← Фикх шафии

Фикх шафии · id 21525

شرح مشكل الوسيط

ابن الصلاح

Полный текст (1 940 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

فالقول بالتحنيث هو الأرجح دليلا، وإن كان (١) أعوص، وهو قول أكثر (٢) العلماء السالفين والخالفين ﵃ وهو قول أئمة (٣) المذاهب (٤) الأربعة (٥) والشافعي وأحمد، وإن اختلفت الرواية عنهما فالتحنيث أثبت عنهما (٦). حكى الثقة أبو بكر بن المنذر في كتابه "الإشراف على مذاهب أهل العلم" (٧) أن تحنيث الناسي في يمين الطلاق والعتاق وسائر الأيمان هو المشهور من مذهب الشافعي عند أصحابه. وفي كتاب "الهداية" (٨) في مذهب أحمد: أنه يحنث في الطلاق والعتاق، ولا يحنث في اليمين بالله تعالى والظهار (٩). قال: وهو اختيار أكثر شيوخنا (١٠)، وعنه: أنه لا يحنث في الجميع (١١)، وعنه أنه يحنث في الجميع.

стр. 1787

وأما من حيث (١) الدليل (٢) فأقول: لما أطلق يمينه، ولم يستثن حالة النسيان والإكراه دلّ على أنه لم يقصر يمينه على مقصود المنع، فالتحق بما لو صرّح، وقال مثلا (٣): والله لا أدخل لا عامدا ولا ناسيا، فدخل ناسيا، فإنه يحنث بلا خلاف (٤) فيما نقله القاضي حسين (٥)، وفي هذا جواب عن (٦) تمسكهم بأن المقصود المنع، وهو من أقوى (٧) ما لهم. وأما الحديث فهو محمول على نفي المؤاخذة والذم لا على نفي الحكم بمطلقه بدلالة ثبوت حكم النسيان والإكراه في الحدث (٨) والإتلاف، ولأن ذلك هو المفهوم منه في عرف الاستعمال قبل الشرع، ولا عموم فيه من حيث إن (نفس الخطأ والنسيان موجودان، فيقدر محذوف، هو المراد بالنفي، ولا عموم) (٩) فيما) (١٠) يقدّر، ويضمر على ما تقرّر في علم أصول الفقه. والله أعلم.

стр. 1788

(قوله: "واختار القفال أن الطلاق يقع، والحنث لا يحصل" (١)، نقل شيخه (٢) أن القفال كان يقول: القولان يجريان في اليمين بالله تعالى. وأما في الطلاق فيقع قولا واحدا (٣)، والله أعلم) (٤).

стр. 1789

ومن كتاب النذور قوله: "قال الله ﵎: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (١)، فصار هذا أصلاً في لزوم الوفاء" (٢). هذا لا يستقيم، فإنه ليس فيه أمر، أو (٣) إلزام أصلا، وسياق الآية يأبى أن يكون ذلك من قبيل الأمر بصيغة الخبر، وإنما هو صفة مدح مذكورة (٤) في جملة صفات الأبرار. ومما يصلح أن (٥) يكون أصلا (٦) في ذلك قوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٧)، وما رواه البخاري في الصحيح (٨) من حديث عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه (٩) فلا يعصه)، والله أعلم.

стр. 1790

حديث عمر ﵁ (١) - ثابت في الصحيحين (٢)، وهو في رواية: (إني (٣) نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام). وفي رواية: (ليلة). وفي رواية: (يوما)، فقال ﷺ : (أوف بنذرك). والله تعالى أعلم. قوله: "فيما إذا نذر ابتداءً من غير تعليق على شيء فيه قولان مشهوران: أحدهما: يجب كنذر التبرر" (٤)، يعني به تبرّر المجازاة كما في قوله "إن شفى الله مريضي"، وهذا الذي فيه الكلام نذر تبرّر أيضاً. فنذر التبرّر نوعان غير أنّ بعضهم سمّى هذا الثالث (٥) النذر المطلق (٦)، والثاني: نذر التبرّر، فهذا الذي قاله كأنه مصير منه (٧) إلى (٨) ذلك أو نحوه.

стр. 1791

و (١) قوله: "قولان مشهوران" ليس كذلك، بل هما غريبان، والمشهور القطع بلزومه (٢)، وهو المنصوص (٣). ومنهم من قال فيه وجهان (٤)، وأما ذكر قولين فيه فغير (٥) معروف، وكان الثاني منهما قول مخرّج (٦)، والله أعلم. قوله: "إذا قال: إن شاء زيد، فلله عليّ كذا، لم يلزمه شيء، وإن شاء زيد؛ لأنه لم يلتزمه لله تعالى، وليس هذا كما قال: إن قدم زيد فلله عليّ كذا؛ لأن ذلك يمين الغضب، أو هو تبرّر، ولم يعلق فيه لزوم العبادة بمشيئة زيد، هكذا قال القاضي" (٧). لا ينبغي أن يعتقد من هذا أن جميع هذا الكلام قاله القاضي، فإن الفرق بين مسألة القدوم وبين المسألة الأولى ذكره المصنف من عنده، وذلك أن شيخه (٨) ذكر مسألة التعليق بمشيئة زيد نقلا عن القاضي (٩)، ثم قال: وهذا عندي خطأ، واحتجّ بمسألة التعليق بقدوم زيد، فلم يوافقه في "الوسيط" على ذلك، وفرق بين المسألتين (١٠) مضيفا ذلك (١١) إلى كلام القاضي (١٢) (من غير ميز بين الكلامين، ثم

стр. 1792

إنهما نسبا ذلك إلى القاضي) (١)، وذلك من شيخه عجب، فإن كتابه من "شروح مختصر المزني" (٢)، وقد نصّ الشافعي على ذلك في "مختصر المزني" (٣)، وهو المقطوع به في غير واحد من شروحه، منها: "الحاوي" (٤) و"أمالي أبي (٥) الفرج السرخسي"، والله أعلم. قوله "لأنه لم يلتزمه لله تعالى" أي خالصا، وذلك كافٍ في بطلانه، والله تعالى أعلم. قوله "وأما الملتزم فكل عبادة مقصودة، ولها مراتب" (٦). هذا فيه إشكال، سلم منه "البسيط" (٧) و"الوجيز" (٨)، وهو أنه فسّره بالعبادة المقصودة، ثم قال: "ولها مراتب"، والمرتبتان الأخيرتان (٩) ليستا من العبادات المقصودة، فنقول: قوله: "ولها مراتب" عائد على (١٠) الملتزم بإطلاقه.

стр. 1793

وينبغي أن يقرأ "وله" وما وقع في النسخ من قوله "ولها" وجهه على ما فيه من العجمة؛ لأنه (١) خرج على المعنى؛ إذ المراد بالملتزم الأفعال الملتزمة، ثم إنه اقتصر في تفسيره أولا على العبادة (٢) المقصودة، (لكونه اختار قول من لم يصحح النذر إلا في العبادة (٣) المقصودة) (٤) فكأنه قال: أما الملتزم فالصحيح منه كل عبادة مقصودة، والملتزم (٥) مطلقا، ما يصح منه (٦) وما لا يصح مراتب: الأولى (٧): أصول العبادات، وهي المرادة بقوله: كل عبادة مقصودة، والله أعلم. قوله في صفات العبادات "كما لو نذر الحج ماشياً" (٨). وقوله بعده "فإن أفرد الصفة، والتزم المشي في حجة الإسلام"، أراد بالأول ما إذا التزم الصفة مع الموصوف بأن (٩) نذر حج التطوع ماشياً، فالصفة ههنا تلزم قطعا (١٠). أما إذا أفرد (١١) الصفة بالالتزام كما إذا كان الموصوف لازما بغير التزامه،

стр. 1794

فهذا فيه الوجهان (١) المذكوران (٢)، والله أعلم. قطع ههنا بصحة نذر الجهاد (٣)، وسبق منه في كتاب السير (٤) أن الصحيح أن الجهاد لا يلزم بالنذر، وذاك هو الأقوى (٥)، والله أعلم. قوله (٦) في القربات التي حث الشرع عليها من عيادة المريض ونحوها "أنها (٧) ليست عبادة" (٨)، قد حُدّت (٩) العبادة بأنها الطاعة لله ﵎ (١٠)، وفي هذا إثبات لكون هذه القربات عبادات إلا أنها ليست عبادة متأصّلة مقصودة، والمفهوم من اسم العبادة إذا أطلق العبادة المقصودة، وهي التي أنشأها الشرع، وابتدأ بوضعها للتعبد بها، وهي التي يحرم (١١) القصد بها لغير الله

стр. 1795

تعالى كما (١) (قال الله ﵎ (٢) ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٣)، فهذه يطلق عليها اسم العبادة (٤)، وما (٥) ليس كذلك مما حث الشرع عليه يطلق عليه اسم القربات، فاعلم ذلك فإنه من المشكل. وينبغي أن يقطع بصحة نذر الجميع عملاً بالحديث الصحيح (من نذر أن يطيع الله فليطعه) (٦)، والله أعلم. ما ذكره من أنه لا يصح نذر ما يخالف الرخصة كقوله (٧): لا أفطر في السفر (٨). لك أن تفسره مما إذا نذر أن لا يفطر في صوم رمضان بسبب السفر، ولك أن تفسره بما إذا نذر صوما غير واجب، وشرط فيه أن لا يفطر فيه في السفر، وكلاهما باطل على هذه الطريقة، وآخر تعليله (٩) يشعر بهذا الأخير (١٠)، والله أعلم.

стр. 1796

ما ذكره من أنه روي عن رسول الله صلى (١) الله عليه وسلم أنه قال: (من نذر وسمى فعليه ما سمى، ومن نذر ولم يسم فعليه كفارة يمين) (٢). تمسك به القاضي في تعليقه (٣) في لزوم الكفارة في نذر الباح، ووجهه أنه لما كان ما سمّاه مما لا يلزم الوفاء به صار كأنه لم يسمّ شيئا. وهذا يقتضي أيضا (٤) وجوب الكفارة في نذر المعصية (٥)، بل أولى، فإنه مع كونه لا يلزم فيه الوفاء بمنذوره لا يجوز (٦)، ولكنا نوجه (٧) قطع القاضي بلزوم الكفارة في المباح، وذكره (٨) خلافا في المعصية (٩) بأن بين المعصية والنذر منافرة شديدة تقتضي إلغاء النذر بالكلية، وقد سوّى صاحب "التتمة" (١٠) بين المباح والمعصية، فأجري في لزوم الكفارة فيهما وجهين.

стр. 1797

وفي نذر المعصية حديث صريح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين)، أخرجه أبو داود وغيره (١)، ورويناه أيضاً في

стр. 1798

السنن الكبير (١) عن عمران بن الحصين عن رسول الله ﷺ غير أن في إسناديهما (٢) ضعفا. وأما الحديث المذكور في "الوسيط" فقد روينا منه قوله: (من نذر نذرا لم يسمّه (٣)، فكفارته كفارة يمين) في سنن أبي داود، وسنن ابن ماجه، وفي السنن الكبير (٤) من وجوه يزيد بعضها على بعض، وأتمّها ما رويناه في السنن الكبير (٥) من حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (من نذر نذرا

стр. 1799

لم يسمّه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية الله فكفارته كفارة يمين، ومن (١) نذر نذرا (لم يطقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا) (٢) فأطاقه فليف به) (٣)، وأخرجه أبو داود (٤) أيضاً إلا الجملة الأخيرة الرابعة، والأحاديث الواردة في ذلك قد (٥) عضد بعضها بعضا، فيقوى (٦) إيجاب الكفارة في نذر المعصية قوة توجب اختياره، وقد جعله الربيع قولا آخر (٧)، وذلك معدود من تخريجه، ثم نذر المباح لا حق به (٨) في ذلك، والله أعلم. قوله "يمين الغَلَق" (٩) أي نذر اللجاج، وهو بالغين المعجمة، واللام المفتوحتين، وبالقاف، وهو ضِيْق الصدر وقلة الصبر، ورجل غَلِقٌ - بكسر

стр. 1800

اللام - أي سيّئ الخلق (١)، ومن قال فيه (٢) يمين الغلوّ - بالواو المشددة - فقد صحف، والله أعلم. قوله في نذر الاعتكاف "هل يكفي (٣) الدخول مع النية من غير مكث، فيه تردّد، وإن كان المكث لا يشترط في كونه عبادة" (٤). معناه: على ما أشعر به كلامه في "البسيط" (٥) أنه لا يشترط المكث في صحة الاعتكاف، بل يكفي المرور به، وهل يشترط المكث في الوفاء بالنذر عند إطلاقه، فيه خلاف، من حيث أن لفظ (٦) الناذر في العرف يفهم منه المكث. وهذا حاصله أن الخلاف في النذر مرتّب (٧)؛ إذ في اشتراط المكث في صحة أصل الاعتكاف خلاف أيضا (٨)، والله أعلم.

стр. 1801

قوله: "فيما إذا عيّن يوما في نذر الصوم، فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يتعين، وتعين (١) الزمان كتعين المكان (٢)، والمسجد للصلاة" (٣). معناه: كتعيين (٤) المكان للصوم، فإنه لا يتعين قطعا (٥) فاعلم ذلك! (٦)، (٧) وأما تعيين المسجد للصلاة ففيه تفصيل ذكره فيما بعد (٨)، و (٩) قد اضطربت فيه المصنفات، وما أكثر اضطرابها في باب النذر، وفي تعليق القاضي حسين (١٠) أنه لو نذر أن يصلي ركعتين في المسجد الجامع جاز له أن يصلي في كل موضع حتى في وسط السوق، قال (١١): وفيه إشكال. قال المصنف (١٢) ﵀: وهذا من أبلغ (١٣) ما يتمسك به في مسألة الصوم، وإن كان في نفسه بعيدا، والأظهر أنه يتعين من ذلك كل ما فيه فضيلة، والله أعلم.

стр. 1802

قوله: "لا يثبت خواص صوم رمضان لذلك اليوم المعين" (١). هي (٢) مثل كفارة الوقاع، وعدم قبول صوم آخر، وكذا وجوب الإمساك عند الإفطار على الأصح (٣)، والله أعلم. قوله: "لو شرط التفرق في الصوم". مثاله: أن يقول: لله عليّ صوم عشرة أيام متفرقة، فعلى وجه يلزمه التفريق (٤) كما لو قال: عشرة أيام متفرقة، أوّلها اليوم الأول من الشهر، والثاني: اليوم الرابع، وهكذا إلى آخرها، فإنه يلزم ذلك على الصحيح في أن الوقت يتعين بالتعيين (٥). والأصح أن التفريق لا يلزم ههنا وجها واحدا (٦)؛ لأنه أورد النذر على نفس التفرق، وليس مقصودا، فإنه لا قربة فيه، وهناك أورد النذر على الأيام بوصف التفريق، والله أعلم.

стр. 1803

شرح ما ذكره في قضاء أيام الإفطار بالحيض أو المرض أو السفر فيما إذا نذر صوم سنة معينة (١). أما القول بعدم (٢) وجوب قضاء أيام الحيض والمرض (٣) (٤) فوجهه: أن النذر يجري مجرى الشرع، والشرع لم يوجب صوم هذه الأيام فلا تكون (٥) بالنذر ملتزما لصومها، والقضاء هناك وجب بأمر متجدّد (٦)، وههنا لم يوجد منه في ذلك نذر مجدّد. وأما وجوب قضاء أيام الفطر في السفر، فالخلاف فيه مرتب على الخلاف في أيام الحيض والمرض، وهو في السفر أولى بأن لا يجب (٧)؛ لأن الإيجاب الشرعي في رمضان يشمل السفر، ولكن على التخيير بينه وبين عدة (٨) من (٩) أيام أخر. ولهذا لو صام في السفر أجزأه بخلاف أيام الحيض فكذلك يشمله (١٠) الإيجاب بالنذر.

стр. 1804

وأما زمان المرض فهو كزمان الحيض إن كان بحيث يخشى فيه من الصوم الهلاك أو الضرر العظيم، فإنه يعصي حينئذ بترك الأكل فلا يجوز له الصوم. وأما إذا لم يكن كذلك فيحتاج فيه إلى فرق غير ذلك، وهو أن المرض ينشأ بغير اختياره، والسفر ينشئه باختياره فلم يمنع شمول الإيجاب له، والله أعلم. ذكر أن الخلاف في أن النذر هل ينزل على واجب الشرع أو جائزه؟ مخصوص بالنذر المطلق دون النذر المقيد، فلو قال: لله عليّ أن أصلّي ركعة لزمه. قال: "والعجب أنهم قالوا: لو قال: لله عليّ أن أصلّي قاعدا، وهو قادر على القيام لزمه القيام على أحد القولين، وأخذوا يفرقون بين الركعة والقيام، والفرق غير ممكن" (١). قال المصنف (٢) ﵀: بل بينهما فرق لا بأس به، وهو أن القعود صفة أفردها بالذكر، وقصدها بالنذر (٣) (٤)، ولا قربة فيها، فلَغَتْ الصفة، وبقي قوله "أصلّي" فالتحق بما لو قال: "أصلّي" مقتصرا عليه، فيلزمه القيام على أحد القولين (٥)، وليس كذلك. قوله: "ركعة" فإنها نفس المنذور، وهي قربة وصفة إفرادها ليست مذكورة ولا منذورة، والله أعلم. قوله: "ولم يذهب أحد إلى أن (٦) السجدة وحدها تلزم بالنذر، فإنها

стр. 1805

ليست عبادة إلا مقرونة بسبب كالتلاوة" (١). فقوله: "لم يذهب أحد" غير مرضي، فإن ذلك وجه محكى (٢)، وقد سبق منه في كتاب الصلاة (٣) ذكر تردد في استحباب التقرب بسجدة من غير سبب، والقطع بالمنع منسوب هناك إلى الشيخ أبي محمد، وهكذا المنع ههنا منسوب في "النهاية" (٤)، و"البسيط" (٥) إلى الشيخ أبي محمد من غير تعرّض للنفي المطلق عن كل أحد، وذلك هو الصواب (٦)، والله أعلم. ذكر فيما إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم نهارا أنه هل يلزمه صوم يوم آخر؟ فيه قولان (٧). عبّر غيره (٨) عنهما بأنه هل انعقد نذره ذلك أو لم ينعقد (٩)؟ ثم ذكر (١٠) أنهم اختلفوا في أصلهما:

стр. 1806

فمنهم من قال: أصلهما الخلاف فيما إذا نذر صوم بعض يوم (١). ومنهم من قال: إن أصله (٢) ذلك يستند إلى أول النهار أو إلى آخره (٣)، وهذا شرح (٤) مما (٥) وقع في نقله له (٦) تغيير غير مرضى. أما أولاً فالخلاف في صحة نذر بعض اليوم، وهو وجهان عنده وعند غيره (٧)، والقولان لا تستقيم (٨) بناؤهما على الوجهين. وقد ذكر الفوراني (٩) هذه الطريقة، وجعل الخلاف في نذر بعض اليوم قولين، وكأنهما قولان مستنبطان. وأما ثانيا فإنه في تقريره الطريقة (١٠) الثانية رجع بآخره (١١) إلى الطريقة الأولى في استرواحه إلى (١٢) أن الصحيح أن نذر بعض اليوم لاغٍ، وهذه الطريقة متقررة

стр. 1807

بدون ذلك، وذلك أنا نقرر (١) القول بالوجوب بأن ذلك نذر منه للصوم من أول النهار، ووصف القدوم للتعريف لا للشرط، والوفاء بالصوم من أول النهار ممكن بأن يخبر (٢) ليلا بقدومه نهارا، فينوي ليلا. ونقول في تقرير القول الآخر: القدوم شرط لنذره، فكأنه قال: إذا قدم فقد نذرت صوم يوم قدومه، فيكون فيه نذر منه لما مضى، وذلك محال فيفسد نذره من أصله، أو نقول (٣) ما قاله الإمام أبو المعالي (٤): إنه نذر لصوم يوم في بعض يوم، وذلك مستحيل. وليس هذا من قبيل ما إذا نذر (٥) بعض اليوم مقتصرا عليه حيث (٦) صححناه على وجه (٧)، وجعلناه متضمنا صوم اليوم أجمع لإنتقاء ما قد بيناه من المحال فيه فبان بهذا إطراح ما استروح إليه آخرا، وضعف الطريقة المذكورة أولا، والله أعلم. ما ذكروه فيما إذا كان صائما ذلك اليوم عن نذر آخر من أن (٨) الأولى أن يقضي ذلك النذر؛ لأنه تطرق إليه نوع من الاشتراك (٩)، هذا قد نصّ عليه

стр. 1808

الشافعي في المختصر (١)، والاشتراك الذي فيه هو أنه يوم استحق صومه عن نذرين، والله أعلم. ذكر أنه لو نذر صوم الأَثَانِيْنَ (٢) وكان قد لزمته (٣) كفارة بصوم شهرين متتابعين، فما فاته منها بصوم الكفارة لا يلزمه قضاؤه، قال: "وفيه وجه: أنه يقضي كما لو لزمه صوم شهرين بعد النذر، فإنه يقضي؛ لأنه أدخل سبب الكفارة على نفسه (٤) " (٥). هذا التعليل إنما هو للصورة (٦) الثانية، وذلك مبين في "البسيط" (٧)، وهو تعليل الشافعي ﵀ في المختصر (٨)، ولفظه "لأن هذا شيء أدخله على نفسه، بعد ما وجب عليه صوم الاثنين". وليس فيه اقتضاء للجمع القياسي بين الصورتين، بل فيه اقتضاء للفرق، ووجه الجمع هو أنه أمكنه في الصورتين صيام (٩) أيام الاثنين عن نذره لها، فإنه لو صامها عن النذر أجزأت عنه، فلما فوت ذلك بصوم الكفارة لزمه القضاء،

стр. 1809

وهذا قول نقله الربيع (١)، والله أعلم. قال: "وقوله ﷺ : من صام الدهر فلا صام، أراد به أن لا يفطر أيام العيدين" (٢). هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (٣) من حديث أبي قتادة، وفيه (فلا صام ولا أفطر)، وفي الصحيحين (٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ (لا صام من صام الدهر)، والتأويل المذكور ذكره غيره (٥)، و (٦) يرد عليه أنه (٧) يطلق عليه صوم الدهر مع الإفطار في أيام النهي (٨)، ومما يدلّ عليه ما رويناه في السنن الكبير (٩) عن عائشة ﵂ أنها كانت تصوم الدهر في السفر والحضر، فالنهي إذاً مخصوص بمن كان يضعفه ذلك، والله أعلم. (قوله) (١٠): "المشي قبل الإحرام ليس بعبادة" (١١).

стр. 1810

وجهه أن المشي في نفسه ليس بقربة، وإنما يصير قربة مع الإحرام، وهذا له التفات إلى أحد القولين في أن الأجير إذا مات قبل الإحرام لم يستحق شيئا من الأجرة (١)، والله أعلم. حديث (لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد (٢) الحرام، ومسجدي ومسجد الأقصى) (٣) ثابت في الصحيحين (٤) من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد ﵄ وأكثر الروايات فيه "تُشَدّ" بضم التاء على ما لم يسمّ فاعله، وهذا أقبل لما ذكره من (٥) أنه بيان (٦) للقربة، لا تحريم فيه، ولا كراهة. وفي رواية لمسلم عن أبي سعيد (لا تشدّوا) مسمى الفاعل. "وإيْلِيَاء" (٧) بهمزة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم لام مكسورة، ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة، ثم ألف ممدودة، وحكي فيها القصر أيضا، قيل معناه: بيت الله (٨)، والله أعلم.

стр. 1811

ما ذكره في فضيلة الصلاة في المساجد الثلاثة (١)، قد ساقه مساق حديث واحد، وهو هكذا بتمامه غير ثابت فيما نعلم، وصحّ في المسجد الحرام ومسجد المدينة أن رسول الله ﷺ قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) أخرجه مسلم (٢) في صحيحه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وصح مثله من وجوه. وأما المسجد الأقصى ففيه حديث ميمونة (٣) مولاة رسول الله ﷺ : أنها قالت: قلت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس، قال: (أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلّوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره) أخرجه ابن ماجه (٤)، ولم

стр. 1812

يخرج في الأصول الخمسة، والحديث الصحيح الذي ذكرناه في مسجد المدينة يأباه، وما فيه من الحصر لا يكاد مثله يقبل التخصيص، وهو يبطل ما ذكره من بعد في نذر الصلاة في المساجد من التعديل بين مسجد المدينة، والمسجد الأقصى (١) (٢)، والله أعلم. قوله "أرجاء المسجد" (٣) أي أطرافه، ونواحيه، واحدها رجاً: مقصور (٤)، والله أعلم. وقوله: "فيما إذا قال: لله عليّ أن أهدي؛ لأن دم الإحصار ودماء (٥) الجبرانات يجزئ في غير الحرم" (٦). هذا غير مرضي، فإن دماء (٧) الجبرانات لا تجوز إلا في الحرم على ما سبق بيانه في كتاب الحج، قطعوا بذلك (٨)، وكان يمكن على بعد أن يتأوله (٩) على دماء الجبرانات في حق المحصر (١٠)، أو (١١) على وجه بعيد في بعض دماء

стр. 1813

الجبرانات سبق منه ذكره (١)، واستبعاده، ولكن ظهر من كلامه وكلام شيخه (٢) إرادة ذلك بإطلاقه، فكأنه من السهو الذي لا يسلم منه إنسان، والله أعلم. قوله في ستر الكعبة بالحرير (٣) "لأن ذلك محرم على الرجال أن يلبسوه بأنفسهم لا في التزيين (٤) " (٥). معناه: أنه لم يحرم على الرجل أن يزين بالحرير غيره، مثل الكعبة ونحوها، وإنما حرم عليه أن يلبسه بنفسه، والله أعلم.

стр. 1814

ومن كتاب أدب القضاء حديث (ليوم واحد من إمام عادل) (١) قد روى من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ ولم أجد له إسنادا ثابتا (٢)، ولكن أحاديث الفضائل (٣) يتساهل في أمرها. وقوله: "أربعين خريفا" قد روى بدله "أربعين يوما"، والله أعلم. قوله: "تجب الإجابة على من دعي إلى الحكم" (٤) يعني (من دعي إلى مجلس الحكم) (٥) لمحاكمة خصمه، والله أعلم.

стр. 1815

حديث (من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين) (١)، رواه أبو هريرة، وأخرجه أبو داود والنسائي (وابن ماجه) (٢)، (والترمذي) (٣)، وقال فيه الترمذي: حديث حسن. ومعناه: - والله أعلم - (٤) "فقد ذبح" ولكن من حيث المعنى، لا من حيث الصورة، وذلك؛ لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد، وعذاب الآخرة إن

стр. 1816

فسد (١)، والله أعلم. حديث (لا تسأل الإمارة) (٢) حديث متفق على صحته (٣)، والله أعلم. ما ذكره من قول عمر ﵁ موقوفاً (٤)، قد جاء نحوه مرفوعا، فقد

стр. 1817

رويناه في السنن الكبير (١) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من أمير عشيرة (٢) إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكّه (٣) العدل أو يوبقه الجور). "يوبقه" بالباء الموحدة، والقاف أي يهلكه (٤)، والله أعلم. قوله: "أما من بلغ (٥) مبلغ الاجتهاد في مذهب إمام، لا في أصل الشرع، ففي جواز الفتوى له فيه (٦) خلاف مبني على أن من قلّده كأنه قلد إمامه الميت أو قلده في نفسه، فمن جوز تقليد الميت جوّز له الفتوى" (٧).

стр. 1818

وهذا كلام مشكل، وهو مبني على ما ذكرته في كتاب الفتوى (١) من تأليفي من أن المقلّد لا يفي، وأنه لا يكون مفتيا بما يذكره من مذهب إمامه؛ لأن فتوى المفتي قوله، وهذا قول إمامه لا قوله، ومن يعدّ من المفتين من الفقهاء المقلّدين فليسوا في الحقيقة من المفتين، ولكن لما قاموا عند الضرورة مقام المجتهدين من المفتين، وأدّوا (٢) عنهم عدّوا من المفتين (٣). وأما المجتهد في مذهب إمام فقد ألحقه اجتهاده ذلك بإمامه في جواز الفتوى، ومقلّده مقلّد لإمامه، فإن جوزنا تقليد الميت، وهو الصحيح الذي عليه العمل جازت فتياه (٤)، ومن لا يجوّز (٥) تقليد الميت لم يجوّز فتياه (٦)؛ لأنها قول إمامه الميت الذي بطل بموته تقليده (٧)، وهكذا من جعل ذلك تقليدا لهذا الحيّ

стр. 1819

لصدور (١) صورة الفتيا منه دون الميت لم يجوّزه؛ لأن ذلك قول إمامه لا قوله، فهو كالمقلّد المحض كما سبق، والله أعلم. قوله (٢): "تعتبر الكفاية اللايقة بالقضاء" (٣)، هذه الكفاية هي النهضة والقيام بعمل القضاء، والله أعلم. ما ذكره من تنفيذ (٤) أحكام الفاسق أو الجاهل إذا ولاه السلطان للضرورة كما ينفذ قضاء أهل البغي للحاجة (٥)، فهو (٦) خلاف ما قاله غيره، فإن المنقول في "تعليق" القاضي حسين (٧) وغيره (٨) أنه لا تنفذ أحكامه، وإن ولاه الإمام (٩)، وما احتجّ به من قضاء أهل البغي ففي "التهذيب" (١٠) وغيره (١١) أنهم إذا ولوا

стр. 1820

قاضياً غير عدل لم تنفذ أحكامه، نعم ما ذكره يوجّه بإجماع الأمة على تنفيذ أحكام الخلفاء الظلمة، وأحكام من ولّوا (١)، غير أنه يورد عليه ما إذا ولى السلطان قاضيا كافرا، فإنه لا تنفذ أحكامه مع وجود الضرورة، وإن ارتكب وطرد (٢) فقد أبعد، والله أعلم. ما ذكره فيما إذا ولى حنفيّ شافعيا بشرط أن يكون حكمه بمذهب أبي حنيفة من أنه إنما يجوز له الحكم بما يتوافق فيه المذهبان (٣)، يشعر بصحة هذه التولية، والمقطوع به في "المهذب" (٤)، و"التهذيب" (٥) (وغيرهما) (٦) أن التولية باطلة، والخلاف في ذلك متّجه من حيث إنه من قبيل العقد الذي لا عوض فيه، المقترن بالشرط الفاسد، وعن (٧) القاضي حسين أنه أفتى بصحة التولية مع إفساد الشرط فيقضي بجميع مذهبه (٨). قوله في تولية قاضيين مستقلّين "في جميع البلد وجهان: أحدهما: لا؛ إذ يتنازع الخصمان في اختيار أحدهما، وكذلك في إجابة داعيهما بخلاف الإمام

стр. 1821

والقاضي أو خليفته، فإن داعي الأصل يقدم، وكذلك من اختاره. والثاني: أنه يجوز، ويحكم عند النزاع (١) بالقرعة في التقديم" (٢). فقوله: "داعي الإمام والقاضي أو خليفته"، معناه: الإمام والقاضي، أو القاضي وخليفته. وقوله: "داعي الأصل يقدم"، رأي رآه شيخه (٣)، وكلام غيره مطلق، والظاهر أن الأصل وفرعه في ذلك كالقاضيين؛ لأن الفرع كالأصل في وجوب إجابته ونفاذ حكمه، ولا تأثير لكونه أصلاً فيما نحن فيه (٤). وقوله: "ويحكم عند النزاع بالقرعة"، هذا كلام يوقع في الغلط؛ إذ يفهم منه الإقراع عند تنازع الخصمين في اختيار أحد القاضيين، وليس كذلك، وإنما هذا في "البسيط" (٥) و"النهاية" (٦) في إجابة داعيهما (٧) إذا تساويا، وإذا سبق داعي أحدهما، فهو كالمجاب (٨). وأما إذا تنازع الخصمان في ذلك (٩) فالحكم فيه ما ذكره صاحب "الحاوي" (١٠)،

стр. 1822

ثم صاحب "البحر" (١) من أنه يقدم من دعا إليه المدعي الطالب، فإن كان كل واحد منهما طالبا ومطلوبا، كما إذا تنازعا في قسمة ملك أو في ثمن مبيع، أو في صداق حيث يشرع تحالفهما قدم من دعا إلى أقرب القاضيين إليهما (٢)، فإن استويا في (٣) القرب ففيه وجهان: أحدهما: أنه يقرع بينهما (٤). والثاني: يتركان حتى يتفقا على أحد القاضيين (٥)، والله أعلم. قوله: "ثم للمحكّم أن يرجع عن التحكيم (٦) قبل تمام الحكم، وبعده لا ينفع، وإن لم يجدّد رضا بعد الحكم" (٧). ذكر فيه وجهين مع قطعه بأن رجوعه بعد تمام الحكم لا ينفع، وذاك أنه أراد بتمام الحكم الفراغ منه مع تجديد الرضا به فاعلم ذلك! والله أعلم. ما ذكره من جواز عزل القاضي بمن هو دونه لكون ذلك أصلح لمهمّ (٨) معين (٩) محمول على ما ليس بمخالف لما سبق من المنع من تولية المفضول (١٠) مع

стр. 1823

وجود الفاضل (١)، مثل أن يقع بمهم (٢) غير القضاء يستنهض الفاضل فيه كالسفارة إلى بعض الأطراف، أو نحو ذلك، والله أعلم. [قوله] (٣): "إذا انعزل القاضي انعزل من ولاه أمرا مخصوصا" (٤). ليس فيه عموم يستقلّ فيه بالاختيار والتعيين كالنظر في شهادة معينة (٥)، ومحل الخلاف إنما هو ما إذا ولاه أمرا فيه عموم يشتمل على أفراد يستقلّ بتعيين ما يختاره لتصرفه كقوام الأطفال، وقضاة القرى ونحوهم (٦)، والله أعلم. قوله: "فمن كان محبوسا بظلم، أو في تعزير أطلقه" (٧). هو محمول على ما إذا كان فيما مضى من (٨) حبسه كفاية في تعزيره، والله تعالى أعلم. قال: "فمن لم يعترف سأله عن خصمه، فإن ذكر خصما حاضرا أحضره"، ثم قال: "فإن قال: حُبِسْتُ ظلما، قال بعضهم: يخلّى، وقال (٩) الأكثرون: لا بدّ من أن يحضر خصمه" (١٠).

стр. 1824

فأوهم بهذا أنهما مسألتان، والخلاف في (١) الثانية دون الأولى، وليس كذلك قطعا، وكان ينبغي أن يقدم ذكر الخلاف من الأول (٢)، ولا يكرّر صورة واحدة بعبارتين، وعبارة "النهاية" (٣)، و"البسيط" (٤) سالمة عن هذا الإيهام، والله أعلم. قوله في القضاء في المسجد: "قال الشافعي ﵀: إذا كنت أكره ذلك فإقامة الحدود أكره" (٥)، إنما قال الشافعي "وأنا لإقامة الحد في المسجد أكره" (٦) وهذا هو الصواب، والله أعلم. قوله في أنه لا يقضي مع الحزن والألم والجوع: "إذ يسوء خلقه فيحتدّ غضبه قال رسول الله ﷺ : لا يقضي القاضي، وهو غضبان" (٧). تمامه أن يقول: وإن لم يحتدّ غضبه فيشتغل قلبه، فهو في معنى المنصوص، وهذا الحديث في الصحيحين (٨) من رواية أبي بكرة (٩) بتاء التأنيث، والله أعلم.

стр. 1825

قوله: "لا يخرج حتى يجتمع علماء الفريقين" (١). لا اختصاص في ذلك بالفريقين، وكأنه قال ذلك نظراً منه إلى الواقع في تلك البلاد التي ليس فيها غير الفريقين الشافعية والحنفية، والله أعلم. قوله في وصي اليتيم: "إذا ولي القضاء، قال القفال: يقضي له؛ لأن كل قاضٍ فهو ولي الأيتام، وهو الصحيح" (٢)، يعني به فهو ولي الأيتام الذين لا أجداد لهم، ولا أوصياء، وقول القفال (٣)، فالصحيح (٤) كما قال (٥)، والله أعلم. قوله: "قضى عمر ﵁ بإسقاط الأخ من الأب (٦) والأم في مسألة (٧) المشركة بعد أن كان شرك في العام الأول" (٨).
следующие страницы →