← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

﴿أَفلا تذكرُونَ﴾ يُرِيد: تتعظون]

стр. 4132

﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبين﴾ حجَّة بَيِّنَة.

стр. 4133

﴿فَأتوا بِكِتَابِكُمْ﴾ الَّذِي فِيهِ حجتكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقين﴾ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ؛ أَيْ: لَيْسَ لكم بذلك حجَّة

стр. 4134

﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ تَفْسِير بَعضهم: يَقُولُ: قَالَ مشركو الْعَرَب: إِنَّه صاهر إِلَى الْجِنّ، وَالْجِنّ صنف من الْمَلَائِكَة، فَكَانَت لَهُ مِنْهُم بَنَات ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجنَّة إِنَّهُم لمحضرون﴾ [يُرِيد: لمعذبهم عَلَى هَذَا]؛ أَي: مدخلون فِي النَّار

стр. 4135

﴿سُبْحَانَ الله﴾ ينزه نَفسه ﴿عَمَّا يصفونَ﴾ [عَمَّا يَقُولُونَ من الْكَذِب] (إِلَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ. وَهَذَا من مقاديم الْكَلَام وَلَقَدْ علمت الْجنَّة إِنَّهُم لَمُحْضَرُونَ إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ

стр. 4136

[﴿إِلَّا عباد الله المخلصين﴾ يُرِيد: الْمُوَحِّدين، يُرِيد: أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ وَمن آمن مثلهم].

стр. 4137

﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿ل ٢٩١﴾ الْآيَة، يَقُول: ﴿فَإِنَّكُم﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿وَمَا تَعْبدُونَ﴾ يَعْنِي: مَا عبدُوا [يُرِيد: فَإِنَّكُم وآلهتكم الَّتِي تَعْبدُونَ من دون الله]

стр. 4138

﴿مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ على مَا تَعْبدُونَ [﴿بِفَاتِنِينَ﴾ يُرِيد: مَا تقدرون لَا أَنْتُم، وَلَا من تَعْبدُونَ أَن تضلوا أحدا من عبَادي إِلَّا من كَانَ فِي سَابق علمي وقضائي وقدرتي]

стр. 4139

﴿إِلَا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [يُرِيد: أَنَّهُ قد كَانَ فِي سَابق علمي أَنَّهُ يصلى الْجَحِيم]. قَالَ محمدٌ: الْقِرَاءَة فِي (صَالِ الْجَحِيم) بِكَسْر اللَّام عَلَى معنى: صالي - بِالْيَاءِ - وَالْيَاء محذوفة فِي الْمُصحف.

стр. 4140

﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُوم﴾ [يُرِيد: مُنْذُ خلقُوا إِلَى النفخة الأولى، يسبحون اللَّه ويهللونه، ويحمدونه، ويسجدون لَهُ، لَا يعْرفُونَ من يداني عِبَادَتهم وَقَالَت الْمَلَائِكَة: ﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ أَي: إِلَّا لَهُ مَكَان يعبد اللَّه فِيهِ. هَذَا قَول الْمَلَائِكَة؛ أَي: ينزهون اللَّه، حَيْثُ جعلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا

стр. 4141

[﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصافون﴾ فِي التَّسْبِيح والتهليل وَالتَّكْبِير

стр. 4142

﴿وَإِنَّا لنَحْنُ المسبحون﴾ يُرِيد: أَصْحَاب التَّسْبِيح]

стр. 4143

﴿وَإِن كَانُوا ليقولون﴾ يَعْنِي [وَإِن كَانَ أهل مَكَّة ليقولون قبل أَن يبْعَث محمدٌ ﷺ ]

стр. 4144

﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلين﴾ [يُرِيد: قُرْآنًا من لدن إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل] أَي: كتابا مثل كتاب مُوسَى وَعِيسَى

стр. 4145

﴿لَكنا عباد الله المخلصين﴾ الْمُؤمنِينَ [يُرِيد: التَّوْحِيد]

стр. 4146

قَالَ الله: ﴿فَكَفرُوا بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ؛ [يُرِيد: بِمَا جَاءَ مُحَمَّد ﷺ ] ﴿فَسَوْفَ يعلمُونَ﴾ [تهديدًا]. قَالَ محمدٌ: ذكر قطرب أَن بعض الْقُرَّاء قَرَأَ (مخلِصين) كل مَا فِي الْقُرْآن بِكَسْر اللَّام. قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم كل مَا فِي الْقُرْآن ﴿مخلَصين﴾ ﴿إِنَّه كَانَ مخلَصًا﴾ كل ذَلكَ بِالْفَتْح إِلَّا ﴿مُخلصين لَهُ الدّين﴾ حَيْثُ [وَقع] فَإِنَّهُ مكسور. تَفْسِير الْآيَات من ١٧١ وَحَتَّى ١٨٢ من سُورَة الصافات

стр. 4147

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُم لَهُم المنصورون﴾ فِي الدُّنْيَا، وبالحجة فِي الْآخِرَة. تَفْسِير الْحَسَن: لمْ يُقْتَلْ من الرُّسُل من أَصْحَاب الشَّرَائِع أحدٌ قطّ.

стр. 4148

[﴿وَإِن جندنا لَهُم الغالبون﴾ يُرِيد: حزبه، مِثْلَمَا قَالَ فِي (قد سمع الله): ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حزب الله هم المفلحون﴾].

стр. 4149

﴿فتول عَنْهُم حَتَّى حِين﴾ نسختها آيَة الْقِتَال [يُرِيد: الْقَتْل ببدرٍ، وَهُوَ مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف]

стр. 4150

﴿وأبصرهم فَسَوف يبصرون﴾ أَي: فَسَوف يرَوْنَ الْعَذَاب [أَيْضا يَقُولُوا: أنْتَظر بهم]

стр. 4151

﴿فَإِذا نزل بِسَاحَتِهِمْ﴾ [أَي: نزل بدارهم] ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرين﴾ [يُرِيد: قُرَيْظَة وَالنضير] تَفْسِير الْحَسَن: يَعْنِي: النفخة الأولى؛ بهَا يهْلك اللَّه كفار آخر هَذِه الْأمة

стр. 4152

﴿وتول عَنْهُم﴾ [يَا مُحَمَّد] ﴿حَتَّى حِين﴾ إِلَى آجالهم؛ [يُرِيد: يَوْم بدر]، وَهَذَا مَنْسُوخ نسخه الْقِتَال

стр. 4153

﴿وَأبْصر﴾ انْتظر ﴿فَسَوف يبصرون﴾ [وعيدًا من اللَّه وتهديدًا، أَي: فَسَوف] يرَوْنَ الْعَذَاب.

стр. 4154

﴿سُبْحَانَ رَبك﴾ ينزِّه نَفسه ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يصفونَ﴾ يكذبُون يَا مُحَمَّد، إِنَّه سيعزك وَأَصْحَابك [يُرِيد: من اتِّخَاذ الْبَنَات وَالنِّسَاء]

стр. 4155

(وَسَلَامٌ عَلَى

стр. 4156

الْمُرْسَلِينَ﴾ [الَّذين يبلغون رسالتي وَقَامُوا بديني وحجتي]

стр. 4157

﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يُرِيد: وَالْحَمْد لله، وَأَنا رب الْعَالمين، يُرِيد الْأَوَّلين والآخرين]. يَحْيَى: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: " سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: بِمَ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْتِمُ صَلاتَهُ؟ فَقَالَ: بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين﴾.

стр. 4158

تَفْسِير سُورَة ص وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير الْآيَات من ١ وَحَتَّى ٨ من سُورَة ص.

стр. 4159

قَوْله: ﴿ص وَالْقُرْآن ذِي الذّكر﴾ الْبَيَان , أقسم بِالْقُرْآنِ [﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ ذِي الشّرف , مثل قَوْله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ وَيُقَال: فِيهِ ذكر مَا قبله من الْكتب]

стр. 4160

﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشقاق﴾ يَعْنِي: فِي حمية وفراق للنَّبِي؛ هَذَا تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. قَالَ مُحَمَّدٌ: ذكر قطرب أَن الْحَسَن كَانَ يقْرَأ (صادِ) بالخفضِ من المصاداة وَهِي الْمُعَارضَة؛ الْمَعْنى: صادِ الْقُرْآن بعملك؛ أيْ: عارضْه بِهِ , قَالَ: وَتقول الْعَرَب: صاديتك بِمَعْنى عارضتك , وتصدّيتُ لَك؛ أَي: تعرّضت.

стр. 4161

[﴿شقَاق﴾ يُرِيد عَدَاوَة ومباعدة].

стр. 4162

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ مِنْ قبل قَوْمك يَا محمدٌ ﴿فَنَادَوْا﴾ بِالتَّوْبَةِ ﴿ولات حِين مناص﴾ أَي: لَيْسَ حِين فرار , وَلَا حِين تقبل التَّوْبَة فِيهِ , [﴿وَلاتَ حِين مناص﴾ يُرِيد لَا حِين مهرب , والنوص: التَّأَخُّر فِي كَلَام الْعَرَب , والبوص: التَّقَدُّم قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (أَمِنْ ذِكْرِ ليلى إذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ … وتَقْصُر عَنها خَطوةً وتَبُوصُ) قَالَ ابْن عَبَّاس: لَيْسَ حِين نزوٍ وَلَا فرار].

стр. 4163

﴿وعجبوا﴾ رَجَعَ إِلَى قَوْله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا من قبلهم من قرن﴾ أخبر كَيفَ أهلكهم , ثمَّ قَالَ: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا، ينذر من النَّار وَمن عَذَاب اللَّه فِي الدُّنْيَا ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ يعنون: مُحَمَّدًا

стр. 4164

﴿أجعَل الْآلهَة﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَام مِنْهُم ﴿إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أَي: قد فعل حِين دعاهم إِلَى عبَادَة اللَّه وَحده ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ عجب [عُجاب وَعَجِيب وَاحِد , مثل طوال وطويل , وعراض وعريض , وكبار وكبير].

стр. 4165

﴿وَانْطَلق الْمَلأ مِنْهُم﴾ الْآيَة وَذَلِكَ أَن رهطًا من أَشْرَاف قُرَيْش مَشوا إِلَى أَبِي طَالِب؛ فَقَالُوا: أَنْت شَيخنَا وَكَبِيرنَا وَسَيِّدنَا , وَقد رَأَيْت مَا فَعَلَتْ هَذِه السفهةُ - يعنون: الْمُؤمنِينَ - وَقد أَتَيْنَاك لِتَقضي بَيْننَا وَبَين ابْن أَخِيك! فَأرْسل أَبُو طَالِب إِلَى النَّبي ﷺ فَقَالَ: هَؤُلّاءِ قَوْمك يَسْأَلُونَك السوَاء؛ فَلَا تمل

стр. 4166

كل الْميل عَلَى قَوْمك , فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَاذَا تسألونني؟ فَقَالُوا لَهُ: اُرْفُضْنَا من ذكرك وَارْفض آلِهَتنَا , وَنَدَعك وَإِلَهك، فَقَالَ رَسُول الله: أمُعْطيّ أَنْتُم كلمة وَاحِدَة تدين لكم بهَا الْعَرَب والعجم؟ فَقَالَ أَبُو جهل: لله أَبوك نعَمْ , وَعشرا مَعهَا. فَقَالَ رَسُول الله: قُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه. فنفروا مِنْهَا وَقَامُوا وَقَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لشَيْء عُجاب﴾. وَانْطَلَقُوا وهم يَقُولُونَ: [من علم أَن نبيًّا يخرج فِي زَمَاننَا هَذَا]

стр. 4167

﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ تَفْسِير الْحَسَن يَقُولُوا: مَا كَانَ عندنَا [من هَذَا من علم أَن] يخرج (ل ٢٩٢) فِي زَمَاننَا هَذَا ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق﴾ أَي: كذب اختلقه مُحَمَّد

стр. 4168

﴿أأنزل عَلَيْهِ الذّكر﴾ يعنون: الْقُرْآن عَلَى الِاسْتِفْهَام ﴿مِنْ بَيْننَا﴾ أَي: لم ينزل عَليّ , قَالَ اللَّه: ﴿بَلْ هُمْ فِي شكّ من ذكري﴾ من الْقُرْآن ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَاب﴾ أَي: لم يَأْتهمْ عَذَابي بعد , وَقد أخر عَذَاب كفار آخر هَذِهِ الأُمَّةِ إِلَى النَّفْخَةِ الأُولَى , وَقد أهلك أوائلهم بِالسَّيْفِ يَوْم بدر. تَفْسِير الْآيَات من ٩ وَحَتَّى ١٦ من سُورَة ص.

стр. 4169

﴿أَمْ أعِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ قَالَ السُّدي: يَعْنِي: مفاتح النُّبُوَّة , فيعطوا النُّبُوَّة من شَاءُوا , ويمنعوا من شَاءُوا؛ أَي: لَيْسَ ذَلكَ عِنْدهم.

стр. 4170

﴿أم لَهُم ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَام؛ أَي: لَيْسَ لَهُم من ذَلِك شَيْء ﴿فليرتقوا﴾ فليصعدوا ﴿فِي الْأَسْبَاب﴾ قَالَ السُّدي: يَعْنِي: فِي الْأَبْوَاب؛ أَبْوَاب السَّمَاوَات إِن كَانُوا يقدرُونَ عَلَى ذَلكَ؛ أَي: لَا يقدرُونَ عَلَيْهِ. قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى إِذا ادّعوا شَيْئا من هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يملكهَا إِلَّا اللَّه فليصعدوا فِي الْأَسْبَاب الَّتِي توصلهم إِلَى السَّمَاء.
следующие страницы →