← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

﴿إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا﴾ [يَعْنِي: لِئَلَّا تَزُولَا] ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بعده﴾ وَهَذِه صفةٌ؛ يَقُولُ: إِن زالتا، وَلنْ تَزُولَا

стр. 3922

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُم نَذِير﴾ نبيٌّ ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَم﴾ كَقَوْلِه: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ لَكنا عباد الله المخلصين﴾. قَالَ اللَّه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ مُحَمَّد ﴿مَا زادهم﴾ ذَلِك ﴿إِلَّا نفورا﴾ عَن الْإِيمَان

стр. 3923

﴿استكبارا فِي الأَرْض﴾ عَن عبَادَة اللَّه ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ يَعْنِي: الشّرك وَمَا يمكرون برَسُول اللَّه وبدينه ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَا بِأَهْلِهِ﴾ وَهَذَا وعيدٌ لَهُم. قَالَ محمدٌ: (استكباراً) منصوبٌ مفعولٌ لهُ؛ الْمَعْنى: مَا زادهم إِلَّا نفورًا للاستكبارُ. ﴿فَهَلْ ينظرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إِلَّا سنة الْأَوَّلين﴾ أَي: سُنَّة اللَّه فِي الأوّلين أَنهم إِذا كذبُوا رسلهم أهلكهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ لَا يُبدل اللَّه بهَا غَيرهَا ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا﴾ أَي: لَا تحول؛ وَأخر عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى النفخة الأولى بالاستئصال؛ بهَا يكون هلاكهم، وَقد عذب أَوَائِل مُشْركي هَذِه الْأمة بِالسَّيْفِ يَوْم بدر.

стр. 3924

تَفْسِير سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة ٤٤ إِلَى آيَة ٤٥.

стр. 3925

﴿أَو لم يَسِيرُوا فِي الأَرْض﴾ أَي: بلَى قد سَارُوا ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قبلهم﴾ كَانَ عاقبتهم أَن دمر الله عَلَيْهِم ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار؛ يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنَزِّلَ بِهِمْ مَا نزل بهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ ليعجزه﴾ ليسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الأَرْض﴾ حَتَّى لَا يقدر عَلَيْهِ

стр. 3926

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كسبوا﴾ بِمَا عمِلُوا ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظهرهَا من دَابَّة﴾ يَقُول: لَحَبَسَ عَنْهُمُ القَطْر فَهَلَك مَا فِي الأَرْض من دَابَّة ﴿وَلَكِن يؤخرهم﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ السَّاعَة بهَا يكون هلاكُ كفَّار آخر هَذِه الْأمة ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجلهم﴾ السَّاعَة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصيرًا﴾.

стр. 3927

تَفْسِير سُورَة يس وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١ إِلَى آيَة ٩.

стр. 3928

قَوْله: ﴿يس﴾ تَفْسِير قَتَادَة: يَا إِنْسَان، بقوله للنَّبِي ﵇. قَالَ محمدٌ: قيل: إِنَّهَا بلغَة طَيِّىء.

стр. 3929

﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ الْمُحكم

стр. 3930

﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أقسم للنَّبِي بِالْقُرْآنِ أَنَّهُ من الْمُرْسلين على دين مُسْتَقِيم

стр. 3931

﴿تَنزِيلَ﴾ أَي: هُوَ تنزيلٌ، يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾

стр. 3932

﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا﴾ يَعْنِي: قُريْشًا ﴿مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ قَالَ بَعضهم: يَعْنِي: الَّذِي أَنْذَرَ آبَاءَهُم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ يَعْنِي: فِي غفلةٍ من الْبَعْث

стр. 3933

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ﴿سبق﴾ (عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ يَعْنِي: من لَا يُؤمن مِنْهُم

стр. 3934

﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ [مغلولون] يَقُولُ: هُمْ فِيمَا ندعوهم إِلَيْهِ من الْهدى بِمَنْزِلَة الَّذِي فِي عُنقه

стр. 3935

الغُلُّ، فَهُوَ لَا يَسْتَطِيع أَن يبسط يَده، أَي: أَنهم لَا يقبلُونَ الْهدى و (المقمح) فِي تَفْسِير الْحَسَن: الطَّامح ببصره الَّذِي لَا يبصر حَيْثُ يطأُ بقدمه؛ أَي: أَنهم لَا يبصرون الهُدَى. قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿فَهِيَ إِلَى الأذقان﴾ (فَهِيَ) كِنَايَة عَن الْأَيْدِي لَا عَن الْأَعْنَاق؛ لِأَن الغلّ يَجْعَل الْيَد تلِي الذَّقن والعُنق. والمُقْمَح فِي كَلَام الْعَرَب: الرافع رَأسه الغاضُّ بَصَره. وَقيل أقماح؛ لِأَن الْإِبِل إِذا وَردت المَاء ترفعُ رءوسها لشدَّة برودته. قَالَ الشَّاعِر - يذكُر سفينة -: ([وَنحن عَلَى جوانبها قعُود] … نغض الطّرف كَالْإِبِلِ القماح) وَاحِد القماح: قامح (ل ٢٨٣)

стр. 3936

﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّ ا﴾ هُوَ كَقَوْلِه: ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [قَالَ: كَانَ ناسٌ من الْمُشْركين من قُرَيْش يَقُولُ بَعضهم: لَو قد رأيتُ مُحَمَّدًا لقد فعلتُ كَذَا وَكَذَا ﴿وَيَقُول بعضهُم: لَو قد رأيتُه لفعلتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا﴾ فَأَتَاهُم النَّبِيّ ﷺ فِي حَلْقة من الْمَسْجِد، فَوقف عَلَيْهِم فَقَرَأَ عَلَيْهِم: (يس وَالْقُرْآن

стр. 3937

الْحَكِيمِ﴾ حَتَّى بلغ: ﴿فَهُمْ لَا يبصرون﴾ ثمَّ أَخذ تُرَابا؛ فَجعل يذروه عَلَى رُءُوسهم، فَمَا رفع رَجُل إِلَيْهِ طرفه وَلَا تكلّم كلمة. ثمَّ جَاوز النَّبِيّ ﷺ فَجعلُوا ينفضُون التُّرَاب عَن رُءُوسهم ولحاهم وهم يَقُولُونَ: وَالله مَا سمعنَا، وَمَا أبصرنا، وَمَا عقلنا!]. تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١٠ إِلَى آيَة ١٢.

стр. 3938

﴿وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذين لَا يُؤمنُونَ

стр. 3939

﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾ إِنَّمَا يقبل نذارَتَك ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ ﴿الْقُرْآن

стр. 3940

٢ - ! (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى﴾ يَعْنِي: الْبَعْث ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ أَي: مَا عمِلُوا من خير أَو شَرّ ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ تَفْسِير قَتَادَة: يَعْنِي الخُطَا، لَو كَانَ الله مُغْفِلًا شَيْئا من شَأْنك يَا ابْن آدم لَا تُحْصيه لأغفلَ هَذِه الآثارَ الَّتِي [تعفوها] الرِّيَاح ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ بيِّن؛ يَعْنِي: اللَّوْح الْمَحْفُوظ. قَالَ محمدٌ: (كلّ) نُصِب عَلَى معنى: أحصينا كلَّ شيءٍ أحصيناه ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ وَهِي أَنْطاكية ﴿إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أَي: قويناهما بثالث. تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١٣ إِلَى آيَة ١٩.

стр. 3941

قَالَ محمدٌ: معنى قَوْله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا﴾ أَي: اذكر لَهُم مثلا و (أَصْحَاب الْقرْيَة) بدل من قَوْله: (مثلا) وَقَوله: (فعززنا) يُقَال: مِنْهُ عَزَّز من قلبه؛ أَي: قوَّى، وتعزّز لحم النَّاقة إِذا صَلُبَ. وَفِي تَفْسِير مُجَاهِد: أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِم نبيَّان قبل الثَّالِث فَقَتَلُوهُمَا ثمَّ أرسل اللَّه الثَّالِث قَالَ: فَقَالُوا: يَعْنِي: الْأَوَّلين قبل الثَّالِث، وَالثَّالِث بعدهمَا: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾.

стр. 3942

﴿قَالُوا إِنَّا تطيرنا بكم﴾ أَي: تشاءمنا ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لنرجمنكم﴾ لنقتلنكم

стр. 3943

﴿قَالُوا﴾ قالتْ لَهُم رسلُهم ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [أَي عَمَلكُمْ مَعكُمْ. قَالَ مُحَمَّد: شؤمكم مَعكُمْ أَي عَمَلكُمْ بِهِ تصابون] ﴿أئن ذكرْتُمْ﴾ يَعْنِي: ذكّرناكم بِاللَّه تطيَّرْتمْ بِنَا. قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع (أَيْنَ) بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء. وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي الْمَدّ.

стр. 3944

تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٢٠ إِلَى آيَة ٢٧.

стр. 3945

﴿وَجَاء من أقْصَى الْمَدِينَة﴾ أنطاكية ﴿رجل يسْعَى﴾ يسْرع، وَهُوَ حبيب النَّجَّار. تَفْسِير مُجَاهِد قَالَ: كَانَ [رجلا] من قوم يونُسَ وَكَانَ بِهِ جذامٌ، فَكَانَ يطِيف بآلهتهم يدعوها فَلم يُغن ذَلكَ عَنْهُ شَيْئا، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا إِذْ هُوَ بِجَمَاعَة فَدَنَا مِنْهُم؛ فَإِذا نَبِي يَدعُوهُم إِلَى اللَّه وَقد قتلوا قبله اثْنَيْنِ، فَدَنَا مِنْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ كَلَام النَّبِيّ قَالَ: يَا عبْدَ اللَّه، إِن معي ذَهَبا، فَهَل أَنْت آخذه مني وأتبعك وَتَدْعُو اللَّه لي؟ قَالَ: لَا أُرِيد ذهبك وَلَكِن ابتعني فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ دَعَا اللَّه لَهُ فبرأ، فَلَمَّا رَأَى مَا صُنع بِهِ قَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يسألكم أجرا﴾ لما كَانَ عرض عَلَيْهِ من الذَّهَب فَلم يقبله مِنْهُ

стр. 3946

﴿وَمَا لِي لَا أَعْبُدُ الَّذِي فطرني﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فاسمعون﴾ أَي: فاسمعو مني قولي، دعاهم إِلَى الْإِيمَان فَلَمَّا سَمِعُوهُ قَتَلُوهُ، فَقيل لَهُ: ادخل الْجنَّة. قَالَ مُجَاهِد: أَي:

стр. 3947

وَجَبت لَك الجنةُ ﴿قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ﴾ الْآيَة. تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٢٨ إِلَى آيَة ٣٢.

стр. 3948

قَالَ اللَّه: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ من السَّمَاء﴾ يَعْنِي: رِسَالَة - فِي تَفْسِير مُجَاهِد -؛ أَي: انْقَطع عَنْهُمُ الْوَحْي؛ فاستوجبوا الْعَذَاب

стр. 3949

﴿إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ والصَّيْحَةُ عِنْد الْحَسَن: الْعَذَاب ﴿فَإِذَا هم خامدون﴾ قد هَلَكُوا

стр. 3950

﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ أخبر اللَّه أَن تكذيبهم الرسلَ حسرةٌ عَلَيْهِم. قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ: (إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة) بالنصْب، فَالْمَعْنى: مَا كَانَت عقوبتُهم إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة. والحسرةُ: أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النّدم مَا لَا نِهَايَة بعده حَتَّى يبْقى قلبُه حسيرًا. يُقَال مِنْهُ: حسر الرجل، وتحسر.

стр. 3951

﴿ألم يرَوا﴾ يَعْنِي: مُشْركي قُرَيْش ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يرجعُونَ﴾ أَي: لَا يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا؛ يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنَزِّلَ بِهِمْ مَا نزل بهم

стр. 3952

﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا محضرون﴾ يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (لَمَا) بِالتَّخْفِيفِ ف " مَا " زَائِدَة مؤكِّدة؛ الْمَعْنى: وَمَا كُلٌّ إِلَّا جَمِيع. تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٣٣ إِلَى آيَة ٤٤.

стр. 3953

﴿وَآيَة لَهُم الأَرْض الْميتَة﴾ يَعْنِي: الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا أحييناها بالنبات؛ أَي: فَالَّذِي أَحْيَاهَا بعد مَوتهَا قادرٌ عَلَى أَن يحيى الْمَوْتَى. قَالَ مُحَمَّد: ﴿أيه﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ، وخبرها ﴿الأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ وَمعنى آيَة: عَلامَة.

стр. 3954

﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْديهم﴾ أَي: لم تعمله أَيْديهم

стр. 3955

(سُبْحَانَ الَّذِي

стр. 3956

خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَاف ﴿مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذّكر وَالْأُنْثَى ﴿وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَق فِي البرّ وَالْبَحْر

стр. 3957

﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ ﴿ل ٢٨٤﴾ أَي: نَذْهَب مِنْهُ النَّهَار

стр. 3958

﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ لَا تجاوزه، وَهَذَا بعد مسيرها، ثمَّ ترجع منازلَها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حَيْثُ تُكوَّرُ ويذهبُ ضوْؤُها

стр. 3959

﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أَي: يجْرِي عَلَى مَنَازِله؛ يَزِيدُ وينقُص ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ كعِذْق النَّخْلَة الْيَابِس؛ يَعْنِي: إِذا كَانَ هِلَالًا. قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (وَالْقَمَر) بِالرَّفْع، فعلى معنى: وَآيَة لَهُم الْقَمَر.

стр. 3960

﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ تَفْسِير الْحَسَن: لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر لَيْلَة الْهلَال خَاصَّة لَا يَجْتَمِعَانِ فِي السَّمَاء، وَقد يُرَيَان جَمِيعًا ويجتمعان فِي غير لَيْلَة الْهلَال، وَهُوَ كَقَوْلِه: ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ إِذا تبعها لَيْلَة الْهلَال خَاصَّة ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أَي: يَأْتِي عَلَيْهِ النهارُ، كَقَوْلِه: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾. ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّمْس وَالْقَمَر. قَالَ الْحَسَن: الفَلَكُ: طاحونَةُ مستديرةُ كفَلْكَةِ المِغْزَل بَين السَّمَاء وَالْأَرْض تجْرِي فِيهَا الشمسُ وَالْقَمَر والنجوم، وَلَيْسَت بملتصقةٍ بالسماء، وَلَو كَانَت ملتصقةً مَا جرت.
следующие страницы →