Полный текст (493 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: «أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا - أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»
стр. 317
٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ مَسَاجِدَ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا»
стр. 318
٣١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَطَاءٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَمَهْرِ الزَّانِيَةِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي غُلَامًا حَجَّامًا، وَإِنَّ عِنْدِي مِنْ كَسْبِهِ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ آكُلَهُ، فَنَهَاهُ عَنْهُ وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي عَلَفِ نَاضِحِهِ وَلَا يَعُودَ "
стр. 319
٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَوَّى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: ⦗٣٦٨⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ فَقَالَ: «أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟»
стр. 320
٣١٣ - عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَابْنِ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ ضُرَاطٌ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ أَقْبَلَ إِلَى الْإِنْسَانِ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ؛ لِيَقْطَعَ صَلَاتَهُ فَلَا يَقْطَعَنَّ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ حَتَّى يَجِدَ بَلَلًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا "
стр. 321
٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا»
стр. 322
٣١٥ - قَالَ عَطَاءٌ: وَأَخْبَرَنِي فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفِنَاءِ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْ فِي حُجْرَتِهَا، وَعِنْدَهُ شَطْرُ تَمْرٍ صَدَقَةً، وَعِنْدَهُ أَحَدُ الْغُلَامَيْنِ حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ، فَأَخَذَ الْغُلَامُ تَمْرَةً فَأَدْخَلَهَا فِي فِيهِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَعَقَفَ إِصْبَعَهُ وَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ فَقُلْنَا: يَا ⦗٣٧٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ غُلَامٌ صَغِيرٌ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ»
стр. 323
٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ ثَعْلَبَةَ كَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ فَتَظَاهَرَ مِنْهَا وَكَانَ بِهِ لَمَمٌ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَوْسًا تَظَاهَرَ مِنْهَا - وَذَكَرَتْ أَنَّ بِهِ لَمَمًا - فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ إِلَّا رَحْمَةً لَهُ، إِنَّ لَهُ فِيَّ مَنَافِعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً» قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَهُ رَقَبَةٌ ⦗٣٧١⦘ وَلَا يَمْلِكُهَا قَالَ: «مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ كَلَّفْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَا اسْتَطَاعَ، وَكَانَ الْحَرُّ قَالَ: «مُرِيهِ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ: «مُرِيهِ فَلْيَذْهَبْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، فَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِنْدَهُ شَطْرَ صَدَقَةٍ، فَلْيَأْخُذْهُ مِنْهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ ثُمَّ لْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا»
стр. 324
٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ مُزْدَلِفَةَ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ غَدَاةَ جَمْعٍ، قَالَ ⦗٣٧٣⦘ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ
стр. 325
٣١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»
стр. 326
٣١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ: " فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ، وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ: مَتَى ⦗٣٧٤⦘ رَأَيْتَ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
стр. 327
٣٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا غَيْرَ كَلْبِ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبِ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَوْ كَلْبِ حَرْثٍ»
стр. 328
٣٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «أَفْلَسَ مَوْلًى لِأُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاخْتُصِمَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى عُثْمَانُ أَنَّ مَنْ كَانَ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ إِفْلَاسَهُ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ عَرَفَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ لَهُ»
стр. 329
٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَّهُ أُتِيَ بِجِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، فَانْصَرَفْنَا عَلَيْهَا مِنَ الصُّبْحِ وَكَانُوا يُغَلِّسُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَيْهَا الْآنَ، وَإِمَّا أَنْ تُؤَخِّرُوهَا إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ مَعَ كَذَا مَعَ كَذَا» فَلَمْ أَفْقَهِ الَّذِي قَالَ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ مَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا تَطْلُعُ مَعَ قَرْنِ الشَّيْطَانِ»
стр. 330
٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا»
стр. 331
سَادِسًا: أَحَادِيثُ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ
стр. 332
٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنِ الْحُرِّ الْجُعْفِيَّ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ حِينَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ مَا كَانَ، فَعَدَا ابْنُ عَمٍّ لَهُ عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ تَحْتَ الْفَتَى، فَأَنْكَحَهَا رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: وَقَدْ فَارَقَنَا، فَذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ الْحُرِّ لَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ حِينَ رَآهُ: «قَدْ أَنَالُكَ يَا ابْنَ الْحُرِّ» فَقَالَ ابْنُ الْحُرِّ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَجَعْتُ إِلَيْكَ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي سَفِيهًا أَنْكَحَ امْرَأَتِي رَجُلًا فَرَجَّعَنِي ذَلِكَ، وَأَنَا أُنْشِدُكَ الْعَدْلَ، فَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ فَارَقْتُ هَوَاكَ لَمْ أَكْفُرْ بِاللَّهِ فَزَعَمَ سُلَيْمَان أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ: «وَيْحَكَ هَلْ لَكَ أَنْ يُرْضُوكَ؟» قَالَ: لَا آخُذُ إِلَّا ⦗٣٧٨⦘ الْحَقَّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ: «فَإِنِّي أَقْضِي بِأَنَّهَا إِذَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا أَخَذَ الَّذِي نَكَحَهَا وَلَدَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَتُكَ إِلَيْكُمْ رَدًّا، فَضَعُوهَا عَلَى يَدِ عَدْلٍ حَتَّى تُنْفَسَ» فَقَالَ الَّذِي نَكَحَهَا: فَكَيْفَ بِمَالِي؟ قَالَ: «فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَ فَرْجَهَا؟» قَالَ ابْنُ الْحُرِّ: فَلَمَّا طَلَقَتْ أَوْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ جَلَسَتُ بِالْبَابِ حَتَّى إِذَا وَلَدَتْ أَخَذْتُ بِيَدِهَا فَذَهَبْتُ بِهَا
стр. 333
٣٢٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٧٩⦘ تَمَارَيَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَشِيَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكِلَاهُمَا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تَتَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ»
стр. 334
٣٢٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فِيَ مَجْلِسِ الشَّيْبَانِيِّينَ يَذْكُرُونَ أَنَّ سُفْيَانَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أُرَاهُ ابْنَ أَبِي الْقَرَدِ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فَرَسَهُ أَعْيَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ، وَهُوَ فِي بَعْثٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَسْتَحْمِلُهُ، فَزَعَمَ سُفْيَانُ كَمَا ذَكَرْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مَعَهُ يَبْتَغِي لَهُ بَعِيرًا فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا عِنْدَ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ فَسَامَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو جَهْمٍ: لَا ⦗٣٨١⦘ أَبِيعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ خُذْهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتَ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِئْرَ الْإِهَابِ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُوشِكُ الْبُنْيَانُ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا الْمَكَانَ، وَيُوشِكُ الشَّامُ أَنْ يُفْتَحَ، فَيَأْتِيهِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ، فَيُعْجِبُهُمْ رِيفُهُ، وَرَخَاؤُهُ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ ﵎ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَأَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي مُدِّنَا كَمَا بَارَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ»
стр. 335
٣٢٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَائِيُّ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» قَالَ: قُلْتُ: يَا سُفْيَانُ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ
стр. 336
٣٢٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ عَمْرٍو أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَهُ وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُبْطِلُهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى مَكَانِكَ الَّذِي تَشْتَكِي، فَامْسَحْ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ " فِي كُلِّ مَسْحَةٍ
стр. 337
٣٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَقُولُ: بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَتَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْلُغَ ثَنَاءً عَلَيْكَ وَلَوْ حَرَصْتُ، وَلَكِنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»
стр. 338
٣٣٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَرَقَ فَقَالَ: «لَا إِخَالُهُ سَرَقَ، أَسَرَقْتَ وَيْحَكَ؟» فَقَالَ، نَعَمْ، فَقَالَ: «اذْهَبُوا فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ اجْسِمُوهَا ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ» قَالَ: فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ: «تُبْ إِلَى اللَّهِ » قَالَ: تُبْتُ إِلَى اللَّهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ»
стр. 339
٣٣١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ، ⦗٣٨٦⦘ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: «لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ» وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَلَمْ يَسْجُدْ "
стр. 340
٣٣٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٣٨٧⦘ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظَالِمًا لَهُمْ أَخَافَهُ اللَّهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»
стр. 341
سَابِعًا: أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ أَبِي طُوَالَةَ
стр. 342
٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»
стр. 343
٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنْتَ مِلْحَانَ - خَالَةٌ لِأَنَسٍ -، فَوَضَعَ رَأْسَهُ ⦗٣٨٩⦘ عِنْدَهَا، ثُمَّ رَفَعَ فَضَحِكَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ ضَحِكُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ» ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، فَقَالَتِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ فَقَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَلَسْتِ مِنَ الْآخِرِينَ» فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَغَزَا بِهَا فِي الْبَحْرِ، فَرَكِبَتْ مَعَ أُخْتِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّةً لَهَا بِالسَّاحِلِ فَتَوَقَّصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ فَمَاتَتْ
стр. 344
٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِنَا، فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ بِئْرٍ، ثُمَّ أُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَشَرِبَ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ وَعُمَرُ وِجَاهَهُ، وَنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ - يُؤْذِنُهُ بِهِ؛ لِيُعْطِيَهُ فَضْلَهُ -، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابَ وَقَالَ: «الْأَيْمَنُونَ» قَالَ أَنَسٌ: فَهُوَ سُنَّةٌ
стр. 345
٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُ رَجُلًا: كَيْفَ بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْمُنَافِقِ؟ قَالَ: «إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ» ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ أَيْضًا فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ ⦗٣٩١⦘ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ يَقُولُ ذَلِكَ
стр. 346
٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ نَهَارًا - رَجُلًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ يَسْكُنُ فِي بَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ يَذْكُرُهُ بِفَضْلٍ وَصَلَاحٍ - أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: فَمَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا اللَّهُ لَقَّنَ عَبْدَهُ حُجَّتَهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ النَّاسَ "
стр. 347
٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ، وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ» فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي»
стр. 348
ثَامِنًا: أَحَادِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
стр. 349
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ، فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى فِيهِ، وَنُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ ⦗٣٩٤⦘ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبِهَا، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَكِبَ وَمَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ، وَنَحْنُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ قَالَ: فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَخَلْفِي مَدَّ الْبَصَرِ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ، فَطَافَ بِهَا سَبْعَةً رَمَلَ مِنْهَا ثَلَاثًا، وَمَشَى مِنْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: " ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ ⦗٣٩٥⦘ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» فَذَهَبَ إِلَى الصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ثُمَّ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ثُمَّ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ، ثُمَّ نَادَى النَّاسَ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ» فَحَلَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بِمَاذَا أَهْلَلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٩٦⦘ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُؤْخَذَ بَضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ فَتُجْعَلَ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَحَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا
стр. 350
٣٤٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَأَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِهَا بِالْعِرَاقِ»
стр. 351
تَاسِعًا: أَحَادِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 352
٣٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوِ احْمَرَّ ⦗٤٠٠⦘ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ، «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا»
стр. 353
٣٤٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجْلَ الشَّعْرِ لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ، كَانَ أَزْهَرَ لَيْسَ بِالْآدَمِ وَلَا الْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ، أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، ⦗٤٠١⦘ فَتُوُفِّيَ ﷺ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ، لَيْسَ فِي رَأْسِهِ، وَلَا لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ»
стр. 354
٣٤٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ قَالَ: نَعَمْ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ ⦗٤٠٢⦘ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا لَا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَتَكُونُ»
стр. 355
٣٤٤ - حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا، ⦗٤٠٣⦘ فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ثُمَّ قَامَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ بَعْدَهَا فَقَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» قَالَ: وَأُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ، فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقَرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ بِالْغَدَاءِ، فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأَدَمٍ مِنْ أَدَمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ لَحْمًا؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا قَالَ: «هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا وَهَدِيَّةٌ لَنَا»
следующие страницы →