Полный текст (6 467 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
﴿وَيلبسُونَ ثيابًا من سندس وإستبرق﴾ وَهُمَا نَوْعَانِ مِنَ الْحَرِيرِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: إِنَّ السُّنْدُسَ رَقِيقُ الدِّيبَاجِ، وَالْإِسْتَبْرَقَ ثَخِينُهُ. ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا على الأرائك﴾ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْأَرَائِكَ: السُّرُرَ عَلَيْهَا الحجال.
سُورَة الْكَهْف من (آيَة ٣٢ ٤٠).
стр. 2452
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْل﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَقُولُ: جَعَلْنَا النَّخْلَ مُطْبِقًا بِهِمَا. وَقَوْلُهُ: ﴿مَثَلا رَجُلَيْنِ﴾ نَصَبَهُمَا عَلَى مَعْنَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ: اضْرِب لَهُم رجلَيْنِ مثلا.
стр. 2453
﴿كلتا الجنتين آتت أكلهَا﴾ أَطْعَمَتْ ثَمَرَتْهَا ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئا﴾ أَيْ: تَنْقُصْ.
стр. 2454
قَالَ مُحَمَّد: قَالَ: (آتت) وَلَمْ يَقُلْ: (أَتَتَا)؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى كل وَاحِد مِنْهُمَا أَتَتْ أُكُلَهَا. ﴿وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهرا﴾ أَي: بَينهمَا
стр. 2455
﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَر﴾ أَيْ: أَصْلٌ ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يحاوره﴾ أَيْ: يُرَاجِعُهُ الْكَلَامَ ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْك مَالا وأعز نَفرا﴾ يَعْنِي: رِجَالًا وَنَاصِرًا.
قَالَ يَحْيَى: كَانَا أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرِثَا عَنْ أَبِيهِمَا مَالًا؛ فَاقْتَسَمَاهُ فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ مُؤْمِنًا فَأَنْفَقَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَقَدَّمَهُ لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ كَافِرًا اتَّخَذَ الْأَرَضِينَ وَالضِّيَاعَ وَالدُّورَ وَالرَّقِيقَ فَاحْتَاجَ الْمُؤْمِنُ وَلَمْ يَبْقَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَجَاءَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ، وَيَتَعَرَّضْ لِمَعْرُوفِهِ، فَقَالَ أَخُوهُ: وَأَيْنَ مَا وَرِثْتَ؟ قَالَ: أَقْرَضته (ل ١٩٥) رَبِّي وَقَدَّمْتُهُ لِنَفْسِي؛ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: لَكِنِّي اتَّخَذْتُ بِهِ لِنَفْسِي ولولدي؛ مَا قد رَأَيْت.
стр. 2456
قَالَ اللَّهُ: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِم لنَفسِهِ﴾ يَعْنِي: بِشِرْكِهِ ﴿قَالَ مَا أَظُنُّ﴾ أَيْ: مَا أُوْقِنُ ﴿أَنْ تَبِيدَ هَذِه أبدا﴾ أَيْ: تَفْنَى، تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: لَيْسَ يَعْنِي: أَنَّهَا لَا تَفْنَى فَتَذْهَبْ، وَلَكِنَّهُ يَعْنِي: أَنَّهُ يَعِيشُ فِيهَا حَتَّى يأكلها حَيَاته
стр. 2457
﴿وَمَا أَظن﴾ أَيْ: وَمَا أُوقِنُ أَنَّ ﴿السَّاعَةَ قَائِمَة﴾ يَجْحَدُ بِالْبَعْثِ ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأجدن خيرا مِنْهَا﴾ أَي: من جنتي ﴿منقلبا﴾ فِي الْآخِرَةِ إِنَّ كَانَتْ آخِرَةٌ. قَالَ: ﴿وَدخل جنته﴾ وَقَالَ: ﴿جعلنَا لأَحَدهمَا جنتين﴾ كَانَتْ جَنَّةً فِيهَا نَهْرٌ، فَهِي جنَّة وَهِي جنتان
стр. 2458
﴿قَالَ لَهُ صَاحبه﴾ الْمُؤْمِنِ ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ إِلَى قَوْلُهُ:
стр. 2459
﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أشرك بربي أحدا﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (لَكنا) كُتِبَتْ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدِ بِالْأَلِفِ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي يُقَالُ: هُوَ مُصْحَفُ عُثْمَانَ. قَالَ: وَقَرَأَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مُشَدَّدَةً عَلَى حَذْفِ الْألف إِذا وصلوا، وأضلها فِيمَا أَرَى (لَاكِنْ أَنَا) فَالْتَقَتِ النُّونَانِ فَأُدْغِمَتَا؛ فَإِذَا وُصِلَتِ الْقِرَاءَةُ حُذِفَتِ الْأَلِفُ، وَثَبَتَتْ فِي الْوَقْفِ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ: أَنَ فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَالْأَلِفُ مَحْذُوفَةٌ، فَإِذَا سَكَتَّ عَلَيْهَا قُلْتَ: أَنَا بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ الْأَلِفَ فِي الْوَصْلِ كَمَا يُثْبِتُهْا فِي الْوَقْفِ فَهُوَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: أَنَا فَعَلْتُ، قَالَ: وَإِثْبَاتُهَا فِي الْوَصْلِ شَاذٌّ.
стр. 2460
﴿وَلَوْلَا إِذْ دخلت جنتك﴾ أَيْ: فَهَلَّا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ ﴿قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿إِن ترني أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا﴾
стр. 2461
﴿فَعَسَى رَبِّي أَن يؤتين﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: نَارًا مِنَ السَّمَاءِ
стр. 2462
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاء﴾ أَيْ: مَرَامِي، وَاحِدَتُهَا: حُسْبَانَةٌ. وَمَنْ قَرَأَ: (أَقَلَّ) بِالنَّصْبِ فَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِ (تَرَى)، وَدَخَلْتَ (أَنَا) لِلْتَوْكِيدِ.
قَالَ: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَعْنِي: تُرَابًا لَا نَبَاتَ فِيهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (الصَّعِيدُ): الْمُسْتَوِي، وَيُسَمَّى وَجْهُ الْأَرْضِ: صَعِيدًا، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلتُّرَابِ: صَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ وَجه الأَرْض، و (الزلق): الَّذِي تزل عَلَيْهِ الْأَقْدَام.
سُورَة الْكَهْف من (آيَة ٤١ آيَة ٤٦).
стр. 2463
﴿أَو يصبح﴾ يَعْنِي: أَوْ يَصِيرَ ﴿مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ أَيْ: ذَاهِبًا قَدْ غَارَ فِي الْأَرْضِ ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾.
стр. 2464
قَالَ مُحَمَّد: (غورا) مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ، يُقَالُ: مَاء غور، ومياه غور.
стр. 2465
﴿وأحيط بثمره﴾ مِنَ اللَّيْلِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى (أحيط): أهلك. ﴿فَأصْبح﴾ من الْغَد ﴿يقلب كفيه﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: يَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى نَدَامَةً ﴿عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عروشها﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى (خَاوِيَةٌ عَلَى عروشها) أَيْ: خَرَابٌ عَلَى سَقْفِهَا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: أَنْ يَسْقُطَ السَّقْفُ ثُمَّ تَسْقُطُ الْحِيطَانُ عَلَيْهَا. ﴿وَيَقُولُ﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أشرك بربي﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿أَحَدًا﴾.
стр. 2466
﴿وَلم تكن لَهُ فِئَة﴾ أَيْ: عَشِيرَةٌ ﴿يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ الله﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: تَنْصُرُهُ؛ الْمَعْنَى: وَلَمْ يكن لَهُ أَقوام ينصرونه.
стр. 2467
﴿هُنَالك الْولَايَة لله الْحق﴾ تقْرَأ بِرَفْع (الْحق) وَبِجَرِّهِ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ فَيَقُولُ: هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ الْحَقُّ لِلَّهِ، وَمِنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ يَقُولُ: لِلَّهِ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ؛ الْمَعْنَى: هُنَالِكَ يَتَوَلَّى اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا تَوَلَّى اللَّهُ، فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
стр. 2468
قَالَ يَحْيَى: قَالَ السُّدِّيُّ: الْوَلَايَةُ بِالْفَتْحِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَرَأَهَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْوَاوِ، ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
قَوْلُهُ: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخير عقبا﴾ أَيْ عَاقِبَةٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (ثَوَابًا وعقبا) منصوبان على التَّمْيِيز.
стр. 2469
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَات الأَرْض﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: انْدَفَعَ فِي النَّبَاتِ، فَأَخَذَ النَّبَاتُ زُخْرُفَهُ. ﴿فَأَصْبَحَ هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ الدُّنْيَا ذَاهِبَةٌ زَائِلَةٌ؛ كَمَا ذَهَبَ ذَلِكَ النَّبَاتُ بَعْدَ بهجته وزينته.
стр. 2470
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا والباقيات الصَّالِحَات﴾ هِيَ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ: [الْفَرَائِضُ] ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أملا﴾ يَقُولُ: هِيَ جَزَاءُ مَا قَدَّمُوهُ فِي الدُّنْيَا (ل ١٩٦) أَي يثابوه فِي الْآخِرَة.
سُورَة الْكَهْف من (آيَة ٤٧ آيَة ٥٠).
стр. 2471
﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بارزة﴾ أَيْ: مُسْتَوِيَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا بِنَاءٌ وَلَا عَمَدٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَجُوزُ النَّصْبُ فِي قَوْلُهُ: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ) عَلَى مَعْنَى: وَاذْكُرْ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أحدا﴾ يُقَالُ: احْضُرُوا؛ فَلَمْ يَغِبْ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: غَادَرْتُ كَذَا وغدرته؛ أَي: خلفته.
стр. 2472
﴿وعرضوا على رَبك صفا﴾ (أَيْ: صُفُوفًا) ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة﴾ أَيْ: حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، يَعْنِي: غُلْفًا غَيْرَ مُخْتَتَنِينَ.
يَحْيَى: عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا سَوْءَتَاهُ لَكَ يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: النَّاسُ يَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؛ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ "
стр. 2473
مِنْ حَدِيثِ يحيى بْنِ مُحَمَّدٍ. ﴿بل زعمتم﴾ يَقُول للْمُشْرِكين ﴿أَن لن نجْعَل لكم موعدا﴾ يَعْنِي: أَن لن تبعثوا.
стр. 2474
﴿وَوضع الْكتاب﴾ يَعْنِي: مَا كَانَتْ تَكْتِبُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ فِي الدُّنْيَا ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿مشفقين﴾ أَيْ: خَائِفِينَ ﴿مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضرا﴾ فِي كُتُبِهِمْ ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾.
стр. 2475
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنّ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: وَهُوَ أَوَّلُ الْجِنِّ؛ كَمَا أَنَّ آدَمَ مِنَ الْإِنْسِ؛ وَهُوَ أَوَّلُ الْإِنْسِ , وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ: كَانَ من الْجِنّ قبيل من الْمَلائِكَةِ؛ يُقَالُ لَهُمُ: الْجِنُّ، وَكَانَ عَلَى خَزَانَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ﴿فَفَسَقَ عَن أَمر ربه﴾ أَيْ: عَصَى أَمْرَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْفُسُوقُ أَصْلُهُ: الْخُرُوجُ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ؛ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ قشرها. ﴿أفتتخذونه وَذريته﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى الشّرك ﴿أَوْلِيَاء من دوني﴾. ﴿بئس للظالمين بَدَلا﴾ أَيْ: بِئْسَ مَا اسْتَبْدَلُوا بِعِبَادَةِ رَبهم طَاعَة إِبْلِيس
стр. 2476
سُورَة الْكَهْف من (آيَة ٥١ آيَة ٥٦).
стр. 2477
﴿مَا أشهدتهم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَا خلق أنفسهم﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ؛ أَيْ: مَا أَشْهَدْتُهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ﴿وَمَا كنت متخذ المضلين عضدا﴾ أَي: أعوانا
стр. 2478
﴿وَجَعَلنَا بَينهم﴾ يَعْنِي: وَصْلَهُمُ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا ﴿موبقا﴾ أَيْ: مَهْلَكًا؛ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: وَبِقَ الرَّجُلُ يَوْبَقُ وَبَقًا، وَأَوْبَقَهُ اللَّهُ؛ أَيْ: أهلكه.
стр. 2479
﴿وَرَأى المجرمون﴾ الْمُشْركُونَ ﴿النَّار فظنوا﴾ أَيْ: عَلِمُوا ﴿أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجدوا عَنْهَا مصرفا﴾ أَي: معدلا إِلَى غَيرهَا.
стр. 2480
﴿وَلَقَد صرفنَا﴾ أَيْ: ضَرَبْنَا ﴿فِي هَذَا الْقُرْآنِ للنَّاس من كل مثل﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: وَلَقَدْ بَيَّنَّا لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثْلٍ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ. ﴿وَكَانَ الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي: الْكَافِرَ ﴿أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا﴾.
стр. 2481
قَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾.
стр. 2482
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ﴾ مِنْ شِرْكِهِمْ ﴿إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سنة الْأَوَّلين﴾ يَعْنِي: مَا عذب الله بِهِ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قبلا﴾ عيَانًا.
стр. 2483
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ﴾ بِالْجنَّةِ ﴿ومنذرين﴾ مِنَ النَّارِ ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ ليدحضوا بِهِ الْحق﴾ أَيْ: لِيُذْهِبُوهُ فِيمَا يَظُنُّونَ وَلَا يقدرُونَ على ذَلِك.
سُورَة الْكَهْف من (آيَة ٥٧ آيَة ٦٠).
стр. 2484
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ ربه فَأَعْرض عَنْهَا﴾ أَيْ: لَمْ يَؤْمِنْ بِهَا؛ أَيْ: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ. ﴿إِنَّا جعلنَا على قُلُوبهم أكنة﴾ أغطية ﴿أَن يفقهوه﴾ لِئَلَّا يَفْقَهُوهُ ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ وَهُوَ الصَّمَمُ عَنِ الْهُدَى ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذا أبدا﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلَى شِرْكِهِمْ.
стр. 2485
﴿وَرَبك الغفور ذُو الرَّحْمَة﴾ يَعْنِي: لِمَنْ آمَنَ.
стр. 2486
﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا من دونه موئلا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: مَلْجَأٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: وَأَلَ فُلَانٌ إِلَى كَذَا؛ إِذَا لَجَأَ، وَيُقَالُ: لَا وَأَلَتْ نَفْسُكَ؛ أَيْ: لَا نَجَتْ، وَفُلَانٌ مُوَائِلٌ؛ أَيْ: (مُبَادِرٌ) لِيَنْجُوَ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ:
([لَا وَاءَلَتْ نَفْسُكَ خَلَّيْتَهَا … لِلْعَامِرِيِّينَ وَلَمْ تُكْلَمِ])
(ل ١٩٧)
стр. 2487
قَوْلِهِ: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظلمُوا﴾ أَيْ: أَشْرَكُوا وَجَحَدُوا رُسُلَهُمْ ﴿وَجَعَلْنَا لمهلكهم﴾ أَي: لعذابهم ﴿موعدا﴾ أَجَلًا وَوَقْتًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: (لِمُهْلَكِهِمْ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ فَهُوَ مَصْدَرُ أَهْلَكَهُ إِهْلاكًا وَمَهْلِكًا. وَمِنْ قَرَأَ: (لِمَهْلَكِهِمْ) بِنَصْبِ الْمِيمِ وَاللَّامِ؛ أَرَادَ هَلَكُوا مَهْلِكًا.
стр. 2488
﴿وَإِذ قَالَ مُوسَى لفتاه﴾ وَهُوَ يُوْشَعُ بْنُ نُونٍ ﴿لَا أَبْرَح﴾ أَيْ: لَا أَزُولُ ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مجمع الْبَحْرين﴾ يَعْنِي: حَيْثُ الْتَقَيَا. قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: بَحْرَ فَارِسَ وَالرُّومِ ﴿أَوْ أمضي حقبا﴾ الْحِقْبُ: سَبْعُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَمَانُونَ.
стр. 2489
سُورَة الْكَهْف من (آيَة ٦١ آيَة ٧٤).
стр. 2490
﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حوتهما فَاتخذ سَبيله﴾ يَعْنِي: الْحُوتَ ﴿فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: سَرَبًا يَعْنِي: مَذْهَبًا وَمَسْلَكًا؛ وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ الْمَعْنَى: نَسِيَا حُوْتَهُمَا؛ فَجَعَلَ الْحُوتُ طَرِيقَهُ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ بَيْنَ كَيْفَ ذَلِكَ؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: سَرَبَ يَسْرُبُ سَرَبًا.
следующие страницы →