стр. 1716
تحريم الدعوة إلى الاختلاط
اطلعت على ما كتبه الأستاذ سعد البواردي في جريدة الجزيرة بعددها رقم ٣٧٥٤ وتاريخ ١٥ \ ٤ \ ١٤٠٣ هـ الذي اقترح فيه اختلاط الذكور والإناث في الدراسة بالمرحلة الابتدائية ولما يترتب على اقتراحه من عواقب وخيمة رأيت التنبيه على ذلك.
فأقول: إن الاختلاط وسيلة لشر كثير وفساد كبير لا يجوز فعله.
وقد قال النبي ﷺ : «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع (١) » . وإنما أمر ﷺ بالتفريق بينهم في المضاجع؛ لأن قرب أحدهما من الآخر في سن العاشرة وما بعدها وسيلة لوقوع الفاحشة بسبب اختلاط البنين والبنات. ولا شك أن اجتماعهم في المرحلة الابتدائية كل يوم وسيلة لذلك. كما أنه وسيلة للاختلاط فيما بعد ذلك من المراحل.
وبكل حال فاختلاط البنين والبنات في المراحل الابتدائية منكر لا يجوز فعله لما يترتب عليه من أنواع الشرور وقد جاءت الشريعة الكاملة بوجوب سد الذرائع المفضية للشرك والمعاصي. وقد دل على ذلك دلائل كثيرة من الآيات والأحاديث. ولولا ما في ذلك من الإطالة لذكرت كثيرا منها.
وقد ذكر العلامة ابن القيم ﵀ في كتابه إعلام الموقعين منها تسعة وتسعين دليلا. .
ونصيحتي للأستاذ سعد وغيره ألا يقترحوا ما يفتح على المسلمين أبواب شر قد أغلقت. نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.
ويكفي العاقل ما جرى في الدول المجاورة وغيرها من الفساد الكبير