشراف المصري المتوفى بعد سنة ١٣٤٦ بقليل. ومنهم: الفاضل البحّاثة اغسطس مولر الجرمني في كتابه: «وصف الكتب الشرقيّة» طبع ببرلين عاصمة الجرمن في سبعة أجزاء سنة ١٣٣٧. ومنهم: الفاضل البحّاثة الميرزا خانبابا المشار الطهرانيّ أدام الله عزّه وتوفيقه في كتابه: «فهرست كتب جابى فارسي وعربى» زها مجلّدات طبعت بطهران. ومن أشهر من حذا هذا الحذو، ونحى نحوه بحيث صار قدوة لمن جال في هذا المضمار وأخذ السبق في السباق، هو العلاّمة البحّاثة النّقاد، خرّيت التاريخ والاحاطة والتّتبع المولى مصطفى بن عبد الله القسطنطني الرّوميّ الحنفيّ الشهير بالملاّ كاتب الجلبي، فانّه منّ على من جاء بعده بتأليف كتابه: «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» ولعمري لقد كدّ نفسه، وسهر اللّيالي في جمعه وترصيفه، أورد فيه ما يقرب من عشرين ألف أسماء كتاب ورسالة يستفيد منه أهل الفضل وروّاد العلم على اختلاف طبقاتهم. الكلام حول كشف الظنون «طبعاته» طبع وانتشر هذا السفر النّفيس مرارا، • منها: طبعه سنة ١٣٠٠ في بلدة «ليبزيك» «ولندره» في سبعة أجزاء باعتناء الفاضل البحّاثة «فلوغل غستاف المتوفّى سنة ١٢٨٧» ومعه كتاب: «آثار نو» للعلاّمة أحمد طاهر أفندي حنفي زاده، وفهرس مكتبة الجامع الأزهر، وفهرس مكتبة مدرسة أبي الذهب وغيرها من الكتب. • ومنها: طبعة في بولاق سنة ١٢٧٤. • ومنها: في الآستانة طبع مرّة في سنة ١٣١٣. • وأخرى في سنة ١٣٢٠. • ومنها: طبعة سنة ١٣٦٠ إلى سنة ١٣٦٢ في إسلامبول مع «إيضاح المكنون» و «هديّة العارفين» لإسماعيل باشا البغدادي المذكور. وبالجملة هو كتاب عظيم النفع، جليل القدر رفيع المنزلة، عليّ الشأن. ومن ثمّ توجّهت إليه الهمم والأنظار بالتّعليق عليه والتّذييل له والترجمة باللّغات السامية، وحيث كانت النّسخ منه كالنّافدة، ومسيس الحاجة إليه شديدة، قيّض الله همّة التّاجرين الوجيهين الشّابين النشيطين في نشر كتب العلم وبثّها: الحاج السيد اسماعيل الموسوى الكتابجى، والحاج محمد آقا الجعفرى التبريزى أدام الله عزّهما وزاد في توفيقاتهما، فشمّرا الذّيل في طبعه بالافست عن الطّبعة الأخيرة في اسلامبول مع كتابي «إيضاح المكنون» و «هديّة العارفين» وراعيا كلّ ما يستحسن في الطّبع والنّشر من متانة القرطاس وجلاء الحروف والنقوش وتقشيب الجلد، فأرجو من فضل ربّي الكريم أن يؤيّدهما ويسدّدهما بهذا المشروع الراجح الّذي أصبح من الخدمات الهامّة لأهل العلم وأرباب اليراع والقلم آمين آمين. «ترجمته بسائر اللغات» ترجمة ثلّة من المستشرقين اشهرهم: الفاضل البحّاثة المسيو «فلو غل غستاف المتوفّى سنة ١٢٨٧» فانه ترجمه باللّغة الفرانسويّة وطبعت في سنة ١٢٩٩. وترجمه أيضا أحد مستشرقي هولاند، وكذا أحد

стр. 5

- و - مستشرقي الجرمن، وأحد مستشرقي بريطانيا، وكلّها مطبوعة. «ذيوله والكتب المتعلقة به» ذيّله جمع من أفاضل المؤلّفين: • منهم: العلاّمة السيد حسين العباسيّ النبهاني الحلبي المتوفى سنة ١٠٩٦ بحلب، ألّف كتاب «التّذكار الجامع للآثار» اختصر فيه كتاب الكشف وزاد عليه ما فات المؤلّف وما ألّف بعده، ونسخته موجودة بتمامها في مكتبة «يكثى (١) جامع» من جوامع اسلامبول. • ومنهم: العلامة محمّد عزّتي أفندي المشهور «بوشنه زاده» الاسلامبولي المتوفى سنة ١٠٩٢ ألف ذيلا وسمّاه «ذيل كشف الظنون». • ومنهم: العلاّمة نوعى أفندي المتوفى سنة ١٢٠١ ألّف ذيلا له. • ومنهم: العلامة أحمد طاهر أفندي الشّهير به حنفى زاده المتوفى سنة ١٢١٧ طبع تذييله في «ليبزيك» مع الكشف وسمّاه بآثار نو. • ومنهم: العلاّمة محمّد أفندي الأرض رومي. ألّف ذيلا له وذكر فيه تأليف علماء الدولة العثمانية وسمّاه بعثماني مؤلّفري. • ومنهم: العلاّمة عارف حكمت بك، شيخ الإسلام المتوفى سنة ١٢٧٥ صاحب المكتبة العامّة النّفيسة بالمدينة المنوّرة. ألّف ذيلا للكشف لكنه لم يتم ووصل إلى حرف الجيم. • ومنهم: العلاّمة المعاصر إسماعيل باشا ابن محمّد أمين أفندي ابن الأمير سليم الباباني أصلا البغداديّ مولدا نزيل قرية «مقرى كوبي» من قرى قسطنطنية المتوفّى سنة ١٣٣٩ باسلامبول، ألّف ذيلا وسمّاه بايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، فرغ من تأليفه سنة ١٣٣٠ وطبع سنة ١٣٤٦. • ومنهم: العلاّمة المعاصر الشيخ إسماعيل صائب سنجر المدرّس بجامح بايزيد الثاني في اسلامبول المتوفّى قريبا، ألّف ذيلا للكشف ولم يتمّ، ولا تزال النسخة مخطوطة. وحيث وصل الكلام إلى هنا ألحّ عليّ بعض الاخوان والأحبّة بالاشارة إلى نزر من ترجمة المؤلّف في هذه الرسالة الشّريفة، فأجبت مسئوله راجيا وجه اللطيف الكريم، ومستمدّا من أجدادي الطاهرين فأقول: المؤلف هو العلاّمة الشّيخ مصطفى أفندي الشهير بالكاتب الجلبي ابن عبد الله أفندي القسطنطني المولد والمنشإ والمسكن، العارف الاشراقي المسلك يعرف بالكاتب الجلبي تارة، وبالحاج خليفة اخرى. «ميلاده» ولد في أواخر ذي القعدة سنة ١٠١٧ باسلامبول. «مشايخه في الرواية والدراية» أخذ العلوم الالية عن الملاّ أحمد الجلبي، وسائر العلوم عن العلاّمة الشيخ محمد بن مصطفى الباريكسري المعروف بقاضي زاده الحنفي، ويروي عنه كتب الحديث، فهو من مشايخه في الرّواية والدّراية. ومنهم: العلاّمة الشيخ مصطفى الأعرج القاضي المتوفى سنة ١٠٦٣ أخذ عنه الفقه والفلسفة والكلام والميزان. ومنهم: العلاّمة الشيخ عبد الله الكردي المدرّس بجامع أياصوفيا المتوفّى سنة ١٠٦٤. ومنهم: العلاّمة الشيخ محمّد الالباني العلوي المتوفى سنة ١٠٥٤. ومنهم: العلاّمة الشيخ وليّ الدين تلميذ الشيخ أحمد بن حيدر السّهراني. ومنهم: العلاّمة الشيخ وليّ الدين المنتشاوي الواعظ المتوفى سنة ١٠٦٥ الرّاوي عن العلاّمة المحدّث _________ (١) ينى يكتب بالكاف وعلى رأسه ثلاث نقاط، ويقرأ نونا، وهى كلمة تركية اسلامبولية بمعنى الجديد-منه.

стр. 6

- ز - الشيخ إبراهيم اللقاني المصريّ المحدّث المشهور صاحب الثبت والأسانيد وغيرهم. «تلاميذه والراوون عنه» أخذ وروى عنه جماعة من الأفاضل والفطاحل: منهم: ابنه العلاّمة الحاج فخر الدين محمد الجلبي المتوفى في حدود سنة ١١٤٠ فانّه استفاد عن والده وروى عنه. ومنهم: العلامة محي الدين البرساوي المتوفى سنة ١١٣٠ صاحب شرح العقائد النفسيّة وغيره. ومنهم: العلاّمة الملاّ محمّد نعيم الشاعر المتوفى سنة ١١٢٥ وغيرهم. «آثاره وتأليفه» جاد قلمه السيّال، ويراعه الجوّال بترصيف عدّة كتب نفيسة، ومن المأسوف عليه أنّ أكثرها لم تطبع ولم تنشر، وبقيت في روازين خزائن الكتب، مأكولة العثّة والهوام. فمن آثاره: ١ - كتاب ميزان الحقّ في اختيار الأحقّ في العقائد صنّفه في سنة وفاته. ٢ - شرح فارسي على كتاب «فارسي هيئت» للعلاّمة المولى عليّ القوشجي. ٣ - كتاب الخرائط في تخطيط الأرض. ٤ - كتاب سلم الوصول إلى طبقات الفحول في تراجم الأعيان ألّفه سنة ١٠٦٣. ٥ - كتاب الفذلكة في تراجم مائة وخمسين من السّلاطين. ٦ - كتاب تقويم التواريخ في الحوادث، ألفه على نمط التقاويم المعمولة بالتّركية ورتّبه على جداول، وهو كتاب نفيس جدّا في بابه، وكأنّه فهرس للباب أكثر كتب التّواريخ، فرغ منه سنة ١٠٥٨ ولابنه فخر الدين الجلبي ذيل له. ٧ - كتاب جهان نما في الجغرافيا وعلم المسالك والممالك، ألّفه بالتركيّة، ورتّبه على الأقاليم، وذكر أسماء البلاد على ترتيب الحروف الهجائيّة. ٨ - كتاب تحفة الكبار في أسفار البحار. وهو كالرّحلة له. ٩ - كتاب التعليقة على تفسير البيضاوي. ١٠ - كتاب تحفة الأخيار في الحكم والأمثال والأشعار من المحاضرات، رتبه على ترتيب الحروف ووصل إلى حرف الجيم. ١١ - كتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ها هو بين يديك، قد حوى الكثير من أسماء الكتب والرّسائل. ١٢ - كتاب المشيخة في إجازاته وأسانيده. ١٣ - كتاب المزارات، ذكر فيه قبور الصلحاء والأولياء الثاوين ببلاد تركيا. ١٤ - كتاب في رحلاته إلى بلاد سوريا ولبنان ومصر والعراق وإيران وما وراء النهر والحجاز والافغان وغيرها. ١٥ - جادت قريحته بالشعر الرّائق في اللسانين التركي والفارسي، وله ديوانان فيهما. وغيرها ممّا سمح به قلمه وجاد يراعه من الآثار الممتّعة. «اسفاره ورحلاته» حجّ البيت وزار الحرمين الشريفين سنة ١٣٤٦ ودخل البلاد الّتي ذكرناها، واجتمع بأرباب الفضل والقلم فأفاد واستفاد، جاد فأجاد. «وفاته ومدفنه» توفّي فجأة باسلامبول سنة ١٠٦٧ وبها قبره ومثواه جزاه الله بخدماته العلميّة خيرا. «أولاده واخلافه» أعقب وأنجب عدّة رجال من نوابغ العلم وأرباب القلم، فمنهم من ورد في المشاغل الدولتيّة والدرجات الموظّفة والمناصب الحكوميّة، أجلهم وأنبلهم

стр. 7

- ح - العلاّمة المفضال الحاج محمّد فخر الدين الجلبي المتوفى في حدود سنة ١١٤٠، له كتب وأسفار منها: كتاب التذييل لتقويم التواريخ تأليف والده العلاّمة الكاتب الجلبي، وتعليقة على تفسير الجلالين، ورسالة في علم الخط، يروي عن والده وهو عن مشايخه الّذين سردنا أسماءهم في أوائل الرّسالة، وله عقب إلى حال التحرير يعرفون ببيت الجلبي تارة والشلبي اخرى، فيهم الأدباء والشّعراء ورجال الفضل وأرباب التحرير والتقرير، وهم منتشرون في البلاد كاسلامبول والموصل وحلب وبغداد وآنقره وقارص ومرعش وغيرها. «وجه اشتهاره بالكاتب الجلبي» أمّا اشتهاره بالكاتب: لاشتغاله بكتابة الدّفاتر السلطانية في الجيش العثمانيّ من سنة ١٠٣٥ إلى سنة ١٠٤٧ كما نصّ عليه في كتابه: الميزان الأحق. وأما اشتهاره بالجلبى: فالّذي يظهر من العلاّمة الشيخ شمس الدين محمّد السّخاوي في كتابه: «الضوء اللامع» في رجال القرن التاسع أنّه بمعنى سيّدي ومولاي وأنّه يطلق على العلماء والأفاضل، وفي كلمات بعض الأدباء أنّه بمعنى الشخص العظيم القدر ورفيع الشأن والمنزلة كما يفصح عن ذلك كلمات الأديب العارف الشهير السيد معين الدين قاسم الأنوار التبريزى في مناجاته الّتي نقلها العلاّمة فقيد الأدب والفضل والتاريخ الآية الحجّة الميرزا محمّد عليّ الخيابانيّ المدرس المتوفى سنة ١٣٧٣ في كتابه النفيس (ريحانة الأدب) ج ١ ص ٢٩٨ ورأيت في بعض المجاميع المخطوطة بقلم بعض أفاضل بلاد تركيا أنّه بمعنى الرجل المليّ المثري الغنيّ. وأيّاما كان المعاني المذكورة، كلّها مجتمعة في المؤلّف وإطلاق الكلمة عليه في محلّها. ثمّ إنّه كما اختلف في معنى تلك اللفظة اختلف في كونها مغوليّة أو كرديّة أو تركيّة جغاتيّة وذهب إلى كلّ ثلة من أهل النقد وأرباب التنقيب، والأقرب عندي بحسب بحثي حولها هو الثالث، والله العالم. ومما هو جدير بالتنبيه عليه إن جماعة من علماء بلاد تركيا اشتهروا بالجلبي كما نصّ عليه: العلاّمة المدرّس في الريحانة. (١) منهم: العلاّمة الشيخ أحمد الانقروي الجلبي المتوفّى سنة ٩٥٠. (٢) ومنهم: العلاّمة جلبي بيك ابن الميرزا علي بيك التبريزي المتوفى سنة ٩٩٠. (٣) ومنهم: العلاّمة الحسن الجلبي ابن علي بن أمر الله الشهير بقفالي زاده المتوفى سنة ١٠١٢ صاحب كتاب تذكرة الشعراء. (٤) ومنهم: العلاّمة المولى حسن الجلبي الشهير بآشجي زاده المتوفى سنة ٩٤٢. (٥) ومنهم: العلاّمة المولى حسام الدين حسن الجلبي الفناري ابن المولى محمّد ابن المولى محمد شاه المتوفّى ٩٥٤ وقيل سنة ٨٨٦ ببلدة إسلامبول ودفن بجنب قبر أبي أيّوب الأنصاريّ الصحابيّ الشهير وهذا الرّجل ذو مقام شامخ في فنون العلم والأدب، وله آثار علميّة باقية أشهرها تعليقته على المطوّل شرح التلخيص وعلى شرح المواقف. (٦) ومنهم: العلامة محي الدين محمّد الجلبي ابن علي بن سف بالي بن شمس الدين محمد بن حمزة صاحب التعليقة على شرح الوقاية المتوفّى سنة ٩٥٤. (٧) ومنهم: العلاّمة محمود الشهير بميرم الجلبي ابن محمّد صاحب كتاب دستور العمل في تصحيح الجدول المتوفّى سنة ٩٣١. وغيرهم من الأعلام ولكنّه متى اطلق انصرف إلى المولى حسن الجلبي المحشي على المطوّل. وليعلم أنّه قد يصحّف الجلبي بالشلبي فلا تظننّ التعدّد. وممّا هو حقيق بالذكر أنّ المؤلّف يطلق عليه

стр. 8

- ط - الحاج خليفة أيضا لنيابته عن زعيم الجيش السلطاني غالبا كما يظهر ذلك من كلماته في كتابه: الميزان الأحقّ. طريقنا وسندنا في رواية كشف الظنون عن مولفه واسنادنا اليه ولنا طرق جمّة وأسانيد وفيرة إلى مؤلّفه العلاّمة الجهبذ البحّاثة. منها: ما نرويه عن علاّمة الشّوافع في العراق العربيّ الفقيه المتكلّم الرّجالي المؤرّخ المحدّث العارف السيّد محمّد إبراهيم الرّفاعي الرّاوي الأصل البغداديّ المسكن، إمام جامع «السيد سلطان علي» من جوامع تلك البلدة والمدرّس بها. أجاز لي بجميع مرويّاته الشاملة لهذا السّفر الجليل وغيره بطرقه: «منها ما يرويه» عن استاذه العلاّمة السيّد أبي الهدى الصّيادي الرّفاعي شيخ الاسلام صاحب كتاب: «عقود الألماس» وغيره، عن شيخه العلاّمة السيّد محمّد مهدي الرّواس بطرقه الشّهيرة المنتهية إلى المؤلّف. ومنها: ما أرويه عن علاّمة الأحناف الفقيه المحدّث الرّجالي المؤرّخ السيّد علي خطيب النجف الأشرف في الدولة العثمانية، بطرقه الشّهيرة. ومنها: ما أرويه عن العلاّمة السيّد ياسين مفتي الحلّة الفيحاء ثمّ المفتي بكربلاء المقدّسة في الحكومة العثمانيّة. ومنها: ما أرويه عن العلاّمة الفقيه النسّابة المحدث الرّجالي الحجّة الآية السيّد محمّد مهدي الموسويّ الغريفي البحراني النّجفي من مشايخي في علم النسب، فانّه كان يروي هذا الكتاب بالاسناد المتّصل إلى مؤلّفه. ومنها: ما أرويه عن العلاّمة والدي، نسّابة العترة الطّاهرة، جمال الاسرة، الآية الزّاهرة مولاي السيد شمس الدين محمود الحسيني المرعشي النّجفي المتوفى سنة ١٣٣٨ عن والده العلاّمة في العلوم المتنوّعة مولانا السيّد شرف الدين علي الحسيني المرعشي النجفي المتوفّى سنة ١٣١٦ بطرقه المذكورة في إجازاته. إلى غير ذلك من الأسانيد المذكورة في الاثبات والفهارس سيّما كتابي المسلسلات في مشايخ الاجازات. هذا ما امكننى من إملائه في حقّ هذا الكتاب ومولّفه السّميدع الهمام، وأنا ضجيع الفراش سجين المرض، آئس من الحياة لاعتوار الأسقام منها ضعف القلب وسرعة ضربات النبض، وأرجو من الله الكريم أن يوفّر حسناتنا، ويعفو عن زلاّتنا، إنّه البرّ الكريم، والرّبّ الرّحيم، وأسأله أن يحشرنا تحت لواء مولانا أمير- المؤمنين وإمام المظلومين والمضطهدين، وأن لا يسلبنا معرفته ومعرفة أبنائه الميامين وجدير بأن تسمّى هذه الرّسالة الشّريفة والعجالة المنيفة: «بكشف الظنون عن صاحب كشف الظنون» والامل من الرّبّ اللطيف أن يزيد في توفيق الناشرين، وأعوانهما آمين آمين، وصلى الله على سيّدنا محمّد وعلى عترته البررة وآله الخيرة. أملاه بلسانه وفاه بفيه العبد المستكين: أبو المعالى شهاب الدين الحسينى المرعشى النجفى سامحه الباري يوم الفزع الأكبر في سويعات من أيّام آخر أسابيع شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٣٨٦ ببلدة قم المشرّفة حرم الأئمّة وعشّ آل محمّد الأطهار حامدا مصلّيا مسلّما.

стр. 9

تصدير إن أول كتاب حسب ما نعلم يبحث عن كتب الامم الموجود منها بلغة العرب في اصناف العلوم واخبار مصنفيها وطبقات مؤلفيها وانسابهم وتاريخ مواليدهم ومبلغ اعمارهم واوقات وفاتهم واماكن بلدانهم منذ ابتداء كل علم اخترع الى عصر مؤلفه وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة فهرست أبي الفرج محمد بن إسحاق المعروف بابن النديم. يذكر فيه مؤلفه العلوم والعلماء وما الفوه في عشر مقالات ويرتب ما فيه ترتيبا طبيعيا في ضمن هذه المقالات وفنونها مبتدئا في المقالة الاولى منه يوصف لغات الأمم من العرب والعجم ونعوت اقلامها وانواع خطوطها واشكال كتاباتها واسماء الشرائع المنزلة ونعت القرآن واسماء الكتب المصنفة في علومه واخبار القراء واسماء رواتهم والشواذ من قراءتهم. ثم يذكر في المقالة الثانية منه ابتداء النحو واخبار النحويّين البصريّين والكوفيّين واخبار الذين خلطوا المذهبين واسماء كتبهم. وفي الثالثة يذكر أخبار المؤرخين والرواة والنسابين واصحاب السير واخبار الملوك والكتّاب واصحاب الدواوين واخبار الندماء والجلساء واسماء كتبهم. وفي الرابعة اخبار الشعر والشعراء وطبقاتهم من الجاهلين والاسلاميين وصناع دواوينهم واسماء رواتهم. والخامسة في الكلام والمتكلمين من الفرق واخبار السياح والزهاد واسماء كتبهم. والسادسة في الفقه والفقهاء والمحدثين. والسابعة في الفلسفة والفلاسفة والعلوم القديمة واسماء الكتب المؤلفة فيها. والثامنة في الاسمار والخرافات والعزائم والسحر والشعوذة واخبار المصورين واسماء الكتب المصنفة فيها. والتاسعة في وصف مذاهب الحرنانية والثنوية والهند واسماء كتبهم.

стр. 10

والعاشرة وهى آخر المقالات تحتوى على اخبار الكيميائيين والصنعويّين من الفلاسفة القدماء والمحدثين واسماء كتبهم. ثم وليه الخوارزمي المتوفى سنة ٣٨٧ بمفاتيح العلوم والإمام فخر الدين الرازى المتوفى عام ٦٠٦ بحدائق الأنوار في حقائق الاسرار والعلامة قطب الدين الشيرازي المتوفى سنة ٧١٠ بدرة التاج لغرة دباج وغيرهم من الذين صنفوا الكتب في بيان العلوم واسماء الكتب. وكتب الفارابي المتوفى سنة ٣٣٩ كتابه احصاء العلوم وصنف عبد الرحمن البسطامي المتوفى سنة ٨٥٨ كتاباً حافلا في موضوعات العلوم وكتب ملا لطفى المقتول سنة ٩٠٠ كتابه المطالب الإلهية خدم بها خزانة كتب بايزيد الثانى العثمانى والسيوطى المعاصر به كتب في ذلك الموضوع كتابه النقاية واتمام الدراية وكتب محمد أمين بن صدر الدين الشرواني المتوفى سنة ١٠٣٦ في هذا الشان كتابه الفوائد الخاقانية وأهداه إلى السلطان أحمد الأول العثمانى والف المولى الفاضل عصام الدين أحمد العريف بطاشكبري زاده المتوفى سنة ٩٦٨ كتابه القيم المسمى بمفتاح السعادة ومصباح السيادة ذكر في أوله المقدمات في فضيلة العلم والتعليم والتعلم وشرائطهما ثم بيّن العلوم الخطية وابتدأ بها في الدوحة الأولى كما فعل ابن النديم في فهرسته. وذكر في الدوحة الثانية العلوم المتعلقة بالالفاظ وأسماء الكتب المدونة فيها وتراجم المصنفين والشعراء والعروضيين والمترسلين واللغويين والنحويّين والقراء وذكر علم التاريخ في هذه الدوحة واتى باسماء المورخين وتراجمهم واسماء الكتب المدونة فيه. وذكر في الدوحة الثالثة علم المنطق وعلم آداب الدرس وعلم الجدل والخلاف واسماء المؤلفين. فيه وفي الرابعة بين العلوم الحكمية وعلم الكلام ومقالات الفرق والطب والفلاحة وغير ذلك وأسماء الكتب المصنفة وأسماء المصنفين فيها وتراجمهم. وفي الخامسة ذكر العلوم العملية مثل علم الاخلاق وتدبير المنزل والعلوم الشرعية مثل القراءة والتفسير والحديث والفقه والاصلين وبين تراجم العلماء والكتب المصنفة في هذه العلوم. وفي السادسة ذكر علوم الباطن وبها تم الكتاب.

стр. 11

وجاء بعد هؤلاء الافاضل الاعيان مؤلفنا الحاج كاتب جلبى ومشى على اثرهم واستفاد منهم واخذ عنهم وهو يصرح في مواضع من كتابه هذا ما استفاده من كتاب المطالب لملاّ لطفى المذكور وكتاب مفتاح السعادة لطاش كبرى زاده ومن كتاب الفوائد الخاقانية للمولى محمد امين بن صدر الدين الشروانى المار ذكرهما واتى بفصول وابحاث فيه من هذه الكتب. وقد ينقل من نوادر الاخبار في مناقب الاخيار للمولى الفاضل طاش كبرى زاده. وابتدأ مؤلفنا بتحرير اسماء الكتب التى يجدها عند الوراقين الكتبيين وفي خزانات الكتب بحلب بإلهام من الله كما يقول هو في ترجمته التى كتبها بنفسه في آخر كتابه ميزان الحق. والذي نراه ان الملهم له ترتيبه اسماء الكتب على ترتيب حروف الهجاء فقط لان هؤلاء الاعلام وفواحق الكتب والعلوم وتراجم العلماء من كل صنف وبينوه بدون نقصان ومع ذلك نرى له الفضل والسبق في ذكره اوائل الكتب وابوابها وفصولها وما حواه بعض الكتب وذكره عدد كثير من اسماء الكتب التى لم يطلع عليها غيره او لم يرد الاستقصاء واكتفى بذكر المصنفات المشهورة في كل علم وموضوع. وعلى كل حال فهذا الكتاب اوعب الكتب المصنفة واوسعها في بيان أحوال الكتب وإن كان لا يخلو من اغلاط في الوفيات واسماء المؤلفين والمؤلفات كما هو شأن من قام بنفسه بمثل هذه المهمة العظيمة المشكورة. اشتغل به مدة عشرين سنة وكتب فيه زهاء ١٥٠٠٠ من اسماء الكتب والرسائل وما ينيف على ٩٥٠٠ من اسماء المؤلفين وتكلم فيه عن نحو ثلاثمائة علم وفن وسماه اولا بكتاب اجمال الفصول والابواب في ترتيب العلوم واسماء الكتاب كما هو مكتوب بخطه في آخر مسودته التى بأيدينا ثم سماه ثانيا بكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. ولما عرض مسودة ما صنعه على العلماء استحسنوه غاية الاستحسان وطلبوا منه تبيضه فبيضه الى حرف الدال ثم اخترمته المنية فبقى التبييض في مادة «دروس» وبقيت هذه المادة وما يليها إلى آخر الكتاب في حالة التسويد واقتنى هذه النسخة المسودة التى تبتدئ من مادة دروس إلى آخر الكتاب تلميذ تلميذ المصنف جار الله ولى الدين افندى صاحب المكتبة باستنبول ووضع بمكتبته. ومن ضم هذه المسودة الى المبيضة الموجودة في خزانة روان كوشكى من اول الكتاب الى مادة دروس يجد بين يديه كتاب كشف الظّنون تاما بخط مصنفه بين مبيضته ومسودته.

стр. 12

والصحيفتان المأخوذتان بالظل الشمسى صحيفة من الصحائف المبيضة وصحيفة من المسودة تريانك اصلهما بخط المصنف ويرى المطالع ويقدر ما عانينا وكابدنا في اخراج صحيح العبارة من السطور والحروف التى اختلط بعضها ببعض في الصحائف المسودة بحيث لو فسح الله في اجل كاتبه واراد ان يبيضها لعصت له. ونذكر للمطالعين ونخبرهم اننا بحمد الله وجدنا اوراقا بين كتب شيخنا العلامة اسماعيل صائب سنجر المرحوم سقطت منذ زمان بعيد فيها مادة علم الفقه واسماء الكتب المصنفة فيها. ولذلك نقل الطابع الأول GUSTAVUS FLUGEL في هذه المادة عبارة مفتاح السعادة بعينها وتبعه ملتزم الطبعة المصرية والطبعة الاستنبولية. فنحن وضعنا عبارة المصنف في هذه المادة واثبتناها في طبعنا هذا بكمالها فلله المنة. كتب جار الله ولى الدين افندى المذكور على ظهر النسخة المسودة المذكورة الموجودة في مكتبته تحت عدد ١٦١٩ ما حروفه: «اعلم أن هذا الكتاب المسمى بكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لاستاذ استاذى لحاجى خليفة المشتهر بكاتب جلبى الاستنبولى. بيضه بعد ما سوده إلى آخر الكتاب الى كلمة دروس من حرف الدال المهملة انتقل الى رحمه الله تعالى سنة ١٠٦٧ وبقى الكتاب من كلمة دروس في مسودته بلا تبيض ثم اجتمع ستة رجال فبيضوه لكن لم يبيضوه كما ينبغى والمسودة هى في هذا المجلد بخط المؤلف المسود رحمه الله تعالى ولقد رأيت مبيضة بخطه الى كلمة دروس من حرف الدال في مجلد كامل موجود في بلدة قسطنطينية (١). ولقد اختصر هذا الكتاب من جهة اللفظ وزاد عليه اسامى كثيرة استاذنا المتبحر في جميع العلوم والفنون السيد الحسين العباسى النبهانى الحلبي المتوفى بعد خمسة وتسعين والف في حلب الشهباء وما في اول هذا المجلد من حرف الالف الى كلمة دروس بخط جديد من الكتاب المختصر للاستاذ السيد ويدل عليه أنه قال في حرف الالف (ابهاج في شرح ديباجة القاموس للفقير الحسينى العباسى النبهانى الحلبى) ويدل عليه ايضا زيادات اسامى الكتب على اسامى كشف الظنون يعرفها من طالع هذين الكتابين». _________ (١) النسخة المبيضة التى رآها جار الله ولى الدين افندى هى النسخة الموجودة في سراية طوبقبو في خزانة روان كوشكى تحت عدد ٢٠٥٩.

стр. 13

فاستفدنا من هذه الأسطر أن السيد الحسين العباسى النبهانى الحلبى اختصر الكشف من جهة اللفظ وزاد عليه أسامى كثيرة وأن أول النسخة المسودة الى كلمة دروس المكتوب بخط غير خط المصنف هو اختصار السيد الحسين النبهانى الحلبى وان الدليل عليه مادة ابهاج في شرح ديباجة القاموس لانه صرح فيها ان كتاب الابهاج له وان اسامى الكتب الزائدة على الكشف تدل على أنه غير الكشف. وكتاب اختصار الكشف للسيد الحسين العباسى موجود بتمامه بمكتبة يكى جامع باسطنبول تحت عدد ٨١٥ وهو الذي سماه صاحبه السيد الحسين بالتذكار الجامع للآثار (١) وترى في مقدمة التذكار ما يؤيد قول جار الله ولى الدين افندى وهى هذه: «فتصدى لجمع ذلك في عصرنا احد افاضل الاعيان المعروف بحاجى خليفة فجمع كتابا طويلا سماه كشف الظنون عن اسماء الكتب والفنون طال بالتكرار وانتقل الى جوار ربه الكريم قبل تبيضه فبيضه بعض الفضلاء بما لا يخلو عن ضعف التأليف وعسر تعبير فجال في خلد هذا الفقير تجريده من التطويل وضم ما فاته من التأليف بتسهيل العبارة وحذف الزوائد التي لا حاجة اليها اذ كان المراد من هذا الجمع الاحاطة بما صدر من التآليف في الملة الاسلامية حسب القدرة وانا آمل من الله ان لا يشذ عنى إلا القليل النادر وسميته التذكار الجامع للآثار حيث كان جامعا ومن الله التوفيق والتسديد للاتمام وحيث يسر الابتداء ييسر الاختتام. والذين اتبعوا انفسهم في تبييض مسودة المصنف لم يخرجوا عن عهدة هذا العمل الشاق ولم يقتدروا كما قال جار الله والسيد النبهانى ومع ذلك تركوا كل الترك ما كتبه المصنف من الحواشى المفيدة والنقول من بعض الكتب (٢) فنحن بحول الله تعالى وقوته قرأنا كل ما كتبه المصنف في شأن الكتب بغاية الجد ونهاية الجهد وضممنا اليه نقوله وحواشيه. ولكشف الظنون ذيول. واول من ذيل عليه محمد عزتى افندى العريف بوشنه زاده المتوفى سنة ١٠٩٢ وبقى ذيله _________ (١) اسناد هذا الكتاب في دفتر كتب هذه المكتبة الى محمد ابن إسحاق الشهير بابن النديم خطاء. (٢) ولذلك ترى النسخ الخطية التى استنسخت الاولى منها من تبييض هؤلاء الافاضل خالية عن هذه الحواشى والنقول وكذلك النسخ المطبوعة.

стр. 14

فى التسويد. ثم ذيله عربه جيار شيخى ابراهيم افندى المتوفى عام ١١٨٩ بجوار مصر اثناء عودته من الحج واحمد طاهر افندى الشهير بحنيف زاده المتوفى سنة ١٢١٧ وهذا الذيل يحتوى اسماء زهاء خمسة آلاف كتب اسمه «آثار نو». وممن ذيل عليه شيخ الإسلام عارف حكمت بك المتوفى سنة ١٢٧٥ الى حرف الجيم. واجمع ما الف من الذيول عليه كتاب ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون تأليف البحاثة المرحوم إسماعيل باشا البغدادى المتقاعد من مديرية الشعبة الثانية من دائرة الضبطية باستنبول المتوفى عام ١٣٣٩ وقد الف هذا الذيل بسعى متواصل منه في نحو ثلاثين سنة وزاد على الاصل مع النسخ المطبوعة نحو ١٩٠٠٠. وله ايضا كتاب هدية العارفين اسماء المؤلفين وآثار المصنفين في مجلدين حاول فيه ان يجمع المؤلفين من صدر الاسلام باسمائهم وكناهم مع ذكر اسماء مؤلفاتهم. ولشيخنا العلامة المرحوم إسماعيل صائب سنجر مدير المكتبة العمومية بالآستانة واحد المدرسين بجامع بايزيد الثانى ذيل عليه. اهتمت الحكومة بطبع كشف الظنون على خط المصنف وتجريده مما زاد عليه من الكتب والرسائل المستقلة وطبع الذيول الثلاثة عليه فصرفت العناية على حصوله. وكان ذيل إسماعيل باشا محفوظا عند اسربّه فاشترته منها مع هدية العارفين له. واشترت ذيل الاستاذ إسماعيل صائب سنجر المرحوم منه قبل موته بسنتين وكان ذيل شيخ الاسلام عارف حكمت بك موجودا عندها. فطبعنا ولله الحمد الجلد الاول من هذا الكتاب كما ترى باشتراك من شيخنا فقيد العلم والادب إسماعيل صائب سنجر المرحوم في المقدمة لى ولزميلى المعلم باى رفعت بيلكه الكليسلى ثم استأثر الله استاذنا ونقله الى جوار رحمته على خط المؤلف وما زاد عليه متعلقا لما في الاصل ميزناه بعلامات نشير اليها وسنطبع الذيول الثلاثة تترى إن شاء الله تعالى. طبعه اولا العلامة GUSTAVUS FLUGEL بين عام ١٨٣٥ و ١٨٥٨ ميلادية في بلدة لايبزيغ بترجمته اللاتينية وطبع في آخر المجلد السادس منه ذيل حنيف زاده المسمى بآثار نو وطبع في المجلد السابع وهو آخر المجلدات فهرس كتب مدرسة الازهر الكائنة بمصر ومدرسة ابى الذهب محمد بك الكائنة بها ومكتبة ردوس مع فهارس عدة مكتبات استنبول. واطلعنا من المقدمة التي كتبها العلامة فلوغل في اول ترجمته على ان PETISDFLA CROLX

стр. 15

معلم العربية بالمدرسة الباريسية ترجم كشف الظنون الى الفرنسية ثم طبع الكشف بمصر في آخر اثناء تلك المدة التى طبعه فيها العلامة FLUGEL في لايبزيغ. وهذه الطبعة اصح من طبعة مصر بكثير وطبعة آستانه وهى الاخيرة قبل طبعنا هذا طبعت على طبعة عصر تخطأ بخطائها وتسقم وتستقيم بها وتصح. واشرنا الى تصحيفات طبعة لايبزيغ واخطائها تحت الصحائف من طبعنا هذا وذكرنا عدد المجلد والصحائف والاسطر منها. ونختم هذه المقدمة بتقديم الشكر الخالص والثناء الوافى

стр. 16

لوكيل المعارف باى حسن عالى يوجه الذي هو السبب الوحيد لطبع هذا الكتاب طبعة رابعة وبذكر الاستاذ حسين عونى العربكيرى الذي أفادنا إفادة علمية والله ملهم الصواب واليه المرجع والمآب. أحد المدرسين في مدرسة الآداب من كلية استنبول محمد شرف الدين يالتقايا وذلك في ١٨ جمادى الأولى سنة ١٣٦٠ هجرية الموافق ١٤ حزيران سنة ١٩٤١ ميلادية استنبول - قوجه راغب باشا كتبخانه سى

стр. 17

ترجمة كاتب جلبى لا شك أن كاتب جلبى وبعنوانه الآخر حاجى خليفة ممن ازدان بهم الزمان وشرف بشرفهم المكان واغفال ترجمته صاحب خلاصة الأثر مع انه نابغة القرن الحادى عشر مما يقضى منه العجب ويستنكر ولكن من حسن الخط انه كتب بنفسه اوائل ترجمته في آخر القسم الاول من كتابه سلم الوصول إلى طبقات الفحول (١) وهاك بنصه العربى: وهو العبد المذنب الفقير الى رحمة ربه القدير مصطفى ابن عبد الله القسطنطينى المولد والمنشأ الحنفى المذهب الاشراقى المشرب الشهير بين علماء البلد بكاتب جلبى وبين اهل الديوان بحاجى خليفة ولما كان التحديث بنعمة الله من شكر النعمة كان بعض المشايخ يكتب ترجمته في آخر كتابه كالسيوطى والشعرانى وصاحب الشقائق. وممن ذكر نفسه في تأليفه الامام عبد الغافر في السياق وياقوت الحموى في معجم الأدباء وابن الخطيب في تاريخ غرناطة والتقى الفاسى في تاريخ مكة واطالا في ترجمتها جدا وشيخ الإسلام ابن حجر في قضاة مصر وجماعة لا يحصون وبعضهم افرد بالتأليف فلا بأس على بتسطير كلمات في ما من الله تعالى على تقليدا لهم وتحديثا لنعمة ربى فاقول كان ولادتى على ما اخبرتنى والدتى في يوم من ايام ذي القعدة سنة ١٠١٧ وكان والدى عبد الله دخل الحرم السلطانى وخرج بالوظيفة المعتادة ملحقا الى الزمرة السلحدارية وصار يذهب الى السفر ويجئ قانعا بتلك الوظيفة وكان رجلا صالحا ملازما لمجالس العلماء والمشايخ مصليا عابدا في الليالى ولما بلغ سنى الى خمس اوست عين لى معلما لتعليم القرآن والتجويد وهو الامام عيسى خليفة القريمى قرأت منه القرآن العظيم والمقدمة الجزرية في التجويد وشروط الصلاة ثم اسمعت ما قرأته منه حفظا في دار القراء لمسيح باشا وللمولى زكريا على ابراهيم افندى ونفس زاده واكتفيت بعرض النصف _________ (١) نسخة المؤلف موجودة في مكتبة شهيد على باشا تحت رقم ٧٧٨١ وهى بخطه الجميل.

стр. 18

الأول ثم ابتدأت قراءة التصريف والعوامل على الامام الياس خواجه وتعلمت الخط من الخطاط المعروف ببوكرى احمد جلبى ولما بلغ سنى الى اربعة عشر اعطانى ابى من وظيفته كل يوم عشرة دراهم والحقنى بزمرته وجعلنى تلميذا في القلم المعروف بمحاسب? آناطولى من اقلام الديوان فاخذت قواعد الحساب والارقام والسياقة من بعض الخلفاء فيه وكنت اسبقه في مدة قليلة ثم لما خرج العساكر الى قتال آبازه باشا سنة ثلاث وثلاثين والف سافرت مع ابى وشاهدت الحرب الواقع في تلك السنة بناحية قيصرية ثم سافرت سفرة بغداد مع والدى وقاسيت الشدائد في المحاصرة مدة تسعة اشهر من الحرب والقتال وانقطاع الآمال باستيلاء القحط والغلاء وغلبة الاعداء ولكن البلية اذا عمت طابت ذلك تقدير العزيز العليم ولما رجعنا مأيوسين مخذولين ودخلنا الموصل مات والدى في يوم من ايام ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وألف وسنه في حدود الستين ودفن في مقابر الجامع الكبير ومات عمى ايضا بعد شهر في منزل جراحلو بقرب من نصيبين ثم كنت رفيقا مع بعض اقربائى الى ديار بكر فاقمت هناك وكان رجل من اصدقاء ابى يقال له محمد خليفة جعلنى تلميذا في القلم المعروف بمقابلة السوارى. وكتب القسم الاخير من ترجمته في آخر آخر تأليفاته القيمة وهو كتاب ميزان الحق في اختيار الاحق وتعريبه ما يأتى: وبعد ان عاد من محاصرة ارزن الروم (ارضروم) الى الآستانة سنة ١٠٣٨ مع العساكر قصد جامع السلطان محمد الفاتح باستنبول يوما فرأى الشيخ محمد بن مصطفى الباليكسري المعروف بقاضي زاده يلقى الدرس فيه وكان عالما طلق اللسان عظيم التأثير في نفوس سامعيه فاجتذبه سحر بيانه الى طلب العلم وانضم اليه وصية والده له بالطلب فجدد المقدمات واعادها فحصل الملكة التامة في زمن يسير وحضر دروس قاضي زاده الى سنة ١٠٣٩ وبعد ما رجع من سفر همدان وبغداد سنة ١٠٤١ الى استنبول قرأ على قاضي زاده

стр. 19

هذا تفسير البيضاوى وشرح الشريف الجرجانى على المواقف العضدية واحياء علوم الدين للغزالى والدرر شرح الغرر لملا خسرو في الفقه والطريقة المحمدية لمحمد البركوي وكان قاضي زاده تلميذ فضل الله ابن مؤلف الطريقة المحمدية وهو اخذ العلم عن والده المذكور. وفي سنة ١٠٤٣ سافر مع الوزير الأعظم محمد باشا الى مشتا حلب وحج ابّان ذلك وبعدان حج وزار لحق بالجيش في ديار بكر ثم سافر مع السلطان مراد الرابع سنة ١٠٤٤ الى روان ورجع الى استنبول سنة ١٠٤٥ فحينئذ صمم العزم واقبل اقبالا تاما على العلم والمطالعة فشرع في اتمام المهمة التى كان ابتدأها في حلب وهى مهمة تدوين اسماء الكتب التى الهمها الله اياه حتى اشتغل بها مدة اقامته بحلب. كان يكتب اسماء الكتب التى يجدها عند الوراقين الكتبيين وفي خزانات الكتب بها وكان ينقب عن الكتب ولا سيما كتب التاريخ والطبقات والوفيات في خزانات الكتب بالاستانة ويقتنى المؤلفات وساعده على ذلك اموال ورثها من بعض قرابته سنة ١٠٤٧ حتى صرف لشراء الكتب نحو ثلاثمائة الف عثمانى ولم يشارك الجيش في الحروب بعد حرب روان مفضلا الاقامة والاشتغال بالعلم على الرحيل مع الجيش واختار بين العلماء العلامة مصطفى الاعرج القاضى ليكون استاذا له فلازمه عدة سنين بعد وفاة شيخه السابق ذكره وكان استاذه هذا ابرع مشايخه في المعقول والمنقول وكان له نظر عال بين طلبته يفضله على سائرهم وقد تلقى عن استاذه هذا تفسير البيضاوى وشرح مختصر المنتهى للقاضي عضد الدين في الاصول وشرح اشكال التأسيس وشرح الجغمينى وعروض الاندلسى والتوضيح في الاصول وشرح الطوالع وشرح هداية الحكمة وآداب البحث وشرح الفنارى على الاثيرية وشرح التهذيب وشرح الشمسية وغير ذلك وكانت وفاة شيخه هذا في ١٣ ربيع الآخر سنة ١٠٦٣ عن ثمانين سنة ومن جملة شيوخه أيضاً الشيخ عبد الله الكردى المدرس باياصوفيا المتوفى سنة ١٠٦٤ وكان ضليعا في المعقول والمنقول ايضا وكانت ابتداء ملازمة لدرسه سنة ١٠٤٩ وتلقى سنة ١٠٥٠ العلوم من الشيخ محمد الالبانى المتوفى سنة ١٠٥٤ وكان صاحب تحقيق وتدقيق في العربية لا يتداخل فيما لا يحسنه من العلوم العقلية ومن جملة شيوخه ايضا الشيخ ولى الدين-تلميذ الشيخ احمد ابن حيدر السهرانى صاحب محمد امين بن صدر الدين الشروانى

стр. 20

العالم الشهير-تلقى منه المنطق والمعانى والبيان بمناسبة وروده الآستانة سنة ١٠٥٠ ومن شيوخه ايضا الشيخ ولى الدين المنتشاوى الواعظ-المتوفى سنة ١٠٦٥ - لازمه سنتين من سنة ١٠٥٢ في النخبة والفية المصطلح والحديث فاجازه بمروياته عن شيخه المحدث إبراهيم اللقاني المصري المشهور واصبح له سند متصل بكتب الحديث ومرويات المحدثين المشاهير. وكتب سنة ١٠٥١ تاريخ مائة وخمسين من ملوك الدول وسماه الفذلكة واراد شيخ الإسلام يحيى افندى ان يقدمها الى السلطان ابراهيم الاول بعد تبييضها ولكنه ما احتفل به وما بيضه. وفي سنة ١٠٥٣ وسنة ١٠٥٤ اشتغل بالعلم والقاء الدروس على الطلبة ومطالعة الكتب والتعمق في الفنون وداوم على هذا الحال مدة عشر سنين لا ينام في بعض الليالى حرصا على كتاب حتى يطلع الفجر وكان دأبه في العلم ارجاع الكثرة الى الوحدة واحاطة الكليات وضبط الاصول. وفي سنة ١٠٥٥ بمناسبة حرب جزيرة اقريطش اشتغل بعلم تخطيط الارض ورسمها [الخرائط] وطالع الرسائل المتعلقة به وفي هذه الايام ترك الخدمة الرسمية وحاد عنها ووقع بينه وبين مقابلة باش خليفه سى نزاع ببخس حقوقه الرسمية. فانكب على القاء الدروس بكليته وتأليف الكتب مدة ثلث سنين. كان يدرس علم الصرف والمنطق والنحو والمعانى والفرائض والفقه والحكمة والكلام والطب والهيئة وشرح في تلك السنين كتاب محمدية لعلى قوشجى في الهيئة الى نصفه والف تقويم التواريخ مجدولا في شهرين ارسله في سنة ١٠٥٨ شيخ الإسلام عبد الرحيم افندى الى الوزير الاعظم قوجه محمد باشا ونال بذلك صاحب الترجمة رءوس ايكنجى خليفه لك (الخليفة الثانى) وفي سنة ١٠٦١ وسنة ١٠٦٢ بيض المجلد الاول من كتابه سلم الوصول إلى طبقات الفحول وعام ١٠٦٣ بيض كتابه تحفة الأخيار في الحكم والأمثال والأشعار من المحاضرات الى حرف الجيم. ووضع أسامي الكتب والفنون التى رآها مدة عشرين سنة في كتب العلوم والتواريخ وطبقات العلماء والمكتبات وعند الكتبيّين وسائر مظانها بترتيب الحروف في مواضعها ولا يخفى على احد ان من اهم العلوم علم احوال الكتب فانه اول مرحلة من مراحل البحث والتنقيب ومن لا يعلم ما الف من الكتب في اى موضوع كان يطول عليه امد بحثه بدون أن يحصل منه على طائل وعلم موضوعات العلوم من أنفع الوسائل واجداها لان

стр. 21

من يعرف الموضوع اجمالا تحصل عنده البصيرة وسماه بكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. والف جهان نما وبين فيه الممالك التى بيد النصارى. وترجم له من اللغة اللاتينية الشيخ محمد الاخلاصى الراهب الافرنسى الذي هداه الله تعالى الاسلام كتاب اطلس مينور سماه بلوامع النور وترجم التاريخ الافرنكى تاريخ ملوك النصارى وتاريخ قسطنطينية سماه برونق السلطنة والف في نظم الدولة رسالته المسماة بدستور العمل لاصلاح الخلل وجمع في سنة ١٠٦٤ و ١٠٦٥ فتاوى ومسائل غريبة سماها برجم الرجيم بالسين والجيم وكتب في سنة ١٠٦٦ كتابه المسمى بتحفة الكبار في اسفار البحار. وله الالهام المقدس من الفيض الاقدس في حكم فاقد وقت العشاء من الاقاليم وكتب سنة ١٠٦٧

стр. 22

التي توفي فيها آخر مؤلفاته وهو ميزان الحق في اختيار الاحق (١). ذكر صاحب معيار الدول ومسبار الملل في آخر كتابه وهو الموجود في مكتبة استنبول ثونيوه رسته سى [ييلديز صايى ٢١ خصوصى يازمه] انه مات فجاءة عن خمسين سنة رحمه الله تعالى رحمة واسعة واسكنه بحبوحة الجنان. _________ (١) وله مجموعة فيها فوائد فقهية وتاريخية وبعض التراجم وغيره. قال في اولها: وبعد فهذه درر منتثرة وغرر منتشره وزواهر مختلفة وجواهر غير مؤتلفة مشتملة على فوائد وافية ومسائل شافية ومطالب شريفة ومباحث نفيسة حسبما وقع اختيارى حين المطالعة من كتب الوفيات والطبقات. والمجموعة هذه موجودة بمكتبة نور عثمانية في استنبول تحت عدد ٤٩٤٩ وحجمها ٩ X ١٦ وهى بخطه وعدد اوراقها ٢٤٣ ونصفها بياض. م. ش. ى

стр. 23

بيان الإشارات «» … لما زدنا على خط المؤلف من إسماعيل باشا () … لما زادوا على خط المؤلف في الطبعة المصرية والطبعة الإستنبولية [] … لما صححنا داخلا في المتن * … لما صححناه خارجا عن المتن :: … لما زدنا من إسماعيل صائب سنجر - - … لما زدنا منا منه … لما زاد المؤلف خارج المتن من الفوائد والنقول F … فلوغل

стр. 24

المقدمة في أحوال العلوم زواهر نطق يلوح أنوار ألطافه من مطالع الكتب والصحائف. وبواهر كلام يفوح أزهار أعطافه على صفحات العلوم والمعارف. حمد الله الذي جعل زلال الكمال قوت القلوب والأرواح. وخص مزايا العرفان بفرحة خلا عنها أفراح الراح. وفضل الذوق الروحاني على الجسماني تفضيلاً لا يعرفه إلا من تضلع أو ذاق. وأودع في كنه الفضل لطفاً لا يدركه إلا من تفضل وفاق. والصلاة والسلام على الذي كمل علوم الأولين والآخرين بكتاب ناطق آياته بينات وحجج. قرآناً عربياً غير ذي عوج. صلى الله تعالى عليه وعلى آله الأبرار. وصحبه الأخيار. ما طلع شموس المعاني من وراء حجاب السطور والدفاتر. وأنار أنوار المزايا من أشعة رشحات الأقلام والمحابر (وبعد) فلما كان كشف دقائق العلوم وتبيين حقائقها من أجل المواهب. وأعز المطالب. قيض الله في كل عصر علماء قاموا بأعباء ذلك الأمر العظيم. وكشفوا عن ساق الجد والاهتمام في التعليم والتفهيم. سيما الأئمة الأعلام من علماء الإسلام. الذين قال فيهم النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل فإنهم سباق غايات. وأساطين روايات ودرايات. فمنهم من استنبط المسائل من الدلائل فأصل وفرع. ومنهم من جمع وصنف فأبدع. ومنهم من هذب وحرر فأجاد. وحقق المباحث فوق ما يراد. رحم الله أسلافهم. وأيد أخلافهم. غير أن أسماء تدويناتهم لم تدون بعد على فصل وباب. ولم يرو فيه خبر كتاب. ولا شك أن تكحيل العيون بغبار أخبار آثارهم على وجه الاستقصا. لعمري إنه أجدى من تفاريق العضا. إذ العلوم والكتب كثيرة. والأعمار عزيزة قصيرة. والوقوف على تفاصيلها متعسر. بل متعذر. وإنما المطلوب ضبط معاقدها.

стр. 25

والشعور بمقاصدها (١). وقد ألهمني الله تعالى جمع أشتاتها. وفتح علي أبواب أسبابها. فكتبت ما رأيت في خلال تتبع المؤلفات. وتصفح كتب التواريخ والطبقات. ولما تم تسويده في عنفوان الشباب. بتيسير الفياض الوهاب. أسقطته عن حيز الاعتداد. وأسبلت عليه رداء الإبعاد. غير أني كلما وجدت شيئاً ألحقته إلى أن جاء أجله المقدر في تبييضه وكان أمر الله قدراً مقدوراً. فشرعت فيه بسبب من الأسباب وكان ذلك في الكتاب مسطوراً. ورتبته على الحروف المعجمة كالمغرب والأساس. حذراً عن التكرار والالتباس. وراعيت في حروف الأسماء إلى الثالث والرابع ترتيباً. فكل ما له اسم ذكرته في محله مع مصنفه وتاريخه ومتعلقاته ووصفه تفصيلاً وتبويباً. وربما أشرت إلى ما روى عن الفحول. من الرد والقبول. وأوردت أيضاً أسماء الشروح والحواشي. لدفع الشبهة ورفع الغواشي. مع التصريح بأنه شرح كتاب فلاني وإنه سبق أو سيأتي في فصله. بناء على أن المتن أصل والفرع أولى أن يذكر عقيب أصله. وما لا اسم له ذكرته باعتبار الإضافة إلى الفن أو إلى مصنفه في باب التاء والدال والراء والكاف برعاية الترتيب في حروف المضاف إليه كتاريخ ابن الأثير وتفسير ابن جرير وديوان المتنبي ورسالة ابن زيدون وكتاب سيبويه وأوردت القصائد في القاف وشروح الأسماء الحسنى في الشين. وما ذكرته من كتب الفروع قيدته بمذهب مصنفه على اليقين. وما ليس بعربي قيدته بأنه تركي أو فارسي أو مترجم ليزول به الإبهام. وأشرت إلى ما رأيته من الكتب بذكر شيء من أوله للإعلام. وهو أعون على تعيين المجهولات ودفع الشبهة. وقد كنت عينت بذلك كثيراً من الكتب المشتبهة. وأما أسماء العلوم فذكرتها باعتبار المضاف إليه فعلم الفقه مثلاً في الفاء وما يليه كما نبهت عليه مع سرد أسماء كتبه

стр. 26

على الترتيب المعلوم. وتلخيص ما في كتب موضوعات العلوم. كمفتاح السعادة ورسالة المولى لطفي الشهيد. والفوائد الخاقانية وكتاب شيخ الإسلام الحفيد. وربما ألحقت عليها علوماً وفوائد من أمثال تلك الكتب بالعزو إليها. وأوردت مباحث الفضلاء وتحريراتهم بذكر ما لها وما عليها. وسميته بعد أن أتممته بعون الله وتوفيقه «كشف الظنون. عن أسامي الكتب والفنون» ورتبته على مقدمة وأبواب وخاتمة وأهديته إلى معشر أكابر العلماء وزمرة الفحول والفضلاء. وما قصدت بذلك سوى نفع الخلف. وإبقاء ذكر آثار السلف. وقد ورد في الأثر. عن سيد البشر. من ورخ مؤمناً فكأنما أحياه. والله هو الميسر لكل عسير. نعم الميسر ونعم النصير. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. المقدمة في أحوال العلوم وفيها أبواب وفصول الباب الأول: في تعريف العلم وتقسيمه وفيه فصول الفصل الأول: في ماهيته واعلم أنه اختلف في أن تصور ماهية العلم المطلق هل هو ضروري أو نظري يعسر تعريفه أو نظري غير عسير التعريف. والأول مذهب الإمام الرازي. والثاني رأي إمام الحرمين والغزالي. والثالث هو الراجح. وله تعريفات. التعريف الأول (١) اعتقاد الشيء على ما هو به وهو مدخول لدخول التقليد المطابق للواقع فيه فزيد قيد عن ضرورة أو دليل لكن لا يمنع الاعتقاد الراجح المطابق وهو الظن الحاصل عن ضرورة أو دليل. الثاني (٢) معرفة المعلوم على ما هو به وهو مدخول أيضاً لخروج علم الله تعالى إذ لا يسمى معرفة ولذكر المعلوم وهو مشتق من العلم فيكون دوراً. ولأن معنى على ما هو به هو معنى المعرفة فيكون زائداً. الثالث (٣) هو الذي يوجب كون من قام به عالماً وهو مدخول أيضاً لذكر العالم في تعريف العلم وهو دور. الرابع هو إدراك المعلوم على ما هو به وهو مدخول أيضاً لما فيه من الدور

стр. 27

والحشو. كما مر. ولأن الإدراك مجاز عن العلم. الخامس (١) هو ما يصح ممن قام به إتقان الفعل، وفيه أنه يدخل القدرة ويخرج علمنا إذ لا مدخل له في صحة الإتقان فإن أفعالنا ليست بإيجادنا. السادس تبيين المعلوم على ما هو به. وفيه الزيادة المذكورة والدور مع أن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علم الله تعالى السابع إثبات المعلوم على ما هو به. وفيه الزيادة والدور. وأيضاً الإثبات قد يطلق على العلم تجوزاً فيلزم تعريف الشيء بنفسه. الثامن الثقة بان المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة والدور مع أنه لزم كون الباري واثقاً بما هو عالم به وذلك مما يمتنع إطلاقه عليه شرعاً. التاسع اعتقاد جازم مطابق لموجب أما ضرورة أو دليل. وفيه أنه يخرج عنه التصور لعدم اندراجه في الاعتقاد مع أنه علم. ويخرج علم الله تعالى لأن الاعتقاد لا يطلق عليه ولأنه ليس بضرورة أو دليل. وهذا التعريف للفخر الرازي عرفه به بعد تنزله عن كونه ضرورياً. العاشر حصول صورة الشيء في العقل. وفيه أنه يتناول الظن والجهل المركب والتقليد والشك والوهم. قال ابن صدر الدين هو أصح الحدود عند المحققين من الحكماء وبعض المتكلمين. الحادي عشر تمثل ماهية المدرك في نفس المدرك. وفيه ما في العاشر. وهذان التعريفان للحكماء مبنيان على الوجود الذهني والعلم عندهم عبارة عنه فالأول يتناول إدراك الكليات والجزئيات والثاني ظاهره يفيد الاختصاص بالكليات. الثاني عشر هو صفة توجب لمحلها تمييزاً بين المعاني لا يحتمل النقيض. وهو الحد المختار عند المتكلمين إلا انه يخرج عنه العلوم العادية كعلمنا مثلاً بأن الجبل الذي رأيناه فيما مضى لم ينقلب الآن ذهباً فإنها تحتمل النقيض لجواز خرق العادة. وأجيب عنه في محله. وقد يزاد قيد بين المعاني الكلية. وهذا مع الغنى عنه يخرج العلم بالجزئيات. وهذا هو المختار عند من يقول العلم صفة ذات تعلق بالمعلوم. الثالث عشر هو تمييز معنى عند النفس تمييزاً لا يحتمل النقيض. وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين أن العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم. الرابع عشر هو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به. قال العلامة الشريف وهو أحسن ما قيل في الكشف عن ماهية العلم ومعناه أنه صفة يكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر انكشافاً تاماً لا اشتباه فيه. الخامس عشر حصول معنى في النفس حصولاً لا يتطرق عليه في النفس احتمال كونه على غير الوجه الذي حصل فيه. وهو للآمدي. قال ونعني بحصول المعنى في النفس تميزه في النفس عما سواه ويدخل فيه العلم بالإثبات والنفي والمفرد والمركب ويخرج عنه الاعتقادات إذ لا يبعد في النفس احتمال كون المعتقد والمظنون على غير الوجه الذي حصل فيه انتهى.

стр. 28

الفصل الثاني فيما يتصل بماهية العلم من الاختلاف والأقوال واعلم أنه اختلف في أن العلم بالشيء هل يستلزم وجوده في الذهن كما هو مذهب الفلاسفة وبعض المتكلمين أو هو تعلق بين العالم والمعلوم في الذهن كما ذهب إليه جمهور المتكلمين. ثم إنه على الأول لا نزاع في أنا إذا علمنا شيئاً فقد تحقق أمور ثلاثة صورة حاصلة في الذهن وارتسام تلك الصورة فيه وانفعال النفس عنها بالقبول. فاختلف في أن العلم أي هذه الثلاثة فذهب إلى كل منها طائفة ولذلك اختلف في أن العلم هل هو من مقولة الكيف أو الانفعال أو الإضافة. والأصح أنه من مقولة الكيف على ما بين في محله. ثم اعلم أن القائلين بالوجود الذهني منهم من قال أن الحاصل في الذهن إنما هو شبح للمعلوم وظل له مخالف إياه بالماهية غايته أنه مبدأ لانكشافه لكن دليل المبحث لو تم لدل على أن للمعلوم نحواً آخر من الوجود لا كشبحه المخالف له بالحقيقة. ومنهم من قال الحاصل في الذهن هو نفس ماهية المعلوم لكنها موجودة بوجود ظلي غير أصلي وهي باعتبار هذا الوجود تسمى صورة ولا يترتب عليها الآثار كما أنها باعتبار الوجود الأصلي تسمى عيناً ويترتب عليها الآثار فهذه الصورة إذا وجدت في الخارج كانت عين العين كما أن العين إذا وجدت في الذهن كانت عين الصورة أي شبح قائم بنفس العالم به ينكشف المعلوم وهي العلم وذو صورة أي ماهية موجودة في الذهن غير قائم به وهي المعلوم وهما متغايران بالذات. فعلى رأي القائلين بالشبح يكون العلم من مقولة الكيف بلا أشكال مع كون المعلوم من مقولة الجوهر أو مقولة أخرى لاختلافهما بالماهية. وإما على رأي القائلين بحصول الماهيات بأنفسها في الذهن ففي كونه منها أشكال مع أشكال اتحاد الجوهر والعرض بالماهية وهما متنافيان. وأجاب عنه بعض المحققين بأن العلم من كل مقولة من المقولات وإن عدهم العلم مطلقاً من مقولة الكيف إنما هو على سبيل التشبيه ويرد عليه أنه يصدق على هذا تعريف الكيف على العلم فيكون كيفاً. وبعض المدققين جوز تبدل الماهية بأن يكون الشيء في الخارج جوهراً فإذا وجد في الذهن انقلب كيفاً كالمملحة التي ينقلب الحيوان الواقع فيها ملحاً وهو مبحث مشهور. وستقف على ما فيه من الرسائل إن شاء الله تعالى

стр. 29

الفصل الثالث في العلم المدون وموضوعه ومباديه ومسائله وغايته واعلم أن لفظ العلم كما يطلق على ما ذكر يطلق على ما يرادفه وهو أسماء العلوم المدونة كالنحو والفقه فيطلق كأسماء العلوم تارة على المسائل المخصوصة كما يقال فلان يعلم النحو وتارة على التصديقات بتلك المسائل عن دليلها وتارة على الملكة الحاصلة من تكرر تلك التصديقات أي ملكة استحضارها وقد يطلق الملكة على التهيؤ التام وهو أن يكون عنده ما يكفيه لاستعلام ما يراد. والتحقيق أن المعنى الحقيقي للفظ العلم هو الإدراك ولهذا المعنى متعلق هو المعلوم وله تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء هو الملكة فأطلق لفظ العلم على كل منها إما حقيقة عرفية أو اصطلاحية أو مجازاً مشهوراً وقد يطلق على مجموع المسائل والمبادي التصورية والمبادي التصديقية والموضوعات ومن ذلك يقولون أجزاء العلوم ثلاثة. وقد يطلق أسماء العلوم على مفهوم كلي إجمالي يفصل في تعريفه فإن فصل نفسه كان حداً اسمياً وإن بين لازمه كان رسماً اسمياً. وأما حده الحقيقي فإنما هو بتصور مسائله أو بتصور التصديقات المتعلقة بها فإن حقيقة كل علم مسائل ذلك العلم أو التصديقات بها وأما المبادي وآنية الموضوعات فإنما عدت جزأ منها لشدة احتياجها إليها. وفي تحقيق ما ذكرنا بيانات ثلاثة. البيان الأول في بحث الموضوع واعلم أن السعادة الإنسانية لما كانت منوطة بمعرفة حقائق الأشياء وأحوالها بقدر الطاقة البشرية وكانت الحقائق وأحوالها متكثرة متنوعة تصدى الأوائل لضبطها وتسهيل تعليمها فأفردوا الأحوال الذاتية المتعلقة بشيء واحد أو بأشياء متناسبة ودونوها على حدة وعدوها علماً واحداً وسموا ذلك الشيء أو الأشياء موضوعاً لذلك العلم لأن موضوعات مسائله راجعة إليه. فموضوع العلم ما ينحل إليه موضوعات مسائله وهو المراد بقولهم في تعريفه بما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فصار كل طائفة من الأحوال بسبب تشاركها في الموضوع علماً منفرداً ممتازاً بنفسه عن طائفة متشاركة في موضوع آخر فتمايزت

стр. 30

العلوم في أنفسها بموضوعاتها وهو تمايز اعتبروه مع جواز الامتياز بشيء آخر كالغاية والمحمول. وسلكت الأواخر أيضاً هذه الطريقة الثانية في علومهم وذلك أمر استحسنوه في التعليم والتعلم وإلا فلا مانع عقلاً من أن يعد كل مسألة علماً برأسه ويفرد بالتعليم والتدوين ولا من أن يعد مسائل متكثرة غير متشاركة في الموضوع علماً واحداً يفرد بالتدوين وإن تشاركت من وجه آخر ككونها متشاركة في أنها أحكام بأمور على أخرى فعلم أن حقيقة كل علم مدون المسائل المتشاركة في موضوع واحد وأن لكل علم موضوعاً وغاية كل منهما جهة وحدة تضبط تلك المسائل المتكثرة وتعد باعتبارها علماً واحداً إلا أن الأولى جهة وحدة ذاتية والثانية جهة وحدة عرضية ولذلك يعرف العلوم تارة باعتبار الموضوع فيقال في تعريف المنطق مثلاً علم يبحث فيه عن أحوال المعلومات وتارة باعتبار الغاية فيقال في تعريفه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر. ثم إن الأحوال المتعلقة بشيء واحد أو بأشياء متناسبة (١) تناسباً معتداً به إما في أمر ذاتي كالخط والسطح والجسم التعليمي المتشاركة في مطلق المقدار الذي هو ذاتي لها لعلم الهندسة أو في أمر عرضي كالكتاب والسنة والإجماع والقياس المتشاركة في كونها موصلة إلى الأحكام الشرعية لعلم أصول الفقه فتكون تلك الأحوال من الأعراض الذاتية التي تلحق الماهية من حيث هي لا بواسطة أمر أجنبي. وأما التي جميع مباحث العلم راجعة إليها فهي إما راجعة إلى نفس الأمر الذي هو الواسطة كما يقال في الحساب العدد إما زوج أو فرد أو إلى جزئي تحته كقولنا الثلاثة فرد وكقولنا في الطبيعي الصورة تفسد وتخلف بدلاً عنه أو إلى عرض ذاتي له كقولنا المفرد [لعله الفرد] إما أول أو مركب وإما العرض الغريب وهو ما يلحق الماهية بواسطة أمر عجيب إما خارج عنها أعم منها أو أخص فالعلوم لا تبحث عنه فلا ينظر المهندس في إن الخط المستدير أحسن أو المستقيم ولا في أن الدائرة نظير الخط المستقيم أو ضده لأن الحسن والتضاد غريب عن موضوع علمه وهو المقدار فإنهما يلحقان المقدار لا لأنه مقدار بل لوصف أعم منه كوجوده أو كعدم

стр. 31

وجوده وكذا الطبيب لا ينظر في أن الجرح مستدير أم غير مستدير لأن الاستدارة لا تلحق الجسم من حيث هو جريح بل لأمر أعم منه كما مر وإذا قال الطبيب هذه الجراحة مستديرة والدوائر أوسع الأشكال فيكون بطئ البرء لم يكن ما ذكره من علمه. ثم اعلم أن موضوع علم يجوز أن يكون موضوع علم آخر وأن يكون أخص منه أو أعم وأن يكون مبايناً عنه لكن يندرجان تحت أمر ثالث وأن يكون مبايناً له غير [له] مندرجين تحت ثالث لكن يشتركان بوجه دون وجه ويجوز أن يكونا متباينين مطلقاً فهذه ستة أقسام. (الأول) أن يكون موضوع علم عين موضوع آخر فيشترط أن يكون كل منهما مقيداً بقيد غير قيد الآخر وذلك كأجرام العالم فإنها من حيث الشكل موضوع الهيئة ومن حيث الطبيعة موضوع لعلم السماء والعالم من الطبيعي فافترقا بالحيثيتين. ثم إن اتفق أبحاث بعض المسائل فيها بالموضوع والمحمول فلا بأس به إذ يختلف بالبراهين كقولهم بأن الأرض مستديرة وهي وسط السماء في الصور والمعاني لكن البرهان عليهما من حيث الهيئة غير البرهان من جهة الطبيعي (الثاني والثالث) أن يكون موضوع علم أخص من علم آخر أو أعم منه فالعموم والخصوص بينهما إما على وجه التحقيق بأن يكون العموم والخصوص بأمر ذاتي له مثل كون العام جنساً للخاص أو بأمر عرضي فالأول كالمقدار والجسم التعليمي فإن الجسم التعليمي أخص والمقدار جنس له وهو موضوع الهندسة والجسم التعليمي موضوع المجسمات وكموضوع الطب وهو بدن الإنسان فإنه نوع من موضوع العلم الطبيعي وهو الجسم المطلق. والثاني كالموجود والمقدار. فإن الموجود موضوع العلم الإلهي والمقدار موضوع الهندسة وهو أخص من الموجود لا لأنه جنسه بل لكونه عرضاً عاماً له. (الرابع) أن يكون الموضوعان متباينين لكن يندرجان تحت أمر ثالث كموضوع الهندسة والحساب فإنهما داخلان تحت الكم فيسميان متساويين. (الخامس) أن يكونا مشتركين بوجه دون وجه مثل موضوعي الطب والأخلاق فإن لموضوعيهما اشتراكاً في القوى الإنسانية. (السادس) أن يكون بينهما تباين كموضوع الحساب والطب فليس بين العدد وبدن الإنسان اشتراك ولا مساواة (تنبيه) اعلم أن الموضوع في علم لا يطلب بالبرهان لأن المطلوب في كل علم هي الأعراض الذاتية لموضوعه والشيء لا يكون عرضاً ذاتياً لنفسه بل يكون إما بيناً أو مبرهناً عليه في علم آخر فوقه بحيث يكون موضوع هذا العلم عرضاً ذاتياً لموضوعه إلى أن ينتهي إلى العلم

стр. 32

الأعلى الذي موضوعه الموجود لكن يجب تصور الموضوع في ذلك العلم والتصديق بهليته بوجه ما فكون علم فوق علم أو تحته مرجعه إلى ما ذكرنا فافهم البيان الثاني في المبادي وهي المعلومات المستعملة في العلوم لبناء مطالبها المكتسبة عليها وهي إما تصورية بحدود موضوعه وحدود أجزائه وجزئياته ومحمولاته إذ لا بد من تصور هذه الأمور بالحد المشهور. وإما تصديقية وهي القضايا المتألفة عنها قياساتها وهي على قسمين (الأول) أن تكون بينة بنفسها وتسمى المتعارفة وهي إما مباد لكل علم كقولنا النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان أو لبعض العلوم كقول إقليدس إذا أخذ من المتساويين قدران متساويان بقي الباقيان متساويين. (الثاني) أن تكون غير بينة بنفسها لكن يجب تسليمها ومن شأنها أن تبين في علم آخر وهي مسائل بالنسبة إلى ذلك العلم الآخر والتسليم إن كان على سبيل حسن الظن بالعلم تسمى أصولاً موضوعة كقول الفقيه هذا حرام بالإجماع. فكون الإجماع حجة من الأمور المسلمة في الفقه لأنها من مسائل الأصول. وإن كان على استنكار تسمى مصادرات كقوله هذا الحكم ثبت بالاستحسان. فتسليم كونه حجة عند القوم من المصادرات. ويجوز أن تكون المقدمة الواحدة عند شخص من المصادرات وعند آخر من الأصول الموضوعة. وقد تسمى الحدود والمقدمات المسلمة أوضاعاً وكل واحد منهما يكون مسائل في علم آخر فوقه إلى الأعلى لكن يجوز أن يكون بعض مسائل العلم السافل موضوعاً وأصولاً للعلم العالي بشرط أن لا تكون مبينة في العلم السافل بالأصول التي بنيت على تلك المسائل بل بمقدمات بينة بنفسها أو بغيرها من الأصول وألا يلزم الدور وأيضاً لا يجوز أن يثبت شيء من المقدمات الغير البينة من الأصول الموضوعة والمصادرات بالدليل أن توقف عليها جميع مقاصد العلوم للدور فإن توقف عليها بعض مقاصدها فيمكن بيانها في ذلك العلم والأول يسمى المبادي العامة ككون النظر مفيداً للعين والثاني المبادي الخاصة كإبطال الحسن والقبح العقليين. البيان الثالث في مسائل العلوم وهي القضايا التي تطلب في كل علم نسبة محمولاتها بالدليل إلى موضوعاتها وكل علم مدون المسائل المتشاركة في موضوع

стр. 33

واحد كما مر فيكون المسائل موضوع العلم أعني هليته البسيطة وهي آنيتها. وموضوع المسألة قد يكون بنفسه موضوعاً لذلك العلم كقول النحوي كل كلام مركب من اسمين أو اسم وفعل فإن الكلام هو موضوع النحو أيضاً. وقد يكون موضوع المسألة موضوع ذلك العلم مع عرض ذاتي له كقولنا في الهندسة المقدار المباين لشيء مباين لكل مقدار يشاركه فالموضوع في المسألة المقدار المباين والمباين عرض ذاتي له. وقد يكون موضوع المسألة نوع موضوع العلم كقولنا في الصرف الاسم إما ثلاثي وإما زائد على الثلاثي فإن موضوع العلم الكلمة والاسم نوعها. وقد يكون موضوع المسألة نوع موضوع مع عرض ذاتي له كقولنا في الهندسة كل خط مستقيم وقع على مستقيم فالزاويتان الحادثتان إما قائمتان أو معادلتان لهما فالخط نوع للمقدار والمستقيم عرض ذاتي له. وقد يكون موضوع المسألة عرضاً ذاتياً لموضوع العلم كقولنا في الهندسة كل مثلث زواياه مساوية لقائمتين فالمثلث من الأعراض الذاتية للمقدار. خاتمة الفصل في غاية العلوم واعلم انه إذا ترتب على فعل أثر فذلك الأثر من حيث أنه نتيجة لذلك الفعل وثمرته يسمى فائدة ومن حيث أنه على طرف الفعل ونهايته يسمى غاية ففائدة الفعل وغايته متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار. ثم ذلك الأثر المسمى بهذين الأمرين إن كان سبباً لإقدام الفاعل على ذلك الفعل يسمى بالقياس إلى الفاعل غرضاً ومقصوداً ويسمى بالقياس إلى فعله علة غائية والغرض والعلة الغائية متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار. وإن لم يكن سبباً للإقدام كان فائدة وغاية فقط فالغاية أعم من العلة الغائية كذا أفاده العلامة الشريف فظهر أن غاية العلم ما يطلب ذلك العلم لأجله. ثم إن غاية العلوم غير الآلية حصولها أنفسها لأنها في حد ذاتها مقصودة بذواتها وإن أمكن أن يترتب عليها منافع أخر والتغاير الاعتباري كاف فيه فاللازم من كون الشيء غاية لنفسه أن يكون وجوده الذهني علة لوجوده الخارجي ولا محذور فيه. وأما غاية العلوم الآلية فهو حصول غيرها لأنها متعلقة بكيفية العمل فالمقصود منها حصول العمل سواء كان ذلك العمل مقصوداً بالذات أو لأمر آخر يكون غاية أخيرة لتلك العلوم.

стр. 34

الفصل الرابع في تقسيم العلوم بتقسيمات معتبرة وبيان أقسامها إجمالاً اعلم أن العلم وإن كان معنى واحداً وحقيقة واحدة إلا أنه ينقسم إلى أقسام كثيرة من جهات مختلفة فينقسم من جهة إلى قديم ومحدث ومن جهة متعلقة إلى تصور وتصديق ومن جهة طرقه إلى ثلاثة أقسام قسم يثبت في النفس وقسم يدرك بالحس وقسم يعلم بالقياس وينقسم من جهة اختلاف موضوعاته إلى أقسام كثيرة يسمى بعضها علوماً وبعضها صنائع وقد أوردنا ما ذكره أصحاب الموضوعات في حصر أقسامها (التقسيم الأول) للعلامة الحفيد وهو أن العلوم المدونة على نوعين الأول ما دونه المتشرعة لبيان ألفاظ القرآن أو السنة النبوية لفظاً وإسناداً أو لإظهار ما قصد بالقرآن من التفسير والتأويل أو لإثبات ما يستفاد منهما أعني الأحكام الأصلية الاعتقادية أو الأحكام الفرعية العملية أو تعيين ما يتوصل به من الأصول في استنباط تلك الفروع أو ما دون لمدخليته في استخراج تلك المعاني من الكتاب والسنة أعني الفنون الأدبية. النوع الثاني ما دونه الفلاسفة لتحقيق الأشياء كما هي وكيفية العمل على وفق عقولهم انتهى. وذكر في علوم المتشرعة علم القراءة وعلم الحديث وعلم أصوله وعلم التفسير وعلم الكلام وعلم الفقه وعلم أصوله وعلم الأدب وقال هذا هو المشهور عند الجمهور ولكن للخواص من الصوفية علم يسمى بعلم التصوف. بقي علم المناظرة وعلم الخلاف والجدل لم يظهر إدراجها في علوم المتشرعة ولا في علوم الفلاسفة. لا يقال الظاهر أن الخلاف والجدل باب من أبواب المناظرة سمى باسم كالفرائض بالنسبة إلى الفقه. لأنا نقول الغرض في المناظرة إظهار الصواب والغرض من الجدل والخلاف الإلزام. ثم إن المتشرعة صنفوا في الخلاف وبنوا عليه مسائل الفقه ولم يعلم تدوين الحكماء فيه فالمناسب عده من الشرعيات والحكماء بنوا مباحثهم على المناظرة فيما بينهم انتهى. (التقسيم الثاني) ما ذكره في الفوائد الخاقانية اعلم أن ههنا تقسيمين مشهورين أحدهما أن العلوم إما نظرية أي غير متعلقة بكيفية عمل وإما عملية أي متعلقة بها. وثانيهما أن العلوم إما أن لا تكون في نفسها آله لتحصيل شيء آخر بل كانت مقصودة بذواتها وتسمى غير آلية وإما أن تكون آلة له غير مقصودة

стр. 35

في نفسها وتسمى آلية ومؤداهما واحد فأما ما يكون في حد ذاته آلة لتحصيل غيره فقد رجع معنى الآلي إلى معنى العملي وكذا ما لا يكون آلة له كذلك لم يكن متعلقاً بكيفية عمل وما لم يتعلق بكيفية عمل لم يكن في نفسه آلة لغيره فقد رجع معنى النظري وغير الآلي إلى شيء واحد. ثم إن النظري والعملي يستعملان في معان ثلاثة (أحدها) في تقسيم مطلق العلوم كما ذكرنا فالمنطق والحكمة العملية والطب العملي وعلم الخياطة كلها داخلة في العملي المذكور لأنها بأسرها متعلقة بكيفية عمل إما ذهني كالمنطق أو خارجي كالطب مثلاً. (وثانيها) في تقسيم الحكمة فإنهم بعد ما عرفوا الحكمة بأنه علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية قالوا تلك الأعيان أما الأفعال والأعمال التي وجودها بقدرتنا واختيارنا أولاً فالعلم بأحوال الأول من حيث يؤدي إلى صلاح المعاش والمعاد يسمى حكمة عملية والعلم بأحوال الثاني يسمى حكمة نظرية (وثالثها) ما ذكر في تقسيم الصناعة أي العلم المتعلق بكيفية العمل من أنها إما عملية أي يتوقف حصولها على ممارسة العمل أو نظرية لا يتوقف حصولها عليها فالفقه والنحو والمنطق والحكمة العملية والطب العملي خارجة عن العملية بهذا المعنى إذ لا حاجة في حصولها إلى مزاولة الأعمال بخلاف علم الخياطة والحياكة والحجامة لتوقفها على الممارسة والمزاولة (التقسيم الثالث) وهو مذكور فيه أيضاً. اعلم أن العلم ينقسم إلى حكمي وغير حكمي والأخير ينقسم إلى ديني وغير ديني والديني إلى محمود ومذموم ومباح ووجه الضبط أنه إما أن لا يتغير بتغير الأمكنة والأزمان ولا يتبدل بتبدل الدول والأديان كالعلم بهيئة الأفلاك. أو لا فالأول العلوم الحكمية ويقال له العلوم الحقيقية أيضاً أي الثابتة على مر الدهور والأعوام والثاني إما أن يكون منتمياً إلى الوحي ومستفاداً من الأنبياء ﵈ من غير أن يتوقف إلى تجربة وسماع وغيرهما أو لا فالأول العلوم الدينية ويقال لها الشرعية أيضاً والثاني العلوم الغير الدينية كالطب لكونه ضرورياً في بقاء الأبدان والحساب لكونه ضرورياً في المعاملات وقسمة الوصايا والمواريث وغيرها فمحمودة وإلا فإن لم يكن له عاقبة حميدة فمذموم كعلم السحر والطلسمات والشعبذة والتلبيسات وإلا فمباح كعلم الأشعار التي لا سخف فيها وكتواريخ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وما يجري

стр. 36

مجراها. وهذا التفاوت بالنسبة إلى الغايات وإلا فالعلم من حيث أنه علم فضيلة لا تنكر ولا تذم فالعلم بكل شيء أولى من جهله فإياك أن تكون من الجاهلين. (التقسيم الرابع) ما ذكره صاحب شفاء المتألم وهو أن كل علم إما أن يكون مقصوداً لذاته أولا والأول العلوم الحكمية وهي إما أن تكون مما يعلم لتعتقد فالحكمة النظرية أو مما يعلم ليعمل بها فالحكمة العملية. والأول ينقسم إلى أعلى وهو العلم الإلهي وأدنى وهو الطبيعي وأوسط وهو الرياضي لأن النظر إما في أمور مجردة عن المادة أو في أمور مادية في الذهن والخارج فهو الطبيعي أو في أمور يصح تجردها عن المواد في الذهن فقط فهو الرياضي وهو أربعة أقسام لأن نظر الرياضي إما أن يكون فيما يمكن أن يفرض فيه أجزاء تتلاقى على حد مشترك بينهما أولا وكل منهما إما قار الذات أولا والأول الهندسة والثاني الهيئة والثالث العدد والرابع الموسيقا. والحكمة العملية قسمان علم السياسة وعلم الأخلاق لأن النظر إما مختص بحال الإنسان أو لا الثاني هو الأول وأيضاً النظر فيه إما في إصلاح كافة الخلق في أمور المعاش والمعاد فذلك يرجع إلى علم الشريعة وعلومها معلومة وإما من حيث اجتماع الكلمة الإجماعية وقيام أمر الخلق فهو الأحكام السلطانية أي السياسة فإن اختص بجماعة معينة فهو تدبير المنزل والثاني وهو ما لا يكون مقصوداً لذاته بل آلة يطلب بها العصمة من الخطأ في غيرها فهو إما ما تطلب عن الخطأ فيه من المعاني أو ما يتوصل به إلى إدراكها من لفظ أو كتابة والأول علم المنطق والثاني علم الأدب وهو ما يبحث فيه عن الدلالات اللسانية أو الدلالات البنانية فالثاني علم الخط والأول يختص بالدلالات الإفرادية أو التركيبية أو يكون مشتركاً بينهما والأول إن كان البحث فيه عن المفردات فهو علم اللغة وإن كان البحث فيه عنها من صيغها فعلم الصرف والثاني إما أن يختص بالموزون أو لا والأول إن اختص بمقاطع الأبيات فعلم القافية وإلا فالعروض والثاني إن كانت العصمة به عن الخطأ في تأدية أصل المعنى فهو النحو وإلا فهو علم البلاغة والثالث علم الفصاحة. ثم علم البلاغة إن كان ما يطلب به العصمة عن الخطأ في تطبيق الكلام لمقتضى الحال فعلم المعاني وإن كان في أنواع الدلالة ومعرفة كونها خفية وجلية فعلم البيان. وأما علم الفصاحة فإن اختص بالعصمة عن الخطأ في تركيب المفردات من حيث التحسين فعلم البديع.

стр. 37

(التقسيم الخامس) ما ذكره صاحب مفتاح السعادة وهو أحسن من الجميع حيث قال اعلم أن للأشياء وجوداً في أربع مراتب في الكتابة والعبارة والأذهان والأعيان وكل سابق منها وسيلة إلى اللاحق لأن الخط دال على الألفاظ وهذه على ما في الأذهان وهذا على ما في الأعيان والوجود العيني هو الوجود الحقيقي الأصيل وفي الوجود الذهني خلاف في أنه حقيقي أو مجازي وأما الأولان فمجازيان قطعاً. ثم العلم المتعلق بالأعيان فإما عملي لا يقصد به حصول نفسه بل غيره أو نظري يقصد به حصول نفسه ثم أن كلاً منهما إما أن يبحث فيه من حيث أنه مأخوذ من الشرع فهو العلم الشرعي أو من حيث أنه مقتضى العقل فقط فهو العلم الحكمي فهذه هي الأصول السبعة ولكل منها أنواع ولأنواعها فروع يبلغ الكل على ما اجتهدنا في الفحص والتنقير عنه بحسب موضوعاته وأساميه وتتبع ما فيه من المصنفات إلى مائة وخمسين نوعاً ولعلي سأزيد بعد هذا انتهى. فرتب كتابه على سبع دوحات لكل أصل دوحة وجعل لكل دوحة شعباً لبيان الفروع فما أورده في الأولى من العلوم الخطية علم أدوات الخط، علم قوانين الكتابة، علم تحسين الحروف، علم كيفية تولد الخطوط عن أصولها، علم ترتيب حروف التهجي، علم تركيب أشكال بسائط الحروف، علم إملاء الخط العربي، علم خط المصحف، علم خط العروض. وذكر في الثانية العلوم المتعلقة بالألفاظ وهي علم مخارج الحروف، علم اللغة، علم الوضع، علم الاشتقاق، علم التصريف، علم النحو، علم المعاني، علم البيان، علم البديع، علم العروض، علم القوافي، علم قرض الشعر، علم مبادي الشعر، علم الإنشاء، علم مبادي الإنشاء وأدواته، علم المحاضرة، علم الدواوين، علم التواريخ. وجعل من فروع العلوم العربية، علم الأمثال وعلم وقايع الأمم ورسومهم، علم استعمالات الألفاظ، علم الترسل، علم الشروط والسجلات، علم الأحاجي والأغلوطات، علم الألغاز، علم المعمى، علم التصحيف، علم المقلوب، علم الجناس، علم مسامرة الملوك، علم حكايات الصالحين، علم أخبار الأنبياء ﵈، علم المغازي والسير، علم تاريخ الخلفاء، علم طبقات القراء، علم طبقات المفسرين، علم طبقات المحدثين، علم سير الصحابة، علم طبقات الشافعية، علم طبقات الحنفية، علم طبقات المالكية، علم طبقات الحنابلة، علم طبقات النحاة، علم طبقات الأطباء. وذكر في الثالثة العلوم الباحثة عما في الأذهان من المعقولات الثانية وهي علم المنطق، علم آداب الدرس، علم النظر

стр. 38

علم الجدل، علم الخلاف وذكر في الرابعة العلوم المتعلقة بالأعيان وهي العلم الإلهي والعلم الطبيعي والعلوم الرياضية وهي أربعة علم العدد، علم الهندسة، علم الهيئة، علم الموسيقى. وجعل من فروع العلم الإلهي علم معرفة النفس الإنسانية، علم معرفة النفس الملكية، علم معرفة المعاد، علم أمارات النبوة، علم مقالات الفرق. وجعل من فروع العلم الطبيعي (١) علم الطب، علم البيطرة، علم البيزرة، علم النبات، علم الحيوان، علم الفلاحة، علم المعادن، علم الجواهر، علم الكون والفساد، علم قوس قزح، علم الفراسة، علم تعبير الرؤيا، علم أحكام النجوم، علم السحر، علم الطلسمات، علم السيميا، علم الكيميا وجعل من فروع الطب، علم التشريح، علم الكحالة، علم الأطعمة، علم الصيدلة، علم طبخ الأشربة والمعاجين، علم قلع الآثار من الثياب، علم تركيب أنواع المداد، علم الجراحة، علم الفصد، علم الحجامة، علم المقادير والأوزان، علم الباه. وجعل من فروع الفراسة علم الشامات والخيلان، علم الأسارير، علم الأكتاف، علم عيافة الأثر، علم قيافة البشر، علم الاهتداء بالبراري والأقفار، علم الريافة، علم الاستنباط، علم نزول الغيث، علم العرافة، علم الاختلاج. وجعل من فروع علم أحكام النجوم، علم الاختيارات، علم الرمل، علم الفال، علم القرعة، علم الطيرة وجعل من فروع السحر علم الكهانة، علم النيرنجات، علم الخواص، علم الرقى، علم العزائم، علم استحضار، علم دعوة الكواكب، علم الفلقطيرات، علم الخفاء، علم الحيل الساسانية، علم كشف الدك، علم الشعبذة، علم تعلق القلب، علم الإستعانة بخواص الأدوية. وجعل من فروع الهندسة علم عقود الأبنية، علم المناظر، علم المرايا المحرقة، علم مراكز الأثقال، علم جر الأثقال، علم المساحة، علم استنباط المياه، علم الآلات الحربية، علم الرمي، علم التعديل، علم البنكامات، علم الملاحة، علم السباحة، علم الأوزان والموازين، علم الآلات المبنية على ضرورة عدم الخلاء. وجعل من فروع الهيئة علم الزيجات والتقويم، علم حساب النجوم، علم كتاب التقاويم، علم كيفية الأرصاد، علم الآلات الرصدية، علم المواقيت، علم الآلات الظلية، علم الأكر، علم الأكر المتحركة، علم تسطيح الكرة، علم صور الكواكب، علم مقادير العلويات، علم منازل القمر،

стр. 39

علم جغرافيا، علم مسالك البلدان، علم البرد ومسافاتها، علم خواص الأقاليم، علم الأدوار والأكوار، علم القرانات، علم الملاحم، علم المواسم، علم مواقيت الصلاة، علم وضع الإسطرلاب، علم عمل الإسطرلاب، علم وضع الربع المجيب والمقنطرات، علم عمل ربع الدائرة، علم آلات الساعة. وجعل من فروع علم العدد علم حساب التخت والميل، علم الجبر والمقابلة، علم حساب الخطائين، علم حساب الدور والوصايا، علم حساب الدراهم والدنانير، علم حساب الفرائض، علم حساب الهواء، علم حساب العقود بالأصابع، علم إعداد الوفق، علم خواص الأعداد، علم التعابي العددية. وجعل من فروع الموسيقى علم الآلات العجيبة، علم الرقص، علم الغنج. وذكر في الخامس العلوم الحكمية العملية وهي علم الأخلاق علم تدبير المنزل، علم السياسة. وجعل من فروع الحكمة العملية علم آداب الملوك، علم آداب الوزارة، علم الاحتساب، علم قود العساكر والجيوش. وذكر في السادسة العلوم الشرعية وهي علم القراءة، علم تفسير القرآن، علم رواية الحديث، علم دراية الحديث، علم أصول الدين المسمى بالكلام، علم أصول الفقه، علم الفقه. وجعل من فروع القراءة علم الشواذ، علم مخارج الحروف، علم مخارج الألفاظ، علم الوقوف على علل القراءات، علم رسم كتابة القرآن، علم آداب كتابة المصحف. وجعل من فروع الحديث علم شرح الحديث، علم أسباب ورود الحديث وأزمنته، علم ناسخ الحديث ومنسوخه، علم تأويل أقوال النبي ﵊، علم رموز الحديث وإشاراته، علم غرائب لغات الحديث، علم دفع الطعن عن الحديث، علم تلفيق الأحاديث، علم أحوال رواة الأحاديث. علم طب النبي ﵊. وجعل من فروع التفسير علم المكي والمدني، علم الحضري والسفري، علم النهاري والليلى، علم الصيفي والشتائي، علم الفراشي والنومي، علم الأرضي والسمائي، علم أول ما نزل وآخر ما نزل، علم سبب النزول، علم ما نزل على لسان بعض الصحابة ﵃، علم ما تكرر نزوله، علم ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه، علم ما نزل مفرقاً وما نزل جمعاً، علم ما نزل مشيعاً وما نزل مفرداً، علم ما أنزل منه على بعض الأنبياء وما لم ينزل، علم كيفية إنزال القرآن، علم أسماء القرآن وأسماء سوره، علم جمعه وترتيبه، علم عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه، علم حفاظه ورواته، علم العالي والنازل من أسانيده، علم المتواتر

стр. 40

والمشهور، علم بيان الموصول لفظاً والمفصول معنى، علم الإمالة والفتح، علم الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب، علم المد والقصر، علم تخفيف الهمزة، علم كيفية تحمل القرآن، علم آداب تلاوته وتاليه، علم جواز الاقتباس، علم غريب القرآن، علم ما وقع فيه بغير لغة الحجاز، علم ما وقع فيه من غير لغة العرب، علم الوجوه والنظائر، علم معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر، علم المحكم والمتشابه، علم مقدم القرآن ومؤخره، علم عام القرآن وخاصه، علم ناسخ القرآن ومنسوخه، علم مشكل القرآن، علم مطلق القرآن ومقيده، علم منطوق القرآن ومفهومه، علم وجوه مخاطباته، علم حقيقة ألفاظ القرآن ومجازها، علم تشبيه القرآن واستعاراته، علم كنايات القرآن وتعريضاته، علم الحصر والاختصاص، علم الإيجاز والإطناب، علم الخبر والإنشاء، علم بدائع القرآن، علم فواصل الآي، علم خواتم السور، علم مناسبة الآيات والسور، علم الآيات المتشابهات، علم إعجاز القرآن، علم العلوم المستنبطة من القرآن، علم أقسام القرآن، علم جدل القرآن، علم ما وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب، علم مبهمات القرآن، علم فضائل القرآن، علم أفضل القرآن وفاضله، علم مفردات القرآن، علم خواص القرآن، علم مرسوم الخط وآداب كتابته، علم تفسيره وتأويله وبيان شرفه، علم شروط المفسر وآدابه، علم غرائب التفسير، علم طبقات المفسرين، علم خواص الحروف، علم الخواص الروحانية من الأوفاق، علم التصريف بالحروف والأسماء، علم الحروف النورانية والظلمانية، علم التصرف بالاسم الأعظم، علم الكسر والبسط. علم الزايرجه، علم الجفر والجامعة، علم دفع مطاعن القرآن. وجعل من فروع الحديث علم المواعظ، علم الأدعية، علم الآثار، علم الزهد والورع، علم صلاة الحاجات، علم المغازي. وجعل من فروع أصول الفقه علم النظر، علم المناظرة، علم الجدل. وجعل من فروع الفقه علم الفرائض، علم الشروط والسجلات، علم القضاء، علم حكم الشرايع، علم الفتاوى. فيكون جميع ما ذكره من العلوم المتعلقة بطريق النظر ثلاثمائة وخمسة علوم. ثم إنه جعل الطرف الثاني من كتابه في بيان العلوم المتعلقة بالتصفية التي هي ثمرة العمل بالعلم فلخص فيه كتاب الأحياء للإمام الغزالي ولم يذكر علم التصوف. فلله دره في الغوص على بحار العلوم وإبراز دررها. فإن قيل إنه قصد تكثير أنواع العلوم فأورد في فروعها
следующие страницы →