Полный текст (6 467 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
﴿واسأل الْقرْيَة﴾ أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ ﴿الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ يَعْنِي: أْهَلَ مِصْرَ ﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقبلنَا فِيهَا﴾ أَي: أهل العير.
стр. 1927
﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ﴾ أَي: زينت ﴿أمرا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ يَعْنِي: يُوسُف وأخاه وروبيل.
стр. 1928
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (٨٤) إِلَى الْآيَة (٨٧).
стр. 1929
﴿وَتَوَلَّى عَنْهُم﴾ أَعْرَضَ عَنْهُمْ ﴿وَقَالَ يَا أَسَفَى على يُوسُف﴾ أَيْ: يَا حُزْنًا ﴿وَابْيَضَّتْ عَيناهُ﴾ أَيْ: عَمِيَ مِنَ الْحُزْنِ، وَقَدْ عَلِمَ بِمَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِالْوَحْيِ أَنَّ يُوسُفَ حيٌّ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ حَيْثُ هُوَ ﴿وَهُوَ كظيم﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَيْ: كَمِيدٌ.
قَالَ محمدٌ: (كظيم) هُوَ مِثْلَ كَاظِمٌ، وَالْكَاظِمُ: الْمُمْسِكُ عَلَى حُزْنِهِ لَا يُظْهِرُهُ وَلا يشكوه.
стр. 1930
﴿قَالُوا تالله﴾ قسمٌ ﴿تفتأ تذكر يُوسُف﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي لَا تَزَالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ ﴿حَتَّى تَكُونَ حرضا﴾ أَيْ: تَبْلَى ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين﴾ أَيْ: تَمُوتَ.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: أحرضه الْحزن إِذا أدقعه.
стр. 1931
﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي﴾ هَمِّي (وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ من الله مَا لَا
стр. 1932
تَعْمَلُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: أَعْلَمُ أَنَّ يُوسُف حيٌّ
стр. 1933
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُف وأخيه﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي تَبْحَثُوا عَنْ خبرهما ﴿وَلَا تيئسوا من روح الله﴾ يَعْنِي: رَحْمَة الله.
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (٨٨) إِلَى الْآيَة (٩٥).
стр. 1934
﴿فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: رَجَعُوا إِلَى مِصْرَ، فَدَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ ﴿قَالُوا يَا أَيهَا الْعَزِيز مسنا وأهلنا الضّر﴾ يَعْنِي: الْحَاجَةَ ﴿وَجِئْنَا ببضاعةٍ مزجاةٍ﴾ أَيْ: قَلِيلَةٍ ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ ببضاعتنا ﴿وَتصدق علينا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: تَصَدَّقْ عَلَيْنَا بأخينا.
стр. 1935
قَوْله: ﴿إِذْ أَنْتُم جاهلون﴾ أَيْ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْكُمْ بِجَهَالَةٍ، وَلَمْ يَكُونُوا حِينَ أَلْقَوْهُ فِي الْجب أَنْبيَاء
стр. 1936
﴿قَالُوا أئنك لأَنْت يُوسُف﴾ عَلَى الاسْتِفْهَامِ (قَالَ أَنَا يُوسُفُ.
стр. 1937
﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ قَالَ محمدٌ: لَا تَعْيِيرَ، وَأَصْلُ
стр. 1938
التثريب: الْإِفْسَاد.
стр. 1939
﴿فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا﴾ أَيْ: يَرْجِعُ.
قَالَ: وَلَوْلا أَنَّ ذَلِكَ عِلْمُهُ مِنْ وَحْيِ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ.
стр. 1940
﴿وَلما فصلت العير﴾ أَيْ: خَرَجَتِ الرُّفْقَةُ مِنْ مِصْرَ بِالْقَمِيصِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ يُوسُفَ، قَالَ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَجَدَ رِيحَهُ حِينَ خَرجُوا (ل ١٥٨) بِالْقَمِيصِ مِنْ مِصْرَ، وَهُوَ بِأَرْضِ كَنْعَانَ، وَبَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ فَرْسَخًا ﴿لَوْلا أَن تفندون﴾ يَقُولُ: لَوْلا أَنْ تَقُولُوا: قَدْ هَرَمَ، وَاخْتَلَطَ عَقْلُهُ؛ فَتُسَفِّهُونِي؛ أَيْ: تجهلوني
стр. 1941
﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيم﴾ يَعْنُونَ: خُسْرَانَكَ مِنْ حُبِّ يُوسُفَ.
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (٩٦) إِلَى الْآيَة (١٠٣).
стр. 1942
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تعلمُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: مِنْ فَرَجِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أخبرهُ أَنه حيٌّ.
стр. 1943
﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ﴾ أخر ذَلِك إِلَى السحر.
стр. 1944
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: أَبُوهُ وَأُمَّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ.
قَالَ محمدٌ: تَقُولُ: آوَيْتُ فُلانًا؛ إِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ، وَأَوَيْتُ - بِلا مَدٍّ - إِلَى فلانٍ إِذَا انضممت إِلَيْهِ.
стр. 1945
﴿وَرفع أَبَوَيْهِ على الْعَرْش﴾ أَيْ: عَلَى سَرِيرِهِ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَة ﴿وخروا لَهُ سجدا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ السُّجُودُ تَحِيَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَعْطَى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ؛ وَهُوَ تَحيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البدو﴾ وَكَانُوا بِأَرْض كنعان.
стр. 1946
﴿توفني مُسلما وألحقني بالصالحين﴾ يَعْنِي: أَهْلَ الْجَنَّةِ، قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَأَقَرَّ عَيْنَهُ، ذَكَرَ الآخِرَةَ فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا؛ فَتَمَنَّى [الْمَوْتَ] وَلَمْ يَتَمَنَّهُ نَبِيٌّ قبله.
стр. 1947
﴿ذَلِك من أنباء الْغَيْب﴾ يَعْنِي: مَا قُصَّ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ قِصَّتِهِمْ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ﴿وَمَا كُنْتَ لديهم﴾ عِنْدَهُمْ ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يمكرون﴾ بِيُوسُف.
стр. 1948
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (١٠٤) إِلَى الْآيَة (١٠٧).
стр. 1949
﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ يَعْنِي: عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ أجرٍ، فَيَحْمِلَهُمْ عَلَى تَرْكَهِ الْغُرْمُ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذكر للْعَالمين﴾ يذكرُونَ بِهِ الْجنَّة وَالنَّار.
стр. 1950
﴿وكأين من آيَة﴾ أَيْ: وَكَمْ مِنْ علامةٍ وَدَلِيلٍ ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَي: فِي خلق السَّمَوَات وَالأَرْضِ تَدُلُّهُمْ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ أَي: لَا يتعظون بهَا.
стр. 1951
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وهم مشركون﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَ: إِيمَانُهُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا أَنْبَأَكَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مشركٌ فِي عِبَادَتِهِ:
стр. 1952
﴿أفأمنوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ من عَذَاب الله﴾ يَقُولُ هَذَا عَلَى الاسْتِفَهَامِ؛ أَيْ: بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِآمِنِينَ ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَة بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَيْ: غَافِلُونَ؛ يَعْنِي: الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِم السَّاعَة بِالْعَذَابِ.
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (١٠٨) إِلَى الْآيَة (١١١).
стр. 1953
﴿قل هَذِه سبيلي﴾ أَيْ: مِلَّتِي ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بَصِيرَة﴾ على يَقِين ﴿وَسُبْحَان الله﴾ أَمَرَهُ أَنْ يُنَزِّهَ اللَّهَ عَمَّا قَالَ الْمُشْركُونَ.
стр. 1954
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقرى﴾ قَالَ الْحَسَنُ: لمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَلا مِنَ النِّسَاءِ، وَلا مِنَ الْجِنِّ.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قبلهم﴾ يَقُولُ: قَدْ سَارُوا فِي الأَرْضِ، فَرَأَوْا آثَارَ الَّذِينَ أَهْلَكُهُمُ اللَّهُ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ حِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، كَانَ عَاقِبَتُهُمْ أَنْ دَمَّرَ الله عَلَيْهِم، ثمَّ صيرهم إِلَى النَّارِ؛ يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنَزِّلَ بِهِمْ مَا نَزَّلَ بِالْقُرُونِ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ خير لَهُم.
стр. 1955
﴿حَتَّى إِذا استيئس الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَؤُهَا بِالتَّثْقِيلِ (كُذِّبُوا) وَتَفْسِيرُهَا: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ؛ أَيْ: يَئِسَ الرُّسُلُ أَنْ يُجِيبَهُمْ قَوْمُهُمْ لشيءٍ قَدْ عَلِمُوهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَظَنُّوا؛ أَيْ: عَلِمُوا؛ يَعْنِي: الرُّسُلَ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، التَّكْذِيبُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ الْقَوْمُ بَعْدَهُ أَبَدًا، اسْتَفْتَحُوا عَلَى قَوْمِهِمْ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ؛ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ.
وَكَانَ ابْنُ عباسٍ يَقْرَؤُهَا (كُذِبُوا) خَفِيفَةً، وَتَفْسِيرُهَا: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ
стр. 1956
الرُّسُلَ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، وَظَنَّ قَوْمَهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كذبُوا ﴿جَاءَهُم نصرنَا﴾ عذابنا.
﴿فنجي من نشَاء﴾ يَعْنِي: النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلا يُرَدُّ بأسنا﴾ عذابنا ﴿عَن الْقَوْم الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين.
стр. 1957
﴿لقد كَانَ فِي قصصهم﴾ يَعْنِي: يُوسُف وَإِخْوَته ﴿عِبْرَة﴾ مُعْتَبر ﴿لأولي الْأَلْبَاب﴾ الْعُقُولِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
﴿مَا كَانَ حَدِيثا يفترى﴾ أَيْ: يُخْتَلَقُ وَيُصْنَعُ؛ هَذَا جَوَابٌ لقَوْل الْمُشْركين: (ل ١٥٩) ﴿إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ أَيْ: كذبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ.
﴿وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذين بَين يَدَيْهِ﴾ من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿وتفصيل﴾ أَي: تَبْيِين ﴿كل شيءٍ﴾ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالأَحْكَامِ.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ ﴿تَصْدِيق﴾ بِالنَّصْبِ، فَعَلَى مَعْنَى مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى، وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ.
﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿لقوم يُؤمنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ.
стр. 1958
تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلا آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ ﴿وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا﴾ إِلَى آخرهَا.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (١) إِلَى الْآيَة (٣).
стр. 1959
قَوْله: ﴿المر﴾ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فِيمَا تَقَدَّمَ ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ هَذِه آيَات ﴿الْكتاب﴾ الْقُرْآن.
стр. 1960
﴿الله الَّذِي رفع السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: فِيهَا تَقْدِيمٌ: رَفَعَ السَّمَوَاتِ تَرَوْنَهَا بِغَيْرِ عمدٍ. وَتَفْسِيرِ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهَا عمدٌ، وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كل يجْرِي لأجل مُسَمّى﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجْرِي مَجْرَى لَا يَعْدُوهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَمعنى ﴿سخر الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ أَيْ: ذَلَّلَهُمَا وَقَصَرَهُمَا عَلَى مَا أَرَادَ.
﴿يدبر الْأَمر﴾ يَقْضِي الْقَضَاءَ فِي خَلْقِهِ ﴿يُفَصِّلُ الْآيَات﴾ يُبَيِّنُهَا (لَعَلَّكُمْ
стр. 1961
بلقاء ربكُم توقنون﴾ يَعْنِي: الْبَعْثُ؛ إِذَا سَمِعْتُمُوهَا فِي الْقُرْآن.
стр. 1962
﴿وَهُوَ الَّذِي مد الأَرْض﴾ أَيْ: بَسَطَهَا ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ يَعْنِي: الْجِبَالَ ﴿وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثمرات جعل فِيهَا﴾ أَيْ: خَلَقَ فِيهَا ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أَيْ: صِنْفَيْنِ.
قَالَ محمدٌ: قِيلَ: إِنَّهُ يَعْنِي: نَوْعَيْنِ: حُلْوًا وَحَامِضًا، وَالزَّوْجُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْوَاحِدُ الَّذِي لَهُ قَرِينٌ.
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَار﴾ أَيْ: يُلْبِسُ اللَّيْلَ النَّهَارَ فَيُذْهِبُهُ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لقومٍ يتفكرون﴾ وهم الْمُؤْمِنُونَ.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (٤) إِلَى الْآيَة (٥).
стр. 1963
﴿وَفِي الأَرْض قطعٌ متجاوراتٌ﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: هِيَ الأَرْضُ الْعَذْبَةُ الطَّيِّبَةُ تَكُونُ مُجَاوِرَةً أَرْضًا سَبِخَةً مَالِحَةً ﴿وجناتٌ مِنْ أعنابٍ وزرعٌ ونخيل صنوانٌ وَغير صنْوَان﴾ الصِّنْوَانُ مِنَ النَّخِيلِ: النَّخْلَتَانِ أَوِ الثَّلاثُ مِنَ النَّخَلاتِ يَكُونُ أَصْلُهَا وَاحِدًا ﴿تسقى بِمَاء واحدٍ﴾ يَعْنِي: مَاءَ السَّمَاءِ؛ فِي تَفْسِيرِ
стр. 1964
مُجَاهِدٍ ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأكل﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ: بَعْضُهَا أَطْيَبُ مِنْ بَعْضٍ.
قَالَ محمدٌ: الْأُكُلُ: كُلُّ مَا يُؤْكَلُ، وَالأُكُلُ مَصْدَرُ أَكَلْتُ.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي صَنَعَ هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يحيي الْمَوْتَى.
стр. 1965
﴿وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم﴾ الآيَةَ، تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: إِنْ تَعْجَبْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ، فتكذيبهم بِالْبَعْثِ أعجب، وَقَوله: ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خلق جَدِيد﴾ فَقَوْلهم ذَلِك عجبٌ.
سُورَة الرَّعْد (٦) إِلَى الْآيَة (٧).
следующие страницы →