← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 21522

منتقى الأذكار

خالد الجريسي

Полный текст (147 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

سلسلة زاد المؤمن (١) منتقى الأذكار حصن في الدنيا وأجر في الآخرة تأليف د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي تقديم العلاّمة الشيخ د/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

стр. 2

تقديم فضيلة العلاّمة الشيخ د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين الحَمْدُ للهِ الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ، الْمَعْرُوفِ باِلْكَرَمِ وَالْجُودِ، أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَوْلاَهُ مِنَ الْخَيْرِ الْمَمْدُودِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي الْوُجُودِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، ﷺ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، دَائِماً إِلىَ الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ. أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ قَرَأْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ

стр. 3

الَّتِي أَلَّفَهَا الأَخُ الشَّابُّ خَالِدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْجُرَيْسِيُّ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ وَالدُّعاءِ، وَوَسَائِلِ الإِجَابَةِ، وَبَعْضِ الأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ الاخْتِيَارَ مَعَ الاقْتِصَارِ عَلَى الثَّابِتِ الصَّحِيحِ أَوِ الْحَسَنِ مِنَ الأَدْعِيَةِ وَالأَْوْرَادِ الْمُؤَقَّتَةِ وَالْمُطْلَقَةِ، لِمَا فِيهَا مِنَ الأَجْرِ الْكَبِيرِ، وَكَذَا الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ مَعَ الإِشَارَةِ إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ، مَعَ تَخْرِيجِ الأَْحَادِيثِ

стр. 4

وَبَيَانِ دَرَجَتِهَا، فَجَزَاهُ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَأَعْظَمَ لَهُ الأَْجْرَ. واللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. كَتَبَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجِبْرِين ٢/٩/١٤٢١هـ.

стр. 5

المُقدِّمة الحَمْدُ للهِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، مَنْ لاَ تُدْرِكُهُ الأَْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَْبْصَارَ، جَاعِلِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَذْكِرَةً لأُِولِي النُّهَى وَالأَْبْصَارِ، مُرْسِلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ الْهَادِي الْمُصَطَفى الْمُخْتَارِ، إِمَامِ الذَّاكِريِنَ الْمُتَّقِينَ الأَبْرَارِ، مَنْ أَعْلَمَنَا بِسَبْقِ الْمُفَرِّدِينَ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ كُلُّ رَاغِبٍ فِي الْجَنَّةِ وَعَائِذٍ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، فَأَدَامُوا ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ

стр. 6

النَّهَارِ، ﷺ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَعَلَى إِخْوَانِهِ الْمُرْسَلِينَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَْخْيَارِ، وَآلِ كُلٍّ، وَكُلِّ ذَاكِرٍ لِلّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَعْظَمُ حَقٍّ لِلّهِ عَلَيْنَا تَوْحِيدَهُ تَعَالَى، وَخَيْرُ ثَوَابٍ مُدَّخَرًا لِمَنْ ذَكَرَهُ كَثِيراً، فَلَمْ يَسْبِقِ الذَّاكِرِينَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَمَّا كَانَ أَفْضَلُ قُرْبَةٍ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ حُسْنَ اتِّبَاعِ نَبِيِّهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَحْبَبْتُ إهْدَاءَ أُمَّتِهِ صلى الله عليه وسلم

стр. 7

قَبَسَاتٍ مِنْ أَنْوَارِ الأَْذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَلَمْ أَتَوَخَّ فِي ذَلِكَ اسْتِقْصَاءَهَا - فَهِيَ تَكَادُ لاَ تُحْصَى -، بَلْ قَصَدْتُ انْتِقَاءً مِنْ كَثِيرِهَا وَاخْتِيَاراً مِنْ صَحِيحِهَا، كَيْ تَكُونَ زَاداً للْمُقِلِّ، وَرَأْفَةً بِمَنْ قَدْ يَمَلُّ، ثُمَّ لاَ يَسَعُهُ الإِتْيَانُ بِالْكُلِّ، رَاجِياً فِي ذَلِكَ حُسْنَ الأُْسْوَةِ بِرَأْفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحْمَتِهِ بِالْمُؤمِنِينَ. وَقَدْ سَمَّيْتُهُ - بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى - «مُنْتَقَى الأَذْكَارِ» عَازِماً على أَنْ يَكُونَ الْحَلْقَةَ الأُْولَى مِنْ حَلَقَاتِ

стр. 8

سِلْسِلَةِ [زَادِ الْمُؤْمِنِ] ، نَفَعَ اللهُ بِهَا، وَالَّتِي سَتَأْتِي تِبَاعاً، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. أَمَّا تَقْسِيمُ الْكِتَابِ، فَقَدْ جَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ بَعْدَ الْمُقدِّمَةِ، وَهِيَ: الأَوَّلُ: ... فِي ذِكْرِ الصِّفَةِ الْمُخْتَارَةِ لِلصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . الثَّانِي: ... فِي بَيَانِ بَعْضِ آدَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ. الثَّالِثُ: ... فِي أَذْكَارٍ مَشْرُوعَةٍ فِي أَحْوَالٍ وُمُنَاسَبَاتٍ.

стр. 9

الرَّابِعُ: ... فِي أَذْكَارٍ خَاصَّةٍ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. الْخَامِسُ: ... فِي أَذْكَارٍ مَخْصُوصَةٍ بِالْعِبَادَاتِ [الصَّلاةِ وَمَا لاَزَمَهَا، الزَّكَاةِ، الْصِّيامِ، الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] . السَّادِسُ: ... فِي أَذْكَارٍ غَيْرِ مُقَيَّدَاتٍ بِأَوْقَاتٍ أَوْ مُنَاسَبَاتٍ. وَقَدِ اسْتَفَدتُّ فِي طَرِيقَتِي هَذِهِ مِنْ مَنْهَجِ الإِْمَامِ أَبِي زَكَرِيَّا النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، فِي تَصْنِيفِ كِتَابِهِ الْجَامِعِ الْفَذِّ فِي بَابِهِ (الأَذْكَارِ) (١) ، عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ عَوْناً لِمَنْ ضَعُفَتْ

стр. 10

هِمَّتُهُ عَنِ الاسْتِفَادَةِ مِنْ أُمَّاتِ الْمُصَنَّفَاتِ فِي الأَذْكَارِ. وَقَدْ حَرَصْتُ فِي كِتَابِي هَذَا عَلَى الضَّبْطِ التَّامِّ لِلرِّوَايَاتِ، عِنْدَ إِيَرادِهَا فيِ الْمَتْنِ، مُلْتَزِماً كَوْنَهَا صَحِيحَةً أَوْ حَسَنَةً - إِنْ شَاءَ اللهُ -، ثُمَّ عَمَدتُّ إِلَى تَأْخِيرِ تَخْرِيجِهَا، قَاصِداً - مَعَ حُسْنِ الاخْتِيارِ للقارِئ - صَرْفَ هِمَّتِهِ لِلرِّوَايةِ، يَحْفَظُهَا وَيَعْمَلُ بِهَا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ تَيَسَّرَ - بِحَمْدِ اللهِ - تَسْجِيلُ مُحْتَوَى هَذَا الْكِتَابِ مِنَ

стр. 11

الأَْذْكَارِ صَوْتِيًّا؛ كَيْمَا يَتَسَنَّى لِلْقَارِئِ حِفْظُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا. هذَا، وَإِنْ يَسَّرَ اللهُ لَكَ - أَخِي الْمُؤمِنَ - الاسْتِزَادَةَ، فَالذِّكْرُ خَيْرُ الزَّادِ، وَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرةٌ، وَلَدَيْهِ الْمَزِيدُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزَاب: ٣٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا *وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [الأحزَاب: ٤١-٤٢] وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] . وَقَالَ

стр. 12

عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» (٢) . هذَا، وَإِنِّي مُتَضَرِّعٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَكْتُبَ لِعَمَلِي هَذَا قَبُولاً عِنْدَهُ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَنْ يُلْهِمَ كُلَّ مَنْ قَرَأَهُ وَعَمِلَ بِهِ أَنْ يَخُصَّنِي وَوَالِدَيَّ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ، تَكُونُ لَنَا ذُخْرًا يَوْمَ نَلْقَاهُ . د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي

стр. 13

الفصل الأول في ذِكْرِ الصِّفةِ المختارةِ للصَّلاةِ والسَّلامِ على النَّبيِّ ﷺ قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا *﴾ [الأحزَاب: ٥٦] . وقال النَّبِيُّ ﷺ : «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى [إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى] (٣) آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا

стр. 14

بَارَكْتَ عَلَى [إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى] آلِ إِبْرَاهِيمَ، [فِي الْعَالَمِينَ] (٤) إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٥) . أخي المؤمن، استجِبْ لله تعالى، ولرسوله ﷺ وأَكثِرْ من الصلاة والسَّلام على رسول الله ﷺ ، وبخاصَّةٍ في يوم الجُمُعة، امتثالاً لقوله ﵊: «مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِن الصَّلاةِ فِيهِ، فَإِنَّ

стр. 15

صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ صَلاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ؟ - يَعْنِي: وَقَدْ بَلِيتَ- قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ» (٦) .

стр. 16

الفصل الثاني في بيانِ بعضِ آدابِ الذِّكْرِ والدُّعَاءِ (٧) ١- ... الإخلاصُ وحُسْنُ النِّيَّةِ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (٨) .

стр. 17

٢- ... أن يكونَ الذَّاكِرُ في مجالس الذِّكْر: قال النَّبِيُّ ﷺ : «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ، إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (٩) . ٣- ... أن يذكرَ الذاكرُ ربَّه على كلِّ أحيانه، ولا يَدَعَ ذلك، ولو كان على غير طهارةٍ كاملة، أو كان غيرَ مُستَقبِلٍ القِبلة. ... قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا

стр. 18

وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عِمرَان: ١٩١] . ... وقد صحَّ عن السيدة عائشةَ ﵂ أنَّها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ اللهَ على كلِّ أحيانِهِ» (١٠) . ٤- ... أن يكونَ الموضع للذِّكْرِ طاهراً، ولهذا مُدِحَ الذِّكرُ في المساجد، قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ . ٥- ... أن يكونَ فمُ الذَّاكِرِ نظيفاً، لقول النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ

стр. 19

الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّوْمَ - فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا [فَإِنّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ] » (١١) . ٦- ... أن يكونَ الذَّاكِرُ متدبِّراً لما يقول. قال ﷺ للرجل المُسِيءِ في صلاته، غيرِ المطمئِنِّ بها: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ، قالها ثلاثاً (١٢) . ٧- ... أن يُلازِمَ الذاكرُ وظيفتَه التي اعتاد عليها، فإنْ فاتَتْه تدارَكَها: قال ﷺ : «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ

стр. 20

شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» (١٣) . ٨ - أن يعملَ بما بَلَغَه مِن صُنوف الأذكار، ولو لمرَّةٍ واحدةٍ، وأن يأتيَ بما تيسَّرَ له منها، من أجل أن يُحتسَب في عِداد الذَّاكرين إن شاء الله تعالى، قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (١٤) .

стр. 21

الفصل الثالث في أذكارٍ مشروعةٍ في أحوالٍ ومناسباتٍ دعاءُ الاستخارةِ: قال جابر بنُ عبد الله ﵄: كان رسول الله ﷺ يعلِّمنا الاستخارةَ في الأمور كلِّها كالسُّورةِ من القرآن، يقول: «إِذَا هَمَّ أحدُكُم بِالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غَيْرِ الفَرِيْضَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ،

стр. 22

فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ. وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي ويَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (١٥) .

стр. 23

أذكارُ السَّفَرِ: ما يقولُ إذا ركِبَ الدابَّةَ - أو ما يقومُ مقَامَها - ودعاءُ السَّفَرِ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا استوى على بعيره - خارجاً إلى سفَرٍ - كبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ

стр. 24

فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ (وَعْثَاءِ) السَّفَرِ، وَ (كَآبَةِ) الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ (الْمُنْقَلَبِ) فِي الْمَالِ وَالأهْلِ» (١٦) . دُعَاءُ الرجوعِ منَ السَّفَر: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا رجع قال مِثْلَ ما قال عند الخروج، وزاد: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (١٧) . ما يقولُ إذا ودَّع مسافراً: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا ودَّعَ أحداً، قال: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» (١٨) .

стр. 25

ومن ذلك قولُه ﵊: «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» (١٩) . ما يقولُ المسافرُ لمن يودِّعُهُ: عن أَبي هريرةَ، قال: وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ» (٢٠) . ما يقولُ إذا لبِسَ ثوباً: قال النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا

стр. 26

تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (٢١) . وإذا استجدَّ ثوبًا - أي: لبس ثوبًا جديدًا - قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» (٢٢) . وإذا رأى صاحبَه قد لَبِس ثوباً جديداً: يقول له كما قال رسول الله ﷺ لعمرَ ﵁: «اِلْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» (٢٣) . ما يقولُ إذا دخلَ منزِلَه: قالَ

стр. 27

رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ» (٢٤) . ومن ذلك، أن يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ، وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا. ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ» (٢٥) . وما يقولُ إذا خرَج منهُ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا خرج من بيته، قال: «بِسْمِ

стр. 28

اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (٢٦) . ولوِ اقتصر على قول: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ» ، لَكَفاه ذلك. قال النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَالَ - يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ -: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ

стр. 29

وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (٢٧) . ما يقولُ إذا توجَّه إلى المسجِدِ: يقولُ المسلمُ كما علَّمهُ رسولُ اللهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، (وَعَظِّمْ لِي نُورًا) » (٢٨) . ما يقولُ عندَ دخولِ المسجِدِ، والخروجِ منه: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :

стр. 30

«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، [فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ] ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (٢٩) . فائدة: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (٣٠) ، أي في الأمورِ المُسْتَحْسَنة. قالَ الإمامُ النوويُّ ﵀: قاعدةُ الشَّرْعِ المستمرةُ أنَّ كلَّ ما كان من باب التزيين والتحسين استُحِبَّ فيه التَّيمُّنُ، وما كان بضِدِّ ذلك استُحِبَّ فيه

стр. 31

التَّياسُرُ. اهـ (٣١) . وعليه؛ فالمسلمُ يقدِّم رِجْلَه اليُمنى عند دخول المسجد، ويقدِّمُ اليُسرى عند الخروج منه. ما يقولُ عندَ الطعامِ والشرابِ: يسمِّي اللهَ في أوَّلِ طعامِه أو شرابه؛ لقول النَّبِيِّ ﷺ : «يَا غُلامُ سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» (٣٢) ، [فإنْ نَسيَ قالَ: بسمِ اللهِ أوَّلَه وآخِرَه] (٣٣) . ويقول عند الفراغ من الطعام أو الشَّراب: «الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ، وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» لأن النَّبِيَّ ﷺ كانَ

стр. 32

يقولُ ذلكَ إذا رَفَعَ مائدتَهُ (٣٤) . ما يقولُ في تشميتِ العاطِسِ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (٣٥) . ما يقولُ في التهنئةِ بالنِّكاحِ: يقول: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» (٣٦) . ما يقولُ عندَ الجِماعِ: قال رسول الله ﷺ :

стр. 33

«لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ [شَيْطَانٌ أَبَدًا] » (٣٧) . مَا يقولُ عندَ القيامِ من المجلسِ (كفَّارةُ المجلسِ) : يقول النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ،

стр. 34

إلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» (٣٨) . ما يقولُ إذا دخل السوق: يقول النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، ومَحى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ ألفَ ألفَ دَرَجَةٍ» (٣٩) . ما يقولُ إذا غضِبَ: جاء في الحديث «اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ

стр. 35

أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (٤٠) . ما يقولُ إذا انحَبسَ المطرُ: رفَعَ رسولُ اللهِ ﷺ يَدْيهِ، وقال: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا / اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» (٤١) . ما يقولُ إذا هاجَتِ الرِّيحُ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال:

стр. 36

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» (٤٢) . ما يقولُ إذا سمِع الرَّعدَ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا سمِعَ صوتَ الرَّعدِ، قال: «اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلاَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» . وكان عبدُالله بنُ الزُّبَيْرِِ ﵄ إذا سمع الرعد يقول: «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» (٤٣) .

стр. 37

ما يقولُ إذا نزلَ المطرُ، وبعدَه، ثم إذا خافَ الضررَ مِن نزولِهِ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا رأى المطر، قال: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (٤٤) . أما بعد نزوله فيقول: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» (٤٥) . وإن خاف ضرراً من نزوله قال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ، وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ (٤٦) ، وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» (٤٧) .

стр. 38

ما يقولُ عندَ الكَرْبِ: كان النَّبِيُّ ﷺ يدعو عند الكَرْبِ فيقول: «لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (٤٨) . ما يقولُ إذا استَصْعبَ عليهِ أمرٌ: قال رسول الله ﷺ : «اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ (٤٩) إِذَا شِئْتَ سَهْلاً» (٥٠) . ما يقولُ إذا غَلَبَهَ أمرٌ: قال رسول الله ﷺ : « ... وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا

стр. 39

تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (٥١) . ما يقولُ إذا بُلِيَ بالَوْسَوسَةِ: يقول: أعوذُ باللهِ، آمنتُ باللهِ ورسُلِهِ. قال النَّبِيُّ ﷺ : « ... فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ» ، وقال ﵊: « ... فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ» (٥٢) . ما يقولُ إذا خاف على نفسه شركًا من وسوسةٍ ونحوِها . يدعو قائلاً:

стр. 40

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا أَعْلَمُهُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ» (٥٣) . ما يقولُ إذا هَمَّ بفعل أمرٍ، وانْتابَه تطيُّرٌ - تشاؤم - لِفِعْلِه . يدعو فيقول: «اللَّهُمَّ لاَ طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُكَ، وَلاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُكَ، وَلاَ إلهَ غَيْرُكَ» (٥٤) . ما يقولُ إذا رأى مبتلًى، عافانا الله تعالى . يقول في نفسه دون أن يُسمِع صاحبَ البلاء -: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى
следующие страницы →