Полный текст (6 467 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.
стр. 3466
﴿قَالَ﴾ مُوسَى ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّه عَدو مضل مُبين﴾ بَين الْعَدَاوَة
стр. 3467
﴿قَالَ﴾ مُوسَى ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ يَعْنِي: بقتل القبطي
стр. 3468
﴿فَلَنْ أكون ظهيرا﴾ أَي: عوينا ﴿للمجرمين﴾.
قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: فَلَنْ أُعِينَ بعْدهَا على فجرة
стр. 3469
﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ مَنْ قَتْلِهِ النَّفْسَ؛ يَتَرَقَّبُ أَنْ يُؤْخَذَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى (يَتَرَقَّبُ): يَنْتَظِرُ سُوءًا يَنَالُهُ. ﴿فَإِذَا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه﴾ أَيْ: يَسْتَعِينُهُ ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى﴾ للإسرائيلي ﴿إِنَّك لغَوِيّ مُبين﴾ أَيْ: بَيِّنُ الْغَوَاءِ [ثُمَّ أَدْرَكَتْ مُوسَى الرأفة عَلَيْهِ]
стр. 3470
﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدو لَهما﴾ (ل ٢٥٤) بِالْقِبْطِيِّ خَلَّى الْإِسْرَائِيلِيُّ عَنِ الْقِبْطِيِّ ﴿وَقَالَ يَا مُوسَى﴾ الْإِسْرَائِيلِيُّ يَقُوْلُهُ: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ﴾ مَا تُرِيدُ ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ جبارا﴾ أَيْ: قَتَّالًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ الْمَعْنَى: فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ الْمُسْتَصْرِخُ أَنْ يَبْطِشَ مُوسَى بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا، وَلَمْ يَفْعَلْ مُوسَى، وَقَالَ لِلْمُسْتَصْرِخِ: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ قَالَ لَهُ الْمُسْتَصْرِخُ: ﴿يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني﴾ الْآيَةُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَصْلُ الْجَبَّارِ فِي اللُّغَةِ: الْمُتَعَظِّمُ الَّذِي لَا يَتَوَاضَعُ لِأَمْرِ اللَّهِ [فِي الأَرْض].
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٢٠ آيَة ٢١).
стр. 3471
﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يسْعَى﴾ أَيْ: يُسْرِعُ ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (يأتمرون) هُوَ يَفْتَعِلُونَ مِنَ الْأَمْرِ؛ الْمَعْنَى: يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِقَتْلِكَ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَذَلِكَ أَنَّ الْقِبْطِيَّ [الْآخَرَ] لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ الْإِسْرَائِيلِيِّ لِمُوسَى: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ أَفْشَى عَلَيْهِ، فَائْتَمَرَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ لِيَقْتُلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة، فَأخْبر مُوسَى.
стр. 3472
﴿فَخرج مِنْهَا﴾ من الْمَدِينَة ﴿خَائفًا يترقب﴾.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٢٢ آيَة ٢٤).
стр. 3473
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيل﴾ يَعْنِي: الطَّرِيقِ إِلَى مَدْيَنَ، وَكَانَ خَرَجَ وَلَا يَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى مَدين.
стр. 3474
﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ (تَذُودَانِ النَّاسَ عَنْ
стр. 3475
شِيَائِهِمَا) أَيْ: تَمْنَعَانِ غَنَمَهُمَا أَنْ تختلط بأغنام النَّاس ﴿قَالَ﴾ لَهما مُوسَى ﴿مَا خطبكما﴾ مَا أَمْرُكُمَا ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يصدر الرعاء﴾ أَيْ: حَتَّى يَسْقِي النَّاسُ، ثُمَّ نتتبع فُضَالَتِهِمْ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: (حَتَّى يُصْدِرَ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ، فَالْمَعْنَى: لَا نَقْدِرُ أَنْ نَسْقِيَ حَتَّى يَرُدَّ الرِّعَاءُ غَنَمَهُمْ وَقَدْ شَرِبَتْ، والرعاء جمع: رَاع.
стр. 3476
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيّ من خير فَقير﴾ يَعْنِي: الطَّعَام.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٢٥ آيَة ٢٨).
стр. 3477
﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجر مَا سقيت لنا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: وَيَقُولُونَ: هُوَ شُعَيْبٌ، وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ. وَقَالَ ابْنُ
стр. 3478
عَبَّاسٍ: اسْمُ خَتَنِ مُوسَى: يَثْرَى
стр. 3479
﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأمين﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ: (الْقَوِيُّ): أَنه سَأَلَهُمَا: هَل هَاهُنَا بِئْرٌ غَيْرُ هَذِهِ؟ فَقَالَتَا: نَعَمْ، وَلَكِنْ عَلَيْهَا صَخْرَةٌ لَا يَرْفَعُهَا إِلَّا أَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَرَفَعَهَا مُوسَى وَحْدَهُ.
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ: أَنَّ الْأَمَانَةَ الَّتِي رَأَتْ مِنْهُ؛ أَنَّهَا حِينَ جَاءَتْهُ تَدْعُوهُ. قَالَ لَهَا: كُوْنِي ورائي وَكره أَن يستدبرها.
стр. 3480
﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحين﴾ أَي: فِي الرِّفْق بك
стр. 3481
﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَليْنِ قضيت﴾ يَعْنِي: أَي الْأَجَليْنِ قضيت، و (مَا) زَائِدَة ﴿فَلَا عدوان﴾ أَيْ: فَلَا سَبِيلَ عَلَيَّ.
قَالَ مُحَمَّد: (عدوان) مَنْصُوبٌ بِ (لَا) وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْعَدَاءِ؛ وَهُوَ الظُّلْمُ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتَ فَلَا تَعْتَدِ عَلَيَّ؛ بَأَنْ تُلْزِمَنِي أَكْثَرَ مِنْهُ. ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكيل﴾ أَي: شَهِيد.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٢٩ آيَة ٣٠).
стр. 3482
﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الْأَجَل﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَضَى أَوْفَاهُمَا وَأَبَرهمَا: الْعشْر.
стр. 3483
﴿وَسَار بأَهْله﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَقَامَ بَعْدَ أَنْ قَضَى الأَجَلَ عَشْرَ سِنِينَ ﴿آنَسَ من جَانب الطّور نَارا﴾ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ ﴿أَوْ جَذْوَةٍ من النَّار﴾ يَعْنِي: أَصْلَ شَرَرٍ ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ وَكَانَ (شاتيا)
стр. 3484
﴿نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (أَن) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ الْمَعْنَى: نُوْدِيَ بِأَنَّهُ يَا مُوسَى، وَكَذَلِكَ ﴿وَأَنْ ألق عصاك﴾ عطف عَلَيْهَا.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٣١ آيَة ٣٥).
стр. 3485
﴿كَأَنَّهَا جَان﴾ كَأَنَّهَا حَيَّة ﴿ولى مُدبرا﴾ هَارِبا مِنْهَا ﴿وَلم يعقب﴾ أَيْ: يَرْجِعُ؛ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ
стр. 3486
﴿اسلك يدك فِي جيبك﴾ اسْلُكْ؛ أَيْ: أَدْخِلْهَا فِي جَيْبِكَ [أَيْ: قَمِيصِكَ] ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غير سوء﴾.
стр. 3487
قَالَ مُحَمَّد: يُقَال: سلكت (ل ٢٥٥) يَدِي وَأَسْلَكْتُهَا. ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ يَعْنِي: يدك ﴿من الرهب﴾ [أَيْ: مِنُ الرُّعْبِ] يَقُولُ: اضْمُمْهَا إِلَى صَدْرِكَ؛ فَيَذْهَبُ مَا فِيهِ مِنَ الرُّعْبِ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَهُ فَزَعٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴿فَذَانِكَ برهانان من رَبك﴾ أَيْ: بَيَانَانِ؛ يَعْنِي: الْعَصَا وَالْيَدَ.
стр. 3488
﴿فَأرْسلهُ معي ردْءًا﴾ أَي: عونا ﴿يصدقني﴾ أَيْ: يَكُونُ مَعِي فِي الرِّسَالَةِ ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: رَدَأْتُهُ عَلَى كَذَا؛ أَيْ: أَعَنْتُهُ، وَمَنْ قَرَأَ (يُصَدِّقْنِي) بِالْجَزْمِ فَهُوَ عَلَى جَوَابِ الْمَسْأَلَةِ: أَرْسِلْهُ يُصَدِّقْنِي، وَمَنْ رَفَعَ (يُصَدِّقُنِي) فَالْمَعْنَى: رِدْءًا مُصَدِّقًا لِي.
وَذَكَرَ ابْنُ مُجَاهِدٍ أَنَّ نَافِعًا وَحْدَهُ قَرَأَ (رِدًّا) مُنَوَّنَةً بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَأَنَّ سَائِرَ الْقُرَّاءِ يَقْرَءُونَ: (رِدْءًا) بِالْهَمْز.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٣٦ آيَة ٣٨).
стр. 3489
﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهدى من عِنْده﴾ أَيْ: إِنِّي أَنَا جِئْتُ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَة الدَّار﴾ دَارُ الْآخِرَةِ؛ يَعْنِي: الْجَنَّةَ ﴿إِنَّهُ لَا يفلح الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ
стр. 3490
﴿وَقَالَ فِرْعَوْن يَا أَيهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي﴾ قَالَ الْحَسَنُ: تَعَمَّدَ الْكَذِبَ ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ أَي: فاطبخ لي آجرا؛ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ طَبَخَ الْآجُرَّ ﴿فَاجْعَلْ لي صرحا﴾ أَيِ: ابْنِ لِي قَصْرًا؛ فَبَنَى لَهُ صَرْحًا عَالِيًا، وَقَدْ عَلِمَ فِرْعَوْنُ أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ، وَهَذَا القَوْل مِنْهُ كذب.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٣٩ آيَة ٤٣).
стр. 3491
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة
стр. 3492
﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمين﴾ أَيْ: دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ صيرهم إِلَى النَّار.
стр. 3493
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أَيْ: يَتْبَعُهُمْ مَنْ بَعْدَهَمْ مِنَ الْكفَّار
стр. 3494
﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ يَعْنِي: الْغَرَقَ الَّذِي عَذَّبَهُمْ بِهِ (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 3495
هم من المقبوحين﴾ يَقُولُ: أَهْلُ النَّارِ مُشَوَّهُونَ سُودٌ زرق
стр. 3496
﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ التَّوْرَاةَ؛ وَهُوُ أَوَّلُ كِتَابٍ نَزَلَ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَالْأَحْكَامُ ﴿بَصَائِرَ للنَّاس﴾.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٤٤ آيَة ٤٦).
стр. 3497
﴿وَمَا كنت﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِجَانِب الغربي﴾ يَعْنِي: غَرْبِيَّ الْجَبَلِ ﴿إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمر﴾ يَعْنِي: الرِّسَالَةَ ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدين﴾ أَي: لم تشاهد ذَلِك
стр. 3498
﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمر﴾ كَانَ بَين عِيسَى وَمُحَمّد خَمْسمِائَة سنة، وَقيل: سِتّمائَة سَنَةٍ ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: لَمْ تَكُنْ يَا مُحَمَّدُ مُقِيمًا بِمَدْيَنَ؛ فَتَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُمْ، فَتُخْبِرَ أَهْلَ مَكَّةَ بِشَأْنِهِمْ وَأمرهمْ
стр. 3499
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نادينا﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: نُودِيَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا؛ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ ﴿لَعَلَّهُم يتذكرون﴾ لكَي يتذكروا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (رَحْمَةً) بِالنَّصْبِ، فَالْمَعْنَى: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِلرَّحْمَةِ؛ كَمَا تَقُولُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ الْخَيْر؛ أَي: لابتغاء الْخَيْر.
стр. 3500
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٤٧ آيَة ٥٠).
стр. 3501
﴿وَلَوْلَا أَن تصيبهم مُصِيبَة﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بِالَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا﴾ الْآيَةُ، يَقُولُ: وَلَوْ أَنَّا عَذَّبْنَاهُمْ لَاحْتَجُّوا، فَقَالُوا: رَبَّنَا لَوْلَا: هَلَّا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ ونكون من الْمُؤمنِينَ﴾ فَقَطَعَ اللَّهُ عُذْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ؛ فَكَذَّبُوهُ. قَالَ الله:
стр. 3502
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ﴾ يعنون: النَّبِي ﵇ ﴿مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ أَيْ: هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً؛ كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى جُمْلَةً وَاحِدَةً.
قَالَ الله: ﴿أَو لم يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قبل﴾ وَقَدْ كَانَ كِتَابُ مُوسَى عَلَيْهِمْ حُجَّةً؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ﴿قَالُوا ساحران تظاهرا﴾ مُوسَى وَمُحَمَّدٌ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ؛ وَهَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون﴾ يَعْنِي: بِالتَّوْرَاةِ وَالْقُرْآن.
стр. 3503
قَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ ﴿أَتَّبِعْهُ﴾.
стр. 3504
﴿فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لَك﴾ لِيَأْتُوا بِهِ، وَلَا يَأْتُونَ بِهِ؛ وَلَكِنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ (ل ٢٥٦) يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلَى شركهم.
سُورَة الْقَصَص من (آيَة ٥١ آيَة ٥٥).
стр. 3505
﴿وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل﴾ أَخْبَرْنَاهُمْ بِأَنَّا أَهْلَكْنَا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لكَي يتذاكروا، فَيَحْذَرُوا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نزل بهم فيؤمنوا
следующие страницы →