Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَكَانَ من الْكَافرين﴾ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة
стр. 4237
(قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن
стр. 4238
تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ كَعْبًا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ بِيَدِهِ إِلَّا ثَلَاثَة: خلق آدم بِيَدِهِ , وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ , وَغَرَسَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ يَعْنِي: تكبّرت.
قَالَ محمدٌ: الِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة (أستكبرت) بِفَتْح الْألف على الِاسْتِفْهَام.
стр. 4239
﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ ﴿من السَّمَاء﴾ (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أَي: مَلْعُون (رجم باللعنة)
стр. 4240
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ وأبدا فِي مَلْعُون
стр. 4241
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي﴾ أَي: أخرْني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ﴾.
стр. 4242
قَالَ محمدٌ: ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ يَعْنِي: النفخة الأولى , وَأَرَادَ عَدو اللَّه أَن يُؤَخر إِلَى النفخة الْآخِرَة.
стр. 4243
(إِلَا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ ﴿المخلصين﴾ بِكَسْر اللَّام أَرَادَ: الَّذين أَخْلصُوا دينهم لله , وَمن قَرَأَ بِالْفَتْح؛ فَالْمَعْنى: الَّذين أخلصهم الله لعبادته.
стр. 4244
﴿قَالَ فَالْحق وَالْحق أَقُول﴾ تَفْسِير الْحَسَن هَذَا قسمٌ , يَقُول: (ل ٢٩٧) حقًّا حقًّا لأملأن جهنَّم.
وَقَرَأَ الحكم بْن عتيبة: ﴿قَالَ فالحقُّ والحقّ أَقُول﴾ بِمَعْنى: اللَّه الحقّ ,
стр. 4245
وَيَقُول الحقَّ وَهُوَ قسمٌ أَيْضا.
تَفْسِير الْآيَات من ٨٦ وَحَتَّى ٨٨ من سُورَة ص.
стр. 4246
﴿قل مَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ﴾ عَلَى الْقُرْآن ﴿مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنا من المتكلفين﴾
стр. 4247
﴿إِن هُوَ﴾ أَي: الْقُرْآن ﴿إِلَّا ذكر﴾ أَي: تفكر ﴿للْعَالمين﴾ يَعْنِي الغافلين
стр. 4248
﴿ولتعلمن نبأه بعد حِين﴾ (أَي ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة).
стр. 4249
سُورَة الزمر وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٣.
стр. 4250
قَوْله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن أنزلهُ مَعَ جِبْرِيل عَلَى محمدٌ ﷺ .
قَالَ محمدٌ: يجوزُ الرّفْع فِي ﴿تَنْزِيل﴾ على معنى: هَذَا تَنْزِيل.
стр. 4251
﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ أَي: لَا تشرك بِهِ شَيْئا
стр. 4252
﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ يَعْنِي: الْإِسْلَام ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دونه أَوْلِيَاء﴾ أَي: يتخذونهم آلِهَة يَعْبُدُونَهُمْ من دون اللَّه ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ أَي: قَالُوا مَا نعبدهم , فِيهَا إِضْمَار ﴿إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زلفى﴾ قربى؛ زَعَمُوا أَنهم يَتَقَرَّبُون إِلَى اللَّه بِعبَادة الْأَوْثَان لكَي يصلح لَهُم مَعَايشهمْ فِي الدُّنْيَا , وَلَيْسَ يقرونَ بِالآخِرَة.
قَالَ مُجَاهِد: قُرَيْش يَقُولُونَهُ للأوثان , وَمن قبلهم يَقُولُونَهُ للْمَلَائكَة ولعيسى ابْن مَرْيَم ولعُزَير.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يحكم بَين الْمُؤمنِينَ
стр. 4253
وَالْمُشْرِكين يَوْم الْقِيَامَة , فَيدْخل الْمُؤمنِينَ الْجنَّة , وَيدخل الْمُشْركين النَّار ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِب كفار﴾ يَعْنِي: من يَمُوت عَلَى كفره.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ٤ إِلَى آيَة ٥.
стр. 4254
﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ ولدا لاصطفى﴾ لاختار ﴿مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ﴾ ينزه نَفسه أَن يكون لَهُ ولد ﴿الْوَاحِد القهار﴾ قهر الْعباد بِالْمَوْتِ وَبِمَا شَاءَ من أمره.
стр. 4255
﴿خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ أَي: للبعث والحساب وَالْجنَّة وَالنَّار ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَار على اللَّيْل﴾ يَعْنِي: أَخذ كل واحدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كل يجْرِي لأجل مُسَمّى﴾ يَعْنِي: إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَلا هُوَ الْعَزِيز الْغفار﴾ لمن آمن.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ٦ إِلَى آيَة ٧.
стр. 4256
﴿خَلقكُم من نفس وَاحِدَة﴾ آدم ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ حَوَّاء؛ من ضلعٍ
стр. 4257
من أضلاعه القُصيري من جنبه الْأَيْسَر ﴿وَأنزل لكم﴾ أَي: وَخلق لكم ﴿مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَة أَزوَاج﴾ أَصْنَاف الْوَاحِد مِنْهَا زوجٌ , هِيَ الْأزْوَاج الثَّمَانِية الَّتِي ذكر فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خلقا من بعد خلق﴾ يَعْنِي: نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ عظامًا ثمَّ يُكسي الْعِظَام اللَّحْم ثمَّ الشّعْر ثمَّ ينْفخ فِيهِ الرّوح ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاث﴾ يَعْنِي: الْبَطن والمشيمة وَالرحم ﴿فَأَنَّى تصرفون﴾ أيْ: أَيْنَ يُذْهَبُ بكُمْ فتعبدون غَيره وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنَّهُ خَلقكُم وَخلق هَذِه الْأَشْيَاء؟!
стр. 4258
﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُم﴾ أَي: عَن عبادتكم ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكفْر وَإِن تشكروا﴾ تؤمنوا ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾.
﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزر أُخْرَى﴾ يَعْنِي: لَا يحمل أحدٌ ذَنْبِ أحدٍ ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يَعْنِي: بِمَا فِي الصُّدُور.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ٨ إِلَى آيَة ١٠.
стр. 4259
﴿وَإِذا مس الْإِنْسَان ضرّ﴾ يَعْنِي: مَرضا ﴿دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ أَي: دَعَاهُ بالإخلاص أَن يكْشف عَنْهُ ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾ أَي: عافاه من ذَلكَ الْمَرَض ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل﴾ هُوَ كَقَوْلِه: (مَرَّ كَأَنْ لَمْ يدعنا إِلَى
стр. 4260
ضرّ مَسّه﴾.
قَالَ محمدٌ: كل شيءٍ أُعطيته فقد خُوِّلْتَه وَمن هَذَا قَول زُهَيْر:
(هُنَالك إِن يستخولوا المَال يُخولوا … وَإِن يسْأَلُوا يُعْطوا وَإِن يَيْسِرُوا يُغْلوا)
وَيُقَال: فلَان يخول أَهله إِذا رعى غَنمهمْ، أَو مَا أشبه ذَلكَ.
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَان؛ الندُّ فِي اللُّغَة: الْعدْل ﴿لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾ أَي: يتبعهُ عَلَى ذَلكَ غَيره ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد للمشرك: ﴿تَمَتَّعْ﴾ ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ (بِكُفْرِكَ قَلِيلاً﴾ أَي أَن بَقَاءَك فِي الدُّنْيَا قَلِيل ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾.
стр. 4261
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ يَعْنِي (مصل) ﴿آنَاء اللَّيْلِ﴾ يَعْنِي: سَاعَات اللَّيْل ﴿سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أَي: يخَاف عَذَابهَا ﴿وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ يَعْنِي: الْجنَّة يَقُولُ: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِت﴾ إِلَى آخر الْآيَة , كَالَّذي جعل لله أندادًا فعبد الْأَوْثَان دوني , لَيْسَ مثله.
قَالَ محمدٌ: أصل الْقُنُوت الطَّاعَة , وَقَرَأَ نَافِع (أَمن) بِالتَّخْفِيفِ.
(ل ٢ ٩٨) ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَي: هَلْ يَسْتَوِي هَذَا الْمُؤمن الَّذِي يعلم أَنَّهُ ملاقٍ ربه , وَهَذَا الْمُشرك الَّذِي جعل لله
стр. 4262
الأنداد؛ أَي: أَنَّهُمَا لَا يستويان ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ﴾ إِنَّمَا (يقبل) التَّذْكِرَة ﴿أولُوا الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ.
стр. 4263
﴿للَّذين أَحْسنُوا﴾ آمَنُوا ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ أَي: فِي الْآخِرَة؛ وَهِي الْجنَّة ﴿وَأَرْض الله وَاسِعَة﴾ هُوَ كَقَوْلِه: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فاعبدون﴾ فِي الأَرْض الَّتِي أَمركُم أَن تهاجروا إِلَيْهَا؛ يَعْنِي: الْمَدِينَة ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ﴾ يَعْنِي: الَّذين صَبَرُوا عَلَى طَاعَة الله ﴿أجرهم﴾ الْجنَّة ﴿بِغَيْر حِسَاب﴾. يَقُول: لَا حِسَاب عَلَيْهِم فِي الْجنَّة، كَقَوْلِه: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب﴾.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ١١ إِلَى آيَة ١٦.
стр. 4264
﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هَذِه الْأمة.
стр. 4265
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ بمتابعتكم عَلَى مَا تدعونني إِلَيْهِ من عبَادَة الْأَوْثَان ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم﴾ يَعْنِي: جَهَنَّم
стр. 4266
﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ وَهَذَا وَعِيد؛ أَي: أَنكُمْ إِن عَبدْتُمْ من دونه عذّبكم ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ الْآيَة , جعل اللَّه لكل أحدٍ منزلا فِي الْجنَّة وَأهلا؛ فَمن عمل
стр. 4267
بِطَاعَة اللَّه كَانَ لَهُ ذَلكَ الْمنزل والأهل، وَمن عمل بِمَعْصِيَة اللَّه صيَّره اللَّه إِلَى النَّار , وَكَانَ ذَلكَ الْمنزل والأهل مِيرَاثا لمن عمل بِطَاعَة اللَّه إِلَى مَنَازِلهمْ وأهليهم الَّتِي جعل اللَّه لَهُم , فَصَارَ جَمِيع ذَلكَ لَهُم.
стр. 4268
﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّار وَمن تَحْتهم ظلل﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمن فَوْقهم غواش﴾.
﴿ذَلِك﴾ الَّذِي ﴿يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عباد فاتقون﴾.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ الله بِهِ عباده﴾ مَوضِع (ذَلِك) رفعٌ بِالِابْتِدَاءِ الْمَعْنى ذَلكَ الَّذِي ذكرنَا من الْعَذَاب يخوف اللَّه بِهِ عباده , وَقَوله (يَا عِبَادِ) قِرَاءَة نَافِع بِحَذْف الْيَاء؛ وَهُوَ الِاخْتِيَار عِنْد أهل الْعَرَبيَّة.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ١٧ إِلَى آيَة ٢١.
стр. 4269
﴿وَالَّذين اجتنبوا الطاغوت﴾ (يَعْنِي: الشَّيَاطِين) ﴿أَن يعبدوها﴾ وَذَلِكَ أَن الَّذين يعْبدُونَ الْأَوْثَان إِنَّمَا يعْبدُونَ الشَّيَاطِين؛ لأَنهم هُمْ دعوهم إِلَى عبادتها
стр. 4270
﴿وأنابوا إِلَى الله﴾ أَقبلُوا مُخلصين إِلَيْهِ ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه﴾ اي: بشرهم بِالْجنَّةِ ,
стр. 4271
وَالْقَوْل كتاب اللَّه , واتِّباعهم لأحسنه أَن يعملوا بِمَا أَمرهم اللَّه بِهِ فِيهِ , وينتهوا عَمَّا نَهَاهُم الله عَنهُ فِيهِ.
стр. 4272
﴿أَفَمَن حق عَلَيْهِ﴾ أَي: سبقت عَلَيْهِ ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ أَي: تهدي من وَجب عَلَيْهِ الْعَذَاب؛ اي: لَا تهديه
стр. 4273
﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّة﴾.
قَالَ محمدٌ: قِيلَ الْمَعْنى: لَهُم؛ منَازِل فِي الْجنَّة رفيعة وفوقها منَازِل أرفع مِنْهَا ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ الَّذِي وعد الْمُؤمنِينَ , يَعْنِي الْجنَّة.
قَالَ محمدٌ: الْقِرَاءَة ﴿وَعَدَ اللَّهَ﴾ بِالنّصب بِمَعْنى وعدهم اللَّه وَعدا.
стр. 4274
﴿فسلكه ينابيع فِي الأَرْض﴾ والينابيع: الْعُيُون ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ كَقَوْلِه: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح﴾.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أَي: يجفُّ، يُقَال للنبت إِذا تمّ جفافه. قد هاج النبت يهيج , وهاجت الأَرْض إِذا ذَوَى مَا فِيهَا من الخُضَر والحطام: مَا تفتت وتكسَّر من النبت وَغَيره.
стр. 4275
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُولِي الْأَلْبَاب﴾ الْعُقُول؛ وهم الْمُؤْمِنُونَ يتذكرون فيعلمون أنّ مَا فِي الدُّنْيَا ذاهبٌ.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة ٢٢ إِلَى آيَة ٢٦.
следующие страницы →