Полный текст (161 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
صِفَةُ النِّفَاقِ وَنَعْتُ الْمُنَافِقِينَ
فَإِنِّي لَما رأيت الناس وَكثير منهم استخفوا بالاحتراز من النفاق، وَاستهانوا بأن عرفوا. . . . . بأخلاق المنافقين، وَاستحسنوها وَاستجازوا المداهنة، وَتألفوها. . . . .، وَالمراوغة وَالمخادعة وَاعتقدوها، أحببت أن أجمع ما يحضرني حفظه. . . . . من الآيات الواردة عَنِ اللَّه تعالى، في كتابه في ذم ذلك.
стр. 2
. . . . . . ﷺ ، في ذم ذلك. . . . . اللَّه ﵎ لمن نظر فيها وَتدبرها. . . . . . . . من مداهنة وَمخادعة. . . . . مذمومة. . . . . . نفاق. . . . . . هو الذي يخرج منه كثيرا، وَيدخل فيه كثيرا، وَيقال بل هو الذي قد أعده للخروج ليتفلت به إِذَا أريد اصطياده، وَذاك أنه يحفره وَيبلغ في حفره، حتى يدع منه مقدار ما يبصر منه الضوء، فإِذَا اضطر إليه فتحه وَخرج منه.
فشبه المنافق به، لأنه يدخل في الإسلام بلفظه من حيث يعلم وَيسمع، وَيخرج منه بعقده وَطويته، من حيث لا يرى وَلا يعلم، كدخول اليربوع من باب يعرف وَيرى وَخروجه من باب لا يعلم وَلا يوقف عليه.
ومما يقرب من ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٣٥] ، أي: إن قدرت أن تدخل تحت الأرض من حيث يعلم
стр. 3
بدخولك، فتخرج من حيث لا يعلم، فافعل، وَهذا تأديب من اللَّه تعالى لنبيه، وَتعجيز له ليتعزى بذلك عن أذية المشركين له.
وَمما يقوي أنه مشتق من نافقاء اليربوع: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حيان، قَالَ
١ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عثمان، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن قادم، قَالَ: حَدَّثَنَا مسعر، عن إسماعيل بْن أبي خالد، عن زيد بْن وَهب، عن حذيفة، قَالَ " ما بقي منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير لا يجد برد الماء من الكبر، فقال له رجل: فمن هؤلاء الذين ينقبون بيوتنا وَيسرقون علائقنا؟ قَالَ: وَيحك أولئك الفساق ". . . . . . . . . . . وَرواه أَبُو معاوية، عَنِ الأعمش. . . . . . .
стр. 4
٢ - حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اتَّبَعَ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» .
وَفِيهِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَبُرَيْدَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 5
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفُ الأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَصْحَابُ الْمَائِدَةِ، وَآلُ فِرْعَوْنَ، وَالْمُنَافِقُونَ» .
وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ هَوْذَةُ، وَرَفَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ
стр. 6
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَسْفَلُ أَهْلِ النَّارِ الْمُنَافِقُونَ، الَّذِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»
بَابُ النِّفَاقِ وَمَحَلِّهِ وَصِفَتِهِ
٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنً عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو ذَبْحَةَ، عَنْ
стр. 7
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ حَرْمَلَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " الإِيمَانُ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ، وَالنِّفَاقُ هَاهُنَا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَلا نَذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا.
فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَدَّدَ ذَلِكَ حَرْمَلَةُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَرَفِ لِسَانِ حَرْمَلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا وَارْزُقْهُ حُبِّي، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ.
فَقَالَ لَهُ حَرْمَلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِخْوَانًا مُنَافِقِينَ، كُنْتُ فِيهِمْ رَأْسًا، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ جَاءَنَا كَمَا جِئْتَنَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ كَمَا اسْتَغْفَرْنَا لَكَ، وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلا نَخْرِقُ عَلَى أَحَدٍ سِتْرًا "
стр. 8
وقد سبق للمنافقين من اللَّه تعالى الذم في غير سورة من القرآن، وَنعتهم بأتم ذم، وَوصفهم بأقبح صفة في أحوالهم كلها، وَذكر سوء مآبهم وَمنقلبهم في الآخرة، وَما يعذبون به من أنواع العذاب، وَسوى بينهم وَبين الكافرين لربوبيته، وَالمشركين بوحدانيته، فنعوذ بالله من قليل النفاق وَكثيره ظاهرًا وَباطنًا، وَقد روي عن رسول الله ﷺ في وَصف النفاق وَالمنافقين في الدنيا وَالآخرة نحو ما وَصفهم اللَّه تعالى به في كتابه.
وأنا ذاكر بعون اللَّه وَتوفيقه ما في القرآن من ذكرهم، وَما روي عن رسول الله ﷺ من نعوتهم وَأمارتهم، وَأقدم ما روي عن رسول الله ﷺ في التعوذ منه، وَالتضرع إليه في الاستعاذ منه، وَالاعتصام به من النفاق، وَمن منكرات الأخلاق.
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ فُرَاتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأَخْلاقِ، وَالأَهْوَاءِ، وَالأَدْوَاءِ»
стр. 9
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ يَعْنِي شُرَيْحَ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَعْمَالِ وَأَحْسَنِ الأَخْلاقِ، فَإِنَّهُ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَقِنِي سَيِّءَ الأَعْمَالِ وَسَيِّءَ الأَخْلاقِ، فَإِنَّهُ لا يَقِي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ» .
وَلا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شُعَيْبٍ غَيْرَ أَبِي حَيْوَةَ شُرَيْحِ بْنِ يَزِيدَ
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ،
стр. 10
حَدَّثَنِي ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ دُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النِّفَاقِ، وَسُوءِ الأَخْلاقِ»
قَالَ اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٦٦﴾ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٦-١٦٧] .
ومن ذلك قولهم: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] .
٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
стр. 11
قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: " ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] .
فَأَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَحَلَفَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ الْغُلامُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَجَاءَ سَعْدٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي، فَقَالَ: هَذَا حَدَّثَنِي، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَكَيْتُ، وَقُلْتُ: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ النُّبُوَّةَ عَلَيْكَ لَقَدْ قَالَهُ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ".
وَرَوَاهُ شَبَابَةُ، وَحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ مِثْلَهُ
стр. 12
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فَلامَنِي قَوْمِي، فَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، قَالَ: فَأَرَسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصِدْقَكَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] الآية.
стр. 13
لَفْظُ أَحْمَدَ، عَنْ غُنْدَرٍ.
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ
أَبُو حمزة اسمه طلحة بْن يزيد.
وحديث شعبة، عن عمرو بْن مرة، تفرد به عنه عبيد اللَّه بْن معاذ، عن أبيه.
стр. 14
١٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ " لَمَّا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَقُولُونَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْكَذِبِ، حَتَّى جَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ إِذَا رَأَوْنِي، قَالُوا: هَذَا الَّذِي كَذَبَ، حَتَّى أَنْزَلَهُ اللَّهُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ [المنافقون: ٧] الآيَةَ ".
стр. 15
لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ﴿يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَزْدِيِّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، وَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا، فَيَسْبِقُ الأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ، فَيَمْلأُ الْحَوْضَ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ النَّطْعَ، حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ.
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَفَاضَ الْمَاءُ، قَالَ: فَرَفَعَ الأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَ الأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
стр. 16
أُبَيٍّ، وَقَالَ: ﴿يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] ، يَعْنِي: مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الأَعْرَابِ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْكُمُ الأَذَلَّ.
قَالَ زَيْدُ: وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ، فَأَرَسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ، قَالَ: فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ.
قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ إِذْ خَفَقَنِي رَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، قَالَ: أَبْشِرْ.
وَلَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ قَوْلِي لأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقُونَ "
стр. 17
قوله : ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤]
١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، يَقُولُ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ: «لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ» .
قَالَ زُهَيْرٌ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ خَفْضُ حَوْلِهِ، وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ مَا فَعَلَ، فَقَالَ: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ،
стр. 18
فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالَ شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] ، قَالَ: وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] ، قَالَ: كَانُوا رِجَالا أَجْمَلَ شَيْءٍ.
لَفْظُ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ.
١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزْوَةٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، يَقُولُ: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. . . . الْحَدِيثَ نَحْوَهُ
стр. 19
قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤] الآية.
١٦ - حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالحَرَّةِ مِنْ قَوْمِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَبَلَغَهُ شِدَّةَ حُزْنِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ» .
стр. 20
وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ: فِي أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ.
قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ: فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهَ بِأُذُنِهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعَ رَجُلا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا صَادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: فَقَدْ وَاللَّهِ صَدَقَ، وَلأَنْتَ شَرٌّ مِنَ الْحِمَارِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَحَدَهُ الْقَائِلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤] ، فَكَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ تَصْدِيقًا لِزَيْدٍ
стр. 21
قوله ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ٨٤]
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ " لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ
стр. 22
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] "
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ.
ح
стр. 23
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: " لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ يُرِيدُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فِي نَحْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يُعَدِّدُ أَيَّامَهُ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُبْتَسِمٌ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، وَقَدْ قِيلَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ.
قَالَ: فَعَجَبٌ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِهِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلا قَامَ
стр. 24
عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ".
لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ ﵇ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] "
стр. 25
قوله : ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [التوبة: ١٠٧]
٢٠ - رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّانَاجِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ «رَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ»
٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ " تَمَارَى رَجُلانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ
стр. 26
عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ.
وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا ".
رَوَاهُ أَيْضًا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
٢٢ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ " اخْتَلَفَ رَجُلانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ الآخَرُ: مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: هُوَ مَسْجِدِي هَذَا ".
стр. 27
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ
٢٣ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عِدَادُهُ فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، قَالَ: مَسْجِدِي "
قوله : ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥]
٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 28
إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ " لَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يَشْتَدُّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحِجَارَةُ تَنْكَبُ رِجْلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: ٦٥] "
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ﴾ [النساء: ١٤٣] الآيَةَ
٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ
стр. 29
الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، إِلَى هَذِهِ، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةٌ»
٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةُ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، فِي هَذِهِ مَرَّةٌ، وَهَذِهِ مَرَّةٌ، لا تَدْرِي فِي أَيِّهِمَا تَتْبَعُ» .
وَرَوَاهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةِ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، مِثْلَهُ.
стр. 30
قُلْتُ: وَفِي هَذَا إِثْبَاتُ أَنَّ الْمُنَافِقِ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ [البقرة: ٨-٩] ، فَهِيَ إِذَا عَارَتْ إِلَى هَذِهِ، فَلَيْسَتْ مِنْهَا، وَحَيرْتُهُ وَشَكُّهُ فِي الْكُفْرِ لا تُوجِبُ لَهُ إِسْلامًا
٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ.
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ»
стр. 31
٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوْقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يُنْقِصْ، وَلَمْ يُجَاوِزْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَمْ يُقَصِّرْ عَنْهُ، فَحَدَّثَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، يَنْطَحُهَا هَذِهِ مَرَّةً، وَهَذِهِ مَرَّةً» .
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَوَاءٌ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ، وَبَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ إِلا الرَّبِيضَيْنِ كَمَا سَمِعَ.
стр. 32
٢٩ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَنْبَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يَنْقِصْ مِنْهُ، قَالَ: فَسَمِعَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: فَذَكَرَهُ
٣٠ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْكَاتِبُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَنَاطِقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ، قَالَ «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، أَوْ شَهِدَ مَشْهَدًا لا يُحِبُّ أَنْ يُجَاوِزُهُ إِلَى غَيْرِهِ.
. .» الْحَدِيثَ
стр. 33
٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافُ، قِرَاءَةً، وَسُلَيْمَانُ بْنِ أَحْمَدَ، إِمْلاءً، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوْقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، يَقُولُ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، أَوْ شَهِدَ مَعَهُ مَشْهَدًا لَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ.
. . . .» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
بَابُ مَنْ عِظَمِ النِّفَاقِ أَنَّ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَمْحُو كُلَّ الْخَطَايَا وَلا يَمْحُو النِّفَاقَ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧] .
٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي
стр. 34
أَبُو الْمُثَنَّى الأَمْلُوكِيُّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَ: " الْقَتَلَةُ ثَلاثَةُ رِجَالٍ: رَجُلٌ مُؤْمِنٍ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوُّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ، لا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلا بِفَضْلِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ.
وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا فَأَكْثَرَ، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ، مَصْمَصَةٌ، مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبُوابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.
وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَإِنَّ ذَاكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لا يَمْحُو النِّفَاقَ ".
стр. 35
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو.
٣٣ - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ.
ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ.
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْقَتْلَى ثَلاثَةُ رِجَالٍ. . .» فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 36
٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ» .
وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ مِثْلَهُ
بَابُ الدُّعَاءِ بِطَهَارَةِ الْقَلْبِ مِنَ النِّفَاقِ
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ،
стр. 37
قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الإِمَامُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ ابْنِ أُمِّ مَعْبَدٍ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وَعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ»
بَابُ عُمْدَةُ النِّفَاقِ وَقَاعِدَتُهُ
٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 38
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ.
ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الْمُسْتَهِلِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ.
ح
стр. 39
وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالُوا كُلُّهُمْ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحُدِّثْتُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ "
٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
стр. 40
سُلَيْمَانَ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ.
ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ.
ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.
ح
следующие страницы →