← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

﴿الَّذين يَرِثُونَ الفردوس﴾. يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْفِرْدَوْسُ جَبَلٌ فِي الْجَنَّةِ تَتَفَجَّرُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجنَّة. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ١٢ ١٧).

стр. 2977

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ من طين﴾ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ طِينٍ (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ بَعْدُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ؛ يَعْنِي: النُّطْفَة)

стр. 2978

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مكين﴾ يَعْنِي: الرَّحِم

стр. 2979

﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعلقَة مُضْغَة﴾ يَكُونُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ نُطْفَهً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ يَعْنِي: جَمَاعَةَ الْعِظَامِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: (علقَة) وَاحِدَة: العلق؛ وَهُوَ الدَّم، و (المضغة): اللَّحْمَةُ الصَّغِيرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا بِقَدْرِ مَا يُمْضَغُ. ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر﴾ يَعْنِي: ذكرا أَو أُنْثَى؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾ هُوَ مِنْ بَابِ الْبَرَكَةِ ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ إِنَّ الْعِبَادَ قَدْ يَخْلِقُونَ، وَيُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْفُخُوا فِيهِ الرُّوحَ. يَحْيَى: عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ. يَحْيَى: عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " قَالَ اللَّهُ: مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا

стр. 2980

ذُبَابًا أَوْ ذَرَّةً أَوْ بَعُوضَةً ".

стр. 2981

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: يَعْنِي: سَبْعَ سَمَوَاتٍ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: (طرائق) جَمْعُ: طَرِيقَةٍ؛ يُقَالُ: طَارَقْتُ الشَّيْءَ؛ إِذا جَعَلْتُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ. رِيشٌ طَرَّاقٌ. ﴿وَمَا كُنَّا عَن الْخلق غافلين﴾ يَعْنِي: أَنْ نُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ مَا يُحْيِيهِمْ، وَمَا يُصْلِحُهُمْ مَنْ هَذَا الْمَطَر؛ فِي تَفْسِير الْحسن. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ١٨ آيَة ٢٢).

стр. 2982

﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: يَعْنِي: الْأَنْهَارَ وَالْعُيُونَ والآبار.

стр. 2983

﴿فأنشأنا لكم بِهِ﴾ أَيْ: أَنْبَتْنَا ﴿جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ﴾ الْآيَة

стр. 2984

﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ و [هِيَ الزيتونة]، وَالطور [الْجَبَل] و ﴿شَجَرَة﴾ مَعْطُوف (ل ٢٢٦) عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جنَّات﴾.

стр. 2985

قَوْله: ﴿تنْبت بالدهن﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: تُثْمِرُ بِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: نَبَتَ الشَّجَرُ وَأَنْبَتَ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ. ﴿وَصِبْغٍ للآكلين﴾ أَي: يأتدمون بِهِ

стр. 2986

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ (لحجة) ﴿نسقيكم مِمَّا فِي بطونه﴾ يَعْنِي: اللَّبَنَ ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَة﴾ يَعْنِي: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ ظُهُورهَا وَغير ذَلِك. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ٢٣ آيَة ٢٧).

стр. 2987

﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيد أَن يتفضل عَلَيْكُم﴾ أَيْ: بِالرِّسَالَةِ. ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلين﴾ أَن رجلا ادّعى النُّبُوَّة

стр. 2988

﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جنَّة﴾ أَيْ: جُنُونٌ ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِين﴾ أَيْ: حَتَّى يَمُوتَ؛ فِي تَفْسِيرِ بَعضهم.

стр. 2989

﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ قد مضى

стр. 2990

تَفْسِير فِي سُورَة هود. ﴿وَأهْلك﴾ أَيْ: وَاحْمِلْ فِيهَا أَهْلَكَ ﴿إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: الْغَضَب ﴿وَلَا تخاطبني﴾ أَيْ: لَا تُرَاجِعْنِي ﴿فِي الَّذِينَ ظلمُوا﴾ أشركوا. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ٢٨ آيَة ٣٠).

стр. 2991

﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا﴾ قَالَ هَذَا لِنُوحٍ حِينَ نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: تُقْرَأُ ﴿منزلا﴾ وَ ﴿مَنْزَلا﴾؛ فَالْمَنْزِلُ: اسْمٌ لِمَا نَزَلْتَ فِيهِ، وَالْمُنْزَلُ: الْمَصْدَرُ؛ بِمَعْنَى الْإِنْزَال.

стр. 2992

﴿إِن فِي ذَلِك﴾ فِي أَمْرِ قَوْمِ نَوحٍ وَغَرَقِهِمْ ﴿لآيَات﴾ لِمَنْ بَعْدَهُمْ. ﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ يَعْنِي: مَا أَرْسِلَ بِهِ الرُّسُلَ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَمَعْنَى الِابْتِلَاءِ: الِاخْتِبَارُ. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ٣١ آيَة ٤١).

стр. 2993

﴿وأترفناهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يَقُولُ: وَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ

стр. 2994

﴿هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون﴾ تَبَاعَدَ الْبَعْثُ فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ. قَالَ مُحَمَّد: من كَلَام الْعَرَب: هَيْهَاتَ لِمَا قُلْتَ؛ يَعْنُونَ: بُعْدًا لِقَوْلِكَ، وَيُقَالُ: أَيْهَاتَ؛ بِمَعْنَى: هَيْهَاتَ.

стр. 2995

﴿عَمَّا قَلِيل ليصبحن نادمين﴾ يَعْنِي: عَنْ قَلِيلٍ وَالْمِيمُ صِلَةٌ، فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: هِيَ صِلَةٌ زَائِدَةٌ؛ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ.

стр. 2996

﴿فَأَخَذتهم الصَّيْحَة﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ﴿فجعلناهم غثاء﴾ يَعْنِي: مِثْلَ النَّبَاتِ إِذَا تَهَشَّمَ بَعْدَ إِذْ كَانَ أَخْضَرَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْغُثَاءُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ مَا عَلَا السَّيْلَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ. الْمَعْنَى: جَعَلْنَاهُمْ هَلْكَى كَالْغُثَاءِ؛ لِأَن الغثاء يتفرق وَيذْهب.

стр. 2997

سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ٤٢ آيَة ٥٠).

стр. 2998

﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ يَعْنِي: الْوَقْتُ الَّذِي يُهْلِكُهَا فِيهِ ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عَنِ الْوَقْتِ سَاعَةً، وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ سَاعَة قبل الْوَقْت

стр. 2999

﴿ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترى﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: تِبَاعًا؛ بَعْضُهُمْ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ مِنَ التَّوَاتُرِ، وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِي تَتْرَى: وَتْرَى؛ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً؛ كَمَا قَلَبُوهَا فِي التُّخْمَةِ وَالتُّكْلَانِ. ﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ الَّذِي أَهْلَكْنَاهُمْ بِهِ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ لمن بعدهمْ.

стр. 3000

﴿وَكَانُوا قوما عالين﴾ أَيْ: مُسْتَكْبِرِينَ فِي الْأَرْضِ عَلَى النَّاس

стр. 3001

﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لنا عَابِدُونَ﴾ وَكَانُوا قَدِ اسْتَعْبَدُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَيْسَ يَعْنِي: أَنهم يعبدوننا.

стр. 3002

﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ عِبْرَةً خُلِقَ لَا وَالِدَ لَهُ ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ قَتَادَةُ: الرَّبْوَةُ هَا هُنَا: بَيْتُ الْمَقْدِسِ. قَالَ يَحْيَى: ذَكَرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: هِيَ أَدْنَى الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِيلًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ مَا ارْتَفَعَ وَزَادَ فَقَدْ رَبًّا. ﴿ذَات قَرَار﴾ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: ذَاتَ جِنَانٍ ﴿ومعين﴾ قَالَ عِكْرِمَةَ: الْمَعِينُ: الظَّاهِرُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ مَفْعُولٌ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ: معيون. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ٥١ آيَة ٥٦).

стр. 3003

قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات﴾ [يَعْنِي: الْحَلَالَ مِنَ الرِّزْقِ] ﴿وَاعْمَلُوا صَالحا﴾ الْآيَةُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: خَاطَبَ [بَهَذَا النَّبِيَّ، عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ فِي مُخَاطَبَةِ الْوَاحِدِ

стр. 3004

خطاب الْجَمِيع، وتضمن (ل ٢٢٧) الْخَطَّابُ إِلَى الرُّسُلِ جَمِيعًا؛ كَذَا أمروا.

стр. 3005

﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَيْ: مِلَّةً وَاحِدَةً؛ يَعْنِي: الْإِسْلَامَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذِهِ﴾ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فَالْمَعْنَى: لِأَنَّ هَذِه أمتكُم.

стр. 3006

﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم﴾ يَعْنِي: دِينَهُمُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ﴿زبرا﴾ وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ ﴿زُبُرًا﴾ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَرَفْعِهَا؛ فَمَنْ قَرَأَهَا بِالْفَتْحِ فَالْمَعْنَى: قِطَعًا، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ فَالْمَعْنَى: كُتُبًا، يَقُولُ: فَرَّقُوا كِتَابِ اللَّهِ فَحَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ، وَكَتَبُوهُ عَلَى مَا حَرَّفُوا ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ أَيْ: قَوْمٍ مِنْهُمْ ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ بِمَا عِنْدَهُمْ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴿فَرِحُونَ﴾ أَي: راضون

стр. 3007

﴿فذرهم فِي غمرتهم﴾ أَي: غفلتهم ﴿حَتَّى حِين﴾ يَعْنِي: إِلَى آجَالِهِمْ. وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالْقِتَالِ.

стр. 3008

﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَال﴾ أَيْ: نُعْطِيهِمْ مِنْ مَالٍ ﴿وَبَنِينَ نسارع لَهُم فِي الْخيرَات﴾ أَيْ: لَيْسَ لِذَلِكَ نَمُدُّهُمْ بِالْمَالِ والبنين

стр. 3009

﴿بل لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَنَّا لَا نُعْطِيهُمْ ذَلِكَ مُسَارَعَةً لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ، وَأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَى النَّار؛ يَعْنِي: الْمُشْركين. سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من (آيَة ٥٧ آيَة ٦٧).

стр. 3010

﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ ممدودة ﴿وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ أَيْ: خَائِفَةٌ ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ، وَيَخَافُونَ أَلَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَعْنَى أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ: أَنَّهُمْ يُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ.

стр. 3011

﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَي: وهم بالخيرات سَابِقُونَ.

стр. 3012

﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ إِلَّا طاقتها ﴿ولدينا﴾ عندنَا ﴿كتاب ينْطق بِالْحَقِّ﴾ يُرِيد: الْكتاب الأول.

стр. 3013

﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: فِي غَفْلَةٍ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ من دون ذَلِك﴾ يَقُولُ: لَهُمْ

стр. 3014

أَعْمَالٌ لَمْ يَعْمَلُوهَا سَيَعْمَلُونَهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ: أَنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تُبْعِدُ مِنَ اللَّهِ غَيْرَ الْأَعْمَال الَّتِي ذكرُوا بهَا.

стр. 3015

﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ وَأَصْحَابَهُ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ﴿إِذَا هُمْ يجأرون﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَصْرُخُونَ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ فَلَا تقبل مِنْهُم.
следующие страницы →