Полный текст (169 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
ذِكْرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْبُخْلِ، وَوَصْفِهِ، وَعَيْبِهِ، وَذَمِّهِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ.
وَالاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ
١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجَهِّزِ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 2
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ، وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلَمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ، وَلا الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ، وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ: أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ، فَكَذَبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ، فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا "
٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ بِإِصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ، وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ، فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ، فَفَجَرُوا»
٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمد المتوثي، أَنْبَأَنَا أَبُو
стр. 3
سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ مَزِيدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُرَضِيُّ، كِلاهُمَا بِنَيْسَابُورَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ، وَالظُّلْمَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالشُّحَّ، وَالْبُخْلَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: «وَإِيَّاكُمْ، وَالْبُخْلَ.
وَلَمْ يَذْكُرِ الشُّحَّ، فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ إِلَى أَنْ يَقْطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، فَقَطَعُوهَا، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَهُمْ، فَاسْتَحَلُّوهَا، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ، فَسَفَكُوهَا»
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَجَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالْيَقِينِ، وَالزُّهْدِ، وَهَلَكَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالْبُخْلِ وَالأَمَلِ»
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 4
سُفْيَانَ الصَّفَّارُ بِالْمُصَيِّصَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ: شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ "
٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَهِيدًا فَبَكَتْهُ بَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ: وَاشَهِيدَاهْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ؟ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِمَا لا يَنْقُصُهُ»
استعاذة النبي ﷺ باللَّه من البخل
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الصَّائِغُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو
стр. 5
مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: «مِنَ الْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَسُوءِ الْعُمْرِ» .
لَفْظُ ابْنِ حَنْبَلٍ، مُسْنَدُ أَحْمَدَ
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الْجَصَّاصُ الأَهْوَازِيُّ واللفظ له، أنبأنا أبو القاسم سلميان بْن أَحْمَد الطبراني، حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد القلانسي، حَدَّثَنَا آدم، حَدَّثَنَا شعبة، عن عبد الملك بْن عمير، عن مصعب بْن سعد، عن سعد أنه كان يأمر بخمس، ويذكرهن عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
٩ - أَخْبَرَنَا هِلالُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ
стр. 6
مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ.
ح أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ» .
زَادَ الْحَرْبِيُّ: «وَالْهَرَمِ» .
ثُمَّ اتَّفَقَا: «وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ»
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَان، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونَنِي بَخِيلا، وَلا كَذُوبًا، وَلا جَبَانًا»
стр. 7
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ: غَيْرُ هَؤُلاءِ كَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ.
قَالَ: «إِنَّهُمْ يُخَيِّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ، أَوْ يُبَخِّلُونِي، وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ»
١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلْيَمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلاهُ ثَمَنَ بَعِيرٍ، فَأَعْطَاهُمَا دِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَثْنَيَا، وَقَالا مَعْرُوفًا، وَشَكَرَا مَا صَنَعَ بِهِمَا.
فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَكِنَّ فُلانًا أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ.
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَسْأَلُنِي، فَيَنْطَلِقُ فِي مَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطُهَا وَهِيَ نَارٌ» .
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَلِمَ تُعْطِيهِمْ مَا هُوَ نَارٌ؟ قَالَ: «يَأْبَوْنَ إِلا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ»
стр. 8
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ بِدِمَشْقَ، أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَزَّانُ بِحَلَبَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَعَانَا فِي شَيْءٍ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فُلانًا، وَفُلانًا خَرَجَا مِنْ عِنْدِكَ، فَإِذَا هُمَا يُثْنِيَانِ خَيْرًا.
قَالَ: لَكِنَّ فُلانًا مَا يَقُولُ ذَاكَ، وَقَدْ أَعَنْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، فَمَا يَقُولُ ذَاكَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْطِيهِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: «فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبَوْنَ إِلا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ»
وصف رسول اللَّه ﷺ السخاء والبخل
١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَسَنِيُّ، حَدَّثَنَا
стр. 9
أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخَ الْوَزَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ السَّخَاءَ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ، لَهَا أَغْصَانُ مُدَلاةٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ سَخِيًّا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ.
وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ، لَهَا أَغْصَانُ مُدَلاةٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ بَخِيلا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ»
١٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ: فَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدِيثَ السَّخَاءِ وَالْبُخْلِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ مَا فَرَضَهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ، وَغَيْرِهَا، وَالْبَخِيلُ الَّذِي لا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ»
١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيٍّ وَالْفَتْحُ بْنُ مَسْكُوَيْهِ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِصُورَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ غَيْلانَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَلامَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ الْخَفَّافُ، وَأَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَذِّنُ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ
стр. 10
عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَفِي حَدِيثِ الْوَاعِظِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّخَاءُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَاتٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ، أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَاتٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ»
١٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا جِبْرَائِيلُ بْنُ مُجَّاعَةَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السُّوَيْقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْجُودُ مِنْ جُودِ اللَّهِ تَعَالَى، فَجُودُوا يَجُدِ اللَّهُ لَكُمْ، أَلا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجُودَ، فَجَعَلَهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى، وَشَدَّ أَغْصَانَهَا بِأَغْصَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إِلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، أَلا إِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ.
وَخَلَقَ الْبُخْلَ مِنْ مَقْتِهِ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إِلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ النَّارَ، أَلا إِنَّ الْبُخْلَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ»
١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو
стр. 11
عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ الْحَرَّانِيُّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّخَاءُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْجَنَّةِ، فَلا يَلِجُ الْجَنَّةَ إِلا سَخِيٌّ، وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي النَّارِ، فَلا يَلِجُ النَّارَ إِلا بَخِيلٌ»
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُنْفِقُ يُنْفِقُ، فَاتَّسَعَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ، وَمَرَّتْ تُجِنُّ بَنَانَهُ، وَإِنْ أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قُلِّصَتْ، وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلَقَةٍ مَكَانَهَا، حَتَّى أَخَذَتْ بِتُرْقُوَتِهِ، أَوْ بِتَرَاقِيهِ فَهُوَ يُوَسِّعُهَا، وَلا تَتَّسِعُ»
٢٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
ح وَأَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُنْفِقِ، وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ، أَوْ جُبَّتَانِ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ
стр. 12
الْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ سُبِغَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ، أَوْ مَرَّتْ تُجِنُّ بَنَانَهُ، وَتَعْفُو أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قُلِّصَتْ، وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلَقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى تَأْخُذَ بِعُنُقِهِ، أَوْ تُرْقُوَتِهِ، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا، وَلا تَتَّسِعُ»
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَاضِي، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزْدَادَ الْقَارِئُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا، وَقَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، زَادَ أَحْمَدُ: ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثُمَّ اتَّفَقُوا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الْبَخِيلِ، وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ تَرَاقِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِلَى أَيْدِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلا يُنْفِقُ نَفَقَةً إِلا اتَّسَعَتْ حَلَقَةً، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلا تَزْدَادُ عَلَيْهِ إِلا اسْتِحْكَامًا "
الرواية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أن طعام البخيل داء
٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُهَنِيُّ.
стр. 13
ح أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ التَّنُوخِيُّ بِبَيْرُوتَ، قَالا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، زَادَ النَّيْسَابُورِيُّ: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ اتَّفَقَا الدِّمْيَاطِيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ الْمُثَنَّى الإِسْتِرَابَاذِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَبُّوشُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، زَادَ التَّنُوخِيُّ: ابْنُ أَنَسٍ، ثُمَّ اتَّفَقُوا، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " طَعَامُ السَّخِيِّ دَوَاءٌ، وَقَالَ التَّنُوخِيُّ: شِفَاءٌ، وَطَعَامُ الشَّحِيحِ دَاءٌ "
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي لِحْيَانَ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، إِلا أَنَّهُ رَجُلٌ فِيهِ بُخْلٌ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَيُّ دَاءٍ أَكْبَرُ مِنَ الْبُخْلِ؟»
стр. 14
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلَنْجِيُّ الْمُعَدَّلُ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو سَلِمَةَ، رَهْطُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: سَيِّدُنَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَإِنَّا لَنُبَخِّلُهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟» .
٢٥ - قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، إِلا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ.
قُلْتُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي سَلِمَةَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ! مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّنَا نُبَخِّلُهُ.
قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ» .
٢٧ - وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامُ الْمَسْجِدِ
стр. 15
الْجَامِعِ بِأَصْبَهَانَ، أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرِاهِيمَ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟» قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَلَكِنَّنَا نُبَخِّلُهُ.
قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ! وَلَكِنَّ سَيِّدَكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ»
٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْغَضَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا رُشَيْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ النَّذِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، إِلا أَنَّا نُبَخِّلُهُ، قَالَ: إِنَّ السَّيِّدَ لا يَكُونُ بَخِيلا، بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ "
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ التَّاجِرُ بِأَصْبَهَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بَنِي سَلِمَةَ! مَنْ
стр. 16
سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ.
فَقَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الْقَطِطُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ» .
٣١ - كَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَرُوِيَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «بَلْ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ»
٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟» قَالُوا: سَيِّدُنَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُسَوِّدُونَهُ؟» قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ، لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟ لَيْسَ ذَلِكَ سَيِّدَكُمْ» .
قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ»
٣٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ،
стр. 17
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي: كَعْبًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَيِّدُنَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ.
فَقَالَ: «وَبِمَا تُسَوِّدُونَهُ؟» قَالُوا: لأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ لَيْسَ ذَلِكَ سَيِّدَكُمْ» .
قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «سَيِّدُكُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ» .
هَذَا آخِرُ حَدِيثِ الْحِيرِيِّ، وَزَادَ الآخَرَانِ: قَالَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا، وَمَيِّتًا، اسْتَقْبَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَطَاعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُوَجِّهُوهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
٣٤ - قُلْتُ: كَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الْبَرَاءَ مَاتَ فِي صَدْرِ الإِسْلامِ قَبْلَ هِجْرَةِ
стр. 18
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى مَا شَرَحَ ابْنُ كَعْبِ بْنُ مَالِكٍ، وَسُؤَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأَنْصَارَ، وَقَوْلُهُ لَهُمْ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» إِنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْبَرَاءِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ قَالَ: «سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ» .
عَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
وَرُوِيَ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
٣٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ.
قَالَ: «بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: لأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ، لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ.
قَالَ: «فَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟» قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ» .
٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ هُوَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا
стр. 19
مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟» قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ.
قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَشَدُّ مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ»
٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْغَضَارِيُّ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلأَنْصَارِ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ» ؟ قَالَ: فَسَمَّوْا رَجُلا.
وَفِي حَدِيثِ الْجَوْهَرِيِّ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي عُبَيْدٍ؟» قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّ فِيهِ بُخْلا.
ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ ابْنُ سَيِّدِكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ»
٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي
стр. 20
سَلِمَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَالَ: «يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ؟» قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ.
قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، وَقَالَ: «أَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ لا، وَلَكِنَّ سَيِّدَكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَبْيَضُ الْجَعْدُ الْقَطِطُ»
٣٩ - وَكَانَ جوادا سيدا مدافعا عن قومه، فقال شاعر بني سَلِمَةَ من الطويل:
أجد بْن قيس داو بخلك إنه ... أبى لك عند المصطفى أن تسودا
٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمُطَرِّزُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمِسْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: لَمَّا حَدَّثْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ بِحَدِيثِ جَدِّ بْنِ قَيْسٍ، أَنْشَدَنَا لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مِنَ الطَّوِيلِ: وقال: «
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ والحق لازم ... لمن كان منا من تسمون سيدا
فقلنا له جد بْن قيس على الذي ... نبخله فينا وقد نال سؤددا
فقال وأي الداء أدوى من الذي ... رميتم به جدا وأغلى بها يدا
стр. 21
فسود بشر بْن البراء بجوده ... وحق لبشر بْن البرا أن يسودا
فليس بخاط خطوة لدنية ... ولا باسط يوما إلى غيره يدا
إذا جاءه السؤال أنهب ماله ... وقال خذوه إنه عائد غدا
فلو كنت يا جد بْن قيس على التي ... على مثلها بشر لكنت المسودا
»
قول النبي ﷺ «إن اللَّه يبغض البخيل»
٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: الْبَخِيلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْفَاجِرُ ".
أَوْ قَالَ: «التَّاجِرُ الْحَلافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ»
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دَوْمَا النِّعَالِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نُصَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذَّارِعُ النَّهْرَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَابِتُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّفَّاءُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ
стр. 22
الْبَخِيلَ فِي حَيَاتِهِ، السَّخِيَّ عِنْدَ مَوْتِهِ»
٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ.
ح وَأَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأَدْنَى بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَائِضِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «السَّخِيُّ الْجَهُولُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ، وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ؟»
٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ
стр. 23
أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
قَالا: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، وَفِي حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ، زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ: الْحَرَّانِيَّ، ثُمَّ اتَّفَقَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، زَادَ ابْنُ الْفَضْلِ: الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لا تُجْمَعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: سُوءُ الْخُلُقِ، وَالْبُخْلُ "
٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: «لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ بَخِيلا، وَلا جَبَانًا»
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذرعٍ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ بَخِيلا، وَلا جَبَانًا»
الرواية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أن البخيل بعيد من اللَّه
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبَرْقَانِيُّ،
стр. 24
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْهَجَرِيُّ أَبُو حَفْصٍ بِالأُبُلَّةِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِعَيْنِ زَرْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ»
٤٩ - أَخْبَرَنَا سَلامَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إن السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ الْبَخِيلَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ، وَأَدْوَى الدَّاءِ الْبُخْلُ» .
اتَّفَقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، وَخَالَفَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، فَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَرَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ
стр. 25
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَخَالَفُه تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى، وَاخْتُلِفَ عَلَى سَعِيدٍ، فَرَوَاهُ سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، عَنْ تَلِيدٍ، وَسَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَلَمْ يَذْكُرُوا بَيْنَ عَائِشَةَ وَمُحَمَّدٍ أَحَدًا
٥٠ - فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
فَأَخْبَرَنَاهُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَدِّبُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ.
وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَالْجَاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ»
стр. 26
٥١ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ يَحْيَى.
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْزُبَانُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ الْخَيْرِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ.
وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْخَيْرِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ»
٥٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ تَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَسَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ.
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي مِهْرَانَ الْجَمَّالُ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَتَلِيدٌ أَبُو إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَالْجَاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ» .
стр. 27
لَمْ يَقُلِ ابْنُ بُرْهَانَ فِي حَدِيثِهِ: «قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ» .
وَأَظُنُّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ الدَّقَّاقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ بُرْهَانَ عَنْهُ كَذَلِكَ
٥٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، وَابْنِ الْجُنَيْدِ، وَابْنِ غَالِبٍ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ بِصُورَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ غَيْلانَ الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ.
وَأَخْبَرَنَا سَلامَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَقَالَ ابْنُ غَالِبٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَالْجَاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ»
стр. 28
الرواية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
٥٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ، وَلا بَخِيلٌ، وَلا لَئِيمٌ، وَلا مَنَّانٌ، وَلا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ»
٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى صَاحِبُ الرَّقِيقِ، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ مُرَّةَ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ: ابْنِ شَرَاحِيلَ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلا خَائِنٌ، وَلا خِبٌّ، وَلا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ»
٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الأَبْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الدِّينَوَرِيُّ الْحَافِظُ،
стр. 29
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْجَنَّةُ دَارُ الأَسْخِيَاءِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ، وَلا عَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَلا مَنَّانٌ بِمَا أَعْطَى»
٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلا، يَقُولُ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الشَّحِيحُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ»
стр. 30
البخل والشح
٥٨ - قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن أبي الفتح مُحَمَّد بْن الحسين الموصلي، قَالَ: حَدَّثَنَا هاشم بْن القاسم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الخليل، حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد، عن ابن جريج، عن عبد اللَّه بْن طاووس، قَالَ: قَالَ طاووس: «الذي يقع عليه اسم البخل من بخل بما في يديه أن يعطي منه، والشح أن يشح على ما في أيدي الناس، يحب أن يكون ذلك له من أي وجه كان من حل أو حرام، فنعوذ باللَّه من هاتين الخلتين»
стр. 31
٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا، أَنْبَأَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " يَقُولُونَ، أَوْ يَقُولُ قَائِلُكُمْ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ، وَأَيُّ ظُلْمٍ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الشُّحِّ؟ حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِزَّتِهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَجَلالِهِ، أَلا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ شَحِيحٌ وَلا بَخِيلٌ "
٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ غَرَسَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَزَخْرَفَهَا، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ، فَشَقَّتْ فِيهَا الأَنْهَارَ، فَتَدَلَّتْ فِيهَا الثِّمَارُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى زَهْرَتِهَا، وَحُسْنِهَا، قَالَ: وَعِزَّتِي، وَجَلالِي، وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، مَا جَاوَرَنِي فِيكِ بَخِيلٌ "
٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، وَأَحْمَدُ بْنَ سِنْدِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ
стр. 32
مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ، قَالَ لَهَا: تَزَيَّنِي.
فَتَزَيَّنَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَظْهِرِي أَنْهَارَكِ.
فَأَظْهَرَتْ عَيْنَ السَّلْسَبِيلِ، وَعَيْنَ الْكَافُورِ، وَعَيْنَ التَّسْنِيمِ.
فَفَجَّرَ مِنْهَا فِي الْجِنَانِ أَنْهَارَ الْخَمْرِ، وَأَنْهَارَ الْعَسَلِ، وَاللَّبَنِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَظْهِرِي سُرُرَكِ، وَحِجَالَكِ، وَكَرَاسِيَّكِ، وَحُلِيَّكِ، وَحُلَلَكِ، وَحُورَ عِينِكِ.
فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَكَلَّمِي.
قَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَنِي! فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي لا أَسْكَنْتُكِ بَخِيلا "
٦٢ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَادِحَ بْنَ رَحْمَةَ النَّهْدِيَّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ السَّخِيُّ الْمُعْسِرُ، قَالَتِ الأَرْضُ، وَالْحَفَظَةُ: رَبِّ، تَجَاوَزْ عَنْ عَبْدِكَ لِسَخَائِهِ فِي الدُّنْيَا، وَاسْتِخْفَافِهِ بِهَا.
وَإِذَا مَاتَ الْبَخِيلُ، قَالَتْ: اللَّهُمَّ احْجُبْ هَذَا الْعَبْدَ عَنِ الْجَنَّةِ الدَّائِمَةِ، كَمَا حَجَبَ عِبَادَكَ عَمَّا جَعَلْتَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا "
٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المعدل، أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جعفر الحوزي، حَدَّثَنَا أبو بكر بْن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم، حَدَّثَنَا جرير، عن بنان، عن الشعبي، قَالَ: " ما أدري أيهما أبعد غورا في النار: الكذب أو البخل؟ "
стр. 33
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
٦٤ - أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عثمان الصيرفي، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يعقوب المقرئ، حَدَّثَنَا أبو بكر بْن أبي الثلج الكاتب، حَدَّثَنَا علي بْن عبدة، حَدَّثَنَا الأصمعي، عن المبارك بْن سعيد أخي سفيان الثوري، عن أبي حمزة الثمالي، قَالَ: سمعت شيخا أدرك الناس، وهو يقول: " ثلاث هن أحسن شيء فيمن كن فيه: نصب لغير دنيا، وجود لغير ثواب، وتواضع في غير ذل.
وخمس هن أقبح شيء فيمن كن فيه: الحرص في العالم، والفسق في الشيخ، والبخل في الغني، والكذب في ذي الحسب، والحدة في السلطان "
٦٥ - أخبرني أبو مُحَمَّد يحيى بْن الحسن بْن علي بْن المنذر القاضي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بْن سعيد بْن سويد المعدل، أنبأنا مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد، أنبأنا عبد الرحمن يعني: ابن أخي الأصمعي، عن عمه، قَالَ: سمعت أعرابيا، يقول: «الحسد ماحق للحسنات، والزهو جالب لمقت اللَّه ومقت الصالحين، والعجب صارف عن الازدياد من العلم، داع إلى التخمط والجهل، والبخل أسوأ الأخلاق وأجلبها لسوء الأحدوثة»
٦٦ - أخبرنا أبو تغلب عبد الوهاب بْن علي بْن الحسن المؤدب، حَدَّثَنَا القاضي أبو الفرج المعافى بْن زكريا الجريري، قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري، قَالَ: أنشدنا عبد اللَّه بْن عمر بْن لقيط، من السريع: «
стр. 34
ما أحسن الجود مع العسر ... وأقبح البخل مع اليسر
ليس يواسي الناس من ماله ... من حدثته النفس بالفقر
»
٦٧ - أخبرنا الحسن بْن علي الجوهري، حَدَّثَنَا أبو عمر مُحَمَّد بْن العباس بْن مُحَمَّد بْن زكريا بْن حيويه الخزاز، حَدَّثَنَا أبو بكر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى النحوي، حَدَّثَنَا حماد بْن إسحاق بْن إبراهيم الموصلي، حدثني أبي، قَالَ أبو بكر: وحدثني أبي، حَدَّثَنَا أبو عكرمة الضبي عامر بْن عمران، حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم الموصلي، واللفظ في الروايتين مختلط، قَالَ: دخلت على هارون الرشيد، فقال لي: يا أبا إسحاق، أنشدني شيئا من شعرك.
فأنشدته، من الطويل: "
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فذلك شيء ما إليه سبيل
أرى الناس خلان الجواد ولا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل
وإني رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال بخيل
من خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون ينيل
стр. 35
عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل
فقال الرشيد: لا، كيف إن شاء اللَّه تعالى، يا فضل، أعطه مئة ألف درهم.
ثم قَالَ: لله در أبيات تأتينا بها يا إسحاق، ما أجود أصولها، وأحسن فصولها.
فقلت: يا أمير المؤمنين، كلامك أحسن من شعري.
فقال: يا فضل، أعطه مئة ألف أخرى ".
فكان ذلك أول مال اعتقدته
٦٨ - أخبرنا علي، عن مُحَمَّد بْن عبد اللَّه المعدل، أخبرنا الحسين بْن صفوان البرذعي، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الدنيا، حدثني الحارث بْن مُحَمَّد القمي، عن أبي الحسن القرشي، قَالَ: قَالَ رجل من العباد: «صغر فلان في عيني لعظم الدنيا في عينه، كان يرد السائل ويبخل النائل»
٦٩ - أخبرنا الحسن بْن الحسين النعالي، أنبأنا أَحْمَد بْن نصر بْن عبد اللَّه الذارع، حَدَّثَنَا صدقة بْن موسى، حَدَّثَنَا الأصمعي، قَالَ: سمعت أعرابيا وقد وصف رجلا، فقال: «لقد صغر فلان في عيني لعظم الدنيا في عينه، وكأنما يرى بالسائل إذا رآه ملك الموت إذا أتاه»
٧٠ - أخبرنا علي بْن المحسن التنوخي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس
стр. 36
الخزاز، وأخبرني أبو منصور يوسف بْن هلال بْن بية صاحب التميمي، أنبأنا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن الحسين القطيعي، قَالَ: أنشدنا أبو بكر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري، قَالَ: أنشدني أبي من المنسرح: «
لما رأيت السؤال قد كثروا ... والمال قوت يمسك الرمقا
خيرت نفسي بين الخصاصة ... والبخل فقالت نصيحة شفقا
البخل عار يبقى ولا عار ... للفقر وشر العيوب ما لصقا
فاختارت الفقر من تكرمها ... وقالت البخل شر ما خلقا
»
٧١ - أخبرني أبو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه، حَدَّثَنَا أبو علي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحسن الصواف، قَالَ: حدثني أبو العباس أَحْمَد بْن المغلس الحماني، إملاء، قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن سماعة، يقول: سمعت أبا يوسف، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: " لا أرى أن أعدل بخيلا.
فقيل له: وكيف؟ قَالَ: يحمله البخل على التقصي، فيأخذ فوق حقه مخافة أن يغبن، فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة "
стр. 37
٧٢ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَزْقَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُغَلِّسِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مَلِيحُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَقُولُ، وَقَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ ذَمُّ الْبَخِيلِ وَإِسْقَاطُ شَهَادَتِهِ: مَنْ أَيْنَ قُلْتَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " وَاللَّهِ مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ قَطُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ "
٧٣ - أخبرنا الحسن بْن علي الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس، حَدَّثَنَا أبو بكر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري، إملاء، قَالَ: أنشدنا أَحْمَد بْن يحيى، وأبي، واللفظ في الروايتين مختلط، وأحدهما يزيد وينقص من الطويل: «
وعاذلة هبت علي تلومني ... ولم يغتمزني قبل ذاك عذول
تقول اتئد لا يدعك الناس مملقا ... وتزر بمن يا ابن الكرام تعول
فقلت أبت نفسي على كريمة ... وطارق ليل غير ذاك يقول
ألم تعلمي يا عمرك اللَّه أنني ... كريم على حين الكرام قليل
وإني لا أخزي إذا قيل مملق ... سخي وأخزي أن يقال بخيل
»
٧٤ - وأخبرني الجوهري، أنبأنا أبو عبيد اللَّه مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى المرزباني، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى المكي، قَالَ: قَالَ
стр. 38
أبو العيناء: حضرت بعض إخواني من الأدباء وهو يجود بنفسه يردد شعرا حتى مات: «
يرى الحر أحيانا إذا قل ماله ... من الجود ساعات فلا يستطيعها
وما ذاك عن بخل ولكن وجده ... يقصر عنها والبخيل يضيعها
»
٧٥ - أخبرنا أبو الفتح هلال بْن مُحَمَّد بْن جعفر الحفار، حَدَّثَنَا أبو جعفر مُحَمَّد بْن عمرو البختري الرزاز، إملاءا، أخبرنا إسحاق بْن إبراهيم بْن سفيان، قَالَ: أنشدني مُحَمَّد بْن عبد اللَّه المؤذن، قَالَ: هذه لأبي العتاهية، من الكامل: «
من عف خف على الصديق لقاؤه ... وأخو الحوائج وجهه مملول
وأخوك من وفرت ما في كيسه ... فإذا عبثت به فأنت ثقيل
يلقاك بالتعظيم ما لم ترزه ... فإذا رزأت أخا فأنت ذليل
والموت أروح من سؤالك باخلا ... فتوق لا يمنن عليك بخيل
هبة البخيل شبيهة بطباعه ... فهو القليل وما ينيل قليل
والعز في حسن المطامع كلها ... فإن استطعت فمت وأنت نبيل
стр. 39
»
٧٦ - أخبرنا علي بْن مُحَمَّد بْن عبد اللَّه المعدل، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بْن أَحْمَد الكاذي، قَالَ: أنشدنا أَحْمَد بْن يحيى ثعلب لأبي العتاهية، من مجزوء الكامل: «
من لم يكن لك منصفا ... في الود فابغ به بديلا
وعليك نفسك فارعها ... وأكسب لها حملا ثقيلا
ومن استخف بنفسه ... كسبت له قالا وقيلا
أصرف بطرفك حيث شئت ... فلا ترى إلا بخيلا
ولربما سئل البخيل ... الشيء لا يسوى فتيلا
فيقول لا أجد السبيل ... إليه أكره أن أنيلا
»
٧٧ - حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه الحسين بْن مُحَمَّد بْن جعفر الصيرفي الأصم بلفظه، قَالَ: حدثني أبو الفرج أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى الحافظ صاحب أبي بكر بْن مجاهد ويعرف بالصامت ويعرف بالصامت، قَالَ: حَدَّثَنَا يموت بْن المزرع بْن يموت أبو بكر، قَالَ: سمعت خالي أبا عثمان عمرو بْن بحر الجاحظ، يقول: " ما بقي من اللذات إلا ثلاث: ذم البخلاء، وأكل القديد، وحك الجرب "
стр. 40
٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الشِّيعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «الْبَخِيلُ لا غِيبَةَ لَهُ» .
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكَ لَبَخِيلٌ» .
وَمُدِحَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، إِلا أَنَّ فِيهَا بُخْلا.
قَالَ: " فَمَا خَيْرًا إِذًا؟
٧٩ - أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً صَوَّامَةً، قَوَّامَةً مُصَلِّيَةً، امْرَأَةَ صِدْقٍ، غَيْرَ أَنَّهَا بَخِيلَةٌ.
فَقَالَ: «فَمَا خَيْرُهَا إِذًا»
٨٠ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مُتَعَبِّدَةٌ، فَقِيلَ: إِنَّهَا بَخِيلَةٌ.
قَالَ: «فَمَا خَيْرًا إِذًا»
٨١ - أخبرنا أبو الحسين بْن بشران، وأبو الحسن العباس بْن عمر بْن العباس، قالا: حَدَّثَنَا عثمان بْن أَحْمَد بْن عبد اللَّه الدقاق، حَدَّثَنَا الحسن بْن عمرو الشيعي، وقال العباس: السبيعي ثم اتفقا، قَالَ: سمعت بشر بْن الحارث، يقول: «صاحب زيغ سخي أخف علي قلبي من عابد بخيل» .
زاد ابن بشران: والنظر إلى البخيل يقسي القلب
следующие страницы →