Полный текст (1 882 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
١٨٦ - (أخبرنا) : سفيان ابن عُيَيْنَة، عن الزهري، عن أبي الزِّناد عن الأَعرج، عن أبي هريرة:
-أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لَا يُصَلِيَنّ أحَدُكُم فيِ الثَّوبِ الواحِد لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيه مِنْهُ شئٌ» .
стр. 212
١٨٧- (أخبرنا) : عطاف بن خالد، والدراوردي، عن موسى بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة عن سَلَمة بن الأَكْوع قال:
-قلت يا رسول اللَّه: إنا نكون في الصيد أفيصلي أحدنا في القميص الواحد. ⦗٦٤⦘ قال: " نَعَمْ وَلَيزُرَّهُ ولَو لَمْ يجدْ إلاّ يَخُلَّهُ بِشَوكَة (زررت القميص أزره زراً من باب نصر إذا شددت أزراره عليك، ويقال: أزرر عليك قميصك، وأزررت القميص بالألف إذا جعلت له أزرارا؛ والأزرار: جمع زر بالكسر وهو ما يدخل في العروة ليجمع طرفي القميص والثوب ويمسك بهما وخللت الرداء خلا من باب قتل ضممت طرفيه بخلال بالكسر وهو العود ونحوه وخللته بالتشدد مبالغة وحكمة الأمر بزر الثوب ظاهرة وهي الخوف من ظهور العورة لأن المفروض أن ذلك في حالة فإذا لم يكن على المصلي سوى قميص واحد فإذا كان متسعاًلم يؤمن أن تظهر منه العورة فدعا الرسول إلى بالأزرار خوف أن تبطل الصلاة بكشف العورة ومعلوم أن كشف العورة يفسد الصلاة وأن لم يرها أحد) ".
стр. 213
١٨٨- (أخبرنا) : سفيان، عن أبي اسحاق، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة زوج النبي ﷺ ، قالت:
-كانَ رَسُولُ النبي اللَّه عليه وسلم يُصَلِّي في مِرْطٍ بَعْضُهُ عَلَيْه وَعَلَيَّ بَعْضُهُ وأنا حَائضٌ (المرط بكسر فسكون: كساء من صوف أو خز أو كتان يؤتزر به وتتلفع به المرأة اه مصباح بأضافة من اللسان وفي اللسان أيضا المرط كل ثوب غير مخيط وفي النهاية أنه النبي ﷺ كان يصلي في مروط نسائه أي أكسيتهن وانه ﷺ كان يغاس بالفجر فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس اهـ والذي يفهم من هذه النصوص أن المرط ثوب غير مخيط تتلفع به المرأة ويؤتزر به وان في الأماكن مادام غير مخيط ومن جنس ما يتلفع به أن يكون طرفه على شخص وطرفه الثاني على شخص آخر إذا كان طويلا والذي في الحديث من هذا النوع الطويل ولهذا أمكن أن يشملهما وكونها حائضا لا يمنع صحة الصلاة فيه مادام لم يصله دم الحيض ومعلوم أن مدار صحة الصلاة على ستر العورة وطهارة الثوب وهما متحققان في الحديث) ".
стр. 214
١٨٩- (أخبرنا) مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، قال:
-بينما الناس بقَبَاء في صلاة الصبح إذ أتاهُمْ آتٍ، فقالَ: إن رسول الله ﷺ قدْ أُنزلَ عَليه الّليلة قُرآنٌ، وقَدأُمِرَ أن يَسْتقبل الكعبة، فاستقبلوها وكانت وجُوهُ الناس إلى الشامِ، فاستدارُوا الى الكعبة.
стр. 215
١٩٠- (أخبرنا) مالك، عن يحي بن سعيد، عن سَعيد بن المسَيّب:
-أنه كان يقول: صلىَّ رسول الله ﷺ حج سِتّة عشرَ شهراً نحْوَ بيتِ المقْدِس ثم حُوِّلت القبلة قبْل بدر بشهرين.
стр. 216
١٩١-- (أخبرنا) مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال:
-بينما الناس بِقُبَاء (قباء بالضم وفتح الباء يمد ويقصر موضع جنوب مدينة الرسول بنحو ميلين يصرف ويمنع من الصرف) في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ، فقال: إن النبي ﷺ قَدْ نَزَلَ عَليه الَّليلة قُرآنٌ، وقَدْ أُمِرَ أن يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ فاستقبلُوها وكانتْ وُجُوهُهم إلى الشّام (إلى الشام أي الى بيت المقدس الذي كان قبلتهم إذ ذاك) فاستدارُوا الى الكعبة".
стр. 217
١٩٢- (أخبرنا) : ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن عثمان بن عبد اللَّه ابن سُرَاقَة، عن جابربن عبد الله:
-أن رسول الله ﷺ في غَزَاة (الغزاة: عمل سنة والغزوة: المرة الواحدة من الغزو وغزوت العدو غزاوالاسم: الغزاة) بني أَنْمَارٍ كان يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ (الراحلة البعير القوي على الأسفار والأحمال والهاء فيه للمبالغة لأنه يطلق على الذكر والأنثى وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله لنجابتها وتمام خلقها وحسن منظرها ويوضح هذا الحديث «الناس كأبل مائة لا تجد فيها راحلة» والحديث في النوافل كما في الحديث الذي يليه وليس التوجه إلى المشرق قيدا بدليل قوله في الحديث الذي يليه «في كل جهة» وسيأتي تقييد هذا بالسفر وقصره عليه في حديث قريب فالصلاة على الراحلة متوجهة إلى كل جهة إنما هو خاص بصلاة النافلة في السفر فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل كما في بعض الحديث) مُتَوَجِّهَةً قِبَلَ الْمَشْرِقِ.
стр. 218
١٩٣- (أخبرنا) : عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جُرَ يج أخبرني: أبو الزُّبَيْر:
-أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله صلى اللَّه عليه ⦗٦٦⦘ وسلم يُصلي وهو على راحلته النوافلَ (النوافل: جمع نافلة الأصل في معنى المادة الزيادة، والنافلة هنا صلاة التطوع لأنها زائدة على الفرض، ومثلها النفل بالسكون، وقد يحرك، فالنفل والنافلة وما يفعله الانسان مما لا يجب عليه، وكما يكونان في الصلاة يكونان في غيرها فيطلقان على عطية التطوع، وتطلق النافلة على ولد الولد، ومنه قوله تعالى (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة) لأن إبراهيم طلب ولدا، فوهب له إسحاق، ووهب له زيادة عليه يعقوب) في كل جهة.
стр. 219
١٩٤- (أخبرني) : محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي ذِئْب، عن عثمان بن عبد اللَّه ابن سُرَاقَة، عن جابربن عبد الله:
-أن رسول الله ﷺ في غَزَوة بني أَنْمَارٍ كان يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُتَوَجِّهَاً قِبَلَ الْمَشْرِقِ.
стр. 220
١٩٥- (أخبرنا) : مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد اللَّه:
-عن النبي ﷺ مثل معناه لا أدري اسمى عن ابن الزبير بني أنمار، أو قال: صلى في السفر أم لا.
стр. 221
١٩٦- (أخبرنا) مالك، عن عمرو بن يحي المازني، عن أبي الحُبَاب سعيد ابن يَسَار، عن عبد الله بن عمر أنه قال:
-رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي على حمار، وهو متوجه الى خيبر.
قال الشافعي ﵁: يعني النوافل.
стр. 222
١٩٧- (أخبرنا) : ابن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن الزهري عن سالم، عن أبيه (ح) : وأخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر أنه قال:
-كان رسول اللَّه ﷺ يصلي على راحلتِهِ ⦗٦٧⦘ في السَّفَر حيثما توجَّهت به (يؤخذ من هذا الحديث أن الصلاة على الدابة سائغ في صلاة النافلة لمن كان مسافرا كيفما سارت دابته وإلى أي جهة اتجهت وهذا الحديث لم يقيد الجواز بالنافلة والاحاديث السابقة لم تقيد بالسفر ولكن الاحاديث يقيد بعضها بعضا فأخذنا شروط الجواز من مجموعها) .
стр. 223
الباب الرابع في المساجد
стр. 224
١٩٨- (أخبرنا) : سفيان ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن يحي المازني، عن أبيه:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الارْضُ كُلَّهَا مِسْجِدٌ إلا المقْبرَةُ والحَمَّام (وإنما نهى عن الصلاة في المقبرة وهي موضع دفن الموتى وتضم باؤها وتفتح لاختلاط ترابها بصدير الموتى ونجاساتهم فأن صلى في مكان طاهر منها صحت صلاته) .
قال الشافعي ﵁: وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين أحَدُهما مُنقَطِعاً، والآخرُعن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ .
стр. 225
١٩٩- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن طلحة بن كريز، عن الحسن البصري، عن عبد الله بن معقل أو مُفَضِّلٍ:
-عن النبي ﷺ قال: إذا أدْرَكْتُمُ الصَّلاة وأنتُمْ فِي مُرَاح (المراح: بالضم الموضع الذي تروح اليه الماشية أي تأوى إليه ليلا والأعطان جمع عطن بالتحريك وهو مبرك الأبل حول الماء أو مطلقاً وهي للأبل بمثابة المرابض للغنم والنهي عن الصلاة فيها ليس من جهة أنها نجسة فانها موجودة في مرابط الغنم وقد أمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز وإنما أراد الأبلى تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤ من من نفارها فتؤذي المصلي عندها أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها) الغنم فَصَلوا فيها ⦗٦٨⦘ فإنَّها سَكِينة وبرَكَة، وإذا أدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ وأنْتُمْ فِي اعْطَانِ الإبِل فاخرجُوا منها فَصَلُّوا، فإنها جِنٌ مِن جِن خُلقت، ألَا تَرَوْنَ أنها إذا نَفَرَتْ كيْفَ تَشْمَخُ بأنُوفَها.
стр. 226
٢٠٠ - (أخبرنا) مالك، عن نافع، عن ابن عُمرَ:
-أن رسول اللَّه ﷺ دخل الكعبة ومعه بِلَال، وأُسَامة، وعثمان بن طَلْحَة قال ابن عمر ﵄، فسألت بِلَالا ما صنع رسول اللَّه ﷺ قال: جَعَلَ عموداً عن يساره، وعمودا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى قال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.
стр. 227
٢٠١- (أخبرنا) مالك، عن نافع، عن ابن عُمر ﵄:
-دخل رسول اللَّه ﷺ هو وبلال، وعثمان بن طلحة، وأحسِبَه قال: وأُسامة بن زيد، فلما خرج سألت بلالاً كَيْف صَنَعَ رَسُولُ اللَّه ﷺ قال: جَعَل عَموداً عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى قال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.
стр. 228
٢٠٢- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن أبي سليمان:
-أن مشركي قُريش حين أتَوُا المدينة في فداء اسرائهم (الأسراء بضم ففتح جمع أسير كقتيل وهو الأخيذ أي المأسور في الحرب ويجمع أيضا على أسارى بضم الهمزة وفتحا وأسرى كقتلى - ويؤخذ من الحديث أنه لا مانع من دخول غير المسلم المسجد) كانوا يبيتون في المسجد، منهم: جُبَيْر بن مُطعم، قال جبير: فكنت أسمع قراءة النبي ﷺ .
стр. 229
الباب الخامس في سترة المصلي
стр. 230
٢٠٣- (أخبرنا) : ابن عُيَيْنَة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت:
-كان رسول اللَّه ﷺ يُصَلِّي صَلاةً مِن الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجَنَازة (الجنازة: بالكسر وتفتح الميتأو بالكسر الميت وبالفتح السرير أو عكسه أو بالكسر السرير مع الميت والذي معنا هو الميت ويؤخذ من الحديث أن صلاة الانسان وأمامه شخص نائم لا بأس بها) .
стр. 231
٢٠٤- (أخبرنا) : سفيان بن عُيَيْنَة، عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جُحيفةَ، عن أبيه أنه قال:
-رأيت رسول اللَّه ﷺ بالأبطح (بمكة المحصب وهو في الأصل مسيل الماء فيه دقيق الحصى) فخرج بلال بالعَنزَة (العنزة بثلاث فتحات عصا أقصر من الرمح وفيها سنان مثل سنان الرمح والعكاز قريب منها) فركزها (ركزها من باب نصر ركزاً: ثبتها في الارض وتركيز العنزة يقصد منه تنبيه المارة أمام المصلى ألا يمروا بمكان سجوده حتى لا يزاحموه ولا يعطلوه عن اتمام صلاته لان ذلك اعتداء على حرمة الصلاة وايذاء للمصلي وإذا لم يلحظ المار ذلك أو جهله ومر من مكان السجود أثم ولا يؤثر ذلك فى صحة الصلاة ويؤيد ذلك الحديث التالي) ، فصلى إليها، والكلب والمرأة، والحمار يمرون بين يديه.
стр. 232
٢٠٥- (أخبرنا) : مالك، عن الزهري، عن عبيد الله، ابن عباس، ﵄، قال:
-أقْبلْتُ رَاكباً عَلَى أتَانٍ وأنا يومئذِ قَدْ أرْهقْتُ (ارهقت الاحتلام أدركته والاحتلام البلوغ) الإِحْتِلَامَ ورسول اللَّه ﷺ
يصلي بالناس، فمررت بين يدي ⦗٧٠⦘ الصف فنزلت، فأرسلتُ حماري يَرْتعُ، ودَخلْتُ عَلَى الصَّف، فَلم يُنْكر ذلك على أحد.
стр. 233
الباب السادس في صفة الصلاة
стр. 234
٢٠٦- (أخبرنا) : سعيد بن سالم، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عقيل، عن محمد ابن الحنيفة، عن أبيه:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الوُضُوءُ وتحرِيمُهَا التكْبِيرُ وتَحْليلها السَّلام.
стр. 235
٢٠٧- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن على بن يحي بن خَلاّدٍ، عن أبيه، عن جده رِفَاعة بن مالك:
-أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: " إذا قَامَ أَحَدُكُمْ إلى الصلاةِ فليتَوضَّأَ كما أَمَر الله تعالى ثم ليكبرْ فَإن كَانَ مَعَهُ شَئْ مِنَ القُرْآنِ قَرأَ به وإن لم يكن معه شئ من القرآن فليحمد الله وليكبرْه ثم لْيَرْكعْ حتى يطمئن راكعاً ثم ليَقُمْ حتى يطمئن قائماً ثم لْيسْجُدْ حتى يطمئِنّ ساجداً ثم لْيَرفَعْ رأسه فلْيجْلسْ حتى يكمئن جالساً فمن نقص من هذه فإنما ينقص من صلاته (الحديث مسوق لبيان تعليم كيف تؤدى الصلاة ولا خفاء به والذي يستدعي الكلام فيه هو تعارضه مع الأحاديث الكثيرة التي تحتم قراءة شئ من القرآن في الصلاة ويمكن التوفيق بينه وبينها بأن هذا كان في بدء التشريع قبل أن يشيع القرآن فيهم وينتشر حفظته وذلك عذر وضرورة والضرورة تعذر بقدرها) .
стр. 236
٢٠٨- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، قال أخبرني محمد بن عَجْلان، عن علي ابن يحي بن خلاّد عن رفاعة بن رافع قال:
-جاء رجل لِيُصلي في المسجد قريباً ⦗٧١⦘ من رَسول اللَّه ﷺ ثم جاء فسلم (قول ثم جاء فسلم أي بعد أن صلى قريبا من رسول الله) على النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : "أعِدْ صلاتَك فأنك لم تُصل (لم يبين الحديث ما فعل الرجل بصلاته حتى كانت كعدمها في نظر الرسول والمفهوم أنه أخل بشرائطها وأركانها ولا عجب فقد كان ذلك في بدء الإسلام) فقام فصلى بنحو ما صلى فقال له النبي ﷺ : «أعِدْ صلاتَك فأنك لم تُصل» فقال: عَلمْني يا رسول الله كيف أصلي قال: إذَا توجهتَ إلى القِبلة فكَبِّرْ ثم اقْرأ بأمِّ (أم القرآن الفاتحة ويقال لها ايضا أم الكتاب- وأم كل شئ أصله وعماده في القاموس وام القرآن الفاتحة أو كل آية محكمة من آيات الشرائع والأحكام والفرائض. أقول والمراد هنا الفاتحة وانما سميت أم الكتاب وأم القرآن لأن الابتداء بها في نزول القرآن على قول وفي التلاوة وفي الصلاة وما بعدها تال لها وكذا يقال للراية أم لتقدمها واتباع الجيش لها أو لاشتمالها كما قال الزمخشري على مقاصد معاني القرآن وهي الثناء على الله بما هو أهله والتعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد- وأوضح من هذا أن يقال لاشتمالها على أصول الدين وفروعه والأخلاق والقصص والوعد والوعيد أما أصول الدين فمعرفة الله تعالى وصفاته وإليها الأشارة بقوله رب العالمين الرحمن الرحيم ومعرفة النبوات وإليها الأشارة بقوله تعالى أنعمت عليهم - والمعاد وإليه الأشارة بقوله تعالى مالك يوم الدين- وأما العبادات فالأشارة إليها بقوله تعالى: إياك نعبد وأما الأخلاق فاليها الأشارة بقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم إلخ وأما القصص والوعد والوعيد، فقوله تعالى: انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - أو سميت أم القرآن لأنها محكمة والمحكمات هن أم الكتاب كما قال تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب إلخ) القرآن وما شاء اللَّه أن تقرأ فإذا ركعتَ فاجعلْ راحتيك (الراحة: الكف) على رُكبتيك ومَكِّن ركوعَك وامْدُد ظَهْرَك فإذا رفعت فأَقِمْ صُلْبَك ⦗٧٢⦘ (الصلب بالضم: الظهر والحديث لا يحتاج إلى بسط، والمراد منه تعليم الرجل الذي أخطأ في صلاته كيف يؤديها أداء صحيحا، وظاهر أن بيان الرسول للصلاة الكاملة الجامعة بين الفروض والسنة) وارفع رأسك حتى ترجع العظامُ إلى مَفاصلها فإذا سجدتَ فَمكِّنِ السجود فإذا رفعت فاجْلسْ على فَخْذِك اليسرى ثم افْعلْ ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تطمئن".
стр. 237
٢٠٩- (أخبرنا) : سفيان، عن الزهري، عن سَالم، عن أبيه قال:
-رأيت رسول الله ﷺ إذَا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يُحاذيَ مَنْكِبَيْه (المنكب كمجلس مجتع الكتف والعضد والمحاذة: الموازاة وبين الحديث مواضع رفع اليدين في الصلاة، وأنها ثلاث عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع، أما السجود والرفع منه ليس فليس فيهما رفع لليد، والحديثان التاليان مثل هذا الحديث في المعنى، وموضوعها كلها واحد وإنما تكررت مع ذلك لاختلاف يسير في اللفظ أو في السند. أما الحديث الذي يلي هذين الحديثين فيخالف الثلاثة في المعنى. إذ أن رفع اليدين فيه دون المنكبين) وإذا أراد أن يركعَ وبعدما يرفع. ولا يَرْفَعُ بين السجدتين.
стр. 238
٢١٠ - (أخبرنا) : سفيان، عن الزهري، عن سَالم، عن أبيه قال:
-رأيت رسول الله ﷺ إذَا افتتح الصلاة رفع يديه حَذْو مَنْكِبَيه وإذا أراد أن يرْكع وبعدما يرفع رأسه. ولا يَرْفَعُ بين السجدتين.
стр. 239
٢١١- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه:
-أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاةَ رففع يديه حَذْو مَنْكِبَيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعها كذلك. وكان لا يفعل ذلك في السجود.
قال أبو العباس: كتبنا حديث سفيان عن الزهري بمثله قبل هذا.
стр. 240
٢١٢ - (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عُمر ﵄:
-أنه كان إذا ابتدأ الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعها دُونَ ذلك.
стр. 241
٢١٣ - (أخبرنا) : مالك، عن نافع، عن ابن عُمر ﵄:
-أنه كانَ إذا ⦗٧٣⦘ ابتدأ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيهِ حَذْوَ منكبيه وإذا رَفَع رأسه من الركوع رَفَعها كَذلِكَ.
стр. 242
٢١٤- (أخبرنا) : سُفْبَانُ، عن عاصم بن كُلَيب قال: سمعت أبي يقول: حدثني وائل بن حُجْرٍ (وائل بن حجر بضم الحاء الحضرمي وفد على النبي ﷺ قال:
-رأيت رَسول اللَّه ﷺ إذَا افتَتَحَ الصَّلاةَ يَرْفَعُ يَدَيْه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، وإذَا رَكَع وبعد ما يرفع رأسه قال وائل: ثم أتيتُهم في الشِّتَاء، يرْفَعُون أيديهم في الرانِس (البرانس: جمع برنس، وهو كل ثوب رأسه ملتزق به وقال الجوهري هو كل قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، والمراد هنا الأول والحديث في رفع الأيدي في الصلاة، وليس فيه جديد سوى أنهم كانوا يرفعون أيديهم في القلانس التي كانوا يلبسونها فراراً من البرد، أي كانوا يرفعون أيديهم مغطاة بالقلانس في الشتاء، وحينئذ فلا فرق في رفع الأيدي بين أن تكون مجردة، أو في البرانس) .
стр. 243
٢١٥- (أخبرنا) : سُفْيَان، عن يَزيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلى عن البَرَاء بن عازب قال:
-رأيت رسول الله ﷺ إذَا افتتَح الصلاةَ رفع يديه قال سفيان:
-ثُم قَدِمتُ الكُوفَةَ فَلَقِيتُ يزيد فسمعته يحدِّثُ هكذا بها وزَادَ فِيه ثُم لا يعُودُ فظننتُ أنهُمْ لَقّنُوه قال سفيان: هكذا سمعت يزيد يحدث ثم سَمعتُهُ بعد يُحدثُهُ هكذا ويزيدُ فِيه ⦗٧٤⦘ ثُم لا يعُودُ (هذا الحديث يخالف للأحاديث السابقة فير فع الأيدي فقد فهم منه أنه لم يكن يفعله الرسول إلا عند افتتاح الصلاة بدليل قوله ثم لا يعود يعني إلى رفع اليدين وهذا مذهب الحنفية وكأنهم أخذوا بهذا الحديث وغيره مما في معناه وقد لا حظ سفيان أن يزيد كان يروي الحديث أولا بدون هذه الزيادة وهي قوله ثم لا يعود وإنما سمعها منه فظن أنه أخذها عنهم وانهم هم الذين لقنوه إياها وكأنه يتهم حفظه حينذاك بالضعف ولم يكن ينظر إليه هذه النظرة قبل ذلك بل كان يثق بحفظه وهذا هو ما فهمه الإمام الشافعي من الحديث ولهذا لم يأخذ به بل أخذ بالأحاديث السابقة في رفع الأيدي وفيها الرفع عند افتتاح الصلاة وعند الركوع والرفع منه أما أهل الكوفة فقد أخذوا في قصر رفع الأيدي على افتتاح الصلاة بأحاديث أخرى مثل حديث علقمة قال لنا ابن مسعود يوما ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة واحدة مع تكبيرة الافتتاح وهو في جميع الفوائد وهذا لا يخفى عليك أن الإمام أبا حنيفة كوفي ويظهرأن رسول الله ﷺ لم يلتزم حالة واحدة في رفع اليدين في الصلاة ومن هنا نشأ الخلاف بين الشافعية والحنيفة) .
قال الشافعي رضي اللَّه تعالى عنه: ذهب سفيانُ إلى أن يُغَلِّط يزيدَ في هذا الحديث ويقول كأنه لُقِّنَ هذا الْحَرْفَ الأخير فَلَقَّنه ولم يكن سفيان يَرَى يزيدَ بالحفظ كذلك.
стр. 244
٢١٦- (أخبرنا) : مسلم بن خالد، وعبد المجيد وغيرهما عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه قال:
-أن رسول الله ﷺ : كَانَ إِذَا اتَتَح الصَّلاةَ قَالَ وجَّهْتُ وجْهِيَ للَّذي فَطَر (فطر السموات فطر الشئ فطراً: بدأه وأنشأه فالفطر: الابتداء والاختراع وفطر اللَّه الخلق يفطرهم خلقهم وبدأهم وفي القرآن «الحمد لله فاطر السموات والأرض» قال ابن عباس ما كنت أدري ما فاطر السموات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي أنا ابتدأت حفرها) السَّمواتِ والأرضَ ⦗٧٥⦘ حَنِيفاً (مائلا إلى الإسلام ثابتا عليه والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ﵇ وأصل الحنف الميل والأعوجاج ورجل أخنف ذو قدم مقبلة بأصابعها على القدم الأخرى أو مائلا عن الأديان الباطلة) ومَا أنَا مِنَ المشرِكينَ إنَّ صَلاتِي ونُسُكي (النسك بضم فسكون وبضمتين: العبادة والطاعة وكل ما يتقرب به إلى اللَّه وفي القاموس بتثليث النون مع سكون ثانية وبضمتين نسك ينسك نسكا للَّه وتنسك: تعبد والناسك العابد وفعله من باب نصر وكرم والمراد به هنا الصوم والحج والزكاة وغيرها من الطاعات ومحياي ومماتي حياتي وموتي أي أنهما بيده هو لا بيد غيره فهو الذي يحييني ويميتني وإنما جمع بين الصلاة التي هي من فعل العبد والحياة التي هي من فعل اللَّه لأنهما بتديره أو المراد بالحياة والموت ما يعملون بهما من الطاعات والهيبة) وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّه رَب العالمين لا شَريكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرت قَالَ أَكثرُهم وأنَا أوَّلُ المسلمين وشَكَكْتُ أنْ يَقُول قالَ أحَدهُم وأنا مِن المسلمين اللهُمَّ أنْتَ الملِكُ لَا إِله إِلَاّ أنْتَ سُبْحانَكَ (التسبيح التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص فمعنى سبحان اللَّه تنزيه اللَّه، وهو منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف كأنه قيل أبرىء اللَّه من التسوء براءة فمعنى سبحانك تنزيه لك من كل سوء وتنزيها وتقديسا لك وقوله وبحمدك أي بحمدك ابتدئ وقيل المعنى وبحمدك سبحت) وبحَمْدِكَ أَنْتَ رَبِّي وأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسي واعترَفتُ بِذَنْبي فاغْفِر لي ذُنوبي جَميعاً لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنتَ واهْدِنِي لأَحسَنِ الأ خلَاقِ لَا يهدِي لأحسنها إلا أنتَ واصرفْ عَنِّي سَيئها لا يصرف عني شيئها إلا أنتَ لبيكَ وسَعْديك (روى عن النبي ﷺ أنه كان يقول في افتتاح الصلاة لبيك وسعديك والخير في يديك والشرليس إليك قال الأزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أهل العلم إلى تفسيره ماسة: فأما لبيك فهو مأخوذ من لب بالمكان لبا وألب به إلبابا أي أقام به كأنه يقول أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ومجيب لك إجابة بعد إجابة إلخ. ولم يستعمل إلا بصيغة التثنية والمراد منها التكرير أي إجابة بعد إجابة وهو منصوب على المصدر كقولهم حمداً لك وشكراً وفعله مقدر لا يظهر كأنك قلت لبا بعد لب أو إلبابا بعد الباب وقال الخليل معناه اتجاهي وقصدي إليك يا رب من قولهم دار فلان تلب دارك أي تواجهها وتحاذيها وقيل معناه إخلاص لك من قولهم حسب لباب إذا كان محضا خالصا. وحكى عنه أيضا أنه مأخوذ من قولهم أم لبه أي محبة عاطفة قال فأن كان كذلك فمعناه إقبالا إليك ومحبة لك وكان حقه أن يقال لبا لك ولكنهم ثنوا فقالوا لبيك لارادتهم التوكيد أي إلبابا بعد إلباب وإقامة بعد إقامة. وقال إبن الأعرابي: اللب الطاعة وأصله من الإقامة وقولهم لبيك اللب واحد فإذا اثنيت قلت في الرفع لبان وفي النصب والجر لبينٍ وكان في الأصل لبينك أي أطعتك مرتين ثم حذفت النون للإضافة كأنه قال كلما أجبتك في شئ فأنا في الآخر مجيب لك. وسعديك أي إسعادا لك بعد إسعاد أو مساعدة لك بعد مساعدة والمراد بالإسعاد والمساعدة للَّه متابعة العبد أمر ربه.
وقال ابن الأثير: أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة ولهذا ثنى وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال اهـ والمعنى أن العبد يخاطب ربه وبذكر طاعته ولزوم أمره فيقول سعديك أي مساعدة لأمرك بعد مساعدة أي ملازم للتثنية أيضا مثل لبيك لقصد التكرير ولم يقولوا سعدك، ومن العجب أنك ترى الشراح إذا فسرا سعديك فسروها بالإسعاد أو المساعدة كأهم يظنون أنهما هما الفعلان المتعديان بخلاف السعد فأنه لازم وهم لا أصل له فأن سعد كما يأتي لازما يأتي متعديا يقال سعده اللَّه وأسعده ولا أدل على ذلك من قراءة «وأما الذين سعدوا ففي الجنة» ببناء الفعل المجهول وهذا لا يكون الا يكون إلا من سعده اللَّه معنى أسعده أي أعانه ووفقه وحينئذ لك أن تفسر سعديك فتقول معناه سعدا لك وسعد أي إطاعة لأمرك بعد إطاعة) والْخَيرُ بَيَدَيكَ، والشَّرُ لَيْسَ إليكَ، والْمهْدِيُّ مَنْ ⦗٧٦⦘ هَدَيتَ (والمهدي من هديته أنت وهو كقوله تعالى إن الهدى هدى اللَّه أما تعليم الآباء وإرشاد المدرسين ونصح الناصحين فقد رأيناها كلها تذهب مع الريح في كثير من الناس وهم الذين لم تشملهم العناية الصمدانية بالهداية الربانية وفي القرآن الكريم أيضاً «إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللَّه يهدي من يشاء» ) أنَا بِكَ وإليْكَ (أنا بك وإليك أي حياتي بك أي بفضلك وكذلك رزقي وسلامتي ومرجعي إليك) لَامَنْجَى مِنْكَ إلَاّ إلَيْكَ (لا منجى منك إلا إليك أي لا ينجيني منك إلا فضلك ورحمتك أي أن أحدا لا يستطيع إنقاذي من غضبك وليس لي ملجأفي العنو سوى ساحتك كقوله تعالى: «وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون» أي يحمي ولا يحمى عليه) تَبَارَكْتَ ⦗٧٧⦘ وتَعاليْتَ (تعاليت أي تنزهت وتقدست عن كل نقص وشين وفي اللسان: وأما المتعالي فهو الذي جل عن أفك المفترين وتنزه عن وساوس المتحيرين فيه وتفسير تعالى جل ونبا عن كل ثناء فهو أعظم وأجل وأعلى مما يثنى عليه ل إله إلا اللَّه وحده لا شريك له) اسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِلَيْكَ.
стр. 245
٢١٧- (أخبرنا) : مسلم بن خالد، وعبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن عبد اللَّه بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَحَدُهُما كَانَ إِذَا إِبْتَدأَ الصَّلاة وَقَالَ الآخَرُ كَانَ إِذَا افتَتَح الصَّلاة قَال: وجَّهتُ وجْهيَ لِلَّذِي فَطَر السَّموَاتِ والأَرْضَ حَنِيفاً ومَا أنَا مِنَ المشرِكينَ، إنَّ صَلَاتي ونُسُكِي وَمَحَيَايَ ومَمَاتي لِلَّه رَبِ العَالَمينَ لا شَرِيك لَهُ وبذلك أُمِرتُ قَال أحدهما وأنا أوَّلُ المسلمين وقَال الآخَرُ وأنا من المسلمينَ (تقدم قريبا تفسير هذه الآية) .
قال الشافعي ﵁: ثم يقرأ القرآن بالتعوذ ثم ببسم اللَّه الرحمن الرحيم إذا أتى عليها (يعني الفاتحة) قال آمين. ويقول من خلفه إن كان إماماً يرفع صوته حتى يسمع من خلفه إن كان مما يُجْهر بالقراءة (هذه زيادة من الامام الشافعي كالشرح للحديث إذ الحديث في افتتاح الصلاة فقط فأتم الإمام تعليم القراءة فقال وبعد افتتاحها بالآية يتعوذ المصلي ثم يبسمل ثم يقرأ الفاتحة ثم يقول آمين ويقولها المصلون وراءه إن سمعوها منه في الصلاة الجهرية) .
стр. 246
٢١٨- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد، عن ربيعة بن عثمان عن صالح بن أبي صالح:
-أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول وهو يَؤُم النَّاسَ رافعاً صَوْتَهُ: ربّنا ⦗٧٨⦘ إنَّا نعُوذُ بِك مِنْ الشَّيْطانِ الرَّجِيم في المكتوبة وإذا فرغ من أم القرآن (المكتوبة المفروضة وفي الحديث أن أبا هريرة كان يستعيذ باللَّه من الشيطان إذا فرغ من الفاتحة كان يقولها أولا ومحلها المعروف قبل البسملة كما في الحديث السابق وهي بعد الفاتحة من قبيل الدعاء) .
стр. 247
٢١٩- (أخبرنا) : سفيان، عن أيوب، عن قتادة، عن أنس قال:
-كان النبي ﷺ وأبو بكر، وعمر، وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد للَّه رب العالمين.
стр. 248
٢٢٠- (أخبرنا) : إبراهيم بن محمد قال حدثني:
-صالح مولى التوأمة أن أبا هريرة رضي اللَّه تعالى عنه كان يفتتح الصلاة ببسم اللَّه الرحمن الرحيم (ظاهر ما بين الحديث وسابقه من التفاوت والاختلاف فالأول فيه أن النبي وأبو بكبر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون الصلاة بالفاتحة وفي هذا كان أبو هريرة يفتتح الصلاة بالبسملة والصلاة بدون البسملة صحيحة لأن الإتيان بها سنة هذا مذهب الحنفية فلعلهم اعتمدوا في مذهبهم على الحديث السابق)
стр. 249
٢٢١- (أخبرنا) : سفيان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كُلُّ صَلاةِ لَمْ يُقْرأ فِيها بأم الكِتَاب فَهِي خِدَاجٌ فَهِي خِدَاجٌ ⦗٧٩⦘ (خداج أي نقصان من خدجت الناقة وكل ذات ظلف وحافر يخدج خداجا إذا ألقت ولدها لغير تمام الأيام وإن كان تام الخلق وفي الحديث كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج أي ذات خداج وهو النقصان حلوا المصدر محل الفعل اختصاراً في الكلام وهذا دأبهم كما قالوا عبد اللَّه إقبال وإدبار أي مقبل ومدبر وإنما قال في الصلاة فهي خداج لأن المعنى فهي ذات خداج على تقدير مضاف محذوف أو ليس هناك تقدير ويكون قد وضعها بالمصدر ومبالغة في نقصها كما تقول فلان عدل فتخبرعنه بالمصدر نفسه مبالغة في وصفه بالعدل كأنه هو العدل نفسه لاشئ آخر) .
стр. 250
٢٢٢- (أخبرنا) : عبد المجيد، عن ابن جُرَيج قال أخبرني:
-أُّبَيّ، عن سعيد ابن جُبَيْر (ولَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المثَاني والقُرآنُ العَظِيمَ ( «ولقد أتيناك» أنزلنا عليك «سبعا» أي سبع آيات وهي الفاتحة، روى ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وكثير من الصحابة وجاء ذلك أيضا مرفوعا إلى رسول اللَّه ﷺ من حديث أبيّ وأبي هريرة وقيل سبع سور، وهي الطول وروى ذلك أيضا عمر وابن عباس وابن مسعود وكثير من الصحابة وهي في رواية البقرة وآل عمران والنساءو المائدة والأنعام والأعراف والأنفال وبراءة سورة واحدة وفي رواية براءة دون الأنفال وهي السابعة وفي أخرى يونس وفي أخرى الكهف وقيل السبع آل حميم وقيل سبع صحف مما نزل على الأنبياء بمعنى أنه أوتي ما تضمنها وان لم يكن بلفظها وقيل المثاني كل سورة دون المئين وفوق المفصل كأن المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني وأصحها كلها الأول وقد أخرجه البخاري وأبو داوود والترمذي ورفعوه وقال أبو حيان لا ينبغي العدول عنه بل لا يجوز ذلك وأورد على القول بأها السبع الطول أن هذه السورة وهي الحجر مكية فلم تكن تلك السور قد أنزلت بعد فكيف يقال أتيناك فيما لم ينزل وأجيب بأن المراد إنزالها إلى سماء الدنيا وفي هذا يستوي المكي والمدني واعترض بأن هذا مخالف لظاهر قوله تعالى آتيناك وقيل أنه تنزيل للمتوقع منزلة الواقع في الإمتنان ومثله كثير والمثاني جمع مثناة أو جمع مثنى بضم أوله وتشديد نونه المفتوحة على غير قياس إذا قياسه مثنيات أو جمع مثنى بالتخفيف من الثني بمعنى التكرير والاعادة واطلاق ذلك على الفاتحة لأنها تكرر قرائتها في الصلاة في كل ركعة ولأنها تثنى بما يقرأ بعدها من القرآن ولأن كثيراً من ألفاظها مكرر كالرحمن والرحيم وإياك والصراط وعليهم هذا وجه تسمية الفاتحة مثاني وأما وجه تسمية القرآن كله مثاني في قوله تعالى «اللَّه نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني» فهو كما قال أبو عبيدة لأن الأنبياء والقصص تنبت فيه أو لاقتران آية الرحمة فيه بآية العذاب «والقرآن العظيم» بالنصب عطفا على سبعا فإن أريد بها الآيات والسور أو الأمور السبعة فهو من عطف العام على الخاص اشعارا بمنزلة الخاص الممتازة حتى كأنه غير العام واختار بعضهم تفسير القرآن العظيم بالفاتحة كالسبع المثاني؟ أخرجه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى قال قال رسول اللَّه ﷺ : الحمد للَّه رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته وهذا أكثر انطباقا على الواقع لأنه ﷺ لم يكن أوتي إذ ذاك القرآن كله لأن الآية مكية كما قلنا)) قال: هي أُمُّ القرآن قال اُبَيٌّ: وقرأها عَلَيَّ سعيد بن جُبير حتى ختمها ثم قال: بسم اللَّه الرحمن الرحيم الآية السابعة قال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها عليك ثم ⦗٨٠⦘ قال بسم اللَّه الرحمن الرحيم الآية السابعة.
قال ابن عباس ﵄: فذخرها لكم فما أخرجها لأحد قبلكم (أي اختصكم بها تفضلا منه سبحانه وتكرما والضمير عائد على السبع المثاني.
следующие страницы →