← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 21487

مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني

أحمد بن حنبل

Полный текст (451 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَابُ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْبَوْلِ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيَّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ " اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ؟ قَالَ: يَنْحَرِفُ ". مَا لَا يَنْجَسُ مِنَ الْمَاءِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ لَهُ الْوَرْكَانِيُّ: بِئْرٌ لَنَا وَقَعَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ لَمْ تُغَيِّرْ طَعْمَ الْمَاءِ وَرِيحَهُ فَلَا نَرَى لَهَا بَأْسًا. فَقَالَ لَهُ الْوَرْكَانِيُّ: نَحْنُ نَزَحْنَا الْمَاءَ؟ قَالَ أَحْمَدُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ، مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: يَقَعُ فِي بِئْرِنَا مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فَنُخْرِجُهُ، فَنَرْمِي بِهِ،

стр. 2

ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» ، قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ نُزِحَ حَتَّى يَطِيبَ , قَالَ لَهُ الْوَرْكَانِيُّ: مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ قَدْ تَتَغَيَّرُ؟ يَعْنِي: الْبِئْرَ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ تَنَجُّسَهُ، إِنَّمَا ذَاكَ تَغَيُّرُهُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنَ الطِّينِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ " فَأْرَةٌ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ؟ قَالَ: كَمْ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: قَدْرُ عَشْرِ قِرَبٍ. قَالَ: إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَلَا رِيحُهُ فَلَا بَأْسَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «فَإِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ نُزِحَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولَ: قِيلَ لَهُ " بِئْرٌ فِيهَا بَوْلٌ؟ قَالَ: يُنْزَحُ حَتَّى يَغْلِبَهُمُ الْمَاءُ، قَالَ: وَمِنَ الْعَذِرَةِ إِذِ انْقَطَعَ فِيهَا أَيْضًا يُنْزَحُ حَتَّى يَغْلِبَهُمُ الْمَاءُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قِيلَ لَهُ " قَطِيفَةُ صَبِيٍّ يَنَامُ فِيهَا وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ؟ قَالَ: يُنْزَحُ. . . . إِنْ كَانَ يَبُولُ فِي الْقَطِيفَةِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَبِيٌّ يَبُولُ؟ قَالَ: فَلَا بَأْسَ «.

стр. 3

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» الْبِئْرُ يَقَعُ فِيهَا الْفَأْرَةٌ وَالسِّنَّوْرُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مِثْلُ هَذِهِ الْآبَارِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا فَأَرْجُو، إِلَّا مِنْ بَوْلٍ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» حَمَّامَاتٌ بِالشَّامِ فِيهَا حِيَاضٌ تَمْتَلِئُ مَاءً، فَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ أَوْ غُرِفَ زَادَ الْمَاءُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ كَانَ، أَعْنِي: مِمَّا يُصَبُّ فِيهِ، يَدْخُلُهُ الْجُنُبُ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِثْلُ الْبِئْرِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَالْبِئْرُ لَا يَدْخُلُهَا الْجُنُبُ؟ قَالَ: لَا، يُعْجِبُنِي أَنْ يَدْخُلَهَا، يَغْتَسِلُ فِيهَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا يُعْجِبُنَا أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ مَاءٍ رَاكِدٍ، إِلَّا أَنْ يُكْثِرَ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " كَمِ الْقُلَّتَانِ؟ قَالَ: خَمْسُ قِرَبٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ جَرَّتَيْنِ، وَقَعَ فِي إِحْدَاهُمَا بَوْلٌ؟ قَالَ: الْبَوْلُ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ، يَعْنِي: أَنْ لَا يُتَوَضَّأَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا «. سُؤْرُ الدَّوَابِ وَفَضْلُ الْمَرْأَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ» أَكْرَهُ سُؤْرَ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ ". سَمِعْتُهُ، قَالَ: " سُؤْرُ الْكَلْبِ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِغَسْلِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ،

стр. 4

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثَمَانِ مَرَّاتٍ، مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَوْ إِلَى هَذَا كِلَاهُمَا جَائِزٌ، وَسَبْعٌ عِنْدِي تُجْزِئُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: إِنْ خَلَتْ بِهِ فَلَا. قِيلَ: فَإِنْ لَمْ تَخْلُ؟ قَالَ: فَلَا بَأْسَ، «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»

стр. 5

الْإِنَاءُ الْمَكْشُوفُ ٣ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْمَاءُ الْمَكْشُوفُ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغَطَّى يَعْنِي: الْإِنَاءَ، لَمْ يَقُلْ: لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ «يُدْخِلُ الرَّجُلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ الْغَسْلِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ» إِذَا نَامَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُهُ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا؟ قَالَ: السَّرَاوِيلُ وَغَيْرُ السَّرَاوِيلِ وَاحِدٌ، إِنَّمَا قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ ". وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «وَلَكِنَّهُ لَوْ نَامَ بِالنَّهَارِ لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، لِأَنَّ الْبَيْتُوتَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِاللَّيْلِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ: يَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ، فَيَمَسُّ الدَّلْوَ وَهُوَ رَطْبٌ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ". وَكَأَنَّهُ سَهَّلَ فِيهِ. حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ «فِيمَنْ نَامَ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا» .

стр. 6

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لِرَجُلٍ «إِذَا قُمْتَ مِنْ نَوْمِكَ، فَلَا تُدْخِلْ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى تَغْسِلَهَا ثَلَاثًا» . الِاسْتِنْجَاءُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْحِجَارَةِ، وَلَا بِالْمَاءِ أَعَادَ الصَّلَاةَ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ؟ قَالَ: بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ إِذَا أَنْقَى، فَأَمَّا إِذَا تَلَطَّخَ مَا حَوْلَ الْمَقْعَدَةِ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْغَسْلِ، وَأَمَّا الْمَقْعَدَةُ فَيَكْفِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ حَدِّ الِاسْتِنْجَاءِ؟ يَعْنِي: بِالْمَاءِ، قَالَ: يُنَقِّي «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» لَيْسَ فِي الرِّيحِ اسْتِنْجَاءٌ ". أَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الرِّيحِ الِاسْتِنْجَاءُ» . النِّيَّةُ فِي الْوُضُوءِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ حَضَرَتِ الظُّهْرُ، أَيُصَلِّي بِذَلِكَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ طَاهِرًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ مَاءُ السَّمَاءِ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ، أَيُجْزِئُهُ مِنْ مَسْحِهِ رَأْسَهُ؟ قَالَ: إِذَا نَوَى، أَخْشَى أَنْ لَا يُجْزِئَهُ حَتَّى يَنْوِيَ «.

стр. 7

سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، أَيُجْزِئُهُ؟ قَالَ: إِذَا نَوَى الْوُضُوءَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» وَقَعَ فِي مَاءٍ وَهُوَ جُنُبٌ، أَيُجْزِئُهُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: إِذَا نَوَى ". التَّسْمِيَةُ فِي الْوُضُوءِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " إِذَا بَدَأَ يَتَوَضَّأُ، يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ ". قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِذَا نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْرُكَهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا، وَلَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ، يَعْنِي: لِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» . كَمِ الْوُضُوءُ مِنْ مَرَّةٍ سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِأَحْمَدَ: عَلِّمْنِي الْوُضُوءَ، قَالَ " إِذَا قُمْتَ

стр. 8

مِنْ نَوْمِكَ فَلَا تُدْخِلْ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى تَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، وَتُمَضْمِضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشِقْ ثَلَاثًا، وَاغْسِلْ وَجْهَكَ ثَلَاثًا. وَوَصَفَ غَسْلَ وَجْهِهِ، فَمَسَحَ الصُّدْغَيْنِ، ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ امْسَحْ بِرَأْسِكَ مَرَّةً، وَمَسَحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ جَرَّهُمَا إِلَى الْقَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى حَيْثُ بَدَأَ مِنْهُ، قَالَ: وَيَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً جَدِيدًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» أُكْثِرُ الْوُضُوءَ ثَلَاثًا "، سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا» . قَالَ: وَنَحْنُ نَغْسِلُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثَلَاثًا، وَبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً؟ قَالَ: جَائِزٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» فِيمَنْ شَكَّ فِي وُضُوئِهِ، فَلَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ تَوَضَّأَ أَوْ ثَلَاثًا؟ قَالَ: تُجْزِئُ ثِنْتَانِ «. فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فَرِيضَةٌ؟ قَالَ:

стр. 9

لَا أَقُولُ فَرِيضَةً إِلَّا مَا فِي الْكِتَابِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ حَتَّى صَلَّى؟ قَالَ: يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ، قُلْتُ: وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ هَذَا مِنْ فَرْضِ الْوُضُوءِ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى،» سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: أَجَفَّ وُضُوءُهُ؟ قَالَ السَّائِلُ: نَعَمْ. قَالَ: يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ «. تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ؟ قَالَ: يُخَلِّلُهَا ". وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيثُ، لَيْسَ يَثْبُتُ فِيهِ حَدِيثٌ، يَعْنِي: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . مَسْحُ الرَّأْسِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ شَعَرَانِيٌّ، شَعَرُهُ إِلَى مَنْكِبِهِ " كَيْفَ أَمْسَحُ، يَعْنِي: رَأْسِي فِي الْوُضُوءِ؟ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ مَرَّةً، فَقَالَ: هَكَذَا، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَشَوَّشَ شَعَرُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا فِي الْوُضُوءِ؟

стр. 10

قَالَ: هَكَذَا، وَوَضَعَ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، ثُمَّ جَرَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَوَضَعَهُمَا حَيْثُ مِنْهُ بَدَأَ، ثُمَّ جَرَّهُمَا إِلَى مُؤَخِّرِهِ «. مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ» سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ؟ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ دَاخِلَهُمَا وَخَارِجَهُمَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَأْخُذُ لَهُمَا مَاءً جَدِيدًا، أَوْ يَمْسَحُهُمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ؟ قَالَ: يَأْخُذُ لَهُمَا مَاءً جَدِيدًا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا تَرَكَ مَسْحَ أُذُنَيْهِ نَاسِيًا يُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ لَا، لِأَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ، قُلْتُ: إِذَا تَرَكَهُ مُتَعَمِّدًا؟ قَالَ: هَذَا أَخْشَى أَنْ يَنْبَغِيَ لَهُ أَنْ يُعِيدَ «.

стр. 11

الْخَاتَمُ يُحَرَّكُ فِي الْوُضُوءِ وَتَخْلِيلُ الرِّجْلَيْنِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يَتَوَضَّأُ، يُحَرِّكُ خَاتَمَهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ضَيِّقًا، فَلَابُدَّ مِنْ أَنْ يُخْرِجَهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا؟ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُمَرِّرَ يَدَهُ عَلَى رِجْلِهِ وَيُخَلِّلَ أَصَابِعَهُ، قُلْتُ: فَلَمْ يَفْعَلْ يُجْزِئُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو، قُلْتُ: يُجْزِئُهُ مِنَ التَّخْلِيلِ أَنْ يُحَرِّكَ رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ؟ قَالَ: أَرْجُو ". قَالَ أَحْمَدُ: «رُبَّمَا زَلِقَ الْمَاءُ عَنِ الْجَسَدِ فِي الشِّتَاءِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، «سُئِلَ عَنِ الْكَعْبَيْنِ فِي الْوُضُوءِ؟ فَأَشَارَ إِلَى فَوْقِ الْعَقِبِ إِلَى الْعَظْمِ الَّذِي أَسْفَلُ السَّاقِ» . مَسْحُ الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفِّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " كَمْ يُمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ؟ قَالَ: مِثْلُ الْخُفِّ سَوَاءٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا نَقَضَهَا، أَعْنِي الْعِمَامَةَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» كَيْفَ الْمَسْحُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا، وَخَطَّ بِأَصَابِعِهِ

стр. 12

عَلَى ظَهْرِ رِجْلِهِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمَسْحُ فِي أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ أَعْلَى الْخُفِّ " , قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ، يَعْنِي: فِي أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ " الْمَسْحُ هَكَذَا، وَمَسَحَ الرَّجُلُ بِبَطْنِ كَفِّهِ عَلَى خُفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِأَصَابِعِهِ مَرَّةً؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا وَهَكَذَا جَائِزٌ ". يَعْنِي: بِالْأَصَابِعِ وَبِالْكَفِّ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ " إِذَا مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا؟ قَالَ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: الَّذِي يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَحْتَجُّ، أَلَيْسَ حِينَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ قَدْ طَهُرَتَا رِجْلَاهُ، فَحِينَ نَزَعَهُمَا نَقَضَ طَهُورَ رِجْلَيْهِ وَلَمْ يَنْقُضْ غَيْرَ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ نَقَضَ بَعْضَ طَهُورِهِ فَقَدْ نَقَضَ كُلَّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَنْقُضْ شَيْئًا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» فِيمَنْ كَانَ عَلَيْهِ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ فَمَسَحَ الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَهُ؟ قَالَ: يَنْزِعُ الْآخَرَ وَيَتَوَضَّأُ «. الْخُفُّ الْمُخَرَّقُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخُفِّ الْمُخَرَّقِ يَمْسَحُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَبَانَتْ رِجْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُمَا «.

стр. 13

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» عَلَى أَيِّ خُفٍّ يَمْسَحُ الرَّجُلُ؟ قَالَ: الَّذِي يُوَارِي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ «. وَقْتُ الْمَسْحِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سُئِلَ» كَمْ يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةً وَلَيَالِيَهُنَّ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ؟ فَقَالَ: يَمْسَحُ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي مَسَحَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ، قُلْتُ: إِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ سِتُّ صَلَوَاتٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، يَمْسَحُ مِنَ الْغَدِ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَسَحَ عَلَيْهَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَتَدَيَّنُ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُمَرَ فِي الْمَسْحِ، فَكَانَ يَمْسَحُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَيَالِيهِنَّ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فَقَالَ أَحْمَدُ: يُعِيدُ مَا كَانَ صَلَّى وَقَدْ مَسَحَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَيَالِيهِنَّ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: احْتِيَاطًا ذَلِكَ يَحْتَاطُ لَهُ أَوْ هُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: «لَا يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَيَالِيهِنَّ» . أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ قَوْلِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ " فَرَجُلٌ لَا يَرَى مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا، أُصَلِّي

стр. 14

خَلْفَهُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَسَّ الذَّكَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إِنْ رَأَى أَنْ يَمْسَحَ بِلَا وَقْتٍ أُصلِّي خَلْفَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَلَا يَرَى فِي الرُّعَافِ وُضُوءًا أُصَلِّي خَلْفَهُ وَقَدْ رَعَفَ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَأَوَّلَ شَيْئًا، فَهُوَ عِنْدَهُ جَائِزٌ «. تَفْرِيقُ الْوُضُوءِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ مَسْحَ الرَّأْسِ؟ قَالَ: جَفَّ وُضُوءُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: يُعِيدُ، يَعْنِي: الْوُضُوءَ، وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، ثُمَّ أَتَى النَّهْرَ فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ نَزَعَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَهُمَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَفَّ وُضُوءُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا كَانَ حَرًّا أَوْ بَرْدًا، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَيَجِفُّ بَعْضُ وُضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي عِلَاجِ الْوُضُوءِ، فَهُوَ جَائِزٌ، يَعْنِي: لَا بَأْسَ بِهِ ". تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ وَتَأْخِيرُهُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: " إِذَا قَدَّمَ وُضُوءَهُ بَعْضَهُ قَبْلَ بَعْضٍ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قِيلَ: فَبَدَأَ بِالْيَسَارِ قَبْلَ الْيَمِينِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، لِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ هُوَ فِي الْكِتَابِ وَاحِدٌ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ

стр. 15

وَتَعَالَى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: " أَفْتَى أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَنَّهُ جَائِزٌ: أَنْ يُقَدِّمَ بَعْضَهَا قَبْلَ بَعْضٍ خِلَافَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ» أَكُونُ فِي الطَّرِيقِ وَيَكُونُ بَرْدٌ، فَأَغْسِلُ رِجْلِي، ثُمَّ أَلْبَسُ خُفِّي، ثُمَّ أَتَوَضَّأُ إِلَّا رِجْلِي؟ فَقَالَ: لَا ". سَأَلْتُ أَحْمَدَ: " عَمَّنْ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَيَلْبَسُ خُفَّيْهِ، ثُمَّ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ فَيَتَوَضَّأُ، أَيُجْزِئُهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ؟ قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ إِذَا قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ، يَعْنِي: فِي الْوُضُوءِ، فَقِيلَ لَهُ: حَدِيثُ عَلِيٍّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: مَا أُبَالِي بِأَيِّ أَعْضَائِي بَدَأْتُ؟ ، فَقَالَ: ذَاكَ يَعْنِي: يَبْدَأُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ «. الْمِنْدِيلُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمِنْدِيلُ بَعْدَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ: وَمِنَ الْغُسْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. مَنْ شَكَّ فِي وُضُوئِهِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَشُكُّ فِي وُضُوئِهِ؟ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ فَهُوَ عَلَى وُضُوئِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ بِالْحَدَثِ، وَإِذَا أَحْدَثَ فَهُوَ مُحْدِثٌ

стр. 16

حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ «. الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ يُعِيدُ الْوُضُوءَ، وَلَيْسَ فِي مَسِّ الْأُنْثَيَيْنِ وُضُوءٌ حَتَّى يَمَسَّ الْقَضِيبَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّمَا هُوَ عُضْوٌ مِنْهُ، إِنَّمَا قَالُوا بِالْقِيَاسِ، وَلَمْ يَقُولُوا بِشَيْءٍ سَمِعُوا فِيهِ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: «أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلُّهُمْ يُعِيدُونَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ إِلَّا مُجَاهِدًا» . وَذَكَرَ مِمَّنْ رَأَى الْوُضُوءَ مِنْهُ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ. سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: " مِنَ النَّاسِ مَنْ يَحْتَجُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا مَسَّ ذَكَرَهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ؟ قَالَ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ، قُلْتُ: فَمَسَّهُ بِسَاعِدِهِ؟ قَالَ: بِكُلِّهِ يُعِيدُ الْوُضُوءَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَرَجُلٌ لَا يَرَى مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا أُصَلِّي خَلْفَهُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَسَّ؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ» مَسُّ الذَّكَرِ الْمُتَعَمَّدُ وَالْخَطَأُ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: الْخَطَأُ وَالْمُتَعَمَّدُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاحِدٌ ".

стр. 17

وَسُئِلَ: «عَمَّنْ مَسَّ ذَكَرَهُ مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ؟ فَلَمْ يَرَ فِيهِ وُضُوءًا» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ " عَمَّنْ مَسَّ إِبْطَهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا «. الْوُضُوءُ مِنَ الضَّحِكِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ» لَا يَرَى مِنَ الضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ وُضُوءًا، وَقَالَ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ شَيْءٍ أَعَادُوا الْوُضُوءَ مِنَ الضَّحِكِ، أَرَأَيْتَ لَوْ سَبَّ رَجُلًا؟ ! «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَا أُوجِبُ فِيهِ وُضُوءًا «. لَيْسَ تَصِحُّ الرِّوَايَةُ فِيهِ. الْوُضُوءُ مِنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» عَمَّنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يُلْزِمَهُ شَيْءٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» قَصُّ الشَّعَرِ فِيهِ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: أَرْجُو، أَيْ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ «.

стр. 18

الْوُضُوءُ مِنَ النَّوْمِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» الْوُضُوءُ مِنَ النَّوْمِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَطَالَ، إِنِّي لَأَفْزَعُ مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: فَالسَّاجِدُ؟ قَالَ: إِذَا أَطَالَ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: السَّاجِدُ يُخَافُ عَلَيْهِ الْحَدَثُ ". قِيلَ لِأَحْمَدَ: " فَالْمُحْتَبِي يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: فَالْمُتَّكِئُ؟ قَالَ: الِاتِّكَاءُ شَدِيدٌ، وَالتَّسَانُدُ كَأَنَّهُ أَشَدُّ مِنَ الِاحْتِبَاءِ، وَرَأْيِي فِيهَا كُلِّهَا: الْوُضُوءُ إِلَّا أَنْ يَغْفُوَ، يَعْنِي: قَلِيلًا. وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ: «لَكِنْ مِنْ نَوْمٍ» قَالَ: وَلَمْ يُفَسِّرْ أَيَّ نَوْمٍ؟ " قِيلَ لِأَحْمَدَ: " فَالْمُتَعَمِّدُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ فِي الْمُتَعَمِّدِ شَيْئًا «. الْقُبْلَةُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ» يُتَوَضَّأُ مِنَ الْقُبْلَةِ إِذَا كَانَتْ لِلشَّهْوَةِ، وَمِنْ قُبْلَةِ الصَّبِيِّ، فَلَمْ يَرَ فِيهَا وُضُوءًا «. الدُّودُ وَالدَّمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الدُّودِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ «.

стр. 19

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» فِي الرُّعَافِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ كَثِيرًا يُعَادُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ: " بِي جُرْحٌ عِنْدَ الدُّبُرِ، لَا يَزَالُ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّدَى بِقَدْرِ مَا يُلْزَقُ بِهِ الثَّوْبُ؟ قَالَ: إِذَا فَحَشَ فَأَعِدِ الْوُضُوءَ، وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ هَذَا مِنْ دَاخِلِ الدُّبُرِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فَأَعِدِ الْوُضُوءَ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْصُرُهُ فَيَخْرُجُ الْقَيْحُ مِنَ الدُّبُرِ؟ قَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّبُرِ فَأَعِدْ مِنْهُ الْوُضُوءَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» تُرَى فِي الْحِجَامَةِ غُسْلٌ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ، أَيْ: لَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» كُلُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ «. الْقَيْءُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» الْقَلَسُ؟ قَالَ: هُوَ مِثْلُ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يُعِيدُ الْوُضُوءَ، يَعْنِي: مِنَ الْقَيْءِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. الْمَذْيُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرِهِ النَّدَى؟ قَالَ: يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِذَا دَخَلَ وَقْتُهَا، قَالَ: وَيَوْمُ الْجُمْعَةِ

стр. 20

يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَضَّأَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أَمْذَى يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ أُنْثَيَيْهِ؟ قَالَ: مَا قَالَ غَسْلَ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، يَعْنِي: فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، فَأَمَّا الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا فَلَيْسَ فِيهَا ذَا «. الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَا أَتَوَضَّأُ «. الْوُضُوءُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يُتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ «. كَيْفَ التَّيَمُّمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ «. وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ، عَلَّمَ رَجُلًا التَّيَمُّمَ،» فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ضَرْبَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ مَسَحَ إِحْدَيْهِمَا بِالْأُخْرَى مَسْحًا خَفِيفًا، كَأَنَّهُ يَنْفُضُ مِنْهَا

стр. 21

التُّرَابَ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ مَرَّةً، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يَنْفُضُ يَدَيْهِ إِذَا ضَرَبَ بِهِمَا الْأَرْضَ فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ إِنْ فَعَلَ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ «. التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، أَمْ مِنْ حَدَثٍ إِلَى حَدَثٍ؟ قَالَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ ". قُلْتُ: " فَإِنْ تَيَمَّمَ وَلَمْ يُصَلِّ فَمَرَّ بِمَاءٍ، فَرَأَى أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ، يَعْنِي: مَرَّ بِمَاءٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ «. الْجُنُبُ يَتَيَمَّمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» الْجُنُبُ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَخَافُ مِنْهُ الْعَطَشَ؟ قَالَ: يَتَيَمَّمُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا يَخَافُ الْعَطَشَ؟ قَالَ: يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَإِنَّهُ فَعَلَ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ صَلَاةٌ أُخْرَى، وَقَدَرَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ الْمَاءِ؟ قَالَ: يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ. قُلْتُ: لَا يَزَالُ يَتَيَمَّمُ، وَإِنْ قَدَرَ مِنَ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا يَتَوَضَّأُ حَتَّى يَغْتَسِلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ مِنْهُ قَرِيبًا يَوْمَئِذٍ يَعْنِي: يَوْمَ الْمُغَارِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَلَا

стр. 22

يُمْكِنَهُ الْوُضُوءُ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ؟ قَالَ: يَتَيَمَّمُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» التَّيَمُّمُ بِالرَّمْلِ؟ قَالَ: كَأَنِّي أَتَوَقَّى التَّيَمُّمَ بِالزِّرْنِيخِ وَالنُّورَةِ وَالرَّمَادِ، وَالرَّمْلُ أَسْهَلُ مِنَ الرَّمَادِ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَالْجَصُّ؟ قَالَ: أَتَوَقَّاهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ التَّيَمُّمِ بِالسَّبِخَةِ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَوَقَّى ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّبِخَةَ تُشْبِهُ الْمِلْحَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا لَمْ أَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا، كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: تُصَلِّي عَلَى حَالِكَ وَتُعِيدُ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّرْجِ شَيْءٌ أَيْ: غُبَارٌ تَتَيَمَّمُ، قُلْتُ: قَدِ ابْتَلَّ السَّرْجُ، وَالْأَرْضُ كُلُّهَا ثَلْجٌ؟ قَالَ: تُصَلِّي وَتُعِيدُ «. التَّيَمُّمُ فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَيَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» الْمَرْأَةُ تَكُونُ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَاءُ عِنْدَهُ مُجْتَمَعُ الْفُسَّاقِ، فَتَخَافُ أَنْ تَخْرُجَ، أَتَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَاءَ، أَيَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: مِمَّ يَخَافُ؟ قُلْتُ: مِنْ لَا شَيْءٍ، يَخَافُ هُوَ بِاللَّيْلِ. قَالَ: رَجُلٌ يَخَافُ مِنَ السَّبُعِ؟ قُلْتُ: لَيْسَ سَبُعٌ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَتَوَضَّأَ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا أَحْدَثَ فِي الْعِيدِ يَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: مِنَ النَّاسِ

стр. 23

مَنْ يَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَفِي الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، يَقُولُونَ: يَتَيَمَّمُ، يَعْنِي: فِي الْجِنَازَةِ، إِذَا خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَيُّ شَيْءٍ تَذْهَبُ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَتَفَزَّعُهُ، أَيْ: أَنْ أَقُولَ: يَتَيَمَّمُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُتَيَمِّمِ يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَاحْتَجَّ بِفِعْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يَخْرُجُ عَلَى الْمِيلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَكْثَرِ، فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ، أَيَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: إِذَا خَافَ يَتَيَمَّمُ. قُلْتُ، أَوْ قِيلَ لَهُ: يُعِيدُ؟ قَالَ: لَا «. الرَّجُلُ يَنْتَبِهُ فَيَجِدُ الْبَلَّةَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْتَبِهُ فَيَجِدُ بَلَّةٍ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ شَابًّا أَعْزَبَ يَغْتَسِلُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ فَكَانَ لَاعَبَ أَهلَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ انْتِشَارُهُ مِنْ ذَلِكَ فَسَهَّلَ فِيهِ «. الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْخَصِيِّ الَّذِي لَا يُولِجُ يُوَاقِعُ أَهْلَهُ، عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟ قَالَ: إِذَا أَنْزَلَا. قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ، وَأَنْزَلَتْ هِيَ؟ قَالَ: فَلْتَغْتَسِلْ هِيَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ؟ قَالَ:

стр. 24

الْخِتَانُ الْمُدَوَّرَةُ، إِذَا غَابَتْ فَالْخِتَانُ بَعْدَهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» إِذَا أَتَى الْبِكْرَ فَمَسَّ فَرْجَهَا؟ قَالَ: إِذَا أَنْزَلَتِ اغْتَسَلَتْ، وَإِذَا لَمْ تُنْزِلْ لَمْ تَغْتَسِلْ «. الْجُنُبُ يَأْكُلُ وَيَعُودُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْجُنُبِ يَأْكُلُ؟ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: " كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: يَتَوَضَّأُ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ «الْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يَتَوَضَّآنِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ فِيمَنْ يُصْرَعُ» يَتَوَضَّأُ إِذَا أَفَاقَ إِلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ. قِيلَ لَهُ: وَمَا يُدْرِيهِ؟ قَالَ: يَجِدُ أَثَرَ الِاحْتِلَامِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَزَعَمُوا أَنْ رُبَّمَا احْتَلَمَ ". قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ عَائِشَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «اسْكُبُوا لِي مَاءً» , فَاغْتَسَلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، يَتَوَضَّأُ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ , قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِنَّ فِي الْحَدِيثِ: «اغْتَسَلَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فِي الْحَدِيثِ الْغُسْلُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: يَغْتَسِلُ , قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ زَعَمُوا

стр. 25

إِذَا كَانَ ذَلِكَ، أَوْ قَلَّ مَا يَكُونُ ذَلِكَ، إِلَّا أَمْنَى «غُسْلُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ» تَنْقُضُ الْحَائِضُ رَأْسَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَتَبْلُغُ أُصُولَهُ «. ذَكَرَ شَيْئًا ذَهَبَ عَلَيَّ. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَمَّنْ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ لِأَحْمَدَ: قَبْلَ الْغُسْلِ؟ قَالَ: لَا ". قِيلَ لِأَحْمَدَ: " يَمْسَحُ رَأْسَهُ، أَعْنِي: الْجُنُبَ إِذَا تَوَضَّأَ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ يَمْسَحُ، وَهُوَ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ؟ ! «. غُسْلُ الْجُمُعَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ بَرْدٍ، يَخَافُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَغْتَسِلْ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» صِرْتُ فِي مَوْضِعٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ مَعِي إِزَارٌ،

стр. 26

وَأَنَا عِنْدَ نَهْرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَغْتَسِلَ أَوْ أَدَعَ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ أَحَدٌ ". قُلْتُ: لَا يَرَاهُ؟ قَالَ: أَرْجُو، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْمَاءَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ «. السَّيْفُ يُصِيبُهُ الدَّمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» السَّيْفُ يُصِيبُهُ الدَّمُ فَيَمْسَحُهُ الرَّجُلُ، وَهُوَ حَارٌّ يُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ أَثَرٌ. قُلْتُ: فِيهِ أَثَرٌ، إِلَّا أَنَّهُ مَسَحَهُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا فَلَا بَأْسَ ". بَوْلُ الدَّابَّةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنْ بَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ خِرَاءِ الدَّجَاجِ؟ قَالَ: هُوَ مِثْلُ بَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ سُؤْرِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ أَتَوَقَّاهُ «. طِينُ الْمَطَرِ وَأَرْضُ النَّجَسَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ قَالَ: أَرْجُو

стр. 27

أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ مَاءُ السَّمَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَذِرًا بِعَيْنِهِ. قَالَ: فَأَفْرُكُهُ إِذَا جَفَّ؟ قَالَ: نَعَمْ «. وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ» احْتَجَّ فِي الرُّخْصَةِ فِي طِينِ الْمَطَرِ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ مِثْلُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صُبُّوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا» , فَهُوَ طَهُورٌ، أَوْ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ طَهُورٌ " قِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: فَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الشَّمْسُ. ١٤٧ - نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: نَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: نَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ، حَدَّثَ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الْأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ»

стр. 28

فَرْكُ الْمَنِيِّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنْ ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ؟ فَقَالَ: يَفْرُكُهُ كُلَّهُ أَوْ يَغْسِلُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي فَرْوٍ لَا يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ؟ قَالَ: يَفْرُكُهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمَنِيِّ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ لَا يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ، أَيَنْضَحُهُ؟ قَالَ: لَا، النَّضْحُ أَيُّ شَيْءٍ يَنْفَعُ؟ ! ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا لِمَنْ أَيْقَنَ أَنَّ الْمَنِيَّ فِي الثَّوْبِ. بَوْلُ الصَّبِيِّ قُلْتُ لِأَحْمَدَ " بَوْلُ الصَّبِيِّ؟ قَالَ: الْغُلَامُ يُرَشُّ مَا لَمْ يَطْعَمْ، وَالْجَارِيَةُ يُغْسَلُ ".

стр. 29

أَوَّلُ كِتَابِ الْحَيْضِ أَكْثَرُ الْحَيْضِ وَأَقَلُّهُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَلَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْهُ، يُرْوَى عَنْ عَطَاءٍ، يَعْنِي ذَلِكَ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْهُ يَعْنِي: عَنْ عَطَاءٍ: أَدْنَاهُ يَوْمٌ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: «أَدْنَى الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْسَ هُوَ بِذَاكَ الثَّبْتِ، وَخَمْسَ عَشْرةَ حَيْضٌ، وَاجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِي أَكْثَرِ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ شَيْئًا» . الْبِكْرُ تُسْتَحَاضُ قَالَ الثَّوْرِيُّ «الْمَرْأَةُ أَوَّلُ مَا تَحِيضُ تَجْلِسُ فِي الْمِصْرِ نَحْوَ نِسَائِهَا» . قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْبِكْرُ إِذَا اسْتُحِيضَتْ؟ قَالَ: عِنْدَنَا فِيهِ قَوْلَانِ: قَوْلٌ: أَنْ تَقْعُدَ أَدْنَى الْحَيْضِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي، أَوْ تَقْعُدَ أَكْثَرَ حَيْضِ النِّسَاءِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا، فَإِذَا عَرَفَتْ أَيَّامَهَا وَاسْتَقَامَتْ عَلَيْهِ قَضَتْ مَا كَانَتْ صَامَتْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ دُونَ أَيَّامِ حَيْضِهَا «.

стр. 30

قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَحَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: لَا يَكُونُ لِلْبِكْرِ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لَا، وَحَمْنَةُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَهِيَ تَقُولُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً، أَثُجُّهُ ثَجًّا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قِيلَ لَهُ: فِيمَنْ تُسْتَحَاضُ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ فَقَالَ: قَالُوا، ثُمَّ اقْتَصَّ الْمَسْأَلَةَ بِمَعْنَاهُ. قَالَ السَّائِلُ: فَمَا تَخْتَارُ أَنْتَ؟ قَالَ: قَالُوا هَذَا وَهَذَا. قَالَ: فَبِأَيِّهَا أَخَذْتُ فَهُوَ جَائِزٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ قَالَ: يَوْمٌ، فَهُوَ احْتِيَاطٌ. وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، سُئِلَ عَنْهَا أَيْضًا، فَأَجَابَ نَحْوَ قَوْلِهِ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَجْعَلُ بَيْنَ الطُّهْرَيْنِ لَهَا كَمْ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ فِيهِ شَيْئًا. الْمَرْأَةُ يَضْطَرِبُ عَلَيْهَا حَيْضُهَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَعَدَتْ أَيَّامَهَا، فَإِنْ أَطْبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ حَتَّى لَا تَعْرِفَ أَيَّامَهَا اعْتَبَرَتِ الدَّمَ، إِذَا أَقْبَلَ الدَّمُ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، وَإِذَا دَبَرَ صَلَّتْ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: دَمُ الْحَيْضِ، كَيْفَ يُعْرَفُ لَوْنُهُ، إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ؟ فَقَالَ «دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدٌ» .

стр. 31

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: يُرْوَى فِي الْحَيْضِ حَدِيثٌ ثَالِثٌ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: حَدِيثُ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ فِي الْحَيْضِ؟ قَالَ: لَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ، أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِلَافُ ذَاكَ.

стр. 32

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ الدَّمَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَتَرَى فِي سَائِرِ دَهْرِهَا فِي أَكْثَرِ مِنْ عِشْرِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ حَائِضٌ تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا حَيْضَتُهَا، وَلَوْ كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ حَاضَتْ مَرَّةً بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَمْ تَعْبَأْ بِهِ حَتَّى تَرَى ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ حَيْضٌ مُتَنَقِّلٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» امْرَأَةٌ كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَرَأَتْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ يَوْمًا؟ قَالَ: لَا تَعْبَا بِهِ، إِلَّا أَنْ تَرَى ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ حَيْضٌ مُتَنَقِّلٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا حَيْضَتُهَا، تَحِيضُ مَرَّةً يَوْمَيْنِ، وَمَرَّةً ثَلَاثًا، وَمَرَّةً أَرْبَعًا عَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهَا؟ قَالَ: حَيْضُهَا مَا رَأَتِ الدَّمَ حَتَّى يَكُونَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» امْرَأَةٌ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ كَانَتْ تَقْعُدُ سِتَّةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا كَانَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ رَأَتِ الطُّهْرَ نَهَارَهَا، ثُمَّ تَرَى مِنَ اللَّيْلِ دَمًا، عَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْ حَيْضِهَا؟ قَالَ: مَتَى مَا رَأَتِ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِهَا «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا كَانَتْ حَائِضٌ رَأَتِ الطُّهْرَ فَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ نَفَرَتْ، ثُمَّ عَاوَدَهَا الدَّمُ إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ النُّفَسَاءُ رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا، فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَصَامَتْ

стр. 33

خَمْسَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ؟ قَالَ: أَجْزَأَ عَنْهَا هَذَا الصَّوْمُ، وَتَصُومُ فِيمَا بَقِيَ وَتَقْضِي، تَحْتَاطُ، وَلَا تَقْضِي الْأَيَّامَ الَّتِي صَامَتْ وَهِيَ طَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ «. الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ هُوَ حَيْضٌ حَتَّى تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ «. النِّفَاسُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُ أَرْبَعِينَ. قِيلَ: وَادْنَاهُ كَمْ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي أَدْنَاهُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا طَهُرَتِ النُّفَسَاءُ بَعْدَ يَوْمٍ؟ قَالَ: بَعْدَ يَوْمٍ لَا يَكُونُ، وَلَكِنْ بَعْدَ أَيَّامٍ، قُلْتُ: فَبَعْدَ أَيَّامٍ تَرَى الطُّهْرَ؟ قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَذَكَرَتُ لَهُ حَدِيثَ جَرِيرٍ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى الطَّاهِرَةُ، تَضَعُ أَوَّلَ

стр. 34

النَّهَارِ وَتَطْهُرُ آخِرَهُ. فَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْهُ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " النُّفَسَاءُ مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، قُلْتُ: فَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَاوَدَهَا الدَّمُ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» النُّفَسَاءُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ؟ قَالَ: إِذَا جَازَتِ الْأَرْبَعِينَ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ «. الْحَامِلُ وَالطَّاهِرُ تَرَيَانِ الدَّمَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْحَامِلُ تَرَى الدَّمَ الْأَسَوَدَ؟ فَقَالَ: لَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَلْتُصَلِّ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، قُلْتُ: تَغْتَسِلُ؟ قَالَ: نَعَمْ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَرَى الدَّمَ الْعَبِيطَ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضًا «. وُضُوءُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: إِذَا اغْتَسَلَتْ أَخَذَتْ بِالثِّقَةِ، وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهَا، وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «أَرْجُو أَنْ يَكْفِيَهَا غُسْلُهَا مِنَ الْحَيْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ بَعْدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» .

стр. 35

قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُسْتَحَاضَةُ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «. إِذَا طَهُرَتْ يَغْشَاهَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ وَطْءِ الْمَرْأَةِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: مَا أَحْسَنَ حَدِيثَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِيهِ. قُلْتُ: فَتَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هُوَ كَفَّارَةٌ، قُلْتُ: فَدِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ؟ قَالَ: كَيْفَ شِئْتَ «. الْحَائِضُ تَقْرَأُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْحَائِضُ لَا تَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، وَتُسَبِّحُ وَتَذْكُرُ اللَّهَ. وَقَالَ: الْحَائِضُ أَشَدُّ مِنَ الْجُنُبِ، وَرَخَّصَ فِي الْكَلِمَةِ يَقْرَؤُهَا ".

стр. 36

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ»

стр. 37

كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاقِيتِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُغَلَّسَ بِهَا ". فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " حَدِيثُ رَافِعٍ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ» ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «يَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ إِذَا أَسْفَرَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَصْبَحُوا» سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، " سُئِلَ عَنِ التَّغْلِيسِ بِالصُّبْحِ؟ قَالَ: يُغَلَّسُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَى الْجِيرَانِ، وَيَقُولُونَ: لَا نَقْوَى، فَيَصِيرُ إِلَى مَا يَقُولُونَ ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يُعْجِبُنِي تَعْجِيلُ الصُّبْحِ وَتَأْخِيرُ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، قُلْتُ: وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.

стр. 38

سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ، قَالَ: مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ". ٤ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الشَّفَقِ؟ قَالَ: أَمَّا فِي الْحَضَرِ فَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتَوَى الْأُفُقُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُحِبُّ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ» ، وَأَمَّا فِي السَّفَرِ فَالْحُمْرَةُ الْأَذَانُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ بِاللَّيْلِ» . سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرَجِّعُ فِي أَذَانِهِ، يَعْنِي: مِثْلَ أَذَانِ أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ " إِنْ رَجَعَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَلَا بَأْسَ، وَكَانَ يُؤَذَّنُ فِي مَسْجِدِ أَحْمَدَ كَاذَانِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَيَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ وَاحِدَةً إِلَّا قَوْلَهُ، إِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَنَّاهَا، وَيَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؟ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بِطَرَسُوسَ» يَتَنَحْنَحُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمَنَارَةِ فِي رُبْعِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَنَحْنَحُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذِّنَ، أَيُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ: لَا ". فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " إِذَا أَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُقِيمَ يَتَنَحْنَحُ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ قِيلَ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: مَا أَرَى بِالتَّنَحْنُحِ بَأْسًا ".

стр. 39

سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " قَوْلَةُ التَّثْوِيبِ فِي الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ، رَأَيْتُهُمْ بِالْكُوفَةِ إِذَا أَذَّنُوا الْعِشَاءَ، فَقَبْلَ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يُقِيمَ، يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: هَذَا هُوَ التَّثْوِيبُ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصْبَحَ وَهُوَ مُؤَذِّنُ الْقَوْمِ، فَوَجَدَ جِيرَانَهُ قَدْ صَلَّوْا، أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَيَؤُّمُ هُوَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُؤَذِّنُ يَكُونُ أَعْمَى؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُعَرِّفُهُ الْوَقْتَ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ يَسْكَرُ؟ قَالَ: يُنَحَّى، قِيلَ: الْمُؤَذِّنُ يَسْكَرُ، وَالْإِمَامُ عَدْلٌ يُصَلَّى خَلْفَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَحُّوا مَنْ يَسْكَرُ «. » رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ، تَشَاحَنَا فِي الْأَذَانِ عِنْدَ أَحْمَدَ، فَقَالَا: نَجْمَعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ، فَيُنْظَرُ مَنْ يَخْتَارُونَ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا، وَلَكِنِ اقْتَرِعَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَذَّنَ «. كَذَلِكَ فَعَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.

стр. 40

سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ: يَمْشِي وَهُوَ يُقِيمُ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَفْرُغَ، ثُمَّ يَمْشِي «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ: يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَقِفُ فِي ذَاكَ، قِيلَ لَهُ: وَهُوَ رَاجِلٌ يَمْشِي؟ قَالَ: نَعَمْ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ: يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ: يُؤَذِّنُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: لَا «. قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَتَكَلَّمُ فِي إِقَامَتِهِ؟ فَقَالَ: لَا ". سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ: تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ؟ فَقَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ، فَقَالَ: أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ! أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ! «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ إِلَى الْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ وُضُوءًا، إِذَا أَرَادَ كَذَا لِشَيْءٍ «. ذَكَرَهُ أَحْمَدَ. سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ؟ قَالَ:
следующие страницы →