← Фатава

Фатава · id 21537

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

ابن باز

Полный текст (16 222 стр.). Показаны 8856–8895 · переход к 8861.

стр. 8856

النبي ﷺ أصحابه لما قدموا، بعضهم قارن وبعضهم مفرد بالحج، وليس معهم هدي، أمرهم أن يجعلوها عمرة، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا إلا من كان معه الهدي فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل منهما إن كان قارنا أو من الحج إن كان محرما بالحج يوم العيد. والمقصود أن من جاء مكة محرما بالحج وحده أو بالحج والعمرة جميعا في أشهر الحج وليس معه هدي، فإن السنة أن يفسخ إحرامه إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة في مكانه الذي هو مقيم فيه داخل الحرم أو خارجه ويكون متمتعا وعليه دم التمتع.

стр. 8857

٥٥- القران لا يفسخ إلى الإفراد س: ما حكم من نوى بالحج متمتعا وبعد الميقات غير رأيه ولبى بالحج مفردا هل عليه هدي؟ (١) . ج: هذا فيه تفصيل، فإن كان نوى قبل وصوله إلى الميقات أنه يتمتع، وبعد وصوله إلى الميقات غير نيته وأحرم بالحج وحده فهذا لا حرج عليه ولا فدية، أما إن كان لبى بالعمرة والحج جميعا من الميقات أو قبل الميقات ثم أراد أن

стр. 8858

يجعله حجا فليس له ذلك ولكن لا مانع أن يجعله عمرة أما أن يجعله حجا فلا، فالقران لا يفسخ إلى حج ولكن يفسخ إلى عمرة إذا لم يكن معه هدي؛ لأن ذلك هو الذي أمر به النبي ﷺ أصحابه ﵊ الذين لم يسوقوا الهدي في حجة الوداع، فإذا أحرم بهما جميعا من الميقات ثم أراد أن يجعله حجا مفردا فليس له ذلك، ولكن له أن يجعل ذلك عمرة مفردة وهو الأفضل له كما تقدم فيطوف ويسعى ويقصر ويحل، ثم يلبي بالحج بعد ذلك في اليوم الثامن من ذي الحجة فيكون متمتعا.

стр. 8859

٥٦- حكم من نوى التمتع ثم بدا له أن يحرم مفردا س: لقد كنت ناويا أن أحج متمتعا ولكن عندما قدمت إلى الطائف غيرت رأي ولبيت بالحج مفردا، فإذا أردت أن أضحي يوم العيد هل ذلك جائز؟ علما بأني قصرت شعري في يوم أربعة ذي الحجة أسأل الله أن يجزيكم عنا خيرا (١) .

стр. 8860

ج: إذا أراد الحاج أو غيره أن يضحي ولو كان قد حلق رأسه أو قصر أو قلم أظفاره فلا حرج عليه في ذلك، ولكن عليه إذا عزم على أن يضحي عن نفسه بعد دخول شهر ذي الحجة أن يمتنع من أخذ شيء من الشعر أو الظفر أو شيء من البشرة حتى يضحي؛ لقول النبي ﷺ : «إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من أظفاره شيئا (١) » . رواه الإمام مسلم في صحيحه. أما إحرامه بالحج مفردا وقد كان نوى أن يحرم بعمرة ثم بدا له بعد ما وصل الميقات أن يحرم بالحج فلا حرج في ذلك، ولكن التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل إذا كان قدومه في أشهر الحج، أما إذا كان قدومه إلى مكة قبل دخول شهر شوال فإن المشروع له أن يحرم بالعمرة فقط.

стр. 8861

٥٧ - من أحرم قارنا وبعد الإحرام حل س: ما حكم من أحرم بالحج والعمرة قارنا وبعد العمرة حل الإحرام هل يعتبر متمتعا؟ .

стр. 8862

ج: نعم إذا أحرم بالحج والعمرة قارنا ثم طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة يسمى متمتعا وعليه دم التمتع.

стр. 8863

٥٨- الإحرام بالتمتع له وقت محدود س: هل للمتمتع وقت محدود يتمتع فيه، وهل له أن يحرم بالحج قبل يوم التروية؟ . ج: الإحرام بالتمتع له وقت محدود، هو: شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة هذه أشهر الحج، فليس له أن يحرم بالتمتع قبل شوال ولا بعد ليلة العيد، ولكن الأفضل أن يحرم بالعمرة وحدها فإذا فرغ منها أحرم بالحج وحده هذا هو التمتع الكامل، وإن أحرم بهما جميعا سمي متمتعا وسمي قارنا، وفي الحالتين جميعا عليه دم يسمى دم التمتع، وهو ذبيحة واحدة تجزئ في الأضحية أو سبع بدنة أو سبع بقرة، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١) فإن عجز صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

стр. 8864

فلو أحرم بالعمرة في أول شوال وحل منها صارت المدة بين العمرة وبين الإحرام بالحج طويلة إلى ثامن ذي الحجة فالأفضل أن يحرم بالحج في ثامن ذي الحجة، كما أحرم أصحاب النبي ﷺ بذلك بأمر النبي ﵊، فإنه أمرهم أن يحلوا من إحرامهم لما قدموا مفردين بالحج وبعضهم قدم قارنا بين الحج والعمرة، فأمرهم النبي ﷺ أن يحلوا إلا من كان معه الهدي، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا وصاروا متمتعين بذلك، فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن، أمرهم أن يهلوا بالحج من منازلهم، وهذا هو الأفضل، ولو أهل بالحج قبل ذلك في أول ذي الحجة أو قبل ذلك أجزأه وصح، ولكن الأفضل أن يكون إهلاله بالحج في اليوم الثامن، كما فعله أصحاب النبي ﷺ بأمره ﵊.

стр. 8865

س: المتمتع هل له وقت محدود يتمتع فيه؟ وهل له أن يحرم قبل يوم التروية أم لا؟ (١) . ج: المتمتع إذا طاف وسعى وقصر من عمرته حل له كل شيء مما حرم عليه بالإحرام، فله أن يأتي زوجته وله أن

стр. 8866

يتطيب ويلبس المخيط وغير ذلك مما حرم عليه بالإحرام، والتمتع بالعمرة إنما يكون بعد انسلاخ رمضان، أما الإحرام بالعمرة قبل انسلاخ رمضان فلا يسمى تمتعا وإنما يسمى عمرة. والسنة للمتمتع وغيره من المحلين بمكة إذا أرادوا الحج أن يحرموا بالحج يوم الثامن، كما أحرم أصحاب النبي ﷺ بالحج بأمره ﵊.

стр. 8867

٥٩- الفدية تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج س: فضيلة الشيخ: ماذا ترون حول من أخذ عمرة بشهر رمضان المبارك وأراد الحج بنفس العام، فهل يلزمه الفدي، وما هي أفضل أنواع النسك؟ (١) . ج: من أخذ عمرة في رمضان ثم أحرم بالحج مفردا في ذلك العام فإنه لا فدية عليه؛ لأن الفدية إنما تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج؛ لقول الله : ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢) والذي أتى بعمرة في رمضان ثم أحرم بالحج في أشهره لا يسمى متمتعا، وإنما المتمتع من

стр. 8868

أحرم بالعمرة في أشهر الحج وهي: شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، ثم أحرم بالحج من عامه، أو قرن بين الحج والعمرة فهذا هو المتمتع، وهو الذي عليه الفدية. والأفضل لمن أراد الحج أن يأتي بعمرة مع حجته ويطوف لها ويسعى ويقصر ويحل، ثم يحرم بالحج في عامه، والأفضل أن يكون إحرامه بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، كما أمر النبي ﷺ أصحابه بذلك في حجة الوداع. وعلى المتمتع أن يطوف ويسعى لحجه كما طاف وسعى للعمرة، ولا يجزئه سعي العمرة عن سعي الحج عند أكثر أهل العلم، وهو الصواب؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ على ذلك.

стр. 8869

س: ما قولكم في الذي يصوم في مكة ويجلس إلى وقت الحج مع العلم أنه في هذه الأثناء يسافر إلى جدة ويعود إلى مكة هل عليه فدي؟ (١) . ج: إذا لم يؤد عمرة بعد رمضان وحج ذلك العام فليس عليه هدي؛ لكونه لم يتمتع بالعمرة إلى الحج.

стр. 8870

٦٠ - حكم من أدى العمرة في آخر شهر شوال ثم عاد بنية الحج مفردا س: أديت العمرة أواخر شهر شوال ثم عدت بنية الحج مفردا فأرجو إفادتي عن وضعي هل أعتبر متمتعا ويجب علي الهدي أم لا؟ . ج: إذا أدى الإنسان العمرة في شوال أو في ذي القعدة ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفردا فالجمهور على أنه ليس بتمتع وليس عليه هدي؛ لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفردا، وهذا هو المروي عن عمر وابنه ﵄، وهو قول الجمهور، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعا وأن عليه الهدي؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما الجمهور فيقولون: إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول: إذا سافر مسافة قصر، ثم جاء بحج مفرد فليس بتمتع، والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه ﵄، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بتمتع

стр. 8871

ولا دم عليه، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعا؛ لأنه جاء لأدائهما جميعا وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعا في الأظهر والأرجح فعليه الهدي، هدي التمتع وعليه أن يسعى لحجه كما سعى لعمرته.

стр. 8872

٦١ - حكم تمتع من رجع إلى بلده س: هذا يسأل ويقول: إذا قدم من الرياض مثلا معتمرا ثم رجع إلى الرياض، ورجع بعدها من الرياض هل يكون متمتعا؟ (١) . ج: هذا فيه تفصيل، إذا قدم إنسان من الرياض مثلا أو من المدينة أو من الطائف متمتعا بالعمرة، فطاف وسعى وقصر وحل ثم رجع إلى بلده: رجع إلى الطائف بلده أو إلى الرياض بلده أو إلى المدينة بلده أو غيرها، ثم جاء ملبيا بالحج، فهذا حكمه حكم المفرد حكم مجيئه الأخير حكم الإفراد فلا يكون

стр. 8873

عليه دم التمتع، بل ليس عليه شيء وإنما يعمل عمل الحج إذا وصل مكة طاف سبعة أشواط وصلى ركعتين عند المقام أو في أي مكان من المسجد ثم يسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة. هذا يقال له طواف القدوم والسعي سعي الحج، ثم يبقى على إحرامه ويخرج إلى منى وعرفات بإحرامه، فإذا رجع من عرفات ومزدلفة يوم العيد ليس عليه إلا الطواف فقط طواف الإفاضة طواف الحج، والسعي كفاه الأول. وإن قصد منى رأسا ولم يذهب إلى مكة بل قصد منى ثم عرفات فإنه عليه طواف وسعي بعد نزوله من عرفات ومزدلفة، عليه طواف الحج وسعي الحج.

стр. 8874

س: أنوي الحج متمتعا فهل يصح لي الاعتمار في شوال والذهاب إلى أهلي ثم الرجوع إلى مكة للحج؟ (١) . ج: لا مانع من ذلك إذا اعتمر الشخص في شوال ثم ذهب إلى أهله ثم رجع إلى مكة محرما بالحج فلا بأس في ذلك، وعند الجمهور لا يكون متمتعا وليس عليه هدي بل يكون مفردا للحج، وعند ابن عباس يكون متمتعا ولو ذهب إلى أهله، وعلى هذا لا يكون هذا متمتعا عند الأكثر، وإن

стр. 8875

اعتبر نفسه متمتعا وأهدى كان أحوط وأحسن، أما إن رجع محرما بالعمرة وحل منها ثم أقام حتى يحج، فهذا متمتع وعمرته الأولى لا تجعله متمتعا عند الجمهور، ولكن صار متمتعا بالعمرة الأخيرة التي أداها ثم بقي في مكة حتى حج.

стр. 8876

٦٢- لا بأس بخروج المتمتع إلى جدة وأمثالها ويبقى على تمتعه س: شخص قصد مكة في أشهر الحج وتمتع بالعمرة إلى الحج، فهل يجوز له الخروج بعد تحلله من العمرة إلى جدة، وإن خرج إليها فهل يسقط عنه دم التمتع، وإذا لم يسقط فهل تكون جدة من حاضر المسجد الحرام؟ وإذا اعتبرت من حاضر المسجد الحرام فهل على من خرج إليها بعد تحلله من عمرته ثم رجع وحج ولم يفد دم آخر لتركه دم التمتع؟ (١) . ج: لا بأس بخروج المتمتع بعد تحلله من عمرته إلى جدة وغيرها من الحل إذا دعت الحاجة لذلك ويبقى عليه دم

стр. 8877

التمتع إذا كان قدم مكة بنية الحج؛ لأن الرسول ﷺ وأصحابه لما قدموا مكة لحجة الوداع وأمر من لم يكن معه هدي أن يتحلل ويهدي لم ينههم عن الخروج من الحرم ولم يقل لهم: من خرج من الحرم سقط عنه الهدي، ولو كان ذلك مسقطا للهدي لبينه ﵊؛ لأن الخروج لا بد أن يقع من الناس؛ لكثرتهم وتنوع الحاجات، فلما لم ينبههم على هذا الأمر علم أن خروجهم إلى جدة وأشباهها لا يخرجهم عن كونهم متمتعين بالعمرة إلى الحج، وذهب بعض العلماء إلى أن خروج المتمتع من مكة إلى مسافة قصر كجدة والطائف وأمثالهما يخرجه عن كونه متمتعا ويسقط عنه الدم ويجعل إحرامه بالحج في حكم المفرد وفي هذا نظر، والصواب أن الدم لا يسقط عنه لما تقدم، ولعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١) ولا أعلم دليلا شرعيا يدل على هذا المذهب لكن ورد عن عمر وابنه ﵄ في حق من رجع إلى وطنه بعد التحلل من العمرة ثم رجع إلى مكة وأحرم بالحج مفردا أنه لا دم عليه. ذكر ذلك أبو محمد بن حزم وغيره، وهذا وجهه ظاهر، والقول به قريب لا سيما وهو قول الخليفة الراشد عمر ﵁. وورد

стр. 8878

عن ابن عباس ﵄ ما يدل على وجوب الدم على من اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه مطلقا ولو سافر إلى وطنه أو غيره لكن قول الجمهور يوافق ما ورد عن عمر وابنه ﵄ وتقدم أنه قول قريب ووجهه ظاهر ولا مانع من أن يكون مخصصا لعموم الآية الكريمة السابقة، ولكن لا ينبغي أن يجعل في حكمه من قدم إلى مكة قاصدا للحج وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم خرج لعارض لجدة أو غيرها ولم يرجع إلى وطنه فإن بينهما فرقا واضحا والله المستعان. وأما اعتبار جدة من حاضر المسجد الحرام إذا قلنا لا يسقط الدم عمن ذهب إليها فليس بظاهر، وليس بين القول بعدم سقوط الدم وبين تحديد المكان الذي يعتبر سكانه من حاضري المسجد الحرام أو ليسوا منهم ارتباط في أصح الأقوال، بل هذه مسألة وهذه مسألة أخرى. أما ما يجب على من خرج إلى جدة ثم عاد وحج ولم يفد فالظاهر أنه لا يجب عليه إلا دم واحد وهو دم التمتع، وعليه التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير، وأما قول من قال: إن على من أخر دم التمتع حتى خرجت أيام التشريق إما مطلقا أو بغير عذر دما آخر فلا أعلم له وجها شرعيا يحسن الاعتماد عليه، والأصل براءة الذمة فلا يجوز شغلها إلا بحجة واضحة.

стр. 8879

س: أحرمت بالعمرة وقصدي التمتع ثم خرجت بعد

стр. 8880

العمرة إلى جدة فهل أعتبر متمتعا إذا رجعت وأتممت حجي؟ . ج: الصواب أنه لا يخرج بهذا عن التمتع فإذا دخل مكة متمتعا بعد رمضان محرما بعمرة وقصده الحج ثم بعد فراغه من العمرة خرج إلى الطائف أو جدة لبعض الحاجات فالصواب أنه يبقى على تمتعه. وقال بعض أهل العلم: إنه إذا خرج مسافة قصر ورجع للحج محرما به فإنه يكون بذلك قد نقض تمتعه ويكون مفردا هذا قاله جماعة من أهل العلم، والأقرب إن شاء الله والأظهر أنه بهذه التصرفات بين الحج والعمرة لا يكون مفردا بل يبقى على تمتعه إلا إذا رجع إلى بلاده ثم جاء بحج مفرد فإنه يكون مفردا ولا دم عليه، وهذا هو قول بعض أهل العلم وهو مروي عن عمر وابنه ﵄ وبالله التوفيق.

стр. 8881

س: في عام ١٤٠٣ هـ كنت مقيما في الرياض وذهبت في شوال إلى جدة ومنها ذهبت لأداء العمرة ثم عدت إلى جدة وظللت بها إلى موسم الحج من نفس العام فذهبت وأديت الحج ثم عدت إلى الرياض بعد إتمام الحج

стр. 8882

والعمرة، وفي هذا العام أخبرني أحد الإخوان أني أعتبر مقرنا بالحج والعمرة وعلي أن أذبح فهل هذا الكلام صحيح؟ أفتونا جزاكم الله خيرا. ج: كثير من أهل العلم يقولون: إن المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا سافر بينهما إلى جدة أو المدينة أو الطائف ثم أحرم بالحج من جدة أو من ميقات المدينة إن كان سافر إلى المدينة أو من ميقات الطائف إن كان سافر إلى الطائف سقط عنه دم التمتع. وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه لا يسقط عنه الدم ولا يزول عنه بهذا السفر وصف التمتع وعليه هدي التمتع، وهذا هو الأرجح؛ لعموم قول الله : ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١) ولعموم الأحاديث الواردة في ذلك. وبالله التوفيق.

стр. 8883

س: إلى سماحة الشيخ \ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. طلب مني مسلم من بلاد الصين أن أستفتي من سماحتكم نيابة عنه في أمر يتعلق بفريضة الحج قائلا: لقد غادرت بلادي إلى المملكة العربية السعودية بنية أداء فريضة الحج متمتعا، فأحرمت من الميقات ووصلت إلى جدة في أوائل شهر ذي الحجة ثم سافرت مع جماعة من المسلمين إلى مكة المكرمة فأديت الطواف والسعي للعمرة وحلقت وحللت من الإحرام، وفي اليوم التالي ذهبت إلى الطائف لزيارة بعض الأقرباء ومكثت يوما بينهم، ورجعت إلى مكة المكرمة، وأحرمت مرة أخرى وكملت الحج، ورجعت إلى بلادي بعد أداء طواف الوداع. هل أديت فريضة الحج على أكمل وجه أم علي دم في مغادرتي مكة المكرمة إلى الطائف قبل انتهاء مناسك الحج كلها؟ أفيدوني أفادكم الله يحفظكم الله ويرعاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١) .

стр. 8884

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فليس عليه شيء في زيارته للطائف ولكن عليه هدي التمتع ذبيحة واحدة تذبح في الحرم للفقراء إذا كان لم يذبح الهدي المذكور. وفق الله الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 8885

٦٣ - لا يسقط الهدي عن المتمتع بالسفر إلى المدينة س: بعض الناس يؤدون العمرة في شوال ثم يذهبون إلى المدينة للزيارة وبعد ذلك سيؤدون الحج مفردين ولا يهدون. ج: يجب على من أدى العمرة في شوال أو في ذي القعدة أو في العشر الأول من ذي الحجة ثم أحرم بالحج مفردا سواء كان ذلك من ميقات المدينة أو غيره أو من داخل مكة أن يهدي هدي التمتع، وهو: رأس من الغنم أو سبع بدنة أو سبع بقرة مما يجزئ في الأضحية؛ لأنه والحال ما ذكر في حكم المتمتع، وقد قال الله سبحانه: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١)

стр. 8886

ولا يسقط عنه الهدي بالسفر إلى المدينة في أصح قولي العلماء إلا إذا رجع إلى بلاده ثم عاد بحج مفرد فلا شيء عليه.

стр. 8887

س: هل العمرة في أشهر الحج في ذي القعدة ثم الخروج من مكة والذهاب إلى المدينة والإقامة فيها حتى وقت الحج تلزم التمتع أم الحاج حر فيما ينوي من الحج؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) . ج: الصواب أن المسلم يبقى في حكم المتمتع إذا أدى العمرة في أشهر الحج ثم ذهب إلى المدينة للزيارة ثم جاء محرما بالحج، فإنه يكون متمتعا على الأرجح، وعليه هدي التمتع. وهكذا لو ذهب للطائف أو جدة أو غيرهما سوى وطنه ثم رجع محرما بالحج فإنه يكون متمتعا على الأرجح، أما لو رجع إلى أهله وأقام عندهم ثم جاء محرما بالحج، فإنه على الأرجح يكون في حكم المفرد للحج، ولا يكون بذلك متمتعا، وليس عليه هدي إذا رجع إلى أهله، كما جاء ذلك عن ابن عمر وعن أبيه ﵄ وهو قول أهل العلم.

стр. 8888

س: شخص أتى بالعمرة في أشهر الحج كشهر ذي القعدة ثم خرج من مكة إلى المدينة وأقام فيها حتى وقت الحج، هل يلزمه التمتع أم هو مخير بين أحد أنواع الأنساك الثلاثة؟ (١) . ج: يلزمه التمتع فإن أراد أن يأتي بعمرة أخرى ويكون متمتعا بها عند من قال انقطع تمتعه الأول بالسفر فلا بأس، ويكون متمتعا بعمرته الجديدة وعليه الدم عند الجميع إذا أتى بعمرة من المدينة ثم حج بعدها يكون متمتعا عند الجميع، وإن شاء رجع بحج فقط وفيه خلاف هل يهدي أو لا يهدي والصواب أنه يهدي لأن سفره إلى المدينة لا يقطع تمتعه في أصح الأقوال.

стр. 8889

باب محظورات الإحرام

стр. 8890

صفحة فارغة

стр. 8891

٦٤ - المحرم يجتنب تسعة محظورات س: ما هي الأشياء التي يجب أن يجتنبها المحرم؟ (١) . ج: المحرم يجتنب تسعة محظورات بينها العلماء وهي: اجتناب قص الشعر، والأظافر، والطيب، ولبس المخيط، وتغطية الرأس، وقتل الصيد، والجماع، وعقد النكاح، ومباشرة النساء، كل هذه الأشياء يمنع منها المحرم حتى يتحلل، وفي التحلل الأول يباح له جميع هذه المحظورات ما عدا الجماع، فإذا كمل الثاني حل له الجماع.

стр. 8892

٦٥ - حكم من أخذ من شعره بعد الإحرام جاهلا س: رجل قام بالإحرام للعمرة وبعد ذلك تذكر أنه يجب أن يحلق شعر الإبط فقام بحلقه بعد الإحرام ثم توجه إلى العمرة نرجو توضيح الحكم ولكم الأجر والثواب؟ (١) .

стр. 8893

ج: حلق الإبط لا يجب في الإحرام ولا نتفه، وإنما يستحب نتفه أو إزالته بشيء من المزيلات الطاهرة قبل الإحرام، كما يستحب قص الشارب وقلم الظفر وحلق العانة إذا كان كل منها قد تهيأ لذلك، ولا يلزم أن يكون ذلك عند الإحرام بل إذا فعل ذلك قبل الإحرام في بيته أو في الطريق كفى ذلك. وليس على من ذكرت شيء في حلقه إبطه لكونه جاهلا بالحكم الشرعي، ومثل ذلك لو فعل المحرم شيئا مما ذكرنا بعد الإحرام ناسيا لقول الله : ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) ولما ثبت عن النبي ﷺ أن الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاء.

стр. 8894

٦٦ - حكم كد الشعر س: ما حكم كد الشعر الخفيف ممن هو محرم، هل فيه حرج؟ (١) . ج: المحرم لا يكد شعرا. أما إذا حك شعره أو حك

стр. 8895

جلده حكا قليلا بالرفق فلا حرج. أما أن يكده فيقطع شعرا أو ظفرا أو جلدا فلا يجوز ذلك في حال الإحرام، فالمسلم إذا أحرم لا يقطع شعرا ولا ظفرا ولا يتطيب ولا يغطي رأسه بعمامة ولا بشبهها، ولا يغطي جسده بالقميص ونحوه، ولا يقتل الصيد، كل هذه الأمور ممنوعة في حق المحرم، ولا يعقد النكاح، ولا يخطب زوجة، ولا يعقد لموليته وهو محرم، كل هذه محرمة في الإحرام، وهكذا لا يجامعها ولا يباشر بقبلة ولا غيرها حتى يحل من إحرامه كل هذه ممنوعة في الإحرام.
следующие страницы →