Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
أَشِر، وَقَالُوا أَيْضا: أَشْرَان وَامْرَأَة أشرى.
стр. 5147
﴿إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ﴾ أَي: مخرجوها ﴿فتْنَة لَهُم﴾ أَي: بلية ﴿فارتقبهم﴾ أَي: انظرْ مَاذَا يصنعون ﴿وَاصْطَبِرْ﴾ على مَا يصنعون وعَلى مَا يَقُولُونَ، أَي: إِذا جَاءَت النَّاقة. وَقد مضى تَفْسِير أَمر النَّاقة فِي سُورَة الشُّعَرَاء
стр. 5148
﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ وَهَذَا بعد مَا جَاءَتْهُم النَّاقة ﴿كل شرب محتضر﴾ تشرب النَّاقة المَاء يَوْمًا ويشربونه يَوْمًا.
قَالَ محمدٌ: معنى ﴿مُحْتَضَرٌ﴾ يحضر القومُ الشِّرْبَ يَوْمًا، وتحضره النَّاقة يَوْمًا.
стр. 5149
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ والصيحة: الْعَذَاب ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ وَهُوَ النَّبَات إِذا هاج فَذَرَتْهُ الرياحُ فَصَارَ حظائر، تَفْسِير من قَرَأَ (المحتظِر) بكسْر الظَّاء، وَمن قَرَأَهَا (المحتظَر) بِفَتْح الظَّاء فَالْمَعْنى جعل حظائر.
قَالَ مُحَمَّد: وَقيل: الهشيم: مَا يبس من الْوَرق وتكسر وتحطم، أَي: فَكَانُوا كالهشيم الَّذِي يجمعه صَاحب الحظيرة فِي تَفْسِير من قَرَأَهُ (المحتظر) بِكَسْر الظَّاء يَقُول: احتظر حَظِيرَة، وَمن قَرَأَ (المحتظر) بِفَتْح الظَّاء فَهُوَ اسْم للحظيرة.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة ٣٣ إِلَى الْآيَة ٤٠.
стр. 5150
﴿كذبت قوم لوط بِالنذرِ﴾ بالرسل يَعْنِي لوطا
стр. 5151
﴿إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم حاصبا﴾ يَعْنِي: الْحِجَارَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا من كَانَ مِنْهُم خَارِجا من الْمَدِينَة وَأهل السّفر مِنْهُم، وَأصَاب مدينتهم الخسفُ ﴿إِلا آلَ لُوطٍ﴾ يَعْنِي من آمن ﴿نَّجَّيْنَاهُم﴾
стр. 5152
قَوْله: ﴿من شكر﴾ يَعْنِي: من آمن.
قَالَ محمدٌ: تَقول: أتيتُ فلَانا سَحَرًا أَي: سحرًا من الأسحار، وَإِذا أردْت سحر يَوْمك قلت: أَتَيْته بِسَحَرٍ، وأتيته سَحَرَ، ونصْبه على الظّرْف.
﴿نِعْمَةً من عندنَا﴾ بِمَعْنى: نجيناهم بالإنعام عَلَيْهِم.
стр. 5153
قَوْله: ﴿وَلَقَد أَنْذرهُمْ بطشتنا﴾ أَي: عذابنا ﴿فتماروا بِالنذرِ﴾ كذبُوا بِمَا قَالَ لَهُم لوطٌ
стр. 5154
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا﴾ وَقد مضى تَفْسِير كَيفَ أهلكوا فِي سُورَة هود
стр. 5155
﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرَّ بهم الْعَذَاب.
قَالَ محمدٌ: (بكرَة) هَا هُنَا نكرَة، وَإِذا أردْت بكرَة يَوْمك لم تَصْرِفْها وَكَذَلِكَ (غدْوَة) فِي مثل هَذَا.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة ٤١ إِلَى الْآيَة ٤٨.
стр. 5156
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ يَعْنِي مُوسَى وَهَارُون
стр. 5157
﴿كذبُوا بِآيَاتِنَا كلهَا﴾ يَعْنِي التسع آيَات، وَقد مضى ذِكْرُها ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ على خلقه، عذبهم بِالْغَرَقِ
стр. 5158
﴿أكفاركم﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿خَيْرٌ مِنْ أولئكم﴾ يَعْنِي: مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة، أَي: لَيْسُوا بِخَير مِنْهُم، يَعْنِي: كَانُوا أَشد مِنْهُم قُوَّة وَأكْثر أَمْوَالًا وأولادًا ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَة﴾ أَي: من الْعَذَاب ﴿فِي الزُّبُرِ﴾ فِي الْكتب
стр. 5159
﴿نَحن جَمِيع منتصر أم يَقُولُونَ﴾ بل يَقُولُونَ
стр. 5160
﴿سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ يَعْنِي: يَوْم بدر
стр. 5161
﴿بل السَّاعَة موعدهم﴾ أَي: بِعَذَاب الاستئصال، يَعْنِي: كفار آخر هَذِه الْأمة؛ فِي تَفْسِير الْحسن ﴿والساعة أدهى﴾ من تِلْكَ الأخذات الَّتِي أهلك بهَا الْأُمَم السالفة ﴿وَأمر﴾ أَي: وَأَشد.
стр. 5162
﴿إِن الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين ﴿فِي ضلال﴾ عَن الْهدى ﴿وسعر﴾ أَي: شقاء فِي تَفْسِير مُجَاهِد
стр. 5163
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوههم﴾ تسحبهم الْمَلَائِكَة أَي: تجرهم ﴿ذُوقُوا مس﴾ يُقَال لَهُم فِي النَّار: ذوقوا مسَّ سَقر، وسقر اسمٌ من أَسمَاء جَهَنَّم.
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة ٤٩ إِلَى الْآيَة ٥٥.
стр. 5164
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ تَفْسِير سعيد بْن جُبَير عَن عَليّ قَالَ: كل شَيْء
стр. 5165
بِقدر حَتَّى هَذِه، وَوضع إصبعه السبابَة على طرف لِسَانه، ثمَّ وَضعهَا على ظهر إبهامه الْيُسْرَى.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿كُلُّ شَيْءٍ﴾ منصوبٌ بِفعل مُضْمر، الْمَعْنى: إِنَّا خلقنَا كلَّ شيءٍ خلقناه بِقدر.
стр. 5166
﴿وَمَا أمرنَا﴾ (ل ٣٤٧) يَعْنِي مَجِيء السَّاعَة ﴿إِلا وَاحِدَةٌ كلمح بالبصر﴾ تَفْسِير الْحسن يَعْنِي: إِذا جَاءَ عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بالنفخة الأولى.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: أَنه إِذا أَرَادَ هلاكهم كَانَت سُرْعة الاقتدار على الْإِتْيَان بِهِ كسُرعة لمح الْبَصَر، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَمعنى لمح الْبَصَر: أَن البصَرَ يلمحُ السَّمَاء وَهِي مسيرَة خَمْسمِائَة عَام، وَهَذَا من عَظِيم الْقُدْرَة.
وَقَوله: ﴿إِلَّا وَاحِدَة﴾ فَإِن الْمَعْنى: إِلَّا قَوْله وَاحِدَة
стр. 5167
﴿وَلَقَد أهلكنا أشياعكم﴾ يَعْنِي: مِنْ أُهْلِكَ مِنَ الْأُمَمِ السالفة يَقُوله للْمُشْرِكين
стр. 5168
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ فِي الْكتب قد كُتِب عَلَيْهِم
стр. 5169
﴿وكل صَغِير وكبير مستطر﴾ مَكْتُوب.
стр. 5170
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ يَعْنِي: جَمِيع الْأَنْهَار.
قَالَ محمدٌ: وَهُوَ واحدٌ يدل على جمع.
стр. 5171
﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مقتدر﴾ يَعْنِي: نَفسه تبَارك اسْمُه.
стр. 5172
تَفْسِير سُورَة الرَّحمن وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة الرَّحْمَن من الْآيَة ١ إِلَى الْآيَة ١٦.
стр. 5173
قَوْله: ﴿علمه الْبَيَان﴾ علمه الْكَلَام
стр. 5174
﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: بِحِسَاب ومنازل مَعْدُودَة، كل يَوْم منزل
стр. 5175
﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ النَّجْم: مَا كَانَ من النَّبَات على غير سَاق، والشجرُ مَا كَانَ على سَاق. وسجودهما ظلُّهما.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: نَجَمَ النَّبَات ينجم نجوما، وبقل يبقل بقولا.
стр. 5176
﴿وَالسَّمَاء رَفعهَا﴾ بَينهَا وَبَين الأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة عَام ﴿وَوضع الْمِيزَان﴾ أَي: وَجعل الْمِيزَان فِي الأَرْض بَين النَّاس
стр. 5177
﴿أَلا تطغوا فِي الْمِيزَان﴾ أَلا تظلموا
стр. 5178
﴿وَأقِيمُوا الْوَزْن بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلَا تخسروا الْمِيزَان﴾ أَي: لَا تنقصوا النَّاس.
стр. 5179
قَالَ محمدٌ: يُقَال: أَخْسَرتُ الْمِيزَان وخسرت. وَالْقِرَاءَة بِضَم التَّاء.
стр. 5180
﴿وَالْأَرْض وَضعهَا للأنام﴾ لِلْخلقِ
стр. 5181
﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ قَالَ الْحسن: الأكمام: الليف.
قَالَ محمدٌ: أكمام النَّخْلَة: مَا غطى جُمَّارها من السّعَف والليف والطلعة، كمها: قشرها.
стр. 5182
قَوْله: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ العصف: سوق الزَّرْع، وَالريحَان: الرزْقُ فِي تَفْسِير الْكَلْبِيّ. وَكَانَ يقْرَأ ﴿وَالريحَان﴾ بِالْجَرِّ وَيجْعَل العصفَ وَالريحَان جَمِيعًا من صفة الزَّرْع، وَكَانَ الْحسن يقْرَأ (وَالريحَان) بِالرَّفْع على الِابْتِدَاء أَي: وفيهَا الريحانُ. وَالريحَان فِي تَفْسِير الْحسن: الرياحين الَّتِي تُشَمُّ.
قَالَ محمدٌ: وَالْعرب تسمي الرزق. الريحان، يُقَال: خرجت أطلب ريحَان اللَّه. وَمِنْه قَول النَّمِر بْن توْلَب:
(سَلَامُ الإِلَهِ وَرَيْحانُهُ … وَرَحْمَتُهُ وَسَمَاءٌ دِرَرْ)
стр. 5183
معنى ريحانه: رزقه.
стр. 5184
قَوْله: ﴿فَبِأَي آلَاء﴾ أَي: نعماء ﴿رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يَعْنِي: الثقلَيْن الْجِنّ وَالْإِنْس.
قَالَ محمدٌ: قيل: ذكر اللَّه فِي هَذِه السُّورَة مَا ذكر من خلق الْإِنْسَان وَتَعْلِيم الْبَيَان، وَمن خلق الشَّمْس وَالْقَمَر وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَغير ذَلِك مِمَّا ذكر من آلائه الَّتِي أنعم بهَا، وَجعلت قِوَامًا ووُصْلَةً إِلَى الْحَيَاة، ثمَّ خَاطب الْإِنْس وَالْجِنّ فَقَالَ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أَي: فَبِأَي نعم رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ من هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة، أَي: أَنكُمْ تصدقُونَ بِأَن ذَلِك كُله من عِنْده، وَهُوَ أنعم بِهِ عَلَيْكُم، وَكَذَلِكَ فوحِّدوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ غَيره، والآلاء وَاحِدهَا إِلَّا مثل مَعًا.
стр. 5185
قَوْله: ﴿خلق الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي: آدم ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ وَهُوَ التُّرَاب الْيَابِس الَّذِي يُسْمَع لَهُ صلصلة إِذا حُرِّك، وَكَانَ آدم فِي حالات قبل أَن ينْفخ فِيهِ الرّوح، وَقد قَالَ فِي آيَة أُخْرَى: ﴿مِنْ طِينٍ﴾ وَقَالَ: ﴿من حمإ مسنون﴾.
следующие страницы →