← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ الْمَفْرُوضَة ﴿وَيُؤْتونَ الزَّكَاة﴾ الْمَفْرُوضَة

стр. 3677

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيث﴾ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: يَخْتَارُ بَاطِلَ الْحَدِيثِ عَلَى الْقُرْآنِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ؛ وَكَانَ رَجُلًا رَاوِيَةً لِأَحَادِيثِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَشْعَارِهِمْ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أَتَاهُ مِنَ

стр. 3678

اللَّهِ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الشّرك ﴿ويتخذها﴾ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ الْقُرْآنَ ﴿هُزُوًا﴾. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: ﴿وَيَتَّخِذُهَا﴾ بِالرَّفْع فعلى الِابْتِدَاء.

стр. 3679

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مستكبرا﴾ أَيْ: جَاحِدًا ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ أَيْ: قَدْ سَمِعَهَا بِأُذُنَيْهِ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا قَلْبُهُ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بِهَا الْحُجَّةُ. ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ صمما. سُورَة لُقْمَان من (آيَة ٨ - آيَة ١١).

стр. 3680

﴿خلق السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها﴾ فِيهَا تَقْدِيمٌ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ: خَلَقَ السَّمَوَاتِ تَرَوْنَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ، وَتَفْسِيرُ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهَا عَمَدٌ وَلَكِنْ لَا تَرَوْنَهَا ﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْض رواسي﴾ يَعْنِي: الْجِبَالَ أَثْبَتَ بَهَا الْأَرْضَ ﴿أَن تميد بكم﴾ أَيْ: لِئَلَّا تَحَرَّكَ بِكُمْ ﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾ خَلَقَ ﴿مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾.

стр. 3681

﴿فَأَرُونِي مَاذَا خلق﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين (ل ٢٦٦) ﴿مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَان ﴿بل الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ ﴿فِي ضلال مُبين﴾ بَين. سُورَة لُقْمَان من (آيَة ١٢ آيَة ١٦).

стр. 3682

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: الْفِقْهَ وَالْعَقْلَ، وَالْإِصَابَةَ فِي الْقَوْلِ فِي غَيْرِ نبوة ﴿أَن اشكر لله﴾ النِّعْمَةَ. ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لنَفسِهِ﴾ وَهُوَ الْمُؤمن ﴿وَمن كفر﴾ يَعْنِي: كَفَرَهَا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عَن خلقه ﴿حميد﴾ اسْتوْجبَ عَلَيْهِم أَن يحمدوه

стр. 3683

﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ يَعْنِي: يَظْلِمُ بِهِ الْمُشْرِكُ نَفْسَهُ وينقصها.

стр. 3684

﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهنا على وَهن﴾ أَيْ: ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: لَزِمَهَا لِحَمْلِهَا إِيَّاهُ أَنْ تَضْعُفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

стр. 3685

﴿وَإِن جَاهَدَاك﴾ يَعْنِي: أَرَادَاكَ ﴿عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم﴾ أَيْ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ لِي شَرِيكًا؛ يَعْنِي: الْمُؤْمِنَ ﴿فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ طَرِيقَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيَّ بِقَلْبِهِ مخلصا

стр. 3686

﴿يَا بني﴾ رَجَعَ إِلَى كَلَامِ لُقْمَانَ ﴿إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة﴾ أَيْ: وَزْنَ حَبَّةٍ ﴿مِنْ خَرْدَلٍ﴾. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (مِثْقَالُ) بِالرَّفْع مَعَ تَأْنِيث (تَكُ) فَلِأَنَّ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ

стр. 3687

خَرْدَلٍ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى خَرْدَلَةٍ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ: إِنْ تَكُ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ. قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنَا أَنَّهَا الصَّخْرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ قَرَار الأَرْض. ﴿أَو فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله﴾ أَيْ: احْذَرْ؛ فَإِنَّهُ سَيُحْصِي عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَيَعْلَمُهُ؛ كَمَا عَلِمَ هَذِهِ الْحَبَّةَ مِنَ الْخَرْدَلِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لطيف﴾ باستخراجها ﴿خَبِير﴾ بمكانها. سُورَة لُقْمَان من (آيَة ١٧ آيَة ١٩).

стр. 3688

﴿وَأمر بِالْمَعْرُوفِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وانه عَن الْمُنكر﴾ الشِّرْكِ ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور﴾ والعزم أَن يصبر

стр. 3689

﴿وَلَا تصاعر خدك للنَّاس﴾ لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنْهُمُ اسْتِكْبَارًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَ (تُصَعِّرْ) فَعَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَصَابَ الْبَعِيرَ صَعْرٌ؛ إِذْ أَصَابَهُ دَاءٌ فَلَوَى مِنْهُ عُنُقَهُ.

стр. 3690

قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: (وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ … أَقَمْنَا لَهُ مِنْ رَأْسِهِ فَتَقَوَّمَا) قَوْلُهُ: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مرحا﴾ أَيْ: تَعَظُّمًا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يحب كل مختال فخور﴾ أَيْ: مُتَكَبِّرٍ فَخُورٍ، يَعْنِي: يُزْهَى بِمَا أُعْطِيَ، وَلَا يَشْكُرُ اللَّهَ

стр. 3691

﴿واقصد فِي مشيك﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مرحا﴾ ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات﴾ يَعْنِي: أقبح ﴿لصوت الْحمير﴾. قَالَ مُحَمَّد: معنى (اغضض): انْقُصْ؛ الْمَعْنَى: عَرَّفَهُ قُبْحَ رَفْعِ الْصَوْتِ فِي الْمُخَاطَبَةِ وَالْمُلَاحَاةِ بِقُبْحِ أصوات الْحمير؛ لِأَنَّهَا عالية. سُورَة لُقْمَان من (آيَة ٢٠ آيَة ٢٢).

стр. 3692

﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لكم مَا فِي السَّمَاوَات﴾ يَعْنِي: شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَنُجُومَهَا، وَمَا يَنْزِلُ مِنْهَا مِنْ مَاءٍ ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من شَجَرهَا وجبالها

стр. 3693

وأنهارها وبحارها وَبَهَائِمِهَا ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وباطنة﴾ أَيْ: فِي بَاطِنِ أَمْرِكِمْ وَظَاهِرِهِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي الله﴾ فَيَعْبُدُ الْأَوْثَانَ دُونَهُ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هدى﴾ أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ ﴿وَلا كِتَابٍ مُنِير﴾ بَيِّنَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الشّرك.

стр. 3694

﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ يعنون: عبَادَة الْأَوْثَان ﴿أَو لَو كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السعير﴾ أَيْ: أَيَتَّبِعُونَ مَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ، وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ؛ أَيْ: قَدْ فعلوا.

стр. 3695

﴿وَمن يسلم وَجهه﴾ يَعْنِي: وِجْهَتَهُ فِي الدِّينِ ﴿إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعروة الوثقى﴾ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَإِلَى الله عَاقِبَة الْأُمُور﴾ يَعْنِي: مصيرها فِي الْآخِرَة. سُورَة لُقْمَان من (آيَة ٢٣ آيَة ٢٨).

стр. 3696

﴿نمتعهم قَلِيلا﴾ فِي الدُّنْيَا؛ يَعْنِي: إِلَى مَوْتِهِمْ.

стр. 3697

﴿بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ أَنهم مبعوثون

стр. 3698

﴿وَلَو أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَات الله﴾ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ يَكْتُبُ بِهَا عِلْمَهُ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ

стр. 3699

أَبْحُرٍ؛ يُسْتَمَدُّ مِنْهُ لِلْأَقْلَامِ لَانْكَسَرَتِ الْأَقْلَامُ وَنَفِدَ الْبَحْرُ وَلَمَاتَ الْكُتَّابُ، وَمَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ يَعْنِي بِمَا خَلَقَ. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: ﴿وَالْبَحْر﴾ بِالرَّفْع فَهُوَ على الِابْتِدَاء.

стр. 3700

﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفس وَاحِدَة﴾ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: يَا مُحَمَّدُ، خَلَقَنَا الله (ل ٢٦٧) أَطْوَارًا: نُطَفًا ثُمَّ عَلَقًا ثُمَّ مُضَغًا ثُمَّ عِظَامًا ثُمَّ لَحْمًا، ثُمَّ أَنْشَأَنَا خَلْقًا آخَرَ كَمَا تَزْعُمْ، وَتَزْعُمُ أَنَّا نُبْعَثُ فِي سَاعَة وَاحِدَة؟ ّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَوَابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَة﴾ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيُكُونُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (فَيَكُونُ) بِالرَّفْعِ فَعَلَى مَعْنَى: فَهُو يَكُونُ). سُورَة لُقْمَان من (آيَة ٢٩ آيَة ٣٢).

стр. 3701

﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل﴾ هُوَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه

стр. 3702

﴿ليريكم من آيَاته﴾ يَعْنِي: جَرْيَ السُّفُنِ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ وَهُوَ الْمُؤمن

стр. 3703

﴿وَإِذا غشيهم موج كالظلل﴾ كالجبال. ﴿فَمنهمْ مقتصد﴾ هَذَا الْمُؤْمِنُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَعَادَ فِي كُفْرِهِ ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كل ختار﴾ أَي: غدار ﴿كفور﴾ يَقُولُ: أَخْلَصَ لَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمَخَافَةِ مِنَ الْغَرَقِ، ثُمَّ غَدَرَ. سُورَة لُقْمَان من (آيَة ٣٣ آيَة ٣٤).

стр. 3704

﴿وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَده﴾ أَيْ: لَا يَفْدِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يَعْنِي: الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ. ﴿وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور﴾ الشَّيْطَانُ، وَتُقْرَأُ: (الْغُرُورُ) بِرَفْعِ الْغَيْنِ؛ يَعْنِي: غُرُورُ الدُّنْيَا، وَهُوَ أَبَاطِيلُهَا.

стр. 3705

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ علم مجيئها ﴿وَينزل الْغَيْث﴾ الْمَطَرَ ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ من ذكر وَأُنْثَى وَكَيْفَ صَوَّرَهُ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عليم﴾ بخلقه ﴿خَبِير﴾ بِأَعْمَالِهِمْ.

стр. 3706

تَفْسِيرُ الم السَّجْدَةُ وَهِيَ مَكِيَّةٌ كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١ آيَة ٥).

стр. 3707

قَوْلُهُ: ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿تَنْزِيل﴾ رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ: الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيَكُونُ خَبْرُ الِابْتِدَاءِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.

стр. 3708

﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ، أَيْ: قَدْ قَالُوهُ وَهُوَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ﴿مَا أَتَاهُمْ من نَذِير من قبلك﴾ يَعْنِي: قُريْشًا ﴿لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ﴾ لكَي يهتدوا

стр. 3709

﴿فِي سِتَّة أَيَّام﴾ الْيَوْمُ مِنْهَا أَلْفَ سَنَةٍ. ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يمنعكم من عَذَابه إِذْ أَرَادَ عذابكم ﴿وَلَا شَفِيع﴾ يَشْفَعُ لَكُمْ عِنْدَهُ؛ حَتَّى لِا يعذبكم.

стр. 3710

﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض﴾ أَيْ: يُنَزِّلُهُ مَعَ جَبْرِيلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: يَصْعَدُ؛ يَعْنِي: جِبْرِيلَ إِلَى السَّمَاءِ ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ألف سنة﴾ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا. قَالَ يَحْيَى: بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، فَينزل مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، ويصعد مسيرَة خَمْسمِائَة سنة فِي يَوْم وَفِي أقل مِنْ يَوْمٍ، وَرُبَّمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﵇ عَنِ الْأَمْرِ يَحْضُرُهُ، فَيَنْزِلُ فِي أسْرع من الطّرف. سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٦ آيَة ١١).

стр. 3711

﴿ذَلِك عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ وَهَذَا تَبَعٌ لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة﴾ يَعْنِي: نَفسه و ﴿الْغَيْب﴾: السِّرّ و ﴿الشَّهَادَة﴾: الْعَلَانِيَة

стр. 3712

﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ يَعْنِي: آدم

стр. 3713

﴿ثمَّ جعل نَسْله﴾ نَسْلَ آدَمَ بَعْدُ ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ؛ يَعْنِي: النُّطْفَة

стр. 3714

﴿ثمَّ سواهُ﴾ يَعْنِي: سَوَّى خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ ﴿قَلِيلا مَا تشكرون﴾ أَي: أقلكم من يشْكر

стр. 3715

﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ أَيْ: إِذَا كُنَّا رُفَاتًا وَتُرَابًا ﴿أئنا لفي خلق جَدِيد﴾ وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى إِنْكَارٍ؛ أَيْ: إِنَّا لَا نُبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ
следующие страницы →