← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

أخذ الأجرة على القراءة على المرضى س: تسمع عن بعض المعالجين بالقرآن، يقرؤون قرآنا وأدعية شرعية على ماء أو زيت طيب لعلاج السحر، والعين والمس الشيطاني، ويأخذون على ذلك أجرا، فهل هذا جائز شرعا؛ وهل القراءة علي الزيت أو الماء تأخذ حكم قراءة المعالج على المريض نفسه؟ ج: لا حرج في أخذ الأجرة على رقية المريض، لما ثبت في الصحيحين أن جماعة من الصحابة ﵃ وفدوا على حي من

стр. 4622

العرب فلم يقروهم ولدغ سيدهم وفعلوا كل شيء؛ لا ينفعه فأتوا الوفد من الصحابة ﵃ فقالوا لهم: هل فيكم من راق فإن سيدنا قد لدغ؟ فقالوا: نعم ولكنكم لم تقرونا فلا نرقيه إلا بجعل فاتفقوا معهم على قطيع من الغنم فرقاه أحد الصحابة بفاتحة الكتاب فشفي فأعطوهم ما جعل لهم فقال الصحابة فيما بينهم: لن نفعل شيئا حتى نخبر النبي ﷺ فلما قدموا المدينة أخبروه ﷺ بذلك فقال: «قد أصبتم (١) » ولا حرج في القراءة في الماء والزيت في علاج المريض والمسحور والمجنون، ولكن القراءة على المريض بالنفث عليه أولى وأفضل وأكمل، وقد خرج أبو داود ﵀ بإسناد حسن أن النبي ﷺ قرأ لثابت بن قيس بن شماس في ماء وصبه عليه. وقد قال النبي ﷺ : «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٢) » وهذا الحديث الصحيح يعم الرقية للمريض على نفسه وفي الماء والزيت ونحوهما، والله ولي التوفيق.

стр. 4623

كيفية علاج المرض النفسي

стр. 4624

س: كان لنا أخ كبير ملتزم بأمور دينه من: صلاة، وصيام، وأداء عمرة، وتلاوة قرآن، والمحافظة على صلاة الجماعة في المسجد، وحضور حلقات الذكر، وفجأة انقلبت حاله وأصبح لا يصلي ولا يقرأ القرآن ولا يحضر حلقات الذكر، وأصبح يجلس وحيدا في غرفته حتى إنه لا يذهب إلى عمله. أفيدوني ماذا علي أن أعمل تجاه أخي الأكبر جزاكم الله خيرا؟ ج: المشروع أن يعالج بالطب النبوي وبالعلاج الذي يعرفه خواص الأطباء مما لا يخالف الشرع المطهر؛ لقول النبي ﷺ : «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (١) » وقوله ﷺ : «لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه. وقوله ﷺ : «عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام (٣) » ومن الدواء الشرعي القراءة عليه من أهل العلم والإيمان لعل الله ينفعه بذلك. ومن الأسباب النافعة لهذا وأمثاله: عرضه على الأطباء المختصين من أهل الإيمان والتقوى لعلهم يعرفون سبب مرضه وعلاجه، شفاه الله مما أصابه، وأعانكم على علاجه بما ينفعه ويكشف الله به مرضه إنه جواد كريم.

стр. 4625

في القرآن والسنة أذكار وتعوذات لعلاج جميع الأمراض الحسية والمعنوية (١)

стр. 4626

بين سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والافتاء: أن الله جل وعلا ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء علمه من علم وجهله من جهل. وقال سماحته: إن الله جعل فيما أنزل على نبيه ﷺ من الكتاب والسنة العلاج لجميع ما يشكو منه الناس من أمراض حسية ومعنوية وقد نفع الله بذلك العباد وحصل به من الخير ما لا يحصيه إلا الله . وأوضح سماحته: أن الإنسان قد تعرض له أمور لها أسباب فيحصل من الخوف والذعر ما لا يعرف له سببا بينا. وأكد سماحته: أن الله جعل فيما شرعه على لسان نبيه ﷺ من الخير والأمن والشفاء ما لا يحصيه إلا الله . وكان سماحته: يرد بذلك على سائل يقول: زوجتي أصيبت بمرض معين وأصبحت تخاف من كل شيء ولا تستطيع البقاء وحدها، وآخر يقول: أنه يشكو نفس الحالة وذلك أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد للصلاة مع الجماعة، ويسأل عن العلاج حتى لا يلجأ إلي الكهان والمشعوذين.

стр. 4627

ونصح سماحته السائلين وغيرهما: أن يستعملوا ما شرعه الله تعالى من الأوراد الشرعية التي يحصل بها الأمن والطمأنينة وراحة النفوس والسلامة من مكائد الشيطان، ومن ذلك كما قال سماحته: قراءة آية الكرسي، وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) إلى آخر الآية. ووصف سماحة الشيخ ابن باز آية الكرسي: بأنها أعظم وأفضل آية في كتاب الله لما اشتملت عليه من التوحيد والإخلاص لله تعالى وبيان عظمته، وأنه الحي القيوم المالك لكل شيء ولا يعجزه شيء سبحانه وبحمده. واسترسل سماحته يقول: فإذا قرأ هذه الآية خلف كل صلاة كانت له حرزا من كل شر، وهكذا قراءتها عند النوم. واستشهد بما جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ : «أن من قرأها عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح (٢) » ودعا سماحته الشخص الخائف إلى قراءة آية الكرسي عند النوم وبعد كل صلاة، وقال: ليطمئن قلبه وسوف لا يرى ما يسوؤه إن شاء الله إذا صدق الرسول ﵊ فيما قال واطمأن قلبه لذلك أيقن أن ما قاله الرسول ﷺ هو الحق والصدق الذي لا ريب فيه. وأكد سماحته أن الله شرع أن يقرأ المسلم والمسلمة بعد كل صلاة قل هو الله أحد والمعوذتين وقال

стр. 4628

سماحته: إن هذا أيضا من أسباب العافية والأمن والشفاء من كل سوء، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن. وأشار سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز إلى أن السنة أن يقرأ الإنسان هذه السور الثلاث بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب ثلاث مرات، وهكذا إذا أوى إلى فراشه يقرؤهن ثلاث مرات، لصحة الأحاديث عن رسول الله ﷺ بذلك. ودل سماحته على أن مما يحصل به الأمن والعافية والطمأنينة والسلامة من كل شر أن يستعيذ الإنسان بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات صباحا ومساء (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) موضحا سماحته: أن الأحاديث جاءت دالة على أنها من أسباب العافية. ودعا سماحته إلى قراءة (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحا ومساء، وقال: لقد أخبر النبي ﷺ أن من قالها ثلاث مرات صباحا لم يضره شيء حتى يمسي، ومن قالها مساء لم يضره شيء حتى يصبح. وأفاد سماحته في إجابته: أن هذه الأذكار والتعوذات من القرآن والسنة كلها من أسباب الحفظ والأمن والسلامة من كل سوء. ودعا سماحته كل مؤمن ومؤمنة الإتيان بها في أوقاتها والمحافظة عليها، وهما مطمئنان وواثقان بربهما القائم على كل شيء والعالم بكل شيء والقادر على كل شيء، لا إله غيره ولا رب سواه، وبيده التصرف والمنع والضر والنفع، وهو المالك لكل شيء .

стр. 4629

علاج صرع الجن للإنس (١)

стр. 4630

س: ما هو المس وما هي أعراضه؟ وكيف يعالج شرعا؟ ج: المس هو: صرع الجن للإنس، كما قال الله : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١) وعلاجه بالقرآن الكريم، وبالأدعية النبوية، وبالوعظ والتذكير والترغيب والترهيب. والله الموفق.

стр. 4631

صلة الرحم واجبة حسب الطاقة س: أنا شاب أبلغ من العمر ٢٦ عاما وحيث إن لي أخوات متزوجات ووالدتي متزوجة من زوج غير والدي، حيث إن والدي متوفى، وأعمل عسكريا وأرغب أن أذهب إليهم، ولكن ظروفي لا تسمح، علما بأني متزوج، فإذا ذهبت وتركت أهلي فلا بد أن أجلس لو على الأقل ثلاثة أيام، وفي خلال هذه الأيام سوف أكون مشغولا عن زوجتي وأطفالي، فهل أكون قاطعا للرحم، علما أن لي حدود عشرة شهور لم أصلهم؟ ج: صلة الرحم واجبة حسب الطاقة الأقرب فالأقرب، وفيها خير كثير ومصالح جمة، والقطيعة محرمة ومن كبائر الذنوب؛ لقوله :

стр. 4632

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (٢) وقول النبي ﷺ : «لا يدخل الجنة قاطع رحم (٣) » . أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ لما سأله رجل قائلا يا رسول الله: «من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال في الرابعة: أباك ثم الأقرب فالأقرب (٤) » أخرجه مسلم أيضا، وفي الصحيح عنه ﷺ أنه قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه (٥) » . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والواجب عليك صلة الرحم حسب الطاقة، بالزيارة إذا تيسرت، وبالمكاتبة وبالتلفون - الهاتف - ويشرع لك أيضا صلة الرحم بالمال إذا كان القريب فقيرا، وقد قال الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٦) وقال سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٧) وقال النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٨) » متفق على صحته. وفق الله الجميع لما يرضيه.

стр. 4633

من يقرأ القرآن وهو عليه شاق فله أجر

стр. 4634

س: ما حكم من يقرأ القرآن وهو يخطئ في التشكيل؟ هل يؤجر على ذلك؟ ج: يشرع للمؤمن أن يجتهد في القراءة، ويتحرى الصواب، ويقرأ على من هو أعلم منه حتى يستفيد ويستدرك أخطاءه. وهو مأجور ومثاب وله أجره مرتين إذا اجتهد وتحرى الحق؛ لقول النبي ﷺ : «الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجره مرتين (١) » متفق على صحته عن عائشة ﵂، وهذا لفظ مسلم.

стр. 4635

كراهية الموت (١) س: ما صحة حديث: «وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه (٢) » ؟ ج: هذا من حديث صحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ رواه البخاري في صحيحه وأوله: يقول لله : «من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب (٣) » والتردد وصف يليق بالله تعالى لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وليس كترددنا، والتردد المنسوب لله لا يشابه تردد المخلوقين بل هو تردد يليق به سبحانه كسائر صفاته جل وعلا.

стр. 4636

حكم التسمية بأسماء من الآيات س: بعض الناس يسمون أبناءهم بأسماء من الآيات كأفنان وآلاء - إلخ فما رأي سماحتكم؟ ج: ليس في ذلك بأس وهذه مخلوقات، الآلاء هي النعم، والأفنان هي الأغصان، والناس صاروا يتنوعون في الأسماء ويبحثون لأبنائهم وبناتهم عن أسماء جديدة.

стр. 4637

حول ترك السنن لتألف الناس س: الإنسان قد يترك بعض السنن والمستحبات أمام بعض الناس يتألفهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم، أو يترك الإنكار عليهم في بعض المكروهات، حتى يتألفهم، فما رأي سماحتكم؟ ج: ليس الأمر خاصا بالمكروهات بل حتى بعض المعاصي يتركها. مثل إنسان يتعاطى أشياء دون أشياء فإنه يبدأ بالأهم فالأهم، مثل: إنسان لا يصلي وهو عاق لوالديه، أو متهم بالخمر، أو بشيء آخر من المعاصي، فعلى الناصح أن يبدأ بالصلاة ويوضح له عظم مكانتها وأن تركها كفر، فإذا صلى أنكر عليه الناصح المنكرات الأخرى إذا رأى المصلحة في ذلك، وإن رأى أن إنكار الجميع عليه لا يؤثر في المقصود ورجا أن يهديه الله في الجميع فلا بأس بذلك؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ولهذا دعا الرسول ﷺ للإسلام وترك الشرك قبل إنكار المنكرات التي هم عليها مما دون الشرك.

стр. 4638

حكم الإسلام في إجراء العملية لإزالة التشوه الخلقي (١)

стр. 4639

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم د ن. أ. ب وفقه الله آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصلني كتابكم الكريم المتضمن الأسئلة الآتي نصها: ما حكم الدين في إجراء عمليات إزالة التشوه الخلقي الموجود في الإنسان، سواء كان نتيجة مرض أو إصابات بحوادث أو موجود من حين الولادة، كإزالة الأصبع الزائدة وترميم محلها بشكل تظهر اليد طبيعية، وإزالة السن الزائدة مع تعديل بقية الأسنان حتى يعود الفم طبيعيا، ولصق الشفة المنشقة كشفة الأرنب وإعادتها طبيعية، وإزالة آثار الحروق والتشوهات الناتجة عنها، وتصحيح الأنف الأعوج والكبير الذي من شأنه إعاقة عملية التنفس، وتتميم الأذن الناقصة، وشد الجفون المتهدلة التي من شأنها إعاقة الرؤيا، وشد جلدة الوجه المترهلة حتى يبدو الوجه طبيعيا، وشد وتصغير الصدر الكبير للمرأة الذي من شأنه أن يشكل خطرا على العمود الفقري بسبب الثقل غير المتوازن من الأمام، وشد جلدة البطن المترهلة والعضلات الضعيفة في البطن التي من شأنها أن تسبب فتقا في العضلات الباطنية، وتصحيح المجاري البولية للذكور الذي من شأنه تلويث الثياب بالبول، وإزالة البقع المشوهة في الوجه، وإذابة الدهون والشحوم في الأشخاص البدينين التي من شأنها

стр. 4640

أن تسبب كثيرا من الأمراض كالسكر والضغظ وزيادة الدهون في الدم؟ علما أن هذه العمليات التي يتم إجراؤها لا يعود فيها التشوه أبدا بإذن الله تعالى اهـ. ج: لا حرج في علاج الأدواء المذكورة بالأدوية الشرعية، أو الأدوية المباحة من الطبيب المختص الذي يغلب على ظنه نجاح العملية لعموم الأدلة الشرعية الدالة على جواز علاج الأمراض والأدواء بالأدوية الشرعية أو الأدوية المباحة، وأما الأدوية المحرمة كالخمر ونحوها فلا يجوز العلاج بها، ومن الأدلة الشرعية في ذلك قول النبي ﷺ : «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء» . وقوله ﷺ : «لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله (١) » وقوله ﷺ : «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه (٢) » وقوله ﵊: «عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام (٣) » وقوله ﷺ : «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم (٤) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، ونسأل الله أن ينفع بكم، وأن يوفقنا وإياكم وجميع أطباء المسلمين لكل ما يرضيه وينفع عباده إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 4641

الاغتسال بالدم منكر ظاهر ومحرم (١)

стр. 4642

س: كانت أمي مريضة وذهبت إلى العديد من المستشفيات ولكن دون جدوى وأخيرا ذهبت إلى كاهن فطلب منها أن تغتسل بدم الماعز، وبالفعل عملت أمي ما طلبه منها - جهلا بالحكم الشرعي - فهل علينا كفارة؟ وما هي؟ جزاكم الله خيرا. ج: لا يجوز الذهاب إلى الكهنة والمنجمين والسحرة وسائر المشعوذين، ولا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم؛ بل ذلك من أكبر الكبائر؛ لقول النبي ﷺ : «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (١) » ، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولقوله ﷺ : «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٢) » أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح، وقوله ﵊: «ليس منا من سحر أو سحر له أو تكهن أو تكهن له أو تطير أو تطير له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٣) » . رواه البزار بإسناد جيد. أما الاغتسال بالدم فهذا منكر ظاهر ومحرم، ولا يجوز التداوي بالنجاسات. لما - روى أبو داود ﵀ في سننه عن أبي الدرداء رضي

стр. 4643

الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام (١) » وقوله ﵊: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم (٢) » أخرجه البيهقي وصححه ابن حبان من حديث أم سلمة ﵂، والواجب على أمك التوبة إلى الله سبحانه وعدم العودة إلى مثل ما فعلت، ومن تاب صادقا تاب الله عليه، لقول الله : ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣) والتوبة الصادقة النصوح هي المشتملة على الندم على ما مضى من الذنب مع الإقلاع منه وتركه، والعزم الصادق على عدم العودة له، تعظيما لله ومحبة له سبحانه، ورغبة في مرضاته وحذرا من عقابه، وإن كانت المعصية تتعلق بحق المخلوق فلا بد في صحة التوبة من شرط رابع وهو: رد الحق إليه أو تحلله من ذلك، والله المستعان.

стр. 4644

المبتدع والعاصي (١) س: متى تشرع مقاطعة المبتدع؟ ومتى يشرع البغض في الله؟ وهل تشرع المقاطعة في هذا العصر؟ ج: المؤمن ينظر في هذه المقامات بنظر الإيمان والشرع والتجرد من الهوى، فإذا كان هجره للمبتدع وبعده عنه لا يترتب عليه شر أعظم فإن هجره حق، وأقل أحواله أن يكون سنة، وهكذا هجر من أعلن المعاصي وأظهرها أقل أحواله أنه سنة أما إن كان عدم الهجر أصلح لأنه يرى أن دعوة هؤلاء المبتدعين وإرشادهم إلى السنة وتعليمهم ما أوجب الله عليهم يؤثر فيهم ويزيدهم هدى فلا يعجل في الهجر، ولكن يبغضهم في الله كما يبغض الكافر والعصاة، لكن يكون بغضه للكفار أشد مع دعوتهم إلى الله سبحانه والحرص على هدايتهم عملا بجميع الأدلة الشرعية؛ ويبغض المبتدع على قدر بدعته إن كانت غير مكفرة والعاصي على قدر معصيته، ويحبه في الله على قدر إسلامه وإيمانه، وبذلك يعلم أن الهجر فيه تفصيل، وقد قال ابن عبد القوي في نظمه المقنع ما نصه: هجران من أبدى المعاصي سنة ... وقد قيل إن يردعه أوجب وآكد وقيل على الإطلاق ما دام معلنا ... ولاقه بوجه مكفهر مربد والخلاصة: أن الأرجح والأولى النظر إلى المصلحة الشرعية في ذلك

стр. 4645

لأنه ﷺ هجر قوما وترك آخرين لم يهجرهم مراعاة للمصلحة الشرعية الإسلامية، فهجر كعب بن مالك وصاحبيه ﵃ لما تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر هجرهم خمسين ليلة حتى تابوا فتاب الله عليهم، ولم يهجر عبد الله بن أبي ابن سلول وجماعة من المتهمين بالنفاق لأسباب شرعية دعت إلى ذلك. فالمؤمن ينظر في الأصلح وهذا لا ينافي بغض الكافر والمبتدع والعاصي في الله سبحانه ومحبة المسلم في الله ، وعليه أن يراعي المصلحة العامة في ذلك، فإن اقتضت الهجر هجر، وإن اقتضت المصلحة الشرعية الاستمرار في دعوتهم إلى الله وعدم هجرهم فعل ذلك مراعاة لهديه ﷺ .

стр. 4646

أسئلة وأجوبة تتعلق بالطب والعاملين بالمستشفيات (١)

стр. 4647

" القسم الأول " س: هل يجوز أن تمرضنا امرأة ونحن رجال، خاصة مع وجود ممرضين من الرجال؟ ج: الواجب على المستشفيات جميعا أن يكون الممرضون للرجال والممرضات للنساء، هذا واجب، كما أن الواجب أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء، إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المرض لا يعرفه إلا الرجل فلا حرج أن يعالج المرأة لأجل الضرورة، وهكذا لو كان مرض الرجل لم يعرفه إلا امرأة فلا حرج في علاجها له، وإلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال والطبيبة من النساء للنساء، هذا هو الواجب، وهكذا الممرضات والممرضون، الممرض للرجال والممرضة للنساء، حسما لوسائل الفتنة، وحذرا من الخلوة المحرمة.

стр. 4648

س: بعض منسوبات المستشفى تكون أصواتهن مرتفعة عندما يتحدثن مع بعضهن أو مع زملائهن من الرجال، وبعضهن يصافحن الرجال من أطباء وغيرهم، فما حكم الشرع في ذلك، وهل علينا إثم في السكوت؟ ج: الواجب على الأطباء والطبيبات أن يراعوا أحوال المرضى والمريضات، وألا ترتفع أصواتهم عندهم، بل يكون ذلك في محلات أخرى، أما المصافحة فلا يجوز أن يصافح الرجل المرأة إلا إذا كانت من محارمه، أما إذا كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه فلا؛ لأن النبي ﷺ قال: «إني لا أصافح النساء (١) » وقالت عائشة ﵂ «والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام عليه الصلاه والسلام (٢) » . فالمرأة لا تصافح الرجل وهو غير محرم لها، فلا تصافح الطبيب ولا المدير ولا المريض ولا غيرهم ممن ليس محرما لها، بل تكلمه بالكلام الطيب وتسلم عليه، لكن بدون مصافحة وبدون تكشف فتستر رأسها وبدنها ووجهها ولو بالنقاب؛ لأن المرأة عورة وفتنة، والله جل وعلا يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٣) ويقول سبحانه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ (٤) الآية

стр. 4649

والرأس والوجه من أعظم الزينة، وهكذا ما يكون في يديها أو رجليها من الحلي والخضاب فكله فتنة للآيتين المذكورتين، والمقصود أنها كلها عورة، فالواجب عليها التستر والبعد عن أسباب الفتنة؛ ومن أسباب الفتنة: المصافحة.

стр. 4650

س: بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباسا ضيقا ويكشفن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن، وما حكم الشرع في ذلك؟ ج: الواجب على الطبيبات وغيرهن من ممرضات وعاملات أن يتقين الله تعالى وأن يلبسن لباسا محتشما لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن، بل يكون لباسا متوسطا لا واسعا ولا ضيقا، ساترا لهن سترا شرعيا مانعا من أسباب الفتنة، للآيتين الكريمتين المذكورتين في جواب السؤال السابق، ولقول النبي ﷺ : «المرأة عورة (١) » . وقوله ﷺ : «صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضروبون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» .

стр. 4651

رواه مسلم في صحيحه، وهذا وعيد عظيم، أما الرجال الذين بأيديهم سياط فهؤلاء هم الذين يوكل إليهم أمر الناس فيضربونهم بغير حق من شرطة أو جنود أو غيرهم. فالواجب ألا يضربوا الناس إلا بحق، أما النساء الكاسيات العاريات فهن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن إما لقصرها وإما لرقتها، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة، مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن، وكل هذا نوع من العري، فالواجب تقوى الله في ذلك والحذر من هذا العمل السيئ، وأن تكون المرأة مستورة بعيدة عن أسباب الفتنة عند الرجال، وشرع لها ذلك بين النساء فتكون لابسة لباس حشمة حتى يقتدى بها بين النساء، والواجب تقوى الله على الطبيب والطبيبة والمريض والمريضة والممرض والممرضة، لا بد من تقوى الله في حق الجميع، كما أن الواجب على الطبيبات والممرضات تقوى الله في ذلك وأن يكن محتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة، والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4652

س: بعض غرف المرضى بها تلفزيون، بعضهم يريد ذلك والبعض الآخر لا يريد ذلك، لما يسببه من مضايقات وتشويش على بعضهم، فماذا نفعل والحال على ما ذكر؟ ج: ينبغي في مثل هذا إذا كان المريض في حجرة ومعه مرضى آخرون لا يرضون التلفاز ألا يجعل عندهم التلفاز، جمعا للقلوب وحسما للفتنة، وإذا رغبوا فيه جميعا فلا مانع من ذلك، بشرط ألا يشاهدوا فيه

стр. 4653

إلا ما ينفعهم، من قرآن بصوت منخفض، وتعليم علم وغير ذلك مما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويغلق عما يضرهم من الأغاني والملاهي وما أشبه ذلك، وإذا تركوه بالكلية فهو أحوط وأحسن، وهم أعلم بمصالحهم وأنفسهم، وأما أن يلزموا بشيء يضرهم ويؤذيهم وربما شغلهم عن النوم والراحة، وربما كان بعضهم سفيها لا يبالي بإخوانه المرضى، فذلك لا يجوز، والواجب أن يكون تحت رقابة إنسان ثقة يتقي الله فيهم فلا يشغله إلا على ما ينفعهم برضاهم، وإلا فليغلقه إذا لم يرضوا بذلك.

стр. 4654

س: ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين، وما حكم العلاج بالموسيقى؟ ج: الحفلات لا تكون بالاختلاط، بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن، أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ بالله من ذلك. أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء، وهي من آلات الملاهي، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق، وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعودهم الباطل ويزيدهم مرضا إلى مرضهم، ويقل عليهم سماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 4655

س: هل إذا أفتى الطبيب للمريض بأي فتوى يأخذ بها المريض، أم لا بد من الرجوع إلى عالم في ذلك؟ ج: لا بد أن يراجع المريض العلماء فيما يقوله له الأطباء من الأحكام الشرعية؛ لأن الأطباء لهم شأنهم فيما يتعلق بعلمهم، والعلم الشرعي له أهله، فلا يعمل المربض بالفتوى إلا بعد مراجعة أهل العلم ولو بالتلفون، أو يرسل أحدا يسأل له، والطبيب وغيره لا يجوز له أن يفتي إلا عن علم كأن يقول: سألت العالم الفلاني عن كذا وكذا فأجابني بكذا وكذا، فالطبيب يسأل العلماء في أي مكان، وفي أي مستشفى، وفي أي بلاد، عليه أن يسأل علماء البلاد وقضاتها عما أشكل عليه حتى يفتي به المرضى، فالطبيب عليه أن يسأل وليس له أن يفتي بغير علم، لأنه ليس من أهل العلم الشرعي، وإنما عليه أن يخبر عما يتعلق بالطب ويتحرى في ذلك وينصح.

стр. 4656

س: أنا ممرض وأعمل في تمريض الرجال ومعي ممرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي ويستمر ذلك حتى الفجر، وربما حصل بيننا خلوة كاملة، ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع فهل نترك الوظيفة مخافة لله وليس لنا وظيفة أخرى للرزق، نرجو توجيهنا بما ترون؟ ج: لا يجوز للمسئولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضا مداوما وممرضة يبيتان وحدهما في الليل للحراسة والمراقبة، بل هذا غلط ومنكر

стр. 4657

عظيم، وهذا معناه الدعوة للفاحشة، فإن الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها، ولهذا صح عن رسول الله ﷺ أنه قال «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما (١) » فلا يجوز هذا العمل، والواجب عليك تركه؛ لأنه محرم ويفضي إلى ما حرم الله ، وسوف يعوضك الله خيرا منه إذا تركته لله سبحانه، لقول الله : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣) وقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٤) وهكذا الممرضة عليها أن تحذر ذلك وأن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبها؛ لأن كل واحد منكما مسئول عما أوجب الله عليه وما حرم عليه. س: أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة، وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شتى، فما هو رأي الشرع في هذا؟ ج: حكم هذه المسألة حكم التي قبلها، فلا يجوز لك الخلوة بالمرأة، ولا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة، لا في غرفة الكشف، ولا في غيرها، للحديث السابق، ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله، ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال وحدهم، وعلى النساء للنساء وحدهن.

стр. 4658

س: بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل، وقد يكون ذلك جهلا منهن بهذا أثناء العمل؟ ج: إذا كن يراهن الرجال فلا يجوز لهن ذلك، أما بين النساء فلا بأس، ويجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال بالنقاب ونحوه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ﴾ (٢) الآية والزينة تشمل الوجه والرأس واليد والقدم والصدر، فكل هذا من الزينة.

стр. 4659

القسم الثاني. س: ما رأي سماحتكم في تطبيب المرأة للرجال في مجال طب الأسنان، هل يجوز، علما بأنه يتوفر أطباء من الرجال في نفس المجال ونفس البلد؟ ج: لقد سعينا كثيرا وعملنا كثيرا مع المسئولين لكي يكون طب الرجال للرجال وطب النساء للنساء، وأن تكون الطبيبات للنساء والأطباء للرجال في الأسنان وغيرها، وهذا هو الحق؛ لأن

стр. 4660

المرأة عورة وفتنة إلا من رحم الله، فالواجب أن تكون الطبيبات مختصات للنساء والأطباء مختصين للرجال إلا عند الضرورة القصوى إذا وجد مرض في الرجال ليس له طبيب رجل فهذا لا بأس به، والله يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (١) وإلا فالواجب أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء؛ وأن يكون قسم الأطباء على حدة وقسم الطبيبات على حدة؛ أو يكون مستشفى خاصا للرجال ومستشفى خاصا للنساء حتى يبتعد الجميع عن الفتنة والاختلاط الضار، هذا هو الواجب على الجميع.
следующие страницы →