← Книги сунны

Книги сунны · id 21479

مسند الموطأ للجوهري

الجوهري، أبو القاسم

Полный текст (546 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ. قَالَ: «ذَلِكَ شُيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلا يَصُدَّنَّكُمْ». هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا ابْنِ بُكَيْرٍ، وَلا أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ: أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ جَمِيعًا، حَدِيثًا وَاحِدًا. ١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 72

الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " لَفْظُ الْمَكِّيِّ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: يَتَنَزَّلُ أَمْرُهُ فِي كُلِّ سَحَرٍ، فَأَمَّا ﵎ فَهُوَ دَائِمٌ لا يَزُولُ وَهُوَ بِكُلِّ مَكَانٍ.

стр. 73

الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، سَبْعَةَ أَحَادِيثَ. وَتُوُفِّيَ حُمَيْدٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. ١٥٣ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ». هَذَا مُسْنَدٌ عِنْدَ ابْنِ عُفَيْرٍ، وَسَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

стр. 74

وَفِي الرِّوَايَاتِ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَوْلا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ. وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ» لَيْسَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» لَفْظُ الْمَكِّيِّ.

стр. 75

١٥٥ - وَبِهِ: " أَنَّ رَجُلا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: لا أَجِدُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجْلِسْ. فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعِرْقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «كُلْهُ» لَفْظُ الْمَكِّيِّ. قَالَ يُونُسُ: الْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ. حَبِيبٌ: وَقَالَهُ مَالِكٌ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْمِكْتَلُ يَسَعُ مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى الْعِشْرِينَ. ١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ

стр. 76

ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلَ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلَ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا أَحَدٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ». هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَابْنِ يُوسُفَ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَابْنِ بُرْدٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ. وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ ابْنَ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ مُرْسَلا

стр. 77

حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُ أَبِي سُفْيَانَ: صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِيثَيْنِ. تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ ﵁. وَتُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. ١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ». لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّ الْمَكِّيَّ، قَالَ: إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ

стр. 78

١٥٨ - وَبِهِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، ويَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذَا نِسَاؤُهُمْ». لَفْظُ الْمَكِّيِّ الزُّهْرِيُّ عَنْ: حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالنُّعْمَانُ يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، حَدِيثًا وَاحِدًا. ١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يُحَدِّثَانِهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُمْ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَأَرْجِعْهُ ".

стр. 79

الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُتِلَ ﵀ يَوْمَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: إِنَّ الزُّبَيْرَ قُتِلَ وَعُرْوَةُ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ. وَقِيلَ: وُلِدَ عُرْوَةُ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. ١٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ». فَقَالَ: " اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلاةِ. قَالَ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

стр. 80

قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ، يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ. وَفِيهَا: فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ، وَفِيهَا: فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: أَعْلَمُ مَا تُحَدِّثُ بِهِ. حَبِيبٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَالشَّمْسُ فِي الأَرْضِ لَمْ تَبْلُغِ الْجُدُرَ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ. وَتُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: تِسْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً ١٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ». الْمَعْنَى وَاحِدٌ.

стр. 81

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْفَرَقُ: مِكْيَالٌ مِنْ خَشَبٍ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَ يَسَعُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ بِأَقْسَاطِ بَنِي أُمَيَّةَ. وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: ثَلاثَةَ آصُعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ ١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ». لَيْسَ هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ، وَلا عِنْدَ أَبِي مُصْعَبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَيْضًا رَوَيَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ،

стр. 82

وَابْنِ يُوسُفَ، وَابْنِ بُكَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامٍ جَمِيعًا ١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ».

стр. 83

زَادَ قُتَيْبَةُ بِالإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا: حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ. وَزَادَ أَبُو مُصْعَبٍ: حَتَّى يَأْتِيَهُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ» ١٦٥ - وَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ

стр. 84

يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمِ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ». وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى ١٦٦ - وَبِهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا». قِيلَ: النَّفْثُ شَبِيهٌ بِالْبَصْقَةِ وَلا يُلْقِي شَيْئًا، وَقِيلَ: كَمَا يَنْفُثُ آكِلُ الزَّبِيبِ ١٦٧ - وَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ

стр. 85

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا». حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْفُو عَمَّنْ شَتَمَهُ ١٦٨ - وَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: " إِنَّ أَزْاوَجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: " أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ». أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي: ابْنَ شُعَيْبٍ

стр. 86

النَّسَائِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، مِثْلَهُ سَوَاءً، إِلا أَنَّهُ قَالَ: «يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «مِيرَاثَهُنَّ» ١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِي، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْرَأْ، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ. ثُمَّ قَالَ لِي: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ».

стр. 87

زَادَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". وَزَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ: أَرْسِلْهُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، يُكَنَّى: أَبَا مُحَمَّدٍ. وَالْقَارَةُ نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي قَارَةَ فَخِذٌ مِنْ كِنَانَةَ ١٧٠ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ " ١٧١ - وَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

стр. 88

ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ ". وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ». ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ. لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ. فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ». وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ». قَوْلُهُ: «لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»: فَالْعَاهِرُ الزَّانِي، فَإِذَا ادَّعَى الْوَلَدُ كَانَ لَهُ الْحَجَرُ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْوَلَدُ ١٧٢ - وَبِهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ»

стр. 89

١٧٣ - وَبِهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَّ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلِ بِالْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا». قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ». قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَقَالَتْ: اعْتَمَرْتُ. فَقَالَ ﷺ : «هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ» فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا "

стр. 90

١٧٤ - وَبِهِ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ». فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أُفٍّ لَكِ وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَرِبَتْ يَمِينُكِ وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: تَرَى فِي الْمَنَامِ. حَبِيبٌ، قَالَ مَالِكٌ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ: خَسِرَتْ يَمِينُكِ. قَالَ ابْنُ الْوَرْدِ: قَالَ ابْنُ الْعَلافِ: قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: يُرِيدُ اسْتَغْنَيْتِ، وَيُقَالُ: امْتَلأْتِ تُرَابًا.

стр. 91

هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ مُسْنَدًا فَقَالَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ١٧٥ - وَبِهِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَقَدْ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، فَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ تُبُنِّيَ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ. فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ:

стр. 92

يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ؟. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِيمَا بَلَغَنَا: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا». فَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: «لا وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبِاللَّهِ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ فَعَلَى هَذَا كَانَ رَأْيُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ». حَبِيبٌ: قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَعْمَلِ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ لَعَمِلَ بِهِ النَّاسُ بَعْدَهُ ". حَدِيثٌ مُرْسَلٌ أَدْخَلَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُسْنَدِ، وَقَدْ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ مُسْنَدًا، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مُخْتَصَرًا،

стр. 93

وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ بِطُولِهِ، فَأَسْنَدَهُ أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ قُدَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ " فُضُلٌ: مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ وَالصَّدْرِ ". وَقِيلَ: الْفُضُلُ الَّذِي عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَلا إِزَارٌ تَحْتَهُ. وَاسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ قَيْسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ﵀ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَكَذَلِكَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ اسْتُشْهِدَ أَيْضًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ. الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ. وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يُكَنَّى: أَبَا حَفْصٍ، قُتِلَ ﵀ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ سَالِمٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ حَكَى عَنْ

стр. 94

عَائِشَةَ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَيُكَنَّى: أَبَا عُمَرَ ١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي: النَّسَائِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ " إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». وَكَانَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ ". لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ إِلا أَنَّ الْمَكِّيَّ لَمْ يَقُلْ: «وَإِذَا رَكَعَ»، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " ١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ.

стр. 95

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ بِلالا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلا أَعْمَى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ! أَصْبَحْتَ!. لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ.

стр. 96

هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ مُسْنَدًا، قَالَ فِيهِ: عَنْ سَالِمٍ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ: عَنْ سَالِمٍ فَقَطْ. وَقَدْ رَوَاهُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَابْنُ نَافِعٍ، وَمُطَرِّفٌ، وَأَبُو قُرَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، فَقَالُوا فِيهِ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. كَمَا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ ١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: أَلا يُخَالِفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ جَاءَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ " أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟. قَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ. قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْظِرْنِي أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكِ. فَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَأَقْصِرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ. قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ "

стр. 97

١٧٩ - وَبِهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا» ١٨٠ - وَبِهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ». وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ: «يُعَاتِبُ أَخَاهُ» ١٨١ - وَبِهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَواعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ

стр. 98

لَفَعَلْتُ». قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ، إِلا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. حَدِيثًا وَاحِدًا ١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ ابْنَيِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " الشُّؤْمُ فِي: الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ ".

стр. 99

وَذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ أَقْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ. الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ عُمَرَ ﵁، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَيُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَتُوُفِّيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِسْعَةَ أَحَادِيثَ ١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ، سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ ".

стр. 100

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ اسْمُهَا لُبَابَةُ ١٨٤ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنَكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ: «رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ» ١٨٥ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ».

стр. 101

وَكَانَ يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قِيلَ: الْكَدِيدُ، مَا بَيْنَ عُسْفَانٍ وَقُدَيْدٍ ١٨٦ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ؟» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْضِهِ عَنْهَا ". وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، يُكَنَّى: أَبَا ثَابِتٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ ١٨٧ - وَبِهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: «خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فَاطْرَحُوهُ».

стр. 102

هَكَذَا قَالَ فِيهِ: مَعْنٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مُسْنَدًا. وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُمْ مُرْسَلا، وَلَمْ يَذْكُرُوا ابْنَ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 103

١٨٨ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ كَانَ أَعْطَاهَا لِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَهَلا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا ". هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْنٍ، وَابْنِ عُفَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ، وَابْنِ بُرْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْنَدًا. وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُمْ فَلَمْ يَذْكُرُوا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 104

قَالَ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي قَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلا أَنَّا حُرُمٌ» ١٩٠ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ". هَذَا عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ دُونَ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩١ - وَبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: «الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرَّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَإِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةِ، أَوْ كَانَ الْحَدُّ، أَوِ

стр. 105

الاعْتِرَافُ». هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ. عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ، وَاسْمُهَا آمِنَةُ بِنْتُ مِحْصَنٍ، حَدِيثًا وَاحِدًا ١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ». عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ.

стр. 106

وَتُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُوَلَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. وَقَالَ الآخَرُ وَكَانَ أَفْقُهَهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَآذَنْ لِي فِي أَنَّ أَتَكَلَّمَ. قَالَ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ، فَزَنَا بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَجَلَدَ ابْنَهُ وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرَ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا»

стр. 107

١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا عَلِيٌّ، قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، فَقَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ. وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ. لَفْظُ الْمَكِّيِّ. قَالَ الذُّهْلِيُّ: «ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا». الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، يُكَنَّى: أَبَا يَزِيدَ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ

стр. 108

وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ وَثَمَانِينَ سَنَةً، أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّجِيرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» ١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفَدَ مَا عِنْدَهُ، قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ

стр. 109

اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٍ وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ». قَوْلُهُ: «فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ» يُرِيدُ: فَلَنْ أَمْنَعَكُمُوهُ وَأَسْتَحِقَّ بِهِ دُونَكُمْ ١٩٧ - وَبِهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ». وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «اسْمُ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ». وَقِيلَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ

стр. 110

١٩٨ - وَبِهِ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا سَارَّهُ بِهِ، حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَهَرَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟» , قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا شَهَادَةَ لَهُ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُصَلِّي؟» , قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى وَلا صَلاةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلا أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . وَرَوَاهُ: عُقَيْلٌ، وَاللَّيْثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
следующие страницы →