← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5846–5885 · переход к 5851.

стр. 5846

﴿إِنَّا هديناه السَّبِيل﴾ أَيْ: بصَّرناه سَبِيلَ الْهُدَى وَسَبِيلَ الضَّلَالَة ﴿إِمَّا شاكرا﴾ مُؤمنا ﴿وَإِمَّا كفورا﴾. قَالَ محمدٌ: (إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كفورًا) هُمَا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، الْمَعْنَى: شَاكِرًا أَوْ كَفُورًا، كَأَنَّهُ قَالَ: هديناه فِي هَذِه الْحَال. تَفْسِير سُورَة الْإِنْسَان من آيَة (٥ - ١٨)

стр. 5847

﴿إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ﴾ يَعْنِي: الْخَمْرَ ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: كَافُورًا عينٌ فِي الْجنَّة، اسْمهَا: كافورا

стр. 5848

﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يفجرونها تفجيرا﴾ أَيْ: تَجْرِي لَهُمْ بِعَيْنٍ كَمَا أَحبُّوا

стр. 5849

﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَره مُسْتَطِيرا﴾ (ل ٣٨١) أَيْ: قَاسِيًا وَشَرُّهُ عَلَى الكُفَار.

стр. 5850

قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: اسْتَطَارَ الْحَرِيقُ إِذا انْتَشَر، واستطار الْفجْر إِذا انْتَشَر الضَّوْء.

стр. 5851

﴿ويطعمون الطَّعَام على حبه﴾ أَيْ: عَلَى حَاجَاتِهِمْ إِلَيْهِ ﴿مِسْكِينًا ويتيما وأسيرا﴾ يَعْنِي: الْأَسِيرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ((كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْفَعُ الْأَسِيرَ إِلَى الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: احْبِسْ هَذَا عِنْدَكَ. فَيَكُونُ عِنْدَهُ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ، فَكَانُوا يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أُولَئِكَ الْأَسْرَى فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِم بذلك)).

стр. 5852

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: قَالُوا: هَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَنْطِقُوا بِهِ، فَعَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَأَثْنَى بِهِ عَلَيْهِم

стр. 5853

﴿يَوْمًا عبوسا قمطريرا﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي: تَعْبَسُ فِيهِ الْوُجُوهُ، وَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ لِلْمُعْبَسِ الْوَجْهَ: قمطريرٌ وقُمَاطِرٌ.

стр. 5854

﴿ولقاهم نَضرة﴾ فِي وُجُوههم ﴿وسرورا﴾ فِي قُلُوبهم.

стр. 5855

﴿متكئين فِيهَا على الأرائك﴾ عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا﴾ الزَّمْهَرِيرُ: الْبَرْدُ الشَّدِيدُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شمسٌ وَلا ليلٌ مُظْلِمٌ وَلا حرٌّ وَلا بردٌ يؤذيهم)).

стр. 5856

﴿ودانية عَلَيْهِم ظلالها﴾ يَعْنِي: ظِلالَ الشَّجَرِ.

стр. 5857

قَالَ مُحَمَّد: (الأرائك) وَاحِدُهَا: أَرِيكَةٌ، وَهِيَ الحجالُ فِيهَا الْفرش والأسرّة وَنصب (متكئين) عَلَى الْحَالِ؛ الْمَعْنَى: وَجَزَاهُمْ جَنَّةً فِي حَالِ اتِّكَائِهِمْ فِيهَا وَكَذَلِكَ ﴿ودانية عَلَيْهِم ظلالها﴾. قَوْله: ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ أَيْ: ذُلِّلَتْ لَهُمْ ثِمَارُهَا يَتَنَاوَلُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا. قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ قَامَ ارْتَفَعَتْ بِقَدْرِهِ وَإِنْ قَعَدَ تَدَلَّتْ إِلَيْهِ حَتَّى يَنَالَهَا، وَإِنِ اضْطَجَعَ تَدَلَّتْ إِلَيْهِ؛ حَتَّى يَنَالَهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاحِدُ (الْقُطُوفِ): قِطْفٌ، وَمعنى: ذللت أُدْنيَتْ.

стр. 5858

﴿وأكوابٌ كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا مِنْ فضَّة﴾ الْأَكْوَابُ: الْأَكْوَازُ وَاحِدُهَا: كُوبٌ؛ وَهُوَ المُدَوّرُ الْقَصِيرُ الْعُنُقِ الْقَصِيرُ الْعُرْوَةِ، وَمَعْنَى كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا مِنْ فضَّة؛ أَيْ: يَجْتَمِعُ فِيهَا صَفَاءُ الْقَوَارِيرِ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنْ تُرَابِ أَرْضِهِمْ قَوَارِيرَ، وَإِنَّ تُرَابَ الْجَنَّةِ فِضَّةٌ، فَهِيَ قَوَارِيرُ مِنْ فِضَّةٍ يَشْرَبُونَ فِيهَا يُرَى الشَّرَابُ مِنْ وَرَاءِ جُدُرِ الْقَوَارِيرِ؛ وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي فِضَّةِ الدُّنْيَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ (قَوَارِيرًا قَوَارِيرًا) بِإِثْبَاتِ الْأَلْفِ وَالتَّنْوِينِ؛ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: وَكَانَ حَمْزَةُ يُسْقِطُ الْأَلَفَ مُنْهُنَّ وَلا يُصْرَفْنَ. وَذَكَرَ الزجَّاج: أَنَّ الِاخْتِيَارَ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ أَنْ تُقْرَأَ بِغَيْرِ صَرْفٍ قَالَ: وَمَنْ قَرَأَهُ

стр. 5859

قَوَارِيرًا بِصَرْفُ الْأَوَّلِ فَلِأَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ، وَمَنْ صَرَفَ الثَّانِيَ أَتْبَعَ اللَّفْظَ اللَّفْظَ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ رُبَّمَا قَلَبَتْ إِعْرَابَ الشَّيْءِ؛ لِتُتْبِعَ اللَّفْظَةَ اللَّفْظَةَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ سلاسلاً وأغلالاً وسعيرًا﴾ الْأَجْوَدُ فِي الْعَرَبِيَّةِ: أَلَّا يُصْرَفُ وَلَكِنْ لَمَّا جُعْلِتْ رَأْسَ آيَةٍ صُرِفَتْ لِيَكُونَ آخِرُ الْآيِ عَلَى لفظ وَاحِد. ﴿قدروها تَقْديرا﴾ أَيْ: فِي أَنْفُسِهِمْ فَأَتَتْهُمْ عَلَى نَحْوِ مَا قَدَّرُوا وَاشْتَهَوْا مِنْ صِغَارٍ وَكِبَارٍ وأوساطٍ، هَذَا تَفْسِيرُ قَتَادَة

стр. 5860

﴿ويسقون فِيهَا كأسا﴾ وَهِيَ الْخَمْرُ ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا﴾ أَيْ: طَعْمُ ذَلِكَ الْمِزَاجِ طَعْمُ الزّنجبيل.

стр. 5861

﴿عينا فِيهَا تسمى سلسبيلا﴾ السَّلْسَبِيلُ: اسْمُ الْعَيْنِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: (يُسْقَوْنَ عَيْنًا سَلْسَبِيلًا)، وَكَانَتِ الْعَرَب تستطيب الزنجيل، وَتَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلُ وَبِالْخَمْرِ مُمْتَزِجِينَ، فَخَاطَبَهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَعْرِفُونَ وَيَسْتَحِبُّونَ فِي الدُّنْيَا، يَقُولُ: لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ مَا تَسْتَحِبُّونَ فِي الدُّنْيَا إِنْ آمَنْتُمْ، وَالسَّلْسَبِيلُ فِي اللُّغَةِ صِفَةٌ لِمَكَانٍ غَايَةٍ فِي السَّلامَةِ وَصُرِفَ؛ لِأَنَّهُ رَأْسُ آيَة. تَفْسِير سُورَة الْإِنْسَان من آيَة (١٩ - ٢٢)

стр. 5862

تَفْسِير سُورَة الْإِنْسَان من آيَة (٢٣ - ٢٤)

стр. 5863

قَوْلُهُ: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ لَا يَمُوتُونَ أَبَدًا ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حسبتهم﴾ أَي: شبهتهم ﴿لؤلؤا منثورا﴾ فِي صَفَاءِ أَلْوَانِهِمْ وَالْمَنْثُورُ: أَحْسَنُ مَا يكون

стр. 5864

﴿وَإِذا رَأَيْت﴾ أَي: عَايَنت ﴿ثمَّ﴾ يَعْنِي: فِي الْجَنَّةِ ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا وملكا كَبِيرا﴾ الملكُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِالتُّحْفَةِ والهدية الله فَلَا يدْخل (. . (ل ٣٨٢).) حَتَّى يَسْتَأْذِنَ فَيَقُولُ الْبَوَّابُ: سَأَذْكُرُهُ لِلْبَوَّابِ الَّذِي يَلِينِي، فَيَذْكُرُهُ لِلَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْبَوَّابَ الَّذِي يَلِي وَلِيَّ اللَّهِ، فَيَقُولُ لَهُ: ملكٌ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ. فَيَقُولُ: ائْذَنُوا لَهُ. فَيُؤْذَنُ لَهُ فَيَدْخُلُ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامُ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ عَنْهُ راضٍ وَمَعَهُ التُّحْفَةُ فتوضع بَين يَدَيْهِ.

стр. 5865

﴿عاليهم ثِيَاب سندس خضر﴾ وَبَعْضُهُمْ يَقْرَؤُهَا ﴿عَالَيْهِمْ﴾ الْإِسْتَبْرَقُ، وَالدِّيبَاجُ: الصَّفِيقُ الْكَثِيفُ، وَالسُّنْدُسُ: الْخَفِيفُ. ﴿وَحُلُّوا أساور من فضَّة﴾ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أحدٌ إِلَّا وَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَسْوِرَةٍ: سِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ، وسوارٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ ﴿وَسَقَاهُمْ رَبهم شرابًا طهُورا﴾. يَحْيَى: عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ [عَاصِمِ] بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ((إِذَا تَوَجَّهَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ مَرُّوا

стр. 5866

بِشَجَرَةٍ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْدَاهِمَا، فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ بِنَضْرَةِ النَّعِيمِ، فَلا تُغَبَّرُ أَبْشَارُهُمْ وَلا تشعَّث أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، ثُمَّ يَشْرَبُونَ مِنَ الأُخْرَى فَيَخْرُجُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلائِكَةُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طبتم فادخلوها خَالِدين﴾)).

стр. 5867

قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سعيكم﴾ عَمَلكُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿مشكورا﴾ شَكَرَهُ اللَّهُ لَكُمْ؛ فَجَزَاكُمْ بِهِ الْجنَّة

стр. 5868

﴿فاصبر لحكم رَبك﴾ لِمَا حَكَمَ عَلَيْكَ فِيهِ وَفَرَضَ ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما﴾ وَهُوَ الْمُنَافِقُ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ أَظْهَرَ الإِسْلامَ وَقَلْبُهُ عَلَى الشِّرْكِ ﴿أَو كفورا﴾ وَهُوَ الْمُشرك الجاحد. تَفْسِير سُورَة الْإِنْسَان من آيَة (٢٥ - ٣١)

стр. 5869

﴿وَاذْكُر اسْم رَبك بكرَة﴾ صَلَاة الصُّبْح ﴿وَأَصِيلا﴾ صَلَاة الظّهْر وَالْعصر

стр. 5870

﴿وَمن اللَّيْل فاسجد لَهُ﴾ صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَويلا﴾ هَذَا تطوُّع

стр. 5871

﴿إِن هَؤُلَاءِ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿يحبونَ العاجلة﴾ الدُّنْيَا ﴿ويذرون وَرَاءَهُمْ﴾ أمامهم ﴿يَوْمًا ثقيلا﴾ عَسِيرًا عَلَيْهِمْ؛ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 5872

(نَحن

стр. 5873

خلقناهم وشددنا أسرهم﴾ يَعْنِي: خَلْقَهُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ (الْإِسَارِ)، وَهُوَ الْقَدُّ، يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ مَا أَسَرَّ قَتَبه، أَيْ: مَا أَحْسَنَ مَا شَدَّه! ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ، وَبَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ: خيرا مِنْهُم.

стр. 5874

﴿إِن هَذِه تذكرة﴾ إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تَذْكِرَةٌ ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ بِطَاعَتِهِ

стр. 5875

﴿إِن الله كَانَ عليمًا﴾ ﴿بخلقه﴾ (حكيمًا﴾ فِي أمره

стр. 5876

﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ فِي دينه الْإِسْلَام ﴿والظالمين﴾ ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ (أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُوجِعًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: نَصْبُ (الظَّالِمِينَ) عَلَى مَعْنَى: يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ، وَيُعَذُّبُ الظَّالِمِينَ، وَيَكُونُ (أعدّ لَهُم) تَفْسِيرًا لِهَذَا الْمُضْمَرِ (نَصْبُ الظَّالِمِينَ عَلَى مَعْنَى يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَيُعَذِّبُ الظَّالِمِينَ).

стр. 5877

تَفْسِير سُورَة والمرسلات وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة المرسلات من آيَة (١ - ١٩)

стр. 5878

قَوْله: ﴿و المرسلات عرفا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: أَنَّهَا الرِّيَاحُ، وَقَالَ: عُرْفُهَا: جَرْيها. قَالَ مُحَمَّدٌ يُقَالُ: هُمْ إِلَيْهِ عُرْفٌ وَاحِدٌ إِذَا تتابعوا

стр. 5879

﴿فالعاصفات عصفا﴾ الرِّيَاح إِذا إشتدت

стр. 5880

﴿والناشرات نشرا﴾ الرِّيَاح أَيْضا

стр. 5881

﴿فالفارقات فرقا﴾ يَعْنِي: الْمَلائِكَةَ تَنْزِلُ بِالْوَحْيِ فَتَفْرِقُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ، وَبَيْنَ الْحَلالِ وَالْحرَام

стр. 5882

﴿فالملقيات ذكرا﴾ الْمَلائِكَةُ تُلْقِي الْوَحْيَ، أَيْ: تَنْزِلُ بِهِ على الْأَنْبِيَاء

стр. 5883

﴿عذرا أَو نذرا﴾ أَيْ: يَعْذِرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى عِبَادِهِ وَيُنْذِرُهُمْ. قَالَ السُّدي: الْمَعْنَى: عُذْرًا وَنُذْرًا، وَالْأَلِفُ صِلَةٌ.

стр. 5884

قَالَ مُحَمَّدٌ: نَصْبُ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا عَلَى مَعْنَى الْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ. وَقَرَأَهُ نَافِعٌ (عُذْرًا) بِالتَّخْفِيفِ (ونُذْرًا) بِالتَّثْقِيلِ وَهَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَ بِهِ.

стр. 5885

﴿إِنَّمَا توعدون﴾ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، يقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿لَوَاقِعٌ﴾.
следующие страницы →