← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

٨٧ - لا يبطل الصوم بالاحتلام ولا ب خروج الدم والقيء س: كنت صائما ونمت في المسجد، وبعدما استيقظت وجدت أني محتلم، هل يؤثر الاحتلام في الصوم؟ علما أنني لم أغتسل وصليت الصلاة بدون غسل. ومرة أخرى أصابني حجر في رأسي وسال الدم منه هل أفطر بسبب الدم؟ وبالنسبة للقيء هل يفسد الصوم أو لا؟ أرجو إفادتي (١) . ج: الاحتلام لا يفسد الصوم؛ لأنه ليس باختيار العبد، ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه مني؛ لأن النبي ﷺ لما سئل عن ذلك أجاب بأن على المحتلم الغسل إذا وجد الماء يعني المني. وكونك صليت بدون غسل، هذا غلط منك ومنكر عظيم، وعليك أن تعيد الصلاة بعد الغسل مع التوبة إلى الله سبحانه، والحجر الذي أصاب رأسك حتى أسال

стр. 7982

الدم لا يبطل صومك، وهذا القيء الذي خرج منك بغير اختيارك لا يبطل صومك؛ لقول النبي ﷺ : «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء (١) » . رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.

стр. 7983

س: الأخ \ ن. ت. ع. يقول في سؤاله: شخص نام في نهار رمضان واحتلم وخرج منه المني، هل يقضي هذا اليوم؟ علما بأنه أمسك حتى أذان المغرب، أي أكمل يومه؟ (١) ج: ليس عليه قضاء؛ لأن الاحتلام ليس باختياره، ولكن عليه الغسل إذا وجد المني؛ لقول النبي ﷺ : «الماء من الماء (٢) » «وقوله ﷺ لأم سليم لما سألته عن الاحتلام: هل عليها منه غسل؟ قال ﷺ : نعم إذا رأت الماء (٣) » متفق على صحته.

стр. 7984

٨٨ - حكم تأخير الجنب والحائض والنفساء الغسل إلى بعد طلوع الفجر س: من الأخ \ ع. م. أ. من الرياض يقول فيه: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان، هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟ (١) ج: الاحتلام لا يبطل الصوم؛ لأنه ليس باختيار الصائم، وعليه أن يغتسل غسل الجنابة إذا رأى الماء وهو المني. ولو احتلم بعد صلاة الفجر وأخر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس. وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه «كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم (٢) » . وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس، بل يجب على الجميع البدار بالغسل قبل طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها، وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة

стр. 7985

الفجر حتى يتمكن من الصلاة في الجماعة، وعلى الحائض والنفساء إذا رأتا الطهر في أثناء الليل أن تبادرا بالغسل حتى تصليا المغرب والعشاء من تلك الليلة، كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي ﷺ . وهكذا إذا طهرتا في وقت العصر وجب عليهما البدار بالغسل حتى تصليا الظهر والعصر قبل غروب الشمس. والله ولي التوفيق.

стр. 7986

س: هل يجوز تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر؟ وهل يجوز للنساء تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر؟ (١) ج: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم، ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس؛ بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي قبل طلوع الشمس. وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس؛ بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.

стр. 7987

٨٩ - حكم صوم من دخل الماء إلى جوفه من غير اختياره من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم \ م. ع. د. إمام مسجد قنبر بالخميس وفقه الله آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد وصلني كتابكم المؤرخ في ١ \ ١ \ ١٣٩٤ هـ وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من التعزية في فقيد الجميع فضيلة الشيخ \ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ فهمته. وأسأل الله أن يجيب دعاءكم، ويجبر مصيبة الجميع فيه، ويتغمده بالرحمة والرضوان، ويصلح ذريته، ويخلفه على المسلمين بأحسن خلف، إنه جواد كريم، أما المسائل الثلاث فهذا جوابها: س: رجل صائم اغتسل باللي وبواسطة قوة ضغط الماء دخل الماء إلى جوفه من غير اختياره، فهل عليه القضاء؟ ج: ليس عليه قضاء؛ لكونه لم يتعمد ذلك فهو في حكم المكره والناسي.

стр. 7988

٩٠ - بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما س: هل يجوز الاستنشاق والمضمضة في نهار رمضان لمن كان صائما؟ (١) ج: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال للقيط بن صبرة: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (٢) » . فأمره ﷺ بإسباغ الوضوء، ثم قال: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (٣) » ؛ فدل ذلك على أن الصائم يتمضمض ويستنشق لكن لا يبالغ مبالغة يخشى منها وصول الماء إلى حلقه، أما الاستنشاق والمضمضة فلا بد منهما في الوضوء والغسل؛ لأنهما فرضان فيهما في حق الصائم وغيره.

стр. 7989

٩١ - حكم الإمساكيات التي توزع في شهر رمضان س: الأخ \ م. ص. أ. من الرياض، يقول في سؤاله:

стр. 7990

توزع بعض الشركات والمؤسسات إمساكيات لشهر رمضان المبارك، وهذه الإمساكيات خاصة بأوقات الصلوات، ولكن الذي لفت انتباهي وضعهم وقتا للإمساك يسبق وقت أذان الفجر بربع ساعة، فهل لعملهم هذا أصل من السنة؟ أفتونا مأجورين. مرفق لسماحتكم صورة لواحدة من هذه الإمساكيات (١) . ج: لا أعلم لهذا التفصيل أصلا، بل الذي دل عليه الكتاب والسنة أن الإمساك يكون بطلوع الفجر؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٢) الآية، ولقول النبي ﷺ : «الفجر فجران، فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة (أي صلاة الصبح) ويحل فيه الطعام (٣) » . رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه كما في بلوغ المرام، وقوله ﷺ : «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (٤) »

стр. 7991

قال الراوي: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. متفق على صحته. والله الموفق.

стр. 7992

٩٢ - حكم تناول السحور والمؤذن يؤذن س: هل يجوز الاستمرار في تناول السحور والمؤذن يؤذن للأذان الثاني أم أنه يمتنع؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، إن كان المؤذن أذن على الصبح، تعلم أنه على الصبح وجب عليك الامتناع والإمساك؛ لقول النبي ﷺ : «لا يمنعنكم أذان بلال من سحوركم، فإنه يؤذن من ليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (٢) » . والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٣) فإذا علم أن الفجر طلع حتى ولو ما أذن، كمن في صحراء أو نحوه إذا رأى الفجر يمتنع ولو ما سمع أذان. أما إذا كان المؤذن يؤذن مبكرا أو يشك في أذانه هل وافق الصبح أم لا، فله أن يأكل ويشرب

стр. 7993

حتى يتحقق طلوع الفجر؛ إما بالساعات المعروفة التي ضبط أنها على طلوع الفجر، أو بأذان ثقة يعرف أنه يؤذن على الفجر، فله أن يأكل في حالة الأذان؛ أن يأكل أو يشرب، أو يأكل ما في يده أو يشرب ما في يده؛ لأن الأذان ليس على الصبح بل محتمل.

стр. 7994

٩٣ - إذا أكل بعد طلوع الفجر بطل صومه س: إذا استمر المسلم في الأكل وقت السحور حتى طلع الفجر، وهو لا يدري هل عليه أن يمسك ويستمر في صيام ذلك اليوم ويكون صائما أم عليه القضاء؟ جزاكم الله خيرا (١) . ج: الواجب على المسلم الذي يصوم صوم فرض، أن يمسك عن الأكل إذا طلع الفجر، فإن أكل بعد طلوع الفجر أو شرب بطل صومه، ووجب عليه القضاء؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢)

стр. 7995

س: هل يجب علينا الكف عن السحور عند بدء أذان

стр. 7996

الفجر، أم يجوز لنا الأكل والشرب حتى ينتهي المؤذن؟ ج: إذا كان المؤذن معروفا بأنه لا ينادي إلا على الصبح فإنه يجب الكف عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من حين يؤذن. أما إذا كان الأذان بالظن والتحري حسب التقويم فإنه لا حرج في الشرب أو الأكل وقت الأذان؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (١) » قال الراوي في آخر هذا الحديث: " وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت ". متفق على صحته. والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر؛ عملا بقوله ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) » . وقوله ﷺ : «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (٣) » . أما إذا علم أن المؤذن

стр. 7997

ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر، كفعل بلال، فإنه لا حرج في الأكل والشرب حتى ينادي المؤذنون الذين يؤذنون على الصبح عملا بالحديث المذكور.

стр. 7998

٩٤ - الواجب على المؤمن أن يمسك عن المفطرات إذا تبين له طلوع الفجر س: ما الحكم الشرعي في صيام من سمع أذان الفجر واستمر في الأكل والشرب؟ . ج: الواجب على المؤمن أن يمسك عن المفطرات من الأكل والشرب وغيرهما، إذا تبين له طلوع الفجر، وكان الصوم فريضة، كرمضان وكصوم النذر والكفارات؛ لقول الله : ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١) الآية من سورة البقرة.

стр. 7999

فإذا سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر وجب عليه الإمساك، فإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر لم يجب عليه الإمساك وجاز له الأكل والشرب حتى يتبين له الفجر. فإن كان لا يعلم حال المؤذن، هل أذن قبل الفجر أو بعد الفجر، فإن الأولى والأحوط له أن يمسك إذا سمع الأذان، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئا حين الأذان؛ لأنه لم يعلم بطلوع الفجر. ومعلوم أن من كان داخل المدن التي فيها الأنوار الكهربائية لا يستطيع أن يعلم طلوع الفجر بعينه وقت طلوع الفجر، ولكن عليه أن يحتاط بالعمل بالأذان والتقويمات التي تحدد طلوع الفجر بالساعة والدقيقة، عملا بقول النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (١) » . وقوله ﷺ : «من اتقى الشبهات فمد استبرأ لدينه وعرضه (٢) » . والله ولي التوفيق.

стр. 8000

س: في صيام التطوع نويت الصوم يوم الاثنين ولكني بعد أذان الفجر قمت وشربت فهل لي إكمال صومي لذلك ويحسب لي أم لا؟ ومن أكل أو شرب بعد الأذان

стр. 8001

في التطوع فهل له إكمال يومه أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١) . ج: الواجب على الصائم إذا كان صومه فرضا، أن يمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات بعد التأكد من طلوع الفجر أو سماع أذان المؤذن الذي من عادته أن يؤذن مع طلوع الفجر أو على التقويم المؤقت بطلوع الفجر؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢) ولقول النبي ﷺ : «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (٣) » . وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت،. متفق عليه. فإذا أكل بعد ذلك أو شرب أو تعاطى شيئا من المفطرات بطل صومه. أما المتطوع فلا يتم صومه إلا إذا أمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات عند طلوع الفجر كالمفترض، فإن أكل أو شرب أو تعاطى شيئا من

стр. 8002

المفطرات بعد طلوع الفجر أو بعد الأذان المؤقت على طلوع الفجر فلا صوم له، لكنه يختلف عن الصائم المفترض في أنه يجوز له أن يصوم من أثناء النهار، إذا كان لم يتعاط شيئا من المفطرات بعد طلوع الفجر، ويكتب له أجر الصائم من حين نيته؛ لقول عائشة ﵂: «دخل علينا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ قلنا: لا. قال: " فإني إذا صائم". ثم أتانا يوما آخر فقلنا: أهدي لنا حيس، فقال: " أرينيه فلقد أصبحت صائما ". فأكل (١) » . رواه مسلم. وقوله ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (٢) » . متفق عليه. وبالله التوفيق.

стр. 8003

٩٥ - حكم من أفطر قبل غروب الشمس والجو غائم س: إذا كان الجو غائما وأذن المؤذن وأفطر بعض الناس بناء على أذان المؤذن، واتضح بعد الإفطار أن الشمس لم

стр. 8004

تغب، فما حكم الصيام والحال ما ذكر؟ (١) ج: على من وقع له ذلك أن يمسك حتى تغيب الشمس، وعليه القضاء عند جمهور أهل العلم، ولا إثم عليه إذا كان إفطاره عن اجتهاد وتحر لغروب الشمس، كما لو أصبح مفطرا في يوم الثلاثين من شعبان، ثم ثبت أنه من رمضان في أثناء النهار فإنه يمسك ويقضي عند جمهور أهل العلم، ولا إثم عليه؛ لأنه حين أكل أو شرب لم يعلم أنه من رمضان، فالجهل بذلك أسقط عنه الإثم، أما القضاء فعليه القضاء.

стр. 8005

س: قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١) ما حكم من أكمل سحوره وشرب ماءه وقت الأذان أو أثناء الأذان أو بعد الأذان للفجر بربع ساعة؟ (٢) ج: إذا كان المذكور في السؤال يعلم أن ذلك قبل تبين الصبح فلا قضاء عليه، وإن علم أنه بعد تبين الصبح فعليه القضاء، أما إن كان لا يعلم هل كان أكله وشربه بعد تبين

стр. 8006

الصبح أو قبله فلا قضاء عليه؛ لأن الأصل بقاء الليل، لكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط لصيامه وأن يمسك عن المفطرات إذا سمع الأذان، إلا إذا علم أن هذا الأذان كان قبل الصبح. والأحوط لمن أكل أو شرب بعد الأذان أن يقضي إلا إذا كان يعلم أن المؤذن أذن قبل الصبح. والله الموفق.

стр. 8007

٩٦ - حكم من فعل مفطرا ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر س: ما الحكم إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر؟ (١) ج: الصواب أن عليه القضاء وكفارة الظهار عن الجماع عند جمهور أهل العلم سدا لذريعة التساهل واحتياطا للصوم.

стр. 8008

س: ما حكم صوم من أكل أو شرب شاكا في طلوع الفجر أو غروب الشمس؟ أفيدونا مأجورين (١) . ج: من أكل أو شرب شاكا في طلوع الفجر فلا شيء

стр. 8009

عليه وصومه صحيح؛ ما لم يتبين أنه أكل أو شرب بعد طلوع الفجر لأن الأصل بقاء الليل، والمشروع للمؤمن أن يتناول السحور قبل وقت الشك احتياطا لدينه وحرصا على كمال صيامه. أما من أكل وشرب شاكا في غروب الشمس فقد أخطأ وعليه القضاء؛ لأن الأصل بقاء النهار، ولا يجوز للمسلم أن يفطر إلا بعد التأكد من غروب الشمس أو غلبة الظن بغروبها، والله ولي التوفيق.

стр. 8010

س: يوم من أيام رمضان عقدت الصيام وبعدها نعست وصحيت وسمعت الحديث في الراديو فظننت أنه لم يؤذن للفجر بعد فشربت بعض الماء فعرفت بعد ذلك أن الفجر قد أذن، فهل يبطل صومي؟ (١) ج: نعم عليك القضاء؛ لأنك أكلت متعمدة لا ناسية بعد طلوع الفجر.

стр. 8011

٩٧ - حكم من فعل مفطرا ناسيا س: ما حكم من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيا؟

стр. 8012

ج: ليس عليه بأس وصومه صحيح؛ لقول الله سبحانه في آخر سورة البقرة: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) وصح عن رسول الله ﷺ أن الله سبحانه قال: «قد فعلت (٢) » ولما ثبت عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه (٣) » متفق على صحته.

стр. 8013

٩٨ - كيفية إمساك وإفطار من يطول نهارهم س: كيف يصنع من يطول نهارهم إلى إحدى وعشرين ساعة هل يقدرون قدرا للصيام وكذا ماذا يصنع من يكون نهارهم قصيرا جدا، وكذلك من يستمر عندهم النهار ستة أشهر والليل ستة أشهر؟ (١)

стр. 8014

ج: من عندهم ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة فإنهم يصومون نهاره سواء كان قصيرا أو طويلا ويكفيهم ذلك والحمد لله ولو كان النهار قصيرا. أما من طال عندهم النهار والليل أكثر من ذلك كستة أشهر فإنهم يقدرون للصيام وللصلاة قدرهما كما أمر النبي ﷺ بذلك في يوم الدجال الذي كسنة، وهكذا يومه الذي كشهر أو كأسبوع، يقدر للصلاة قدرها في ذلك. وقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة في هذه المسألة وأصدر القرار رقم ٦١ وتاريخ ١٢ \ ٤ \ ١٣٩٨ هـ ونصه ما يلي: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد: فقد عرض على مجلس هيئة كبار العلماء في الدورة الثانية عشرة المنعقدة بالرياض في الأيام الأولى من شهر ربيع الآخر عام ١٣٩٨ هـ كتاب معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة رقم ٥٥٥ وتاريخ ١٦\١\١٣٩٨هـ المتضمن ما جاء في خطاب رئيس رابطة الجمعيات الإسلامية في مدينة (مالو) بالسويد الذي يفيد فيه بأن الدول الاسكندنافية يطول فيها النهار في الصيف ويقصر في الشتاء نظرا لوضعها الجغرافي كما أن المناطق الشمالية منها لا تغيب عنها الشمس

стр. 8015

إطلاقا في الصيف، وعكسه في الشتاء، ويسأل المسلمون فيها عن كيفية الإفطار والإمساك في رمضان، وكذلك كيفية ضبط أوقات الصلوات في هذه البلدان. ويرجو معاليه إصدار فتوى في ذلك ليزودهم بها. ا. هـ. وعرض على المجلس أيضا ما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ونقول أخرى عن الفقهاء في الموضوع، وبعد الاطلاع والدراسة والمناقشة قرر المجلس ما يلي: أولا: من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جدا في الصيف، ويقصر في الشتاء، وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعا؛ لعموم قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) ولما ثبت عن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ أن رجلا سأله عن وقت الصلاة، فقال له: «صلى معنا هذين يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء

стр. 8016

حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال: " أين السائل عن وقت الصلاة " فقال الرجل أنا يا رسول الله. قال: " وقت صلاتكم بين ما رأيتم (١) » رواه البخاري ومسلم. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس، فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني شيطان (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه. إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس قولا وفعلا، ولم تفرق بين طول

стр. 8017

النهار وقصره وطول الليل وقصره ما دامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي بينها رسول الله ﷺ . هذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل، وكان مجموع زمانهما أربعا وعشرين ساعة. ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيرا، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد، وقد قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١) ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة، أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضا شديدا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء. قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) وقال

стр. 8018

الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١) وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢) ثانيا: من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفا، ولا تطلع فيها الشمس شتاء أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلا، وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، وأن يقدروا لها أوقاتها، ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض؛ لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي ﷺ يسأل ربه التخفيف حتى قال: «يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة (٣) » . . . إلى آخره، ولما ثبت من حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا

стр. 8019

من رسول الله ﷺ فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله ﷺ : «خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال هل علي غيرهن؟ فقال: لا، إلا أن تطوع (١) » . . . الحديث. ولما ثبت من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: «نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء فكان يعجبنا أن يجئ الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك قال: صدق، إلى أن قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا قال: نعم (٢) » . . . الحديث. وثبت أن النبي ﷺ حدث أصحابه عن المسيح الدجال، فقالوا: «ما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه

стр. 8020

كأيامكم، فقيل: يا رسول الله! اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره (١) » فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوما واحدا يكفي فيه خمس صلوات، بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتبارا بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم، فيجب على المسلمين في البلاد المسئول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار، وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة. وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان، وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب البلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار، ويكون مجموعهما أربعا وعشرين ساعة؛ لما تقدم في حديث النبي ﷺ عن المسيح الدجال، وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات
следующие страницы →