Полный текст (147 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
سلسلة زاد المؤمن (١)
منتقى الأذكار
حصن في الدنيا وأجر في الآخرة
تأليف
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي
تقديم
العلاّمة الشيخ د/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
стр. 2
تقديم
فضيلة العلاّمة الشيخ
د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الحَمْدُ للهِ الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ، الْمَعْرُوفِ باِلْكَرَمِ وَالْجُودِ، أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَوْلاَهُ مِنَ الْخَيْرِ الْمَمْدُودِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي الْوُجُودِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، ﷺ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، دَائِماً إِلىَ الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ قَرَأْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ
стр. 3
الَّتِي أَلَّفَهَا الأَخُ الشَّابُّ خَالِدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْجُرَيْسِيُّ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ وَالدُّعاءِ، وَوَسَائِلِ الإِجَابَةِ، وَبَعْضِ الأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ الاخْتِيَارَ مَعَ الاقْتِصَارِ عَلَى الثَّابِتِ الصَّحِيحِ أَوِ الْحَسَنِ مِنَ الأَدْعِيَةِ وَالأَْوْرَادِ الْمُؤَقَّتَةِ وَالْمُطْلَقَةِ، لِمَا فِيهَا مِنَ الأَجْرِ الْكَبِيرِ، وَكَذَا الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ مَعَ الإِشَارَةِ إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ، مَعَ تَخْرِيجِ الأَْحَادِيثِ
стр. 4
وَبَيَانِ دَرَجَتِهَا، فَجَزَاهُ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَأَعْظَمَ لَهُ الأَْجْرَ. واللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كَتَبَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجِبْرِين
٢/٩/١٤٢١هـ.
стр. 5
المُقدِّمة
الحَمْدُ للهِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، مَنْ لاَ تُدْرِكُهُ الأَْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَْبْصَارَ، جَاعِلِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَذْكِرَةً لأُِولِي النُّهَى وَالأَْبْصَارِ، مُرْسِلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ الْهَادِي الْمُصَطَفى الْمُخْتَارِ، إِمَامِ الذَّاكِريِنَ الْمُتَّقِينَ الأَبْرَارِ، مَنْ أَعْلَمَنَا بِسَبْقِ الْمُفَرِّدِينَ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ كُلُّ رَاغِبٍ فِي الْجَنَّةِ وَعَائِذٍ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، فَأَدَامُوا ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ
стр. 6
النَّهَارِ، ﷺ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَعَلَى إِخْوَانِهِ الْمُرْسَلِينَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَْخْيَارِ، وَآلِ كُلٍّ، وَكُلِّ ذَاكِرٍ لِلّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَعْظَمُ حَقٍّ لِلّهِ عَلَيْنَا تَوْحِيدَهُ تَعَالَى، وَخَيْرُ ثَوَابٍ مُدَّخَرًا لِمَنْ ذَكَرَهُ كَثِيراً، فَلَمْ يَسْبِقِ الذَّاكِرِينَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَمَّا كَانَ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ حُسْنَ اتِّبَاعِ نَبِيِّهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَحْبَبْتُ إهْدَاءَ أُمَّتِهِ صلى الله عليه وسلم
стр. 7
قَبَسَاتٍ مِنْ أَنْوَارِ الأَْذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَلَمْ أَتَوَخَّ فِي ذَلِكَ اسْتِقْصَاءَهَا - فَهِيَ تَكَادُ لاَ تُحْصَى -، بَلْ قَصَدْتُ انْتِقَاءً مِنْ كَثِيرِهَا وَاخْتِيَاراً مِنْ صَحِيحِهَا، كَيْ تَكُونَ زَاداً للْمُقِلِّ، وَرَأْفَةً بِمَنْ قَدْ يَمَلُّ، ثُمَّ لاَ يَسَعُهُ الإِتْيَانُ بِالْكُلِّ، رَاجِياً فِي ذَلِكَ حُسْنَ الأُْسْوَةِ بِرَأْفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحْمَتِهِ بِالْمُؤمِنِينَ. وَقَدْ سَمَّيْتُهُ - بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى - «مُنْتَقَى الأَذْكَارِ» عَازِماً على أَنْ يَكُونَ الْحَلْقَةَ الأُْولَى مِنْ حَلَقَاتِ
стр. 8
سِلْسِلَةِ [زَادِ الْمُؤْمِنِ] ، نَفَعَ اللهُ بِهَا، وَالَّتِي سَتَأْتِي تِبَاعاً، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
أَمَّا تَقْسِيمُ الْكِتَابِ، فَقَدْ جَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ بَعْدَ الْمُقدِّمَةِ، وَهِيَ:
الأَوَّلُ: ... فِي ذِكْرِ الصِّفَةِ الْمُخْتَارَةِ لِلصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ .
الثَّانِي: ... فِي بَيَانِ بَعْضِ آدَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.
الثَّالِثُ: ... فِي أَذْكَارٍ مَشْرُوعَةٍ فِي أَحْوَالٍ وُمُنَاسَبَاتٍ.
стр. 9
الرَّابِعُ: ... فِي أَذْكَارٍ خَاصَّةٍ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
الْخَامِسُ: ... فِي أَذْكَارٍ مَخْصُوصَةٍ بِالْعِبَادَاتِ [الصَّلاةِ وَمَا لاَزَمَهَا، الزَّكَاةِ، الْصِّيامِ، الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] .
السَّادِسُ: ... فِي أَذْكَارٍ غَيْرِ مُقَيَّدَاتٍ بِأَوْقَاتٍ أَوْ مُنَاسَبَاتٍ.
وَقَدِ اسْتَفَدتُّ فِي طَرِيقَتِي هَذِهِ مِنْ مَنْهَجِ الإِْمَامِ أَبِي زَكَرِيَّا النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فِي تَصْنِيفِ كِتَابِهِ الْجَامِعِ الْفَذِّ فِي بَابِهِ (الأَذْكَارِ) (١) ، عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ عَوْناً لِمَنْ ضَعُفَتْ الحواشي
(١) اسم الكتاب - كاملاً كما سمّاه الإمام النوويّ _ح -: «حِلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» .стр. 10
هِمَّتُهُ عَنِ الاسْتِفَادَةِ مِنْ أُمَّاتِ الْمُصَنَّفَاتِ فِي الأَذْكَارِ.
وَقَدْ حَرَصْتُ فِي كِتَابِي هَذَا عَلَى الضَّبْطِ التَّامِّ لِلرِّوَايَاتِ، عِنْدَ إِيَرادِهَا فيِ الْمَتْنِ، مُلْتَزِماً كَوْنَهَا صَحِيحَةً أَوْ حَسَنَةً - إِنْ شَاءَ اللهُ -، ثُمَّ عَمَدتُّ إِلَى تَأْخِيرِ تَخْرِيجِهَا، قَاصِداً - مَعَ حُسْنِ الاخْتِيارِ للقارِئ - صَرْفَ هِمَّتِهِ لِلرِّوَايةِ، يَحْفَظُهَا وَيَعْمَلُ بِهَا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ تَيَسَّرَ - بِحَمْدِ اللهِ - تَسْجِيلُ مُحْتَوَى هَذَا الْكِتَابِ مِنَ
стр. 11
الأَْذْكَارِ صَوْتِيًّا؛ كَيْمَا يَتَسَنَّى لِلْقَارِئِ حِفْظُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا.
هذَا، وَإِنْ يَسَّرَ اللهُ لَكَ - أَخِي الْمُؤمِنَ - الاسْتِزَادَةَ، فَالذِّكْرُ خَيْرُ الزَّادِ، وَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرةٌ، وَلَدَيْهِ الْمَزِيدُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزَاب: ٣٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا *وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [الأحزَاب: ٤١-٤٢] وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] . وَقَالَ
стр. 12
عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» (٢) .
هذَا، وَإِنِّي مُتَضَرِّعٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَكْتُبَ لِعَمَلِي هَذَا قَبُولاً عِنْدَهُ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَنْ يُلْهِمَ كُلَّ مَنْ قَرَأَهُ وَعَمِلَ بِهِ أَنْ يَخُصَّنِي وَوَالِدَيَّ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ، تَكُونُ لَنَا ذُخْرًا يَوْمَ نَلْقَاهُ .
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي الحواشي
(٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذِّكر والدعاء، باب: الحث على ذِكر الله تعالى، برقم(٢٦٧٦) ، عن أبي هريرة ﵁. وجُمدان: جبل في طريق مكة، كما في نصّ الرواية: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانُ) .стр. 13
الفصل الأول
في ذِكْرِ الصِّفةِ المختارةِ للصَّلاةِ والسَّلامِ على النَّبيِّ ﷺ
قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا *﴾ [الأحزَاب: ٥٦] .
وقال النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى [إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى] (٣) آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا الحواشي
(٣) الزيادة في الموضعين [إبراهيم وعلى] وردت في رواية البخاريّ _ح.стр. 14
بَارَكْتَ عَلَى [إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى] آلِ إِبْرَاهِيمَ، [فِي الْعَالَمِينَ] (٤) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٥) .
أخي المؤمن، استجِبْ لله تعالى، ولرسوله ﷺ وأَكثِرْ من الصلاة والسَّلام على رسول الله ﷺ ، وبخاصَّةٍ في يوم الجُمُعة، امتثالاً لقوله ﵊: «مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِن الصَّلاةِ فِيهِ، فَإِنَّ الحواشي
(٤) زيادة [في العالمين] وردت في رواية مسلم _ح.(٥) أخرجه البخاري؛ كتاب: أحاديث الأنبياء، بعد باب: (يَزِفُّون) ، برقم(٣٣٧٠) ، عن كعب بن عُجْرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبيّ ﷺ بعد التشهّد، برقم(٤٠٥) ، عنه أيضاً.стр. 15
صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ صَلاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ؟ - يَعْنِي: وَقَدْ بَلِيتَ- قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ» (٦) . الحواشي
(٦) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الصلاة، باب: فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، برقم(١٠٤٧) ، عن أوس ابن أوسٍ الثقفي ﵁. كما أخرجه أحمد في مسنده (٤/٨) ، من حديثه أيضًا.стр. 16
الفصل الثاني
في بيانِ بعضِ آدابِ الذِّكْرِ والدُّعَاءِ (٧)
١- ... الإخلاصُ وحُسْنُ النِّيَّةِ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (٨) . الحواشي
(٧) مستفاد - اختصارًا - من كتاب: الأذكار للنووي، الفصول (١ - ٢ - ٤ - ٩ - ١٠ - ١٣.(٨) أخرجه البخاري؛ كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي، برقم(١) عن عمر بن الخطاب ﵁. ومسلم؛ كتاب: الإمارة، باب: قوله: «إِنَّمَا الأَْعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» ، برقم(١٩٠٧) ، عنه أيضًا.стр. 17
٢- ... أن يكونَ الذَّاكِرُ في مجالس الذِّكْر: قال النَّبِيُّ ﷺ : «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ، إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (٩) .
٣- ... أن يذكرَ الذاكرُ ربَّه على كلِّ أحيانه، ولا يَدَعَ ذلك، ولو كان على غير طهارةٍ كاملة، أو كان غيرَ مُستَقبِلٍ القِبلة.
... قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا الحواشي
(٩) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذِّكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذِّكر، برقم(٢٧٠٠) ، عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄.стр. 18
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عِمرَان: ١٩١] .
... وقد صحَّ عن السيدة عائشةَ ﵂ أنَّها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ اللهَ على كلِّ أحيانِهِ» (١٠) .
٤- ... أن يكونَ الموضع للذِّكْرِ طاهراً، ولهذا مُدِحَ الذِّكرُ في المساجد، قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ .
٥- ... أن يكونَ فمُ الذَّاكِرِ نظيفاً، لقول النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الحواشي
(١٠) أخرجه مسلم؛ كتاب: الحيض، باب: ذِكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، برقم(٣٧٣) .стр. 19
الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّوْمَ - فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا [فَإِنّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ] » (١١) .
٦- ... أن يكونَ الذَّاكِرُ متدبِّراً لما يقول. قال ﷺ للرجل المُسِيءِ في صلاته، غيرِ المطمئِنِّ بها: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ، قالها ثلاثاً (١٢) .
٧- ... أن يُلازِمَ الذاكرُ وظيفتَه التي اعتاد عليها، فإنْ فاتَتْه تدارَكَها: قال ﷺ : «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ الحواشي
(١١) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النِّيْئِ والبصل والكُرَّاث، برقم(٨٥٣) ، عن ابن عمر ﵄. ومسلم؛ كتاب: المساجد، باب: نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كُرّاثاًَ أو نحوها، برقم(٥٦٤) ، عن جابر بن عبد الله ﵄. والزيادة في آخره لمسلم.(١٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم، برقم(٧٥٧) ، عن أبي هريرة ﵁.стр. 20
شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» (١٣) .
٨ - أن يعملَ بما بَلَغَه مِن صُنوف الأذكار، ولو لمرَّةٍ واحدةٍ، وأن يأتيَ بما تيسَّرَ له منها، من أجل أن يُحتسَب في عِداد الذَّاكرين إن شاء الله تعالى، قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (١٤) . الحواشي
(١٣) أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرها، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم(٧٤٧) ، عن عمر بن الخطاب ﵁.(١٤) جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ ، برقم(٧٢٨٨) ، عن أبي هريرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الحجّ، باب: فرض الحجّ مرة في العمر، برقم(١٣٣٧) ، عنه أيضاً.стр. 21
الفصل الثالث
في أذكارٍ مشروعةٍ في أحوالٍ ومناسباتٍ
دعاءُ الاستخارةِ: قال جابر بنُ عبد الله ﵄: كان رسول الله ﷺ يعلِّمنا الاستخارةَ في الأمور كلِّها كالسُّورةِ من القرآن، يقول: «إِذَا هَمَّ أحدُكُم بِالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غَيْرِ الفَرِيْضَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ،
стр. 22
فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ. وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي ويَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (١٥) . الحواشي
(١٥) أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الاستخارة، برقم(٦٣٨٢) ، عن جابر ﵁، ويقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة و، وفي الثانية بالفاتحة و. ... قال ابن حجر _ح في الفتح (١١/١٨٩) ، عند شرحه الحديث: «وأفاد النووي أنه يُقرأ في الركعتين الكافرون والإخلاص، قال شيخنا (العراقي) في شرح التِّرمذي: لم أقف على دليل ذلك، ولعله ألحقهما بركعتي الفجر والركعتين بعد المغرب، قال: ولهما مناسبة بالحال، لما فيهما من الإخلاص والتوحيد، والمستخيرُ محتاج لذلك. اهـ. بنصّه، والله أعلم.стр. 23
أذكارُ السَّفَرِ:
ما يقولُ إذا ركِبَ الدابَّةَ - أو ما يقومُ مقَامَها - ودعاءُ السَّفَرِ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا استوى على بعيره - خارجاً إلى سفَرٍ - كبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ
стр. 24
فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ (وَعْثَاءِ) السَّفَرِ، وَ (كَآبَةِ) الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ (الْمُنْقَلَبِ) فِي الْمَالِ وَالأهْلِ» (١٦) .
دُعَاءُ الرجوعِ منَ السَّفَر: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا رجع قال مِثْلَ ما قال عند الخروج، وزاد: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (١٧) .
ما يقولُ إذا ودَّع مسافراً: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا ودَّعَ أحداً، قال: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» (١٨) . الحواشي
(١٦) الحديث يأتي تخريجه بالهامش التالي. ومعنى «وَعْثَاءِ» : الشدة. و «كَآبَةِ» : تغيّر النفس من حزن ونحوه، و «المُنْقَلَبِ» : المرجع. وانظر: بيان الإمام النوويّ _ح لهذه الألفاظ في كتاب: «الأذكار» باب: ما يقول إذا ركب دابته.(١٧) أخرجه مسلم بتمامه؛ كتاب: الحجّ، باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحجّ وغيره، برقم(١٣٤٢) ، عن ابن عمر ﵄.(١٨) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الجهاد، باب: في الدعاء عند الوداع، برقم(٢٦٠٠) ، عن ابن عمر ﵄. والترمذي - بلفظ: «وَآخِرَ عَمَلِكَ» - كتاب: الدعوات، باب: ما جاء ما يقول إذا ودّع إنسانًا، برقم(٣٤٤٢) ، عنه أيضًا. انظر: صحيح أبي داود للألباني(٢٢٦٥) ، وصحيح الترمذي أيضًا(٢٧٣٨) . والحديث أخرجه أحمد في المسند (٢/٧) ، من حديثه أيضًا.стр. 25
ومن ذلك قولُه ﵊: «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» (١٩) .
ما يقولُ المسافرُ لمن يودِّعُهُ: عن أَبي هريرةَ، قال: وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ» (٢٠) .
ما يقولُ إذا لبِسَ ثوباً: قال النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا الحواشي
(١٩) أخرجه الترمذي - وحسّنه - كتاب: الدعوات عن رسول الله ﷺ ، باب: دعاء «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى» ، برقم(٣٤٤٤) ، عن أنس ﵁.(٢٠) أخرجه ابن ماجه؛ في كتاب: الجهاد. باب: تشييع الغزاة، برقم(٢٨٢٥) ، عن أبي هريرة ﵁. انظر: صحيح ابن ماجه للألباني _ح(٢٢٧٨) .стр. 26
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (٢١) .
وإذا استجدَّ ثوبًا - أي: لبس ثوبًا جديدًا - قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» (٢٢) .
وإذا رأى صاحبَه قد لَبِس ثوباً جديداً: يقول له كما قال رسول الله ﷺ لعمرَ ﵁: «اِلْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» (٢٣) .
ما يقولُ إذا دخلَ منزِلَه: قالَ الحواشي
(٢١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: اللباس، باب: ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، برقم(٤٠٢٣) ، عن معاذ ﵁. قال الألباني _ح في صحيح أبي داود(٣٣٩٤) : (حسن) دون زيادة «وَمَا تَأَخَّرَ» في الموضعين. والحديث أخرجه الترمذي باختلاف - وحسّنه واستغربه -؛ كتاب: الدعوات، باب بعد باب «سلوا الله العافية» ، برقم(٣٥٦٠) ، عن أبي أمامة ﵁.(٢٢) أخرجه أبو داود؛ كتاب: اللباس، باب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، برقم(٤٠٢٠) ، عن أبي سعيدٍ ﵁، والترمذيُّ - وصحَّحه -؛ كتاب: اللباس، باب: ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، برقم(١٧٦٧) ، عنه أيضًا.(٢٣) أخرجه ابن ماجَهْ؛ كتاب: اللباس، باب: ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، برقم(٣٥٥٨) ، عن ابن عمر ﵄. قال البوصيري في «المصباح» : هذا إسناد صحيح. والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٢/٨٩) - برجال الشيخين -، من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.стр. 27
رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ» (٢٤) .
ومن ذلك، أن يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ، وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا. ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ» (٢٥) .
وما يقولُ إذا خرَج منهُ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا خرج من بيته، قال: «بِسْمِ الحواشي
(٢٤) جزء من حديث أخرجه مسلم؛ كتاب: الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب، برقم(٢٠١٨) ، عن جابر بن عبد الله ﵄.(٢٥) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول الرجل إذا دخل بيته، برقم(٥٠٩٦) . وذكره النوويّ في «الأذكار» ، وقال: ولم يضعّفه أبوداود. اهـ. يعني: قد سكت عنه. وقال العلاّمة ابن باز _ح في «تحفة الأخيار» : خرّجه أبو داود بإسناد حسن. اهـ.стр. 28
اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (٢٦) .
ولوِ اقتصر على قول: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ» ، لَكَفاه ذلك.
قال النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَالَ - يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ -: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ الحواشي
(٢٦) مستفاد من مجموع روايتين أخرجهما أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا خرج من بيته، برقم (٥٠٩٤ - ٥٠٩٥) عن أم سلمة وعن أنس ﵄. والترمذي بمعناه - وصحّحه -؛ كتاب: الدعوات، باب: منه دعاء: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ... » ، برقم(٣٤٢٧) ، عن أم سلمةَ ﵂.стр. 29
وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (٢٧) .
ما يقولُ إذا توجَّه إلى المسجِدِ: يقولُ المسلمُ كما علَّمهُ رسولُ اللهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، (وَعَظِّمْ لِي نُورًا) » (٢٨) .
ما يقولُ عندَ دخولِ المسجِدِ، والخروجِ منه: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : الحواشي
(٢٧) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا خرج من بيته، برقم(٥٠٩٥) ، عن أنس ابن مالك ﵄. والترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: ما جاء ما يقول إذا خرج من بيته برقم(٣٤٢٦) ، عنه أيضاً. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ. وقد حسّن إسناده العلاّمة الألباني _ح، انظر صحيح أبي داود(٥٠٩٥) ، وصحيح الترمذي(٣٦٦٦) . كما حسّنه العلاّمة ابن باز _ح في (تحفة الأخيار) .(٢٨) متفق عليه من حديث ابن عباس ﵄: أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: الدعاء إذا انتبه بالليل، برقم(٦٣٦١) ، ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم(٧٦٣) . وما بين معقوفين من مفردات مسلم _ح.стр. 30
«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، [فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ] ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (٢٩) .
فائدة:
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (٣٠) ، أي في الأمورِ المُسْتَحْسَنة. قالَ الإمامُ النوويُّ ﵀: قاعدةُ الشَّرْعِ المستمرةُ أنَّ كلَّ ما كان من باب التزيين والتحسين استُحِبَّ فيه التَّيمُّنُ، وما كان بضِدِّ ذلك استُحِبَّ فيه الحواشي
(٢٩) أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرها، باب: ما يقول إذا دخل المسجد، برقم(٧١٣) ، عن أبي حميد ﵁، وليس فيه: «فليسلّم على النبيّ ﷺ » وهو في رواية أبي داود والنَّسائي وابن ماجه؛ وغيرهم بأسانيد صحيحة، كما أفاده الإمام النوويّ في «الأذكار» باب: ما يقوله عند دخول المسجد والخروج منه. ... وقال الحافظ ابن القيّم _ح في «جلاء الأفهام» : الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي ﷺ : عند دخول المسجد وعند الخروج منه، لما روى ابن خزيمة في صحيحه وأبو حاتم بن حِبّان، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ ، قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِيَ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أََجِِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ» . اهـ.(٣٠) أخرجه البخاري؛ كتاب: الوضوء: باب: التيمّن في الوضوء والغُسل، برقم(١٦٨) ، عن عائشة ﵂، ومسلم؛ كتاب: الطهارة، باب: التيمّن في الطُّهور وغيره، برقم(٢٦٨) ، عنها أيضًا.стр. 31
التَّياسُرُ. اهـ (٣١) . وعليه؛ فالمسلمُ يقدِّم رِجْلَه اليُمنى عند دخول المسجد، ويقدِّمُ اليُسرى عند الخروج منه.
ما يقولُ عندَ الطعامِ والشرابِ: يسمِّي اللهَ في أوَّلِ طعامِه أو شرابه؛ لقول النَّبِيِّ ﷺ : «يَا غُلامُ سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» (٣٢) ، [فإنْ نَسيَ قالَ: بسمِ اللهِ أوَّلَه وآخِرَه] (٣٣) .
ويقول عند الفراغ من الطعام أو الشَّراب: «الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» لأن النَّبِيَّ ﷺ كانَ الحواشي
(٣١) انظر: شرح النوويّ على مسلم (٣/١٦٠) .(٣٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأطعمة، باب: قوله تعالى: [البقرة ٧٢، ٥٧، والأعراف ١٦٠، وطه ٨١] ، برقم(٥٣٧٦) ، عن عمر بن أبي سلمة ﵄. ومسلم؛ كتاب: الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب، برقم(٢٠٢٢) ، عنه أيضاً.(٣٣) دليل ذلك ما أخرجه أبو داود؛ كتاب الأطعمة، باب: التسمية على الطعام، برقم(٣٧٦٧) ، عن عائشة ﵂، وبرقم(٣٧٦٨) ، عن أُمية بن مَخْشِي ﵁. والترمذي - وصحّحه - كتاب الأطعمة عن رسول الله ﷺ ، باب: ما جاء في التسمية على الطعام، برقم(١٨٥٨) عنها أيضاً، بلفظ: «فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» . وابن ماجَهْ؛ في الأطعمة، باب: التسمية عند الطعام، برقم(٣٢٦٤) ، عنها أيضاً، كذلك بلفظ: «فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» .стр. 32
يقولُ ذلكَ إذا رَفَعَ مائدتَهُ (٣٤) .
ما يقولُ في تشميتِ العاطِسِ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (٣٥) .
ما يقولُ في التهنئةِ بالنِّكاحِ: يقول: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» (٣٦) .
ما يقولُ عندَ الجِماعِ: قال رسول الله ﷺ : الحواشي
(٣٤) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأطعمة، باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه، برقم(٥٤٥٨) ، عن أبي أمامةَ ﵁، وبرقم(٥٤٥٩) بلفظ «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مَكْفُورٍ» . عنه أيضاً ﵁.(٣٥) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأدب، باب: إذا عطس كيف يشمَّت؟، برقم(٦٢٢٤) ، عن أبي هريرة ﵁.(٣٦) أخرجه أبو داود؛ كتاب: النكاح، باب: ما يقال للمتزوج، برقم(٢١٣٠) ، عن أبي هريرة ﵁. والترمذي - وصحّحه - كتاب: النكاح، باب: ما جاء فيما يقال للمتزوج، برقم(١٠٩١) ، عنه أيضًا.стр. 33
«لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ [شَيْطَانٌ أَبَدًا] » (٣٧) .
مَا يقولُ عندَ القيامِ من المجلسِ (كفَّارةُ المجلسِ) : يقول النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، الحواشي
(٣٧) أخرجه البخاري؛ كتاب: الوضوء، باب: التسمية على كل حال وعند الوقاع، برقم(١٤١) ، عن ابن عباس ﵄، ومسلم؛ كتاب: النكاح، باب: ما يستحب أن يقوله عند الجماع، برقم(١٤٣٤) ، عنه أيضاً. والزيادة بين معقوفين في آخره لمسلم _ح.стр. 34
إلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» (٣٨) .
ما يقولُ إذا دخل السوق: يقول النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، ومَحى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ ألفَ ألفَ دَرَجَةٍ» (٣٩) .
ما يقولُ إذا غضِبَ: جاء في الحديث «اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ الحواشي
(٣٨) أخرجه الترمذيُّ - وصحّحه - كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، برقم(٣٤٣٣) ، عن أبي هريرة ﵁.(٣٩) أخرجه الترمذي - واستغربه -، كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا دخل السوق، برقم(٣٤٢٨) ، عن عمرَ ﵁. والحديث حسّنه الألباني في صحيح الترمذي(٢٧٢٦) . كما أخرجه الحاكم (١/٥٣٧) ، بزيادة: «وَبَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ، وصحّحه، وخالفه الذهبي. وبالجملة فإن هذا الحديث اختلف في صحته اجتهادُ المحدثين، إلا أن جمهورهم على تضعيفه، والله أعلم.стр. 35
أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (٤٠) .
ما يقولُ إذا انحَبسَ المطرُ: رفَعَ رسولُ اللهِ ﷺ يَدْيهِ، وقال: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا / اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» (٤١) .
ما يقولُ إذا هاجَتِ الرِّيحُ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: الحواشي
(٤٠) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأدب، باب: ما يُنهى عنه من السِّباب واللَّعن، برقم(٦٠٤٨) ، عن سليمان بن صُرَد ﵁. ومسلم؛ كتاب: البِرِّ والصِّلة والآداب، باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب، برقم(٢٦١٠) ، عنه أيضاً. واللفظ لمسلم.(٤١) جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: الاستسقاء، باب: الاستسقاء في المسجد الجامع، برقم(١٠١٣) بلفظ: «اسْقِنَا» عن أنس ﵁. ومسلم؛ كتاب: صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء، برقم(٨٩٧) بلفظ: «أَغِثْنَا» ، عنه أيضاً.стр. 36
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» (٤٢) .
ما يقولُ إذا سمِع الرَّعدَ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا سمِعَ صوتَ الرَّعدِ، قال: «اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» . وكان عبدُالله بنُ الزُّبَيْرِِ ﵄ إذا سمع الرعد يقول: «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» (٤٣) . الحواشي
(٤٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة الاستسقاء، باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم، برقم(٨٩٩) ، عن عائشة ﵂. وأصل الحديث متفق عليه. انظر: البخاري رقم(٣٢٠٦) .(٤٣) أخرجه البخاريّ؛ في «الأدب المفرد» ، برقم(٧٢١) ، والترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا سمع الرعد، برقم(٣٤٥٠) ، عن عمر ﵁. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وضعّف إسناده النوويُّ في «الأذكار» ، وقد ذكرته هنا لقول ابن حجر عنه - كما في الفتوحات (٤/٢٨٤) : «هو متماسك» ، إلا أن الحديث - مع ذلك - لا يثبت، والله أعلم. أما المرويّ عن ابن الزبير ﵄ فهو عند مالك، (٢/٩٩٢) مقطوعاًً، والبخاريّ في «الأدب المفرد» ، برقم(٧٢٣) وغيرهما. وصحّح إسناده موقوفاً النوويُّ في «الأذكار» . وبالجملة فإن هذا الأثر لا يثبت رفعه، والله أعلم.стр. 37
ما يقولُ إذا نزلَ المطرُ، وبعدَه، ثم إذا خافَ الضررَ مِن نزولِهِ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا رأى المطر، قال: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (٤٤) .
أما بعد نزوله فيقول: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» (٤٥) .
وإن خاف ضرراً من نزوله قال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ، وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ (٤٦) ، وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» (٤٧) . الحواشي
(٤٤) أخرجه البخاري؛ كتاب: الاستسقاء، باب: ما يقال إذا مطرت، برقم(١٠٣٢) ، عن عائشة ﵂. وأصل الحديث متفق عليه. انظر: مسلم برقم(٨٩٩) .(٤٥) جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: الأذان، باب: يستقبل الإمام الناس إذا سلّم، برقم(٨٤٦) ، عن زيد بن خالد الجُهَني. ومسلم؛ كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال مُطرنا بالنَّوء، برقم(٧١) ، عنه أيضاً.(٤٦) الأَجَمَة: منبت الشجر، وهي الشجر الكثير أيضاً، والجمع: آجام. انظر: لسان العرب لابن منظور. ج١/ مادة: (أجم) . أما الظَّرِب - وِزَانُ نَبِق - فهو: الرابية الصغيرة، أو الجبل الصغير، والجمع: ظِراب. انظر: اللسان أيضاً ج٢/ مادة (ظرب) ، والمصباح المنير للفيُّومي (ظرب) .(٤٧) جزء من رواية سبق تخريجها بهامش(٤١) .стр. 38
ما يقولُ عندَ الكَرْبِ: كان النَّبِيُّ ﷺ يدعو عند الكَرْبِ فيقول: «لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (٤٨) .
ما يقولُ إذا استَصْعبَ عليهِ أمرٌ: قال رسول الله ﷺ : «اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ (٤٩) إِذَا شِئْتَ سَهْلاً» (٥٠) .
ما يقولُ إذا غَلَبَهَ أمرٌ: قال رسول الله ﷺ : « ... وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا الحواشي
(٤٨) أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الكرب، برقم(٦٣٤٥) ، عن ابن عباس ﵄. ومسلم؛ كتاب: الذِّكر والدعاء، باب: دعاء الكرب، برقم(٢٧٣٠) ، عنه أيضاً. واللفظ للبخاري.(٤٩) الحَزْن: ما غَلُظ من الأرض. يقال: في الأرض حُزُونة. انظر: مختار الصِّحاح للرازي (حَزَن) .(٥٠) أخرجه ابن حبّان في «صحيحه» ، برقم(٩٧٠) ، عن أنس ﵁. وابن السنّي في «عمل اليوم والليلة» ، برقم(٣٥٣) ، عنه أيضًا.стр. 39
تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (٥١) .
ما يقولُ إذا بُلِيَ بالَوْسَوسَةِ: يقول: أعوذُ باللهِ، آمنتُ باللهِ ورسُلِهِ. قال النَّبِيُّ ﷺ : « ... فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ» ، وقال ﵊: « ... فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ» (٥٢) .
ما يقولُ إذا خاف على نفسه شركًا من وسوسةٍ ونحوِها . يدعو قائلاً: الحواشي
(٥١) أخرجه مسلم؛ كتاب: القدر، باب: في الأمر بالقوة وترك العجز، برقم(٢٦٦٤) ، عن أبي هريرة ﵁.(٥٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، برقم(٣٢٧٦) ، عن أبي هريرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الإيمان، باب: بيان الوسوسة في الإيمان، برقم(١٣٤) ، عنه أيضاً. وما سقته في المتن هومن مجموع روايتين؛ الأولى للبخاري، والثانية لمسلم رحمهما الله.стр. 40
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا أَعْلَمُهُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ» (٥٣) .
ما يقولُ إذا هَمَّ بفعل أمرٍ، وانْتابَه تطيُّرٌ - تشاؤم - لِفِعْلِه . يدعو فيقول: «اللَّهُمَّ لاَ طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُكَ، وَلاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُكَ، وَلاَ إلهَ غَيْرُكَ» (٥٤) .
ما يقولُ إذا رأى مبتلًى، عافانا الله تعالى . يقول في نفسه دون أن يُسمِع صاحبَ البلاء -: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى الحواشي
(٥٣) أخرجه أحمد في مسنده (٤/٤٠٣) ، من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.(٥٤) أخرجه أحمد في مسنده (٢/٢٢٠) ، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄. وأورده الهيثمي في «المجمع» (٥/١٠٥) ، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات، والحديث صححه الألباني في «الصحيحة» (٣/٥٤) .следующие страницы →