← Книги сунны

Книги сунны · id 21494

معجم شيوخ ابن الأعرابي - ط ابن الجوزي

أبو سعيد ابن الأعرابي

Полный текст (2 405 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٦٨٠ - نا مُحَمَّدٌ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا زَكَرِيَّا، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا» ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقَالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»

стр. 667

٦٨١ - نا مُحَمَّدٌ، نا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، نا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ ⦗٣٥٣⦘ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ رَحَبَةً تُسَمَّى الْبَطْحَاءَ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَلْغَطَ، أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتًا فَلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحَبَةِ»

стр. 668

٦٨٢ - نا مُحَمَّدٌ، نا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»

стр. 669

٦٨٣ - نا مُحَمَّدٌ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِنْتِ مَطَرٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، نا شَرِيكٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»

стр. 670

٦٨٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْبَارِيُّ، نا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، انْسَلَخَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَنْسَلِخُ الْحَيَّةُ مِنْ جِلْدَهَا "

стр. 671

٦٨٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ⦗٣٥٤⦘ نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَغْشَى عَائِشَةَ قَالَ: فَكَانَتْ تُكْثِرُ بِمِثْلِ هَذَا الْبَيْتِ: [البحر الطويل] وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... إِلَّا أَنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: مَا هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي تَتَمَثَّلِينَ بِهِ؟ قَالَتْ: شَهِدْتُ عَرُوسًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَضَعُوا وِشَاحَهَا وَأَدْخَلُوهَا مُغْتَسَلَهَا فَأَبْصَرَتِ الْحِدَأَةُ حُمْرَةَ الْوِشَاحِ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ فَأَخَذَتْهُ قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي قَالَتْ: فَفَتَّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلِي قَالَتْ: فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُبَرِّئَنِي فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ بِالْوِشَاحِ حَتَّى طَرَحَتْهُ وَسَطَهُمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ

стр. 672

٦٨٦ - نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ إِلَّا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ فَطَالَ عَلَيَّ أَنْ يَفْنَى فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ فَلَيْتَنِي لَمْ أَكِلْهُ

стр. 673

٦٨٧ - نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ ⦗٣٥٥⦘ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْتَهَى إِلَى السَّحَرِ

стр. 674

٦٨٨ - نا مُحَمَّدٌ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ» قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ طَاوُسٌ: إِنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَمِنَ الثُّلُثِ

стр. 675

٦٨٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ طَيْفُورٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ»

стр. 676

٦٩٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، نا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ، رَأَى رَجُلًا عَظِيمَ الْبَطْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: بَرَكَةُ اللَّهِ فَقَالَ: «عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ»

стр. 677

٦٩١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، نا ⦗٣٥٦⦘ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ فُلَانًا حِينَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَقَدْ جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: ⦗٣٥٧⦘ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ يَأْكُلُونَ ضَبًّا فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَنَادَتُهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُ ضَبٌّ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ وَلَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي»

стр. 678

٦٩٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ أَخْبَرَنَاهُ قَالُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَشْكُو أَحَدُهُمَا الْعَيْلَةَ، وَيَشْكُو الْآخَرُ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ لِصَاحِبِ قَطْعِ السَّبِيلِ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى يَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ» وَقَالَ لِلْآخَرِ: " أَمَا إِنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ مَالِهِ ثُمَّ لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَيَقُولَنَّ: بَلَى ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيَقُولَنَّ بَلَى، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ التَّمْرَةِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ "

стр. 679

٦٩٣ - نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، ⦗٣٥٨⦘ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ» ٦٩٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 680

٦٩٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مَفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»

стр. 681

٦٩٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، نا ⦗٣٥٩⦘ شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الْأُسْرَةُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ بِدُعَاءٍ فَبَرِئَ: «رَبَّنَا اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ»

стр. 682

٦٩٧ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ضَرَبَ صَدْرَهُ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَنَعَ بِي مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ، وَيُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟» قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي مَسْجِدٍ فَصَلِّ»

стр. 683

٦٩٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو السَّكَنِ، قَالَ ⦗٣٦٠⦘ أَبُو الْحَسَنِ: سَمِعْنَا مِنْهُ سَنَةَ ثَلَاثَةٍ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ النَّرْدَ الَّتِي تَلْعَبُونَ بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَعِبَ بِهَا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

стр. 684

٦٩٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا بَكَّارُ بْنُ عَدِيٍّ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو الْعَبَّاسِ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ⦗٣٦١⦘ فَقُلْتُ: رَأَتْ عَيْنَاكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ أَظُنُّهُ قَالَ: نَعَمْ فَقَبَّلْتُهُمَا قَالَ: فَمَشَتْ رِجْلَاكَ فِي حَوَائِجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَبَّلْتُهُمَا، قُلْتُ: فَصَبَبْتَ الْمَاءَ بِيَدَيْكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَبَّلْتُهُمَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي أَنَسٌ: يَا ثَابِتُ، صَبَبْتُ الْمَاءَ بِيَدِيَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِوُضُوئِهِ، فَقَالَ لِي: «يَا غُلَامُ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِي عُمُرِكَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَأَكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ تَجِئْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعِي كَهَاتَيْنِ، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا، وَأَرَانَا أَبُو الْحَسَنِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى»

стр. 685

٧٠٠ - نا مُحَمَّدٌ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ⦗٣٦٢⦘ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: خُذْ مِمَّا أُعْطِيتَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا فَكُلْ وَتَصَدَّقْ»

стр. 686

٧٠١ - نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ شَيْئًا، فَعَلْتُهُ

стр. 687

٧٠٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، نا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا كَدِّ أَبِيكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رَحْلِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، ⦗٣٦٣⦘ وَكَتَبَ أَنِ ائْتَزِرُوا، وَانْتَعِلُوا وَأَلْقُوا الْخِفَافَ، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكَبَ وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعْدِيَّةِ، وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ الْعَرَبِيَّةَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلُبْسَ الْحَرِيرِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِصْبَعَيْهِ وَجَمَعَ لَنَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى

стр. 688

٧٠٣ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ أَخُو خَطَّابٍ الْقَاضِي، نا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ⦗٣٦٤⦘ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلَاةَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»

стр. 689

٧٠٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ»

стр. 690

٧٠٥ - وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ، نا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، نا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَبَارِكْ فِيهِ، وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ»

стр. 691

٧٠٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ أَبُو عُبَيْدَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٣٦٦⦘ عَوْنٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا»

стр. 692

٧٠٧ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: قِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ يَجِدُ طَعْمَ الْعِبَادَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ؟ قَالَ: لَا، وَلَا مَنْ هَمَّ

стр. 693

٧٠٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ بْنِ الْأَزْهَرِ الْعَبْدِيُّ الْعَطَّارُ، بَصْرِيٌّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هَبَّتْ صَبَا قَطُّ إِلَّا تَخَيَّلَ لِي أَنِّي أَجِدُ رِيحَ زَيْدٍ فِي أَنْفِي

стр. 694

٧٠٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»

стр. 695

٧١٠ - نا مُحَمَّدٌ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا عَبَّادٌ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "

стр. 696

٧١١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو عَامِرٍ، نا ⦗٣٦٨⦘ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَالْكَافِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ»

стр. 697

٧١٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الثَّوْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي ⦗٣٦٩⦘ هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ

стр. 698

٧١٣ - نا ابْنُ الْعَوَّامِ، نا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، نا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ عَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ أَبَا بَكْرٍ وَرَضُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ، وَلَا اضْطِهَادٍ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، وَاسْتَأْمَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَبَايَعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْمَعُونَ وَرَضُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ وَلَا اضْطِهَادٍ، فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ الْمَوْتُ جَعَلَ الْأَمْرَ إِلَى شُورَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَوَارِيِّينَ وَلَمْ يَأْلُ النَّصِيحَةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِلْمُؤْمِنِينَ جَهَدَهُ، وَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْهُمْ رَجُلًا فَلَا تَكُنْ إِسَاءَةٌ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ، فَاخْتَارَ أَهْلُ الشُّورَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَبَايَعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْمَعُونَ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَرَضُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ وَلَا اضْطِهَادٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقِّيَّانِ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُسْتَقِيمِينَ، كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، وَدَعْوَاهُمْ جَمَاعَةٌ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ: فَمَا الَّذِي نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ؟ قَالَ جَعْفَرٌ: قَالَ مَيْمُونٌ: إِنَّ أُنَاسًا أَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ جَاءُوا بِمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَمْرًا هُمْ فِيهِ كَذَبَةٌ، وَإِنَّهُمْ عَاتَبُوهُ فَكَانَ فِيمَا عَاتَبُوهُ أَنَّهُ وَلَّى ⦗٣٧٠⦘ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَعَاتَبَهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَعَزَلَ مَنْ كَرِهُوا وَاسْتَعْمَلَ مَنْ أَرَادُوا ثُمَّ إِنَّ فُسَّاقًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَسُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دَعَاهُمْ أَشْقَاهُمْ إِلَى قَتْلِ عُثْمَانَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَهُ مُصْحَفٌ يَتْلُو فِيهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَمَعَهُمُ السِّلَاحُ فَقَتَلُوهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَإِنَّ النَّاسَ افْتَرَقُوا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى أَرْبَعِ فِرَقٍ، ثُمَّ فَصَلَ مِنْهُمْ صِنْفٌ آخَرُ، فَصَارُوا خَمْسَةَ أَصْنَافٍ: شِيعَةُ عُثْمَانَ، وَشِيعَةُ عَلِيٍّ، وَالْمُرْجِئَةُ، وَمَنْ لَزِمَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ بَعْدُ حَيْثُ حَكَّمَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ، فَصَارُوا خَمْسَةَ أَصْنَافٍ: فَأَمَّا شِيعَةُ عُثْمَانَ فَأَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ. قَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَوْلَى بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: لَيْسَ أَحَدٌ أَوْلَى بِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ مِنْ أُسْرَةِ عُثْمَانَ وَقَرَابَتِهِ وَلَا أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ يَعْنُونَ مُعَاوِيَةَ، وَأَنَّهُمْ جَمِيعًا بَرِئُوا مِنْ عَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ، وَأَمَّا شِيعَةُ عَلِيٍّ فَهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَأَمَّا الْمُرْجِئَةُ فَهُمُ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ شَكُّوا، وَكَانُوا فِي الْمَغَازِي، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَكَانَ عَهْدُهُمْ بِالنَّاسِ وَأَمْرُهُمْ وَاحِدٌ لَيْسَ فِيهِمُ اخْتِلَافٌ فَقَالُوا: تَرَكْنَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ وَاحِدٌ لَيْسَ فِيكُمُ اخْتِلَافٌ، وَقَدِمْنَا عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مُخْتَلِفُونَ، فَبَعْضُكُمْ يَقُولُ: قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُومًا، وَكَانَ أَوْلَى بِالْعَدْلِ وَأَصْحَابُهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: كَانَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَأَصْحَابُهُ، كُلُّهُمْ ثِقَةٌ وَعِنْدَنَا مُصَدَّقٌ، فَنَحْنُ لَا نَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا، وَلَا نَلْعَنُهُمَا، وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمَا وَنُرْجِئُ أَمْرَهُمَا إِلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا مَنْ لَزِمَ الْجَمَاعَةَ فَمِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي أَكْثَرِ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ⦗٣٧١⦘ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِِ قَالُوا جَمِيعًا: نَتَوَلَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا، وَنَشْهَدُ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى شِيعَتِهِمَا بِالْإِيمَانِ فَنَرْجُو لَهُمْ وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الصِّنْفُ الْخَامِسُ: فَهُوَ الْحَرُورِيَّةُ، قَالُوا: نَشْهَدُ عَلَى الْمُرْجِئَةِ بِالصَّوَابِ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ حَيْثُ قَالُوا: لَا نَتَوَلَّى عَلِيًّا وَلَا عُثْمَانَ، ثُمَّ كَفَرُوا بَعْدُ حَيْثُ لَمْ يَتَبَرَّءُوا وَنَشْهَدُ عَلَى أَهْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْكُفْرِ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: وَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ، وَقَدْ بَلَغُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ صِنْفًا، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَمَذَلَّةٍ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ دَعَوْا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُمْ فَأَبَى عَلَيْهِمْ سَعْدٌ وَقَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تُعْطُونِي سَيْفًا لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِالْكَافِرِ فَأَقْتُلُهُ، وَبِالْمُؤْمِنِ فَأَكُفُّ عَنْهُ، وَضَرَبَ لَهُمْ سَعْدٌ مَثَلًا فَقَالَ: مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى مَحَجَّةٍ، وَالْمَحَجَّةُ الْبَيْضَاءُ الْوَاضِحَةُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ هَاجَتْ رِيحٌ عَجَاجَةٌ، فَضَلُّوا الطَّرِيقُ، وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الطَّرِيقُ ذَاتَ الْيَمِينِ فَأَخَذُوا فِيهِ، فَتَاهُوا فَضَلُّوا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: الطَّرِيقُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَخَذُوا فِيهِ فَتَاهُوا فَضَلُّوا وَقَالَ الْآخَرُونَ كُنَّا عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ هَاجَتِ الرِّيحُ فَنِيخَ فَأَنَاخُوا وَأَصْبَحُوا وَذَهَبَتِ الرِّيحُ وَتَبَيَّنَ الطَّرِيقُ، فَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ، قَالُوا: نَلْزَمُ مَا فَارَقْنَا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَلْقَاهُ، وَلَا نَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِتَنِ حَتَّى نَلْقَاهُ، فَصَارَتِ الْجَمَاعَةُ وَالْفِئَةُ الَّتِي تُدْعَى فِئَةَ الْإِسْلَامِ مَا كَانَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْفِتَنَ حَتَّى أَذْهَبَ اللَّهُ الْفُرْقَةَ، وَجَمَعَ الْأُلْفَةَ، فَدَخَلُوا الْجَمَاعَةَ، وَلَزِمُوا الطَّاعَةَ، وَانْقَادُوا لَهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَزِمَهُ نَجَا، وَمَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ وَشَكَّ فِيهِ وَقَعَ فِي الْمَهَالِكِ "

стр. 699

٧١٤ - نا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا أَبُو هِلَالٍ، نا قَتَادَةُ قَالَ: «إِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا الْإِرْجَاءُ بَعْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ»

стр. 700

٧١٥ - نا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ قَالَ: سُئِلَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «وَادِيَانِ عَمِيقَانِ قِفْ عِنْدَ أَدْنَاهُمَا»

стр. 701

٧١٦ - نا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا سُفْيَانُ بْنُ ⦗٣٧٣⦘ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ عِنْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ ثَلَاثُ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ تَصُبِّينَهُ عَلَى رَأْسِكِ»

стр. 702

٧١٧ - نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٧٤⦘ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي»

стр. 703

٧١٨ - نا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، نا مَنْصُورُ بْنُ صُغَيْرٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ⦗٣٧٥⦘ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهَا يُلَبِّي فِيهَا حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ

стр. 704

٧١٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الصَّنْعَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ جُعْشُمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا»

стр. 705

٧٢٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى عَلِيٍّ بِجِنَازَةٍ فَقَامَ النَّاسُ لَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ: اجْلِسُوا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَلَسَ بَعْدَ مَا كَانَ يَقُومُ
следующие страницы →