س: ما مقدار الذهب الذي يجب إخراج زكاته؟ وهل كل حلي المرأة ليس عليه زكاة؟
стр. 7282
ج: بسم الله، والحمد لله، النصاب (أحد عشر جنيها ونصف الجنيه) (عشرون مثقالا) أي ما يعادل اثنين وتسعين جراما من الذهب، فإذا بلغ هذا المقدار وحال عليه الحول زكي، سواء كان حليا أو عملة أو قطعا من الذهب، ولو كانت الحلي تستعمل على الصحيح.
وهناك خلاف بين العلماء، لكن الصواب أن الحلي من الذهب والفضة فيها زكاة ولو كانت تستعمل إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
стр. 7283
س: ما هو نصاب زكاة الفضة بالريال السعودي في وقتنا الحاضر؟ وما هي النسبة التي يجب أن تدفع زكاة من ذلك النصاب بالريال السعودي؟
ج: نصاب الفضة مائة وأربعون مثقالا، ومقداره بالريال السعودي ستة وخمسون ريالا سعوديا أو ما يقابلها من العملة الورقية، والواجب ربع العشر وهو اثنان ونصف من المائة وخمسة وعشرون من الألف. والله ولي التوفيق.
стр. 7284
إذا بلغ النقدان
النصاب ففيهما ربع العشر
س: لدي فضة عبارة عن حلي للرقبة واليدين والرأس وحزام، وقد طلبت من زوجي مرارا بأن يبيعها ويزكي عنها، فيقول: إنها لم تبلغ النصاب. ومر عليها ٢٣ سنة تقريبا، ولم أزك عنها، فماذا يلزمني الآن؟ (١)
ج: إذا كانت لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها، مع العلم بأن النصاب من الفضة مائة وأربعون مثقالا، ومقدارها ستة وخمسون ريالا من الفضة، فإذا بلغت الحلي من الفضة هذا المقدار وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء، كلما حال عليها الحول، والواجب ربع العشر، وهو ريالان ونصف من كل مائة، وخمسة وعشرون من كل ألف، أما الذهب فنصابه عشرون مثقالا، ومقدارها أحد عشر جنيها ونصف بالجنيه السعودي، وبالجرام اثنان وتسعون جراما، فإذا حال الحول على الحلي من الذهب البالغ هذا المقدار أو ما هو أكثر منه وجبت فيها الزكاة، في أصح قولي العلماء، وهي ربع العشر،
стр. 7285
ومقدار ذلك جنيهان ونصف من كل مائة جنيه، أو قيمتها من العملة الورقية، أو الفضة، وما زاد فبحساب ذلك؛ لقول النبي ﷺ : «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (١) » . . . (٢) الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه.
وثبت عنه ﷺ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه «قال لامرأة دخلت عليه ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال لها ﷺ : أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله (٣) » . أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله ولي التوفيق.
стр. 7286
مسألة الزكاة في حلي
الذهب والفضة من مسائل الخلاف (١) .
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير من الناس عن حكم زكاة الحلي من الذهب والفضة وما ورد في ذلك من الأدلة، ولتعميم الفائدة أجبت بما يلي، والله الموفق والهادي إلى الصواب:
لا ريب أن هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، وقد دل الكتاب والسنة على وجوب رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ عملا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢) وإذا رددنا هذه المسألة إلى الكتاب والسنة وجدناهما يدلان دلالة ظاهرة على وجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب والفضة وإن كان هذا للاستعمال أو العارية؛ سواء كانت قلائد أو أسورة أو
стр. 7287
خواتيم أو غيرها من أنواع الذهب والفضة، ومثل ذلك ما تحلى به السيوف والخناجر من الذهب والفضة إذا كان الموجود من ذلك نصابا، أو كان عند مالكه من الذهب أو الفضة أو عروض التجارة ما يكمل النصاب، وهذا القول هو أصح أقوال أهل العلم في هذه المسألة، والدليل على ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (١) ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٢)
ومن السنة المطهرة ما ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا صفحت له يوم القيامة صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (٣) » . فهذان النصان العظيمان من الكتاب والسنة يعمان جميع أنواع الذهب والفضة، ويدخل في ذلك أنواع الحلي من الذهب والفضة، ومن استثنى شيئا فعليه الدليل المخصص لهذا العموم لو لم يرد إلا العموم في هذه المسألة، فكيف وقد
стр. 7288
ورد في هذه المسألة بعينها أحاديث صحيحة دالة على وجوب الزكاة في الحلي، منها ما خرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي ﷺ : أتعطين زكاة هذا قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله (١) » . قال الحافظ ابن القطان: إسناده صحيح. وخرج أبو داود بإسناد جيد «عن أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال ﵊: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز (٢) » . ففي هذا الحديث فائدتان جليلتان، إحداهما: اشتراط النصاب وأن ما لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه بالعذاب. والفائدة الثانية: أن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم يزك فهو من الكنز المتوعد عليه بالعذاب. وفيه أيضا فائدة ثالثة: وهي المقصود من ذكره وهي الدالة على وجوب الزكاة في الحلي؛ لأن أم سلمة - رضي الله
стр. 7289
عنها - سألت عن ذلك كما هو صريح الحديث، ومن ذلك ما ثبت في سنن أبي داود «عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ رأى عليها فتخات من فضة فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. فقال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا. أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار (١) » .
ففي هذه النصوص الدلالة الظاهرة على وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة، وإن أعدت للاستعمال أو العارية؛ لأن الرسول ﷺ أنكر على عائشة والمرأة المذكورة في حديث عبد الله بن عمرو ترك زكاة حليهما، وهما مستعملتان له، ولم يستثن ﷺ من الحلي شيئا لا المستعار ولا غيره، فوجب الأخذ بصريح النص وعمومه، ولا يجوز أن تخصص النصوص إلا بنص ثابت يقتضي التخصيص. وأما ما يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في الحلي زكاة (٢) » . فهو حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج ولا يقوى على معارضة أو تخصيص هذه النصوص
стр. 7290
المتقدم ذكرها، بل قال الحافظ البيهقي: " إنه حديث باطل لا أصل له " نقل عنه ذلك الحافظ الزيلعي في نصب الراية، والحافظ ابن حجر في التلخيص.
ولتكميل الفائدة نوضح للقارئ نصاب الذهب والفضة حتى يكون على بصيرة فنقول: أما نصاب الذهب فهو عشرون مثقالا، ومقدار ذلك من العملة للذهب الموجودة حاليا هو أحد عشر جنيها سعوديا وثلاثة أسباع جنيه؛ لأن زنة الجنيه الواحد بتحرير أهل الخبرة من الصاغة مثقالان إلا ربع، وأما نصاب الفضة فهو مائة وأربعون مثقالا، ومقدار ذلك من العملة الفضية الحالية ستة وخمسون ريالا سعوديا فضة، فمن ملك المبلغ المذكور من الذهب والفضة، أو ملك من النقود الورقية، أو عروض التجارة ما يساوي المبلغ المذكور من الذهب والفضة فعليه الزكاة إذا حال عليه الحول، وما كان دون ذلك فليس فيه زكاة. والحجة في ذلك قوله ﷺ : «ليس فيما دون خمس أواق صدقة (١) » . والأوقية أربعون درهما، والدرهم نصف مثقال وخمس مثقال بتحرير أهل العلم. والدرهم السعودي الفضي مثقالان ونصف، فإذا نظرت في زنة
стр. 7291
الستة والخمسين الدرهم السعودي وجدتها تبلغ خمس أواق، وهي مائة وأربعون مثقالا، وأما دليل نصاب الذهب فهو ما رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن واللفظ لأبي داود عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول (١) » . انتهى. والدينار عملة ذهبية وزنته مثقال واحد بتحرير أهل العلم، فيكون النصاب من الذهب عشرون مثقالا كما تقدم. والله أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المدرس في كلية الشريعة بالرياض
стр. 7292
س: هناك إسراف من بعض النساء في لبس الذهب مع أن لبسه حلال، فما حكم الزكاة في الذهب؟ طبعا الزكاة فرع من فروع موضوعنا عن الاستهلاك وعن الإنفاق.
ج: الذهب والحرير قد أحلا للإناث دون الرجال، كما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها (١) » . خرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
واختلف العلماء في الزكاة هل تجب في الحلي أم لا؟ فذهب بعض العلماء إلى أنها لا تجب في الحلي الذي تلبسه المرأة وتعيره، وقال آخرون: إنها تجب، وهذا هو الصواب، أي وجوب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب، وحال وعليه الحول؛ لعموم الأدلة.
стр. 7293
والنصاب هو عشرون مثقالا من الذهب، ومائة وأربعون مثقالا من الفضة، فإذا بلغ الحلي من الذهب من القلائد أو الأسورة أو نحوها عشرين مثقالا وجبت فيها الزكاة، والعشرون مثقالا تعادل أحد عشر جنيها ونصفا من الجنيهات السعودية.
ومقداره بالجرام (٩٢) جراما، فإذا بلغ الحلي من الذهب هذا المقدار (٩٢) جراما - أحد عشر جنيها ونصفا - فإنه تجب فيه الزكاة، والزكاة ربع العشر من كل ألف خمسة وعشرون كل حول.
وقد ثبت عن رسول الله ﷺ «أن امرأة دخلت عليه وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال: " أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا. فقال: " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ (١) » قال الراوي وهو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: (فخلعتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ولرسوله. رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
«وقالت أم سلمة ﵂، وكانت تلبس أوضاحا من ذهب: أكنز هذا يا رسول الله؟ فقال ﵊:
стр. 7294
" ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز (١) » . رواه أبو داود والدارقطني وصححه الحاكم.
وأخرج أبو داود من حديث عائشة ﵂ بسند صحيح قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ وفي يدي فتخات من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار (٢) » . وقد صححه الحاكم كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، والمراد بالورق: الفضة.
فدل ذلك على أن الذي لا يزكى هو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة والعياذ بالله. نسأل الله للجميع التوفيق والإعانة والهداية وصلاح العمل، كما نسأله سبحانه أن يوفقنا وإياكن وجميع المسلمين لما فيه خير الإسلام، وأن يتوفانا الله جميعا عليه، إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 7295
المسائل الخلافية
المعمول فيها على الدليل
س: يرد بعض الفقهاء وجوب زكاة الحلي المعد للاستعمال بعدم انتشار ذلك بين الصحابة والتابعين، مع أنه مما لا يخلو منه بيت تقريبا فهو كالصلاة في وجوبها وتحديد أوقاتها، وكذا الزكاة عموما بوجوبها وتحديد أنصبتها. . . إلخ. وبالرغم من ذلك فقد ثبت عن بعض الصحابة القول بعدم الوجوب كعائشة ﵂ وابن عمر ﵄ وغيرهما. فكيف يجاب عن ذلك؟
ج: هذه المسألة كغيرها من مسائل الخلاف المعول فيها وفي غيرها على الدليل، فمتى وجد الدليل الذي يفصل النزاع وجب الأخذ به؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) وقوله :
стр. 7296
﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) ولا يضر من عرف الحكم الشرعي وقال به من خالفه من أهل العلم. وقد تقرر في الشريعة أن من أصاب الحكم من المجتهدين المؤهلين فله أجران، ومن أخطأ فله أجر على اجتهاده، ويفوته أجر الصواب. وقد صح بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ في الحاكم إذا اجتهد، وبقية المجتهدين من أهل العلم بشرع الله حكمهم حكم الحاكم المجتهد في هذا المعنى. وهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء من الصحابة ومن بعدهم كغيرها من مسائل الخلاف، فالواجب على أهل العلم فيها وفي غيرها بذل الوسع في معرفة الحق بدليله، ولا يضر من أصاب الحق من خالفه في ذلك، وعلى كل واحد من أهل العلم أن يحسن الظن بأخيه وأن يحمله على أحسن المحامل، وإن خالفه في الرأي ما لم يتضح من المخالف تعمده مخالفة الحق. والله ولي التوفيق.
стр. 7297
س: لقد اختلفت أقوال العلماء بالنسبة لزكاة حلي النساء المستعملة بين موجب للزكاة ومسقط لها؛ لذا أرجو وضع حد لهذه الاختلافات وقولا فاصلا، وإذا كان الجواب بالوجوب فماذا تفعل المرأة التي ليس لديها
стр. 7298
سوى حليها؟ (١)
ج: قد اختلف العلماء ﵏ والصحابة قبلهم في زكاة الحلي للنساء من الذهب والفضة من القلائد والأسورة والخواتم وأشباه ذلك إذا بلغت النصاب، وهو عشرون مثقالا من الذهب ومائة وأربعون مثقالا من الفضة، مقداره من الذهب المستعمل أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه، ومقداره من الفضة ستة وخمسون درهما أو ما يعادلها من العمل الورقية، هذا أقل نصاب وما زاد عليه فمن باب أولى، فقال بعض أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم: إن عليها الزكاة في الحلي إذا بلغت النصاب؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة. وقال آخرون: لا تجب فيها الزكاة، لكونها معدة للاستعمال.
والراجح وجوب الزكاة فيها، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة؛ لأن النبي ﷺ لما «سألته أم سلمة عن الحلي: أكنز هو؟ قال: " ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٢) » ، ولأنه ﷺ «سأل امرأة عليها
стр. 7299
سواران من ذهب: " هل تؤدين زكاتهما؟ " فقالت: لا، فقال ﷺ : أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار (١) » . . . . الحديث. وإذا كانت المرأة ليس لديها ما تزكي به سوى الحلي فعليها أن تبيع من الحلي أو تقترض ما تزكي به، وإن زكى عنها زوجها أو غيره بإذنها فلا بأس. والله ولي التوفيق.
стр. 7300
س: إن والدتي تملك حليا من الذهب المعد للاستعمال، وقد كنت أقول لها: إنه يجب عليها أن تزكيه، ولكنها تقول: إن العلماء مختلفون في زكاة الذهب المعد للاستعمال، هل تجب زكاة الذهب المعد للاستعمال أم لا؟ (١)
ج: هذا مثل ما قالت أمك فيه خلاف بين العلماء، منهم من قال فيه الزكاة ومنهم من قال ليس فيه الزكاة، والصواب أن فيه الزكاة فأخبرها بذلك، وأن الصواب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، فعليها فيه الزكاة على الصحيح وهي ربع العشر، ومقدار النصاب من الذهب أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه يعني أحد عشر جنيها ونصف، فإذا بلغ هذا ما عندها يزكى، وإن كان أقل فلا زكاة فيه إذا كان ذهبا، أما الماس واللؤلؤ
стр. 7301
والجواهر الأخرى فهذه ليس فيها زكاة إذا كانت للبس، إنما الزكاة فيها إذا كانت للبيع والتجارة، أما إذا كانت للبس فلا زكاة فيها، إنما الزكاة في الذهب والفضة، فهذان المعدنان هما اللذان فيهما الزكاة.
стр. 7302
وجوب الزكاة في الحلي
الملبوس أو المعد للبس أو العارية
س: من المعلوم أنه حصل خلاف بين أهل العلم في إخراج زكاة الحلي الملبوس أو المعد للبس أو العارية، فما رأي سماحتكم في ذلك؟ وعلى فرض القول بوجوب الزكاة في ذلك فهل فيه نصاب؟ وإن كان فيه نصاب فيظهر من الأحاديث الدالة على الوجوب في الحلي التي توعد الرسول ﷺ فيها بالنار، أنها لا تبلغ نصابا. فكيف يجاب عن ذلك؟ (١)
ج: في وجوب زكاة الحلي الملبوس، أو المعد للبس أو العارية من الذهب والفضة خلاف مشهور بين العلماء، والأرجح وجوبها فيه؛ لعموم الأدلة في وجوب الزكاة في
стр. 7303
الذهب والفضة، ولما ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي ﷺ : أتعطين زكاة هذا؟ ! فقالت: لا، فقال ﷺ : أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار؟ (١) » فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله ولما «ثبت من حديث أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب، فقالت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال صلى ﵊: ما بلغ أن يزكى، فزكي فليس بكنز (٢) » . ولم يقل لها؟ ﷺ : إن الحلي ليس فيها زكاة.
وكل هذه الأحاديث محمولة على الحلي التي تبلغ النصاب، جمعا بينها وبين بقية الأدلة؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضا، كما أن الآيات القرآنية يفسر بعضها بعضا، وكما أن الأحاديث تفسر الآيات، وتخص عامها، وتقيد مطلقها؛ لأن الجميع من عند الله سبحانه، وما كان من عند الله فإنه لا يتناقض، بل يصدق بعضه بعضا، ويفسر بعضه بعضا. وهكذا لا بد من تمام الحول كسائر أموال الزكاة؟ من النقود، وعروض التجارة، وبهيمة الأنعام. والله ولي التوفيق.
стр. 7304
الأصح وجوب الزكاة
في حلي الذهب والفضة
س: سائلة تقول: هل في الحلي زكاة؟ (١)
ج: الحلي من الذهب والفضة اختلف العلماء فيها، فمن قائل تجب فيها الزكاة، ومن قائل ليس فيها زكاة، على قولين مشهورين للعلماء، والأصح منهما أن في الحلي زكاة إذا بلغت النصاب، فإذا بلغ الذهب عشرين مثقالا، ومقدار ذلك بالعملة الذهبية السعودية أحد عشر جنيها سعوديا ونصف، وبالجرام اثنان وتسعون جراما. وإن نقصت عن ذلك فلا شيء فيها، وهي ربع العشر، ففي كل ألف خمسة وعشرون، وفي المائة اثنان ونصف.
وهكذا حلي الفضة إذا بلغت مائة وأربعين مثقالا، وجبت فيها الزكاة، ومقدارها بالدراهم السعودية ستة وخمسون ريالا بالعملة السعودية من الفضة.
هذا هو النصاب، وما كان أقل من ذلك فليس فيه شيء. والدليل على وجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة ما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال:
стр. 7305
«ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره (١) » . . . الحديث.
وهذا يعم الحلي وغير الحلي. وهكذا «ثبت عنه ﵊ أنه دخلت عليه امرأة في يد ابنتها مسكتان من ذهب، يعني سوارين من ذهب، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار (٢) » فألقتهما وقالت هما: لله ولرسوله. أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. وثبت عنه أيضا ﷺ أنه «سألته أم سلمة ﵂ عن حلي كانت تلبسها من الذهب: أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٣) » فدل ذلك على أن الحلي تعتبر كنزا إذا لم تزك. فالواجب على المرأة أن تزكي ما عندها من حلي من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب - كما تقدم - وحال عليها الحول، وأما ما سوى الذهب والفضة كالماس واللؤلؤ وغيرهما فلا زكاة فيها إذا كانت للبس. والله ولي التوفيق.
стр. 7306
س: هل تجب الزكاة في الذهب الذي تقتنيه المرأة للزينة والاستعمال فقط وليس للتجارة؟
стр. 7307
ج: في وجوب الزكاة في حلي النساء إذا بلغت النصاب ولم تكن للتجارة خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنها تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، ولو كانت لمجرد اللبس والزينة. ونصاب الذهب عشرون مثقالا، ومقداره أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه السعودي، فإن كان الحلي أقل من ذلك فليس فيها زكاة، إلا أن تكون للتجارة ففيها الزكاة مطلقا إذا بلغت قيمتها من الذهب أو الفضة نصابا.
أما نصاب الفضة فهو مائة وأربعون مثقالا، ومقداره من الدراهم ستة وخمسون ريالا، فإن كان الحلي من الفضة أقل من ذلك فليس فيها زكاة، إلا أن تكون للتجارة ففيها الزكاة مطلقا إذا بلغت قيمتها نصابا من الذهب أو الفضة.
والدليل على وجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة المعدة للبس عموم قول النبي ﷺ : «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره (١) » الحديث.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄:
стр. 7308
أن «امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال: " أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا. قال: " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار (١) » فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله. رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن.
«وحديث أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال ﷺ : ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٢) » رواه أبو داود والدارقطني وصححه الحاكم، ولم يقل لها ﷺ ليس في الحلي زكاة.
وما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في الحلي زكاة» فهو حديث ضعيف لا يجوز أن يعارض به الأصل ولا الأحاديث الصحيحة. والله ولي التوفيق.
стр. 7309
س: بعض الناس قال: ليس في حلي النساء زكاة. وبعضهم قال: تجب الزكاة على غير المستعمل من الحلي دون المستعمل. فما الصحيح في ذلك أثابكم الله؟
стр. 7310
ج: الصحيح من أقوال العلماء أن الزكاة تجب في حلي النساء المستعمل وغير المستعمل جميعه، من ذهب أو فضة إذا حال عليه الحول وبلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى نقد آخر أو عروض تجارة.
стр. 7311
س: بالنسبة لحلي المرأة الملبوس هل عليه زكاة تخرج عنه أو ما هو حكمه؟ (١)
ج: الصواب من أقوال أهل العلم وجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب والفضة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، وهو ربع العشر، ومقدار ذلك ريالان ونصف من المائة، وخمس وعشرون من الألف وهكذا. وفق الله الجميع، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 7312
حديث «ليس في الحلي زكاة» حديث ضعيف.
س: ما حكم زكاة الحلي - حلي المرأة - إذا كانت لا تملك غيره، فهل تبيع منه لتؤدي الزكاة، وما صحة الأحاديث الواردة فيه مطلقا؟ (١)
стр. 7313
ج: الحلي التي عند النساء من الذهب والفضة، فيها خلاف بين أهل العلم إن كانت تستعمل أو تعار، فبعض أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم قالوا: لا زكاة فيها، ويكفي لبسها وإعارتها.
وقال آخرون منهم أيضا: فيها الزكاة؛ لعموم الأدلة الدالة على زكاة الذهب والفضة، ولأحاديث خاصة جاءت في الحلي، منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن النبي ﷺ رأى في يد امرأة مسكتين من ذهب (أي سوارين) فقال لها: " أتؤدين زكاة هذا "؟ قالت: لا، قال ﷺ : " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ (١) » فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله.
ولما جاء أيضا في الحديث الصحيح «عن أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله، أكنز هذا؟ قال ﷺ : " ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٢) » ولم يقل لها: ليس في الحلي زكاة، والصواب أن فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول حتى ولو أنها تستعمل أو تعار؛ لأن الله جل وعلا يقول:
стр. 7314
﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١) وقد رددنا هذا إلى الرسول ﷺ فوجدناه يأمر بالزكاة؛ فليس لنا أن نترك الزكاة، إلا بدليل يخص شيئا من ذلك ولا دليل، بل الدليل صح بوجوب الزكاة.
أما حديث «ليس في الحلي زكاة» (٢) فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، وأما الحلي التي تعد للنفقة والادخار وحاجات الزمان لا للبس ولا للعارية فهذه عند الجميع فيها الزكاة، أما الحلي من الماس واللآلئ وما أشبه ذلك فلا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة.
стр. 7315
س: هل تجب الزكاة في الذهب الخاص بالزوجة والبنات والمشترى بقصد استعماله للزينة أم لا تجب في ذلك الزكاة؟ (١)
ج: هذه مسألة اختلف فيها العلماء - رحمة الله عليهم - منهم من أوجب فيها الزكاة؛ لعموم الأدلة ولأدلة خاصة، ومنهم من قال: إنها لا تجب؛ لأنها مستعملة.
والصواب أنها تجب الزكاة في الحلي إذا بلغ النصاب
стр. 7316
ولو أنه مستعمل؛ لعموم قوله ﷺ : «ما من صاحب ذهب أو فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره (١) » الحديث.
ولما «ثبت عنه ﷺ أنه جاءته امرأة وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب - يعني سوارين من ذهب - فقال: " أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا. قال: " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ (٢) » فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله. والمقصود أن الحلي داخل في عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة. ومن هذا «حديث أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله، أكنز هذا؟ قال: " ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٣) » ولم يقل لها: ليس فيها زكاة.
أما حديث «ليس في الحلي زكاة» فهو حديث لا يصح عن النبي ﷺ .
والخلاصة أن الصحيح من قولي العلماء أن في الحلي زكاة من ذهب أو فضة إذا بلغت النصاب، والنصاب: عشرون
стр. 7317
مثقالا، ومقدار ذلك بالجنيه السعودي أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه.
ومن الفضة (١٤٠) مثقالا. ومقدار زكاة الفضة بالريال السعودي (٥٦) ريالا من الفضة وما يعادلها من العمل، فإذا بلغت الحلي هذا المقدار وجب على صاحبتها الزكاة إذا حال عليها الحول، والواجب ربع العشر فإذا كانت الحلي تبلغ عشرة آلاف ففيها مئتان وخمسون، وهي ربع العشر، وإذا كانت تبلغ عشرين ألفا ففيها خمسمائة وهي ربع العشر وهكذا. وذلك يزيدها خيرا ويبرئ ذمتها.
стр. 7318
س: أملك بعض الحلي من الذهب أكثر من النصاب، ولكني لا أستعمله كله، حيث أحتفظ ببعضه كي ينفع أولادي البنين عند زواجهم، حيث إنهم ما زالوا في مرحلة التعليم، والنقود سرعان ما نتصرف فيها بعكس الذهب، وسؤالي هل أدفع زكاة الذي لا أستعمله حتى ولو لم يبلغ النصاب؟ أم يجب علي دفع زكاة جميع ما أملك من ذهب؟ (١)
ج: الصواب أن عليك زكاة الجميع، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الحلي المستعملة لا زكاة فيها، ولكنه قول
стр. 7319
مرجوح، والصواب الذي عليه الأدلة الشرعية أن الحلي تزكى، سواء كانت مدخرة أو مستعملة أو معارة.
فالواجب أداء الزكاة فيها إذا بلغت النصاب، والنصاب هو (٢٠) مثقالا من الذهب، ومقداره بالجنيه السعودي أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه، فإذا بلغت الحلي هذا المقدار وجبت الزكاة فيها ربع العشر كل سنة.
فإذا كانت الحلي تبلغ (١٠) آلاف، ففيها مئتان وخمسون، وهي ربع العشر وهكذا. فإذا زكت هذا المقدار فهو الواجب عليها، وهكذا ما زاد عليه. أما إذا كان أقل من ذلك فليس فيه شيء؛ لأن النصاب شرط في وجوب الزكاة. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار (١) » الحديث متفق على صحته.
«وجاءته ﷺ امرأة ومعها ابنتها، وفي يدها سواران من ذهب قال: " أتعطين زكاة هذا؟ " قالت: لا، قال: " أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من
стр. 7320
نار؟ (١) » فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله.
«وسألته أم سلمة ﵂: وكانت تلبس أوضاحا من ذهب. قالت: يا رسول الله، أكنز هذا؟ فقال ﵊: " ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (٢) » .
فدل ذلك على أن ما لم يزك يعتبر كنزا يستحق صاحبه العقوبة. والحلي التي لا تزكى من الكنوز، كالجنيهات المحفوظة، وقطع الذهب المحفوظة تسمى كنزا، وإن كان على ظهر الأرض، وإن كان في المخازن الظاهرة - الصناديق. وكل شيء لا تؤدى زكاته وهو من أموال الزكاة يعتبر كنزا يعذب به صاحبه يوم القيامة. فعليك أيتها الأخت أن تؤدي زكاة المحفوظ والملبوس جميعا وفقك الله.