Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.
стр. 4026
(وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
стр. 4027
يَتَسَاءلُونَ﴾ يَعْنِي: الْكفَّار وَالشَّيَاطِين
стр. 4028
﴿قَالُوا﴾ قَالَ الْكفَّار للشياطين: ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَي: من قبل الدّين؛ فصددتمونا عَنهُ
стр. 4029
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين للْمُشْرِكين من الْإِنْس ﴿بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾.
стр. 4030
﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ﴾ نقهركم بِهِ عَلَى الشّرك ﴿بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ أَي: ضَالِّينَ
стр. 4031
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا﴾ الشَّيَاطِين تَقُولُ هَذَا، قَالَ اللَّه:
стр. 4032
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ يُقْرَنُ كل واحدٍ مِنْهُم هُوَ وشيطانه فِي سلسلة وَاحِدَة
стр. 4033
﴿وَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين إِذا دعاهم النَّبِيّ إِلَى الْإِيمَان ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ يَعْنُونَ: النَّبِيَّ ﷺ ، أَي: لَا نَفْعل. قَالَ الله
стр. 4034
﴿بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿قبله
стр. 4035
﴿إِلَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ اسْتثْنى الْمُؤمنِينَ
стр. 4036
﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ الْجنَّة.
(عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ لَا ينظر بعضُهم إِلَى قَفَا بعضٍ.
تَفْسِير بَعضهم: وَهَذَا فِي الزِّيَارَة إِذا تزاوروا
стр. 4037
﴿يُطَاف عَلَيْهِم بكأس﴾ وَهِي الخَمْرُ.
قَالَ محمدٌ: الكأس اسْمٌ يَقع لكل إناءٍ مَعَ شرابه.
﴿من معِين﴾ والمعين: الْجَارِي الظَّاهِر
стр. 4038
﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا ينزفون﴾ أَي: إِذا شَرِبُوهَا لَا يَسْكرون؛ فتذهب عقولُهم.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: الخمْر غَوْلٌ للحلْمِ، والحربُ غَوْلٌ للنفوس؛ أَي: تذْهب بهَا. وَذكر أَبُو عُبَيْد أَن قِرَاءَة نَافِع (ينزَفون) بِفَتْح الزَّاي فِي هَذِه، وَفِي
стр. 4039
الَّتِي هِيَ الْوَاقِعَة.
قَالَ محمدٌ: وَيُقَال: للسكران: نَزِيفٌ ومَنْزُوفٌ.
وَمن قَرَأَ (يُنْزَفُونَ) بِكَسْر الزَّاي فَهُوَ من: أنزفَ القومُ إِذا حَان مِنْهُم النَّزفُ وَهُوَ السُّكْر؛ كَمَا يُقَال: أحصد الزَّرعُ إِذا حَان حصادُه، وأقطف الْكَرم إِذا حَان قطافه.
стр. 4040
قَوْله: ﴿قاصرات الطّرف﴾ يَعْنِي: الْأزْوَاج قَصْرن طرْفَهُنّ عَلَى أزواجهنّ لَا يُرِدْن غيْرهم. ﴿عِينٌ﴾ عِظَام الْعُيُون، الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ، عَيْناء.
стр. 4041
﴿كأنهن بيض مَكْنُون﴾ تَفْسِير بَعضهم يَعْنِي بالبيض: اللُّؤْلُؤ، كَقَوْلِه: ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ﴾ مَكْنُون فِي أصدافه.
стр. 4042
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بعض يتساءلون﴾ يَعْنِي: أهل الْجنَّة.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٥١ إِلَى آيَة ٦٠.
стр. 4043
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لي قرين﴾ صَاحب فِي الدُّنْيَا.
стр. 4044
﴿يَقُول أئنك لمن المصدقين﴾ على الِاسْتِفْهَام
стр. 4045
﴿أئنا لمدينون﴾ لمحاسبون؛ أَي: لَا نُبْعَثُ وَلَا نُحَاسب.
قَالَ يحيى: وهما اللَّذَان فِي سُورَة الْكَهْف فِي قَوْله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ إِلَى آخر قصتهما.
стр. 4046
﴿قَالَ﴾ الْمُؤمن مِنْهُمَا: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ يَعْنِي: فِي وسط الْجَحِيم
стр. 4047
﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أَي: تباعدني من اللَّه.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: رَدِيَ الرجُل يَرْدَى رَدًى؛ إِذا هلك، وأرْدَيتُه: أهلكته.
стр. 4048
﴿وَلَوْلَا نعْمَة رَبِّي﴾ يَعْنِي: الْإِسْلَام ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ مَعَك فِي النَّار
стр. 4049
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الأولى﴾ وَلَيْسَ هِيَ إِلَّا موتَة وَاحِدَة الَّتِي كَانَت فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا نَحن بمعذبين﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَام، وَهَذَا اسْتِفْهَام عَلَى سرُور (ل ٢٨٨)، قد أَمن ذَلكَ، ثمَّ [قَالَ]: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ النجَاة الْعَظِيمَة من النَّار إِلَى الْجنَّة.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٦١ إِلَى آيَة ٧٤.
стр. 4050
قَالَ الله: ﴿لمثل هَذَا﴾ يَعْنِي: مَا [وصف فِيهِ] أهل الْجنَّة ﴿فليعمل الْعَامِلُونَ﴾
стр. 4051
ثمَّ قَالَ: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أم شَجَرَة الزقوم﴾ أَي: أَنه خير نزلا.
стр. 4052
﴿إِنَّا جعلناها فتْنَة للظالمين﴾ للْمُشْرِكين.
стр. 4053
قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة، جَاءَ أَبُو جهل بِتَمْر وزبد، وَقَالَ: تزقَّموا فَمَا نعلم الزقوم إِلَّا هَذَا، فَأنْزل اللَّه ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيم﴾.
قَالَ يحيى: [بَلغنِي] أَنَّهَا فِي الْبَاب السَّادِس، وَأَنَّهَا تَجِيء بلهب النَّار؛ كَمَا تَجِيء الشَّجَرَة بِبرد المَاء، فَلَا بُد لأهل النَّار من أَن ينحدروا إِلَيْهَا، أَعنِي: من كَانَ فَوْقهَا؛ فيأكلوا مِنْهَا.
стр. 4054
قَوْله ﴿طلعها﴾ يَعْنِي: ثَمَرَتهَا ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ يقبحها بذلك.
قَالَ محمدٌ: الشَّيْء إِذا استقبح يُقَال: كَأَنَّهُ وجهُ شَيْطَان، وَكَأَنَّهُ رَأس شَيْطَان، والشيطان لَا يُرَى، وَلكنه يستشعر أَنَّهُ أقبح مَا يكون من الْأَشْيَاء لَو نظر إِلَيْهِ، وَهَذَا كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس.
(أَيَقْتُلُنِي وَالمَشْرَفيُّ مُضَاجِعِي … وَسُمْر القَنَا حَوْلي كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ)
стр. 4055
وَلم يَرَ الغُولَ وَلَا نَابَهَا.
стр. 4056
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا من حميم﴾ أَي: لمزاجًا من حميم، وَهُوَ المَاء الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ من حَرِّه.
قَالَ محمدٌ: (الشّوبُ) المصدرُ، و (الشّوبُ) الِاسْم؛ الْمَعْنى: إِن لَهُم عَلَى أكلهَا لخلْطًا ومزَاجًا من حميم.
стр. 4057
﴿فهم على آثَارهم يهرعون﴾ يُسْرعون.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: هُرِعَ الرّجل وأُهرِعَ إِذا اسْتُحِثَّ وأسْرع.
стр. 4058
﴿وَلَقَد أرسلنَا فيهم﴾ فِي الَّذين قبلهم ﴿منذرين﴾ يَعْنِي: الرُّسُل
стр. 4059
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَي: كَانَ عاقبتهم أَن دمر الله عَلَيْهِم ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٧٥ إِلَى آيَة ٩٤.
стр. 4060
﴿وَلَقَد نادانا نوح﴾ يَعْنِي: حَيْثُ دَعَا عَلَى قومه ﴿فلنعم المجيبون﴾ لَهُ
стр. 4061
أجبناه فأهلكناهم
стр. 4062
﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ يَعْنِي: الْغَرق.
стр. 4063
﴿وَجَعَلنَا ذُريَّته هم البَاقِينَ﴾ فَالنَّاس كلهم ولد سَام وَحَام وَيَافث
стр. 4064
﴿وَتَركنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾ يَعْنِي: أبقينا لَهُ الثّناءَ الْحَسَن
стр. 4065
﴿سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ يَعْنِي: مَا كَانَ بعد نوحٍ.
следующие страницы →